مالطا… أرخبيل المتوسط حيث يلتقي التاريخ العريق بثقافة فريدة وسياحة ساحرة
ADVERTISEMENT

تقع مالطا في قلب البحر الأبيض المتوسط، بين جزيرة صقلية والسواحل الشمالية لإفريقيا، وهي أرخبيل صغير من الجزر لكنه غني بتاريخ طويل وثقافة متعددة التأثيرات. موقعها الجغرافي جعلها عبر القرون محطة استراتيجية للتجارة والبحرية والهجرات، ما منحها شخصية مميزة تجمع بين عناصر أوروبية وعربية ومتوسطية في آن واحد. رغم مساحتها

ADVERTISEMENT

المحدودة، فإن مالطا تعد واحدة من أكثر الأماكن كثافة بالمعالم التاريخية في العالم، حيث يمكن للزائر أن يجد آثار حضارات متعددة تعود إلى آلاف السنين.

ما يميز مالطا ليس فقط تاريخها، بل أيضًا تنوع ثقافتها ولغتها وسكانها. اللغة المالطية، على سبيل المثال، تحمل جذورًا سامية واضحة، لكنها مكتوبة بالأحرف اللاتينية، وتعكس تداخلًا فريدًا بين العربية القديمة واللغات الأوروبية. كما أن المجتمع المالطي معروف بانفتاحه وارتباطه القوي بالبحر الذي شكّل مصدر رزقه وهويته عبر العصور.

ADVERTISEMENT

اليوم، أصبحت مالطا وجهة سياحية عالمية تجذب ملايين الزوار سنويًا بفضل شواطئها الصخرية الجميلة، ومدنها التاريخية، ومناخها المعتدل. في هذه المقالة، نستكشف تاريخ هذا الأرخبيل، ونتعرف على لغته وسكانه، ونلقي نظرة على أبرز المواقع السياحية التي تجعل من مالطا وجهة تستحق الزيارة.

تاريخ مالطا… ملتقى حضارات المتوسط

تاريخ مالطا طويل ومعقد، ويعود إلى عصور ما قبل التاريخ، حيث عُثر فيها على معابد حجرية تعد من أقدم الأبنية الدينية القائمة في العالم. موقع الأرخبيل في وسط البحر المتوسط جعله محطة أساسية للقوى البحرية التي تعاقبت على المنطقة، بدءًا من الفينيقيين ثم الرومان والبيزنطيين، وصولًا إلى الحكم العربي في العصور الوسطى.

لاحقًا، أصبحت مالطا تحت حكم فرسان القديس يوحنا، الذين تركوا بصمة عميقة في تاريخها المعماري والعسكري، خاصة بعد تأسيس العاصمة فاليتا في القرن السادس عشر. المدينة بنيت بأسلوب دفاعي متقن، وأصبحت نموذجًا لمدن التحصين في أوروبا خلال تلك الفترة.

ADVERTISEMENT

هذا التاريخ المتنوع جعل مالطا أشبه بمتحف مفتوح للحضارات، حيث يمكن رؤية طبقات مختلفة من الماضي في العمارة والآثار المنتشرة في الجزر.

بواسطة Mandyy88 على Wiki


اللغة والهوية الثقافية المالطية

من أكثر الجوانب إثارة للاهتمام في مالطا لغتها الفريدة، وهي اللغة المالطية. تنتمي هذه اللغة إلى العائلة السامية، وتشترك في جذور كثيرة مع العربية، خاصة العربية الصقلية التي كانت مستخدمة في المنطقة خلال العصور الوسطى. لكنها تطورت عبر القرون وامتصت تأثيرات من الإيطالية والإنجليزية، ما جعلها لغة هجينة تعكس تاريخ البلاد المتنوع.

اللغة المالطية تُكتب بالأحرف اللاتينية، وهو أمر غير معتاد بالنسبة للغات السامية، وهذا يعكس التفاعل الثقافي الطويل بين الشرق والغرب في الأرخبيل. إضافة إلى ذلك، يتحدث معظم سكان مالطا الإنجليزية بطلاقة، وهو ما يسهل التواصل مع الزوار من مختلف أنحاء العالم.

ADVERTISEMENT

الثقافة المالطية كذلك تحمل مزيجًا من التقاليد المتوسطية، حيث تلعب العائلة والمجتمع المحلي دورًا مهمًا في الحياة اليومية، كما تنتشر الاحتفالات الشعبية والمهرجانات الدينية التي تعكس عمق الروابط الاجتماعية.


بواسطة Georg Karl Ell على Wiki

الناس والحياة اليومية في الأرخبيل

سكان مالطا معروفون بطبيعتهم الودودة وانفتاحهم على الزوار. الحياة في الجزر تسير بوتيرة هادئة مقارنة بالمدن الأوروبية الكبرى، وهو ما يمنح المكان طابعًا مريحًا يجذب الكثير من السياح. رغم صغر حجم البلاد، فإن المجتمع المالطي متنوع ثقافيًا، خاصة مع ازدياد أعداد الأجانب المقيمين للعمل أو الدراسة.

الاقتصاد المحلي يعتمد بدرجة كبيرة على السياحة والخدمات البحرية، إضافة إلى قطاع التعليم الدولي الذي جذب طلابًا من مختلف أنحاء العالم لتعلم اللغة الإنجليزية. هذا التنوع الثقافي انعكس على نمط الحياة في المدن، حيث تتجاور المطاعم المحلية مع المطابخ العالمية.

ADVERTISEMENT

الحياة اليومية في مالطا تتميز بالبساطة والقرب من البحر، إذ تلعب المرافئ والقوارب الصغيرة دورًا مهمًا في الحياة الاجتماعية والاقتصادية للسكان.

السياحة وأبرز المواقع التي تستحق الزيارة

تعد السياحة أحد أهم أسباب شهرة مالطا عالميًا. فالزائر يمكنه استكشاف مدن تاريخية محفوظة بعناية، وشواطئ خلابة، وكهوف بحرية مذهلة. العاصمة فاليتا نفسها مصنفة ضمن مواقع التراث العالمي، بفضل عمارتها الباروكية وشوارعها الضيقة المليئة بالمعالم الثقافية.

إلى جانب فاليتا، تشتهر الجزيرة بمدن تاريخية مثل مدينا، التي تُعرف بالمدينة الصامتة بسبب هدوئها وطابعها العتيق. كما أن المياه الصافية المحيطة بالأرخبيل تجعلها وجهة مفضلة لعشاق الغوص والرياضات البحرية.

هذا التنوع بين التاريخ والطبيعة يجعل زيارة مالطا تجربة متكاملة تجمع بين الاسترخاء والاستكشاف الثقافي.

ADVERTISEMENT


بواسطة Jonathan borg على Wiki


مالطا مثال واضح على كيف يمكن لبلد صغير أن يحمل تاريخًا غنيًا وتأثيرًا ثقافيًا كبيرًا يفوق حجمه الجغرافي. موقعها في قلب البحر المتوسط جعلها نقطة التقاء للحضارات، وترك بصمته في لغتها وعمارتها وعادات سكانها. اليوم، لا تزال هذه الجزر تحافظ على توازن فريد بين ماضيها العريق وحاضرها السياحي المزدهر.

زيارة مالطا تمنح المسافر فرصة لاكتشاف مزيج فريد من الثقافات، والتجول في مدن تاريخية ساحرة، والاستمتاع بطبيعة البحر المتوسط. إنها وجهة تجمع بين العمق التاريخي والراحة السياحية، وتقدم تجربة مختلفة عن المدن الأوروبية التقليدية. لهذا السبب، تبقى مالطا واحدة من الجواهر الخفية في المتوسط، مكانًا صغيرًا في حجمه، لكنه كبير في قصته وجاذبيته.

حكيم مرعشلي

حكيم مرعشلي

ADVERTISEMENT
عند الغروب، تصبح قراءة شجرة وحيدة أسهل
ADVERTISEMENT

ما يبدو للوهلة الأولى مشهدًا مسائيًا هادئًا يبدأ، عند ساعة معينة، في الانتظام إلى حواف ومسافات وعلاقات لم تكن العين قادرة تمامًا على الإمساك بها قبل قليل. تلك هي الملاحظة البسيطة الجديرة بالانتباه: عند الغروب، كثيرًا ما تصبح قراءة شجرة وحيدة أيسر.

ولا أعني أنها تصير أجمل. فالجمال مسألة ذوق

ADVERTISEMENT

وذاكرة. والمقصود بكونها أيسر قراءة أن عينك تستطيع أن تميّز أين ينتهي الجذع، وكيف يستقر التاج، وأين ينثني المنحدر، وكيف تهبط الأرض من حوله.

ابدأ بالشيء الوحيد الذي يثبت فجأة

إذا أردت أن تختبر ذلك بنفسك، فابدأ بمحيط الشجرة. لا تنظر إلى المشهد كله بعد. اكتفِ بتتبّع الحافة الخارجية للشجرة في مقابل السماء، وانظر كم تبدو أوضح مما كانت عليه حين كانت الشمس أعلى.

تصوير Farshid R على Unsplash

ثم انظر إلى الظل الذي تلقيه. وعلى منحدر، يؤدي ذلك الظل عملًا مفيدًا. فهو يخبرك بهيئة الأرض، ويُظهر ميلها، ويجعل العشب يُقرأ لا كصفحة واحدة عريضة، بل كسطح له اتجاه.

ADVERTISEMENT

امكث عند ذلك لحظة. يشتدّ سواد الجذع فيغدو شيئًا ثابتًا صلبًا. وتتوقف الأغصان السفلى عن الامتزاج بالحقل خلفها. أما التاج، الذي ربما بدا قبل ذلك كتلةً رخوة من الأوراق، فينفصل إلى هيئة لها وزن وامتداد. أنت هنا لا تُعجب بعد؛ بل ترتّب.

هذا، ببساطة، ما يفعله الضوء منخفض الزاوية. إنه يحدّد الحواف، ويُطيل الظلال، ويفصل الكتل الكبيرة عن السماء الأشد سطوعًا خلفها. وقد لاحظ باحثون في الإبصار منذ زمن طويل أن العين تقرأ الشكل والعمق على نحو أفضل حين يكون التباين واضحًا بما يكفي لتمييز شكل عن آخر.

ويمكنك أن ترى ذلك من غير أي تنظير. فالشجرة تصبح أول هيئة مهيمنة يسهل قراءتها، ولأنها تتضح، تتضح الأرض من حولها أيضًا. شيء واحد يبدأ بشرح ما عداه.

اللحظة التي يتوقف فيها المشهد عن أن يكون جميلًا ويبدأ في أن يصبح مفهومًا

ADVERTISEMENT

وتُحسن الشجرة القائمة على مرتفع أداء هذا الدور، لأنها تجمع ثلاث مزايا دفعة واحدة. فلها حد خارجي قوي، وجذع يمنحك مقياسًا رأسيًا، وسماء مفتوحة خلفها في جزء منها على الأقل. وعند اقتراب الغروب، تتضافر هذه الأمور الثلاثة.

يستطيل الظل فيرسم المنحدر. وتغدو حافة الجذع والأغصان الدنيا أوضح قراءة لأن الضوء يأتي من جانب واحد بدلًا من أن يهبط من أعلى على نحو مسطّح. كما تبرز هيئة الشجرة كلها على خلفية الشريط الأكثر سطوعًا من السماء قرب الأفق، مما يعين العين على الإمساك بها بوصفها شكلًا واحدًا بدلًا من أن تفقدها في المسافة الوسطى.

هل انتبهت إلى المقعد قبل الشجرة؟

معظم الناس لا يفعلون، وفي ذلك تكمن المفاجأة المفيدة. فالمقعد أصغر وأخفض ومرتبط بالأرض. أما الشجرة فتستولي على انتباهك أولًا لأن الغروب يبني تراتبية: هيئة واحدة تصبح سهلة أولًا، ثم التي تليها، ثم التي بعدها.

ADVERTISEMENT

وبعد تلك النقطة الوسطى، يتبدل باقي المكان سريعًا في العين. فالضوء يفصل. ويُحدّد. ويُطيل. ويعزل. ويُبسّط.

وهذا الأمر الأخير مهم. ففي ضوء النهار الأكمل، تتنافس أشياء كثيرة دفعة واحدة: ملمس العشب، والأغصان الشاردة، وتفاوت اللون، والنبات البعيد، والفوضى القريبة من الدرب. ومع هبوط الشمس، يخفت بعض هذا الضجيج البصري. فتفوز الأشكال الأكبر: الشجرة، ثم المقعد، ثم انحناءة الأرض.

لماذا تثق عينك بضوء المساء أكثر مما تظن

كثيرًا ما يقول الناس إن الغروب ينجح لأنه يبعث شعورًا عاطفيًا أو حنينًا. وبالطبع قد يكون كذلك. فالمساء يحمل الذاكرة بسهولة. لكن التغير ليس في مزاجك وحده. يمكنك التحقق منه عبر علامات مرئية.

انظر أولًا إلى تمايز الأشكال. هل تستطيع تمييز الجذع من التاج بوضوح أكبر مما كان من قبل؟ ثم تفقد طول الظل. هل تُظهر الأرض الآن ارتفاعها أو انخفاضها على نحو أصرح لأن شريطًا داكنًا واحدًا يمتد فوقها؟ ثم انظر إلى ترتيب الأشياء. هل تعلن الشجرة عن نفسها قبل الأشياء الأصغر القريبة منها؟ إذا كان الأمر كذلك، فأنت ترى قابلية القراءة، لا مجرد شعور بالمودّة.

ADVERTISEMENT

لقد اعتمد الفنانون على هذا منذ زمن طويل، كما اعتمد عليه كل من يمشي في الحقول آخر النهار. والشمس المنخفضة نافعة لأنها تكشف الحجم. فهي تُظهر استدارة الجذع، والعمق تحت التاج، والنتوء الصغير في الضفة العشبية الذي قد يخفيه ضوء الظهيرة.

ومع ذلك، فمن الإنصاف أن نقول إن الغروب لا يحسّن كل منظر بالقدر نفسه. فقد يلطّف الضباب البعيد المشهد كله. وقد تُسطّح السحب الكثيفة التباين. وقد تبتلع الأحراج الكثيفة الضوء الجانبي قبل أن يبلغ الأرض. وقد يظل المقدّم المزدحم مزدحمًا، لكنه أشد قتامة. فالمساء يوضح بعض الأماكن ويزيد بعضها الآخر غموضًا.

لكن حيث توجد هيئة قائمة واضحة، ومنحدر، وقدر من السماء المفتوحة، يكون الأثر في الغالب جليًا بما يكفي ليلتقطه المرء من المحاولة الأولى. وما إن تراه حتى يصعب أن يفوتك. فالشجرة لا تتوهج فحسب، بل تنظّم المشهد.

ADVERTISEMENT

اتخذ الشجرة مفتاحك، ينفتح لك ما حولها

ذلك هو الدرس الصغير الذي أقدمه لك من مسيرات كثيرة عند المساء. حين ينخفض النهار، لا تسأل أولًا إن كان المنظر جميلًا. بل اسأل: ما الذي أصبح أيسر قراءة؟ فإذا كانت الشجرة، فدعها تخبرك أين تنعطف الأرض، وما الذي يتقدّم، وما الذي يتراجع، وأي شيء أصغر لا يظهر إلا بعد أن يأخذ الأكبر مكانه.

في نزهتك المسائية المقبلة، ابحث عن الشيء الذي يجعل الغروب قراءته الأيسر، وثبّت عينك على محيطه وظله، واستخدم هذا الشكل الواحد لفهم بقية المشهد.

ADVERTISEMENT
بيروت هل مازالت عاصمة السياحة العربية؟
ADVERTISEMENT

بيروت هي أكبر مدن دولة لبنان وعاصمتها السياسية التي يقطنها أكثر من مليوني نسمة حسب إحصائيات عام 2008م، وهي من أشهر المدن الساحلية في شرق البحر الأبيض المتوسط، بها عصب الصناعة والتجارة اللبنانية، ولها من التاريخ ما يفخر به أهلها حيث تم ذكرها لأول مرة في خطابات تل العمارنة التي

ADVERTISEMENT

تعود إلى القرن الخامس عشر قبل الميلاد، أي أن بيروت من المدن المأهولة منذ قديم الزمان، وتعتبر مدينة بيروت من أكثر المدن العربية تأثيرًا في العالم العربي لما لها من بصمةٍ حضاريةٍ وثقافيّةٍ زاد من تألقها تواجد العديد من المطابع ودور النشر العربية التي تم إنشاؤها في القرن التاسع عشر مما جعلها قِبلةً للمثقّفين العرب بجانب رونقها السياحي وجمال الطبيعة بها.

بيروت.. باريس الشرق وأم الشرائع

الصورة عبر wallpaperflare
ADVERTISEMENT

بيروت هي أكبر مدن دولة لبنان وعاصمتها السياسية التي يقطنها أكثر من مليوني نسمة حسب إحصائيات عام 2008م، وهي من أشهر المدن الساحلية في شرق البحر الأبيض المتوسط، بها عصب الصناعة والتجارة اللبنانية، ولها من التاريخ ما يفخر به أهلها حيث تم ذكرها لأول مرة في خطابات تل العمارنة التي تعود إلى القرن الخامس عشر قبل الميلاد، أي أن بيروت من المدن المأهولة منذ قديم الزمان، وتعتبر مدينة بيروت من أكثر المدن العربية تأثيرًا في العالم العربي لما لها من بصمةٍ حضاريةٍ وثقافيّةٍ زاد من تألقها تواجد العديد من المطابع ودور النشر العربية التي تم إنشاؤها في القرن التاسع عشر مما جعلها قِبلةً للمثقّفين العرب بجانب رونقها السياحي وجمال الطبيعة بها.

تاريخ المدينة

الصورة عبر unsplash

بيروت سيدة الساحل الشرقي، غمرها البحر منذ أزمانٍ قديمةٍ، ونقش عليها ذكرياته بين الساحل وصخرة الروشة العظيمة، بيروت مدينة الصنوبر والآبار الكثيرة التي عانت من صراعاتٍ عديدةٍ على مر تاريخها كانت سببًا في اختفاء معظم آثارها باستثناء بعض الأعمدة الجرانيتية الضخمة. تمّ ذكر مدينة بيروت لأول مرةٍ في خطابات تل العمارنة باسم "بيروتا"، حيث كان هناك تواصلٌ بين "إخناتون" فرعون مصر و"عمونيرا" ملك "بيروتا" في أوائل القرن الرابع عشر قبل الميلاد. تشير كتب التاريخ إلى أن مدينة بيروت تم إنشاؤها منذ ٥٠٠٠ عام على يد الفينيقيين لتكون مركزًا للتجارة البحرية، وبسبب موقعها الاستراتيجي تصارعت عليها الممالك والامبراطوريات على مرّ التاريخ حيث تعاقب على حكمها الفينيقيون والهيلينيون والرومان والفراعنة والفرس والعرب والترك العثمانيون، ولم تسلم من الحملات الصليبية في العصور الوسطى، كما لم تغب عن أعين الاحتلال الفرنسي في القرن العشرين، ولعل هذا الاحتلال الأخير كان أحد أسباب تسمية مدينة بيروت بباريس الشرق لما تركه فيها من بصمةٍ فرنسيّةٍ واضحةٍ على المدينة وسكانها وثقافتهم العامة.

ADVERTISEMENT

أصل التسمية

الصورة عبر unsplash

يرجع اسم مدينة بيروت إلى اللغة الآرامية و تعني "الصنوبر"، وذلك بسبب كثافة غابات الصنوبر المنتشرة على أرضها، وهناك رأيٌ آخر يقول بأن كلمة بيروت ترجع إلى الجذر اللغوي العربي "بئر" والفينيقي " بيروتا" والعبري "بئروت" وكلهم يعنون البئر وذلك بسبب انتشار الآبار والينابيع على أرضها.

أجمل المدن العربية

Gregor Rom

اشتهرت بيروت بأنها أجمل العواصم العربية ومن الوجهات السياحية المميزة في العالم حتى قيام الحرب الأهلية عام 1975م والذي أثّر على عدد زوارها لفترةٍ قصيرةٍ من الزمن، لكن قامت من الرماد بيروت لتسابق مدن العالم الجديد، وتضع قدمها في المقدمة، ويُنثر حولها عديد الأسماء من زهرة الشرق إلى باريس الشرق، لم تُخلف بيروت موعدها مع ساعة الحميدية ولا ساحة الشهداء ولا وصيتها مع قصر "سرقس"، وفيها تمثّل الجمال ولأجلها عُزفت أعذب الألحان بصوتٍ مألوف الآذان عندما تَغنَّى لبيروت .. من قلبي سلامٌ لبيروت .. وقُبَلٌ للبحر والبيوت، لصخرةٍ كأنها وجه بحّارٍ قديمٍ. سرعان ما استعادت مدينة بيروت رونقها بعد عملية إعادة إعمار كبرى كانت سببًا في تطوّرها السريع حتى أنها أصبحت ثاني المدن العربية من حيث بذخ السياحة عام 2008م حيث تم صرف 3.7 مليار دولار بها لتأتي بعد مدينة دبي مباشرةً كأفضل الوجهات السياحية العربية.

ADVERTISEMENT

أهم المعالم السياحية في بيروت

1- تليفريك حريصا

الصورة عبر wallpaperflare

يقع تليفريك حريصا على بعد ٢٦ كم من العاصمة بيروت ويتميز بأن ركوبه يعطي السياح فرصةً رائعةً لرؤية المناظر الطبيعية الخلابة للمدينة من ارتفاعٍ عالٍ، كما أنه يوفر رؤيةً بانوراميةً للمنازل والبيوت الموجودة على سفح الجبال الموجودة حول المدينة. تم إنشاء هذا التليفريك في السبعينيات من القرن الماضي ومازال يعمل بكفاءة حتى الآن.

2- خليج زيتونة

الصورة عبر staticflickr

يمكن الوصول إلى خليج زيتونة شمال طريق المتنزه الساحلي بالقرب من كورنيش بيروت الرئيسي، ويحتوي على العديد من المطاعم والكافيهات السياحية الرائعة ذات الجو البديع لتقدم خدماتها بشكل يرضي جميع الأذواق، وحتوي الخليج على العديد من اليخوت الفارهة الراسية أمام الرصيف البحري للخليج.

ADVERTISEMENT

3- كورنيش بيروت

الصورة عبر staticflickr

من أجمل المعالم السياحيّة المتميّزة في بيروت، ويبلغ طوله 4 كيلومتراتٍ، ويوفر مساحةً للزوّار للتمتع برؤية البحر والقمم الجبليّة الموجودة في المدينة.

4- مول أسواق بيروت

الصورة عبر staticflickr

توجد في قلب مدينة بيروت مجموعة من الأسواق والمتاجر العالميّة التي يصل عددها إلى أكثر من 200 متجرٍ من أشهر المتاجر في العالم، والتي تقدّم أفضل المنتجات وأفخرها. تمّت إعادة بناء معظم تلك المتاجر بعد انتهاء الحرب الأهلية لتصبح أفضل مما كانت عليه في السابق.

5- متحف بيروت الوطني

الصورة عبر wikimedia

يقع متحف بيروت الوطني في منطقة المزارع بمدينة بيروت، وقد تم بدء جمع القطع الأثرية عام 1919م أثناء الحرب العالمية الأولى على يد ضابط فرنسي يُدعى "ريموند ويل" حتى وصل عدد القطع الأثرية به إلى 100 ألف قطعة، لكن وقوع المتحف في نقاط الاشتباك خلال الحرب الأهلية عام 1975م تسبب في وقوع أضرار جسيمة وتم إغلاقه لعدة سنوات، ثم تم ترميمه وإعادة افتتاحه في عام 1997م بعد فترة إغلاق دامت لأكثر من 20 سنة.

ADVERTISEMENT

6- شاطئ الرملة البيضاء

الصورة عبر staticflickr

هو من أجمل شواطئ مدينة بيروت، ويقع في الجانب الجنوبي من المدينة، ويوجد به العديد من المطاعم والكافيهات ويرتاده العديد من الزوار سنويًا للاستمتاع بالاستلقاء على رماله البيضاء والسباحة في مياهه.

7- صخرة الروشة

الصورة عبر wikimedia

تعتبر من معالم مدينة بيروت الساحلية، وهي صخرتان كبيرتان توجدان بالقرب من شاطئ منطقة الروشة في البحر الغربي لبيرو. يبلغ ارتفاعها 36 مترًا، ويخترق أسفلها نفقٌ يمكن للقوارب أن تمرّ من خلاله.

الصورة عبر unsplash

لا شكّ أن مدينة بيروت من المدن العربية التي تستحق الزيارة على الأقل مرةً للاستمتاع بجمال الطبيعة بها، فباريس الشرق مازالت من أكثر العواصم العربية زيارةً رغم المصاعب التي مرّت بها خلال السنوات القليلة الفائتة لكنّ ذلك لم يغيّر من مكانتها في قلوب زوارها من العرب والأجانب على حدٍّ سواءٍ.

ADVERTISEMENT

والآن أخبرنا هل قمت بزيارة بيروت من قبل؟

تسنيم علياء

تسنيم علياء

ADVERTISEMENT