الحركة بحدها الأدنى
ADVERTISEMENT

شعر المكان بالحياة، وليس بالألوان الصارخة، بل بالتفاعل اللطيف بين الحركات التي تلامست مع سكونه. "الحد الأدنى في الحركة" دعا المراقبين إلى رقص الشكل الإنساني والاقتصاد الهادف، دراسة للفراغ الذي تردد صداه في اهتزازات خفية.

دخلت المساحة. كانت خطواتها همسات ناعمة ضد الأرضية المصقولة، وكأنها تردد كل نية ممسوكة في

ADVERTISEMENT

خطوط جسدها. كانت الحركة مقصودة، ولكنها خفيفة، كما لو أن كل حركة تسعى لئلا تزعج الهواء كثيرًا. في توهج المعرض الخافت، ترددت الزمن، محبوسة في سحر من البساطة التي انبثقت كأنها نفس - الصدر المتوسع، النظرة المستقرة، والزفير العابر.

صورة التقطها أحمد عودة على موقع Unsplash.

أناقة التقييد

كل حركة كشفت عن أناقة نابعة من التقييد. الفنان قد جرد القطعة من الزوائد، مؤسسًا العمل في خطوط نظيفة وأشكال بسيطة، كما لو كان يوجه نظرنا إلى جوهر الحركة نفسها. لم تغطِ البهرجة خطواتها، بل كانت نقاء الحركة، مدعومة بخلفية الألوان الباردة لجدران المعرض، مما يجعل الحد حيث ينتهي العضو ويبدأ الفراغ ضبابيًا. كان التقليل يضخم الوعي - كل دوران كان يمثل ملامسة مقصودة للهواء.

ADVERTISEMENT

لحظة توقف التقطت سكونها بينما كان الضوء يكسو كتفيها كبورسلين. كان هناك لعب بطيء، يكاد يكون غير محسوس، من التوتر بين الجسد والبيئة - توقف متوقع ومشدود قبل أن تستأنف الحركة. كانت إجراءاتها تخط خطوطًا في الهواء، كل قوس يتبع خيطًا غير مرئي عبر الهدوء.

صورة من تصوير هدسون هنتز على موقع Unsplash

رقصة الغياب

في قلب البساطة كانت التعقيد. تعثر غير متوقع، وسحب طفيف للنعل على الأرض، كان صوته أعلى من أي موسيقى. لقد كسر الإيقاع المثالي، وألقى بالمشاهد في لحظة من الضعف المشترك. هنا، لم تكن العيوب تقاطعًا؛ بل كانت ترفع من الوعي، كل انحراف يدعو الجمهور للمشاركة في الرقصة. كان استعادتها لحركتها سلسًا، والرواية الصامتة مستمرة، تستكشف هندسة المكان بدقة غير متكلفة.

تجلت محادثة هادئة بين العارض والمشاهد، مبنية على أصغر العناصر - عقبة في القماش، قطرة عرق تلقط الضوء البارد، نبض يستقر. كانت هذه الخطوط التي ترسمها البساطة، لم تكن مرسومة بغير تعمد بل منحوتة، ليست مفروضة بل مقترحة. تنفس الجمهور بشكل جماعي بينما تحركت عبر سلسلة من الوقفات، كل نهاية كاذبة دعوة لفحص أعمق.

ADVERTISEMENT

العودة إلى السكون

أخيرًا، عودة إلى السكون. ولكن في هذا التوقف للحركة، لم يكن هناك ختام، بل تعليق للحركة حيث يتجمع الضوء جنبًا إلى جنب مع أصداء مرورها. احتفظت الأرض بذاكرة خطواتها، والدفء لا يزال يتلاشى بلطف في الهواء. في ذلك السكون الشبه تام، وجدت التأمل مكانًا جديدًا.

أغلقت المعرض دون أن تختم الرواية. ما تبقى كان دعوة - الغبار يستقر، الاحتكاك الطفيف للمواد همس خافت. هذه الآثار، لم تكن أعلى من اعتراف هامس، تحدثت عن تحول تحقق ليس من خلال ضربات جريئة بل من خلال رقصة الغياب. ترك الأداء انطباعًا دقيقًا مثل شق رفيع في البورسلين المزجج، لا يظهر إلا عند الفحص الدقيق.

ADVERTISEMENT
7 زيوت أساسية تعزز فقدانَ الوزن
ADVERTISEMENT

يمكن أن يكون فقدانُ الوزن رحلة صعبة للعديد من الأفراد. في حين أن الحفاظَ على نظام غذائي صحي وممارسةَ التمارين الرياضية بانتظام يُعَدّان عنصرَين حاسمَين، يسعى البعض إلى الحصول على دعم إضافي لتعزيز جهودهم في إنقاص الوزن. اكتسبتِ الزيوتُ العطرية شعبية في السنوات الأخيرة بسبب فوائدها الصحية العديدة، بما في

ADVERTISEMENT

ذلك قدرتها على المساعدة في إنقاص الوزن. فيما يلي سبعة زيوت عطريه يمكنها تعزيز فقدان الوزن ودعم نمط حياة صحي:

زيت الليمون العطري

الصورة عبر DariaHurst34 على pixabay

يحظى زيتُ الليمون العطري بتقدير كبير لخصائصه التطهيرية، داخليًا وخارجيًا. عندما يتعلق الأمر بفقدان الوزن، يمكن أن يساعد هذا الزيت العطري في إزالة السموم، ممّا يساعد الجسم على التخلص من الفضلات بشكل أكثر كفاءة.

من خلال تعزيز نظام هضمي صحي، يمكن لزيت الليمون أن يدعم جهود فقدان الوزن عن طريق تحسين امتصاص العناصر الغذائية ومنع تراكم السموم التي قد تعيق عملية التمثيل الغذائي (الاستقلاب).

ADVERTISEMENT

زيت اللافندر

الصورة عبر googlerankfaster على pixabay

عندما نشعر بالتوتر، فإننا نلجأ إلى الأطعمة المريحة المُفضَّلة لدينا - مثل رقائق البطاطس والبسكويت والحلوى والكعك - ومن غير المرجح أن نذهب إلى صالة الألعاب الرياضية أو نحصل على قسط كافٍ من النوم. إذا شكّل هذا الأمرُ مشكلةً بالنسبة لك، فإن استخدامَ زيت اللافندر يمكن أن يقدِّمَ مساعدةً كبيرة، حيث يعزّز اللافندر الاسترخاء، ويخفف التوتر، ويدعم النوم المريح، وقد يقلل أيضًا من الرغبات غير الصحية.

عندما نستنشق الروائح اللذيذة، يسيل لعابنا على الفور ونرغب في إشباع تلك الرغبة الشديدة - لذا فإن استنشاق الزيوت العطرية مثل اللافندر سوف يريحك ويهدئ تلك الرغبة الشديدة. تشمل الطرق الأخرى من أجل جني فوائد زيت اللافندر العطري لفقدان الوزن في وضع قطرتين إلى ثلاث قطرات على صدغَيك ومعصمَيك والجزء الخلفي من رقبتك قبل النوم. هناك زيوت أساسية مهدِّئة أخرى تساعدنا في الحصول على الاسترخاء وانعدام القلق.

ADVERTISEMENT

زيت ليمون الجنة (الجريب فروت)

الصورة عبر Brooke Lark على unsplash

حقق نظام الجريب فروت الغذائي نجاحًا كبيرًا في ذلك الوقت، وربما يكون هناك بعضُ العلم وراء خطة الأكل البدائية هذه. يحتوي الجريب فروت وزيت الجريب فروت على خصائص حرق الدهون. يدعم زيت الجريب فروت تكسير الدهون في الجسم عن طريق تنشيط الإنزيمات في الجسم. فهو يحتوي على مركبات قوية تدعم عملية التمثيل الغذائي (الاستقلاب) لديك وتنظف الغدد الليمفاوية، مما يسمح لها بحمل العناصر الغذائية إلى أنسجتك.

لفقدان الوزن، فإن تدليك زيت الجريب فروت على معدتك قد يقلل من الدهون الخطيرة في البطن ومحيط الخصر، وفقا لباحثين من كلية وونكوانغ للعلوم الصحية في كوريا. علاوة على ذلك، وجدت الدراسةُ أن الأشخاص الذين قاموا بتدليك بطونهم بزيت الجريب فروت أثناء الدراسة شعروا بشعور أفضل تجاه أجسادهم. ولكن ليست كل الزيوت العطرية آمنة للبشرة. يمكنك أيضًا استخدام زيت الجريب فروت لتقليل الرغبة الشديدة في الجوع عن طريق إضافة قطرة أو قطرتين إلى كوب من الماء أو وضع قطرتين على معصمَيك أو صدرك.

ADVERTISEMENT

زيت الريحان المقدس

الصورة عبر ulleo على pixabay

تشير بعض الأبحاث إلى أن زيت الرّيحان المقدس قد يساعد في تنظيم التوتر والقلق. عندما تنتج الكثيرَ من هرمون التوتر الكورتيزول، يمكن أن تصادف زيادةً في الوزن وعددًا من الآثار الصحية الأخرى. سيساعد استخدام زيت الريحان المقدس على تخفيف التوتر العاطفي والقلق، وهما عاملان يمكن أن يساهما في زيادة الوزن ويقتضيا صعوبةً في فقدانه.

عندما يتعلق الأمر باختيار أفضل زيت عطري لفقدان الوزن، فإن الأمر يتعلق بمعرفة ما يعيق جهودك وإزالة تلك العقبة. جربه بإضافة قطرة أو قطرتين من الزيت إلى كوب من الماء الدافئ واشربه.

زيت الزنجبيل

الصورة عبر WebTechExperts على pixabay

يتصدر زيت الزنجبيل قائمة الزيوت العطرية لفقدان الوزن، ممّا يدعم عملية الهضم، ويقلِّل الالتهاب، ويخفف الرغبة الشديدة في تناول السكر. (هذا هو أحد الأسباب التي تجعل بعض المطاعم تقدم حلوى الزنجبيل للضيوف، ولماذا يعتبر الزنجبيل علاجًا شائعًا للغثيان). يعمل زيت الزنجبيل أيضًا كعامِلٍ مُولِّدٍ للحرارة، ممّا يعني أنه يمكن أن يساعد في حرق الدهون وتعزيز عملية التمثيل الغذائي (الاستقلاب) لديك. حاول إضافةَ قطرتين من زيت الزنجبيل إلى كوب من الماء الدافئ واشربه كما تفعل مع الشاي، أو إضافةَ قطرتين إلى ثلاث قطرات إلى حمام ماء دافئ والنقع فيه، أو استنشاقَه مباشرة من الزجاجة.

ADVERTISEMENT

زيت القرفة

الصورة عبر Christin Hume على unsplash

تساعد القرفة على تنظيم مستويات السكر في الدم (الجلوكوز) والأنسولين. من خلال موازنة نسبة السكر في الدم، يمكن لزيت القرفة أن يقلِّل من الرغبة الشديدة في تناول السكر والإفراط في تناول الطعام. كما أنه يمنع التعب والتقلبات المزاجية التي تعيق ممارسة العادات الصحية وتخريب جهود فقدان الوزن.

انثر خمس قطرات من زيت القرفة في مُوزِّع روائح منزلي أو اجمعْ خمس قطرات من القرفة مع ملعقة صغيرة أو ملعقتين صغيرتين من زيت جوز الهند وضعْها على معصمَيك أو صدرك أو بطنك.

عندما يتعلق الأمر بإنقاص الوزن، تعمل بعض الزيوت العطرية بشكل أفضل عند خلطها مع قاعدة زيتية. من أفضل الطرق لجعل الجسم يأخذ شكلاً أنيقُا، وللتنحيف، ولتقليل الانتفاخ المائي ولشدّ الجلد، هي استخدامُ الزيوت العطرية ضمن قاعدة زيتية للجسم (مثل اللوز الحلو وفيتامين E).

ADVERTISEMENT

زيت النعناع

الصورة عبر Stefan Rodriguez على unsplash

قد تساعد رائحة زيت النعناع على كبح الشهية من خلال التأثير على منطقة الدماغ التي تجعلك تشعر بالشبع. في إحدى الدراسات، شعر الأشخاص الذين استنشقوا زيت النعناع كلّ ساعتين بجوع أقلّ واستهلكوا في المتوسط 2800 سعرة حرارية أقل على مدى أسبوع (أو حوالي 300 في اليوم) من نظرائهم الذين لم يشمّوا رائحة النعناع. هذا مهم جدًا!

وهذا ليس البحث الوحيد الذي يُظهر أن استنشاق النعناع وحده أو مع زيوت عطرية أخرى يمكن أن يزيل الرغبة الشديدة في تناول الطعام، خاصة تلك القوية جدًا من الشوكولاتة. أفاد الأشخاص الذين استنشقوا مزيجًا من الزيوت العطرية من الجريب فروت واليوسفي والليمون والنعناع والأوكوتيا عن سيطرةٍ على الشهيةِ لديهم. على النقيض من ذلك، أدّى استنشاق زيت الفانيليا العطريّ إلى إثارة الشهية في تناول الشوكولاتة. ويخلص مؤلِّفو الدراسة إلى أنه "يمكن تطبيقها في عدة مجالات مثل برامج فقدان الوزن، والعلاج، وبرامج التعافي".

عائشة

عائشة

ADVERTISEMENT
سفراء سمرقند يوجهون رسالة تعاون وتآخ
ADVERTISEMENT

متحف أفراسياب في سمرقند هو مكان غريب إذا كنت تعرف تاريخ هذا الموقع. بٌنيَ المتحف في الفترة السوفييتة، في عام 1970 لإيواء اكتشافات علماء الآثار، ويقع في مكان منعزل وسط بستان من الأشجار على قمة تل صغير. وهو محاط بمناظر طبيعية قاحلة إلى حد كبير من التلال المتدحرجة التي تغطي

ADVERTISEMENT

مساحة حوالي ثلاثة كيلومترات مربعة. هذه التلال، التي يمكن وصفها بشكل أكثر دقة بأنها كتل، هي في الواقع مئات المنازل والمباني التي دفنتها رمال الزمن.

وتحت كل تلك الرمال تقع مدينة أفراسياب القديمة، التي لقيت نهاية مروعة في عام 1220 م عندما اجتاح جنكيز خان وجيشه المغولي نهر سير داريا ليدمروا واحدة من أغنى وأقدم المدن التي استمرت مأهولة على هذا الكوكب. نقدم في هذه المقالة لمحة عن مدينة أفراسياب الأوزبكية القديمة وعن متحفها المهيب.

ADVERTISEMENT

السغديون:

كان السغديون يؤمنون بأن مفتاح التجارة هو التفاعل السلمي بين الثقافات. كانوا جسرًا بين العوالم، ناقلين للأفكار، حافظين للثقافة، مؤمنين بالوفرة المشتركة.

لما يقرب من ألفي عام، كانت اللغة السغدية هي اللغة المشتركة على طول طريق الحرير، وكان يتحدثها التجار من القسطنطينية إلى شيان. اليوم، هي لغة شبه منقرضة، لا يتحدثها سوى سكان وادي فرغانة النائي في الجبال شرق سمرقند.

خلال بضعة أيام، قضى جنكيز خان على 1700 عام من سيطرة السغديين على تجارة طريق الحرير الثمينة.

بدلاً من إعادة البناء، انتقل الناجون إلى الجنوب بمسافة كيلومترين وأقاموا مدينة سمرقند، تاركين أطلال وعظام أفراسياب لتغطيها الرمال المتطايرة.

لقرون عديدة، لم ينقّب أحد هنا، ناهيك عن أن يطأ أحد على هذه البقعة من الأرض، لأنها قبر كبير.

الاكتشاف الكبير:

ADVERTISEMENT

في عام 1965، أثناء بناء طريق يمتد الآن على طول حافة الأطلال المدفونة، اكتشف الحفارون اكتشافًا مذهلاً هو قصر الملك فارخومان.

وكان داخل تلك المقر الملكي قاعة السفراء، وهي غرفة مزخرفة بجداريات ملونة على الجدران الأربعة تصور موكباً من كبار الشخصيات من كل الأراضي التي كانت تتاجر عبر سمرقند.

يُعتقد أن اللوحات تصور ممثلين يصلون إلى سمرقند لحضور حفل زفاف ابنة الملك فارخومان.

تم ذكر الجداريات في رواية صينية معاصرة وردت في كتاب ”كتاب تانغ الجديد“:

(في أفراسياب)، يوجد جناح ذو طابقين بداخله لوحات. على الجدار الشمالي، أباطرة الصين السابقون. إلى الشرق، أمراء وملوك الأتراك والهندوس. إلى الغرب، الفرس والبيزنطيون. كل صباح يذهب أمير هذا البلد إلى هذا الجناح للصلاة.

متحف أفراسياب:

عند وصولك إلى متحف أفراسياب، لا يمكنك إلا أن تعجب بتصميمه البسيط وحجمه الصغير. ولكن بمجرد دخولك إلى قاعة السفراء، تنتقل إلى عالم آخر مدهش، قد يكون أكثر تصوير بصري شامل لتجارة طريق الحرير في أي مكان.

ADVERTISEMENT
الصورة بواسطة Bgag على wikimedia

متحف أفريساب في سمرقند

تروي اللوحات قصة تتعارض مع ما كان العديد من المؤرخين وعلماء الآثار يظنه عن العالم القديم. لطالما كان هناك افتراض بأن الثقافات والحضارات القديمة كانت ريفية ومعزولة وحذرة من الغرباء. لكن هذا الافتراض سرعان ما ينقلب رأسًا على عقب لأي شخص يشاهد هذه اللوحات الجدارية؛ فهنا في سمرقند، استضاف السغديون مزيجًا متعدد الثقافات وديناميكيًا من شعوب من أراضٍ بعيدة. كانت المسافات التي قطعوها إلى أفراسياب ــــــ سواء سيرًا على الأقدام أو على ظهور الجمال أو الخيول أو الفيلة ــــــ مذهلة وتغطي قارات بأكملها. تبلغ المسافة من سمرقند إلى شيان في الصين، المحطة الشرقية لطريق الحرير، 4000 كيلومتر. وتبلغ المسافة إلى كوريا حوالي 5000 كيلومتر. وتبلغ المسافة إلى دلهي 1500 كيلومتر. وتبلغ المسافة إلى القسطنطينية (اسطنبول) 4000 كيلومتر. وتبلغ المسافة الإجمالية لطريق الحرير من شيان إلى القسطنطينية أكثر من 4500 كيلومتر.

ADVERTISEMENT

اللوحات الجدارية:

على الجدار الشرقي للوحات تجد رسمًا يمثّل وصول وفد تجاري من الهند، على ظهر فيلة مزينة بشكل متقن.

على الرغم من أن هذا الجزء من الجدارية هو الأكثر تضرراً، يعتقد علماء الآثار أن المشهد ينقل فكرة أن مبادئ الرياضيات وعلم الفلك انتقلت عبر طريق الحرير من اليونان القديمة إلى سمرقند، التي غزاها الإسكندر الأكبر في عام 329 قبل الميلاد.

ثم انتقلت هذه الأفكار إلى شبه القارة الهندية، حيث طور المثقفون هناك مفهوم الفارزة العشرية، والأعداد السالبة، وأساسيات الجبر وعلم المثلثات. ثم عادت هذه الإنجازات إلى آسيا الوسطى عبر طريق الحرير وساعدت في إثارة العصر الذهبي الإسلامي، الذي ساعد بدوره في إشعال النهضة الأوروبية.

كما تم العثور في أنقاض أفراسياب على أقدم مجموعة شطرنج تم اكتشافها على الإطلاق، وهي منحوتة من العاج، وتعود إلى نفس الفترة الزمنية التي تعود إليها الجداريات.

ADVERTISEMENT
الصورة بواسطة पाटलिपुत्र على wikimedia

الجدار الجنوبي لقاعة السفراء

يظهر على الجدار الجنوبي، المطلي باللون الأزرق الزاهي، كاهنان زرادشتيان يركبان جملًا ويقودان حيوانات قربان مثل الأوز والحصان كجزء من احتفال نوروز. نوروز، الذي يعني ”يوم جديد“ باللغة الفارسية، هو طقس قديم يعود إلى العصر البرونزي. وهو احتفال بقدوم الربيع وهو أقدس يوم في السنة في الديانة الزرادشتية. ولا يزال النوروز يُحتفل به بحرارة في جميع أنحاء إيران وآسيا الوسطى.

الصورة بواسطة पाटलिपुत्र على wikimedia

الجدار الشمالي لقاعة السفراء

أما الجدار الشمالي، فهو مخصص بالكامل للصين ومليء بالرموز الغامضة والعلامات الفلكية ومجموعة من الحيوانات وما قد يكون وحشًا بحريًا تحت سطح الماء. المشهد الرئيسي هو على الأرجح احتفال بالسنة الصينية الجديدة ويشمل أربع أميرات في قارب وهنّ تطعمن الأسماك في بركة، وطائر يطعم صغاره، ورجل يحمل باقات من شرانق دودة القز، وهي رموز لأثمن سلعة كانت تنتقل عبر هذه الطرق القديمة.

ADVERTISEMENT
الصورة بواسطة Ahmet Hilmi Ermiş على pexels

أحد مباني سمرقند السياحية

الخاتمة - الحاضر:

تتمتع الثقافات بقدرة كبيرة على البقاء، خاصة في هذه المنطقة من العالم. وقد اكتشف الأوزبك مؤخرًا ما كان أسلافهم يعرفونه ويحرصون عليه منذ آلاف السنين: هناك ثروة يمكن جنيها وأرباح يمكن تحقيقها من الضيافة والتجارة. بالعودة إلى جذورهم كمفترق طرق للشعوب والثقافات والأفكار، ازدهر الاقتصاد. واليوم، تجذب المطارات الحديثة والقطار السريع والفنادق الجديدة حوالي 10 ملايين سائح سنويًا إلى المنطقة لتجربة ضيافتها الشهيرة وعجائبها المعمارية وتاريخها الغني.

هذا الانفتاح على العالم الخارجي طال انتظاره وربما كان متوقعًا، نظرًا لمدى ديمومة الثقافة هنا.

شيماء محمود

شيماء محمود

ADVERTISEMENT