التغيير ليس شيئا يمكنك الحصول عليه من خلال عدة خطوات سريعة ولكنه عمل يستلزم شهور وأحيانا سنوات. تذكر كل العادات التي تسببت في سوء أحوالك تم اقتنائها عبر السنوات. أنت ما أنت عليه اليوم ليس بسبب اختيارات الأمس واليوم ولكنها سلسلة من الخيارات والقرارات والعلاقات التي نمت عبر سنوات حياتك الماضية. لا يعني ذلك أن تغيير حياتك للأفضل هو أمر مستحيل، يعني فقط أنك تحتاج لخطة شاملة وقرارات صعبة وعادات جديدة وصبر ووقت كافي. السطور التالية ستطرح العديد من العادات التي نجحت في تغيير حياة الكثيرين إلى الأفضل. يحتاج الأمر لخطة وممارسة لضبط النفس. تخيل أنك رياضي مقبل على بطولة أو أنك على وشك اجتياز أهم اختبار في حياتك وتصرف على هذا الأساس.
كثيرا ما تسمع عن أهمية العادات الصحية وكيف أن ممارستها أمرا ضروريا. صدقني الأمر ليس رفاهية، صحتك الجسدية والنفسية يقع عليها عاتق تغيير حياتك للأفضل بنسبة لا تقل عن 70%. فكر جيدا في العادات التالية وكيف يمكنها التأثير إيجابيا على صحتك النفسية والبدنية:
قراءة مقترحة
- تناول أغذية صحية غنية بالخضراوات والفواكه والبروتين. إذا كان غذاؤك يعتمد بشكل أساسي على الكربوهيدرات والسكريات من خلال تناول أغذية معاد تصنيعها أو وجبات المطاعم السريعة فجسدك عبارة عن قنبلة موقوتة تنتظر لحظة الإنفجار. أنت دائم الشعور بالجوع والتعب والاكتئاب وعدم الرغبة في الحركة وقلة النشاط. لابد أنك سمعت تلك النصائح مرات لا تحصى. جرب الالتزام بتناول وجبات صحية وأبتعد عن نظامك الحالي لمدة 10 أيام فقط ولاحظ الفارق. أعدك أنه سيكون واضح جدا. ولا تنسي تناول كميات كافية من المياه يوميا.
- نم عدد ساعات لا يقل عن 7 ساعات يوميا، تأكد من أن تلك الساعات تبدأ من الحادية عشر مساء وقبلها إذا تمكنت من ذلك.
- تعلم ممارسة الشكر يوميا، أنه أمر له مفعول السحر. دون يوميا شيء واحد أنت شاكر عليه.
- مارس الحركة، لا أحدثك عن الرياضة وزيارة الصالات الرياضية. أحدثك عن المشي لمسافات أثناء التنقل من مكان لأخر. صعود درجات السلم عوضا عن المصعد الكهربائي. ممارسة تمارين بسيطه في المنزل. مغادرة مكتبك لعدة دقائق كل ساعتين.
- أبتعد عن العلاقات السامة وتجنب الحديث السلبي عن نفسك وعن الآخرين.
- تنفس جيدا كلما سنحت لك الفرصة. تمارين التنفس لها أثر مذهل على جسدك وصحتك النفسية ويمكنها مساعدتك على التقليل من الشعور بالضغط.
- أطلب مساعدة متخصص إذا ما احتجت ذلك سواء لصحتك الجسدية أو النفسية و للعناية بأسنانك. لا تعتبر أيا منها رفاهية ولا تؤجلها.
بعيدا عن العادات التي ربما تحتاج لتنفيذها بصفة دورية هناك عادات تحتاجها يوميا لجعل يومك أفضل مما ينعكس على جودة حياتك. راجع العادات التالية:
- قم بتنظيم اليوم التالي قبل النوم. أبدأ بتحضير قائمة المهام التي يجب الإنتهاء منها ثم قم بتحضير ملابسك التي سوف تحتاجها في اليوم التالي وتأكد أنها مناسبة لجدول المهام. مريحة أو أنيقة حسب الإحتياج. مراجعة تلك الأمور في الصباح تضيع الكثير من الوقت و تشعرك بالثقل. تأكد من ترتيب جدول المهام بشكل منطقي مقبول وحسب الأولوية.
- رتب سريرك في الصباح قبل المغادرة. أنها نصيحة ترددها الأمهات بشكل متكرر يصيبك بالملل. لكن الأمر أكبر من ذلك بكثير. ترتيب السرير يشعرك بإنجاز أول مهمة في اليوم وهو شعور مشجع جدا، الرجوع لحجرة مرتبة وسرير منسق بعد يوم متعب شعور جيد جدا.
- حاول دائما الإستيقاظ مبكرا لعدة دقائق. بدء اليوم بالقفز من السرير والجري في المكان ومحاولة الإستعداد في وقت قصير يمنحك الكثير من التوتر والقلق في بداية اليوم. صدقني عدة دقائق مبكرة تصنع فارق كبير.
- تناول وجبة إفطار مغذية وأبعد عن السكريات التي تعطي قفزة من الأنسولين لجسمك و تشعرك بالجوع سريعا. البيض من أفضل بدائل الأفطار الصحي.
- قم بترتيب مكتبك أو مكان عملك قبل المغادرة صدقني أكثر الأمور المثبطة للعزم هي الدخول في الصباح التالي على مكان مبعثر.
عدد لا يحصى من الأبحاث والدراسات تثبت التأثير السيئ للاجهزة والتكنولوجيا على صحتك البدنية والنفسية وقدرتك على الإنتاج. حياتنا اليومية تحتاج لساعات من وقت الشاشات سواء بسبب العمل أو الحياة الشخصية. حاول أن تضع تلك العادات نصب عينيك:
- تحديد وقت الشاشات لا يخص الأطفال فقط. قم بتحديد الوقت الضروري للشاشات يوميا. يمكنك تحديد عدد ساعات للعمل وساعة أو أثنتين للأستخدام الشخصي.
- حدد مدة زمنية يومية للتواصل مع الأهل والأصدقاء من خلال الهاتف.
- أبتعد عن الشاشات تماما في الساعة التي تسبق النوم، يعتبر استخدام الهاتف قبل النوم من أكبر العوامل لإهدار الكثير من عدد ساعات النوم. لا تقوم بشحن الهاتف في مسافة تجعله في متناول يديك. أثناء العمل تأكد من إبعاد الهاتف وتفقده وقت الراحة فقط.
الأن وقد نظمت يومك وتحكمت في عوامل إهدار الوقت يجب أن تهتم بتطوير ذاتك ومهاراتك ليعود ذلك بالنفع على عملك وحياتك الشخصية أيضا. العادات التالية سوف تغير حياتك للأفضل:
- ضع خطط مستقبلية، ما الذي تتمنى تحقيقه على المدى البعيد لحياتك العملية والشخصية؟ قطار يسير بلا وجهة محددة هو قطار لن يصل لأي مكان.
- حدد عدد من المهارات تتمني إجادتها بما يتوافق مع خطة حياتك المستقبلية السابقة. سواء مهارات عملية يمكنها تطوير أدائك في العمل أو مهارات شخصية تتمنى إجادتها. قم بترتيبها حسب الأولوية وابدأ في البحث عن الدورات التدريبية التي يمكنها أن تساعدك في تلك المجالات. سجل في تلك الدورات وأبدأ الأن.
- قم برحلة واحدة على الأقل سنويا. السفر يساعد على الاسترخاء وتخفيف التوتر وهو شكل من أشكال العناية الذاتية. السفر أيضا وسيلة من وسائل تطوير الذات وتعلم المهارات.