مربع.
تتميّز الصحراء بكثبان رملية حمراء ضخمة يصعب تصوّر ارتفاعها، وقد تعلو عن بعض المباني السكنية، وتُشكّل أشكالًا طبيعية بديعة تشبه عروق اليد. يُطلق السكان المحليون على الأصوات الغامضة التي تُسمع فيها اسم "العزيف"، وهي أصوات يُعتقد أنها ناتجة عن مرور الرياح بالكثبان أو عن الجن التي "تسكنها"، حسب الموروث الشعبي. ولم تتوصل الدراسات العلمية حتى الآن إلى تفسير دقيق لها، ما يضيف إلى الصحراء هالة من الغموض.
ورغم اسمها، فإنها تحوي ثروات نفطية جعلت البعض يصفها بـ"الربع الغالي"، حيث تقع فيها أبرز حقول النفط في العالم مثل حقل الغوّار وحقل شيبة، اللذين ينتجان أكثر من خمسة ملايين برميل من النفط يوميًا منذ أكثر من 70 عامًا، مع توقعات باستمرار الإنتاج لسنوات مقبلة.
وعلى الرغم من طبيعتها القاسية، ساهبت أمطار نادرة في تشكيل بحيرات صغيرة وأجواء ساعدت على ظهور أشكال من الحياة البرية مثل الطيور والحيوانات، ما جعل منها منطقة ذات مناظر طبيعية فريدة.
كما كشفت بعثات استكشافية في تسعينيات القرن الماضي عن آثار لقوم عاد مثل قلعة ذات ثمانية أضلاع وقطع فخارية وعظام حيوان فرس النهر، ما يدل على أن المنطقة كانت خضراء في الماضي وبها أنهار وعيون ماء.
ومن أشهر الأساطير المحلية المرتبطة بالربع الخالي قصة "الجنية حمدة" التي يُقال إنها تظهر ليلًا على طريق نجران شرورة، وتصدر أصواتًا غريبة وتخفي قدميها التي تشبه أقدام الحمار تحت ثوبها الطويل، لتبقى الحكاية واحدة من أبرز قصص الخيال الشعبي الصحراوي.
اسماعيل العلوي
· 23/10/2025