تنظيم وترتيب الأركان بالمنزل من شأنها أن تحدث تغيرات كبيرة في راحتك وديكور منزلك. دون أن ندري تسرق الكثير من الأغراض الغير لازمة بالمنزل مساحات يمكن أن تستغل بشكل أفضل. لقد اعتادت عينك على تلك الأغراض حتى أنك لا تلاحظ عدم أهميتها. اصحبنا في السطور التالية سنساعدك على استغلال وخلق
ADVERTISEMENT
مساحات جديدة في منزلك من خلال التخلص من أغراض تشغلها بدون داعي أو استبدال اغراض اخري ببدائل أفضل .
1- خزانة العلب البلاستيكية :
لا يقل عن 90% من المنازل لديها خزانة يتراكم بداخلها العلب البلاستيكية والتي على الأغلب بعضها غير صالح للأستخدام والبعض الأخر لا يتم استهلاكه بالمرة. في كل مرة تقومون بفتح تلك الخزانة وتحاولون أخذ أحد تلك الأغراض تنهار معظم الأغراض الأخرى. يصعب ترتيب الخزانة التي تمتلئ وتتراكم فيها العلب البلاستيكية بالتدريج حتى يصبح ترتيبها أمر ممل وبالتالي يتم تجاهلها.
ADVERTISEMENT
في كل مرة تنظرون إلي علبة بلاستيكية وتفكرون أنها جيدة ومن الخسارة التخلص منها فكروا خسارتكم لخزينة كاملة مليئة بالأغراض التي نادرا ما قمتم باستعمال أيها. الأن هي نفكر في حل لتلك المساحة، يمكن التخلص من تلك العلب إما في سلة المهملات أو من خلال بيعها. استبدلوها بالقليل من العلب الزجاجية والتي يسهل غسلها وتعتبر صحية كما يمكن استخدام الأنواع المخصصة منها في المايكرويف وتصلح لتقديم الطعام أيضا. لا تنسوا اختيار العلب الزجاجية بتصميم متشابه يساعد على تخزينها بشكل مرتب. يكفي أن تحتفظوا ب 4 أو 6 منها فقط حسب حاجتكم. الأن لديكم خزانة شبه فارغة يمكنكم استغلالها وتنظيفها بسهولة دوريا.
2- خزائن الأحذية:
هل يبدو مدخل منزلك مثل محلات الأحذية المستعملة؟ استخدام أرفف الأحذية المكشوفة في مدخل المنزل من العيوب التي تترك منظر غير لطيف يستقبل الضيوف. يبدوا البيت مع أرفف الأحذية المكشوفة شبيه بمحلات الأحذية. أما الخزانات ذات الباب فتستغل مساحة كبيرة في المدخل، لذا؛ ننصحكم باختيار الخزانة القلابة العمودية والتي تميل أبوابها للخارج عند الفتح. تعتبر تلك الخزانات حل عبقري يستغل القليل جدا من المساحة كما تسع العديد من الأحذية. تلك الخزانات يمكن استخدامها في العديد من الأغراض التي تستغل مساحة. يستخدمها البعض للمجلات وكذلك لعب الأطفال والمنظفات. تركيب تلك الخزانات بإرتفاع عن الأرض يسهل الحركة في المكان وكذلك يسهل الحصول على الأغراض بداخلها والتنظيف تحتها.
ADVERTISEMENT
صورة moerschy من Pixabay
3- عدد الإصلاح المنزلية:
لا تخلو منازلنا من عدد الإصلاح المنزلية، على الأغلب تتكدس تلك العدد بشكل كبير عبر السنين. لا تستغل تلك العدد مساحات بدون داعي فقط بل يصعب مع الوقت استخدامها بسبب صعوبة الحصول عليها تحت الأكوام المتراكمة من العدد. ننصحك باستبدال تلك العدد بالعدد المتعددة الاستخدام. بعض تلك العدد تحتوي على 10 وظائف مختلفة في قطعة واحدة. أختاروا المفكات والمفاتيح التي تحتوي على يد واحدة و عدة رؤوس يمكن استبدالها. أختاروا الوحدات التي تقسم الدرج حتى يسهل تنظيم العدد واستعمالها والتخلص من تراكمها.
صورة Sid74 من Pixabay
4- التليفزيون:
التليفزيون من الأجهزة الضرورية في كل منزل وعلى الأغلب نلاحظ أن الكثير من المنازل لا تكتفي بشاشة رئيسية فقط في غرفة المعيشة وإنما شاشات أخري أيضا في الغرف. لا ندعوكم للتخلص من التلفزيون نفسه ولكن وضع التليفزيون يصنع فارق كبير. يفضل تعليق الشاشات على الحائط أو من خلال استخدام حامل يتناسب مع حجم الشاشة ووزنها. وضع الشاشات على الخزانات يستغل مساحة كبيرة جدا يمكنكم الإستفادة منها بشكل أفضل. أما إذا استبدلتم الشاشات العادية بالبروجكتور فإنكم سوف تشعرون بكبر حجم الغرفة بشكل كبير جدا في الأوقات التي لا تشاهدون فيها اى محتوي في حالة استخدام الحائط كبديل للشاشة.
ADVERTISEMENT
5- أجهزة المطبخ:
تتكدس العديد من أجهزة المطبخ على الطاولات وتجعل استخدام المطبخ وتنظيفه أمر صعب وممل. كلما زادت تلك الأجهزة بصفة خاصة في المنازل ذات المطابخ صغيرة الحجم كلما جعلت استخدام المطبخ أمر صعب ومزعج. انصحكم بعدم ترك الأجهزة علي طاولات المطبخ إلا إذا كانت تستخدم بصفة يومية. كذلك فكروا جيدا قبل شراء الأجهزة الجديدة، هل تحتاجونها فعلا؟ الكثير من الأجهزة تشغل مساحات كبيرة جدا في المطبخ وخزائنه في حين انها غير عملية بالمرة. علي الأغلب لديكم أجهزة قديمة لا تستخدموها بالمرة مخزنة في خزائنكم لأن بعضها غير عملي والبعض الأخر به أعطال. قوموا فورا بالتخلص من تلك الأجهزة أما ببيعها أو التخلص منها بالكامل. يساعدك هذا على استعادة مساحة كبيرة في المطبخ.
صورة shadowfirearts من Pixabay
6- الطاولات الوسطية:
ADVERTISEMENT
تعتبر الطاولات الوسطية قطعة ديكور لطيفة وكذلك يتم استخدامها لتقديم المشروبات للضيوف. إذا كانت مساحة منزلك صغيرة فإن تلك الطاولات تتحول لعبئ يشغل حيز كبير والكثير منها ثقيل الوزن ويصعب تحريكه. إذا كنتم تعانون من المساحات الصغيرة يفضل استبدال تلك الطاولات بطاولات صغيرة ومرتفعة نوعا.تلك الطاولات رائجة جدا وخفيفة الوزن وكذلك يسهل تحريكها من غرفة لأخرى حسب الحاجة.
7- الأبواب:
الأبواب من القطع التي تعد ذات استخدام وقطعة ديكور أيضا وهى من القطع التي لا يمكن الاستغناء عنها بالمنزل للحفاظ على الخصوصية. لكن تستغل الأبواب مساحات كبيرة جدا بصفة خاصة أثناء فتحها وغلقها. كما يقوم البعض بتخزين أغراض وراء الأبواب أحيانا لضيق المساحات مما يجعل فتح وغلق الباب أمرا مزعجا جدا. ننصحكم باستخدام الأبواب المخفية. الأبواب المخفية حل رائع للمساحات الصغيرة. إذا كنتم في بداية تأسيس البيت ننصحكم بتأسيس مجرى تلك الأبواب بداخل الحيط وهو الأفضل والأقل مساحة. أما إذا كنتم قد أسستم منزلكم بالفعل فالبديل هو الأبواب المخفية الظاهرة. سوف تلاحظون توفير كبير للمساحة بالمنزل بعد استبدال الأبواب بتلك الأبواب بصفة خاصة في حجرات النوم وغرف الاطفال والمطابخ.
ADVERTISEMENT
صورة Pexels من Pixabay
نهى موسى
ADVERTISEMENT
الفوائد المذهلة لرياضة تسلق الجبال لجسمك وعقلك وروحك
ADVERTISEMENT
• تحسين اللياقة البدنية
يعتبر تسلق الجبال تمرينًا رائعًا لجسمك بالكامل. فهو يتطلب القوة والقدرة على التحمل والتنسيق. بالإضافة إلى ذلك، فهو ممتع للغاية! يعد تسلق الجبال تمرينًا هوائيًا ممتازًا. تشير الأبحاث إلى أنه يمكن أن يساعد في تقليل أعراض الأمراض المزمنة مثل مرض
ADVERTISEMENT
السكري من النوع الثاني وأمراض القلب والسمنة والسرطان. كما أن له العديد من الفوائد لصحتك العامة، بما في ذلك خفض ضغط الدم وتحسين وظائف القلب والرئتين والجهاز الدوري. بالإضافة إلى ذلك، يمكن لتسلق الجبال بانتظام أن يقوي عضلاتك ويحسن مستويات التحمل وقد يؤدي حتى إلى تحسين جودة النوم بفضل إطلاق الإندورفين الذي يخفف من التوتر في الجسم.
2. تعلم المثابرة
الصورة عبر pcdazero على pixabay
يعد تسلق الجبال طريقة ممتازة لبناء قوة الإرادة. ليس من السهل تسلق الجبال يومًا بعد يوم، ولكن الشعور بالبهجة والإنجاز الذي تشعر به عند تسلق كل منها يسبب الإدمان. إنك تضطر إلى مواجهة الصعوبات بشكل مباشر أثناء تسلق الجبال، وهو ما يختبر قوتك وعزيمتك - وخاصة عندما تتسلق لساعات متواصلة وتريد فقط الاستسلام. وهنا نكتشف مدى قوة إرادتنا حقًا.
ADVERTISEMENT
3. تأسيس روتين صحي
الصورة عبر Hermann على pixabay
ما لم تكن بالفعل في حالة بدنية ممتازة، يوصي معظم الخبراء بأن يقضي المتسلقون والمتنزهون المحتملون ثلاثة أشهر على الأقل في إعداد أجسادهم للرحلة. يجب أن يتضمن هذا التدريب مزيجًا من تمارين المرونة وتمارين القلب والأوعية الدموية وتدريب القوة للمساعدة في ضمان النجاح والسلامة أثناء الرحلة الاستكشافية. لا يوجد نهج واحد يناسب الجميع للتدريب على الماراثون، لكن العديد من العدائين يجدون أن الجمع بين الجري وتدريب القوة واليوغا يعمل بشكل جيد. ربما تجد أنك تستقر على نوع من الروتين مع تقدم تدريبك. إذا تمكنت من مواكبة روتين اللياقة البدنية الخاص بك حتى بعد الوصول إلى قمة أو إكمال المشي لمسافات طويلة، فسيكون الحفاظ على لياقتك أمرًا سهلاً بالنسبة لك. بهذه الطريقة، إذا أتيحت لك أي فرص أخرى للتسلق أو المشي لمسافات طويلة، ستكون مستعدًا بالفعل.
ADVERTISEMENT
4. الفوائد الاجتماعية
يعتبر المتنزهون والمتسلقون أشخاصًا رائعين يمكن التعرف عليهم. فهم يميلون إلى أن يكونوا إيجابيين ومنفتحين ومرحبين للغاية، ويتشاركون أهدافًا مماثلة لتقدير جمال الطبيعة من خلال الوصول إلى قمة الجبل. ومن المرجح أن تكوِّن صداقات تدوم مدى الحياة عندما تقضي وقتًا معًا في هذه الأماكن الرائعة. إذا كنت جديدًا على الرحلات أو التسلق، فإن العثور على شريك للمشي لمسافات طويلة أمر سهل من خلال الأندية الجبلية ومجموعات المشي لمسافات طويلة ومنصات التواصل الاجتماعي.
5. المنظر الخلاب
الصورة عبر A n v e s h على unsplash
إن الشوق إلى شيء ما أمر سهل، لكن تحقيقه حقيقة يتطلب وقتًا وجهدًا. وعلى نحو مماثل، يرى العديد منا مناظر خلابة من قمم الجبال ويشعرون بالرغبة في تجربتها بشكل مباشر - وهو أمر ممكن تمامًا مع بعض التخطيط! عندما تصل أخيرًا إلى القمة بعد تخصيص وقت في جدولك، ستقابل بمنظر لا يصدق لن يحظى به سوى عدد قليل من الناس. وما لم يكن الجو ضبابيًا أو دخانيًا في الخارج، فمن المؤكد أن المنظر البانورامي سيخطف أنفاسك.
ADVERTISEMENT
6. تحسين الصحة العقلية
لا تعمل رياضة المشي لمسافات طويلة وتسلق الجبال على تحسين أجزاء مختلفة من صحتك الجسدية فحسب، بل إنها تعمل أيضًا على تحسين حالتك العقلية. فقد أظهرت الأبحاث أن المشاركة في أنشطة خارجية جماعية تقلل بشكل طفيف من الأفكار المتشائمة والمتكررة بشأن الذات - والتي ترتبط عمومًا بالقلق والاكتئاب. كما أن ممارسة الرياضة في الطبيعة هي طريقة رائعة لإطلاق الإندورفين؛ فهي تحفز الخلايا المستقبلة المعروفة بإنتاج السعادة في الدماغ، مما يجعلك تشعر بالرضا مع إعطاء تلك المخاوف بعض متنفس الطاقة الذي تشتد الحاجة إليه! يتطلب تسلق الجبال، على سبيل المثال، التركيز على تحقيق هدف مع الآخرين. من خلال التركيز على المهام البناءة، مثل سحب نفسك إلى أعلى منحدر أو شق طريقك بحذر عبر نهر جليدي للوصول إلى قمة الجبل، فإنك لا تحسن احترام الذات فحسب، بل وأيضًا شعورك بقيمة الذات. علاوة على ذلك، فإنه يجعل عقلك يعمل بجهد أكبر لحل المشكلات مما يؤدي بعد ذلك إلى مرونة ذهنية أفضل ووظيفة دماغية أكثر صحة بشكل عام.
ADVERTISEMENT
7. تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب
الصورة عبر BuonoDelTesoro على pixabay
لا يعتبر تسلق الجبال مفيدًا لجهازك القلبي الوعائي فحسب، بل إنه يأتي أيضًا مع مجموعة من الفوائد الأخرى. إنه أمر صعب وقد يكون مرهقًا في بعض الأحيان، مما يجبر قلبك على العمل بجدية أكبر وضخ الدم بشكل أسرع. هذا يوفر الدم الغني بالأكسجين في جميع أنحاء جسمك، ويساعد في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب، ويقوي العضلات. في المقابل، يمنحك هذا المزيد من الطاقة ويحسن مستويات اللياقة البدنية بشكل عام. يزيد الفعل البدني للمشي والتسلق من كمية البروتين الدهني عالي الكثافة في دمك، والمعروف باسم الكوليسترول الجيد. يساعد هذا النوع من الكوليسترول جسمك على جمع الكوليسترول السيئ - LDL - ونقله إلى الكبد للتخلص منه. من خلال زيادة معدل ضربات القلب أثناء المشي أو التسلق، تساعد الرياضتان في نفس الوقت على خفض مستويات الدهون الثلاثية لديك؛ عندما تصبح مستوياتها مرتفعة للغاية، يمكن أن تساهم في تراكم اللويحات في الشرايين.
لينا عشماوي
ADVERTISEMENT
المنطق التصميمي وراء منحنى مبنى كوبان العملاق
ADVERTISEMENT
ليس منحنى مبنى كوبان العملاق مجرد لمسة أُضيفت لتبدو بناية ضخمة أكثر درامية. ذلك هو الافتراض الشائع، لكنه يفوّت المغزى. فالانحناء يساعد في ضبط المقياس والضوء والحركة والذاكرة، ولهذا تبدو هذه الكتلة الهائلة كقطعة من صناعة المدينة، لا مجرد استعراض.
يقع كوبان في وسط ساو باولو، وقد صممه أوسكار نيماير،
ADVERTISEMENT
فيما جرى تطوير المشروع بصيغته النهائية في خمسينيات القرن العشرين، واكتمل على مراحل لاحقة. وهو أحد أشهر معالم المدينة السكنية؛ كبير بما يكفي ليُرى من بعيد، وغريب بما يكفي ليبقى عالقًا في ذهنك بعد مروره أمامك مرة واحدة.
تصوير غلاوبر سامبايو على Unsplash
لماذا يرسخ هذا المبنى في الذاكرة فيما تتلاشى أبراج كثيرة بعضها في بعض
إذا نشأت في مدينة كبيرة، تتعلم أن تستخدم بعض المباني كما يستخدم آخرون التلال أو أبراج الكنائس. ترفع بصرك، فتلمح شكلًا لا تخطئه العين، ويهدأ جسدك قليلًا لأنك تعرف أين أنت. يؤدي كوبان هذا الدور في ساو باولو؛ فهو أقل شبهًا بكأس للزينة منه ببوصلة.
ADVERTISEMENT
وهذا مهم لأن معظم كتل الإسكان الضخمة تُحدث أثرًا معاكسًا. فقد تبدو كواجهة لا تنتهي: نافذة بعد نافذة، وطابق بعد طابق، وجدار لا يخبرك إلا بأنه كبير. يمنح التكرار نظامًا، لكنه قد يُسطّح المبنى أيضًا حتى يصير جزءًا من الخلفية، ولا سيما حين تمتد الواجهة طويلة ومستقيمة.
يستخدم كوبان التكرار أيضًا. فواجهته مكتظة بالشرائط الأفقية وإيقاع النوافذ المتقارب. وعلى الورق، يفترض أن يجعل هذا النوع من التكرار المبنى كله يبدو أطول وأقل شخصية، وربما مثقلًا قليلًا عند مستوى الشارع. لكن المفاجأة أن المنحنى يغيّر شروط مواجهتك له قبل أن يحدث ذلك.
الانحناء يجعل مبنى عملاقًا أسهل قراءةً
لنبدأ بالمقياس. تعرض الكتلة المستقيمة طولها كاملًا دفعة واحدة. تقيس عينك المبنى كله في نظرة واحدة، وإذا كان هائلًا، فالرسالة بسيطة: مبنى أكثر مما ينبغي. أما الواجهة المنحنية فتخفي جزءًا من ذلك الطول من كل نقطة نظر، فتقرأه على هيئة أجزاء لا كحقيقة واحدة صارخة.
ADVERTISEMENT
قد يبدو ذلك تفصيلًا بسيطًا، لكنه يغيّر الحسابات الشعورية. فبدلًا من أن يكون المبنى علامة توقّف معمارية طويلة، يصير مبنى يكشف عن نفسه تدريجيًا. يتوارى الطرف البعيد، ويتقدم الوسط إلى الأمام. تظل الكتلة موجودة، لكنها تكف عن الصراخ بحجمها الكلي في كل لحظة.
ويعين الضوء على هذه الحيلة. فعلى واجهة منحنية عريضة، لا تصيب أشعة الشمس كل جزء بالطريقة نفسها في الوقت نفسه. يسطع جزء، ويتراجع آخر إلى الظل، فتتجزأ الواجهة إلى مناطق. وكثيرًا ما يتحدث المعماريون عن الأشكال غير المتعامدة بهذه العبارات البسيطة: فهي تشكل الحركة، وتؤثر في ضوء النهار، وتغير طريقة إدراك الحجم الكبير.
ويأتي مثال واضح من مجلس المباني الشاهقة والموئل الحضري، الذي ناقش مرارًا الأبنية الشاهقة المنحنية بوصفها وسيلة للتعامل مع الرياح والإطلالات والتعرض للشمس وطريقة اتصال الأبراج بالمدينة، لا بوصفها مجرد تنميق. وليس المقصود أن كل منحنى جيد، بل إن المنحنيات في المباني الكبيرة تؤدي عملًا في كثير من الأحيان.
ADVERTISEMENT
إليك اختبارًا سريعًا. تخيل واجهة كوبان وقد مُدّت لتصبح كتلة مسطحة مستقيمة بالارتفاع نفسه والنوافذ نفسها والطول نفسه. من بعيد، ستبدو أطول. ومع اقترابك منها، ستُقرأ حافتها على نحو أكثر فجائية. وعند القاعدة، سيصعب تمييز الموضع الذي ينتهي فيه المبنى عند منعطف تجربتك ويصبح مكانًا يمكنك دخوله بدلًا من مجرد مواجهته.
ما الذي يفعله المنحنى بمشيتك، لا بخط الأفق فقط
هنا يصبح الحديث الشكلي واقعيًا. فالانحناء يقطع الامتداد، ويعيد توجيه خطوط الرؤية، ويليّن الكتلة، ويوجه الحركة، ويمنح الحي هيئة مميزة في الأفق.
فكّر في نسخة المبنى التي يختبرها المشاة. فمن على بعد عدة مربعات سكنية، يتيح المنحنى للبناء كله أن يعمل كعلامة من دون أن يتحول إلى حاجز فظ. يمكنك أن تلمحه من زوايا مختلفة وأن تتعرف إليه في كل مرة. وهذا أصعب مع كتلة مستقيمة طويلة قد تختفي ضمن النسيج العام لوسط المدينة إلى أن تصبح بمحاذاتها تمامًا.
ADVERTISEMENT
وعند القاعدة، تتغير التجربة من جديد. فالقوس العملاق يحتضن الشارع بدلًا من أن يواجهه فحسب. لا تقرأ واجهة واحدة ثم زاوية؛ بل تقرأ حافة متصلة توحي بالاتجاه. كأن المبنى يخبرك بكيفية تنظيم الأرض المحيطة به.
وهذا أحد أسباب شعور الناس بأن كوبان لا يُنسى، لا أنه عشوائي. فهو ليس مجرد شكل في خط الأفق، بل يساعد على فرز المدينة إلى ما قبل وما بجوار وما بعد. المعالم الجيدة تفعل ذلك. إنها تقلص الفوضى الذهنية لوسط المدينة إلى شيء تستطيع قدماك وعيناك التعامل معه.
وثمة جانب اجتماعي أيضًا. فشهرة كوبان لا تعود إلى ضخامته فحسب، بل إلى احتوائه على قدر كبير من الحياة اليومية: منازل ومحلات وحركة وتنقل وروتين. ومن هذا المنظور، لا يكون المنحنى زينةً على جسم؛ بل يساعد قطعة إسكان هائلة على إعلان نفسها جزءًا من المدينة العامة.
ADVERTISEMENT
حين يبدأ التكرار بالشعور بأنه لا ينتهي، يظهر المنطق الحقيقي
مع ذلك، لا يختفي التكرار تمامًا. قف أمام الواجهة وقتًا كافيًا، وستشعر بانضباطها: فتحة بعد فتحة، وخط شرفات بعد خط شرفات، وإلحاح ثابت للإسكان الجماعي على مقياس حضري. ومن دون حركة مضادة ما، يمكن أن ينقلب ذلك من نظام إلى رتابة.
لماذا قد يجعل أحدهم شيئًا بهذا الحجم ينحني بدلًا من أن يقف مستقيمًا؟
لأن الانحناء يحوّل التكرار إلى أداة للتوجيه. فهو يقلص الطول الظاهري، ويغير كيفية سقوط الظلال على الواجهة، ويجذب اقترابك إلى قوس بدلًا من مواجهة صدامية. كما يمنح مبنى هائلًا هوية واضحة واحدة، وهذا بالضبط ما تحتاجه المنشآت الضخمة كي تنتمي إلى مدينة بدلًا من أن تشغل حيزًا فيها فحسب.
تلك هي لحظة الإدراك. فالمنحنى ليس تعبيرًا إضافيًا أُلصق بكتلة عادية من دون ذلك. إنه الآلية التي تجعل كتلة مفرطة الحجم قابلة للقراءة. وما إن ترى ذلك، حتى يتوقف المبنى عن الظهور كشيء اعتباطي ويبدأ في الظهور كحل لمشكلة حضرية صعبة: كيف تجعل شيئًا عملاقًا يبدو ممكن التحديد على الخريطة الذهنية؟
ADVERTISEMENT
الاعتراض المنصف: قد تبدو المنحنيات الكبيرة باردة رغم ذلك
ولا يعني أي من هذا أن الطابع النصبي يصبح ودودًا تلقائيًا. فقد يظل بعض الناس يرون الكتل الضخمة المتكررة باردة أو طاغية أو مربكة عندما يدخلون إلى مخططها. وهذا رد فعل منصف. يمكن للواجهة المنحنية أن تحسن طريقة لقاء المبنى بالمدينة، ومع ذلك تترك أجزاء من حياته الداخلية ذات طابع غير شخصي.
ونعم، يمكن أن تتحول المنحنيات إلى حيل شكلية. فإذا لم يحسن الانحناء الاقتراب أو الهوية أو الاستجابة البيئية أو قراءة الكتلة، فلن يكون سوى تشكيل للهيئة بميزانية أكبر. وليس الدفاع عن كوبان قائمًا على أن المباني المنحنية أفضل تلقائيًا، بل على أن هذا المنحنى يستحق وجوده.
ولهذا يبقى كوبان في ذاكرة الناس. ليس لأنه ضخم فحسب، ولا لأن نيماير كان يعرف كيف يرسم خطًا لا ينساه الناس فحسب. بل لأنه خط يؤدي عملًا حضريًا. فهو يخبرك أين أنت، وكيف يستقر المبنى في المدينة، وكيف تستوعب كتلة كبيرة من دون أن تسحقك.