هل يمكن أن يكون شغفي هو مصدر رزقي؟
ADVERTISEMENT

يوجد الكثير من الجدل حول أهمية وجود الشغف نحو مجال بعينه عند أختيار الدراسة أو مجال العمل. البعض يظن أن الالتزام والعمل الجاد يخلقان النجاح مهما كان المجال. سترى أن البعض الأخر يرى أن الشغف ضروري لتحقيق النجاح والتميز وأن العمل بلا شغف هو استمرار في حياة بلا معنى.

لم

ADVERTISEMENT

يكن الجميع محظوظا عند اختيار مجال الدراسة، درس البعض مجالات ليس لديهم أي شغف حولها لمجرد أختيار الوالدين للمجال أو رغبتهم في تولي الأبناء الأعمال ومساعدتهم. البعض الآخر أجبر على دراسة مجال بسبب تدني الدرجات التي حصل عليها. الأمر أكثر عمقا من هذا حيث يجبر الأبناء أحيانا على عدم اختيار مجالات عمل بعينها بسبب نظرة المجتمع لوظائف أخرى لديهم شغف نحوها. يوجد أيضا هؤلاء الناس الذين لم يكن لديهم النضج الكافي وقت الاختيار لمعرفة ميولهم الشخصية وتفضيلاتهم. يوجد العديد من الأسباب التي قد تدفعك لدراسة مجال ليس لديك شغف نحوه هذه بعض الأسباب فقط، ولكن العمل أمرا يختلف تماما.

ADVERTISEMENT

لا يمكننا تجاهل أن البعض ليس لديهم شغف أو ليس لديهم الرفاهية لعيش حياة تعتمد على شغفهم فقط. لكن لا يمنع ذلك هؤلاء من عيش حياة ذات هدف والاجتهاد وتحقيق النجاح. أما مقالنا هذا فهو عن أشخاص لديهم شغف حقيقي وقدرة على العمل بما يتوافق مع شغفهم.

هل لديك ذلك الصديق الذي قرر تغيير مساره العملي فجأة في عمر الثلاثين أو الأربعين؟ هل ظننت أنه جنون أو أزمة منتصف العمر؟ أو هل لديك ذلك القريب الذي يعمل في مجال عاني به لسنين طويلة في تجارب فشل متعددة ثم حقق النجاح أخيرا؟ هؤلاء هم أناس يبحثون عن الشغف. لقد قرروا أنه مهما كان الثمن فإنهم لن يمارسوا عملا دون شغف مهما كان الثمن باهظا. التخلي عن سنين وخبرات من العمل في مجال بعينه والبداية من جديد أو تحمل سنوات من الإخفاق والاستمرار في المحاولة على الرغم من ذلك. هؤلاء هم أناس يكسبون رزقهم من مجالات لديهم شغف ناحيتها، هل يمكنك جعل شغفك مصدر رزقك وكيف، دعنا نساعدك في الإجابة على ذلك.

ADVERTISEMENT


صورة nattanan23 من Pixabay


ما الفائدة التي يمكن أن أحققها بالعمل في مجال أنا شغوف نحوه؟

نحن الآن بصدد أشخاص يعرفون شغفهم ويتسائلون ما هي فائدة العمل في مجال لديهم شغف نحوه وهل يستحق الأمر تغيير مسار الوظيفة من أجله؟ الأن أنت تعرف شغفك وتجاهله أمر صعب، دعني أقدم لك بعض الفوائد التي قد تحصل عليها عندما تعمل في مجال لديك شغف نحوه:

  • زيادة الشعور بالاكتفاء والرضا، العمل في مجال لديك شغف نحوه يزيد من سعادتك وشعورك بالرضا والأكتفاء والحافز للنجاح، لكن لا تظن أنه خالي من التحديات.
  • زيادة الإنتاجية والنمو بشكل أفضل.
  • فرص أكبر للنجاح، من يعملون بلا شغف على الأغلب يدفعهم دوافع خارجية مثل المكافآت وفرص الترقي والجوائز. أما من يعملون بمجال لديهم شفع نحوه فبالإضافة للدوافع الخارجية يكون لديهم دوافع داخلية أيضا تحفزهم نحو النجاح مما يزيد فرصهم في تحقيق الإنجازات.
ADVERTISEMENT

ما هي التحديات التي قد تواجهني إذا ما قررت تحويل شغفي لمصدر رزق؟

علي الرغم من الفوائد العديدة التي يمكنك أن تجنيها من وراء تحويل شغفك لمصدر رزق إلا أن الأمر لا يخلو من التحديات كما ذكرنا، دعنا نذكر بعضها.

  • قد تفقد متعتك إذا ما شعرت أن ما تحبه أصبح التزاما وعملا يجب أن تجتهد فيه لكسب الرزق. كان شغفك في البداية هو فرصة للترويح عن نفسك و الاستمتاع ببعض الوقت وقد تحول الآن إلى إلتزام ثقيل. نشجعك على تحقيق التوازن وتجنب الأحتراق. خصص وقت للراحة وممارسة نشاط أخر لترجع لعملك بطاقة متجددة.
  • زيادة الضغوط، على الأغلب تزداد الضغوط لتحقيق النجاح في مجال شغفك بصفة خاصة إذا لم يكن لديك خبرة كافية ولكن لا تقلق قد يكون ذلك في البداية فقط ومع الوقت قد يصبح الأمر أفضل.
  • إذا كان شغفك محكوم بأشخاص آخرين يعرفون أنه نقطة ضعفك فقد يستغلك البعض. بعض أصحاب العمل يستغلون شغف الأشخاص لطلب ساعات عمل أكبر ومهام أكبر دون مقابل مادي أو معنوي. يظن هؤلاء أنك لن تتخلى عن وظيفة أحلامك مهما كانت الضغوط، فتتحول لضحية. نشجعك على معرفة قدراتك وقيمة عملك والاستمرار فقط في وظيفة تضمن حقوقك.
ADVERTISEMENT


صورة Ian Stauffer من Unsplash


كيف أبدأ؟

الآن وقد قررت أن تحول شغفك لمصدر رزقك لعلك تتساءل من أين أبدأ؟ اتبع الخطوات التالية:

  • استمر في عملك الحالي وأبدأ في الأدخار، لا تبدأ قبل أن تتأكد أنه يمكنك أنه لديك قسما من المال يمكنك أن تبدأ به ويعينك على الخطوات الأولي سواء لبدء مشروعك أو لتسديد احتياجاتك اليومية حتى تبدأ في كسب المال. كلما بدأت مبكرا كلما وصلت لحلمك بشكل أسرع، لا تتردد.
  • أستغل فرصة الأدخار لجمع أكبر قدر من المعلومات والخبرات المستمدة من الناجحين في مجال شغفك. أعرف كيف بدأوا وكيف حققوا النجاح. أسأل عن التحديات والعقبات وكيف نجحوا في تخطيها. أعرف السوق الذي سوف تحتاج لمخاطبته. تابع المدونات والصفحات التي لديها نشاط مشابه. تحتاج لأكثر من الشغف لتنجح.
  • إذا كنت محتاجا لخبرة في إدارة الأموال لا تتردد في الحصول عليها. سواء من خلال متخصص أو دورات تدريبية. أنه أمرا ضروريا بصفة خاصة إذا كان شغفك يحتاج لمشروع خاص.
  • قم بالسؤال عن كل الإجراءات القانونية والإدارية الخاصة بإدارة مشروعك.
ADVERTISEMENT

الأن بعد التأكد من أنك على مستوى يسمح لك بالبداية يمكنك أن تبدأ. عند مقابلة التحديات دائما تذكر أنك أخترت ما تحب وأنه يمكنك النجاح من خلال الصير. استمتع بالرحلة.


صورة Microsoft Edge من Unsplash


نهى موسى

نهى موسى

ADVERTISEMENT
الخطأ الذي يرتكبه الناس عندما ينظرون إلى الأعمدة البحرية الجيرية في بالي
ADVERTISEMENT

أكبر خطأ يقع فيه الناس في شاطئ دايموند ليس أنهم لا يمعنون النظر فيه بما يكفي، بل أنهم يظنون أنهم فهموا حجمه من أعلى الجرف، في حين أن تلك الإطلالة المرتفعة تجعل الساحل يبدو أبسط وأقرب وأهدأ مما هو عليه في الواقع.

هذا هو شاطئ دايموند في نوسا بينيدا، قبالة

ADVERTISEMENT

بالي، وثمة حقيقة واحدة بسيطة تساعد على تفسير هذا الالتباس: فمسار الوصول المنحوت نزولًا على الجرف افتُتح في أواخر 2018. وهذا عهد قريب بما يكفي لأن كثيرين يعرفون المطل أولًا والشاطئ ثانيًا. لقد ترسخت الزاوية الشهيرة في أذهان الناس قبل أن يتشكل لديهم إدراك كامل للمكان على حقيقته.

صورة بعدسة أنطون ريماريف على Unsplash

يكفي أن تقف قرب الحاجز لترى ذلك يحدث. فالزوار الذين يأتون للمرة الأولى يتقدمون وهم يتحدثون، ثم يصمتون لثانية، ثم يبدؤون في التقاط التفاصيل في الأسفل. يلاحظ أحدهم أشكالًا صغيرة على الرمل. ويدرك آخر أن تلك الأشكال ليست دمى ولا ظلالًا، بل أناسًا حقيقيين، وعندها يتبدل مقياس الساحل كله فجأة.

ADVERTISEMENT

ما الذي تخطئه عينك أولًا؟

من الأعلى، تبدو الأعمدة البحرية كأنها قطع مرتبة من الحجر الجيري موضوعة قبالة الشاطئ، تكاد تكون للزينة. وهنا يكمن سوء الفهم. ورواد الشاطئ في الأسفل هم أول ما يصحح هذا الانطباع، لأن الأجسام البشرية هي المسطرة الوحيدة التي يحملها الجميع تقريبًا في أذهانهم.

وما إن تلاحظ أولئك الناس حتى تتوقف الأعمدة عن الظهور كعلامات بحرية صغيرة قبالة الساحل. بل تصير كتلًا صخرية هائلة تنتصب في أمواج نشطة قرب شاطئ شديد الانحدار ومقطوع. ويكبر الشاطئ نفسه أيضًا. فما كان يبدو شريطًا مرتبًا من الأعلى يبدأ في الظهور بوصفه امتدادًا حقيقيًا من الرمال له مسافة واتساع.

ثم تهبط عينك إلى مسار الوصول. فخط الدرجات المنحوتة في الجرف ليس موجودًا من أجل الإثارة. بل هو موجود لأن الجرف شديد الانحدار، وعالٍ بما يكفي، بحيث إن النزول يتطلب هبوطًا طويلًا وحذرًا بدل مشي سريع.

ADVERTISEMENT

وهذه التفصيلة أهم مما يتوقعه كثير من الزوار. فلو كان الشاطئ قريبًا ويسيرًا كما يبدو أول وهلة من الأعلى، لبدَا المسار شبه عادي. لكن السلم نفسه، في المقابل، دليل قائم بذاته. إنه يخبرك أن الجدار الصخري يؤدي عملًا رأسيًا أكبر بكثير مما تسمح به نظرتك الأولى.

اللحظة الهادئة التي يتسع فيها المكان

وغالبًا ما تكون هذه هي اللحظة التي يكف فيها الناس عند الحافة عن التقاط الصور، ويبدؤون في تفقد امتداد السلالم، والناس على الرمل، وانكسار الموج حول الأعمدة. ويتبدل المزاج لأن الساحل يكف عن التصرف كبطاقة بريدية. ويبدأ في الظهور بوصفه تضاريس.

وهذا نوع أفضل من الدهشة. ليس أخف وقعًا، بل أحدَّ.

فالإطلالة تمنحك تكوينًا بصريًا نظيفًا، لكنها تضغط المسافة أيضًا. وفكرة هذا الضغط بسيطة: حين تنظر من علو كبير إلى الأسفل، قد تبدو الفجوات بين الأشياء أقصر مما هي عليه، وقد تبدو الأجزاء المنفصلة من الساحل منفكة عن نظام الجروف الذي صنعها.

ADVERTISEMENT

جرّب هذا الاختبار قبل أن تثق بما تراه

اسأل نفسك، قبل أن تتابع القراءة: هل تبدو الأعمدة البحرية أقرب إلى الشاطئ، وأصغر حجمًا، وأكثر انفصالًا عن الجرف عند رؤيتها من الأعلى مما هي عليه غالبًا في الفضاء الحقيقي؟

في العادة نعم. فالزاوية المرتفعة تضغط الفجوة المائية بين الشاطئ والصخر، بحيث قد تبدو الأعمدة كأنها جالسة في شريط ضيق للزينة، بدل أن تكون في نطاق ساحلي قريب مضطرب. وفي الوقت نفسه، يتسطح وجه الجرف خلف الشاطئ وفوقه بصريًا، مما يجعل الساحل كله يبدو أقل انحدارًا مما أخبرك به الدرج أصلًا.

انظر مرة أخرى مستخدمًا دلائل واضحة. الناس على الشاطئ صغار جدًا. وخط السلالم يمتد أكثر مما سمحت به نظرتك الأولى. وانحناءة الساحل منكسرة لا ملساء، بما يلمح إلى أرض غير مستوية وعمق متغير. والصخر منحرف عن موضعه، لا موضوع بعناية. وحتى الأمواج تعينك: فعندما يلتف الزبد الأبيض حول عمود صخري مع بقاء متسع للشاطئ والجرف معًا في الإطار نفسه، فإن المساحة أكبر مما بدت لك أول الأمر.

ADVERTISEMENT

وهنا تكمن لحظة الفهم الحقيقية. فالمطل خادع ليس لأن شاطئ دايموند أقل روعة مما يبدو، بل لأن ارتفاع نقطة المشاهدة يضغط المسافة ويعزل الأعمدة، فيجعلها تبدو كزخارف منفصلة بدل أن تكون أجزاء من منظومة ساحلية واحدة شديدة الانحدار.

لماذا يهم هذا عندما تنزل فعلًا؟

بمجرد أن ترى الهندسة على نحو صحيح، يتضح الجانب العملي أيضًا. أناس صغار جدًا. خط سلالم طويل. خط ساحلي متكسر. صخر منحرف. حجم الموج. هذه الدلائل تتراكم سريعًا، ومعًا تخبرك أن الانتقال من المطل إلى الماء ليس خطوة عابرة يسيرة.

وهذه المعايرة البصرية تساعد معظم الزوار الذين يأتون للمرة الأولى. فهي تتيح لهم تقدير مشقة النزول بقدر أكبر من الصدق، وقراءة الشاطئ بقدر أفضل من الاحترام. لكن ليس الجميع يختبر الارتفاع أو المسافة أو التعرض بالطريقة نفسها عند الإطلالات الجرفية، لذا فما يبدو ممكنًا لشخص قد يبدو أكثر جدية بكثير لشخص آخر.

ADVERTISEMENT

وسيظل بعض الناس يقولون إن شيئًا من هذا لا يهم. فالجمال جمال. وهذا صحيح إلى حد ما. لكن الرؤية الدقيقة تضيف ولا تنتقص. إنها تعمق الدهشة، كما تساعد أيضًا في قرارات عادية: هل تنزل أم لا، وكم من الوقت ينبغي أن تتيح، وكم من الحذر يستحقه الموج والجرف.

طريقة أفضل للنظر من أي مطل شهير

قبل أن تصف مكانًا بأنه غير واقعي، ابحث عن دليل بشري أو إنشائي واحد يكشف مقياسه الحقيقي: شخص، أو درج، أو قطع في طريق، أو قارب، أو أي شيء يجبر عينك على قياس ما تحاول الإطلالة أن تسطحه.

ألفارو كوينتانا

ألفارو كوينتانا

ADVERTISEMENT
يأتي اللونان الأحمر والأخضر في الألعاب النارية من معادن مختلفة
ADVERTISEMENT

تلك الألوان ليست مطلية على الانفجار؛ بل تتكوّن في اللحظة نفسها بفعل معادن مُسخّنة مثل السترونشيوم للأحمر والباريوم للأخضر.

وهذا يعني أن عرض الألعاب النارية ليس مجرد احتراق مسحوق بألوان مختلفة. بل هو كيمياء يمكنك أن تقرأها بعينيك إذا عرفت ما الذي ينبغي أن تراقبه.

السر الكبير في القذيفة أصغر

ADVERTISEMENT

مما يبدو

يظن معظم الناس أن الألعاب النارية ليست سوى نار ملوّنة. وهذا مفهوم. فمن على الأرض تبدو كذلك فعلًا. لكن اللون يرتبط بعناصر محددة ومركّبات معدنية تشع ضوءها المميّز حين تُسخَّن بما يكفي داخل الانفجار.

وقد أوضحت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية ذلك بصراحة في مادة تفسيرية نشرتها عام 2020 عن معادن الألعاب النارية: تُستخدم مركّبات الباريوم للأخضر، والسترونشيوم للأحمر، والنحاس للأزرق، والصوديوم للأصفر. هذه هي علبة العُدّة تحت المدرج بكل بساطة. خانات مختلفة، ووصفات معدنية مختلفة، وألوان مختلفة في السماء.

ADVERTISEMENT

وإذا أردت طريقة سهلة لترسيخ الفكرة في ذهنك، فتخيّل القذيفة محشوة كأنها مشروع يدوي صغير. تدفعها شحنة الرفع إلى الأعلى. ثم تفجّرها شحنة الانفجار. وحول ذلك توجد حبيبات، تُسمّى غالبًا «نجومًا»، وهذه النجوم تحمل المكوّنات التي تصنع اللون الذي تراه.

صورة بعدسة DESIGNECOLOGIST على Unsplash

ولهذا السبب يمكن للعرض نفسه أن يطلق أقحوانة حمراء، ثم فرقعة خضراء حادة، ثم حلقة صفراء دافئة. فاللون كان مختارًا قبل أن تغادر القذيفة الأنبوب أصلًا.

لماذا يتوهّج انفجار بالأحمر بينما ينفجر الذي يليه بالأخضر؟

إليك الشرح بلغة بسيطة. تُثير الحرارة الذرات، أي إن إلكتروناتها تقفز إلى حالات طاقة أعلى. وعندما تعود تلك الإلكترونات إلى الأسفل، تُطلق ضوءًا عند أطوال موجية محددة، فتصل هذه الأطوال إلى عينك على هيئة لون.

وهذه هي النقطة التي يفوتها كثيرون: أنت لا تشاهد أحدًا يلوّن اللهب كما لو كان يضيف ملوّنات طعام إلى طبقة تزيين على كعكة. بل ترى بصمات انبعاثية، أي الضوء الذي تصدره عناصر معيّنة عندما تسخن بما يكفي.

ADVERTISEMENT

الأحمر هو الاختصاص الكلاسيكي للسترونشيوم. والأخضر يأتي عادة من الباريوم. أما الأصفر فيظهر بسهولة مع الصوديوم، ولهذا يكون الأصفر في كثير من الأحيان ساطعًا وطاغيًا. أما الأزرق فهو اللون المتطلّب، ويرتبط عادة بمركّبات النحاس، لأنه يحتاج إلى بقاء ظروف الاحتراق ضمن نطاق أضيق من الملاءمة.

أما تأثيرات الأبيض والفضي فغالبًا ما تأتي من معادن مثل المغنيسيوم أو التيتانيوم أو الزركونيوم، بحسب التأثير الذي يريده خبير الألعاب النارية. فكر فيها أقل بوصفها «مطلية بالأبيض»، وأكثر بوصفها «وابلًا من ضوء معدن ساخن ساطع».

لطالما أحببت هذا الجانب من ليالي التحضير على الشاطئ. كنت تقف هناك قبل وصول الجمهور، والحوامل مصطفّة والقذائف مرتّبة، وأنت تعرف أن كل كرة أو أسطوانة كرتونية هناك ليست لونًا واحدًا ينتظر أن يحدث، بل وصفة مخططة. فقد تحمل قذيفة واحدة حلقة من نجوم حمراء حول قلب أخضر، مرصوصة عن قصد، مثل أقسام في علبة عُدّة كثيرة الاستعمال.

ADVERTISEMENT

هل لاحظت يومًا أن بعض الأزواج اللونية تبدو أصعب تنفيذًا من غيرها؟

هنا يبدأ التحول. فما إن تطرح هذا السؤال، حتى تتوقف عن مشاهدة الألعاب النارية بوصفها كتلًا من اللون، وتبدأ في مشاهدتها بوصفها اختيارات.

غالبًا ما يبدو الأخضر أقسى وأكثر كهربائية من الأحمر، بينما يبدو الأحمر أعمق وأدفأ. إن عينيك تلتقطان أطوالًا موجية مختلفة منبعثة من أملاح معدنية مختلفة، لا لهبًا مصبوغًا. وذلك المظهر الأخضر الحاد هو توقيع ذري ظاهر للعيان، ومن الرائع أن تدرك ذلك فيما الانفجار التالي ما يزال في طريقه إلى الأعلى.

ولا، ليست كل انفجارة تعطي لونًا نقيًا تمامًا. فالحرارة مهمة. والمزج مهم. والسطوع مهم أيضًا. قد تحتوي القذيفة على عدة مكوّنات في الوقت نفسه، وإذا جاء الاحتراق أشد مما ينبغي أو أضعف مما ينبغي، أو غلب أحد المكوّنات الساطعة على غيره، فقد يبدو اللون أكثر تعكّرًا مما قصدته الوصفة.

ADVERTISEMENT

وهذا يساعد على تفسير لماذا قد يكون إنتاج الأزرق النقي أصعب من الأحمر أو الأصفر، ولماذا لا تبدو بعض التركيبات متساوية في طبيعتها داخل الانفجار نفسه. فالكيمياء حقيقية، لكن الحرفة حقيقية أيضًا. وصانع الألعاب النارية يوازن بين الضوء والحرارة والتوقيت، لا يكتفي بإضافة صبغة عامة.

الطريقة السريعة لقراءة السماء من دون أن تفقد الدهشة

إذا قال لك شخص إلى جوارك إن الألوان لا بد أن تكون مجرد أصباغ كيميائية، فالإجابة المنصفة هي: نعم إلى حد ما، لكن في الغالب لا. فالألعاب النارية تحتوي بالطبع على عدة مكوّنات كيميائية، لكن الدرجات اللونية المميزة التي يشير إليها الناس ترتبط بقوة بالضوء المميّز الصادر عن مركّبات معدنية بعينها، تمامًا كما تشرح مراجع معتمدة من هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية ودروس الكيمياء الأساسية.

ADVERTISEMENT

وإليك أسهل اختبار ميداني. في الدفعة التالية، انظر هل يبدو الأخضر شبه كهربائي بينما يبدو الأحمر أدفأ وأثقل. ثم جرّب تخمينًا سريعًا: السترونشيوم للأحمر، والباريوم للأخضر، والصوديوم للأصفر، والنحاس للأزرق.

لا تحتاج إلى أن تصيب في كل قذيفة. لا أحد يفعل ذلك من على الأرض. لكن ما إن تبدأ في ملاحظة أن كل لون قد جرى تعبئته وفق وصفته المعدنية الخاصة، حتى يتغيّر شكل العرض في ذهنك. عندها لن تكون تراقب شررًا فحسب، بل تقرأ اختيارات.

اختر انفجارًا واحدًا، وسمِّ المعدن بحسب لونه، ثم راقب الانفجار التالي كأنك تريد حقًا أن تلتقط وصفته.

أنزيلم كوخ

أنزيلم كوخ

ADVERTISEMENT