عادات صغيرة تُنعشك دون الحاجة إلى ترك وظيفتك: طقوس صغيرة تحمي طاقتك وتركيزك وسعادتك
ADVERTISEMENT

إن كيفية بدئك يومك تحدد مسار كل ما يليه. يستيقظ معظم الناس ويتحققون من هواتفهم فورًا، منغمسين في رسائل البريد الإلكتروني والأخبار والإشعارات. هذه البداية الانفعالية تُغرق الدماغ بالكورتيزول وتستحوذ على انتباهك حتى قبل أن تشرب رشفة ماء. لكن عادة صغيرة - خمس دقائق فقط من الهدوء المتعمد - يمكن

ADVERTISEMENT

أن تُغير كل شيء. فبدلًا من تصفح الإنترنت، جرب الجلوس بهدوء مع قهوتك أو شايك، أو النظر من النافذة، أو تدوين جملة واحدة عما تريد أن تشعر به اليوم. الأمر لا يتعلق بالإنتاجية، بل بالحضور. أنت تُخبر جهازك العصبي: "أنا المتحكم". وبمرور الوقت، تُبني هذه الطقوس الصغيرة المرونة العاطفية وصفاء الذهن. من العادات الصباحية القوية الأخرى الحركة. وليس بالضرورة أن تكون تمرينا كاملا بل يمكن ان تكون مجرد بضع تمارين تمدد، أو نزهة حول المبنى، أو دقيقة من القفز. فهذا يُنشط الدورة الدموية، ويعزز الدوبامين، ويُهيئ دماغك للتركيز. إنها إشارة لجسمك بأن اليوم قد بدأ، وأنك مستعد لمواجهته بنشاط. هذه المبادئ البسيطة لا تتطلب تغييرًا جذريًا في نمط حياتك. إنها بسيطة، قابلة للتكرار، وعميقة الجذور. كما أنها تُذكرك بأنه حتى في الوظائف المُرهقة، يمكنك اختيار كيفية بدء يومك.

ADVERTISEMENT
صورة بواسطة cottonbro studio على pexels

فترات راحة قصيرة ونظافة ذهنية - حماية تركيزك

في معظم بيئات العمل، يكون الضغط للبقاء "مُركزًا" طوال اليوم لا هوادة فيه. لكن الدماغ ليس مُصممًا للتركيز المُستمر. إذ يصل الأداء الإدراكي إلى ذروته على شكل دورات، والتغلب على التعب لا يؤدي إلا إلى الإرهاق وتناقص العوائد. والحل ليس في الاستسلام، بل في إدخال فترات راحة قصيرة تُعيد ضبط العقل. إن إحدى العادات الفعالة هي قاعدة 50/10: اعمل لمدة 50 دقيقة، ثم خذ استراحة لمدة 10 دقائق. خلال هذه الاستراحة، ابتعد عن الشاشات. تمطَط، تنفس، اشرب الماء، أو ببساطة حدِّق في شيء طبيعي - شجرة، سماء، نبتة. تتيح لحظات الانفصال هذه لدماغك تجميع المعلومات واستعادة انتباهه. ومن العادات الأخرى المُستهان بها "التوقف المؤقت". فقبل تبديل المهام أو دخول اجتماع، خذ 30 ثانية لإعادة ضبط نفسك. أغمض عينيك، خذ ثلاثة أنفاس عميقة، واسأل نفسك: "ما هو هدفي هنا؟". هذه الطقوس البسيطة تُخفف من تراكم الأفكار - تلك الفوضى الذهنية التي تتراكم عند الانتقال من مهمة إلى أخرى دون توقف. تتضمن النظافة النفسية أيضًا وضع حدود. فعادة بسيطة كإيقاف الإشعارات أثناء العمل المكثف أو تحديد ساعة "لا اجتماعات" يمكن أن تُحسّن التركيز بشكل كبير. لستَ بحاجة إلى الهروب من عملك - بل عليك استعادة انتباهك. ويبدأ ذلك بحمايته بطرق بسيطة ومدروسة.

ADVERTISEMENT
صورة بواسطة RDNE Stock project على pexels

إعادة شحن العواطف - الفرح في ثنايا النفس

ليس بالضرورة أن يكون الفرح إجازة أو هروبًا في عطلة نهاية أسبوع. يمكنه أن يسكن في ثنايا يومك - إذا عرفت أين تبحث. فالعادات الصغيرة التي تُشعل الفرح ليست ترفًا؛ إنها شريان حياة عاطفي. وهي حيوية بشكل خاص عندما تشعر أن عملك مُرهق أو مُمل، أو حين تتسلل إليك مشاعر الإنهاك دون سبب واضح. إحدى العادات البسيطة هي "قائمة الفرح الصغيرة". دوّن خمسة أشياء تُبهجك - أغنية، رائحة، ذكرى، صورة، عبارة. احتفظ بها في متناول يدك. عندما تشتد عليك الضغوطات، اختر واحدة وانغمس فيها لمدة 60 ثانية. هذا ليس هروبًا من الواقع، بل هو تنظيم للمشاعر. أنت تُذكّر عقلك بأن الفرح مُتاح، حتى في ظل الضغط، وأنه لا يحتاج إلى مناسبة كبيرة كي يُزهر. ومن العادات القوية الأخرى تراكم الامتنان. في نهاية كل يوم، دوّن ثلاثة أشياء سارت على ما يُرام - مهما كانت صغيرة. محادثة جيدة، مشكلة تم حلها، لحظة ضحك، أو حتى شعور بالهدوء وسط الزحام. هذا يُعيد برمجة عقلك ليُلاحظ الإيجابية، ويُوازن التحيز السلبي الذي يُسيطر غالبًا على بيئات العمل المُجهدة، ويمنحك شعورًا داخليًا بالإنجاز والرضا. حتى الطقوس الحسية يُمكنها أن تُعيد شحنك. إشعال شمعة أثناء العمل، أو تشغيل موسيقى هادئة، أو احتساء مشروب دافئ أثناء قراءة بريد إلكتروني - هذه المُتع الصغيرة تُضفي شعورًا بالدفء. تُخفف من وطأة يومك وتُذكرك بأن الجمال والراحة مُباحان، حتى في أوقات العمل المُرهقة. إنها لحظات تُعيدك إلى ذاتك، وتمنحك مساحة للتنفس وسط الضجيج.

ADVERTISEMENT
صورة بواسطة Mikhail Nilov على pexels

تخفيف الضغط في المساء - إغلاق الحلقة

إن كيفية إنهاء يومك لا تقل أهمية عن كيفية بدايته. فبدون طقوس تخفيف الضغط، يتسرب ضغط العمل إلى أمسيتك، مُعيقًا نومك وعلاقاتك وتعافيك. لكن بعض العادات الصغيرة يُمكن أن تُساعدك على إغلاق الحلقة واستعادة نشاطك في الليل. ابدأ بـ"سلسلة إغلاق". في نهاية يوم عملك، خصص خمس دقائق لمراجعة ما أنجزته، وما هو مُعلق، وما يُمكن تأجيله. دوّن ذلك. هذا يُظهر عبأك الذهني ويُشير إلى دماغك بأن العمل قد انتهى. أنت لا تتخلى عن المهام، بل تُسيطر عليها. بعد ذلك، أنشئ منطقة فاصلة بين العمل والراحة. قد يكون ذلك مشيًا، أو استحمامًا، أو قراءة كتاب غير متعلق بالعمل لمدة 15 دقيقة. الهدف هو تحويل جهازك العصبي من حالة العمل إلى حالة الراحة. ومع مرور الوقت، تُحسّن هذه العادة جودة النوم وتُقلل من قلق المساء. وأخيرًا، فكّر في "مرساة الاسترخاء". قد تكون هذه المرساة قائمة أغاني مُحددة، أو كوبًا من شاي الأعشاب، أو بضع دقائق من تمارين التنفس. فعند تكرارها باستمرار، تُدرّب هذه الإشارات جسمك على الاسترخاء. أنت لا تُنهي يومك فحسب، بل تُجهّز نفسك لاستعادة نشاطك. حتى لو كان عملك مُرهقًا، فلستَ بحاجة إلى الهروب منه لتشعر بالاكتمال. ما عليك سوى إغلاق هذه الحلقة بعناية. هذه الطقوس المسائية البسيطة تحمي طاقتك، وتحافظ على سعادتك، وتُهيئك للاستيقاظ من جديد.

عبد الله المقدسي

عبد الله المقدسي

·

28/08/2025

ADVERTISEMENT
دليل الأغذية في طوكيو: أفضل الأطعمة التي يمكنك تناولها هناك
ADVERTISEMENT

ليس من قبيل المبالغة أن نقول إنّ الطعام وحده هو سببٌ قويٌّ لزيارة طوكيو. فالتفاني والسعي نحو الكمال من الناحية الفنية الذي تواصل على امتداد عقودٍ من الزمن، أكسب فردوس الأطعمة في اليابان جوائز ميشلان Michelin أكثر من أيّ مكانٍ آخر في العالم باستثناء فرنسا. هل أنت

ADVERTISEMENT

مستعدٌ لتجربة ما يمكن أن نسميه مغامرة ملحمية في تذوّق الطعام؟

1- السوشي

الصورة عبر unsplash

طوكيو، التي تُعتَبر العاصمة العالمية للسوشي، هي المكان الذي يمكنك فيه الحصول على سوشي من مستوى آخر يتميّز عن السوشي في بقية أنحاء العالم جميعها. وهناك عاملان رئيسيان يجعلانها تفوز بهذه المكانة: الأول هو وفرة المأكولات البحرية الطازجة، والثاني هو المهارات العريقة المتوفّرة من ناحية صنع الأرز بالخل المعروف أيضاً باسم أرز السوشي. ففي النهاية، يُعَدُّ السوشي هو أفضل طعامٍ يمكن اعتباره مرادفاً للمطبخ الياباني.

ADVERTISEMENT

الخبر الذي يمكن أن يكون من أفضل الأخبار هنا هو أنّ السوشي الجيّد موجودٌ في كل مكانٍ في طوكيو وبغضّ النظر عن الميزانية التي لديك. هل ترغب في الاستمتاع بالسوشي بميزانيةٍ محدودةٍ؟ إذن توجّه إلى مطاعم كايتن زوشي Kaiten Zushi (الحزام الناقل للسوشي) الرخيصة وغير الرسمية، حيث يمكنك الحصول على مجموعةٍ كبيرةٍ من المأكولات البحرية دون إنفاق الكثير من المال. إنها المكان المفضّل لدينا للاستمتاع بأكبر قدر ممكنٍ من السوشي! أمّا إذا أردت الحصول على تجربة سوشي محرّكةٍ للمشاعر وفريدةٍ من نوعها، فهناك المطاعم المرموقة الحائزة على نجمة ميشلان التي تستحق الإجلال والاحترام (إذا كانت ميزانيتك تسمح بذلك).

ما نوصي به في طوكيو هو:

ماتسوي (إيبيسو، روبونجي)

كيوبي (جينزا، شينجوكو، إلخ...)

سوشي نو ميدوري (جينزا، شيبويا، إلخ...)

ADVERTISEMENT

كذلك لن يكون من الخطأ أن تتناول الطعام في أيّ واحدٍ من مطاعم السوشي الموجودة في سوقَي الأسماك الشهيرَين تويوسو Toyosu وتسوكيجي Tsukiji. اذهبْ مبكراً واستمتعْ بوجبات إفطار السوشي المتعدّدة. يُعَدُّ سوشي داي Sushi Dai ودايوا سوشي Daiwa Sushi هما الأفضل، ولكنّ أيَّ متجرٍ تجد فيه صفوفٌ من السكان المحليين لن يخيّب ظنك.

2- التمبورا

الصورة عبر unsplash

قد يكون رأينا متحيّزاً، ولكننا نجرؤ على القول إنه لا يوجد مطبخٌ آخر في العالم يقدّم طعاماً مقلياً ممتازاً مثلما يقدّمه المطبخ الياباني! التمبورا هو الدليل الواضح على هذا الادعاء. ما الذي يمكن ألّا يعجبك في الجمبري المقلي أو البطاطا الحلوة المغطّاة بأخفّ أنواع المخيض وأكثرها قرمشةً؟ هذا مع العلم أنه فقط في اليابان يمكنك العثور على مطاعمَ متخصّصةٍ بتقديم أفضل أنواع التمبورا على الإطلاق.

ADVERTISEMENT

ما نوصي به في طوكيو هو:

تمبورا آبي (جينزا)

تسونهاتشي (شينجوكو، جينزا، طوكيو، إلخ...)

تمبورا كوندو (جينزا)

3- الياكيتوري

الصورة عبر Flickr

الياكيتوري هو عبارةٌ عن لحم دجاجٍ مشوي لذيذ يُغطَّى بطبقةٍ من الصويا الحلوة ويتمّ شيّه على الفحم. لكنْ رغم أنّ لحم الدجاج هو الأكثر شيوعاً في تحضير الياكيتوري، فإنه من الممكن أيضاً العثور على أنواع أخرى من اللحوم أو من الخضروات مُحضَّرة على أسياخ الشواء في قوائم الياكيتوري. وإعداد الياكيتوري هو أيضاً المكان الذي يمكن أن يتعلّم المرء فيه المستوى المتقدم من فن جزارة لحم الدجاج اليابانية، حيث نصادف الأوبال (عين الشمس) والكبد والقوانص والجلود بشكلٍ منتظم.

أفضل الأماكن في طوكيو للاستمتاع بالياكيتوري هي مطاعم إيزاكايا Izakaya (حانات الطعام اليابانية) والمطاعم المتخصّصة بالياكيتوري.

ما نوصي به في طوكيو هو:

ADVERTISEMENT

توريكيزوكو (شينجوكو، شيبويا، طوكيو، إلخ...)

توريشيكي (شيناجاوا)

كوشيواكامارو (ناكاميجورو)

4- الأوناجي

الصورة عبر unsplash

أحّد تقاليد فصل الصيف في اليابان هو تناول الأوناجي أو أنقليس المياه العذبة للحفاظ على البرودة خلال موسم الطقس الحار. بل توجد أيضاً عادةٌ شائعةٌ تتمثّل بأكل الأوناجي في يوم الثور الكائن في منتصف فصل الصيف، حيث يُعتقَد أنّ ذلك يوفّر الطاقة والقدرة على التحمّل في الأيام الحارة.

بعض الأطباق الشهيرة للأوناجي تشتمل على أونادون unadon (شرائح الأنقليس المشوية التي تُقدَّم فوق طبقة من الأرز)، أوناجي نيجيري unagi nigiri (كرة من الأرز مُغطّاة بشريحةٍ صغيرةٍ من الأنقليس المشوي)، شيراياكي shirayaki (أنقليس مشوي ومُتبَّل بالملح فقط)، مقرمشات عظمية (هون-سينبي hone-senbei) من الأنقليس (عظام أنقليس مقلية بالغمر يتمّ الاستمتاع بها كوجبةٍ خفيفةٍ مع المشروبات الكحولية)، والكيموسوي kimosui (حساء صافي مُنكَّه بواسطة كبد أنقليس مسلوق).

ADVERTISEMENT

يمكنك الاستمتاع بسوشي الأوناجي في معظم مطاعم السوشي أو يمكنك التوجّه إلى المطاعم المتخصّصة التي تقتصر في أطباقها على تقديم الأوناجي فقط.

ما نوصي به في طوكيو هو:

أيكاوا (تاكادانوبابا)

إيشيباشي (إيدوغاواباشي)

هاتسوغاوا (أساكوسا)

5- الجيوكاتسو (كاتسو لحم البقر)

الصورة عبر Wikimedia Commons

سنتعرّف هنا على النجم الأكثر عصرية في ثقافة الطعام اليابانية: أو كاتسو لحم البقر. من المُرجّح أنك خمَّنت ما هو بشكلٍ صحيحٍ، نعم مُحضَّر من لحم البقر. لقد اكتسبت شرائح اللحم البقري المقلية بالغمر والمكسوة بكسرات الخبز شعبيةً كبيرةً منذ عام 2015. يتمّ تقديم الجيوكاتسو مع مظهر خارجي مقرمش ومحتوى داخلي قليل إلى متوسط النضج، وتُقدّم معه صلصات التغميس والأرز والملفوف والمخللات وحساء الميسو miso. ويمكنك شواء اللحم بالقدر الذي تفضّله، وذلك على الموقد الصغير الموجود على طاولتك.

ADVERTISEMENT

باعتباره كثير العصارة، يكاد يذوب خلال شعورك به، ويمتلك الكمية المثالية من القرمشة، فإنّ هذا الطبق هو حلم أيّ محبّ للحوم. هل يستحق فعلاً أن يُثار حوله كل هذا الضجيج؟ حسناً، جميع أصدقائنا الذين ذاقوا طعم الجيوكاتسو شهدوا بأنه يمكن أن يكون بسهولة أحّد أطباقهم التي لا تُنسى! لذا يجب عليك أن تجرّبه بنفسك.

ما نوصي به في طوكيو هو:

غيوكاتسو-موتومورا (شيبويا، شينجوكو، هامامتسوتشو، إلخ...)

جيوكاتسو أونا (شينجوكو، أوينو، إلخ...)

جيوكاتسو إيروها (إيكيبوكورو)

6 - السوكيياكي

الصورة عبر unsplash

السوكيياكي هو أحّد الأطعمة اليابانية المفضَّلة في الطقس البارد، حيث يتمّ طهي مجموعةٍ متنوّعةٍ من الخضار الطازجة وشرائح اللحم الرقيقة ضمن حساءٍ ذي طعم حلو ومالح أساسه صلصة الصويا وهو يغلي ويتغرغر في وعاءٍ ساخنٍ. إذا قمت بزيارة طوكيو في الخريف أو الشتاء، فضعْ هذا الطبق الساخن على قائمة الأطعمة التي يجب عليك تناولها.

ADVERTISEMENT

ما نوصي به في طوكيو هو:

إيماهان (نينجيوتشو، جينزا، أوينو، إلخ...)

هياما (نينجيوتشو)

شابو زين (شيبويا، جينزا، يوتسويا، إلخ...)

7 - التيبانياكي

الصورة عبر unsplash

صحيحٌ أنه يمكنك بسهولة العثور على مطاعم تيبانياكي خارج اليابان، ولكنْ فقط في اليابان يمكنك تذوّق أجود أنواع لحم بقر الواغيو ذي العروق وأكثر أسماك المحيط الطازجة طراوةً ونضارةً. إنه وليمةٌ للحواس الخمس كلها، لأنّ التيبانياكي يدمج مفهوم طهي الطعام المتأثّر بالغرب مع استخدام صينية تيبان teppan حديدية.

باعتبارك شخص سيتناول العشاء، سوف تجلس حول شوّاية كبيرة مفتوحة، وستشاهد الطاهي الماهر وهو يؤدّي حيل الطبخ وكأنه ممثّلٌ ترفيهي على خشبة مسرح مسائي، حيث يقوم بطهي اللحوم والمأكولات البحرية والخضروات بطريقةٍ موهوبةٍ تثير الإعجاب. وبينما يمكن لمطاعم التيبانياكي خارج اليابان أن تكون غير رسمية وذات أسعار معقولة، فإنّ تناول وجبة تيبانياكي في مناطق كانتو Kanto (بما في ذلك طوكيو) يكون في العادة شيئاً خاصّاً بطبقات المجتمع العليا (من ناحيةٍ أخرى، هذا الأمر أقلّ رسميةً في مناطق كانساي Kansai). إذن عليك أن تدّخر مبلغاً من المال كي تحصل على تجربةٍ لا مثيل لها عند تناولك التيبانياكي، لكنّ الأمر يستحق ذلك!

ADVERTISEMENT

ما نوصي به في طوكيو هو:

جينزا أوكاي تاي (جينزا)

أوكاهان هونتن (جينزا)

أتيليه موريموتو XEX (روبونجي).

تسنيم علياء

تسنيم علياء

·

31/03/2025

ADVERTISEMENT
أسرار آثار إربد: استكشف حضارات الأردن المتعاقبة
ADVERTISEMENT

في قلب مدينة إربد، تنبض حكاية حضارة عريقة تمتد جذورها عبر العصور. تقع إربد في شمال الأردن، وهي مدينة تزخر بالآثار التي تشهد على تعاقب حضارات متعددة، من الرومان واليونان إلى العرب والعثمانيين. في هذا المقال، سنسافر عبر الزمن لاستكشاف أهم اثار اربد التي تجسد القصة الغنية لهده المدينة، ونلقي

ADVERTISEMENT

الضوء على كيفية تأثير هذه الحضارات في نسيج المدينة الثقافي والمعماري. من خلال الأحجار الصامتة والأطلال الشامخة، نكتشف كيف أن إربد ليست مجرد موقع أثري، بل هي فصل حي من كتاب التاريخ، يروي قصص الأمم التي عاشت وتركت بصمتها على هذه الأرض الطيبة.

إربد في العصر الروماني: بيت راس وأهميتها الأثرية

صورة من wikimedia

تعد إربد واحدة من أبرز المدن التي تحكي قصص العصر الروماني في الأردن، وهي تشتهر بموقعها الاستراتيجي الذي كان يمثل نقطة التقاء لعدة حضارات. في العصر الروماني، كانت إربد جزءًا من حلف الديكابولس، وهو اتحاد لعشر مدن كانت تتمتع بحكم ذاتي وثقافة هيلينستية-رومانية مميزة

ADVERTISEMENT

أحد أهم المواقع الأثرية في إربد هو بيت راس، الذي يقع في الشمال من المدينة. بيت راس، أو كابيتولياس كما كانت تُعرف في العصر الروماني، تقع على مرتفع يشرف على سهل حوران والهضبة الشمالية من الأردن. هذا الموقع كان مركزًا حيويًا وشهد العديد من الأحداث التاريخية الهامة.

المسرح الروماني في بيت راس هو أحد الشواهد الباقية على عظمة هذه المدينة. يُظهر المسرح الروماني الذي تم الكشف عنه في بيت راس الأهمية الثقافية والاجتماعية للمدينة في ذلك العصر. كانت المسارح الرومانية ليست فقط للترفيه، بل كانت تعكس القوة والثروة والتطور الثقافي للمدينة التي تحتضنها.

بالإضافة إلى المسرح، تشتهر بيت راس بوجود العديد من الآثار الرومانية الأخرى، مثل الكنائس والمدافن والمعاصر، التي تدل على الحياة اليومية والدينية لسكان المدينة القدماء. هذه الآثار تعتبر مصدرًا غنيًا للمعلومات حول العمارة، الفن، والتقاليد في تلك الفترة.

ADVERTISEMENT

تعد هذه الآثار جزءًا لا يتجزأ من الهوية الثقافية لإربد والأردن بشكل عام، وهي تشكل جسرًا يربط الماضي بالحاضر، وتعزز من قيمة إربد كوجهة سياحية ثقافية وتاريخية.

جدارا اليونانية-الأموية: أم قيس ودورها في التاريخ

صورة من wikimedia

تقف أم قيس شامخة كشاهد على التاريخ العريق لمدينة جدارا اليونانية-الأموية، متربعة على تلة مرتفعة شمال الأردن. تشرف هذه المدينة الأثرية على بحيرة طبريا وهضبة الجولان، وتعد من أبرز المواقع السياحية في الأردن. تشتهر أم قيس بمدرجاتها ومبانيها اليونانية والرومانية التي تنظيميا تتبع للواء بني كنانة بالقرب من مدينة إربد.

تُعرف أم قيس بأنها كانت جزءًا من حلف المدن العشر المعروف بـ"ديكابوليس"، والذي انطلقت فكرته في الحقبة الهلنستية اليونانية. كانت هذه المدينة نقطة حدودية ذات وظيفة حربية وقيمة اقتصادية وتجارية عالية، إذ ارتبطت بجباية ضريبة المكوس نظرًا لموقعها الاستراتيجي الذي جعل منها موقعًا رئيسيًا للطرق التجارية التي تربط المدن في الأردن وفلسطين وسواحلها مع مدن بصرى وحوران وجنوبيّ سورية.

ADVERTISEMENT

مدينة أم قيس تزخر بتراث غني يعود للعهد الهلنستي والروماني، حيث تجد المسرح الغربي العريق والكنيسة المركزية ذات الشكل الثماني الأضلاع، إلى جانب الأسواق المقببة ونافورة الماء النمفايوم ومجموعة الحمامات الرومانية القديمة. تتمركز هذه الأطلال في منطقة ممتدة على سهل يرتفع 378 مترًا فوق مستوى سطح البحر، وتتواجد البقايا الهلنستية والرومانية في القسم الغربي من الموقع، بينما تقع الآثار البيزنطية مثل الكنيسة والساحة في أجزاء أخرى منه.

تُعدّ أم قيس اليوم مركزًا للإشعاع الحضاري والثقافي، حيث تجذب السياح والباحثين لاستكشاف تاريخها الغني والتمتع بجمالها الطبيعي والأثري. تُظهر هذه المدينة كيف أن الحضارة اليونانية قد تركت بصماتها العميقة في المنطقة، وكيف استمرت هذه الآثار لتروي قصصًا من الماضي تحكي عن عظمة وتطور الحضارات التي مرت بها.

ADVERTISEMENT

مدينة جرش الرومانية

صورة من wikimedia

تأسست جرش في العصر الهلنستي ووصلت إلى ذروة ازدهارها في القرن الثاني الميلادي، حيث كانت تُعد من أغنى المدن وأكثرها عالمية في الشرق الأدنى القديم. تتميز المدينة بشوارعها المعبدة والمعمدة، ومعابدها العالية على رؤوس التلال، وتضم مسارح وميادين وحمامات ونوافير، مما يعكس هندسة معيارية خاصة تجمع بين العالم الروماني واليوناني.

من أبرز معالم جرش الأثرية:

صورة من wikimedia

الميدان البيضاوي: يُعد من أشهر المعالم في جرش ومن أهم اثار اربد, يتميز بإطلالته الرائعة وتصميمه الفريد.

شارع الأعمدة: يُعرف أيضًا بالكارد مكسيموس، وهو شارع رئيسي محاط بأعمدة طويلة ومتقنة الصنع.

مسرحين رومانيين: يوجد في جرش مسرحان، أحدهما أكبر والآخر أصغر، يُستخدمان للعروض والفعاليات.

قوس النصر: يُعتبر بمثابة بوابة مهيبة للمدينة ويُظهر الفن المعماري الروماني.

ADVERTISEMENT

معبد آرتميس: يُعد من أهم المعابد في جرش ويُظهر الأهمية الدينية للمدينة في العصر الروماني.

تُعد جرش اليوم مركزًا للإشعاع الحضاري والثقافي، حيث تجذب السياح والباحثين لاستكشاف تاريخها الغني والتمتع بجمالها الطبيعي والأثري. تُظهر هذه المدينة كيف أن الحضارة الرومانية قد تركت بصماتها العميقة في المنطقة، وكيف استمرت هذه الآثار لتروي قصصًا من الماضي تحكي عن عظمة وتطور الحضارات التي مرت بها.

أبيلا: العصر اليوناني-البيزنطي والإسلامي

تُعدّ أبيلا، أو قويلبة كما تُعرف محليًا، إحدى المدن الأثرية الهامة التي تحكي قصة الحضارة الإسلامية في إربد. تقع على بُعد 13 كيلومترًا من محافظة إربد، ضمن حدود بلدية حرثا التابعة للواء بني كنانة، قرب نهر اليرموك. تشتهر المدينة بآثارها الرومانية والبيزنطية، ولكنها تتميز أيضًا بتاريخها الإسلامي الغني.

ADVERTISEMENT

خلال العصر الإسلامي، استمرت أبيلا في الازدهار والعمران، وقد تركت الفترات الأموية والعباسية آثارًا معمارية وفنية تُظهر التطور الحضاري الذي شهدته المدينة. من بين هذه الآثار، تبرز القنوات المائية التي استُخدمت لجمع مياه الأمطار والمساجد والمدارس التي تُعدّ شاهدًا على النشاط العلمي والديني في المدينة.

تُظهر الآثار الإسلامية في إربد كيف أن المدينة كانت مركزًا للتبادل الثقافي والعلمي، وكيف أنها استطاعت أن تحافظ على مكانتها كمدينة حيوية عبر العصور. وتُعدّ هذه الآثار جزءًا لا يتجزأ من الهوية الثقافية للمدينة وتُسهم في جذب السياح والباحثين المهتمين بالتاريخ الإسلامي وتراثه العريق.

تل زرعة: موقع جغرافي فريد

صورة من wikimedia

تل زرعة في إربد هو موقع أثري يحكي قصصًا من العصور الغابرة، يقع جنوب مدينة أم قيس الأثرية ويعود تاريخه إلى الألف الرابعة قبل الميلاد. يُعتبر تل زرعة شاهدًا على استمرارية الاستيطان البشري في المنطقة، حيث تُظهر الطبقات الثقافية المتراكمة على مدى أكثر من 5000 عام دون فجوات ثقافية تقريبًا.

ADVERTISEMENT

الموقع يتميز بموقعه الجغرافي الفريد عند ملتقى وادي العرب ووادي الزهار، ويُعدّ من المواقع الهامة التي تُظهر التفاعل بين المجال الثقافي السوري والفلسطيني. تحيط بالتل تدرجات صخرية شديدة الانحدار، ويوجد في وسطه بئر ارتوازي كان يوفر المياه بكثرة، لكنه جف في السنوات الأخيرة.

عمليات التنقيب في تل زرعة كشفت عن جدار تحصين ضخم يعود للعصر البرونزي المبكر، وبقايا مباني سكنية تعود للعصر البرونزي الوسيط. كما عُثر على أرضية مرصوفة لفيلا رومانية تُظهر الأهمية التاريخية للموقع في الفترات اللاحقة.

يُعد تل زرعة اليوم موقعًا يجذب الباحثين والمهتمين بالتاريخ القديم، ويُعتبر مثالًا على كيفية تفاعل الإنسان مع البيئة وكيفية تطور الاستيطان عبر العصور في منطقة إربد.

في ختام رحلتنا عبر الزمن والتاريخ في أرجاء إربد، نقف لحظة لنتأمل عظمة هذه المدينة التي شهدت حضارات متعاقبة وأحداثًا جليلة. لقد سافرنا معًا عبر العصور، من الرومانية إلى الإسلامية، ومن البيزنطية إلى العثمانية، لنكتشف كيف أن كل حجر في إربد يروي قصة، وكل أثر يحكي تاريخًا.

ADVERTISEMENT

إربد اليوم، بآثارها الشامخة ومواقعها الأثرية، تقف شاهدًا على تاريخ غني وتراث حضاري يستحق الاحتفاء والحفاظ عليه. إن الحفاظ على هذه الآثار ليس فقط مسؤولية تجاه الماضي، بل هو استثمار في المستقبل؛ فهو يعزز الهوية الثقافية ويسهم في تنمية السياحة والاقتصاد.

ندعوكم لزيارة إربد، هذه المدينة التي تعانق السماء بآثارها وتحكي قصص الزمان بشوارعها وأزقتها. لتروا بأعينكم جمال هذه المدينة العريقة، ولتتنفسوا عبق التاريخ الذي يملأ أرجاءها. إربد ليست مجرد وجهة سياحية، بل هي دعوة للتأمل والإلهام، ومنارة للعلم والثقافة. ندعوكم لتجربة حفاوة الضيافة الأردنية ولتستمتعوا بتجربة لا تُنسى في أحضان التاريخ.

ياسر السايح

ياسر السايح

·

16/05/2024

ADVERTISEMENT