سيارتك الذكية القادمة: هل التكنولوجيا الجديدة تجعل القيادة أكثر أمانًا أم تعقيدًا؟
ADVERTISEMENT

تتسارع وتيرة اعتماد السيارات الحديثة على التكنولوجيا، حيث باتت السيارات الذكية تجمع بين الراحة والتعقيد، من خلال أنظمة الملاحة والقيادة الذاتية. ومع دخول الذكاء الاصطناعي إلى المركبات، يثار تساؤل: هل تعزز التقنيات الأمان في السيارات أم تسلب القيادة جوهرها البشري؟

السيارات الذكية تتخذ قرارات شبه مستقلة، بفضل تقنيات مثل مساعد

ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT

القيادة، أنظمة الكبح الآلي، وتحليل سلوك السائق. الأنظمة تهدف إلى تقليل الأخطاء البشرية وزيادة الأمان، لكنها تواجه تحديات تقنية وتحتاج إلى إشراف بشري مستمر.

تُقسّم تقنيات القيادة الذاتية إلى خمس مستويات تبدأ من التحكم البشري الكامل (المستوى 0) وتنتهي عند القيادة الذاتية الكاملة (المستوى 5). اليوم، معظم السيارات التجارية، مثل تسلا ومرسيدس EQS، تعمل ضمن المستويين 2 و3، حيث تسير جزئيًا تحت إشراف السائق.

رغم أن التكنولوجيا ترفع مستوى الأمان، كأنظمة الفرملة الطارئة والتنبيه عند النعاس، إلا أنها قد تتعطل أو تتأثر بعوامل خارجية، مثل الطقس، مما يسبب ارتباكًا أو خطرًا على الطريق.

مع تطور أنظمة القيادة الذكية، ظهرت تحديات جديدة مثل الإفراط في الاعتماد على التقنية، الإرهاق المعرفي من تنبيهات متكررة، مشاكل الخصوصية، وارتفاع كلفة الصيانة، مما يدفع البعض إلى السؤال: هل صارت السيارات أجهزة حاسوب متنقلة معقدة؟

في الشرق الأوسط، تتجه دول خليجية، مثل الإمارات والسعودية وقطر، نحو مستقبل النقل الذكي. تُجرّب سيارات ذاتية القيادة وتُطوّر شبكات 5G، لكن البنية التحتية والتشريعات تحتاج إلى تحديث، إلى جانب رفع وعي المستخدمين وتدريب الفنيين.

في ظل غياب الثقافة التقنية وضعف التدريب وارتفاع أسعار السيارات الذكية، يبقى التحول الكامل نحو التنقل الذكي مرهونًا بتطوير شامل.

تصبح السيارة "ذكية" عندما تفهم سلوك السائق، تتصل بالطرق والمركبات الأخرى، وتتطور مع الوقت، ليبقى الهدف الأسمى هو خدمة الإنسان، لا التحكم فيه.

التحول إلى السيارات الذكية يحمل وعودًا كبيرة، لكنه يتطلب وعيًا ومهارة لضمان أن تكون التكنولوجيا أداة مساعدة، وليست بديلاً عن البشر.

ياسر السايح

ياسر السايح

·

13/10/2025

ADVERTISEMENT
الخبز الذي يربط بين الهند وباكستان: خبز أمريتساري كولشا
ADVERTISEMENT

تربط الهند وباكستان ماضٍ طويل يتداخل فيه الجانب الثقافي ويتباعد فيه الجانب السياسي؛ بدءًا من حضارة وادي السند القديمة، مرورًا بالحكم المغولي، وانتهاءً بتقسيم عام 1947 الذي أدى إلى نزوح ملايين البشر وسقوط عدد كبير من الضحايا. رغم وجود الحدود، ظل النسيج الثقافي والطهوي واحدًا، ويبرز من ذلك خبز أمريتساري

ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT

كولشا.

شكّل التقسيم لحظة فاصلة فصلت الهند عن باكستان، دون أن يمحو الجذور المشتركة. تأثرت كلا الدولتين بالحكم المغولي الذي خلف تراثًا واضحًا في العمارة والفن والمطبخ.

تأتي الهند في المرتبة الخامسة عالميًا من حيث الناتج المحلي الإجمالي، وتعتمد على قطاعات متعددة أبرزها التكنولوجيا والزراعة. يقل حجم الاقتصاد الباكستاني ويعتمد بدرجة أكبر على الزراعة وصناعة الغزل والنسيج. تبلغ التجارة الثنائية نحو ملياري دولار، لكنها ترتفع إلى أكثر من عشرة مليارات حال تحسّنت العلاقات.

تتقارب اللغات واللهجات بين الهندية والأوردية، وتظهر وحدة ثقافية عابرة للحدود في الأطعمة والمهرجانات مثل الديوالي والبسنت. يجسّد خبز «أمريتساري كولشا» تلك الروابط؛ يعدّ من أشهر أطباق المطبخ البنجابي الهندي، يتميز بقرمشة قشرته ونكهته الغنية، ويقدّم مع الحمص أو صلصة التمر الهندي.

في باكستان، يحظى الخبز ذاته بشعبية واسعة، يُقدَّم إلى جانب أطباق اللحم مثل النيهاري، ويُعدّ جزءًا من المطبخ البنجابي المشترك.

يبلغ عدد سكان الهند 1.4 مليار نسمة، وتتقدم في قطاع التكنولوجيا، بينما تكتسب باكستان أهمية جيوسياسية ويعيش فيها أغلبية شابة. يبقى النزاع في كشمير الحاجز الأكبر أمام التعاون، رغم وجود فرص في التجارة والسياحة والتبادل الثقافي.

يُعدّ خبز أمريتساري كولشا أكثر من طعام؛ هو رمز للتراث المشترك وللتقارب بين الشعبين وسط تحديات سياسية متواصلة. تبقى رائحته الطازحة تذكيرًا حسيًا بالخيوط الثقافية الممتدة بين الهند وباكستان، مع أمل بمستقبل يعمه التعاون والألفة.

جمال المصري

جمال المصري

·

16/10/2025

ADVERTISEMENT
قلعة أورتاحصار .. والمدخنة الخيالية الأكثر روعة في كابادويكا – تركيا
ADVERTISEMENT

تقع قلعة أورتاحصار في مدينة نيفشهير بتركيا، وتُعرف بأنها واحدة من أقدم المستوطنات ذات الطوابق المتعددة في العالم. تقع القلعة فوق وديان منحدرة بشدة، وهذا الموقع منحها أهمية دفاعية منذ القدم، وكانت مركزًا للمستوطنات في كابادوكيا.

يعود تاريخ القلعة إلى عدة حضارات متتالية، بدءًا من الحيثيين والفريجيين، مرورًا بالرومان والبيزنطيين،

ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT

ثم الفرس، وانتهاءً بالأتراك. تم حفر الغرف والأنفاق داخل الصخور، مما يمنح المكان طابعًا ثقافيًا وسياحيًا مميزًا. كانت أورتاحصار أول منطقة في كابادوكيا فُتحت للزوار.

تُعد القلعة من أبرز المعالم السياحية في كابادوكيا، حيث يأتي الزوار لمشاهدة إطلالة واسعة على جبل إرسييس ووادي "هالاكديري". يتطلب الصعود جهدًا بدنيًا، لكن المنظر من الأعلى يستحق التعب، خاصة لمن يبحث عن المغامرة.

في العهد البيزنطي، كانت أورتاحصار واحدة من ثلاث حصون رئيسية دافعت عن كابادوكيا، إلى جانب باشكالي وأوتشيسار. يُرجح أن القلعة بُنيت على أساسات تعود للعصر الحيثي، مما يزيد من قيمتها التاريخية.

تقوم القلعة فوق ما يُعرف بأكبر "مدخنة خيالية" في كابادوكيا. بسبب التعرية الطبيعية، أُغلقت أبوابها أمام الزوار عام 2004 لأسباب تتعلق بالسلامة، وتمت أعمال ترميم شاملة شملت سد الشروخ في الصخور وتقويتها بمواد مقاومة.

أُعيد فتح القلعة عام 2013، وشهدت إقبالًا كبيرًا في البداية. لكن عدد الزوار اليوم أقل مقارنة بقلعة أوتشيسار، التي تتميز بسهولة الوصول وتصميم خارجي أكثر جذبًا.

تفتح القلعة أبوابها يوميًا من الساعة 8 صباحًا حتى 6 مساءً، ورسوم الدخول 5 ليرات تركية. يُنصح بارتداء أحذية قوية وسراويل طويلة، لأن الطريق إلى القمة يتضمن سلالم رأسية وممرات ضيقة مزودة بسلاسل حماية.

تتوفر حافلات صغيرة من نيفشهير وأورغوب للوصول إلى القلعة. كما يُمكن الوصول بالسيارة عبر طريق D302، حيث تقع أورتاحصار بين نيفشهير (15 كم غربًا) وأورغوب (6 كم شرقًا)، وعلى بعد 5 كم من غوريم.

إسلام المنشاوي

إسلام المنشاوي

·

16/10/2025

ADVERTISEMENT