التصرف في الراتب الأول، وينصح بعدم النظر إليه على أنه مكافأة عابرة بل بداية لعلاقة منتظمة مع المال. يُقسّم الراتب حسب قاعدة 50/30/20: نصفه للمصاريف الضرورية، 30 % للكماليات، 20 % للادخار. يُفتح حسابان مصرفيان: أحدهما للإنفاق اليومي والآخر للادخار، وتُسجّل المصاريف يوميًا في تطبيق أو جدول بسيط.
ادخار مبلغ بسيط في بداية العشرينيات يكبر مع الوقت بفضل العوائد. ادخار 50 دينارًا شهريًا يُحدث فارقًا واضحًا بعد سنوات. يُودع المال في حساب توفير أو صندوق استثمار ولا يُترك في الحساب الجاري الذي لا يُنتج فائدة، مع تحديد هدف واضح مثل تأسيس مشروع أو شراء سيارة.
الاستثمار في سن مبكرة يعني وضع مبلغ بسيط الآن والسماح للزمن بمضاعفته. يُبدأ بصناديق استثمار متواضعة أو مشروع جانبي صغير، إلى جانب إنفاق جزء من المال على تطوير الذات عبر دورات أو شهادات مهنية.
العادات اليومية تفرق بين من يبني ثروة مستدامة ومن ينخرط في نمط استهلاكي. يعيش الشخص على أقل من دخله، يتجنب القروض غير الضرورية، يرفض الشراء العاطفي، ويطور معرفته بالمال من خلال قراءة كتب أو متابعة محتوى متخصص.
في البيئة العربية تُختار وسائل تناسب الوضع المحلي: البحث عن فرص استثمارية متاحة محليًا، الاستفادة من المحتوى المالي العربي المجاني، والانتباه لتأثير الإعلانات الاستهلاكية على القرارات اليومية.
الخلاصة: بناء الثروة يبدأ بقرار واعٍ في العشرينات، بغض النظر عن حجم الدخل. الخطوة الأولى هي السيطرة على القرارات المالية اليومية.
دانييل فوستر
· 14/10/2025