مقارنة بين السيارات اليابانية والألمانية في الأسواق العربية: أيهما الأنسب لك؟
ADVERTISEMENT

تشهد الأسواق العربية منافسة محتدمة بين السيارات اليابانية والسيارات الألمانية، حيث يبرز هذان النوعان بوصفهما الأكثر طلبًا وانتشارًا في دول الخليج والمشرق العربي وشمال إفريقيا. يبحث المستهلك العربي دائمًا عن مزيج متوازن من الجودة، الاعتمادية، الأداء، والسعر المناسب، وهو ما يفتح الباب أمام مقارنة شاملة بين العلامتين الصناعيتين الرائدتين في

ADVERTISEMENT

العالم.

في هذا المقال، سنقوم بـمقارنة تفصيلية بين السيارات اليابانية والألمانية، لنساعدك على اتخاذ قرار مدروس عند اختيار السيارة الأنسب لك في سوق السيارات العربي، آخذين بعين الاعتبار الأداء، الاعتمادية، التكنولوجيا، كلفة الصيانة، توفر قطع الغيار، والقيمة مقابل المال.

الصورة بواسطة GeorgeRudyعلى envato

أولًا: الأداء والقوة على الطريق

السيارات الألمانية: دقة هندسية وأداء رياضي

ADVERTISEMENT

السيارات الألمانية مثل مرسيدس بنز، بي إم دبليو، أودي، فولكس فاجن معروفة عالميًا بدقتها الهندسية وأدائها العالي. تُصمم هذه السيارات لتوفر تجربة قيادة رياضية وانسيابية، مع محركات قوية سواء في الفئات الاقتصادية أو الفاخرة. حتى في الظروف الصحراوية أو الطرق السريعة في الخليج، تُظهر السيارات الألمانية ثباتًا ممتازًا وسرعة استجابة عالية.

مميزات الأداء في السيارات الألمانية:

  • محركات توربو قوية بكفاءة عالية.
  • ناقل حركة دقيق وسريع الاستجابة.
  • تجربة قيادة فاخرة ومريحة حتى بسرعات عالية.
  • تقنيات تعليق متقدمة توفر ثباتًا مميزًا على المنعطفات.

السيارات اليابانية: توازن وفعالية في الأداء

السيارات اليابانية مثل تويوتا، نيسان، هوندا، مازدا، ميتسوبيشي، تركز على تقديم أداء ثابت واقتصادي. المحركات اليابانية مصممة لتكون فعالة في استهلاك الوقود وتتحمل الاستخدام المكثف في الظروف القاسية كالحرارة العالية أو الرحلات الطويلة في المدن العربية.

ADVERTISEMENT

مميزات الأداء في السيارات اليابانية:

  • موثوقية عالية في الظروف الصعبة.
  • أداء سلس ومناسب للعائلات أو الاستخدام اليومي.
  • استهلاك وقود اقتصادي جدًا.
  • محركات بسيطة وسهلة الصيانة.

الفائز هنا يتوقف على احتياجاتك:إذا كنت من عشاق القيادة القوية والسرعة، فالسيارات الألمانية ستكون خيارًا مثاليًا. أما إن كنت تبحث عن استقرار طويل الأمد وكلفة تشغيل منخفضة، فاليابانية تتفوق.

الصورة بواسطة wirestock على envato

ثانيًا: الاعتمادية وطول العمر

السيارات اليابانية تُعتبر من الأكثر اعتمادية في العالم. الطرازات مثل تويوتا كورولا وهوندا سيفيك معروفة بقدرتها على العمل لعقود بأقل أعطال ممكنة، حتى في المدن ذات المناخ الصحراوي القاسي. وهذا ما جعلها شائعة في المملكة العربية السعودية، مصر، الإمارات، والمغرب.

في المقابل، السيارات الألمانية، رغم جودتها العالية، قد تعاني من تعقيد ميكانيكي يجعلها أكثر عرضة للأعطال إن لم تُصنّع بعناية. كثير من المستهلكين يشكون من تكلفة الإصلاح العالية أو تعقيد أنظمة الكهرباء والتكنولوجيا.

ADVERTISEMENT

الخلاصة:في جانب الاعتمادية، تتفوق السيارات اليابانية بشكل واضح، وهو عامل مهم جدًا في سوق السيارات العربي.

ثالثًا: التكنولوجيا والتقنيات الحديثة

في هذا الجانب، السيارات الألمانية تتقدم بخطوة. فهي مجهزة دائمًا بأحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا من حيث أنظمة الملاحة، التحكم الذكي، القيادة الذاتية، والكفاءة الديناميكية. سيارات مثل أودي A6 أو BMW الفئة الخامسة تقدم تقنيات ذكية في التحكم بالمركبة والتفاعل مع السائق.

أما السيارات اليابانية، فهي أكثر تحفظًا من حيث التكنولوجيا، خاصة في الفئات الاقتصادية. لكن الشركات اليابانية مثل لكزس ونيسان بدأت في السنوات الأخيرة تضيف ميزات تكنولوجية متقدمة لمنافسة الطرازات الألمانية.

نصيحة للمشتري العربي:إن كنت تهتم بالتقنيات الذكية والرفاهية، فالخيار الألماني هو الأقرب لك.

ADVERTISEMENT

رابعًا: كلفة الصيانة وقطع الغيار

الكلفة التشغيلية عامل حاسم في أي قرار شراء. هنا تظهر ميزة السيارات اليابانية بشكل واضح، إذ إن صيانتها أقل تكلفة، وقطع غيارها متوفرة بكثرة بأسعار مناسبة في أغلب الدول العربية.

أما السيارات الألمانية، فتميل إلى أن تكون أعلى تكلفة في الصيانة، وقطع غيارها قد تكون نادرة أو مستوردة بأسعار مرتفعة، خصوصًا في الدول التي لا توجد فيها وكالات رسمية معتمدة.

لمن يهمه الاقتصاد في المدى الطويل، السيارات اليابانية تتفوق في هذا الجانب.

خامسًا: التصميم الخارجي والداخلي

التصميم الألماني: هيبة وأناقة

التصميم الألماني يتميز بـالفخامة والجرأة، سواء من حيث المظهر الخارجي أو التشطيب الداخلي. سيارات مثل مرسيدس وبي إم دبليو تقدم تصاميم تنم عن الذوق العالي والمكانة الاجتماعية.

التصميم الياباني: بساطة ووظائفية

ADVERTISEMENT

السيارات اليابانية تميل إلى البساطة والوظائفية أكثر من الزخرفة. تركز على راحة الجلوس، مساحة التخزين، وسهولة الاستخدام، وهو أمر يُقدّره المستخدم العملي.

الصورة بواسطة FabrikaPhoto على envato

سادسًا: القيمة مقابل المال

السيارات اليابانية

تقدم اليابان قيمة ممتازة مقابل السعر. بسعر متوسط، تحصل على سيارة اعتمادية، موفرة للوقود، وسهلة الصيانة. لذلك، هي الخيار الأول للعديد من العائلات والشباب العربي الباحث عن التوفير.

السيارات الألمانية

تقدم تجربة قيادة فاخرة وتقنيات متقدمة، لكن هذا يأتي بكلفة أعلى. وبالتالي، القيمة مقابل المال قد تكون أقل إذا لم تكن بحاجة لتلك الميزات الفاخرة.

سابعًا: تجربة المستخدم في الأسواق العربية

  • في الخليج العربي، تنتشر السيارات اليابانية مثل تويوتا ولكزس بقوة نظرًا لتحملها الحرارة العالية.
ADVERTISEMENT
  • في شمال إفريقيا، السيارات اليابانية مثل نيسان ومازدا منتشرة بفضل أسعارها المقبولة وسهولة صيانتها.
  • أما السيارات الألمانية، فتُفضل في الإمارات وقطر والكويت لدى الفئات الباحثة عن الفخامة والرفاهية.

خلاصة المقارنة: أيهما الأفضل لك؟

الجدول بواسطة ياسر السايح

نصيحة ختامية:
إذا كنت تبحث عن سيارة تتحمل الظروف المناخية والطرق العربية، وتُناسب ميزانيتك، فالسيارة اليابانية غالبًا هي الخيار الأذكى. أما إذا كنت تبحث عن رفاهية، متعة قيادة وتقنيات عالية، وتقبل الكلفة الأعلى، فالسيارة الألمانية هي خيارك المثالي.

ياسر السايح

ياسر السايح

·

01/08/2025

ADVERTISEMENT
البصرة: لؤلؤة الجنوب العراقي وسحر الأنهار
ADVERTISEMENT

تقع مدينة البصرة في أقصى جنوب العراق، وتُعد ثالث أكبر مدينة في البلاد من حيث عدد السكان، وأحد أهم الموانئ النهرية على شط العرب. تعتبر البصرة بوابة العراق البحرية، وواحدة من أغنى المناطق بالنفط، لكنها أيضًا كنز حضاري وسياحي بفضل تاريخها العريق، وأنهارها المتفرعة، ومزيجها الثقافي المميز. عُرفت البصرة في

ADVERTISEMENT

العصور الإسلامية كمركز للعلم والأدب، ومنبعًا للشعراء والمفكرين. في هذا الدليل، نستعرض أهم ما يميز البصرة كوجهة سياحية عراقية فريدة.

تصوير أشرف مهدي

نبذة تاريخية عن البصرة

تأسست البصرة في عام 636 ميلادية كمعسكر للجيش الإسلامي خلال الفتوحات، ثم تحولت إلى مدينة مزدهرة خلال العهدين الأموي والعباسي. شهدت فترات من الازدهار والركود، لكنها دائمًا ما حافظت على مكانتها كمركز تجاري وثقافي هام. خلال العصر العباسي، كانت منارات العلم والفلسفة تضيء سماء البصرة، بفضل أعلام مثل الحسن البصري والجاحظ وسيبويه.

ADVERTISEMENT

أبرز المعالم السياحية في البصرة

1.شط العرب

يُعد شط العرب من أشهر المعالم الطبيعية في مدينة البصرة، وينشأ من التقاء نهري دجلة والفرات. يتميز هذا الممر المائي بجماله الطبيعي، حيث تحيط به غابات النخيل الكثيفة والمناظر الخلابة. يُعد مكانًا مثاليًا للرحلات النهرية وركوب القوارب، كما يوفر فرصة رائعة للاستجمام في الأجواء الهادئة. تنتشر على ضفافه المقاهي والمطاعم التي تقدم أطباقًا محلية لذيذة، مما يجعله وجهة سياحية مفضلة للسكان والزوار.

2.البيت الشناشيل في البصرة القديمة

تمثل البيوت التي تحتوي على الشناشيل أحد أبرز ملامح العمارة البصرية التقليدية، خاصة في المناطق القديمة من المدينة. تعود هذه البيوت إلى العصر العثماني، وتتميز بنوافذها الخشبية البارزة المزخرفة بزخارف فنية دقيقة، تُعرف بـ"الشناشيل". كانت هذه التصاميم المعمارية توفر الخصوصية والتهوية، وتعكس نمط الحياة في البصرة آنذاك. اليوم، تُعد الشناشيل رمزًا للهوية الثقافية والتراثية، وهناك جهود حثيثة للحفاظ على هذه البيوت وترميمها.

ADVERTISEMENT

3.جسر خالد بن الوليد

يُعد هذا الجسر من أبرز المعالم الهندسية الحديثة في البصرة، حيث يربط بين ضفتي شط العرب. بُني لتسهيل حركة النقل والمواصلات بين مناطق المدينة المختلفة، وقد ساهم في تطوير البنية التحتية وتحسين الاتصال بين الأحياء. يتميز الجسر بتصميمه القوي وجماله الليلي عند إنارته، كما يُعد مكانًا مناسبًا للمشي ومشاهدة النهر. أصبح الجسر نقطة عبور يومية رئيسية ويُشكل جزءًا مهمًا من الحياة الحضرية في المدينة.

4.كورنيش البصرة

يقع كورنيش البصرة على ضفاف شط العرب، ويُعتبر من أجمل الأماكن للتنزه في المدينة. يمتد الكورنيش على مسافة طويلة، مزودًا بممرات مخصصة للمشي والجلوس، وتحيط به حدائق خضراء ومقاهٍ ومطاعم تقدم أشهى الأطباق البصرية. في المساء، يكتظ المكان بالعائلات والزوار الذين يأتون للاستمتاع بالنسيم العليل والمنظر النهري الرائع. يُعد الكورنيش وجهة مثالية للاسترخاء والتواصل الاجتماعي، ويعكس جانبًا حضاريًا عصريًا من البصرة.

ADVERTISEMENT

5.جامع خطوة الإمام علي

يُعتبر هذا الجامع من أقدم وأهم المساجد في العراق، ويكتسب مكانة دينية خاصة لارتباطه بالإمام علي (عليه السلام). يُعتقد أن الإمام صلى فيه قبل إحدى المعارك خلال الفتوحات الإسلامية، مما يُضفي عليه بُعدًا تاريخيًا وروحيًا عميقًا. يقع الجامع شمال المدينة، ويتميز بتصميمه المعماري البسيط والمهيب. يُعد موقعًا للزيارات الدينية، خاصة من قبل الزوار الشيعة، ويحتضن فعاليات دينية وتوعوية دورية.

6.حديقة الخور

تقع حديقة الخور في قلب مدينة البصرة، وتُعد من أبرز المساحات الخضراء التي تستقطب العائلات والزوار. تحتوي الحديقة على مساحات شاسعة من الأشجار والمروج، ومناطق للعب الأطفال، ومسارات مخصصة للجري والمشي. تُعتبر متنفسًا طبيعيًا لسكان المدينة الباحثين عن الهدوء والراحة بعيدًا عن صخب الحياة اليومية. تقام أحيانًا فعاليات ثقافية وفنية في الحديقة، مما يضيف طابعًا ترفيهيًا وثقافيًا إلى المكان.

ADVERTISEMENT

7.حديقة الزبير العامة

تُعد حديقة الزبير العامة من أبرز المساحات الترفيهية في البصرة، وتقع في قضاء الزبير غرب المدينة. تتميز الحديقة بمساحتها الواسعة وتنوع نباتاتها ومناطق الجلوس التي تجعل منها وجهة مثالية للعائلات. تحتوي على ألعاب للأطفال، ونوافير، ومسارات مشي تحفها الأشجار، مما يوفر أجواءً مريحة للزوار من مختلف الأعمار. كما تُقام فيها فعاليات اجتماعية ومهرجانات موسمية تجذب سكان القضاء وزائريه، مما يجعلها رمزًا للحياة المدنية المتجددة في البصرة.

ثقافة البصرة وأهلها

يمتاز أهل البصرة بالكرم والطيبة، ولهجتهم المميزة التي تمزج بين العربية الفصحى والنغمة الخليجية. تُعرف البصرة بحبها للشعر والغناء والموسيقى، وتنتشر فيها المقاهي التي تقيم أمسيات شعرية وغنائية تقليدية. كما أن الزي التقليدي ما زال حاضرًا في المناسبات، وتُعد الدبكة البصرية من أبرز الرقصات الشعبية.

ADVERTISEMENT
تصوير زنيار إبراهيم

المطبخ البصري وتجربة الطعام

لا يمكن زيارة البصرة دون تجربة المأكولات الجنوبية المميزة، خصوصًا الأطباق البحرية. من أشهر الأطباق:

·الصبور المشوي:

يُعد الصبور المشوي من أشهر الأطباق البصرية، ويُحضّر من سمكة الصبور النهرية التي تُشوى على الفحم مباشرة بعد تتبيلها بالبهارات المحلية الحارة والليمون. يتميز لحم الصبور بنكهته الغنية وقوامه الطري، ويُقدم عادة مع الخبز الحار والطرشي. يعتبر هذا الطبق وجبة شعبية أساسية على ضفاف شط العرب.

·المسكوف:

يُعتبر المسكوف من أقدم وأشهر طرق الطهي العراقية، ويحتل مكانة خاصة في مطبخ البصرة. يُشوى السمك (غالبًا من نوع الكطان أو البني) بوضعه مفتوحًا أمام نار الحطب حتى يُطهى ببطء، مما يمنحه نكهة مدخنة مميزة. يُقدَّم مع الخبز التنوري والبصل المشوي، ويُعد طبقًا تقليديًا في المناسبات والولائم.

ADVERTISEMENT

·الدولمة البصرية:

تتميز الدولمة البصرية بطريقتها الخاصة التي تختلف عن باقي المدن العراقية. تُستخدم مكونات طازجة من الباذنجان، ورق العنب، الطماطم، الفلفل، والبطاطا، وتحشى بخليط من الأرز، اللحم المفروم، والبهارات. تُطهى على نار هادئة بعد تغطيتها بشرائح اللحم والدهن الحيواني، ما يضيف لها نكهة دسمة فريدة.

·التمر البصري:

تُعرف البصرة بأنها أرض النخيل، وتنتج أكثر من 100 نوع من التمور، منها الزهدي، والخستاوي، والبرحي، والحلاوي. يُصدَّر تمر البصرة إلى مختلف دول العالم بفضل جودته العالية ونكهته المميزة. يُستخدم التمر أيضًا في صناعة الحلويات والدبس، ويُعد جزءًا لا يتجزأ من الضيافة البصرية الأصيلة.

تصوير أشرف إبراهيم

الحياة الليلية والأسواق التقليدية

رغم الطبيعة المحافظة للمدينة، إلا أن البصرة تنبض بالحياة في أمسياتها، خاصة في شارع الكورنيش والمقاهي القديمة. من أشهر الأسواق:

ADVERTISEMENT
  • سوق العشار: قلب التجارة الشعبية، يضم كل ما      يحتاجه الزائر من ملابس، توابل، هدايا يدوية.
  • سوق حنا الشيخ: سوق تراثي يضم محال عتيقة تبيع      السجاد، النحاسيات، والعطور.

التعليم والثقافة في البصرة

تُعد جامعة البصرة من أعرق الجامعات في العراق، وتضم عددًا من الكليات التي تُخرّج سنويًا آلاف الطلبة في مجالات العلوم، الأدب، الهندسة، والطب. تنتشر في المدينة المكتبات العامة والمراكز الثقافية، مثل:

·مكتبة البصرة المركزية

تُعد من أهم المراكز الثقافية والمعرفية في جنوب العراق، وتحتوي على مجموعة ضخمة من الكتب والمخطوطات في مختلف المجالات. تستقطب الباحثين والطلاب، كما تُنظم فعاليات ثقافية ودورات تدريبية تهدف إلى نشر الوعي والثقافة. تعتبر المكتبة رمزًا لنهضة الفكر في المدينة.

·قصر الثقافة والفنون

يقع وسط المدينة ويُعد ملتقى للفنانين والمبدعين في البصرة. يُقام فيه المعارض التشكيلية، الأمسيات الموسيقية، والمسرحيات، ويُعد منصة لعرض المواهب المحلية. يلعب القصر دورًا محوريًا في إحياء الحياة الثقافية، ويعكس الوجه الحضاري للبصرة المعاصرة.

ADVERTISEMENT

كما تقام مهرجانات سنوية مثل "مهرجان المربد الشعري" الذي يُعد من أبرز التظاهرات الأدبية في العالم العربي.

الطبيعة والأنهار والأهوار القريبة

البصرة محاطة بطبيعة خلابة بفضل موقعها الجغرافي الفريد. إلى جانب شط العرب، يمكن للزوار استكشاف:

1.أهوار الجبايش

تقع أهوار الجبايش إلى الشرق من مدينة البصرة، وتُعد من أغنى البيئات الطبيعية في العراق. تشتهر بتنوعها البيولوجي، حيث تحتضن أنواعًا نادرة من الطيور والأسماك والنباتات. يعيش سكان الأهوار، المعروفون بـ"عرب الأهوار"، في منازل تقليدية مبنية من القصب. يمكن للزوار الاستمتاع بجولات بحرية وسط المياه الهادئة ومشاهدة نمط الحياة الفريد لأهالي المنطقة. تُعد الأهوار تجربة سياحية لا تُنسى، تجمع بين الجمال الطبيعي والتراث الإنساني.

2.جزيرة السندباد

جزيرة صغيرة تقع في وسط شط العرب، وتُعتبر وجهة سياحية مميزة لعشاق الطبيعة والهدوء. توفر الجزيرة فرصًا لممارسة الرياضات المائية، والتنزه وسط الأشجار، والتمتع بالإطلالات الخلابة على النهر. توجد فيها مرافق بسيطة للراحة، ويمكن الوصول إليها عبر القوارب من كورنيش البصرة. تعد زيارة جزيرة السندباد فرصة للهروب من زحام المدينة والانغماس في أجواء استوائية مصغّرة داخل العراق.

ADVERTISEMENT
تصوير ليفي مير كلانسي

نصائح للزوار

  • أفضل وقت للزيارة: من أكتوبر إلى مارس، حين يكون      الطقس معتدلاً.
  • التنقل: سيارات الأجرة والتطبيقات      متوفرة، لكن يُنصح بالسير على الأقدام في المناطق القديمة.
  • الأمان: الوضع الأمني مستقر نسبيًا، خاصة      في المناطق السياحية.
  • اللغة: العربية هي اللغة السائدة،      ويُفهم القليل من الإنجليزية في المؤسسات الرسمية.

البصرة: مزيج بين الحداثة والتراث

في ختام جولتنا، نستطيع القول إن البصرة ليست مجرد مدينة نفط أو ميناء، بل وجهة سياحية تحمل روح التاريخ وعبق الأنهار، وتجمع بين حضارة الماضي وآفاق المستقبل. بتراثها الثقافي، وأطباقها الشهية، وأهلها المضيافين، تفتح البصرة أبوابها لكل من يرغب في استكشاف عراق آخر، أكثر دفئًا وتنوعًا.

تابعنا لاكتشاف مدن عراقية أخرى تستحق الزيارة والاستكشاف.

إسلام المنشاوي

إسلام المنشاوي

·

14/05/2025

ADVERTISEMENT
عطر العود الغامض
ADVERTISEMENT

العطور دائما ما تأسر العقل والروح، مثل خلاصة العود الغامضة، فرغم مرور القرون والسنين والأيام، إلا أنها مازالت تحافظ على مكانتها وسط باقي العطور المختلفة لدرجة أنه تم تسميته ب"الذهب السائل"، ومازال يتهافت عليها الناس من كل حدب وصوب... فما سبب ذلك؟ وما سر شهرة العود على بقية الروائح بالأخص

ADVERTISEMENT

في الشرق الأوسط؟

ما هو العود؟

صورة من wikimedia

العود هو نوع من الخشب الفاخر الذي يتم استخراجه من أشجار العود التي تنمو في جنوب شرق آسيا والهند. يتم استخلاص الزيوت من هذا الخشب و تتميز هذه الزيوت بعطر فريد وقوي، كما تمتاز رائحتها بالدفئ والغنى الذين يبعثوا الاسترخاء والهدوء في حواس كل من يتنفسها، فهي ذات نوتة ترابية فريدة من نوعها ولها طابع مثير للاهتمام.

كيف يتم صناعة خلاصة العود الغامضة؟

صورة من wikimedia

يتم استخراج خلاصة العود من أشجار العود التي تعاني من الإصابة الناجمة عن فطر معين أو نخر سببه النمل، حيث تلجأ الشجرة إلى الدفاع أو إصلاح نفسها عن طريق إنتاج  مادة راتنجية تتحوّل مع مرور الوقت إلى العود. هذه العملية قد تستغرق سنوات عديدة، والأشجار التي تتقدم في العمر تنتج عادة العود ذي الجودة الأعلى.

ADVERTISEMENT

بسبب أهمية وقيمة العود تم اللجوء إلى الطُرق التحفيزية لتسريع عملية استخراج العود من الأشجار وذلك بعدّة طُرق منها:

الطريقة التقليدية: يتم عمل شقوق أو حُفر في شجرة العود، ثم تركها في الهواء الطلق لمدة تتراوح بين 3 و 5 سنوات حتى تُفرِز الراتنج. بعدها، يتم جمع الراتنج ومعالجته لصنع العود.

الطريقة الحديثة: يتم قطع شجرة العود أو حفرها ثم حقنها بمواد كيميائية أو طبيعية (مثل الفواكه المخمرة الجالبة للنمل)، مما يحفز الشجرة على انتاج الراتنج الذي يتم جمعه ومعالجته لصنع العود.

طرق أخرى: مثل التقطير بالبخار أو إذابة المادة.

راتنج العود كثيف ولزج ولونه غامق. بمجرد استخراجه، يستخدم هذا الزيت في صناعة عطور العود الرائعة.

تاريخ العود:

صورة من wikimedia

يعود تاريخ العود إلى العصور القديمة، حيث كان يستخدم في الشرق الأوسط (مصر وبلاد فارس) وآسيا (الصين والهند واليابان)، وتعددت استخداماته بين العادات والتقاليد الاجتماعية والطقوس الدينية، فعلى سبيل المثال، كان يعطى خشب العود كهدية في حفلات الزفاف والخطوبة، وكان يوضع قطعة من خشب العود على شكل جميل في صناديق الهدايا لتقديمه إلى الوالدين والأقارب المقربين من العروس.

ADVERTISEMENT

ما سر غلاء العود؟

صورة من unsplash

يرجع غلاء خلاصة العود الغامضة بسبب أن خشب العود هو أحد أغلى الأخشاب في العالم بسعر 375000 ريال للكيلوغرام وذلك بسبب ندرت الشجرة. علاوة على ذلك، تشير التقديرات إلى أن شجرة واحدة فقط من بين كل عشرة أشجار في غابات جنوب شرق آسيا ستنتج الراتينج بشكل طبيعي لذلك، هي مادة ثمينة ومطلوبة للغاية في صناعة العطور.كما أن طريقة استخراجه قبل التقطير سبب آخر لبهاظة ثمنه، فإنه يتم نحت رقائق الخشب المشبعة بالراتنج يدويًا في عملية تستغرق عدة ساعات، لدرجة أنه يتم الآن معالجة العديد من الأشجار بشكل صناعي بمركب ميكروبي لإنتاج راتينج خشب العود.

صورة من unsplash

سر خلاصة العود الغامضة لا تكمن فقط في رائحته، بل أيضا في عراقته وأصوله، بداية من تاريخه حتى طريقة استخلاصه، مما يجعل العود ذو قيمة عالية على مختلف الأصعدة، ورمز للترف والراحة لدى الكثيرون، وحتى مع مرور وتطور الأزمنة، أثبت العود أنه ملتقى الأصالة والحداثة حيث يعمل دائما خبراء العطور على تطويره، محافظين على عراقة وأصول الرائحة.

اسماعيل العلوي

اسماعيل العلوي

·

19/06/2024

ADVERTISEMENT