مرور الوقت. أما تقلبات سعر الصرف، فإنها تجعل الواردات أغلى، وتقلل من قيمة المدخرات المقومة بالعملة المحلية مقارنة بالعملات الأجنبية. تتولد الأزمات عن مشكلات مالية مزمنة مثل الاعتماد على موارد محدودة، أو السياسات غير المستقرة، ما ينعكس مباشرة على الفرد العربي.
في عالم المال، تنويع مصادر الادخار هو أحد السبل الرئيسية للحماية من تآكل المدخرات. من الخيارات المتاحة: حسابات التوفير، شهادات الإيداع، الذهب، العملات الأجنبية، والأسهم. تُعد الأصول كالذهب والعقارات خيارات ذكية، لأنها ترتفع قيمتها في فترات التضخم.
فتح حسابات بالعملات الأجنبية مثل الدولار وسيلة فعالة للتحوط من انخفاض قيمة العملة. يوفر التأمين المرتبط بالادخار خيارًا آمنًا على المدى الطويل. المتابعة المستمرة للأسواق الاقتصادية تمنح الأفراد فرصة للتصرف بمرونة واتخاذ قرارات لحماية أموالهم.
من المهم إعادة هيكلة الإنفاق، وذلك من خلال إعداد ميزانية شهرية واضحة، التخلص من الديون غير الضرورية، وتقليل الاعتماد على المنتجات المستوردة. ذلك يعزز الاستقرار المالي ويزيد تأثير الادخار.
دول مثل لبنان ومصر وتونس تقدم دروسًا واقعية. في لبنان، من نجح ماليًا كان من حوّل مدخراته إلى الدولار أو الذهب. في مصر، كانت الشهادات ذات العائد المرتفع والعقارات ملاذًا، في حين تسعى تونس والجزائر إلى تفادي التضخم المستورد عبر سياسات اقتصادية حذرة.
أخيرًا، تعد الثقافة المالية أداة أساسية في مواجهة التضخم وتقلبات السوق. التعليم المالي، القراءة المستمرة، وسؤال الخبراء خطوات ضرورية لأي شخص يسعى لحماية وتنمية مدخراته في ظل واقع اقتصادي متقلب بالوطن العربي.
فيكتوريا كلارك
· 19/11/2025