قويلين ويانغشو: مناظر الكارست الطبيعية التي تأسر القلوب
ADVERTISEMENT
في قلب جنوب الصين، تقع مدينتان أسطوريتان تثيران إعجاب كل من تطأ قدماه أرضهما: قويلين (Guilin) ويانغشو (Yangshuo). مشهورتان بتضاريس الكارست العجيبة التي تشكلت عبر ملايين السنين، وتُعدان من أبرز الوجهات الطبيعية في آسيا لعشاق المغامرة والمناظر الخلابة. جبال مخروطية مغطاة بالخضرة، أنهار رقراقة تعكس جمال السماء، وقرى تقليدية تحتفظ
ADVERTISEMENT
بنكهة الصين القديمة.
في هذا المقال، سنأخذك في جولة ممتدة عبر هذه المنطقة الفريدة، نستعرض أبرز معالمها، أسرار جمالها، وتجارب السفر التي تنتظرك بين أحضان الطبيعة الكارستية.
صورة بواسطة vigor poodo على Unsplash
قويلين – بداية الحكاية مع الطبيعة
موقع استراتيجي وجمال فريد
تقع مدينة قويلين في منطقة قوانغشي ذاتية الحكم، وتُعد نقطة الانطلاق المثالية لاستكشاف الطبيعة الكارستية في جنوب الصين. لطالما تغنّى الصينيون بجمال قويلين، واعتبروها لوحة حية تجسد الانسجام بين الماء والجبل. حتى في الشعر الصيني الكلاسيكي، نجد قويلين حاضرة كرمز للجمال المطلق.
ADVERTISEMENT
نهر لي (Li River): درة قويلين
رحلة في نهر لي هي التجربة التي لا يجب أن يفوّتها أي مسافر إلى قويلين. يمتد النهر بطول يقارب 83 كيلومترًا بين قويلين ويانغشو، ويُعرف بمناظره الساحرة حيث تمر القوارب بين الجبال الكارستية المتناثرة، وكأنها تبحر في عالم من القصص القديمة. في الصباح الباكر، يتصاعد الضباب من سطح الماء ليضيف لمسة سحرية على المشهد، بينما تصطف قرى ريفية بسيطة على الضفاف.
تتوفر الرحلات بالقوارب التقليدية أو السياحية الحديثة، ولكن تجربة القوارب الخيزرانية (bamboo rafts) تظل الأكثر أصالة وارتباطًا بالطبيعة.
كهف القصب (Reed Flute Cave)
من المعالم البارزة أيضًا في قويلين هو كهف القصب، وهو كهف طبيعي مذهل يضم تشكيلات صخرية من الهوابط والصواعد بألوان زاهية تُضيء بواسطة الأضواء الاصطناعية بطريقة تبرز التفاصيل الدقيقة وكأنها عالم تحت أرضي من الأحلام. الكهف يُعد وجهة مثالية لهواة التصوير والاستكشاف.
ADVERTISEMENT
صورة بواسطة vigor poodo على Unsplash
يانغشو – الريف الصيني في أبهى صوره
بعد الرحلة النهرية الساحرة، يصل المسافر إلى يانغشو، بلدة صغيرة ولكنها قلب نابض للسياحة البيئية والمغامرات. تتميز يانغشو بأجوائها الهادئة، وريفها الساحر، وأنشطتها المتنوعة التي تجمع بين التأمل والحركة.
الدراجة الهوائية بين الجبال
أحد أشهر الأنشطة في يانغشو هو استئجار دراجة هوائية والانطلاق بين الحقول والقرى. الطرق الريفية تمر بين الجبال الخضراء، وتوفر مشاهد بانورامية لا تضاهى. يمكن التوقف في القرى الصغيرة والتفاعل مع السكان المحليين، أو زيارة مزارع الشاي واليوسفي التي تزخر بها المنطقة.
نهر يولونغ (Yulong River): نهر الجمال البكر
إن كنت قد أعجبت بنهر لي، فإن نهر يولونغ سيأسر قلبك بسحره البري. لا توجد مراكب كهربائية على هذا النهر، فقط القوارب المصنوعة من الخيزران، ويمنع استخدام المحركات حفاظًا على هدوء الطبيعة. على ضفاف النهر، ترى الجاموس المائي يرعى بهدوء، والفلاحين يحرثون الأرض، في مشهد يعود بك إلى بساطة الحياة الريفية الصينية.
ADVERTISEMENT
عرض "إيمبريشن ليو سانجيه" (Impression Liu Sanjie)
لا تكتمل زيارة يانغشو دون حضور العرض الليلي الشهير الذي أخرجه المخرج العالمي "تشانغ يي مو". يقام العرض على ضفاف نهر لي ويشارك فيه مئات القرويين المحليين، حيث يجسدون أسطورة "ليو سانجيه"، البطلة الشعبية في التراث الصيني، عبر مزيج من الموسيقى، الأضواء، والرقص في خلفية طبيعية مذهلة.
صورة بواسطة Federico Mata على Unsplash
تجربة ثقافية عميقة
الطعام المحلي
السفر إلى قويلين ويانغشو لا يقتصر على الطبيعة فحسب، بل يشمل أيضًا تجربة الطهي الصيني في نكهاته المحلية. من أبرز الأطباق:
شوربة النودلز الحارة: طبق تقليدي يقدم في القرى الصغيرة بطعم لا ينسى.
طعام الشارع في يانغشو: من الفطائر المحشوة إلى الكباب الصيني، يمكن للزائر تذوق مأكولات محلية طازجة على الأرصفة.
ADVERTISEMENT
الحياة الريفية والتفاعل مع السكان
العيش ليوم أو يومين في أحد بيوت الضيافة الريفية في يانغشو هو طريقة رائعة لفهم الثقافة المحلية. السكان ودودون ويرحبون بالزوار بحفاوة، ويعرضون أحيانًا تعليم تقنيات الزراعة أو الطهي الصيني.
متى تزور قويلين ويانغشو؟
أفضل أوقات زيارة المنطقة هي من مارس إلى مايو أو من سبتمبر إلى نوفمبر، حيث تكون درجات الحرارة معتدلة والطبيعة في أوجها. في فصل الصيف، يمكن أن يكون الجو رطبًا وممطرًا، ولكنه يمنح النهر والجبال لونًا أكثر إشراقًا.
صورة بواسطة Timon Studler على Unsplash
كيف تصل إلى هناك؟
الوصول إلى قويلين: يوجد مطار دولي في قويلين، ويستقبل رحلات من مدن صينية كبرى مثل بكين، شنغهاي، وغوانغتشو.
من قويلين إلى يانغشو: يمكن الوصول إليها عبر رحلة نهرية على نهر لي (حوالي 4 ساعات)، أو بالسيارة (حوالي ساعة ونصف).
ADVERTISEMENT
نصائح للمسافرين
استعد للمشي والتسلق: بعض الكهوف والنقاط العالية تتطلب جهدًا بدنيًا بسيطًا.
احمل معك نقدًا: بعض القرى لا تقبل البطاقات المصرفية.
اللغة: قلّة يتحدثون الإنجليزية، لكن سكان المنطقة ودودون جدًا، ويمكن استخدام التطبيقات للمساعدة في التواصل.
الكاميرا ضرورية: لن تود أن تفوت توثيق المناظر البديعة.
الختام: لماذا قويلين ويانغشو؟
لأنهما ببساطة روح الصين الطبيعية. هذا المكان يُمثل توازنًا نادرًا بين الجمال الجغرافي والتقاليد الريفية. من مشهد الجبال التي تعانق الغيوم، إلى الأنهار الصافية التي تنساب كأنها ترانيم الطبيعة، يقدم هذا الركن من العالم تجربة تغذي الروح وتلهم العقل.
سواء كنت تسعى للاسترخاء، أو لمغامرة بالدراجة في قلب الريف، أو لتصوير منظر طبيعي يأسر البصر، فإن قويلين ويانغشو تفتحان أبوابهما لك وتدعوانك لاكتشاف أعظم ما في جنوب الصين.
ياسر السايح
ADVERTISEMENT
7 صور نمطيّة خاطئة عن الحيوانات
ADVERTISEMENT
هل تتمتع الفيَلة بذاكرة جيّدة حقّاً؟ هل البوم حكيم فعلاً، وهل حيوانات الكسلان حقّاً كسولة؟ دأب البشر منذ بدء الحضارة، على تجسيم الحيوانات البرّيّة بلا هوادة، إلى الحدّ الذي يجعل من الصعب في كثير من الأحيان فصل الأسطورة عن الحقيقة، حتى في عصرنا الحديث الذي يفترض أنّه علميّ. في الصور
ADVERTISEMENT
التالية، سنصف 7 صور نمطيّة للحيوانات، منتشرة على نطاق واسع، وسنقدّم مدى توافقها مع الواقع.
1-هل البوم حكيم حقّاً؟
الصورة عبر Jesse Cason على unsplash
يعتقد الناس أن البوم حكيم للسبب ذاته الذي يجعلهم يعتقدون أنّ الأشخاص الذين يرتدون النظارات أذكياء؛ وهو أنّ العيون الكبيرة بشكل غير عاديّ تؤخذ كعلامة على الذكاء. وعيون البوم ليست كبيرة بشكل غير عاديّ فحسب؛ بل هي ضخمة بما لا مجال لإنكاره، وتشغل مساحة كبيرة في جماجم هذه الطيور لدرجة أنّها لا تستطيع حتّى أن تدور في مآقيها (يجب على البومة تحريك رأسها بالكامل، بدلاً من عينيها، للنظر في اتّجاهات مختلفة). تعود أسطورة "البومة الحكيمة" إلى اليونان القديمة، حيث كانت البومة تميمة أثينا، إلهة الحكمة - ولكن الحقيقة هي أنّ البوم ليس أكثر ذكاءً من الطيور الأخرى، ويتفوّق عليها بكثير في الذكاء الغربان ذات العيون الصغيرة نسبيّاً.
ADVERTISEMENT
2- هل تتمتّع الفيَلة بذواكر جيّدة حقّاً؟
الصورة عبر Mylon Ollila على unsplash
يقول المثل القديم: "الفيل لا ينسى أبداً"، وفي هذه الحالة، هناك أكثر من مجرّد جزء من الحقيقة. لا تتمتّع الفيَلة بأدمغة أكبر نسبيّاً من الثدييّات الأخرى فحسب، بل تتمتّع أيضاً بقدرات إدراكيّة متقدمّة بشكل مدهش: يمكن للفيَلة أن "تتذّكر" وجوه زملائها من أعضاء القطيع، بل وتستطيع أيضاً التعرّف على أفراد التقت بهم مرّة واحدة فقط، لفترة وجيزة، قبل سنوات. ومن المعروف أيضاً أنً قائدات قطعان الفيَلة يحفظن مواقع فتحات الماء، وهناك أدلّة غير مؤكّدة على فيَلة "تتذكّر" رفاقها المتوفّين عن طريق مداعبة عظامهم بلطف.
3- هل النمل مجتهد حقًا؟
الصورة عبر Prabir Kashyap على unsplash
من الصعب أن نتخيل حيواناً أكثر مقاومة للتجسيم من النملة. ومع ذلك، يستمرّ الناس في القيام بذلك طوال الوقت: في أسطورة "الجندب والنملة"، يقضي الجندب الكسول جلّ صيفه في الغناء، بينما تكدح النملة بكدّ لتخزين الطعام لفصل الشتاء (وترفض مشاركة مؤونتها مع الجندب الجائع عندما يطلب منها المساعدة). نظراً لأنّ النمل يتجوّل باستمرار، ونظراً لأنّ أعضاء المستعمرة المختلفين لديهم وظائف مختلفة، يمكن للمرء أن يغفر للشخص العادي وصف هذه الحشرات بأنّها "مجتهدة". ولكنّ الحقيقة هي أنّ النمل لا "يعمل" لأنّه مصمّم ومحفّز، بل لأنّه تمّت برمجته بوساطة التطوّر على القيام بذلك. في هذا الصدد، النمل ليس أكثر اجتهاداً من هرّة منزليّة نموذجيّة، تقضي معظم يومها في النوم!
ADVERTISEMENT
4- هل أسماك القرش متعطّشة للدماء حقّاً؟
الصورة عبر Zander Janzen van Rensburg على unsplash
إذا كنت قد قرأت إلى هنا، فأنت تعرف إلى حدّ كبير ما سنقوله: أسماك القرش ليست أكثر تعطّشاً للدماء، بالمعنى الإنسانيّ لكونها مفرطة الشر والوحشيّة، من أيّ حيوان آخر آكل للّحوم. مع ذلك يمتلك بعض أسماك القرش القدرة على اكتشاف كميّات ضئيلة من الدم في الماء - حوالي جزء واحد في المليون. (وهذا ليس مثيراً للإعجاب كما قد يبدو؛ فجزء واحد في المليون يعادل قطرة واحدة من الدم مذابة في خمسين لتراً من ماء البحر، وهو ما يعادل سعة خزّان الوقود لسيّارة متوسّطة الحجم). هناك اعتقاد آخر خاطئ ولكنّه شائع على نطاق واسع، وهو أنّ "نوبات أكل أسماك القرش الجنونيّة" ناتجة عن رائحة الدم: وهذا له علاقة بالأمر، ولكن أحياناً تستجيب أسماك القرش أيضاً لضرب الفريسة الجريحة ووجود أسماك قرش أخرى ـــ وفي بعض الأحيان تكون جائعة فعلاً!
ADVERTISEMENT
5- هل تذرف التماسيح الدموع حقّاً؟
الصورة عبر Michael Jerrard على unsplash
إذا لم تكن قد سمعت هذا التعبير من قبل، يُقال إنّ الشخص يذرف "دموع التماسيح" عندما لا يكون صادقاً بشأن سوء حظ شخص آخر. المصدر الأقدم لهذه العبارة (على الأقلّ في اللغة الإنجليزية) هو وصف للتماسيح في القرن الرابع عشر بقلم السير جون ماندفيل: "هذه الثعابين تقتل الرجال، وتأكلهم وهي تبكي، وعندما تأكل تحرّك فكّها العلويّ وليس السفليّ، وليس لها لسان". فهل "تبكي" التماسيح حقّاً بلا صدق عندما تأكل فرائسها؟ من المثير للدهشة أنّ الإجابة هي نعم: مثل الحيوانات الأخرى، تفرز التماسيح الدموع للحفاظ على ترطيب عيونها، ويكون الترطيب هامّاً على وجه الخصوص عندما تكون هذه الزواحف على الأرض. من الممكن أيضاً أنّ تناول الطعام بحدّ ذاته يحفّز القنوات الدمعيّة لدى التمساح، وذلك بفضل الترتيب الفريد لفكّيه وجمجمته.
ADVERTISEMENT
6- هل ابن عرس ماكر حقّاً؟
الصورة عبر trondmyhre4 على pixabay
ليس هناك خلاف في أنّ أجسامها العضليّة الناعمة تسمح لحيوانات ابن عرس بالانزلاق عبر الشقوق الصغيرة، والزحف دون أن يلاحظها أحد من خلال الشجيرات السفليّة، وشقّ طريقها إلى أماكن لا يمكن اختراقها. ولكن من ناحية أخرى، القطط السيامية قادرة على السلوك نفسه، وليس لديها سمعة "التسلّل" نفسها مثل أبناء عمومتها أبناء عرس. في الواقع، عدد قليل من الحيوانات الحديثة افتُري عليه بلا هوادة مقارنة بابن عرس: فأنت تطلق على شخص ما اسم "ابن عرس" عندما يكون ذا وجهين، أو غير جدير بالثقة، أو يطعن في الظهر، والشخص الذي يستخدم "كلمات ابن عرسيّة" يتجنّب عمداً التصريح بالحقيقة. ولعل سمعة هذه الحيوانات مستمدّة من عادتها في مداهمة مزارع الدواجن، وهو أمر يتعلّق بالبقاء أكثر من كونه مسألة أخلاقيّة.
7- هل حيوانات الكسلان كسولة حقّاً؟
ADVERTISEMENT
الصورة عبرGustavo Salazar على pexels
نعم، الكسلان بطيء. تعدّ حيوانات الكسلان بطيئة بشكل لا يصدّق (يمكنك تسجيل سرعاتها القصوى بحدود أجزاء من ميل في الساعة). حيوانات الكسلان بطيئة لدرجة أنّ طحالب مجهريّة تنمو على فرو بعض أنواعها، ما يجعلها غير قابلة للتمييز عن النباتات تقريباً. ولكن هل الكسلان كسول حقّاً؟ لا: لكي تعتبر "كسولاً"، يجب أن تكون قادراً على البديل (أن تكون نشيطاً)، وفي هذا الصدد، لم تبتسم الطبيعة للكسلان بكلّ بساطة. إنّ استقلاب الكسلان الأساسيّ مضبوط عند مستوى منخفض للغاية، حوالي نصف نظيره في الثدييّات ذات الأحجام المماثلة، كما أنّ درجات حرارة أجسامها الداخليّة أقل (تتراوح بين 87 و93 درجة فهرنهايت – بين 30.5 و 33.8 درجة سلزس). إذا قمت بقيادة سيّارة مباشرة نحو كسلان (لا تجرّب ذلك في المنزل!) فلن يكون قادراً على الابتعاد عن الطريق في الوقت المناسب - ليس لأنّه كسول، بل لأنّه مبنيّ هكذا.
عائشة
ADVERTISEMENT
لماذا يتسلق الناس الجبال؟ هل تسلق الجبال للوصول إلى القمة فقط؟
ADVERTISEMENT
تسلق الجبال هو مسعى يتجاوز مجرد الوصول إلى القمة. في حين أن الرغبة في الوقوف على القمة هي بالتأكيد عامل تحفيزي، فإن الأسباب التي تدفع الناس إلى تسلق الجبال متنوعة وغالبًا ما تكون شخصية للغاية. في هذه المقالة نبيّن بعض الدوافع الرئيسة وراء تسلق الناس للجبال.
1- التحدي والإنجاز الشخصي:
ADVERTISEMENT
صورة من unsplash
أحد الأسباب الرئيسية التي تدفع الناس إلى تسلق الجبال هو تحدي أنفسهم؛ فتسلق الجبال يتطلب جهدًا بدنيًا، ويتطلب القوة والتحمل والشجاعة العقلية. بالنسبة للعديد من المتسلقين، فإن تحدي التغلب على التضاريس الصعبة وظروف الطقس القاسية وحدودهم الجسدية هي طريقة لاختبار قدراتهم. يصبح الوصول إلى القمة رمزًا للإنجاز الشخصي ومكافأة لعملهم الجاد وتصميمهم. في الحقيقة، لا شيء يزيد من ثقة الإنسان بنفسه أكثر من تسلق قمة صعبة؛ فالاعتماد الكامل على الجسد أو القوة البدنية لتحريك نفسك صعودًا على صخرة أو فوق جدار صخري هو أحد أكثر الأشياء الملهمة.
ADVERTISEMENT
2- الاتصال بالطبيعة:
صورة من unsplash
توفر الجبال اتصالاً فريدًا بالعالم الطبيعي، ومثيرًا للرهبة غالبًا. وتعدّ فرصة الانغماس في البرية البكر، بعيدًا عن ضوضاء ومشتتات الحياة اليومية، عامل جذب قوي للعديد من المتسلقين. كما يوفّر هدوء وجمال وعظمة المناظر الطبيعية الجبلية شعورًا بالسلام والتجديد الروحي. بالنسبة لبعض الناس، فإن التسلق هو وسيلة للشعور بالقرب من الطبيعة وتجربة العالم بشكله الأصليّ والأكثر خشونة
3- المغامرة والاستكشاف:
إن روح المغامرة هي حافز رئيس آخر. تمثل الجبال كلّ ما هو مجهول وغير مستكشف وغير متوقع. يمكن اعتبار تسلق الجبل بمثابة عمل استكشافي، حيث يقدم كل صعود تجارب وتحديات واكتشافات جديدة. كما أن التشويق الناتج عن المغامرة وفرصة استكشاف مناطق نائية وغير ممسوسة من العالم هو سبب مقنع لتحمل المخاطر المرتبطة بتسلق الجبال.
ADVERTISEMENT
4- الرفقة والانتماء إلى مجموعة:
غالبًا ما ينطوي تسلق الجبال على العمل الجماعي والتعاون، وخاصة في نشاطات التسلق الصعبة والفنية. يمكن أن تكون الروابط التي تتشكل مع الزملاء المتسلقين أثناء الرحلات الاستكشافية عميقة ودائمة. إن مشاركة تجربة التغلب على الشدائد والعمل معًا للوصول إلى هدف مشترك والدعم المتبادل في اللحظات الصعبة يخلق شعورًا قويًا بالرفقة. ينجذب العديد من المتسلقين إلى الشعور بالانتماء إلى مجموعة، والغرض المشترك الذي يأتي من كونهم جزءًا من مجموعة تسلق.
5- النمو الشخصي واكتشاف الذات:
صورة من unsplash
يمكن أن يكون تسلق الجبال أيضًا رحلة لاكتشاف الذات، لأن المتطلبات الجسدية والعقلية للتسلق تجبر الأشخاص على مواجهة مخاوفهم وشكوكهم وحدودهم البدنية والنفسية. كما يمكن أن تؤدي العزلة والتأمل التي تأتي مع قضاء الوقت في الجبال إلى رؤى شخصية عميقة ونمو ذاتي. يجد العديد من المتسلقين أن تجربة التسلق تساعدهم على تطوير قدر أكبر من المرونة والثقة والوعي الذاتي.
ADVERTISEMENT
6- أسباب روحية وفلسفية:
بالنسبة للبعض، فإن تسلق الجبال له بعد روحي أو فلسفي؛ إذ لطالما ارتبطت الجبال بالتسامي والشعور بالارتباط بشيء أعظم من الذات. يمكن أن يكون التسلق شكلاً من أشكال التأمل أو وسيلة للبحث عن المعنى والغرض في الحياة. يمكن أن يرمز فعل الوصول إلى القمة إلى رحلة روحية، تمثل التغلب على العقبات والسعي إلى فهم أعمق للحياة.
7- اللياقة البدنية والصحة:
يعتبر تسلق الجبال طريقة ممتازة للمحافظة على صحة جيدة؛ فالمتطلبات الجسدية للتسلق، والتي تشمل القدرة على التحمل والقوة والمرونة والتوازن، تجعله تمرينًا شاملاً. ينجذب العديد من الأشخاص إلى التسلق كوسيلة لتحسين لياقتهم البدنية أثناء الاستمتاع بالهواء الطلق. إن الجمع بين التمرين والهواء النقي في البيئات الطبيعية الجميلة يشكل حافزًا قويًا لمتسلقي الجبال.
ADVERTISEMENT
8- التغلب على المخاوف:
صورة من pixabay
لا يخلو تسلق الجبال من المخاطر، ويمكن أن يكون الخوف من المرتفعات أو السقوط أو المجهول عقبة كبيرة. بالنسبة لبعض المتسلقين، فإن مواجهة هذه المخاوف والتغلب عليها هو دافع رئيس. يمكن أن يكون إكمال التسلق بنجاح تغييرًا جذريًا، ما يساعد الأفراد على بناء الثقة والمرونة التي ستنتقل إلى مجالات أخرى من حياتهم.
9- الأهمية الثقافية والتاريخية:
يستمد بعض المتسلقين دافعهم من الأهمية الثقافية والتاريخية لبعض الجبال. تحتل قمم مثل جبل إيفرست وكليمنجارو مكانة خاصة في تاريخ تسلق الجبال وهي رموز للمثابرة والإنجاز البشري. إن تسلق هذه الجبال الشهيرة يسمح للأشخاص بالتواصل مع إرث أولئك الذين سبقوهم وبأن يصبحوا جزءًا من تقليد طويل من الاستكشاف والمغامرة.
10- الفرح والشغف:
يرتبط تسلق الجبال بالفرح والشغف الذي يجلبه. إن تجربة التحرك عبر الجبال، والشعور بالحرية، والنشوة الناتجة عن الوصول إلى القمة هي مكافآت في حد ذاتها. بالنسبة لممارسي هذه الرياضة، فإن العملية مهمة بنفس قدر الوجهة، إن لم يكن أكثر. الرحلة، بكل تحدياتها ومكافآتها، هي ما يجعل تسلق الجبال مسعى مُرضيًا للغاية.
ADVERTISEMENT
ما ينبغي تذكّره:
صورة من unsplash
عند الخروج في مغامرة في الجبال تذكّر دائمًا قول المستكشف النرويجي وزعيم أول بعثة للوصول إلى القطب الجنوبي روالد أموندسن: " المغامرة هي مجرد تخطيط سيئ". ولذلك يجب اصطحاب الأشياء التالية معك:
حقائب ظهر محشوة بالوجبات الخفيفة وزجاجات المياه وطبقات من الملابس،
مجموعة إسعافات أولية،
حبال ومسامير تسلّق،
خيمة ومجموعة من لوازم التخييم المتنوعة،
زوج من أحذية المشي على الأرض وعلى الثلج إذا كانت هناك حاجة لذلك،
زوج من عصيّ المشي،
مسامير ثلجية أو فؤوس جليدية إذا كانت هناك حاجة لذلك،
سترات واقية من المطر وقفازات شتوية وقبعات،
نظارات شمسية،
وسيلة تواصل لطلب المساعدة. تذكّر أنه قد لا توجد إشارة هاتف محمول في الأعلى،
وتذكّر إخبار بعض الأشخاص بمسار الرحلة المتوقع ليصار إلى البحث عنك.
على الرغم من أن الوصول إلى القمة يشكل جزءًا مهمًا من تسلق الجبال، إلا أنه ليس السبب الوحيد الذي يجذب الناس إلى الجبال. إن دوافع التسلق متنوعة كثيرًا، وتشمل التحدي البدني، والاتصال بالطبيعة، والمغامرة، والرفقة، والنمو الشخصي، وغيرها. في النهاية، يعد تسلق الجبال تجربة متعددة الأوجه تقدم شيئًا فريدًا وذا مغزى لكل شخص يخوض التحدي. وتذكّر أهمية الاستعداد واحترام الطبيعة وعدم القدرة على التنبؤ بها، لأن الأخطاء في الأعلى قاتلة.