السنين.
تشتهر الجزيرة بتنوعها البيئي غير المألوف، إذ تضم نباتات وحيوانات لا تُوجد في أي بقعة أخرى، أبرزها شجرة دم الأخوين ذات الشكل الغريب والعصارة الحمراء، إلى جانب السلاحف البحرية وطيور نادرة وأسماك ملونة. تتنوع تضاريسها بين كهوف وتكوينات صخرية، فضلًا عن شواطئها البيضاء النقية ومياهها الفيروزية.
يسكن سقطرى نحو 60 ألف نسمة يُعرفون بـ"السقطريين"، يتحدثون اللغة السقطرية القديمة إلى جانب العربية. يعيش السكان حياة بسيطة تعتمد على الصيد والزراعة الصغيرة، ويُعرفون بكرم الضيافة وارتباطهم الوثيق بالطبيعة. يحافظون على لباسهم التقليدي وأطعمتهم وعاداتهم في الأعراس والأعياد.
السياحة في سقطرى تتزايد رغم صعوبة الوصول. يقصد الزائرون الجزيرة لرياضة المشي، الغوص، رصد الطيور، واستكشاف الكهوف والشعاب المرجانية. يزورون القرى ويشاركون في الحفلات الشعبية ليتعرفوا على ثقافة السكان.
تُواجه الجزيرة تهديدات بيئية خطيرة، منها ارتفاع حرارة الأرض، الصيد العشوائي، وبناء المنازل على حساب الأراضي الطبيعية. تعمل الحكومة اليمنية مع منظمات دولية على حماية البيئة وتشجيع السياحة المستدامة، وتُطلق حملات توعية للسكان بأهمية الحفاظ على موارد الجزيرة النادرة.
لزيارة آمنة، يُفضَّل التخطيط مسبقًا، احترام الطبيعة وتقاليد السكان، والتزوّد بالملابس المناسبة وكريمات الوقاية من الشمس. تُعتبر سقطرى وجهة مثالية لمحبي الطبيعة والمغامرة، بفضل تنوعها البيولوجي وثقافتها الغنية، فتبقى تجربة طبيعية لا تُنسى.