مدينة كرمان: استكشاف جوهرة الصحراء الإيرانية
ADVERTISEMENT

مدينة كرمان الإيرانية تُعد من أبرز الوجهات السياحية الثقافية في جنوب شرق إيران، حيث تقع على أطراف صحراء لوت وتجمع بين العمارة التاريخية والطبيعة الصحراوية. كانت لقرون مركزًا تجاريًا وثقافيًا مهمًا عند مفترق طرق القوافل، ما أكسبها تنوعًا حضاريًا فريدًا.

قلب المدينة يحتضن مجمع غنجعلي خان، وهو معلم صفوي يضم

ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT

حمامًا تقليديًا، مسجدًا، مدرسة، خانًا وسوقًا نابضًا بالحياة يبرز روعة التصميم والتخطيط الإسلامي القديم. وفي السياق ذاته، يُعد بازار كرمان أحد أطول الأسواق التقليدية في إيران، حيث تنبعث منه روائح التوابل وزخم السجاد الفارسي والنحاسيات اليدوية، مع تميز قسم "تيمچه وكيل" بعمارة طوبية رائعة.

يبقى لزوار كرمان نصيب من الطبيعة الخلابة، ففي صحراء لوت، المُسجلة ضمن قائمة اليونسكو، تنتشر تكوينات "كالوت" الحجرية الضخمة التي تشكل مشهدًا مهيبًا، خصوصًا عند الشروق والغروب. الصحراء لا تُستهلك بالمغامرة فقط، بل تمنح زائرها شعورًا بالسكينة أمام رهبة الطبيعة.

معلم معماري مميز آخر هو قبة جبلية، ذات البناء الحجري النادر في العمارة الفارسية وتُستخدم اليوم كمتحف بسيط. من جهة أخرى، تقع حديقة شازده في ماهان قرب كرمان، وهي نموذج عالمي للحدائق الفارسية بتراسها المتدرج وممراتها المائية، بينما يرتبط مزار شاه نعمة الله ولي بالإرث الصوفي والروحاني، ويُزيّن بقباب ومآذن فيروزية تتناغم مع الحدائق الهادئة المحيطة.

إلى الجنوب من كرمان، تُقدم قلعة راين تجربة تجمع بين التاريخ والطبيعة، حيث ترتفع جدرانها الطينية بين الجبال والصخور. كما أن للمحبين للاستراحة والتأمل نصيبٌ في مقاهي كرمان التقليدية، ذات الطابع القاجاري، التي تُقدّم القهوة الإيرانية والموسيقى الحية وسط أجواء شعبية أصيلة.

يستحق متحف كرمان للفن المعاصر الزيارة لعشاق الفنون، إذ يحتوي على أعمال لفنانين إيرانيين ويُعد مركزًا للمعارض الحية. ولا تكتمل الرحلة دون المرور على مهرجان الرمال السنوي في صحراء لوت، الذي يجمع بين الموسيقى، سباقات المركبات، وورش الحرف اليدوية المحلية.

أخيرًا، تقدم أكاديمية بيرنيا تجربة تجمع بين التعليم والتراث، محاطة ببستان مثمر يمثل ربوعًا ثقافية غنية. كرمان، بتاريخها وأسواقها وصحرائها وجبالها، تبقى مدينة تختزن تجربة سياحية متكاملة وفريدة.

إسلام المنشاوي

إسلام المنشاوي

·

15/10/2025

ADVERTISEMENT
استكشف معالم إسطنبول التاريخية والسياحية: حيث يلتقي الشرق بالغرب
ADVERTISEMENT

إسطنبول، المدينة التي تقع على قارتي أوروبا وآسيا، تجمع بين ثقافتين مختلفتين: الشرق والغرب. هذا التلاقي جعلها عاصمة لثلاث إمبراطوريات كبيرة: البيزنطية، الرومانية، والعثمانية. الإرث التاريخي لهذه الإمبراطوريات ظهر بوضوح في شكل المدينة، حيث تنتشر المعالم الثقافية والآثار المعمارية الفريدة في كل مكان.

من أشهر المعالم في إسطنبول، آيا صوفيا

ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT

، التي بُنيت عام 537 ككنيسة، ثم حُوِّلت إلى مسجد بعد الفتح العثماني، ثم أصبحت متحفًا يجمع بين الفن البيزنطي والإسلامي، ثم عادت لتكون مسجدًا مرة أخرى. آيا صوفيا تمنح السياحة في إسطنبول طابعًا روحيًا وتاريخيًا خاصًا لا يوجد في مكان آخر.

قصر توبكابي كان مقر الحكم العثماني لأكثر من أربعة قرون. يتميز القصر بتصميمه المعماري الراقي، ويحتوي على مقتنيات نادرة من العهد العثماني، مثل "حجرة الأمانات المقدسة" التي تضم آثارًا دينية، ما يجعله وجهة مهمة في الجولات السياحية.

مضيق البوسفور يقسم المدينة إلى قسمين: أوروبي وآسيوي، ويُتيح للزوار رحلة بحرية مميزة تمر بمعالم مثل برج الفتاة وقصر دولما بهجة. جسر البوسفور يُعتبر رمزًا لالتقاء الثقافات.

البازار الكبير يضم آلاف المتاجر التي تبيع التحف، السجاد، المجوهرات، والتوابل. السوق يعكس الثقافة التركية التقليدية، ويُرضي اهتمام الزائرين بالتاريخ والحرف اليدوية.

إسطنبول ليست مجرد مدينة، بل قصة حضارية متكاملة. من المساجد إلى الأسواق، ومن الممرات المائية إلى القصور الإمبراطورية، تقدّم المدينة مزيجًا متناغمًا بين التراث والحداثة. زيارتها تجربة ثقافية غنية بالأصالة والتنوع، وتُعد من أبرز الوجهات السياحية في العالم.

حكيم مرعشلي

حكيم مرعشلي

·

22/10/2025

ADVERTISEMENT
إيطاليا: دليلك السياحي لأهم المعالم والمدن السياحية
ADVERTISEMENT

إيطاليا، بلد الأحلام العريق، تملك تاريخاً وفناً يملآن كل زاوية. تبدأ الجولة في روما: الكولوسيوم يقف شامخاً، المنتدى الروماني يحكي قصص الإمبراطورية، والبانثيون يرفع قبته إلى السماء. في فلورنسا، أولى محطات النهضة، معرض أوفيزي يضع بوتيتشيلي أمام عينيك، وكاتدرائية المدينة مع جسر بونتي فيكيو يضيفان لمسة جمال بلا زخرفة.

البندقية

ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT

تستقبل الزائر بساحة سان ماركو وقصر دوجي، ثم تسير به في جندول عبر القنوات القديمة. نابولي تقدم البيتزا الأصلية، وروما تقدم الباستا بالصلصة التقليدية. في فلورنسا تلتهم الجيلاتو البارد، وفينيسيا تقدم التيراميسو، بينما صقلية تنتظرك بالكانولي المحشو بالريكوتا.

الشمال يحتضن بحيرة كومو وجبال الدولوميت، والساحل الأمالفي يمتد ببوسيتانو وأمالفي ورافيلو. صقلية وسردينيا تحفظان آثاراً قديمة: باليرمو وكالياري تضمان شوارع عربية وكنائس بيزنطية، ومواقع أدرجها اليونسكو ضمن التراث. ميلانو تفتح أبوابها لمحبي التسوق، والمحلات تتكدس على أطراف شارع فيتوريو إيمانويل.

الرياضة والترفيه متاحان: تغوص في مياه سردينيا، تبحر في بحيرة غاردا، تشارك في كرنفال البندقية الأقنعة، تحضر سان ريمو للأغاني، وتشتم رائحة الشوكولاتة في بيروجيا. الربيع والخريف يمنحان جواً معتدلاً، الصيف يملأ الشواطئ بالزوار، والشتاء يحمل الثلج إلى مضايق التزلج.

القطارات تربط المدن، الحافلات تصل إلى القرى، والسيارات المستأجرة تفتح الطرق الجبلية. الإقامة تبدأ من الفنادق الفاخرة وتنتهي بالبيوت الريفية الحجرية. رحلة واحدة لا تكفي؛ كل مدينة تخفي كنزاً، وكل تلّة تطل على وادٍ جديد.

ياسر السايح

ياسر السايح

·

14/10/2025

ADVERTISEMENT