الموصل : مدينة الحضارة والصمود شمال العراق
ADVERTISEMENT

تقع مدينة الموصل شمال العراق، وهي من أقدم المدن التي ظلت مأهولة بالسكان، وقد احتفظت بمكانتها الثقافية والتجارية عبر قرون طويلة. بدأت حياتها فوق أنقاض نينوى عاصمة الآشوريين، ثم ازدهرت في العصرين العباسي والأيوبي، فتراكبت عليها طبقات حضارية متعددة.

اسم "الموصل" جاء من موقعها الجغرافي الذي يربط الشمال بالجنوب، والشرق

ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT

بالغرب. وقفت كسوق كبير على طريق القوافل القديم، فصارت محطة تلتقي فيها ثقافات بعيدة.

أشهر معالمها جامع النوري بمنارته الحدباء، رمز معروف في العمارة الإسلامية، يُعاد بناؤه حاليًا بعناية فائقة. بجانبه ترتفع كنيسة الطاهرة وكنيسة الساعة، شاهدتان على وجود مسيحي قديم في المدينة، وسوق الموصل القديم يحتفظ بالحرف والعادات الشعبية.

في الجهة الشرقية تمدّدت آثار نينوى، حيث القصور الآشورية وبواباتها الشهيرة نركال وشمش، وحجارة تحمل كتابة عمرها آلاف السنين. فوق ضفة دجلة تقف قلعة باشطابيا، بنيت للدفاع عن المدينة.

الطعام في الموصل يحمل نكهة الماضي: الكبة، القوزي، الدولمة، واللهجة المحلية تختلف عن باقي لهجات العراق. الفعاليات الفنية، مثل مهرجان الموصل الثقافي، تعيد الحياة إلى الشارع.

بعد تحريرها عام 2017، بدأت أعمال إعادة الإعمار، فعادت الجسور والطرق، وانطلقت جامعة الموصل والمكتبة المركزية بخدمة الطلاب. المقاهي الثقافية فتحت أبوابها مجددًا، والعروض الشبابية تملأ المساء.

نهر دجلة يقطع المدينة، وحديقة الغابات وبعشيقة الجبلية تُظهر وجهًا طبيعيًا مختلفًا، فتجمع الموصل بين الآثار والطبيعة في رحلة واحدة.

أفضل وقت للزيارة الربيع أو الخريف، مع مرشد محلي يعرف الطرق ويشرح التفاصيل. الموصل تخطو خطوات واضحة نحو مستقبل جديد، وتفتح أبوابها لمن يريد اكتشاف تاريخها وحاضرها.

إسلام المنشاوي

إسلام المنشاوي

·

23/10/2025

ADVERTISEMENT
يقول الكنديون كلمة "آسف" مراراً لدرجة أنه تم إقرار قانون الاعتذار في عام 2009
ADVERTISEMENT

يُعرف الكنديون في كل مكان باللطف وبالإفراط في الاعتذار، حتى حين لا يكونون طرفًا في الخطأ. السبب يكمن في رغبتهم بتجنب الشجار وإظهار التعاطف، لدرجة أن معظم المقاطعات أقرت تشريعات تُسمى «قانون الاعتذار»، يسمح للناس بالقول «أنا آسف» دون أن يُحسب عليهم اعترافًا قانونيًا بالذنب.

بموجب التشريع، عبارة «أنا آسف»

ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT

لا تُعد اعترافًا بالمسؤولية، ولا يُسمح باستخدامها كدليل أمام المحاكم أو أمام الهيئات التأديبية. الغرض من القانون هو تعزيز التواصل الصريح بين الأفراد دون خوف من تبعات قضائية.

دراسة وجدت أن المواطن الكندي يُطلق كلمة «آسف» نحو تسع مرات يوميًا. ورغم ذلك، لا يعتبر الجميع العبارة كافية؛ استطلاع أجرته YouGov أظهر أن 32 % من الكنديين لا يرون في «أنا آسف» اعتذارًا حقيقيًا، بينما يختار 80 % منهم صيغًا أوضح مثل «أعتذر بصدق» أو «أقدم اعتذاري الصادق».

الاعتذار عند الكنديين يتجاوز أحيانًا حدود المنطق؛ يُسمع أحدهم يعتذر عن خطأ لم يرتكبه، كأن يقول «آسف» حين يُصدم من قِبل آخر. السلوك يحدث بشكل انعكاسي، لكنه يعكس أصلًا مهذبًا في شخصيتهم.

أمثلة على شيوع الاعتذار: الاصطدام بشخص عن طريق الخطأ، إغلاق الباب دون انتباه، استخدام الهاتف، أو طرح سؤال على غريب. حتى الإزعاج البسيط يُقابل بالاعتذار الكندي.

في ترتيب المدن، تصدّرت بيرلينغتون في أونتاريو قائمة أكثر المدن استخدامًا لكلمة «آسف»، إذ يعتذر سكانها 18 مرة يوميًا. واللافت أن المدينة نفسها تسجل أعلى معدل للشتائم بواقع 15 مرة يوميًا، ما يكشف طيفًا واسعًا من التعبير العاطفي لدى سكانها.

تسنيم علياء

تسنيم علياء

·

27/10/2025

ADVERTISEMENT
جمال ساحر للتوليب : ألوان وأنواع جذابة
ADVERTISEMENT

تُعد زهرة التوليب من أجمل الزهور التي تزين الحدائق بألوان زاهية، وتُضفي على الطبيعة لمسة من الفرح والجمال. تنبع أصول التوليب من أعماق آسيا الوسطى، حيث نبتت برية قبل أن يكتشفها أحد الرحالة. ومع مرور الوقت، أصبحت رمزاً للجمال والحب، وانتشرت عبر القصور والحدائق في شتى أنحاء العالم، حاملة قصة

ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT

تطور من زهرة جبلية إلى رمز عالمي للذوق الرفيع.

يظهر التوليب بألوان متعددة: أحمر، وردي، أصفر، أبيض، بنفسجي، أزرق سماوي. تعكس الألوان مشاعر مختلفة، من النشاط والفرح إلى التأمل والسلام الداخلي. تنوعها يحول كل بستان إلى لوحة فنية طبيعية تنبض بالحياة، وتجذب عشاق الزهور والحدائق من مختلف الأعمار والثقافات.

تضم الأنواع الشهيرة "توليب الفلامنكو" بأحمر ساطع، و"الليل المظلم" بلون أسود غامق، و"الباربارا" بتدرجات متعددة، إلى جانب "توليب الداروين" الأنيق و"أبو جورج" ذو الألوان المبهجة. كل نوع يعبر عن شخصية فريدة تضيف بعداً جمالياً لأي حديقة منزلية أو عامة.

كان للتوليب حضور بارز في الثقافات العالمية: في اليونان القديمة رمزاً للحب، وفي الدولة العثمانية رمزاً للسلطة والفخامة. في هولندا، أصبح زهرة وطنية تُقام لها مهرجانات ربيعية تجذب زواراً من مختلف أنحاء العالم. في اليابان والصين، يُرتبط التوليب بالسعادة والاحترام، ويُستخدم للزينة في المناسبات والمهرجانات.

لزراعة التوليب بنجاح، يُختار مكان مشمس وتربة خصبة جيدة التصريف. يُفضل شراء بُصيلات صحية من مصادر موثوقة، وزراعتها في الخريف للحصول على إزهار ربيعي. تُوضع البصلة بشكل صحيح مع ترك مسافة بين كل واحدة، وتُرعى بالري المعتدل والتسميد المناسب.

التوليب ليس مجرد زهرة عابرة، بل مرآة للجمال الإنساني والطبيعي. من خلال زراعته والعناية به، نغرس البهجة في قلوبنا ونُذكّر أنفسنا بروعة الحياة البسيطة الملونة.

اسماعيل العلوي

اسماعيل العلوي

·

19/11/2025

ADVERTISEMENT