5نصائح أساسية تجعل السفر مع أطفالك ممتع
ADVERTISEMENT

السفر مع الأطفال يعتبر من أحد التحديات التي يواجها الوالدان. يلجأ البعض للسفر دون الأطفال وتركهم في رعاية الأجداد لصعوبة السفر بصحبتهم، حتى أن البعض يتجنب السفر حتى لا يعاني من متاعب السفر مع أطفال. إننا هنا لنقول لكم لا داعي لتفويت فرصة السفر مع أطفالكم لأنها من الممكن أن

ADVERTISEMENT

تتحول لمغامرة مميزة مملوءة بالذكريات السعيدة حتى وإن كانت مليئة بالتحديات.

هذا المقال سوف يمنحكم بعض النصائح التي يمكنها أن تساعدكم على التحضير لسفرة ممتعة بصحبة أطفالكم. تذكروا أن المفتاح الأساسي لأي رحلة ممتعة سواء مع أطفالكم هو الاهتمام بالتحضير للرحلة مسبقا. الاهتمام بالتفاصيل يساعدكم على تحديد توقعاتكم والاستعداد الأمثل للرحلة.

1- اختيار الوجهة المناسبة للأطفال

الصورة عبر Robert Tudor على unsplash

اختيار الوجهة المناسبة للأطفال يتوقف عليه خمسون بالمائة من نجاح رحلتكم. يجب اختيار وجهة مناسبة للأطفال حيث يمكنهم اللعب بأمان وممارسة أنشطة ممتعة مناسبة لأعمارهم. الكثير من الوجهات الصديقة للأطفال توفر أنشطة ترفيهية وتعليمية للأطفال. اختيار مكان صديق للأطفال يمنح طفلكم السعادة ويمنحكم مساحة من الوقت للتمتع برحلتكم أيضا.

ADVERTISEMENT

الحدائق والمتاحف ومدن الملاهي أو الملاهي المائية تعتبر من الأنشطة المحببة للأطفال. أحرص على أن يتواجد بعضها على الأقل في وجهة سفرك. يجب أن تتأكدوا من توافر مرافق طبية قريبة من مكان إقامتكم لتوفير العناية الطبية في حالة الطوارئ.

لا تنسوا أن الأمان والطقس الملائم عنصرين بالغو الأهمية في وجهتكم عند السفر مع الأطفال. تفقدوا درجات الحرارة ومواسم الحر الشديد أو البرد لوجهتكم قبل التفكير بحجز رحلتكم.

2- وسيلة نقل مريحة وآمنة لرحلتكم

الصورة عبر Rocker Sta على unsplash

سواء كان سفركم بالسيارة أو بالطائرة أو بأي وسيلة مواصلات أخرى فهناك دائما وسيلة للتحضير لسفر أقل مشقة. إن كان سفركم عن طريق الطيران، قوموا بتحضير وجبات خفيفة لأطفالكم سهلة الأكل حتى إذ واجهوا صعوبة في تناول وجبات الطائرة يجدون بديلا صحيا وسريعا. احرصوا على ارتداء أطفالكم لملابس مريحة تساعدهم على الحركة والنوم بسهولة وتوفر الدفء حيث تكون الطيارات باردة في معظم الأحيان.   ساعدوا طفلكم على النوم قبل التوجه للمطار حيث يعتبر السفر بالطائرة رحلة شاقة للطفل وقلة النوم تزعج الطفل وتجعله صعب الإرضاء. احملوا ما يكفي من الحافظات والملابس البديلة حيث يصاب بعض الأطفال بالإعياء نتيجة لتناول وجبات الطيارة وكذلك نتيجة لاهتزاز الطائرة.

ADVERTISEMENT

يفضل شراء لعبة جديدة وتقديمها للطفل وقت تواجده بالطيارة لتوفير عنصر إلهاء للطفل لشغفه باستكشاف اللعبة الجديدة. حاولوا الجلوس في الممرات حتى تتمكنوا من استخدام المرحاض أو التعامل مع حقائبكم بسهولة دون إزعاج الركاب الآخرين. يفضل تجميع مستلزمات الطفل في حقيبة واحدة في متناول اليد. في حالة استعمال وسائل السفر الأخرى تأكدوا من اختيار وسائل توفر الأمان على الطريق وأستخدم الطرق ذات المرافق مع مراعاة النصائح السابقة.

3- أماكن إقامة صديقة للأطفال

الصورة عبر Saile Ilyas على unsplash

اختيارك المناسب لفندق أو منتج لرحلتك عنصر مهم جدا للاستمتاع بالرحلة. عند السفر مع أطفالك أسعى لاختيار مكان صديق للأطفال. تقدم الفنادق المعتادة على استقبال أطفال برامج متعددة ووسائل ترفيه لإسعاد الأطفال وتسليتهم. توفر تلك الفنادق والمنتجعات أيضا موظفون متخصصون في رعاية أطفالكم أثناء الأنشطة المختلفة وبالتالي، توفير وقت يمكنكم فيه الاسترخاء والراحة.

ADVERTISEMENT

راجعوا تقييمات زوار الفندق أو المنتجع على شبكة الإنترنت قبل الحجز للتأكد من نظافة وأمان المكان. راجعوا أيضا تقييمات الزائرين السابقين في الوجبات والأنشطة المتاحة. إذا كان أطفالكم يحتاجون لرعاية خاصة مثل وجبات خاصة لحساسية الطعام أو غيرها من الاحتياجات، يفضل سؤال الفندق قبل الحجز عن احتياجاتكم وإمكانية توافرها. يفضل اختيار مكان قريب من المعالم السياحية والمطاعم.

يميل معظم الأطفال للاندماج في اللعب وعدم تناول الوجبات بانتظام أثناء الرحلة، ضعوا القوانين مع أطفالكم قبل السفر وتأكدوا من فهمهم أن تناول الطعام سيمنحهم الطاقة للعب وممارسة الأنشطة. احرصوا على تناول أطفالكم وجبات صغيرة متعددة على مدار اليوم للحفاظ على مستويات الطاقة بأجسامهم. لا تهملوا الاهتمام بشربهم للماء والسوائل الأخرى لتجنب إصابتهم بالجفاف.

ADVERTISEMENT

4- برنامج الأنشطة

الصورة عبر Vidar Nordli-Mathisen على unsplash

متعة الطفل تكمن في تعدد الأنشطة التي يمكنهم ممارساتها خلال الرحلة، قوموا بتحضير برنامج للأنشطة قبل السفر. تفقدوا الأنشطة المتاحة بالفندق أو مكان الإقامة قبل السفر وناقشوا أطفالكم في تفضيلاتهم. قوموا بدراسة أماكن الزيارة المختلفة بالمنطقة والتي قد تكون ممتعة للأطفال وآمنة في نفس الوقت. أشركوا أطفالكم في وضع برنامج الرحلة. يشعر الأطفال بالحماس للرحلة عندما يكونون جزءا من التحضير للرحلة. حددوا وقتا للألعاب الإلكترونية وشجعوا أطفالكم على الاستمتاع بالأنشطة الخارجية وورش الفنون.

5- تعاملوا مع تحديات الرحلة بفاعلية وهدوء

الصورة عبر DawnyellReese على pixabay

حتى مع التحضير المسبق يوجد دائما تحديات أو مواقف غير متوقعة لا تفقدون هدوءكم حتى يمكنكم التمتع بالرحلة مع أطفالكم أحد التحديات في رحلتكم مع الأطفال هي إدارة الوقت. يميل الأطفال للهو دون الالتفات لعنصر الوقت لذا؛ حاولوا بهدوء لفت نظر الطفل قبل انتهاء الوقت المحدد بفترة لمرتين على الأقل. كونوا حازمين دون قسوة لأن هدف الرحلة الاسترخاء.

ADVERTISEMENT

الإرهاق يعتبر تحديا آخر من المؤكد أن السفر مع أطفال أمر ممتع ولكنه مرهق جدا. خصصوا أوقاتا للراحة ووقتا لأطفالكم ليمارسوا نشاطا لا يحتاج للحركة مثل قراءة قصة أو مشاهدة فيلم من الكارتون. شجعوا طفلكم على الهدوء لنصف ساعة حتى يمكنكم أخذ قسط من الراحة. حفزوهم بممارسة نشاط يفضلونه إذا تمكنوا من الهدوء حتى ترتاحوا قليلا. اضبطوا المنبه معهم ليعرفوا متى تنتهي فترة راحتكم.

أخيرا السلامة والصحة يعتبران تحديا أيضا، احرصوا على تناول طفلكم أكلا نظيفا وشرب الماء من مكان آمن واحتفظوا بأرقام الطوارئ. وجهوا أطفالكم لطلب المساعدة إذا فقدوا طريقهم أو واجهوا موقفا أثناء عدم تواجدكم بقربهم وراجعوا معهم تلك التعليمات يوميا.

نهى موسى

نهى موسى

ADVERTISEMENT
إربد، ثاني أكبر مدن الأردن: المدينة القديمة، والآثار الرومانية، ووادي الأردن
ADVERTISEMENT

مدينة إربد هي ثاني أكبر مدن الأردن ورغم انه غالبًا ما تطغى عليها عمّان والبتراء، إلا أنها تعد واحدة من أكثر الوجهات سحرًا في الأردن، فهي مدينة تتناغم فيها الحضارات القديمة والآثار الرومانية والوديان الخصبة في بيئة عصرية نابضة بالحياة. تمزج إربد بين حيوية الشباب وجذور التاريخ العريقة، مُتيحةً للمسافرين

ADVERTISEMENT

فرصة فريدة لاستكشاف ثراء شمال الأردن الثقافي والطبيعي. فمن شوارعها الصاخبة وجامعاتها إلى كنوزها الأثرية وإطلالاتها البانورامية على وادي الأردن، تُجسّد إربد مكانًا يتعايش فيه الماضي والحاضر في وئام.


صورة بواسطة Sana Janakat على wikipedia


مدينةٌ عريقة زاخرةٌ بالتاريخ

قبل أن تُصبح مدينة إربد مركزًا حضريًا حديثًا، كانت مستوطنة قديمة تُعرف باسم أرابيلا، إحدى مدن الديكابوليس العشر خلال العصر اليوناني الروماني. وقد جعلها موقعها الاستراتيجي هذا ملتقى طرق للتجارة والزراعة والتبادل الثقافي. وعلى مرّ آلاف السنين، استوعبت إربد تأثيرات الرومان والبيزنطيين والأمويين والعثمانيين، تاركةً بصماتٍ لا تزال تُشكّل هوية المدينة. واليوم، يتجلى عمق تاريخ إربد في متاحفها ومواقعها الأثرية وأحيائها القديمة.إذ يضم متحف إربد الأثري قطعًا أثرية تمتد عبر آلاف السنين، من فخار وعملات وأدوات وفسيفساء، تكشف عن الحياة اليومية لسكانها القدماء. إن التجول في المتحف أشبه برحلة عبر الزمن، من المستوطنات ما قبل التاريخ إلى العصور الكلاسيكية والإسلامية. إن أحياء المدينة القديمة، وإن كانت متواضعة مقارنةً بمدن أردنية أخرى، لا تزال تحتفظ بعمارتها التقليدية وشوارعها الضيقة التي تُردد حكايات الأجيال السابقة. وتاريخ إربد لا يقتصر على المعالم الأثرية، بل ينبض في إيقاع المدينة، وفي أسواقها، وفي فخر سكانها الثقافي. يمنح هذا المزيج بين التراث العريق والحياة العصرية مدينة إربد طابعًا أصيلًا وديناميكيًا في آنٍ واحد، فهي مدينة تُجلّ ماضيها وتتطلع إلى المستقبل.

ADVERTISEMENT

الآثار الرومانية والكنوز الأثرية

من أهم الأسباب التي تدفع لزيارة إربد قربها من بعض أروع الآثار الرومانية والبيزنطية في شمال الأردن. فبينما تحتفظ المدينة نفسها بآثار ماضيها العريق، تزخر المنطقة المحيطة بها بكنوز أثرية تكشف عظمة الحضارات الكلاسيكية. وعلى بُعد مسافة قصيرة بالسيارة من إربد تقع أم قيس، مدينة جدارا القديمة، المشهورة بإطلالاتها البانورامية على بحيرة طبريا وهضبة الجولان ونهر اليرموك. كانت أم قيس مركزًا ثقافيًا وفلسفيًا هامًا في العصر الروماني، وتعكس آثارها هذا الإرث. يمكن للزوار استكشاف ما يلي:

- مسرح روماني محفوظ بشكل رائع منحوت من البازلت الأسود

- شوارع ذات أعمدة تصطف على جانبيها متاجر عتيقة


صورة بواسطة Adeeb Atwan على wikipedia


- كنائس بيزنطية ومنازل من العصر العثماني

- متحف يعرض قطعًا أثرية من المنطقة

ADVERTISEMENT

تتميز أم قيس بجو هادئ وساكن، يمنح الزوار شعورًا عميقًا بالارتباط بالعالم القديم. ومن الكنوز القريبة الأخرى بيلا (طبقات فحل)، أحد أقدم المواقع المأهولة باستمرار في الأردن. تمتد آثار بيلا عبر حضارات متعددة - معابد من العصر البرونزي، حمامات رومانية، كنائس بيزنطية، ومبانٍ إسلامية مبكرة. يضفي موقعها الخصب في سفوح وادي الأردن سحرًا خاصًا عليها، مما يجعلها وجهة مفضلة لعشاق التاريخ ومحبي الطبيعة على حد سواء. وتسلط هذه المواقع الأثرية الضوء على دور إربد كبوابة للتراث الكلاسيكي لشمال الأردن. وتتيح للمسافرين فرصة التجول في شوارعها القديمة، والوقوف في ظلال الأعمدة الرومانية، وتخيل المجتمعات النابضة بالحياة التي ازدهرت هنا في الماضي.

وادي الأردن: مناظر طبيعية خصبة وجمال خالد

يُتيح موقع إربد القريب من الحافة الشمالية لوادي الأردن الوصول إلى واحدة من أكثر المناطق خصوبة وأهمية تاريخية في الشرق الأوسط. يمتد الوادي، وهو جزء من وادي الصدع الكبير، من بحيرة طبريا إلى البحر الميت، وكان مهدًا للزراعة والاستيطان البشري لآلاف السنين. ومن إربد، تنحدر المناظر الطبيعية إلى حقول خضراء وبساتين ومزارع تُنتج الزيتون والحمضيات والخضراوات والحبوب. وقد أثرت وفرة المحاصيل الزراعية في المنطقة على المطبخ المحلي والثقافة والاقتصاد. كما يجد المسافرون الذين يقودون سياراتهم عبر الوادي لوحة فسيفسائية من الحقول الخضراء والقرى الريفية والطرق المتعرجة التي تكشف عن جمال الطبيعة في شمال الأردن. يتمتع وادي الأردن أيضًا بأهمية تاريخية ودينية كبيرة. فقد كانت طرق التجارة القديمة تمر عبر هذه المنطقة، رابطةً الحضارات عبر بلاد الشام. اليوم، يُمكن للزوار استكشاف المحميات الطبيعية، ومسارات المشي، والمناظر الخلابة التي تُبرز جمال وادي إربد الطبيعي. كما يُضفي التباين بين حيوية مدينة إربد وهدوء مناظر الوادي الطبيعية تجربة سفر متوازنة، حيث يُتيح للزوار الاستمتاع بكلٍ من حيوية المدينة الثقافية وجمال الريف الأردني الساحر.

ADVERTISEMENT


صورة بواسطة Fawwaz Dawod على wikipedia


مدينة عصرية بروح شبابية

تتميز إربد إلى جانب تاريخها العريق، بأنها تُعدّ مدينة عصرية نابضة بالحياة، تشتهر بجامعاتها وحياتها الثقافية وأجوائها الدافئة. فهي موطن جامعة اليرموك وجامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية، وتضمّ عددًا كبيرًا من الطلاب الذين يُضفون على المدينة حيويةً وإبداعًا وتنوّعًا. تضجّ المقاهي والمكتبات والمراكز الثقافية بالنشاط والحيوية. وتُتيح أسواق المدينة، ولا سيما سوق وسط المدينة النابض بالحياة، فرصةً للتعرّف على الحياة اليومية في الأردن، حيث يعرض الباعة التوابل والمنسوجات والمنتجات الزراعية والحرف اليدوية التقليدية. ويعكس مشهد الطهي في إربد بيئتها الزراعية، إذ يتميّز بالمكونات الطازجة والنكهات المحلية التي تُبرز ثراء شمال الأردن. ورغم نموّها، تحافظ إربد على روحها الدافئة والمتماسكة. ويُعرف سكانها بكرم ضيافتهم وسخائهم واعتزازهم بتراثهم. وغالبًا ما يجد الزوّار أنفسهم مُرحّبًا بهم في أحاديثهم، ومدعوين لتناول الطعام معهم، أو مُرشدين لاكتشاف كنوز المدينة الخفية. تُشكّل إربد مزيجًا فريدًا من التاريخ العريق والحيوية العصرية والجمال الطبيعي، ما يجعلها وجهةً تُشبع فضول الاستكشاف. فسواءً أكان الزائر يستكشف الآثار الرومانية، أو يتجول في متاحفها، أو يتأمل وادي الأردن الخلاب، فإنه يكتشف مدينةً تُجسّد عمق وتنوع المشهد الثقافي الأردني. إن إربد ليست مجرد محطة على الخريطة، بل هي ملتقى الماضي والحاضر، تُقدّم رحلةً ثريةً لا تُنسى إلى قلب شمال الأردن.

لينا عشماوي

لينا عشماوي

ADVERTISEMENT
كانت كاميرات الأفلام القديمة أدوات يومية قبل أن تصبح خيارًا مقصودًا
ADVERTISEMENT

ما يبدو اليوم ذا طابعٍ قديم كان يُباع آنذاك على أنه عنوان للراحة والسهولة. إن كاميرا Olympus AFL أو Quick Flash الموضوعة على سطح طاولة تبدو في عام 2026 كأنها قطعة ذوقية، لكن في عام 1983 كانت من ذلك النوع من الكاميرات الذي يُحتفَظ به في درج، قرب البطاريات، لأنها

ADVERTISEMENT

صُمِّمت لتكون سهلة وفي متناول اليد.

تصوير هيكتور أشاوتلا على Unsplash

وهذا هو الجانب الذي يستحق أن نسمّيه باسمه. فالجاذبية هنا لا تكمن في أن هذا النوع من الكاميرات كان مميزًا دائمًا، بل في أن أداة عائلية عادية، اشتُريت يومًا من أجل السرعة والبساطة، تحولت إلى طريقة متعمدة في النظر.

الشيء الذي لم يكن أحد يسمّيه يومًا «عتيقًا»

إذا كنت في مثل سني تقريبًا، فغالبًا أنك تعرف هذا النوع من دون حاجة إلى الدليل. كانت كاميرا Olympus صغيرة الحجم تقيم في غرفة الجلوس، على رف، أو في درج الممر، أو إلى جانب الهاتف. لم تكن معروضة للزينة، ولا تُعامل بعناية زائدة، بل كانت فقط قريبة.

ADVERTISEMENT

وهذا مهم، لأن سلسلة Olympus AFL صُممت تمامًا لهذا النوع من الحياة. يضع Camera-wiki كاميرا Olympus AFL الأصلية في عام 1983، ويعرّفها بأنها من أوائل الكاميرات الصغيرة ذات التركيز التلقائي، بعدسة Zuiko قياس 38mm بفتحة f/2.8 وفلاش مدمج. وبعبارة أبسط، كان ذلك يعني راحة حديثة: وجّه الكاميرا والتقط الصورة، دع الكاميرا تساعد، ناولها لشخص آخر في عيد ميلاد، ثم أعدها إلى مكانها.

اليوم قد توحي الهيئة نفسها بالذوق. أما آنذاك، فكانت توحي بالاستخدام العادي. كنت تشتري واحدة لأنك تريد تعقيدًا أقل مما كانت تطلبه الكاميرات الأقدم.

وهنا تكمن نقطة التحول. وما إن تراها حتى يصير الإحساس المحيط بهذه الكاميرات أوضح. فسر الجاذبية ليس في هيبة العتق، بل في تلك القدرة الغريبة على أن ترى راحة الأمس وقد غدت قصدًا اليوم.

لماذا تبدو وسيلة الاختصار اليومية اليوم أقرب إلى التأمل؟

ADVERTISEMENT

كثير من تقنيات المنزل يسلك الاتجاه المعاكس: يبدأ مثيرًا وينتهي غير مرئي. أما الكاميرا القديمة من فئة point-and-shoot فتفعل شيئًا أغرب. كانت عادية بما يكفي لتختفي، ثم صارت قديمة بما يكفي لتظهر من جديد.

ويرتبط جزء من ذلك بالتوقيت. فقد أسهمت الكاميرات الصغيرة ذات التركيز التلقائي في جعل التصوير العائلي أكثر عفوية. لم تكن بحاجة إلى معرفة كبيرة. كان يمكنك أن تُبقي الكاميرا قريبة، وتستخدمها بسرعة، وتثق بأنها ستلتقط فعاليات المدرسة، والمشاوير، والعطلات، وما يحدث بعد العشاء حين يقول أحدهم: «لحظة، دعني أحضر الكاميرا».

ذلك الاستخدام العادي القديم يُقرأ اليوم على نحو مختلف، لأن معظم الصور تُلتقط الآن بالهواتف من دون أي احتكاك تقريبًا. وعلى هذه الخلفية، تبدو الكاميرا السينمائية الصغيرة أقل شبهًا بالراحة وأكثر شبهًا بالقيد المختار. فأنت تُحمّل فيلمًا عن قصد، وتقبل بـ24 أو 36 لقطة، ولا تستطيع مراجعة كل صورة، بل تنتظر.

ADVERTISEMENT

وهذا الانتظار يغيّر الشيء نفسه. فما كان يومًا الخيار الأسهل يصير اليوم الأبطأ. وما كان يومًا في متناول الذراع يصير شيئًا قررت أن تحمله معك.

كانت قريبة آنذاك. تُستخدم بعفوية آنذاك. تُؤخذ إلى أعياد الميلاد آنذاك. وتُحمل في المشاوير آنذاك. أمّا الآن فتُحمّل عن قصد. وتُؤخذ في النزهات. وتُختار لقيودها.

وهذا التحول هو ما يجعل الكاميرا تبدو أكثر معنى مما يوحي به هيكلها البلاستيكي. فهي لا تمنحك مجرد صور على الفيلم، بل تتيح لك أن تستعير نوعًا أقدم من الانتباه عبر شيء لم يُصمَّم أصلًا ليبدو عميقًا.

ومن الإنصاف أيضًا أن نكون صريحين هنا: فالمبالغة في الرومانسية واردة. كثير من هذه الكاميرات كان محدودًا، وبلاستيكيًا، ومتطلبًا للبطاريات، ويسهل تجاهله حالما تصل تقنية أحدث. كان فيها بطء بعد تشغيل الفلاش، وعدسات ثابتة، وعدد لقطات محدود، وبطاريات تنفد في أسوأ وقت، ولم يكن فيها أي بريق حين كانت جديدة.

ADVERTISEMENT

وهذا بالضبط ما يجعل وقعها أقوى الآن. فلو كانت منذ البداية شيئًا فاخرًا، لكان من السهل تفسير جاذبيتها اليوم. لكن أن تتحول كاميرا كانت يومًا مزعجة وعادية إلى غرض مختار، فهذا يخبرك بشيء أكثر إثارة عن الطريقة التي تتغير بها القيمة داخل البيت.

اختبار الدرج: هل تريد العملية أم المعنى؟

منذ مدة، كنت أبحث عن بطاريات احتياطية في درج الممر، ذلك الدرج الذي يضم الشريط اللاصق والمفاتيح والشواحن القديمة وأشياء لم يرتبها أحد منذ سنوات. وتحت تشابك من الأسلاك ظهر ذلك الشكل الصغير المألوف. ولم تكن الوقفة عنده في الحقيقة تتعلق بالفيلم، بل بنوع الشيء الذي كان يومًا قريبًا بما يكفي لتلتقطه في وسط الحياة العائلية.

وهنا تكمن الجاذبية الأعمق بالنسبة إلى كثيرين. فهذه الكاميرا كانت تنتمي إلى مدى اليد في الحياة اليومية. لم تكن إرثًا محفوظًا بعيدًا للأيام الخاصة، بل كانت جزءًا من البيت.

ADVERTISEMENT

ولهذا فثمة سؤال مفيد تطرحه على نفسك. هل ستشتري فعلًا فيلمًا، وتحمّله في الكاميرا، وتعيش مع 24 أو 36 لقطة مجهولة، وتدفع ثمن التحميض، وتقبل بأن بعض الصور سيفشل؟ إذا كانت الإجابة نعم، فربما أنت تريد العملية حقًا. وإذا كانت لا، فربما ما تحبه هو المعنى الذي يحمله الشيء: دليل على أن الراحة كانت يومًا لها هيئة مادية، وأن الحياة العائلية كانت تحتفظ بهذه الهيئة في درج.

وهذا لا يجعل الإحساس زائفًا. لكنه يجعله أوضح فحسب. فأحيانًا ننجذب إلى أداة قديمة لا لأننا نريد العودة إلى الوراء، بل لأننا نريد حدًّا مرئيًا في حياة مليئة بحدود غير مرئية.

ما الذي يصيب فيه محبو الفيلم، وما الذي يفوتهم رغم ذلك؟

بعض الناس يحب فعلًا المظهر الذي يتيحه الفيلم في هذه الكاميرات. وهذا مفهوم. فللحدة الأخف، ولقطات الفلاش، والإيقاع، والطقس الصغير لتحميل الفيلم وإدارته، جاذبيتها الخاصة.

ADVERTISEMENT

لكن حتى هذه المتعة تقوم فوق شيء أقدم وأكثر منزلية. فالشحنة العاطفية لا تأتي من الحبيبات أو الألوان أو الطابع الرجعي وحدها، بل تأتي أيضًا من استعادة أداة كانت يومًا عادية.

ولهذا يمكن لكاميرا صغيرة من طراز Olympus AFL أن تبدو مختلفة عن كاميرا قابلة للاقتناء ترتبط بها مكانة واضحة. فالفكرة ليست أنها كانت موضع إعجاب دائمًا، بل أنها كانت عملية إلى حد أنها كانت تُهمَل.

وحين تختارها اليوم، فأنت لا تختار الفيلم وحده، بل تختار راحة قديمة بوصفها قيدًا معاصرًا. وهذا نوع مختلف من التعلق، وربما أكثر إثارة للاهتمام.

تكتسب الكاميرا أهميتها اليوم لا لأنها وُلدت عتيقة، بل لأن شيئًا كان عاديًا في السابق أصبح خيارًا متعمدًا.

لوسيا فيرير

لوسيا فيرير

ADVERTISEMENT