الكهرومائية، جزءاً أساسياً من مزيج الطاقة الوطني.
من أبرز المناطق البيئية "محمية المحيط الحيوي للمايا"، التي تمتد على أكثر من 21 ألف كيلومتر مربع، وهي بذلك أكبر محمية في أمريكا الوسطى. تحتوي المحمية على تنوع بيولوجي كثيف وتراث حضاري غني، من بينه مواقع أثرية لحضارة المايا.
تواجه الغابات تهديدات متزايدة، مثل الزراعة العشوائية، القطع غير القانوني، والتوسع الحضري. رداً على ذلك، تبنّت غواتيمالا نموذجاً فريداً يُعرف بـ"القطع المستدام"، يهدف للحفاظ على الغابات وتعزيز التنمية الاقتصادية. يشرف المعهد الوطني للغابات (INAB) ومجلس المناطق المحمية (CONAP) على تنظيم عمليات القطع وفق معايير واضحة تشمل الانتقائية وإعادة التحريج.
من أبرز المبادرات في هذا السياق، برنامج القطع المعتمد من مجلس رعاية الغابات (FSC) داخل محمية المايا. تُمنح المجتمعات المحلية مسؤولية إدارة الغابات، مما يعزز مشاركتها في الحماية ويعيد استثمار العائدات في الحفاظ البيئي. يُقدم النموذج حوافز اقتصادية تُقلل الاعتماد على الزراعة المدمرة، وتُحوّل القرى إلى شركاء في مكافحة إزالة الغابات.
تسعى غواتيمالا إلى مواصلة هذا النهج عبر تعزيز الدعم الدولي، واستخدام تقنيات مثل الأقمار الصناعية في مراقبة الغابات، وتنويع مصادر دخل المجتمعات المحلية من خلال السياحة البيئية والزراعة المستدامة. تُشكّل البلاد بذلك نموذجاً يُحتذى به في الحفاظ على الغابات والتنوع البيولوجي في أمريكا اللاتينية.