بينتورونغ أبيض المظهر النادر يفتح بابًا على قصة أكبر عن نوع معرّض للخطر
ADVERTISEMENT
قد يجعلك بنطورونغ أبيض المظهر تظن أنك ترى حيوانًا أمهق، لكن هذا ليس دائمًا ما يقوله علم الأحياء.
مع فرد شاحب كهذا، تكون الإجابة الصادقة الأولى بسيطة: فمن صورة أو نظرة سريعة داخل الحظيرة، لا يمكنك في كثير من الأحيان تأكيد ما إذا كانت الحالة مهقًا أم ابيضاضًا من دون
ADVERTISEMENT
معلومات بيطرية أو وراثية. ومع ذلك، يظل الحيوان بنطورونغ، وهذه الحقيقة أهم من لون الفراء.
سؤال الطفل الملتصق بالزجاج: هل هو أمهق؟
ربما. ولكن ربما لا.
المهق يعني أن الجسم ينتج قدرًا ضئيلًا من الميلانين أو لا ينتجه إطلاقًا، وهو الصبغة التي تمنح الفراء والجلد والعينين لونها. أما الابيضاض فمختلف: إذ يقلل الصبغة في الفراء أو الريش، لكنه لا يزيل دائمًا الصبغة من العينين والجلد المكشوف.
إذا أردت وسيلة سريعة للتحقق بنفسك عندما ترى حيوانًا شاحبًا على نحو غير معتاد، فانظر إلى العينين، وإلى الأنف أو الجلد المكشوف أيضًا. قد تشير العينان والجلد الورديان أو شديدا الشحوب إلى المهق؛ وقد تشير العينان الداكنتان وبعض التصبغ الطبيعي إلى الابيضاض. وهذه دلائل توحي ولا تحسم، وسيحتاج القائمون على الرعاية أو الأطباء البيطريون إلى معلومات أفضل ليقولوا ذلك على وجه اليقين.
ADVERTISEMENT
ولهذا التمييز أهميته، لأن الناس كثيرًا ما يستخدمون كلمة «ألبينو» استعمالًا جامعًا لأي حيوان أبيض. أما في علم الأحياء الفعلي، فهذه حالات مختلفة، وقد تترتب عليها آثار مختلفة في الإبصار، والحساسية للشمس، والتمويه.
ما الذي تنظر إليه فعلًا: ليس دبًا، وليس قطًا
النوع هو البنطورونغ، Arctictis binturong. إنه ثديي كثيف الشعر يعيش في جنوب آسيا وجنوب شرقها ويستعين بالأشجار، وبرغم لقبه «الدب القط»، فهو ليس دبًا ولا قطًا.
تصوير You Le على Unsplash
ينتمي البنطورونغ إلى فصيلة الزباديات، وهي المجموعة التي تضم أيضًا الزباد والجنّتات. وينشط في الغالب عند الغسق وفي الليل، ويقضي وقتًا طويلًا في التسلق والراحة والتنقل عبر مظلة الغابة مستعينًا بذيل قوي قابض. وهذا الذيل غير مألوف بين أقاربه من آكلات اللحوم، ويساعد في تفسير مدى اعتياده التمدد فوق الأغصان.
ADVERTISEMENT
يتذكر الناس المعطف الأبيض لأن مظهره نادر. لكن البنطورونغ المعتاد ذي الفراء الداكن حيوان غير مألوف أصلًا، بشوارب طويلة وجسم ثقيل ووجه قد يبدو كأنه جُمِّع من أنواع أخرى.
الفراء هو أقل ما يهم في هذا الحيوان.
الانعطافة الأهم: هذا النوع في مأزق
يُدرج الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة، IUCN، البنطورونغ ضمن الأنواع المعرّضة للخطر، كما أن اتجاه أعداده في تناقص. وهذا يعني أن الأمر ليس مجرد غرابة لافتة في قصة عن حديقة حيوان، بل يتعلق بفرد من نوع يتعرض لضغوط عبر نطاق انتشاره.
وهذه الضغوط هي الضغوط القاسية المألوفة: إذ تُزال موائل الغابات أو تُجزأ أو تتدهور. كما يُصاد البنطورونغ أو يُصاد بالفخاخ في بعض الأماكن، ويدخل بعض أفراده في التجارة كحيوانات أليفة أو لأغراض العرض.
هنا تنقلب اللافتة في يدك. قد يكون لون الفراء الشاحب نادرًا، لكن ندرة اللون ليست هي الأهمية. الأهم أن النوع نفسه يغدو أشد صعوبة في الحفاظ عليه آمنًا في البرية.
ADVERTISEMENT
والبنطورونغ ليس مجرد راكب عابر في تلك الغابات. فهو يساعد على نقل البذور، ولا سيما من الثمار التي يأكلها، ما يعني أنه يؤدي دورًا في تجدد الغابة. فعندما يحمل الحيوان البذور بعيدًا عن الشجرة الأم ثم يسقطها في مكان آخر، فإنه يسهم في تشكيل ما سينمو لاحقًا.
لماذا تميل حدائق الحيوان أحيانًا إلى إبراز الحيوان غريب الشكل
من الإنصاف أن تنظر بشك إلى عنصر novelty. فالبنطورونغ الأبيض المظهر يجذب الانتباه أسرع من الداكن، والمؤسسات تعرف ذلك.
لكن الاستعراض ليس فارغًا بالضرورة. فإذا جعل فرد نادر المظهر أحدهم يتوقف، ويطرح سؤالًا أفضل، ويتعلم الفرق بين المهق والابيضاض، فذلك أفضل بالفعل من نظرة عابرة. ويصبح الأمر أكثر فائدة إذا دلّت اللحظة نفسها بوضوح على اسم النوع، ووضعه المهدد، ومكانته في الغابة.
هذه هي الصيغة الجيدة للتثقيف في حدائق الحيوان: ليس «انظروا إلى هذه الغرابة» ثم التوقف عند ذلك، بل «انظروا إلى هذا الحيوان، والآن دعونا نفهم الأحياء على نحو صحيح». وبالنسبة إلى نوع مثل Arctictis binturong، فإن هذا الانتقال من الجِدّة إلى الدقة يستحق أن يُنجز.
ADVERTISEMENT
ما الذي ينبغي أن يبقى في ذهنك بعد النظرة المزدوجة
البنطورونغ الشاحب مثير للاهتمام لأنه يبدو غير معقول. أما الحقيقة الأكثر فائدة فهي أن البنطورونغ ذا اللون العادي تمامًا كان سيستحق انتباهك أيضًا.
والحدس الذي ينبغي تصحيحه هو هذا: إن الفراء الأبيض الغريب ليس القصة الرئيسية؛ القصة الرئيسية هي ثديي غابي معرّض للخطر ينثر البذور، صادف في هذه الحالة الواحدة فقط أن يرتدي ما يشتت الانتباه.
كمال أيدين
ADVERTISEMENT
كم يحتاج الإنسان من النوم؟ وماذا يساعد على النوم؟
ADVERTISEMENT
0
هل الحلم يعني النوم الجيد؟
الحلم الواضح:
يحدث الحلم الواضح عندما يكون الشخص نائمًا ولكنه يدرك أنه يحلم. في هذه الحالة، يمكن لأي شخص السيطرة على سرد حلمه إلى حد ما، وتوجيه مسار حلمه بشكل أساسي.
عادات النوم الصحي
هذه
ADVERTISEMENT
بعض عادات النوم الصحية التي يمكن أن تساعدك في الحصول على نوم أفضل:
• التخطيط للحصول على نوم كافٍ:
حاول النوم قبل حوالي 8 ساعات من بدء اليوم التالي.
• حافظ على روتين ثابت:
استيقظ واذهب إلى السرير في نفس الوقت كل يوم. حاول الحفاظ على هذا الاتساق في عطلات نهاية الأسبوع أيضًا. يمكن أن يساعد ذلك في ضبط ساعتك الداخلية، والمعروفة أيضًا باسم إيقاعك اليومي.
• خلق بيئة مريحة:
تأكد من أن غرفة نومك هادئة ومظلمة وفي درجة حرارة مريحة لك. يمكن أن تساعد الستائر المعتمة أو الستائر الثقيلة أو قناع العين في حجب الضوء، بينما يمكن أن تساعد سدادات الأذن في حجب الضوضاء.
ADVERTISEMENT
• استخدم سريرك حصريًا للنوم:
تجنب استخدام سريرك لأنشطة أخرى مثل العمل أو تناول الطعام، وذلك لتبقى مرتبطًا بأن هذه المساحة مخصصة للنوم فقط.
• ضع الأجهزة الإلكترونية بعيدًا:
تجنب استخدام الأجهزة الإلكترونية مثل الهاتف المحمول والكمبيوتر والجهاز اللوحي والتلفزيون ووحدة التحكم في الألعاب قبل 30 دقيقة على الأقل من النوم.
• قيلولة في وقت مبكر من بعد الظهر:
إذا كانت القيلولة جزءًا من روتينك اليومي، فخذ قيلولة سريعة في وقت مبكر من بعد الظهر. تجنب القيلولة في وقت متأخر بعد الظهر أو في المساء. وإذا كنت تواجه صعوبة في النوم أثناء الليل، فقد تكون القيلولة هي الذنب، لذا قد يكون من المفيد تخطي القيلولة تمامًا.
الصورة عبر verywellmind
• قم بشيء يبعث على الاسترخاء قبل النوم:
ابحث عن نشاط مهدئ يمكنك القيام به قبل النوم، مثل أخذ حمام دافئ، أو قراءة كتاب، أو الاستماع إلى الموسيقى الهادئة، أو القيام ببعض تمارين التمدد اللطيفة، أو التأمل، أو ممارسة تمارين الاسترخاء. تجنب المناقشات المجهدة أو الأنشطة المجهدة قبل الذهاب إلى السرير مباشرة. لا تدع نفسك تنخرط في مماطلة وقت النوم
ADVERTISEMENT
• دوّن مخاوفك في مذكرة:
إذا كنت غير قادر على النوم بسبب التوتر، فقد يكون من المفيد تدوين مخاوفك في مذكرة قبل الذهاب إلى السرير. إذ يمكن أن يساعدك نقل أفكارك إلى الورق على تصفية ذهنك والخلود إلى النوم.
• لا تراقب الساعة:
إذا كنت غير قادر على النوم، تجنب مشاهدة الساعة. إن الضغط على نفسك بشأن تأخر الوقت قد يجعل من الصعب عليك النوم. انخرط في نشاط مريح بدلاً من ذلك، أو حاول الانتقال إلى مكان آخر في منزلك.
• تجنب الكافيين في المساء:
الكافيين منبه يمكن أن يجعل من الصعب عليك النوم. ويمكن العثور عليه في الشاي والقهوة والمشروبات الغازية ومشروبات الطاقة والشوكولاتة، وأشياء أخرى. ومن الأفضل تجنبه قبل أربع إلى ست ساعات من موعد النوم. فإذا كنت تشرب الكثير من الكافيين، فقلّل من تناوله تدريجيًا.
الصورة عبر unsplash
ADVERTISEMENT
• الحد من استهلاك الكحول والنيكوتين:
يعد الكحول والنيكوتين أيضًا من المنشطات، ويجب تجنبهما بالقرب من وقت النوم. ففي حين أن الكحول يمكن أن يساعدك على النوم في البداية، إلا أنه يمكن أن يكون بمثابة منبه بعد ساعات قليلة من النوم، مما قد يؤثر على جودة نومك أو يجعلك تستيقظ في وقت أبكر من المعتاد. قلل من استهلاكك للكحول إلى مشروب أو مشروبين يوميًا، ويفضل تناوله قبل النوم بثلاث ساعات.
• تناول عشاءً خفيفًا:
حاول تناول العشاء قبل ساعتين على الأقل من موعد النوم. تجنب الوجبات الثقيلة والأطعمة التي تسبب لك عسر الهضم.
• تنظيم كمية السوائل التي تتناولها:
اشرب كمية كافية من الماء للتأكد من أنك رطب بما فيه الكفاية ولن تستيقظ في الليل عطشانًا، ولكن ليس كثيرًا حتى تستيقظ لاستخدام الحمام.
• ممارسة التمارين الرياضية بانتظام:
ADVERTISEMENT
إن الحفاظ على النشاط وممارسة بعض التمارين الرياضية خلال النهار يمكن أن يساعدك في الحصول على نوم جيد أثناء الليل. حاول المشي أو ممارسة الرياضة لمدة 30 دقيقة على الأقل يوميًا.
• اطلب المساعدة إذا كنت في حاجة إليها:
إذا كنت تعاني من الأرق، أو إذا كنت مستيقظًا في الليل مع أفكار حزينة أو قلقة، أو إذا لم تكن قادرًا على النوم جيدًا على الرغم من بذل قصارى جهدك، فقد يكون من المفيد زيارة مقدم الرعاية الصحية للحصول على المساعدة والعلاج. إذ قد تكون حالات مثل توقف التنفس أثناء النوم، والخدار، ومتلازمة تململ الساق هي السبب وراء صعوبة النوم
يصبح النوم عادة. يشعر بعض الناس بالقلق من عدم النوم حتى قبل الذهاب إلى السرير. وهذا قد يجعل من الصعب النوم والاستمرار في النوم. قد يستخدم بعض كبار السن الذين يعانون من مشاكل في النوم أدوات مساعدة على النوم متاحة دون وصفة طبية. وقد يستخدم آخرون الأدوية الموصوفة لمساعدتهم على النوم. قد تساعد هذه الأدوية عند استخدامها لفترة قصيرة. لكن تذكر أن الأدوية ليست علاجًا للأرق. إن تطوير عادات صحية قبل النوم قد يساعدك على الحصول على نوم جيد أثناء الليل.
لينا عشماوي
ADVERTISEMENT
داخل الجهاز: كيف أصبح الراديو والكاسيت آلة محمولة واحدة
ADVERTISEMENT
ما غيّر الاستماع اليومي بشكل كبير لم يكن الراديو بحد ذاته ولا الكاسيت بحد ذاته، بل كان اللحظة التي تم فيها دمج الاثنين في جهاز محمول واحد—وتستطيع أن ترى الفكرة كاملة في ذلك الوجه العريض مع مكبرين، وجهاز تسجيل الكاسيت في الوسط، وهوائي يرتفع كأنه يريد أن يلتقط العالم.
يتذكر
ADVERTISEMENT
الكثيرون جهاز "البومبوكس" كشيء كبير ولامع، وربما يبدو مضحكاً الآن. حسنًا، لكن السبب في أهميته كان أبسط وأفضل: لقد جمع العديد من المهام في جهاز واحد يمكن حمله بمقبض واستخدامه طوال اليوم.
لم يكن الأمر متعلقًا فقط بالمظهر الرائع
وصل شريط الكاسيت المدمج أولاً. قدمته "فيليبس" في عام 1963، وكان لفترة طويلة وسيلة تسجيل ملائمة لأنه كان أصغر وأسهل في التعامل مقارنة بأنظمة الشريط السابقة. بينما كان الراديو لا يزال الوسيلة السريعة للاستماع إلى ما يدور الآن.
ADVERTISEMENT
ثم جاءت أواخر السبعينيات والثمانينيات بجهاز يجمع العادات معًا. سمح لك جهاز "البومبوكس" بضبط محطة راديو، وسماع الأغنية فور إذاعتها، وتسجيلها على شريط كاسيت، ثم إعادة تشغيلها لاحقاً في مكان آخر دون الحاجة إلى الانتقال إلى غرفة أخرى أو لمس جهاز آخر. هذا يمثل تغييرًا كبيرًا في السلوك أكثر مما يوحي به "ستيريو قديم، لكنه محمول".
جرّب فحص نفسك. تخيل ثلاث مهام منفصلة: الاستماع إلى أغنية مباشرة على الراديو، حفظها، ثم إعادة تشغيلها لاحقًا في حديقة، أو على درج، أو في جراج، أو في غرفتك. قبل أن يجمع جهاز "الراديو-كاسيت" هذه المهام، كم كان عدد الأجهزة التي يحتاجها هذا، وكم كانت هذه الأجهزة متواجدة في نفس المكان؟
صورة لدانيال شلودي على Unsplash
الآن انظر إلى الأجزاء بالطريقة التي استخدمها الناس. الهوائي يعني أنك تستطيع التقاط إشارة في مكان لا يوجد فيه جهاز ستيريو بالمنزل. جهاز تسجيل الكاسيت يعني أن المحطة لم يكن لها الكلمة الأخيرة؛ إذا أعجبك ما سمعت، يمكنك الاحتفاظ به. السماعات المزدوجة تنشر الصوت بشكل واسع لدرجة أن الموسيقى أصبحت شيئًا يمكن لمجموعة من الأصدقاء أو عقدة صغيرة من الناس سماعه معًا.
ADVERTISEMENT
وهناك خدعة أخرى ينسى الناس لأنها تبدو عادية الآن: التحول الفوري. في لحظة تكون الآلة ملكًا للمُذيع. وفي اللحظة التالية تضغط الأزرار وتصبح ملكًا لك. الراديو يلتقط اللحظة. الشريط يحتفظ بها. المقبض ينقلها. السماعات تشاركها.
الحرية كانت لها وزن—حرفياً
بالطبع، لم يكن هذا سحرًا. بل كان جهازًا يحتاج إلى شيء من ذراعيك ومحفظتك. كان يمكن لجهاز "البومبوكس" الحقيقي أن يكون ثقيلًا، وكان ذلك الثقل جزءًا من الصفقة: ليس راحة صغيرة، بل محمولًا بما يكفي لنقل الاستماع خارج مكانه المعتاد في المنزل.
أشار المتحف الأمريكي للتاريخ الطبيعي (Smithsonian) إلى أن بعض أجهزة "البومبوكس" في الثمانينيات كانت تعمل على ما يصل إلى 20 بطارية من نوع "D-cell". هذه التفصيلة مهمة لأنها تخبرك بما كان يعنيه "محمول" في ذلك الوقت. كانت الحركة الحقيقية موجودة، لكنها جاءت مع حجم كبير، وتكلفة البطاريات، ونوع الوزن الذي يجعلك تلاحظ المقبض وهو يحفر في يدك بعد فترة.
ADVERTISEMENT
مع ذلك، قبل الناس هذا العبء لأنه كان يستحق ذلك. لم تعد تستعير راديو الأسرة في المطبخ أو تنتظر حتى تعود إلى الغرفة التي بها جهاز تسجيل الكاسيت. كانت الآلة تحمل معها جزءً من الاختيارات.
ثم يأتي الجزء الذي يجعل الجهاز القديم يتناسب تمامًا. تقوم بسحب الهوائي. وتضبط. وتنتظر بجانب الأزرار لأن المذيع يتحدث مرة أخرى فوق المقدمة. تضغط على زر التسجيل. ثم تسمع صوت انغلاق باب الكاسيت المفاجئ.
ذلك الصوت هو القصة بأكملها في مصغرها. ما كان يمر عبر الأثير كإذاعة الآن يصبح شيئًا يمكنك إعادته، أو إعارته، أو وضعه بجانب السرير، أو حمله إلى الخارج. ليس تحكمًا كاملاً، ربما، لكن أكثر بكثير من التحكم الذي قدمته الإذاعة وحدها للمستمع العادي.
الخزانة لم تكن فوضى في النهاية
عد إلى ذلك الجهاز جالساً على الخزانة بين أجهزة الراديو والإلكترونيات الأخرى القديمة. في البداية، قد تبدو كل تلك الصناديق الزائدة كخلفية، مجرد كومة عادية من المعدات القديمة. في منتصف القصة، تدرك أنها هي القصة.
ADVERTISEMENT
كل كائن منفصل يشير إلى حد قديم. صندوق واحد يستقبل. آخر يسجل. آخر يبقى موصولاً في غرفة واحدة. آخر شخصي لكنه غير مشترك. ما كان يبدو كفوضى هو في الواقع خريطة للاحتكاك: الاستماع مقسم عبر أجهزة منفصلة، غرف منفصلة، ولحظات منفصلة.
ذلك هو السبب وراء وقوع جهاز "البومبوكس" بشدة في الحياة اليومية. كانت القفزة ليست لأنه قدم جودة صوت جديدة مستحيلة. كانت القفزة لأنه أزال الاحتكاك. آلة واحدة يمكنها استقبال بث، تسجيله، إعادة تشغيله، وحمل هذه الاختيارات إلى مكان آخر.
مكتبة الكونغرس تكتب كثيرًا عن كيف دعم شكل الكاسيت التسجيل المنزلي والتجميع الشخصي، بينما تذكرنا تواريخ البث الأوسع كيف أعطى الراديو المستمعين إمكانية الوصول إلى الصوت العام المشترك في الوقت الفعلي. كان لجهاز "البومبوكس" أهمية لأنه جعل هاتين القوتين تعيشان معًا في كائن واحد يمكن للشخص رفعه بيد واحدة، حتى لو اشتكت اليد قليلاً.
ADVERTISEMENT
ألم يكن جهاز "الوكمان" هو الثورة الحقيقية؟
ذلك هو الاعتراض العادل، والجواب هو: نعم، لكنه لحل مشكلة مختلفة. جهاز "الوكمان" من سوني، الذي تم تقديمه في عام 1979، غيّر الاستماع الخاص بشكل كبير. جعل الموسيقى شخصية، محمولة، وألصقها مباشرة على أذنيك.
أما جهاز "البومبوكس" فقد فعل شيئًا آخر. جعل الاختيار، التسجيل، والتشغيل العام يحدث في كائن واحد متحرك. إذا كان "الوكمان" متعلقًا بحمل الفقاعة الخاصة بك، فإن "البومبوكس" كان متعلقًا بحمل مساحة الصوت المشتركة التي يمكن أن تنتقل من ما تقدمه المحطة إلى ما لديك من أشرطة جاهزة.
لذا لم تكن هذه حرية للجميع—كانت هذه الأجهزة ثقيلة، وجائعة للبطاريات، وغالبًا ما تكون باهظة الثمن. لكن ضمن تلك الحدود، غيروا شعور الاستماع. أصبحت الموسيقى أقل ارتباطًا بالغرفة التي كانت تعيش فيها الأجهزة وأقل ارتباطًا بجدول المحطة وحده.
ADVERTISEMENT
لماذا لا يزال هذا الصندوق القديم منطقيًا
من هذه الزاوية، يتوقف جهاز "البومبوكس" الموجود على الخزانة عن أن يكون تقنية ميتة ويبدأ في الظهور كآلة مبنية حول رغبة حديثة جداً: اختيار ما نسمعه، الاحتفاظ به، وحمله معنا. هذا هو السبب وراء استجابة الناس له بقوة. لقد حل إزعاجًا بشريًا بسيطًا تركته الأجهزة السابقة منتشرة في جميع أنحاء المنزل.
إذا كنت تريد فكرة مفيدة لتحملها، حاول النظر إلى الأجهزة القديمة ليس بسؤال "ما الذي كانت تشغله؟" ولكن "ما هو الاحتكاك اليومي الذي أزالته؟" الإجابة غالبًا ما تكون أكثر إثارة للاهتمام من اسم الشكل على اللوحة الأمامية.
شعر الناس أن جهاز "البومبوكس" كان ثوريًا ليس لأنه أنيق أو حساس—لأنه لم يكن كذلك—ولكن لأنه سمح للأشخاص العاديين بجلب المزيد من موسيقاهم الخاصة إلى المزيد من حياتهم اليومية.