شطائرك تفتقد مكونًا رئيسيًا: العجة
ADVERTISEMENT

عندما تفكر في شطيرة، فإنّ العجّة المحشوّة في الرغيف الفرنسي ليست أول ما يتبادر إلى ذهنك. ولكنّ الإسبان يعيشون عمليًا على هذه الشطائر خلال أسبوع العمل ولسبب ما. أو لعدّة أسباب في الواقع. أولاً، من السهل جدًا تحضير شطائر العجة: قم بإعداد عجة البيض. ضعها في نصف رغيف فرنسي، فيصبح

ADVERTISEMENT

الغداء جاهزًا! ثانيًا، تكلفتها معقولة جدًا. وسواء مع التضخم الحالي أم بدونه، فإن البيض والخبز، لا يزالان حتى الآن، من أرخص العناصر في عربة تسوّقك. ثالثًا، عندما يتم إعداد شطيرة العجة بشكل صحيح، فهي لذيذة بشكل لا يصدّق. وإذا لم يسبق لك تناولها من قبل، فسوف تتساءل كيف لم تفكر فيها أبدًا. تسلّط هذه المقالة الضوء على شطيرة العجّة باعتبارها طبقًا أساسيًا في المطبخ الإسباني.

كيف يتم تصنيعها تقليديًا في إسبانية؟

صورة من wikimedia
ADVERTISEMENT

العجّة كنز وطنيّ في إسبانية. محليًا، تُعرف العجة الإسبانية باسم تورتيلا إسبانيولا - والتي تُترجم حرفيًا "الكعكة الإسبانية الصغيرة" أو "الكعكة الإسبانية" - وهي نوع خاص من العجة يتم إعداده عن طريق سلق البطاطس والبصل في كمية وفيرة من زيت الزيتون البكر الممتاز. يُخفق البيض بكميات كبيرة أيضًا بشكل منفصل في وعاء. بمجرد أن تصبح البطاطس والبصل طرية وذهبية اللون، يتم دمجها مع البيض في الوعاء، ثم يُعاد الخليط إلى المقلاة. بعد نضج البيض، تقْلب العجة باستعمال طبق آخر، وتُطهى على الجانب الآخر حتى يصبح لونها بنيًا. يُفتح الرغيف الفرنسي المقرمش طولانيًا، ويُدهن كلا جانبيه بالبندورة المقشورة مع ملح الطعام وزيت الزيتون. وتُقطّع التورتيلا إلى شرائح، وتوضع بين شريحتَي الخبز. أخيرًا، توضَع شطيرة العجة في ضاغط الساندوتشات حتى تصبح مقرمشة أكثر من ذي قبل.

ADVERTISEMENT

تحضير ساندويتش العجة في المنزل:

صورة من pexels

إلا إذا كنت ترغب في الالتزام بالتقاليد، فلن يتعين عليك إعداد عجة إسبانية للاستمتاع بشطيرة عجة. إن ما يهم هو أسلوب الطهي، وليس الوصفة، والتقنية تفضل الأسلوب الجريء من خلال الترحيب بالتنوع. يضيف كل طباخ لمسة خاصة به إلى شطيرة العجة. فمثلًا، يمكن تحضيرها مع الخبز المشروح وحتى خبز التوست. في الحقيقة، كل شيء يصبح مذاقه رائعاً عندما تكون جائعاً. يمكنك إضافة اللحم، أو شريحة أو اثنتين من الجبن، أو ثمرة الأفوكادو مع رشها بالليمون.

لا تنسَ أن تخصّصها:

يوجد شيء فريد في فن الطهي الإسباني: إنه سهل بشكل ملحوظ. خذ بعض المكونات الطازجة، واخلطها، واستمتع بها ببساطة، بصحبة العائلة والأصدقاء. يحب الإسبان فعلًا الحياة البسيطة، ويبدو كما لو أن الجميع في إسبانية يعلمون سرًا: لا يتطلب الأمر الكثير من أجل العيش عيشة جيدة. استلهم من الإسبان وجرّب هذه الشطيرة المتواضعة واللذيذة.

ADVERTISEMENT

تفاصيل الوصفة:

إذا أردت تحضير شطيرة منمّقة، وكنت تمتلك الوقت الكافي لتبتعد عن البساطة، إليك هذه الطريقة.

المكوّنات:

1.5 رطل (حوالي 680 غرامًا) من البطاطس،

1/4  كوب زيت زيتون بكر،

بصلة بيضاء صغيرة، مقطعة إلى شرائح رفيعة،

بيضات،

ملعقة كبيرة من كريمة الطبخ (اختياري)،

ملح،

فلفل أسود،

خبز فرنسي أو مشروح (رغيف)،

حبة بندورة أو حبتان طازجتان وناضجتان.

الطريقة:

صورة من pexels

1- قشّر البطاطس، وقطّعها إلى شرائح بسمْك نصف سنتيمتر تقريبًا.

2- ضعها في وسط منشفة أطباق قطنية نظيفة، ثم قم بخلط القطع قليلاً. قم بطيّ المنشفة بشكل مريح حول البطاطس، بحيث تتداخل مع جميع الحواف لتكوين حزمة تشبه البوريتو.

3- قم بإدخال الحزمة في فرن الميكروويف لمدد متزايدة كل منها 60 ثانية، مع تقليب الحزمة ورجّها قليلًا بعد كل دورة في الفرن، وذلك إلى أن تصبح البطاطس شفافة. يجب أن يستغرق هذا من 3 إلى 4 دقائق. يجب أن تظلّ البطاطس طرية، ولكن متماسكة. احرص على الانتباه من الحزمة الساخنة والبخار الذي سيخرج عند فتحها.

ADVERTISEMENT

4- سخّن الفرن إلى 200 درجة سلزيوس. سخّن زيت الزيتون في مقلاة على نار متوسطة إلى عالية. يُضاف البصل والبطاطس بعناية ويُطهى حتى ينضج البصل مع التحريك بشكل متكرر لمدة 5 إلى 7 دقائق. لا ينبغي أن يتحول لون البصل ولا البطاطس إلى اللون البني، بل يكفي أن يصبحا طريّين. اضبط درجة الحرارة حسب الضرورة.

5- اخفق البيض والكريمة (في حالة استخدامها)، واسكبهما في المقلاة. اسحب حواف المزيج نحو الخارج للسماح للبيض بالوصول إلى قاع المقلاة. كرّر ذلك حول الحواف حتى تنتهي من العجة بأكملها عدة مرات ويبدأ الجزء السفلي بالتماسك، لمدة 5 دقائق تقريبًا. رشّ فوقها الملح والفلفل.

6- ضع المقلاة في الفرن واطهِ العجّة حتى تنضج، أي حوالي 8 إلى 10 دقائق. احرص على عدم الإفراط في الطهي؛ يجب أن يبدو الجزء العلوي لامعًا قليلاً مع البيض وألا يكون بنيًا.

ADVERTISEMENT

7- أخرجها من الفرن واتركها لتبرد حتى تصل إلى درجة حرارة الغرفة.

8- لتحضير السندويشات، قطّع الرغيف الفرنسي إلى أربع قطع متساوية الطول، ثم افتحها بالطول. إذا كنت تستخدم الخبز المشروح، يكفي فتح الرغيف.

9- اقطع البندورة عرضيًا. في أحد نصفَي الرغيف، مرّر بقوّة الجزء المقطوع من البندورة، على الرغيف ماسحًا العصير والبذور وبعض البندورة على الخبز. أضف على ما سبق شرائح العجة. وزّع القليل من الثوم، وقم بتجميع الشطيرة، ثم لفّها بالورق، وتظاهر بأنك في إسبانية. وصحّة وعافية.

صورة من wikimedia

على الرغم من أنها تقليدية، إلا أن شطيرة العجة متعددة الاستخدامات أيضًا، ما يسمح بالتنوع والتكييف الشخصي مع أنواع مختلفة من الخبز والمكونات الإضافية مثل اللحم أو الجبن أو الأفوكادو. تؤكد المقالة على جمال فن الطهي الإسباني في بساطته ومتعة إضافة اللمسات الشخصية إلى هذا الطبق التقليدي.

شيماء محمود

شيماء محمود

ADVERTISEMENT
قبل أن تجرّب جولة تزلج صعودية في المناطق الخلفية، تعرّف إلى هذه الأساسيات الخمس
ADVERTISEMENT

غالبًا ما يكون الصعود أقل ارتباطًا باللياقة البدنية منه بحسن التقدير، وهذه بشرى جيدة إذا كنت تظن أنك تحتاج أولًا إلى قدرات خارقة؛ فالأهم هو أن تتعلم ما الذي ينبغي مراقبته تحت قدميك وفوق رأسك قبل أن تواصل اتباع أثرٍ يصعد بك إلى الأعلى.

يفترض كثير من المبتدئين في الجولات

ADVERTISEMENT

الجبلية أن الجزء الأصعب هو امتلاك التجهيزات المناسبة والقدرة البدنية الكافية. وهذا مهم، لكن Avalanche.org يضع رقمًا واضحًا خلف الفكرة الأهم: ففي نحو 90% من حوادث الانهيارات الثلجية، يكون الانزلاق قد تسبّب فيه الضحية نفسه أو أحد أفراد مجموعته. ولهذا يستحق مسار الصعود كامل انتباهك. فالقرارات التي تتخذها وأنت في الطريق إلى الأعلى هي غالبًا ما يحدد ما إذا كان اليوم سيمضي عاديًا.

هذا ليس بديلًا عن التدريب على الانهيارات الثلجية، أو التمرّن مع الشريك، أو الرجوع إلى النشرة المحلية. فبعض العلامات خفية، والمبتدئون قد يفوتهم ملاحظتها فعلًا. لكن هناك بعض الأساسيات التي يمكنك الاستفادة منها فورًا كي تتوقف عن اعتبار وجود أثر سابق دليلًا على أن المنحدر منطقي وآمن.

ADVERTISEMENT

1. إذا صار مسار الصعود بالجلود أشد انحدارًا، فانتبه قبل أن تفعل ساقاك ذلك

أول ما ينبغي قراءته هو زاوية الميل. فالمسار الجيد للصعود بالجلود يصعد عادةً على انحدار ثابت ومعتدل مع انعطافات سهلة، لا في خط مستقيم نحو الأعلى يجبر الجميع على الاتكاء بقوة على عصيهم. وإذا اتجه المسار فجأة مباشرة أكثر إلى أعلى، أو اضطررت إلى رفع مساند الكعب أبكر مما توقعت، فهذه ليست مجرد مسألة راحة. فقد يعني ذلك أن من رسم المسار كان يهتم بالسرعة أكثر من اختياره للتضاريس.

تصوير أيدن كول

على الثلج، الإشارة بسيطة: لاحظ ما إذا كانت خطوتك تقصر ويميل جسمك إلى الأمام رغم أنك لا تشعر بالتعب بعد. هذه هي إشارتك التحذيرية المبكرة. فقد يصبح المنحدر أكثر خطورة بينما لا يزال جسمك يشعر بأنه بخير، وهنا بالضبط يواصل كثيرون الصعود من دون أن يعيدوا التقييم.

ADVERTISEMENT

2. إذا بدأت مجموعتك تتباعد، فاسأل نفسك ماذا يفرضه المنحدر عليكم

التباعد ليس مجرد سلوك مهذب. بل هو علامة أيضًا. فعندما يبدأ الشركاء في ترك مسافات أكبر بينهم أثناء الصعود، فإن ذوي الخبرة يكونون في كثير من الأحيان يستجيبون للتعرّض للخطر، حتى لو لم يقل أحد شيئًا. ومرور شخص واحد فقط في كل مرة عبر مقطع مشكوك فيه يحد من عدد الأشخاص الموجودين على الرقعة نفسها من الثلج.

والإشارة الميدانية تكون مرئية قبل أن يشرحها أحد: فقد يعبر المسار منحدرًا مفتوحًا واحدًا تلو الآخر بدلًا من أن تمر المجموعة متكتلة. وإذا لاحظت أن مجموعتك تتوقف تلقائيًا عند جيوب صغيرة من الأشجار أو على مصاطب صغيرة بينما يتقدم شخص واحد، فاعتبر ذلك معلومة عن المنحدر، لا مجرد أسلوب خاص بالمجموعة.

3. عندما يتغير الثلج تحت قدميك، فقد يكون المسار نفسه يتغير أيضًا

ADVERTISEMENT

غالبًا ما يفكر المبتدئون في الثلج على أنه إما مسحوقي أو ليس كذلك. لكن أثناء الصعود، تصبح القوامات أهم من ذلك. فالثلج المتماسك الذي يمنح جلود التزلج تماسكًا متساويًا يختلف إحساسه عن الثلج الرخو الذي تنهار فيه القدم إلى الداخل، وكلاهما يختلف عن الثلج الأكثر صلابة المتأثر بالرياح، الذي يبدو أكثر تماسكًا في الصوت أو الإحساس مع كل خطوة.

مثال عملي على ذلك: إذا انتقلت من ثلج ناعم مستقر بين الأشجار إلى سطح أصلب يميل قليلًا إلى القساوة قرب نتوء أو انكسار مفتوح في المنحدر، فهذا يعني أن الظروف قد تغيّرت حتى لو بدا المنظر ما يزال مطمئنًا. وقد يدل ذلك على أن الرياح كانت فاعلة، فكدّست ثلجًا أكثف في مكان وخلّفت ثلجًا أضعف في مكان آخر. ولست بحاجة إلى تشخيص الغطاء الثلجي كله حتى تفهم الفكرة العملية: تغيّر السطح ينبغي أن يبطئ قراراتك.

ADVERTISEMENT

هل لاحظت كيف يمكن لمنحدر ما أن يبدو فجأة ساكنًا وخاليًا إلى درجة أنك تتوقف عن ملاحظة ما فوقك وما إلى جانبك وما دونك؟

الثلج الجديد يغيّر فعلًا ما تسمعه. ويوضح المركز الوطني لبيانات الثلوج والجليد أن الثلج الجديد الخفيف يمتص الصوت جيدًا، ولهذا تبدو أيام الشتاء العميق هادئة على نحو لافت. هذا الهدوء قد يكون جميلًا، لكنه أيضًا يخفف إحساسك بالمسافة والعزلة. فقد يبدو المسار منعزلًا وهادئًا، فيما هو في الحقيقة يضعك تحت منطقة انطلاق أكبر مما أدركت.

وهذه هي اللحظة التي ينبغي أن توسّع فيها نظرك، لا أن تنغلق إلى الداخل. ارفع عينيك عن الأثر إذا بدا أن ضجيج طريق أو مصعد أو حتى أصوات رفاقك قد تلاشى، وصار المنحدر فجأة أكبر في إحساسك. انظر ما الذي يعلو فوقك، وأين ستتجه الكتل المتساقطة إذا اندفعت، وما إذا كان خطك لا يزال يتيح خيارات هروب بسيطة.

ADVERTISEMENT

4. قد يكون المسار جيدًا، ومع ذلك يمر تحت تعرّض علوي سيئ

أثر الصعود ليس حكمًا نهائيًا. إنه مجرد دليل على أن أحدًا مر من هنا قبلك. فقد يكون الخط عمليًا، ومع ذلك يمر تحت وجه منحدر مفتوح وشديد، أو أسفل انكسار محمّل بالثلج، أو عبر أخدود ستتجمع فيه الحطامات إذا حدث انهيار أعلى منه.

والإشارة على الثلج هنا تكون غالبًا واضحة بمجرد أن تبحث عنها: هل تسير تحت منحدر عريض خالٍ من الأشجار، أو تدخل في مصيدة تضاريس مثل مجرى سيل أو منخفض أو تصريف ضيق ستتراكم فيه الثلوج بعمق؟ إذا كانت الإجابة نعم، فالمسار يستحق تمعنًا أكبر حتى لو بدا منظمًا وواضحًا ومستخدمًا من قبل.

5. ينبغي أن يأتي قرار العودة منك قبل أن يتخذه المنحدر عنك

ينتظر كثير من المبتدئين علامة درامية كي يقرروا العودة. لكن القرار الذكي يأتي في الغالب من تراكم علامات أصغر: يزداد انحدار المسار، وتتسع المسافات بين الأفراد، ويتغير ملمس الثلج، ويشدك الطريق إلى موضع أكثر انكشافًا مما كنت تنوي دخوله. ولا يلزم أن تكون أي واحدة من هذه العلامات وحدها سببًا للتوقف التام. لكن اجتماعها قد يكون كافيًا.

ADVERTISEMENT

استخدم فحصًا سريعًا لنفسك وأنت تتحرك: هل صار مسارك أشد انحدارًا أو أكثر ضيقًا أو أشد هدوءًا على نحو لم تختره بوعي؟ إذا كان الأمر كذلك، فتوقف. انتقل إلى موضع أكثر أمانًا إن كان متاحًا، وتحدث بوضوح مع شريكك، وقررا ما إذا كانت المئة قدم التالية لا تزال منسجمة مع خطة اليوم.

الخطأ الذي يرتكبه معظم من يخوضون التجربة الأولى بشأن الجاهزية

من السهل أن تعتقد أن العتبة الأساسية هي المعدات واللياقة. جهاز إرسال الإنقاذ، والمجرفة، والمسبار، والجلود، والطبقات، والساقان القويتان. نعم، احمل هذا كله. فأدوات الإنقاذ واللياقة الكافية للحركة الجيدة جزء من الاستعداد الأساسي.

لكن التجهيزات تساعد غالبًا بعد أن يكون شيء ما قد ساء، أو تساعدك على البقاء دافئًا وفعّالًا بينما تتخذ قراراتك. أما الحكم على التضاريس فهو ما يحدد أصلًا ما إذا كانت هناك حاجة إلى الإنقاذ. وهذا هو الفرق الذي يستحق أن يبقى واضحًا في ذهنك.

ADVERTISEMENT

لقد رأيت مبتدئين متوترين يهدأون ما إن يجدوا أثرًا موجودًا للصعود، ثم يعود التوتر إليهم بعد عشر دقائق حين تقل الأشجار، وينفتح المنحدر، ويصير العالم ساكنًا على نحو غريب. أجسادهم تشعر بأنها بخير. الذي تغيّر هو مسارهم. وغالبًا ما يكون هذا هو منحنى التعلم الحقيقي في الصعود.

قبل أن تتبع أي أثر صعود، توقف واقرأ التضاريس التي يدخل إليها، لا سهولة الخط المرسوم مسبقًا.

لوسيا فيرير

لوسيا فيرير

ADVERTISEMENT
البطاطس هي الخضار المثالية ولكنك تأكلها بطريقة خاطئة
ADVERTISEMENT

في عام 1996، بلغت الولايات المتحدة ذروة إنتاج البطاطس. كان الأمريكيون يأكلون 64 رطلاً من الخضروات كل عام، وهو أكثر من أي وقت مضى منذ بدء السجلات الحديثة في عام 1970. وقد غمر محصول قياسي البلاد بالكثير من البطاطس، مما اضطر الحكومة إلى دفع أموال للمزارعين للتبرع بها.

ويتناول المواطن

ADVERTISEMENT

الأمريكي العادي الآن كمية أقل من البطاطس بنسبة 30 في المائة عما كان يأكله خلال ذروة الخضار، ليصل إلى أدنى مستوى له على الإطلاق وهو 45 رطلاً سنويًا. وكان الانخفاض في استهلاك البطاطس الطازجة – لأغراض السلق والتحميص والهرس والطهو بالبخار – أسرع. في عام 2019، تجاوز استهلاك البطاطس المجمدة استهلاك البطاطس الطازجة لأول مرة، مما فتح فجوة استمرت في الاتساع منذ تفشي الوباء. يتم تناول معظم تلك البطاطس المجمدة على شكل بطاطس مقلية. وقد أدى ذلك إلى تحول حقول البطاطس إلى ساحات معركة من أجل مستقبل الغذاء في أمريكا. ربما تكون عملية إعادة التصنيف تلك قد فشلت، لكن البطاطس تعرضت لسقوط مذهل من مكانتها الطيبة. ذات يوم كانت هذه الخضار المعجزة الغنية بالعناصر الغذائية هي وقود الحضارة الإنسانية. الآن أصبحت البطاطس في الولايات المتحدة مرادفة لنظام غذائي صناعي قمامة يصب الأرباح على حفنة من الشركات على حساب صحة الناس.

ADVERTISEMENT

البطاطا البيضاء

صورة من unsplash

طعام تم الاستخفاف به إجراميًا. بالمقارنة مع المواد الغذائية الأساسية الأخرى المحملة بالكربوهيدرات مثل المعكرونة والخبز الأبيض أو الأرز، فإن البطاطس غنية بفيتامين C والبوتاسيوم والألياف. كما أنها تحتوي على نسبة عالية من البروتين بشكل مدهش. إذا حققت هدفك اليومي من السعرات الحرارية عن طريق تناول البطاطس فقط، فسوف تتجاوز أيضًا هدفك اليومي من البروتين، وهو 56 جرامًا لرجل يتراوح عمره بين 31 و50 عامًا.

يعرف كريس فويجت ذلك لأنه لم يأكل شيئًا سوى البطاطس لمدة 60 يومًا في عام 2010. والقليل من الزيت. ومرة واحدة بعض عصير المخلل. لكن النقطة المهمة هي أن فويغت لم يعيش على البطاطس لمدة شهرين فحسب، بل ازدهر. بحلول نهاية نظامه الغذائي، كان فويغت قد فقد 21 رطلاً من وزنه، وانخفض مستوى الكوليسترول لديه بنسبة 41 بالمائة، وتوقف عن الشخير. اعتمد فويغت نظامه الغذائي غير المعتاد احتجاجًا على توصية المعهد الوطني للطب باستبعاد البطاطس البيضاء من برنامج القسائم الفيدرالية للنساء والأطفال ذوي الدخل المنخفض.

ADVERTISEMENT

البطاطس ليست مذهلة من الناحية الغذائية فحسب، بل إنها واحدة من التقنيات الغذائية المبتكرة الأصلية. تم تدجين البطاطس لأول مرة في جبال الأنديز ثم جلبها المستعمرون الإسبان إلى أوروبا في منتصف القرن السادس عشر، حيثما كانت زراعة البطاطس تشحن المجتمعات المحلية. كانت البطاطس مناسبة تمامًا للنمو في المناخات الأوروبية الباردة والرطبة وأنتجت خيرات حقيقية مقارنة بالمحاصيل القائمة مثل القمح والشعير والشوفان. يمكن أن يوفر فدان من الحقل ما يزيد عن 10 أطنان مترية من البطاطس. ولن تنتج نفس المساحة من القمح سوى 650 كيلوجرامًا.

الصفات التي جعلت البطاطس تحقق نجاحا هائلا في أوروبا

صورة من unsplash

إن رخص ثمنها، وانتشارها في كل مكان، وكثافتها الغذائية ــ تشكل جزءا كبيرا من الأسباب التي جعلتها في السنوات الأخيرة تكتسب مكانة خضروات من الدرجة الثانية. المشكلة هي أن الطريقة التي نتناول بها البطاطس قد تغيرت. يأكل الأمريكيون الآن 21 رطلاً من البطاطس المجمدة (معظمها مقلية) و3.7 رطل أخرى من رقائق البطاطس كل عام. وعلى الرغم من أن البطاطس المقلية لا تستنفد محتواها الغذائي (إنها في الواقع تزيد من مستويات الألياف الغذائية)، فإنها تضيف مجموعة كاملة من الدهون والملح، والتي نعلم أنها سيئة. والمشكلة هي أن صناعة البطاطس تعتمد على هذه المنتجات المقلية، والتي تمثل مجال نمو رئيسي، في حين تستمر مبيعات البطاطس الطازجة في الانخفاض.

ADVERTISEMENT

إن هيمنة عدد قليل من أصناف البطاطس هي أحد الأسباب وراء تأخر البطاطس أيضًا عن المحاصيل الأساسية الأخرى من حيث التنمية. العائد هو مقياس لكمية المحاصيل التي يتم إنتاجها في هكتار معين من الأراضي الزراعية. إن التحسينات في الأسمدة، والمعدات، وتقنيات الزراعة، وأصناف المحاصيل كلها تؤدي إلى ارتفاع الإنتاجية، مما يعني أنه يمكننا زراعة المزيد من الغذاء على مساحة أقل من الأراضي. وقد ارتفعت المحاصيل العالمية من القمح والذرة والأرز بأكثر من 150 في المائة منذ ستينيات القرن العشرين، لكن غلات البطاطس لم تزد إلا بنحو 72 في المائة. ويكمن جزء كبير من المشكلة في أن الجينات الوراثية للبطاطس تجعل من الصعب للغاية إنتاج أصناف أكثر إنتاجية.

اليوم تقف البطاطس على مفترق طرق

صورة من unsplash

إن تاريخ البطاطس هو تاريخ البشرية، كما يقول توم وميريديث هيوز، اللذان يمتلكان مجموعة مكونة من 2000 قطعة أثرية مرتبطة بالبطاطس. قام الزوجان بتنظيم معارض في سميثسونيان، والحديقة النباتية بالولايات المتحدة، والمتحف الوطني للعلوم والصناعة في كندا. ولكن الجزء الأكبر من مجموعة متحف البطاطس موجود الآن في المخزن في نيو مكسيكو ويتطلع آل هيوز إلى بيعه.

ADVERTISEMENT

وتكافح البطاطس أيضًا لتوليد الحماس الذي كانت تتمتع به ذات يوم في العالم الناطق باللغة الإنجليزية. وفي الوقت نفسه الذي أصبحت فيه البطاطس مرادفة لتحضيراتها الأقل صحية، فقد تم ضغطها على الهامش بسبب ظهور المعكرونة والأرز في النظام الغذائي الغربي، فضلاً عن كونها ضحية للأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات التي انتشرت في التسعينيات و العقد الأول من القرن الحادي والعشرين. لا يزال عدد قليل من الناس يستبعدون الفوائد المحتملة للبطاطس.

وتقوم صناعة البطاطس أيضًا بتسليح نفسها لمحاربة ما تعتبره معلومات خاطئة عن التغذية. يستخدم مجلس التسويق والترويج في شركة Potatoes USA أدوات الاستماع عبر وسائل التواصل الاجتماعي المعتمدة على الذكاء الاصطناعي للعثور على أمثلة "لمعلومات التغذية غير الدقيقة" عبر الإنترنت والرد عليها. يقوم الإنسان دائمًا بمراجعة أي معلومات مشكوك فيها، لكن النظام يعمل على تسريع العملية برمتها. قد يكون مستقبل البطاطس الأمريكية خارج حدودها. يُباع جزء كبير من البطاطس المزروعة في واشنطن، إحدى الولايات الرائدة في إنتاج البطاطس، على شكل بطاطس مقلية في اليابان، التي أصبحت على نحو متزايد وجهة رئيسية للبطاطس الأمريكية.

عبد الله المقدسي

عبد الله المقدسي

ADVERTISEMENT