وادي رُم أو «وادي القمر» الذي تم تصويره على أنه موقع في كوكب المريخ في العديد من أفلام هوليوود الطويلة، يبدو كأنه رواية خيالية عربية تنتظر اكتشافها، موطن القبائل البدوية الأصيلة، وملاذ هادئ من النجوم والرمال والشمس؛ مكان مثالي بالقرب من مركز عمّان عاصمة الأردن. سكن الإنسان وادي رم منذ عصور ما قبل التاريخ، ثم سكنه الأنباط لاحقًا، الذي يعيدك بمناظره الطبيعية الخلابة وهدوء الصحراء إلى عصور سحيقة، حيث تشعر روحك بالسكينة وتصفى الأفكار في الأذهان. إن وادي رم بانتظار زيارتك التي لن تنساها.
74,200 هكتارًا
هذه هي مساحة محمية وادي رم، ضمن مشهد صحراوي تشكّل عبر تراكم طويل من التطور الطبيعي.
تقع محمية وادي رم في الجزء الجنوبي من الأردن شرق وادي ريفت وجنوب الجرف الحاد للهضبة الأردنية الوسطى، وتبلغ مساحتها 74,200 هكتارًا. تشمل المناظر الطبيعية لوادي رم التكوينات الأرضية الصحراوية التي تم تطويرها داخل الأحجار الرملية القارية، كما تم تطوير هذه التكوينات الصخرية تحت تأثير مجموعة من عوامل البيئة المختلفة، مثل نوع الحجارة، والأنشطة التكتونية (بما في ذلك الارتفاع السريع، والعديد من الصدوع والمفاصل) والعمليات السطحية (بما في ذلك أنواع مختلفة من التآكل المرتبطة بالمناخ الصحراوي وكذلك المناخات الرطبة في الماضي)، والتي تمثل تراكم مليون سنة من التطور المستمر للمناظر الطبيعية.
قراءة مقترحة
تحكي الكتابات والنقوش النبطية والبقايا الأثرية قصة ترجع إلى أكثر من 12000 عام من الاستيطان البشري والتفاعل مع البيئة الطبيعية، بدايةً من تطور الرعي والزراعة والحضارة في شمال الجزيرة العربية.
| العنصر | البيان | الدلالة |
|---|---|---|
| مدة الاستيطان | أكثر من 12000 عام | استمرارية طويلة للتفاعل البشري مع البيئة |
| عدد النقوش النبطية | 25000 نقش | كثافة استثنائية في الشواهد المكتوبة |
| المواقع الأثرية | أكثر من 154 موقعًا | انتشار واسع للآثار في الوادي |
| أنواع التمثيل | شخصيات بشرية وحيوانية | توثيق للحياة والثقافة البصرية القديمة |
| الفترات التاريخية | من العصر الحجري الحديث إلى النبطي | امتداد زمني واسع للنتائج الأثرية |
| النصوص الثمودية والعربية | أربعة نصوص مختلفة | شهادة على انتشار محو الأمية بين المجتمعات الرعوية |
يمكن اعتبار الفن الصخري والنقوش والأدلة الأثرية في وادي رم شهادة استثنائية على التقاليد الثقافية لسكانه الأوائل. يوفر الجمع بين 25000 من النقوش النبطية في أكثر من 154 موقعًا أثريًا دليلًا على مدى استدامة السكن واستخدام الأراضي لفترة لا تقل عن 12000 عام. تُنقش النقوش النبطية، التي تمثل شخصيات بشرية وحيوانية، على الصخور والحجارة ووجوه الجرف. تقدم تلك النقوش أدلة على أنماط غارقة في القِدم من النشاط البشري الرعوي والزراعي والحضري في وادي رم. تشير النقوش إلى إحساس متقن بالجماليات في الثقافة التصويرية، وتمتد النتائج الأثرية على جميع العصور من العصر الحجري الحديث إلى النبطي. كما تشهد النقوش الثمودية والعربية في أربعة نصوص مختلفة على انتشار محو الأمية بين مجتمعاتها الرعوية.
تهر وادي رم عالميًا بمناظره الطبيعية الصحراوية المبدعة، كما اشتهر أيضًا بسلسلة مذهلة من الجبال والوديان ذات الأحجار الرملية والمنحنيات الطبيعية، ومجموعة الوديان الضيقة التي تمر من خلال جباله، كما تنتشر به المنحدرات الشديدة، والأخاديد الأرضية العميقة، والتجويفات الكهفية المبهرة. يوجد في وادي رم العديد من التنوع الجيولوجي في الأشكال والأحجام الهائلة للتكوينات الصخرية، جنبًا إلى جنب مع فسيفساء الألوان، وتجد ذلك التنوع ظاهرًا في كل من الأودية الضيقة والأودية الكبيرة على حد سواء. يعتبر وادي رم نظامًا بيئيًا استثنائيًا على شكل محمية طبيعية من التكوينات الصخرية والتجويفات العميقة التي سببها الملح والعمليات البيولوجية وغيرها، مما ترك لنا آثارًا على شكل منحدرات حجرية رملية شديدة الانحدار جعل لها مكانًا مرموقًا وسمعة طيبة في المنطقة كمشهد صحراوي كلاسيكي عربي وعالمي أيضًا.
وأن الزمن قد توقّف في وادي رم، حيث إن كل النحوتات والتكوينات الصخرية كأنها لم يمر عليها الزمن باستثناء بعض الآثار الناتجة عن تآكل الأمطار والرياح، حيث لا يزال الفن الصخري في مكانه الأصلي، دون تغيير إلى حد كبير، مما ترك لنا بعض نقوش مدينة البطراء الأثرية التي يصعب تمييزها.
لا يزال الفن الصخري في مكانه الأصلي دون تغيير كبير، مع بقاء النقوش والآثار مصدرًا مهمًا للبحث والتحقيق التاريخي.
أثرت عوامل التعرية الطبيعية والكتابة الحديثة على الجدران سلبًا في عدد من الرسومات والنقوش الأصلية، ما يصعّب تمييز بعض الآثار.
بالإضافة إلى ذلك، فإن الكتابة على الجدران الحديثة لها تأثير سلبي على العديد من الرسومات والنقوش الأصلية. ومع ذلك، فإن حقيقة أن الكثير من النقوش والآثار قد تم توثيقها تعني أنها صالحة للاستخدام كمصدر مهم للبحث والتحقيق التاريخي.
تأسست رابطة حماية وادي رم عام 1997 بهدف الحفاظ على التراث والبيئة الموجودة في ذلك الوادي المميز، حيث شكّلت الرابطة هيئة تنظيمية خاصة تحت إدارة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، بالإضافة إلى حماية البيئة في وادي رم، فإن الرابطة أولت اعتبارًا خاصًا للمحفوظات الأثرية لمنع إتلافها.