اكتشاف سحر لشبونة: دليل للسائحين لأول مرة
ADVERTISEMENT

تعد لشبونة، عاصمة البرتغال وأكبر مدنها، واحدة من أكثر الوجهات السياحية الساحرة التي تستحق الاكتشاف. تقع هذه المدينة على ضفاف نهر التاجة، وتتميز بمزيج فريد من التاريخ الغني، والثقافة المتنوعة، والطبيعة الخلابة. إذا كنت تخطط لزيارة لشبونة لأول مرة، فهذا الدليل سيكون رفيقك المثالي لاستكشاف المدينة والاستمتاع بتجربة لا تُنسى.

ADVERTISEMENT

لمحة تاريخية عن لشبونة

الصورة عبر Kasia Derenda على unsplash

تتمتع لشبونة بتاريخ طويل ومعقد، يمتد لآلاف السنين. تأسست المدينة على يد الفينيقيين في القرن الثاني عشر قبل الميلاد، وبعد ذلك أصبحت جزءًا من الإمبراطورية الرومانية، ثم احتلها المسلمون في القرن الثامن الميلادي. تعرضت المدينة لزلزال مدمر في عام 1755، والذي أعاد تشكيل المدينة بشكل كبير. هذا التاريخ الغني ينعكس في معمار المدينة وثقافتها، حيث ستجد في كل زاوية تقريبًا أثرًا من تلك العصور المختلفة.

ADVERTISEMENT

استكشاف حي ألفاما

الصورة عبر Brad Weaver على unsplash

يعد حي ألفاما من أقدم أحياء لشبونة وأكثرها تميزًا. يتميز بأزقته الضيقة والمتعرجة، ومنازله ذات الألوان الزاهية، وشرفاته المزينة بالزهور. يمكنك التجول في هذا الحي واستكشاف زواياه الخفية، حيث ستجد العديد من المقاهي التقليدية والمطاعم التي تقدم أشهى الأطباق البرتغالية. لا تفوت زيارة كاتدرائية لشبونة وقصر ساو جورجي، الذي يوفر إطلالة رائعة على المدينة.

جولة في منطقة بيليم

منطقة بيليم هي موطن للعديد من المعالم السياحية الشهيرة التي لا ينبغي أن تفوتها. يمكنك زيارة دير جيرونيموس، وهو مثال رائع على الطراز المعماري المانويلي، والذي يعكس القوة البحرية للبرتغال في القرن السادس عشر. لا تنسَ تذوق حلوى البيليم الشهيرة في Pastéis de Belém، وهي حلوى كريمية لذيذة لا مثيل لها.

الساحة الرئيسية: براسا دو كوميرسيو

ADVERTISEMENT
الصورة عبر LauraRinke على pixabay

تعد ساحة براسا دو كوميرسيو واحدة من أكبر الساحات العامة في لشبونة، وهي مركز رئيسي للحياة الاجتماعية والثقافية في المدينة. تطل الساحة على نهر التاجة وتحيط بها المباني التاريخية والمطاعم الفاخرة. يمكنك الاستمتاع بجولة على الأقدام في الساحة، ومشاهدة التماثيل والنافورات، أو الجلوس في أحد المقاهي لتناول مشروب منعش بينما تشاهد الحياة اليومية لسكان لشبونة.

استكشاف الحياة الليلية في Bairro Alto

لشبونة ليست مجرد مدينة تاريخية؛ فهي تتمتع بحياة ليلية نابضة بالحياة، وخاصة في منطقة Bairro Alto. في المساء، تتحول شوارع هذا الحي إلى مركز للحياة الليلية، حيث تفتح الحانات والمطاعم أبوابها لتقديم الموسيقى الحية والأجواء الاحتفالية. يمكنك الاستمتاع بموسيقى الفادو التقليدية، وهي موسيقى برتغالية تعبر عن الشجن والحنين، في أحد الأماكن المحلية.

ADVERTISEMENT

تجربة ركوب الترام 28

للتعرف على المدينة بطريقة ممتعة ومميزة، لا بد من تجربة ركوب الترام 28 الشهير. هذا الترام الكلاسيكي يأخذك في جولة عبر أحياء لشبونة التاريخية، من حي ألفاما إلى بايرو ألتو وشيادو. يعد هذا الترام تجربة رائعة للاستمتاع بمشاهدة معالم المدينة والتقاط الصور التذكارية.

زيارة المتاحف والمعارض الفنية

الصورة عبر Suzi Kim على unsplash

لشبونة مليئة بالمتاحف والمعارض الفنية التي تقدم لمحة عن تاريخ وثقافة البرتغال. متحف كالوست جولبنكيان هو واحد من أهم المتاحف في المدينة، حيث يضم مجموعة واسعة من الأعمال الفنية الأوروبية والشرقية. بالإضافة إلى ذلك، متحف الأزوليجو (Museu Nacional do Azulejo) يعرض تاريخ صناعة البلاط البرتغالي الشهير.

تذوق المأكولات البرتغالية

لشبونة هي وجهة مثالية لمحبي الطعام، حيث يمكنك تجربة مجموعة متنوعة من الأطباق البرتغالية اللذيذة. تبدأ من طبق الباكالاو، وهو سمك القد المجفف الذي يعد بأشكال متعددة، إلى أطباق اللحوم المشوية، والمأكولات البحرية الطازجة. لا تنسَ تذوق الكاستيلا التقليدية، وهي كعكة صغيرة مصنوعة من البيض والسكر، وكذلك القهوة البرتغالية القوية.

ADVERTISEMENT

نزه على ضفاف نهر التاجة

الصورة عبر kontostudenta على pixabay

يعد نهر التاجة من المعالم الطبيعية الرائعة في لشبونة، ويمنح المدينة طابعًا خاصًا. يمكنك الاستمتاع بالتنزه على طول النهر، أو القيام برحلة بحرية لرؤية المدينة من زاوية مختلفة. المسارات المخصصة للمشاة والدراجات على طول ضفاف النهر تقدم فرصة مثالية لاستكشاف المدينة في جو هادئ ومريح.

التسوق في لشبونة

إذا كنت من محبي التسوق، فإن لشبونة لن تخيب ظنك. يمكنك زيارة منطقة شيادو، التي تعتبر مركزًا للتسوق الراقي في المدينة، حيث تجد العديد من المحلات التجارية الفاخرة والماركات العالمية. أما إذا كنت تبحث عن الهدايا التذكارية والمنتجات المحلية، فإن سوق فييرا دا لادرا في ألفاما يعد مكانًا مثاليًا للعثور على الأشياء التقليدية والتحف.

يوم في سينترا

الصورة عبر Flensshot على pixabay

إذا كان لديك الوقت، فلا تفوت زيارة مدينة سينترا، التي تقع على بعد حوالي 30 كيلومترًا من لشبونة. هذه المدينة الصغيرة مليئة بالقصور الرائعة والحدائق الخلابة، مثل قصر بينا الشهير. تعتبر سينترا وجهة مثالية لرحلة يومية، حيث يمكنك الاستمتاع بالمناظر الطبيعية الخلابة والهواء النقي بعيدًا عن صخب المدينة.

ADVERTISEMENT

نصائح عملية للسائحين

الصورة عبر MarlyneArt على pixabay

• المناخ: تتمتع لشبونة بمناخ معتدل على مدار العام، ولكن يُفضل زيارتها في فصلي الربيع والخريف حيث تكون درجات الحرارة مريحة والزحام السياحي أقل.

• التنقل: توفر لشبونة شبكة متطورة من وسائل النقل العام، بما في ذلك الحافلات والترام والمترو. كما يُنصح بشراء بطاقة Viva Viagem، التي تتيح لك التنقل بسهولة وبأسعار مخفضة.

• الأمان: تعتبر لشبونة مدينة آمنة بشكل عام، ولكن كأي مدينة كبيرة، يجب على السياح أن يكونوا حذرين من النشالين في المناطق السياحية المزدحمة.

• اللغة: اللغة الرسمية في لشبونة هي البرتغالية، ولكن معظم السكان المحليين يتحدثون الإنجليزية بشكل جيد، خاصة في المناطق السياحية.

لشبونة مدينة تجمع بين السحر القديم والحداثة بأسلوب فريد يجعلها وجهة لا تُنسى. من الأزقة التاريخية في ألفاما إلى الحياة الليلية النابضة في بايرو ألتو، هناك دائمًا شيء جديد لاستكشافه في كل زاوية. سواء كنت من عشاق التاريخ، أو الثقافة، أو الطعام، أو حتى مجرد التجول في الشوارع القديمة، فإن لشبونة ستأسرك بجمالها ودفء أهلها. استعد لمغامرة لا تُنسى في هذه المدينة الساحرة التي ستبقى في ذاكرتك طويلاً.

ياسر السايح

ياسر السايح

·

17/12/2024

ADVERTISEMENT
لماذا مسام بشرتي كبيرة جدًا؟ وهل يمكنني التخلص منها
ADVERTISEMENT

عندما تنظر في المرآة، تلاحظ علامات المسامّ واضحة على وجهك، والعديد من الأشخاص لا يحبون شكل وحجم هذه المسام، ولا عجب أن شرائط المسام كانت المنتج الأكثر مبيعًا للعناية بالبشرة في عام 1997 عندما ظهرت في السوق لأول مرة ولا تزال من أكثر المنتجات مبيعًا. لكن المسام هي ضرورة بيولوجية

ADVERTISEMENT

طبيعية للبشرة الصحية؛ يمتلكها الجميع، وسيبدو الوجه الخالي من المسام غريبًا.

المسام هي في الأساس فتحات صغيرة جدًا على سطح الجلد يخرج من خلالها الشعر. تحتوي كل واحدة من المسام على جذر الشعر بالإضافة إلى الغدد المنتجة للزيت. وبما أن كل شبر من جسمك مغطى بالمسام، بما يصل إلى خمسة ملايين، مع حوالي 20000 على وجهك، فهناك الكثير مما يمكن تقليصه.

لماذا قد تبدو مسامّك كبيرة

صورة من unsplash

تبدو مسامك كبيرة لعدة أسباب، بما في ذلك الأسباب الوراثية، ومن الأسباب الأخرى ما يلي:

ADVERTISEMENT

إنتاج الزيت: تؤثر كمية الزهم (الشحم) التي تنتجها الغدد الدهنية على مظهر حجم المسام. تظهر المسام بشكل أكثر بروزًا في منتصف وجهك نظرًا لوجود المزيد من الغدد هناك.

الجنس: يميل الذكور إلى الحصول على بشرة أكثر دهنية، وبصيلات شعر أكثر سمكًا، ومسام أكبر من النساء. تحتوي كل بصيلة شعر ذكرية على عدد أكبر من الغدد الدهنية، وكل غدة أكبر.

يعتمد إنتاج الزهم وحجم الشعر على الأندروجين، لذا فإن ارتفاع مستويات هرمون التستوستيرون يؤدي إلى ظهور مسام أكبر.

فقدان الدعم: يعتبر الكولاجين والإيلاستين بمثابة العمود الفقري لبنية المسام. ومع انخفاض هذه البروتينات مع تقدم العمر، تترهل المسام وتتمدد وتبدو أكبر. يتضرر الكولاجين والإيلاستين أيضًا بسبب الأشعة فوق البنفسجية من الشمس. وهذا ما يفسر سبب ملاحظة العديد من الأشخاص لأول مرة للمسام المتضخمة على أنوفهم، والتي تتحمل العبء الأكبر من أشعة الشمس.

ADVERTISEMENT

التغيرات الهرمونية: تصبح المسام مرئية لأول مرة خلال فترة البلوغ بسبب ارتفاع الهرمونات التي تزيد من إنتاج الزهم. تختلف مستويات الزيت أيضًا أثناء الحيض. بعد الإباضة، ينخفض ​​هرمون الاستروجين، ويرتفع هرمون البروجسترون والتستوستيرون، مما يزيد من تراكم الزهم ويمكن أن يؤدي إلى توسيع مظهر المسام.

كيف تجعلها تبدو أصغر أو أنعم؟

صورة من unsplash

كما نعلم، هناك العديد من العوامل التي تحدد حجم المسام وتكون خارجة عن سيطرتنا، وهناك الكثير مما يمكن القيام به لتحسين مظهر المسام بالنظر إلى الأسباب المذكورة أعلاه.

التنظيف المنتظم: كلما زاد انسداد المسام، زادت فرصة تمددها. استخدم منظفًا لطيفًا مناسبًا لنوع بشرتك لمنع تراكم الأوساخ والزيوت وخلايا الجلد الميتة.

التقشير: التقشير المنتظم هو أفضل وأبسط طريقة لتعزيز دوران الخلايا وإزالة خلايا الجلد الميتة والزيوت المتراكمة. اختر المنتجات التي تحتوي على أحماض الهيدروكسي مثل حمض الساليسيليك أو حمض الجليكوليك على المدى الطويل.

ADVERTISEMENT

تعتبر شرائط المسام رائعة للاستخدام مرة واحدة في الأسبوع، فهي ستلحق الضرر بحاجز الرطوبة الطبيعي لبشرتك عند الاستخدام المتكرر.

الرتينوئيدات: مشتقات فيتامين أ، تعمل على تحسين مظهر المسام عن طريق زيادة معدل دوران الخلايا، مما يزيل المسام المسدودة. كما أنها تحفز إنتاج الكولاجين، الذي يقوي العمود الفقري للمسام، ويقلص الغدد الدهنية، مما يمكن أن يوفر تحسنًا دائمًا. إنها تجعل البشرة تبدو أكثر نعومة وأكثر توازناً.

يمكن أن تؤدي الرتينوئيدات إلى جفاف الجلد، وتجعل الجلد أكثر عرضة لحروق الشمس، مما يسبب الكثير من الالتهابات والتهيج الذي لا يتحمله الكثيرون، لذا كن حذرًا عند استخدام الرتينوئيدات، وابدأ بجرعة منخفضة وتجنَّبِ التعرض لأشعة الشمس.

ما يجب تجنّبه:

صورة من unsplash

أفضل طريقة هي تجنب المنتجات التي تسد المسام، مثل المرطبات الثقيلة والكريمات السميكة والمكياج التي يمكن أن تسد المسام، مما يؤدي إلى توسيع مظهرها. هناك منتجات مصنفة على أنها غير زؤانيّة (غير سادة للمسام) وخالية من الزيوت لتقليل احتقان المسام، لذا جرِّب هذه المنتجات.

ADVERTISEMENT

استخدم دائمًا واقي الشمس لصحة الجلد بشكل عام وكذلك لحماية الكولاجين والإيلاستين من الانهيار. اختَرْ واقيات الشمس واسعة النطاق التي لا تسبب انسداد المسامات، مع عامل حماية من الشمس (SPF)  بقيمة 30 أو أعلى.

ولا تنس ارتداء قبعة واسعة الحواف لمزيد من الحماية.

 ياسمين

ياسمين

·

19/06/2024

ADVERTISEMENT
كرة اليد، الرياضة الوطنية الثانية في تونس: التاريخ والتقاليد والإحصائيات.
ADVERTISEMENT

كرة اليد في تونس ليست مجرد رياضة، بل هي شغف وطني تحول إلى رمز للانضباط والمرونة والفخر الجماعي. فبعد إدخالها خلال الفترة الاستعمارية الفرنسية في أوائل القرن العشرين، سرعان ما وجدت بيئة خصبة في المدارس والنوادي الشبابية التونسية. وبحلول حصول تونس على استقلالها عام 1956، كانت الرياضة قد ترسخت بالفعل

ADVERTISEMENT

في الوعي الوطني. تأسس الاتحاد التونسي لكرة اليد في العام نفسه، ليضع الأساس لبيئة منظمة وتنافسية ترعى أجيالاً من الرياضيين. ازدهرت شعبية الرياضة في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، بالتزامن مع استثمار تونس الأوسع في تنمية الشباب والتربية البدنية. أصبحت كرة اليد عنصراً أساسياً في المناهج الدراسية والأندية الرياضية المحلية، وخاصة في مدن مثل تونس وصفاقس والحمامات. وقد لاقت سرعة اللعبة وعمقها الاستراتيجي وتركيزها على العمل الجماعي صدىً كبيراً لدى التونسيين الذين يتميزون بقيم الوحدة والعزيمة. وعلى مر العقود، تطورت كرة اليد لتصبح ثاني رياضة وطنية في تونس، بعد كرة القدم من حيث المشاركة والحماس الجماهيري. ويتم الاحتفاء بها ليس فقط لروحها التنافسية، بل لدورها أيضاً في بناء الشخصية، وتعزيز روح المجتمع، وإبراز الهوية الرياضية التونسية على الساحة الدولية.

ADVERTISEMENT
صورة بواسطة Shtourou Lazher على wikimedia

تقاليد تربط الأجيال

تتشابك التقاليد المحيطة بكرة اليد في تونس بشكل عميق مع النسيج الاجتماعي للبلاد. فقد أصبحت الأندية المحلية مثل الترجي الرياضي التونسي والنادي الإفريقي والنجم الرياضي الساحلي أكثر من مجرد مؤسسات رياضية، فهي معالم ثقافية تحظى بولاء شديد ودعم من جميع الأجيال. وتُعد هذه الأندية بمثابة ميادين لتدريب المواهب الشابة وساحات يُعبر فيها عن الفخر المحلي بشغف كبير. تجذب مباريات نهاية الأسبوع جماهير من جميع الأعمار، حيث تحول الهتافات والطبول واللافتات الصالات الرياضية إلى مسارح مليئة بالمشاعر. كما أن كرة اليد شأن عائلي، حيث يسير العديد من اللاعبين على خطى آبائهم أو أشقائهم الأكبر سناً الذين ارتدوا نفس ألوان النادي من قبل. ويتم تعزيز تقاليد هذه الرياضة من خلال البطولات الإقليمية ودوريات المدارس والبطولات الوطنية التي تحتفي بالمنافسة والروح الرياضية. ويحظى المدربون بالاحترام ليس فقط لذكائهم التكتيكي، بل لدورهم كمرشدين وموجهين أخلاقيين. ويُعد كأس تونس لكرة اليد وكأس السوبر حدثين رئيسيين يجمعان المشجعين من جميع أنحاء البلاد، ويعرضان عمق المواهب وشدة المنافسات. أما خارج الملعب، فتعد كرة اليد مصدراً للقصص والحنين إلى الماضي والتطلعات المستقبلية. ومن الشائع سماع قصص عن المباريات الأسطورية والأهداف الحاسمة في اللحظات الأخيرة والتصديات البطولية التي تتناقلها الأجيال كجزء من التراث الشعبي. تضمن هذه التقاليد أن تبقى كرة اليد جزءًا حيويًا ومتأصلًا في الحياة التونسية، وتربط الماضي بالحاضر والمستقبل من خلال حب مشترك لهذه اللعبة.

ADVERTISEMENT
صورة بواسطة Bahbouhe على wikimedia

إنجازات محفورة بالأرقام

تُعد إنجازات تونس في كرة اليد شهادة على تميزها المستمر واستثمارها الاستراتيجي في هذه الرياضة. لقد كان المنتخب الوطني للرجال، المعروف باسم "نسور قرطاج"، قوة مهيمنة في كرة اليد الأفريقية. منذ أول ظهور له في بطولة أفريقيا لكرة اليد للرجال عام 1974، شاركت تونس في 26 نسخة وفازت باللقب 10 مرات رائعة - في أعوام 1974 و1976 و1979 و1994 و1998 و2002 و2006 و2010 و2012 و2018. كما تأهل الفريق لبطولة العالم لكرة اليد للرجال 17 مرة، وكان أفضل أداء له في عام 2005 عندما احتل المركز الرابع، بفارق ضئيل عن منصة التتويج. شاركت تونس في أربع دورات أولمبية، وكان أفضل مركز لها هو المركز الثامن في لندن 2012. على صعيد السيدات، حقق المنتخب الوطني أيضًا تقدمًا ملحوظًا، حيث شارك في العديد من البطولات الأفريقية وحقق مراكز متقدمة، وإن كان ذلك بوتيرة أقل انتظامًا من الرجال. على المستوى المحلي، يُعد الدوري التونسي لكرة اليد من أكثر الدوريات تنافسية في أفريقيا والعالم العربي، ويتميز بمنافسات شرسة ومستوى عالٍ من اللعب. فازت أندية مثل الترجي الرياضي التونسي والنادي الأفريقي بالعديد من الألقاب الوطنية ومثلت تونس في المسابقات القارية، وغالبًا ما وصلت إلى المراحل النهائية. أصبح لاعبون مثل عصام تاج، الذي يحمل الرقم القياسي لأكثر عدد من المشاركات مع المنتخب الوطني (316 مباراة)، وأسامة بوغانمي، الهداف التاريخي برصيد أكثر من 850 هدفًا، أسماءً معروفة. لا تعكس هذه الإحصائيات فقط التألق الفردي، بل تعكس أيضًا نظامًا ينتج باستمرار مواهب عالمية المستوى ويتنافس بامتياز على الساحة العالمية.

ADVERTISEMENT
صورة بواسطة JLKiel على wikimedia

مستقبل مبني على الأسس والطموح

يتشكل مستقبل كرة اليد في تونس من مزيج من التقاليد والابتكار والرؤية الاستراتيجية. تعمل أكاديميات الشباب في جميع أنحاء البلاد على تحديد ورعاية المواهب منذ سن مبكرة، مع التركيز على المهارات الفنية واللياقة البدنية والمرونة النفسية. يواصل الاتحاد التونسي لكرة اليد الاستثمار في تعليم المدربين وتطوير الحكام والشراكات الدولية لرفع مستوى اللعب. تُستخدم المنصات الرقمية لتحليل الأداء، واستكشاف المنافسين، والتواصل مع الجماهير، مما يعكس نهجًا حديثًا في إدارة الرياضة. كما يتزايد الاهتمام بكرة اليد النسائية، مع إطلاق مبادرات جديدة تهدف إلى زيادة المشاركة والظهور وتوفير فرص تنافسية أكبر. ويعزز استضافة تونس للبطولات الإقليمية ومشاركتها في الدبلوماسية الدولية لكرة اليد مكانتها كدولة رائدة في هذه الرياضة. وبينما تواجه البلاد تحديات العولمة وتغير اهتمامات الشباب، تظل كرة اليد أداة فعالة للتماسك الاجتماعي والفخر الوطني والتنمية الشخصية. فهي تُعلّم الانضباط، وتُعزز العمل الجماعي، وتوفر طريقًا للتميز يتجاوز الحواجز الاجتماعية والاقتصادية. سواء في ملعب مكتظ بالجماهير أو في ساحة مدرسة ترابية، يبقى صوت الكرة المرتدة وإيقاع الحركات المنسقة مصدر إلهام دائم. كرة اليد في تونس لا تقتصر على البقاء فحسب، بل هي في تطور مستمر، مدفوعة بشغف عميق وطموح جماعي للوصول إلى آفاق أوسع.

عبد الله المقدسي

عبد الله المقدسي

·

08/12/2025

ADVERTISEMENT