لماذا يتسلق الناس الجبال؟ هل تسلق الجبال للوصول إلى القمة فقط؟
ADVERTISEMENT
تسلق الجبال هو مسعى يتجاوز مجرد الوصول إلى القمة. في حين أن الرغبة في الوقوف على القمة هي بالتأكيد عامل تحفيزي، فإن الأسباب التي تدفع الناس إلى تسلق الجبال متنوعة وغالبًا ما تكون شخصية للغاية. في هذه المقالة نبيّن بعض الدوافع الرئيسة وراء تسلق الناس للجبال.
1- التحدي والإنجاز الشخصي:
ADVERTISEMENT
صورة من unsplash
أحد الأسباب الرئيسية التي تدفع الناس إلى تسلق الجبال هو تحدي أنفسهم؛ فتسلق الجبال يتطلب جهدًا بدنيًا، ويتطلب القوة والتحمل والشجاعة العقلية. بالنسبة للعديد من المتسلقين، فإن تحدي التغلب على التضاريس الصعبة وظروف الطقس القاسية وحدودهم الجسدية هي طريقة لاختبار قدراتهم. يصبح الوصول إلى القمة رمزًا للإنجاز الشخصي ومكافأة لعملهم الجاد وتصميمهم. في الحقيقة، لا شيء يزيد من ثقة الإنسان بنفسه أكثر من تسلق قمة صعبة؛ فالاعتماد الكامل على الجسد أو القوة البدنية لتحريك نفسك صعودًا على صخرة أو فوق جدار صخري هو أحد أكثر الأشياء الملهمة.
ADVERTISEMENT
2- الاتصال بالطبيعة:
صورة من unsplash
توفر الجبال اتصالاً فريدًا بالعالم الطبيعي، ومثيرًا للرهبة غالبًا. وتعدّ فرصة الانغماس في البرية البكر، بعيدًا عن ضوضاء ومشتتات الحياة اليومية، عامل جذب قوي للعديد من المتسلقين. كما يوفّر هدوء وجمال وعظمة المناظر الطبيعية الجبلية شعورًا بالسلام والتجديد الروحي. بالنسبة لبعض الناس، فإن التسلق هو وسيلة للشعور بالقرب من الطبيعة وتجربة العالم بشكله الأصليّ والأكثر خشونة
3- المغامرة والاستكشاف:
إن روح المغامرة هي حافز رئيس آخر. تمثل الجبال كلّ ما هو مجهول وغير مستكشف وغير متوقع. يمكن اعتبار تسلق الجبل بمثابة عمل استكشافي، حيث يقدم كل صعود تجارب وتحديات واكتشافات جديدة. كما أن التشويق الناتج عن المغامرة وفرصة استكشاف مناطق نائية وغير ممسوسة من العالم هو سبب مقنع لتحمل المخاطر المرتبطة بتسلق الجبال.
ADVERTISEMENT
4- الرفقة والانتماء إلى مجموعة:
غالبًا ما ينطوي تسلق الجبال على العمل الجماعي والتعاون، وخاصة في نشاطات التسلق الصعبة والفنية. يمكن أن تكون الروابط التي تتشكل مع الزملاء المتسلقين أثناء الرحلات الاستكشافية عميقة ودائمة. إن مشاركة تجربة التغلب على الشدائد والعمل معًا للوصول إلى هدف مشترك والدعم المتبادل في اللحظات الصعبة يخلق شعورًا قويًا بالرفقة. ينجذب العديد من المتسلقين إلى الشعور بالانتماء إلى مجموعة، والغرض المشترك الذي يأتي من كونهم جزءًا من مجموعة تسلق.
5- النمو الشخصي واكتشاف الذات:
صورة من unsplash
يمكن أن يكون تسلق الجبال أيضًا رحلة لاكتشاف الذات، لأن المتطلبات الجسدية والعقلية للتسلق تجبر الأشخاص على مواجهة مخاوفهم وشكوكهم وحدودهم البدنية والنفسية. كما يمكن أن تؤدي العزلة والتأمل التي تأتي مع قضاء الوقت في الجبال إلى رؤى شخصية عميقة ونمو ذاتي. يجد العديد من المتسلقين أن تجربة التسلق تساعدهم على تطوير قدر أكبر من المرونة والثقة والوعي الذاتي.
ADVERTISEMENT
6- أسباب روحية وفلسفية:
بالنسبة للبعض، فإن تسلق الجبال له بعد روحي أو فلسفي؛ إذ لطالما ارتبطت الجبال بالتسامي والشعور بالارتباط بشيء أعظم من الذات. يمكن أن يكون التسلق شكلاً من أشكال التأمل أو وسيلة للبحث عن المعنى والغرض في الحياة. يمكن أن يرمز فعل الوصول إلى القمة إلى رحلة روحية، تمثل التغلب على العقبات والسعي إلى فهم أعمق للحياة.
7- اللياقة البدنية والصحة:
يعتبر تسلق الجبال طريقة ممتازة للمحافظة على صحة جيدة؛ فالمتطلبات الجسدية للتسلق، والتي تشمل القدرة على التحمل والقوة والمرونة والتوازن، تجعله تمرينًا شاملاً. ينجذب العديد من الأشخاص إلى التسلق كوسيلة لتحسين لياقتهم البدنية أثناء الاستمتاع بالهواء الطلق. إن الجمع بين التمرين والهواء النقي في البيئات الطبيعية الجميلة يشكل حافزًا قويًا لمتسلقي الجبال.
ADVERTISEMENT
8- التغلب على المخاوف:
صورة من pixabay
لا يخلو تسلق الجبال من المخاطر، ويمكن أن يكون الخوف من المرتفعات أو السقوط أو المجهول عقبة كبيرة. بالنسبة لبعض المتسلقين، فإن مواجهة هذه المخاوف والتغلب عليها هو دافع رئيس. يمكن أن يكون إكمال التسلق بنجاح تغييرًا جذريًا، ما يساعد الأفراد على بناء الثقة والمرونة التي ستنتقل إلى مجالات أخرى من حياتهم.
9- الأهمية الثقافية والتاريخية:
يستمد بعض المتسلقين دافعهم من الأهمية الثقافية والتاريخية لبعض الجبال. تحتل قمم مثل جبل إيفرست وكليمنجارو مكانة خاصة في تاريخ تسلق الجبال وهي رموز للمثابرة والإنجاز البشري. إن تسلق هذه الجبال الشهيرة يسمح للأشخاص بالتواصل مع إرث أولئك الذين سبقوهم وبأن يصبحوا جزءًا من تقليد طويل من الاستكشاف والمغامرة.
10- الفرح والشغف:
يرتبط تسلق الجبال بالفرح والشغف الذي يجلبه. إن تجربة التحرك عبر الجبال، والشعور بالحرية، والنشوة الناتجة عن الوصول إلى القمة هي مكافآت في حد ذاتها. بالنسبة لممارسي هذه الرياضة، فإن العملية مهمة بنفس قدر الوجهة، إن لم يكن أكثر. الرحلة، بكل تحدياتها ومكافآتها، هي ما يجعل تسلق الجبال مسعى مُرضيًا للغاية.
ADVERTISEMENT
ما ينبغي تذكّره:
صورة من unsplash
عند الخروج في مغامرة في الجبال تذكّر دائمًا قول المستكشف النرويجي وزعيم أول بعثة للوصول إلى القطب الجنوبي روالد أموندسن: " المغامرة هي مجرد تخطيط سيئ". ولذلك يجب اصطحاب الأشياء التالية معك:
حقائب ظهر محشوة بالوجبات الخفيفة وزجاجات المياه وطبقات من الملابس،
مجموعة إسعافات أولية،
حبال ومسامير تسلّق،
خيمة ومجموعة من لوازم التخييم المتنوعة،
زوج من أحذية المشي على الأرض وعلى الثلج إذا كانت هناك حاجة لذلك،
زوج من عصيّ المشي،
مسامير ثلجية أو فؤوس جليدية إذا كانت هناك حاجة لذلك،
سترات واقية من المطر وقفازات شتوية وقبعات،
نظارات شمسية،
وسيلة تواصل لطلب المساعدة. تذكّر أنه قد لا توجد إشارة هاتف محمول في الأعلى،
وتذكّر إخبار بعض الأشخاص بمسار الرحلة المتوقع ليصار إلى البحث عنك.
ADVERTISEMENT
على الرغم من أن الوصول إلى القمة يشكل جزءًا مهمًا من تسلق الجبال، إلا أنه ليس السبب الوحيد الذي يجذب الناس إلى الجبال. إن دوافع التسلق متنوعة كثيرًا، وتشمل التحدي البدني، والاتصال بالطبيعة، والمغامرة، والرفقة، والنمو الشخصي، وغيرها. في النهاية، يعد تسلق الجبال تجربة متعددة الأوجه تقدم شيئًا فريدًا وذا مغزى لكل شخص يخوض التحدي. وتذكّر أهمية الاستعداد واحترام الطبيعة وعدم القدرة على التنبؤ بها، لأن الأخطاء في الأعلى قاتلة.
شيماء محمود
ADVERTISEMENT
استكشاف هونغ كونغ: مزيج من التراث الشرقي والحداثة
ADVERTISEMENT
هونغ كونغ، مدينة تتألق على الساحل الجنوبي للصين، تعتبر واحدة من أكثر المدن العالمية إثارة وتنوعًا. تجمع بين التراث الشرقي العريق والحداثة الغربية في نسيج غني من الثقافات والتجارب. سواء كنت من محبي التاريخ والثقافة أو من عشاق التسوق والطعام الفاخر، فإن هونغ كونغ تقدم شيئًا لكل مسافر يبحث عن
ADVERTISEMENT
مغامرة مميزة.
مزيج من الثقافات والتأثيرات
صورة من unsplash
تتمتع هونغ كونغ بتاريخ طويل ومعقد يجعلها وجهة فريدة تجمع بين الحضارات الشرقية والغربية. يعود تاريخ المدينة إلى أكثر من 700 عام، وكانت جزءًا من الإمبراطورية البريطانية لأكثر من 150 عامًا حتى عام 1997، عندما تم تسليمها إلى الصين. هذا التداخل بين الثقافات والتأثيرات خلق مجتمعًا يتميز بالتعددية الثقافية، حيث تلتقي التقاليد الصينية العريقة بالنظام القانوني والتعليم الإنجليزي، ليشكلا معًا مزيجًا فريدًا.
ADVERTISEMENT
التراث الشرقي في هونغ كونغ
في قلب هونغ كونغ، يمكن للزوار استكشاف العديد من المعالم التي تحتفظ بالتراث الصيني التقليدي. يعتبر معبد ماني مو واحدًا من أقدم وأهم المعابد في هونغ كونغ. تم بناء المعبد في القرن التاسع عشر تكريمًا للإلهين ماني (إله الأدب) ومو (إله الحرب). يتجسد في هذا المكان روح البوذية والطاوية، وتعتبر زيارته تجربة تأخذك في رحلة إلى الماضي، حيث يمتزج عبق البخور مع الألوان الزاهية للنقوش والزخارف التقليدية.
ومن بين المواقع الأخرى التي يجب زيارتها في هونغ كونغ هو دير بو لين، الذي يقع في جزيرة لانتاو. يحتوي هذا الدير على تمثال بوذا الكبير "تيان تان بوذا"، وهو أحد أكبر تماثيل بوذا في الهواء الطلق في العالم. الوصول إلى هذا الدير يتطلب رحلة مثيرة عبر التلفريك، حيث يمكن للزوار الاستمتاع بمناظر خلابة للجزيرة والجبال المحيطة.
ADVERTISEMENT
الفنون والثقافة
صورة من unsplash
الفنون في هونغ كونغ تعكس التنوع الثقافي للمدينة. يضم متحف هونغ كونغ للفنون مجموعة كبيرة من الأعمال الفنية التي تتراوح بين الفن الصيني التقليدي والفن المعاصر. يقدم المتحف فرصة للزوار للتعرف على تاريخ الفنون في المنطقة من خلال المعروضات الدائمة والمعارض المؤقتة.
ومن الفعاليات الثقافية التي لا يجب تفويتها هو مهرجان القوارب التنين، الذي يُقام سنويًا في هونغ كونغ. يعتبر هذا المهرجان احتفالًا بالتقاليد الصينية ويتميز بالسباقات المثيرة للقوارب المزينة برؤوس تنين، بالإضافة إلى العروض الثقافية والموسيقية التي تعكس التراث الشعبي.
النقل والمواصلات
يعتبر نظام النقل في هونغ كونغ من أكثر الأنظمة كفاءة وتطورًا في العالم. يُعد مترو هونغ كونغ (MTR) الوسيلة الرئيسية للتنقل في المدينة، حيث يربط بين مختلف الأحياء والمعالم السياحية. بالإضافة إلى المترو، يمكن للزوار استخدام ترام هونغ كونغ الشهير الذي يعود تاريخه إلى أكثر من 100 عام، ويعتبر رمزًا من رموز المدينة.
ADVERTISEMENT
للراغبين في تجربة شيء مختلف، يمكنهم ركوب العبّارة عبر مرفأ فيكتوريا، وهي تجربة توفر إطلالات ساحرة على أفق المدينة وتتيح للزوار الاستمتاع برؤية هونغ كونغ من زاوية مختلفة.
الحداثة والتطور في هونغ كونغ
صورة من unsplash
رغم تاريخها العريق، فإن هونغ كونغ مدينة حديثة بكل المقاييس. تتميز بأفق معماري مذهل يزخر بناطحات السحاب التي تشكل رمزًا للتطور والازدهار. يعتبر مركز التجارة الدولية (ICC) من بين أطول المباني في العالم، ويوفر إطلالات بانورامية على المدينة من الطوابق العليا. إلى جانب هذا المعلم، يمكن للزوار الاستمتاع برؤية أفق هونغ كونغ الشهير من مرفأ فيكتوريا، خاصة عند غروب الشمس، حيث تتحول المدينة
إلى لوحة فنية مضاءة بأضواء المدينة.
لا يمكن الحديث عن هونغ كونغ دون الإشارة إلى شارع التسوق الشهير كوزواي باي، الذي يعد جنة لمحبي التسوق. تتجمع في هذا الشارع مراكز تجارية فاخرة تضم أشهر الماركات العالمية، إلى جانب أسواق شعبية تقدم منتجات تقليدية وهدايا تذكارية فريدة.
ADVERTISEMENT
الطعام في هونغ كونغ: تجربة لا تُنسى
صورة من unsplash
يُعد الطعام جزءًا أساسيًا من تجربة السفر في هونغ كونغ. تجمع المدينة بين مطابخ متعددة تعكس تنوعها الثقافي. يعتبر الدم سام واحدًا من أشهر الأطباق التقليدية في هونغ كونغ، وهو عبارة عن وجبة خفيفة تُقدم عادة مع الشاي في جلسات مميزة. يمكن للزوار تذوق الدم سام في أحد المطاعم التقليدية في شارع تيم شاو تسوي، حيث تُقدّم الأطباق في أجواء تعكس الروح التقليدية للمدينة.
من جهة أخرى، تحتضن هونغ كونغ مجموعة من المطاعم التي تحمل نجوم ميشلان، حيث يمكن للزوار الاستمتاع بتجربة طعام راقية. على سبيل المثال، يعتبر مطعم لونج كينج هين واحدًا من أفضل المطاعم التي تقدم الأطباق الكانتونية، وهو حائز على ثلاث نجوم ميشلان.
الطبيعة والمغامرة
صورة من unsplash
بالرغم من أن هونغ كونغ تشتهر بناطحات السحاب وحياة المدينة الصاخبة، إلا أنها تحتضن أيضًا مساحات طبيعية ساحرة تستحق الاستكشاف. تعد جزيرة لانتاو واحدة من أكثر المناطق جذبًا لمحبي الطبيعة والمغامرة. بالإضافة إلى دير بو لين وتمثال بوذا الكبير، يمكن للزوار الاستمتاع بالمشي لمسافات طويلة في المسارات الجبلية، مثل مسار التنين الخلفي الذي يوفر إطلالات خلابة على الجزيرة والمحيط.
ADVERTISEMENT
إذا كنت تفضل الشواطئ، فإن شاطئ ريبالس باي يعد خيارًا رائعًا للاسترخاء والتمتع بأشعة الشمس. يتميز هذا الشاطئ بالرمال الذهبية الناعمة والمياه الصافية، ويعتبر وجهة مثالية لقضاء يوم ممتع بعيدًا عن صخب المدينة.
النصائح العملية للزوار
عند التخطيط لزيارة هونغ كونغ، هناك بعض النصائح التي قد تساعدك في الاستمتاع بتجربتك إلى أقصى حد:
1.أفضل وقت للزيارة: تعتبر الفترة بين أكتوبر وديسمبر الوقت المثالي لزيارة هونغ كونغ، حيث تكون درجات الحرارة معتدلة والأمطار قليلة.
2.اللغة: اللغة الرسمية في هونغ كونغ هي الصينية (الكانتونية) والإنجليزية، ومعظم اللوحات الإرشادية في المدينة مكتوبة باللغتين.
3.العملة: العملة المحلية هي الدولار الهونغ كونغي (HKD)، ومن السهل العثور على أماكن الصرافة وأجهزة الصراف الآلي في جميع أنحاء المدينة.
ADVERTISEMENT
4.السلامة: هونغ كونغ تعتبر من أكثر المدن أمانًا في العالم، ولكن يُفضل دائمًا اتباع الاحتياطات العامة عند السفر.
هونغ كونغ ليست مجرد مدينة، بل هي تجربة غنية تجمع بين القديم والجديد، التقليدي والحديث. من المعابد التقليدية والأسواق الشعبية إلى ناطحات السحاب المذهلة والمطاعم الفاخرة، تقدم هونغ كونغ مزيجًا فريدًا من التجارب التي ترضي جميع الأذواق. سواء كنت تبحث عن مغامرة في الطبيعة، أو ترغب في استكشاف تاريخ المدينة وثقافتها، فإن هونغ كونغ هي الوجهة المثالية لأي مسافر يتطلع لاكتشاف عالم جديد ومختلف.
بزيارتك لهونغ كونغ، ستكون على موعد مع تجربة لا تُنسى، حيث يمكنك الغوص في أعماق التراث الصيني الغني والاستمتاع بملامح الحداثة والتطور التي تجعل من هذه المدينة واحدة من أكثر الوجهات إثارة في العالم.
ياسر السايح
ADVERTISEMENT
دراسة: صور السيلفي تقتل الناس أكثر من أسماك القرش
ADVERTISEMENT
لقد تسببت صور السيلفي، التي أثارت ضجة كبيرة على مستوى العالم في العقد الماضي أو نحو ذلك، في مقتل خمسة أضعاف عدد الأشخاص الذين قتلتهم هجمات أسماك القرش.
ويتزايد عدد الوفيات بشكل متزايد كل عام، حيث أصبحت الهواتف الذكية أكثر تطورا، وزادت عصا السيلفي من النطاق الذي يمكن للأشخاص التقاط
ADVERTISEMENT
صور لأنفسهم من خلاله، مما دفعهم إلى تحمل مخاطر أكبر للحصول على اللقطة المثالية.
بين أكتوبر 2011 ونوفمبر 2017، توفي ما لا يقل عن 259 شخصًا أثناء التقاط صور سيلفي في جميع أنحاء العالم، وفقًا للمجلة الهندية لطب الأسرة والرعاية الأولية، مقارنة بـ 50 شخصًا فقط قتلوا على يد أسماك القرش في نفس الفترة.
الهند تحمل الرقم القياسي
الصورة عبر ameya murudkar على Instagram
تحمل الهند، التي يبلغ عدد سكانها أكثر من 1.3 مليار نسمة مع 800 مليون هاتف محمول، الرقم القياسي لعدد الأشخاص الذين يموتون أثناء تصوير أنفسهم، حيث تم تسجيل 159 حتى الآن.
ADVERTISEMENT
ويمثل هذا أكثر من نصف الإجمالي العالمي - وهو دليل على حب الأمة للصور الجماعية وسكانها الشباب.
شهدت الهند وفاة مجموعات من الشباب الذين يلتقطون صور سيلفي عندما صدمهم قطار أو غرقوا عندما غرق قاربهم في اللحظة التي كانوا ينقرون فيها على زر الكاميرا.
وقد أصبح الوضع رهيباً للغاية لدرجة أن الهند أنشأت مناطق "ممنوع التقاط الصور الشخصية" - 16 منها في مدينة مومباي وحدها.
وجاءت البلاد متقدمة بفارق كبير عن روسيا (16 حالة وفاة) والولايات المتحدة (14) وباكستان.
سلوكيات السيلفي الخطيرة في جميع أنحاء العالم
الصورة عبر Alexandre Lecocq على unsplash
في روسيا، سقط أشخاص من الجسور والمباني الشاهقة، أو أطلقوا النار على أنفسهم، أو حتى ماتوا أثناء التعامل مع لغم أرضي. وأصدرت الشرطة دليلا لـ"صور السيلفي دون خطر" في عام 2015.
ADVERTISEMENT
في الولايات المتحدة، أطلق معظم الأشخاص المرتبطين بحالات وفاة متعلقة بالسلفي النار على أنفسهم أثناء سعيهم إلى اتخاذ الوضعية المثالية. لقد سقط عدد من الأشخاص إلى وفاتهم في جراند كانيون.
استخدمت خدمات الإنقاذ في كرواتيا موقع تويتر لمطالبة السياح "بالتوقف عن التقاط صور سيلفي غبية وخطيرة" بعد أن نجا كندي بأعجوبة من سقوط من ارتفاع 75 مترا في منطقة بحيرات بليتفيتش.
توفيت نجمة مواقع التواصل الاجتماعي التايوانية جيجي وو، المعروفة باسم "متسلقة البيكيني" لالتقاط صور سيلفي فوق قمم الجبال وهي ترتدي البيكيني، عندما سقطت في وادٍ. كانت تبلغ من العمر 36 عامًا.
مواقع السيلفي غير المناسبة
الصورة عبر JOSHUA COLEMAN على unsplash
حتى عندما لا تكون صور السيلفي قاتلة، فإنها يمكن أن تكون مروعة للغاية.
وفي عام 2014، أثارت امرأة برازيلية الغضب على الإنترنت عندما التقطت صورة ذاتية مبتسمة أمام نعش المرشح الرئاسي إدواردو كامبوس في جنازته.
ADVERTISEMENT
كما أثارت المؤثرة على وسائل التواصل الاجتماعي Sueli Toledo ضجة عبر الإنترنت عندما نشرت صورة على Instagram مع تسمية توضيحية تقول: "مظهري اليوم لحضور جنازة صديق رائع".
كما أن صور السيلفي في الأماكن التي تعتبر مقدسة - خاصة عندما تكرم الموتى - يمكن أن تثير تساؤلات أيضًا.
في معسكر الموت النازي السابق في أوشفيتز في بولندا، والذي يزوره 2.1 مليون شخص كل عام، لا يتردد موظفو المتحف في الاتصال بالأشخاص الذين ينشرون صور شخصية تعتبر غير لائقة.
ومن البرازيل إلى فيتنام وألمانيا، نشر شهود على حوادث مرورية صورا شخصية في مكان الحادث، وهو ما يُنظر إليه بشكل عام على أنه غير لائق.
على نحو متزايد، أصبحت صور السيلفي - حتى في الملاذات السياحية - مصدر إزعاج للسكان المحليين.
كان سكان شارع Rue Cremieux الخلاب في باريس منزعجين للغاية من التدفق المستمر للسائحين الذين يلتقطون صور السيلفي خارج نوافذهم، لدرجة أنهم أنشأوا حسابهم الخاص على Instagram، clubcremieux، حيث ينشرون صورًا لأكثر المتصنعين سخافة خارج أبوابهم، ويضربونهم بالتسميات التوضيحية الشائكة.
ADVERTISEMENT
وحدث الشيء نفسه في هونغ كونغ، حيث وضع سكان مجمع كواري باي السكني الضخم متعدد الألوان لافتات تحظر التقاط الصور.
في البرازيل، أثار العديد من الشباب ضجة على فيسبوك في عام 2017 عندما نشروا صورًا شخصية مبتسمة تم التقاطها بين ركاب الحافلة المذعورين الذين ألقوا بأنفسهم على الأرض أثناء إطلاق النار.
كيفية التعامل مع هوس السيلفي
الصورة عبر Priscilla Du Preez 🇨🇦 على unsplash
مع عدم ظهور أي علامات على التخفيف من هوس السيلفي، فإن الحلول تتطلب الهجوم على جبهات متعددة. يجب أن تستمر مواقع السياحة الخارجية في إقامة رادعات حازمة لتنبيه الزوار إلى المخاطر الجسيمة المحتملة القريبة أثناء إجراء مسح للمناطق الخطرة لتقييد الوصول بشكل استباقي. تحتاج الأجيال الشابة إلى تعليم أفضل حول الوعي الظرفي وتقييم المخاطر المتوازنة مع الفوائد اللحظية. ويجب أن تستفيد تطبيقات الوسائط الاجتماعية من انتشارها الواسع لتثقيف المستخدمين حول هذا الخطر.
ADVERTISEMENT
ويخلص التقرير إلى أنه "ينبغي النظر إلى ظاهرة الحوادث المرتبطة بالصور الذاتية على أنها مشكلة صحية عامة تتطلب استجابة للتواصل بشأن مخاطر الصحة العامة".
"حتى الآن، لم يتم إيلاء سوى القليل من الاهتمام لتجنب الحوادث المتعلقة بالصور الذاتية من خلال منهجيات تغيير السلوك أو الرسائل المباشرة للمستخدمين، بما في ذلك من خلال تطبيقات الوسائط الاجتماعية.