شلالات نياجرا، تلك الجوهرة الطبيعية المتلألئة على الحدود بين الولايات المتحدة وكندا، تعتبر واحدة من أعظم عجائب الطبيعة التي تأسر القلوب والعقول. هذه الشلالات الضخمة، التي تتدفق بمياهها الهادرة بشكل مذهل، ليست مجرد مشهد طبيعي رائع، بل هي وجهة سياحية عالمية تجذب ملايين الزوار من جميع أنحاء العالم. رحلة إلى
ADVERTISEMENT
شلالات نياجرا ليست مجرد زيارة لموقع طبيعي، بل هي تجربة متكاملة تجمع بين جمال الطبيعة والتاريخ العريق والمغامرات المثيرة.
رحلتك إلى شلالات نياجرا ليست مجرد زيارة لموقع سياحي؛ بل هي تجربة فريدة تجمع بين الجمال الطبيعي، والمغامرات المثيرة، والتاريخ العريق. في هذا المقال، سنأخذك في جولة تفصيلية لاكتشاف سحر شلالات نياجرا، بدءاً من تاريخها الجيولوجي المذهل وصولاً إلى الأنشطة الممتعة التي يمكن الاستمتاع بها، والنصائح الضرورية لرحلة مثالية. استعد لاكتشاف أحد أعظم عجائب الطبيعة والاستمتاع برحلة لا تُنسى إلى شلالات نياجرا.
ADVERTISEMENT
تاريخ شلالات نياجرا
صورة من unsplash
نشأة الشلالات وتطورها الجيولوجي
تشكلت شلالات نياجرا منذ حوالي 12,000 سنة خلال العصر الجليدي الأخير، عندما انحسرت الأنهار الجليدية عن منطقة البحيرات العظمى وبدأت المياه تتدفق عبر نهر نياجرا. هذه الحركة الجيولوجية الهائلة تسببت في تآكل الصخور وتشكيل الوديان العميقة، مما أدى إلى نشوء الشلالات كما نعرفها اليوم. عبر القرون، استمرت عملية التآكل والنحت الطبيعي لتغيير شكل الشلالات ببطء، حيث يتآكل الحجر الجيري والصخور المحيطة بفعل قوة المياه المتدفقة باستمرار.
أهمية الشلالات في التاريخ المحلي والدولي
لطالما كانت شلالات نياجرا ذات أهمية كبيرة على الصعيدين المحلي والدولي. في البداية، كانت الشلالات مصدراً مهماً للطاقة المائية للسكان المحليين من الشعوب الأصلية، ثم للمستعمرين الأوروبيين الذين استخدموا القوة الهائلة للمياه لتشغيل الطواحين والمصانع.
ADVERTISEMENT
في القرن التاسع عشر، أصبحت الشلالات وجهة سياحية بارزة، مما أسهم في تطوير البنية التحتية السياحية في المنطقة. دولياً، لعبت شلالات نياجرا دوراً رئيسياً في التقدم التكنولوجي والهندسي، خاصة مع إنشاء محطة كهرومائية مبكرة واسعة النطاق، والتي غيرت مسار الصناعة والكهرباء في أمريكا الشمالية والعالم.
التجهيز للرحلة
صورة من unsplash
التخطيط للزيارة واختيار الوقت المناسب
يعد التخطيط للزيارة واختيار الوقت المناسب أمرين حاسمين للاستمتاع برحلة مثالية إلى شلالات نياجرا. يفضل الكثير من الزوار زيارة الشلالات في فصل الصيف، حيث يكون الطقس دافئاً وتكون الأنشطة السياحية في أوجها. ومع ذلك، يمكن أن تكون الشلالات جميلة بشكل خاص في فصل الخريف عندما تزين الألوان الخريفية المنطقة، أو في فصل الشتاء عندما تتجمد المياه لتشكل مناظر خلابة من الجليد.
ADVERTISEMENT
من المهم أيضاً التحقق من مواعيد الفعاليات الخاصة والعروض السياحية المختلفة التي تقام على مدار العام، مثل الألعاب النارية والعروض الضوئية، لضمان تجربة مميزة.
تحضير الأمتعة والاحتياجات الخاصة بالرحلة
لضمان رحلة مريحة وخالية من المتاعب إلى شلالات نياجرا، يجب تحضير الأمتعة بعناية. يُنصح بجلب ملابس مريحة ومناسبة للطقس، خاصة أن المنطقة قد تكون رطبة وقريبة من المياه. يُفضل ارتداء أحذية مريحة ومقاومة للماء إذا كنت تخطط للقيام بجولات مائية مثل "ميد أوف ذا ميست".
لا تنسَ جلب كاميرا لالتقاط اللحظات الرائعة، بالإضافة إلى واقي الشمس، ونظارات شمسية، وأدوية ضرورية إذا كنت تحتاجها. تحضير الأمتعة بشكل جيد سيضمن لك الاستمتاع بكل لحظة من رحلتك إلى هذه الوجهة الساحرة.
الوصول إلى شلالات نياجرا
صورة من unsplash
ADVERTISEMENT
خيارات النقل والوصول إلى المنطقة
تتعدد خيارات النقل للوصول إلى شلالات نياجرا، مما يسهل على الزوار من جميع أنحاء العالم زيارة هذه الوجهة الرائعة. يمكن الوصول إلى الشلالات عبر الطائرة من خلال مطارات قريبة مثل مطار بوفالو نياجرا الدولي في الولايات المتحدة ومطار تورونتو بيرسون الدولي في كندا.
من المطارات، يمكن استئجار سيارة أو استخدام خدمات النقل العام أو الخاصة للوصول إلى الشلالات. بالنسبة للزوار القادمين بالقطار، توفر شركة أمتراك خدمات قطار من المدن الكبرى إلى محطة نياجرا فولز في نيويورك. أما الحافلات، فتتوفر رحلات مباشرة من العديد من المدن الكبرى في الولايات المتحدة وكندا.
الفنادق وأماكن الإقامة المميزة
تضم منطقة شلالات نياجرا مجموعة واسعة من الفنادق وأماكن الإقامة التي تناسب جميع الميزانيات والتفضيلات. من الفنادق الفاخرة التي توفر إطلالات خلابة على الشلالات، مثل فندق "ماريوت نياجرا فولز" وفندق "هيلتون نياجرا فولز"، إلى الخيارات الاقتصادية والشقق المفروشة للإقامة الطويلة.
ADVERTISEMENT
يمكن أيضاً العثور على بيوت ضيافة وأماكن إقامة بوتيكية توفر تجربة أكثر دفئاً وخصوصية. ينصح بحجز الإقامة مسبقاً خاصة خلال موسم الذروة لضمان الحصول على أفضل الخيارات.
استكشاف الشلالات
صورة من unsplash
الأنشطة والفعاليات المتاحة
جولة على متن قارب "ميد أوف ذا ميست"
تعتبر جولة "ميد أوف ذا ميست" واحدة من أبرز التجارب التي يجب على كل زائر خوضها. يتيح هذا القارب للزوار الاقتراب بشكل مذهل من الشلالات الهادرة، مما يوفر مشاهد مدهشة وتجربة فريدة تشعر فيها بعظمة الطبيعة وقوتها.
مسار "كهوف الرياح"
يوفر مسار "كهوف الرياح" مغامرة مثيرة تتيح للزوار الاقتراب من قاعدة الشلالات والاستمتاع برذاذ الماء المنعش. يُمَكِّن هذا المسار الزوار من السير عبر منصات خشبية تصل إلى مناطق قريبة جداً من الشلالات، مما يجعل التجربة أكثر إثارة وتشويقاً.
ADVERTISEMENT
رحلة "وراء الشلالات"
تأخذك رحلة "وراء الشلالات" إلى ممرات وأنفاق خلف الشلالات، حيث يمكنك مشاهدة المياه تتدفق أمامك من منصات مشاهدة خاصة. هذه التجربة تمنحك منظوراً فريداً وتتيح لك الاستمتاع بقوة الشلالات من زاوية مختلفة.
الأماكن السياحية الأخرى في المنطقة
برج "سكاي لون"
يعد برج "سكاي لون" من أبرز المعالم السياحية في المنطقة، حيث يوفر إطلالات بانورامية على الشلالات والمنطقة المحيطة. يمكن للزوار الصعود إلى قمة البرج للاستمتاع بالمناظر الخلابة وتناول الطعام في المطعم الدوار الذي يقدم تجربة تناول طعام فريدة.
حديقة الملكة فيكتوريا
تعتبر حديقة الملكة فيكتوريا وجهة مثالية للتنزه والاسترخاء، حيث تحتوي على مساحات خضراء واسعة وأزهار ملونة تنسجم مع جمال الشلالات. توفر الحديقة أماكن هادئة للجلوس والتأمل، بالإضافة إلى مسارات مشي تتيح للزوار استكشاف المنطقة الطبيعية والاستمتاع بجمالها.
ADVERTISEMENT
نصائح للمسافرين
صورة من unsplash
نصائح عامة لزيارة ناجحة
لضمان زيارة ناجحة إلى شلالات نياجرا، من المهم التخطيط المسبق وتحديد أولوياتك. احجز تذاكر الجولات والأنشطة مسبقاً لتجنب الطوابير الطويلة وضمان مكانك. ارتدي ملابس مريحة ومتعددة الطبقات، حيث يمكن أن يتغير الطقس بشكل مفاجئ، ولا تنسَ جلب سترة مضادة للماء، خاصة إذا كنت تخطط للقيام بجولات مائية.
احرص على جلب كاميرا جيدة لالتقاط اللحظات الرائعة، وكن مستعداً للرذاذ المائي الذي قد يصل إلى أجهزتك الإلكترونية. استغل الوقت لزيارة المعالم السياحية الأخرى في المنطقة مثل برج "سكاي لون" وحديقة الملكة فيكتوريا، ولا تتردد في تذوق الأطعمة المحلية والاستمتاع بالمأكولات الشهية.
تحذيرات وإرشادات الأمان
أثناء زيارتك لشلالات نياجرا، تأكد من الالتزام بإرشادات الأمان للحفاظ على سلامتك وسلامة الآخرين. اتبع التعليمات المقدمة من المرشدين السياحيين وتجنب المناطق المحظورة أو الخطرة. عند القيام بالجولات المائية مثل "ميد أوف ذا ميست" أو "كهوف الرياح"، احرص على ارتداء سترات النجاة واتباع تعليمات الطاقم.
ADVERTISEMENT
كن حذراً عند الاقتراب من حواف الشلالات، حيث يمكن أن تكون الصخور زلقة للغاية. احفظ مقتنياتك الشخصية بعيداً عن الماء واستخدم حقائب مضادة للماء لحمايتها. في حال كان لديك أطفال، راقبهم عن كثب وتأكد من أنهم يتبعون تعليمات الأمان طوال الوقت. باتباع هذه الإرشادات، يمكنك الاستمتاع برحلة آمنة وممتعة إلى شلالات نياجرا.
صورة من unsplash
تختم رحلتك إلى شلالات نياجرا بذكريات لا تُنسى وتجارب تستحق الحفظ للأبد. إنها ليست مجرد جولة سياحية، بل هي تجربة تغمرك بجمال الطبيعة وتجعلك تشعر بعظمة الخالق في كل قطرة ماء. تاريخ الشلالات العريق وتأثيرها على الحياة المحلية والعالمية يضفي عليها طابعاً فريداً من السحر والجاذبية. من خلال استكشاف الأنشطة المثيرة والمغامرات المثيرة واستراحة في المناطق الطبيعية الساحرة، يمكن للزائرين تجربة شلالات نياجرا بكل مكوناتها.
ADVERTISEMENT
ومع اقتراب نهاية رحلتك، يمكنك أن تحمل معك ذكريات اللحظات الساحرة التي قضيتها هنا، والتي ستظل ترافقك طوال حياتك. فلن يمحو الزمن جمال الشلالات وروعتها، بل ستبقى تلك اللحظات المميزة في قلبك، محفورة بأجمل الذكريات. لذا، دعونا نستمتع بكل لحظة، ونعيش كل تجربة، ونستمتع بسحر شلالات نياجرا، هذه الأعجوبة الطبيعية التي تحكي قصة جمال الخالق وعظمته.
ياسر
ADVERTISEMENT
صوف الخروف ليس للشتاء فقط
ADVERTISEMENT
في حقل صيفي، تعمل جَزّة الخروف طوال اليوم: تخفف وصول حرارة الشمس إلى الجلد، وتحد من فقدان دفء الجسم عندما يبرد الهواء ليلًا أو تهب الرياح. ويرجع ذلك إلى بنية الصوف المتجعدة التي تحتجز جيوبًا من الهواء بين أليافها، فتجعل انتقال الحرارة أبطأ في الاتجاهين.
من حافة الحقل، قد تبدو
ADVERTISEMENT
الشاة في يوليو كأنها ترتدي غطاءً أثقل مما يلزم. غير أن الجَزّة ليست مدفأة معلقة خارج الجسم؛ فالهواء المحبوس داخلها هو العنصر العازل. بهذه الطريقة تخفف الجَزّة أثر التبدلات السريعة بين صباح بارد وظهيرة حارة، مع بقاء مقدار الحماية مرتبطًا بطول الصوف والسلالة والطقس.
تصوير لينا باورمايستر على Unsplash
كيف تعزل الجَزّة جسم الخروف؟
تمنح ألياف الصوف المجعدة والمرنة الجَزّة حجمًا أكبر من كتلة الألياف نفسها، ويشغل الهواء معظم الفراغ الناتج. ولأن الهواء الساكن ضعيف التوصيل نسبيًا، يحتفظ الخروف بدفئه مدة أطول حين تنخفض الحرارة. وفي الطقس الحار تؤخر الطبقة نفسها وصول الحرارة الخارجية إلى الجلد، وخصوصًا تحت أشعة الشمس المباشرة.
ADVERTISEMENT
للصوف وظائف صيفية أخرى. فهو يظلّل الجلد الشاحب الذي قد ينكشف بعد الجزّ القريب، ويستوعب بخار الماء قبل أن يبدو سطحه مبللًا، ما يؤثر في حركة الرطوبة والحرارة قرب الجسم. كما يوفر حاجزًا من المطر الخفيف والخدوش ولدغات الحشرات وتأثيرات الطقس في الجلد. هذه الحماية ليست كاملة، وتختلف باختلاف كثافة الجَزّة وحالتها، لكنها تعني أن كشف الجلد يغير أكثر من التوازن الحراري وحده.
وتظهر أهمية طول الجَزّة بوضوح تحت الإشعاع الشمسي. تذكر هيئة الزراعة في فيكتوريا أن الحماية الكافية من الحرارة الإشعاعية تتحقق عندما يبلغ طول الصوف نحو 30 إلى 40 ملم؛ أما الصوف الأقصر فتخترقه الطاقة الإشعاعية بسهولة أكبر حتى تصل إلى الجلد. وفي المقابل، يمكن للجَزّة الثقيلة أن تعوق خروج حرارة الجسم عندما يظل الهواء حارًا ولا تنخفض الحرارة ليلًا.
ADVERTISEMENT
لا يصلح طول 30 إلى 40 ملم قاعدة للجزّ في كل مزرعة؛ إنه مقدار يرتبط بالحماية من الإشعاع في الإرشاد الأسترالي. القرار الزراعي يتأثر أيضًا بالرطوبة، وحركة الهواء، وحرارة الليل، ونظافة الصوف ووزنه، وحالة الحيوان. فالحر الجاف المصحوب بنسيم يختلف عن جو رطب ساكن، كما تختلف جَزّة نظيفة معتدلة الطول عن صوف طويل متسخ ومحمّل بالرطوبة.
عام 2011، تابع سيجيان وزملاؤه 12 نعجة من سلالة ديكاني، وقارنوا أغنامًا مجزوزة بأخرى غير مجزوزة في ظروف حارة، ضمن دراسة نشرتها مجلة Biological Rhythm Research. أظهرت الأغنام المجزوزة علامات أقل على الإجهاد الحراري. وتنسجم هذه النتيجة مع دراسة لإركان بهليفان وزملائه نُشرت عام 2020 عن أغنام أكارامان، إذ وجد الباحثون أن النعاج المجزوزة كانت أقل تأثرًا بالإجهاد الحراري.
توضح المقارنتان أن الحماية التي يقدمها الصوف لها حدود عملية. فالجَزّة المعتدلة تعزل الجلد من التقلبات والإشعاع، بينما قد تحتبس الجَزّة الكثيفة حرارة الجسم في الظروف الحارة. ولهذا لا تكفي معرفة أن الخروف يحمل صوفًا؛ المطلوب معرفة مقدار الصوف والطقس الذي يعمل فيه.
ADVERTISEMENT
استمرار نمو الصوف في الصيف
لو كان الصوف خاصًا بالشتاء، فلماذا يستمر نموه في يونيو؟ الأغنام الداجنة، ولا سيما سلالات الصوف التي انتخبها البشر على مدى قرون، تنتج الجَزّة باستمرار وقد يتجاوز نموها الحد المريح إذا غاب الجزّ. أما أغنام الشعر فتطرح غطاءها بطريقة مختلفة، وهو اختلاف يجعل برنامج الرعاية الملائم لها مختلفًا عن برنامج سلالات الصوف.
عند لمس خروف جُزّ حديثًا، يبدو جلده دافئًا على نحو قد يفاجئ من يتصور أن الصوف هو مصدر الدفء. حرارة الجسم كانت موجودة تحت الجَزّة، لكن إزالة الألياف تقلل المسافة والعازل بين اليد والجلد. وفي الوقت نفسه، يصبح ذلك الجلد أكثر تعرضًا للشمس والمطر والبرد المفاجئ.
هذا يفسر الحاجة إلى توقيت الجزّ. فإزالة الصوف قبل موجة برد أو مطر تعرض الحيوان لفقد سريع للحرارة، بينما ترك جَزّة طويلة وثقيلة خلال موجة حر قد يصعّب عليه التخلص من حرارته. طول الجَزّة الملائم يتغير مع الفصل والسلالة والمأوى المتاح، وليس مع اسم الشهر وحده.
ADVERTISEMENT
لماذا يجزّ المزارعون الأغنام في الطقس الدافئ؟
يستخدم المزارعون الجزّ لضبط سماكة الطبقة العازلة وإزالة الصوف الذي تراكمت فيه الأوساخ والرطوبة. وكلما زاد طول الجَزّة ووزنها، زادت صعوبة تبديد الحرارة في ظروف معينة، خصوصًا مع ارتفاع الحرارة ليلًا وضعف حركة الهواء. كما تصبح الجَزّة المفرطة النمو عبئًا ماديًا على الحيوان، حتى لو ظل جزء من الصوف ضروريًا لحماية الجلد.
وتقدم الإرشادات الأسترالية معيارًا عمليًا لا يعتمد على مظهر الجَزّة وحده. فالهيئة الزراعية في فيكتوريا تربط خطر الإجهاد الحراري بدرجة الحرارة والرطوبة والإشعاع الشمسي وحركة الهواء، إلى جانب طول الصوف وحالة الحيوان. وتعد سرعة التنفس علامة قابلة للرصد؛ ويذكر اتحاد مزارعي فيكتوريا أن تجاوز 70 نفسًا في الدقيقة لدى الخروف يدخل ضمن تقييم الإجهاد الحراري.
ADVERTISEMENT
في هذه الحالة، لا يكون سؤال المزارع: هل الصوف صيفي أم شتوي؟ بل ينظر إلى تنفس الحيوان، وتجمع القطيع، وسعيه إلى الظل، وإلى توقعات الطقس وطول الجَزّة وتوافر الماء وحركة الهواء. ظهور اللهاث أو ارتفاع معدل التنفس في يوم حار يعني أن الحيوان يواجه صعوبة في تصريف الحرارة، بصرف النظر عن جمال الجَزّة أو نظافتها.
وتندرج هذه الإرشادات ضمن عمل إدارات الصناعات الأولية والبرامج الإقليمية المعنية بالأغنام في أستراليا. وقد وجدت تلك الأبحاث منذ زمن طويل أن الأغنام ذات الجَزّات الكثيفة قد تكون أكثر عرضة للخطر في الحر الشديد من الأغنام المجزوزة حديثًا، ولا سيما عند اجتماع الحرارة الإشعاعية مع ضعف حركة الهواء. وفي الشمس المباشرة، يحتاج الخروف المجزوز قريبًا إلى حماية أكبر من الإشعاع لأن جلده أقرب إلى السطح.
لهذا لا تتعارض فائدة الصوف مع تحسن حال بعض الأغنام بعد الجزّ خلال الحر. عبارة «لكن الأغنام المجزوزة تكون أفضل حالًا في موجة حر» قد تصح عندما تكون الجَزّة طويلة والليالي حارة، إلا أنها لا تلغي حماية الصوف من الشمس وتقلبات الجو. وبالمثل، فإن دفء الجلد بعد الجزّ لا يقود إلى استنتاج «إذًا كان الصوف بلا فائدة بعد كل شيء»؛ ما تغير هو مقدار العزل وسرعة تبادل الحرارة.
ADVERTISEMENT
أغنام الميرينو دقيقة الصوف التي تحمل نموًا وفيرًا ليست مماثلة لأغنام الشعر التي تطرح غطاءها. ويختلف اليوم الجاف في المناطق الداخلية عن طقس رطب ساكن، كما تختلف الجَزّة النظيفة عن أخرى طويلة وثقيلة ومبللة. لهذا يجمع قرار الجزّ الجيد بين السلالة، وطول الصوف، وحرارة النهار والليل، والرطوبة، وحركة الهواء، والمأوى المتاح.
في صباح بارد، يحبس الصوف الهواء الدافئ قرب الجسم؛ وعند ارتفاع الشمس يحد الطول الكافي من وصول الإشعاع إلى الجلد. فإذا زادت كثافة الجَزّة حتى أعاقت خروج حرارة الجسم، أعاد الجزّ ضبطها، ثم يبدأ الصوف بالنمو من جديد ليكوّن طبقة الحماية التالية.
لوسيا
ADVERTISEMENT
4 طرق لوقف المماطلة
ADVERTISEMENT
جميعنا يمارس عملية المماطلة.
تبّاً، أنا قد ماطلتُ حتى في كتابة هذا المقال.
لقد كنّا جميعاً نقوم بذلك في وقتٍ من الأوقات.
فيما يلي 4 نصائح لتجنّب المماطلة يمكن أن تساعدك على الخروج من حالة الشلل والبدء في جعل إنتاجك في ذروته.
1-قلّل عدد القرارات التي يتعيّن
ADVERTISEMENT
عليك اتخاذها على امتداد اليوم.
الصورة عبر unsplash
كلّ قرارٍ نتّخذه يكون له نتيجةٌ من ناحية الطاقة. إذا استيقظت في الصباح، وكنت بحاجةٍ إلى أن تسأل نفسك، "ماذا يجب أن أفعل اليوم؟" - حسناً، أنت إذن على وشك تأجيل القيام بالأشياء المقرفة لذلك اليوم. أمّا إذا بدأت كلَّ يومٍ جديدٍ من دون أن تفكّر في الشكل الذي تريد أن يبدو عليه مسبقاً، عندها سوف تهدر جزءاً كبيراً من طاقتك في التفكير فيما يجب عليك فعله وما يجب عليك عدم فعله.
هل يجب أن أذهب إلى صالة الألعاب الرياضية اليوم أم أذهب غداً؟ هل يجب أن أرتدي هذا أم أرتدي ذاك؟ هل آكل هذا أم آكل ذاك؟ هل أجيب الآن أم لاحقاً؟
ADVERTISEMENT
المشكلة هي أنّ الأسئلة تجبرنا على الردّ بإجابات، الأمر الذي يجبرنا على اتّخاذ القرارات... وهذا يستنزف قدرتك على التحكّم بنفسك ويصيبك بالإرهاق، ممّا يؤدّي إلى المماطلة بخصوص الأشياء الأكثر أهميةً في حياتك.
النصيحة رقم 1 لتجنّب المماطلة هي تقليل عدد القرارات التي يتعيّن عليك اتّخاذها خلال يومٍ مُحدَّدٍ، عن طريق اتخاذ تلك القرارات في وقتٍ مبكرٍ و/أو خلق عاداتٍ فيما يتعلَّق بمجالاتٍ معيّنةٍ من حياتك، وذلك لتعزيز فعاليتك ومنعك من استنزاف طاقتك في التفكير فيما إذا كان يجب القيام بها أم لا. إليك بعض الأمثلة:
قرّر مسبقاً أيَّ أيامٍ في الأسبوع بالضبط ستمارس فيها الرياضة، بدلاً من تقرير ذلك في اليوم المُحدَّد بالذات. اختر ملابسك في الليلة السابقة بدلاً من اختيارها في الصباح. اختر أهمَّ شيءٍ يجب إنجازه في يوم غد، وضعْ توقيتاً زمنياً للقيام به؛
ADVERTISEMENT
2-أنهِ يومك قبل أن يبدأ.
الصورة عبر unsplash
تبدأ هذه النصيحة من حيث انتهت النصيحة رقم 1. فأفضل قرار يمكنك اتّخاذه لتجنّب المماطلة هو التخطيط لأيامك بشكلٍ مسبق.
بدلاً من التفكير بشكلٍ محمومٍ فيما ستفعله في أيّ يومٍ مُحدّد، فإنّ أفضل طريقة للتعامل مع يومك هي أن تخصّص بضع دقائق في نهاية كل يوم لتخطيط اليوم التالي بسرعة.
على سبيل المثال: في كل ليلة وقبل النوم، أقوم بكتابة و/أو مراجعة خططي لليوم التالي، والتي تشمل:
الشيء الوحيد الكبير (ش و ك) بالنسبة لي الذي يجب إنجازه في ذلك اليوم. قد يكون هذا الشيء واجباً ضخماً أو هدفاً معيّناً أو مشروعاً أحتاج إلى إحراز تقدّمٍ فيه.
ما يجب فعله في جميع الأحوال (م ي ف ف ج أ) بالنسبة لي— وهذه هي عاداتي اليومية غير القابلة للتفاوض: التمارين الرياضية، المشي في الطبيعة و/أو التأمل اليومي، القراءة (لمدة 30 دقيقة كحدٍّ أدنى)، العمل المتعلّق بالبراعة والإتقان. أيّ شيء آخر يجب القيام به في اليوم التالي.
ADVERTISEMENT
بهذه الطريقة، يتمّ إعطاء أهدافي ومشاريعي الأكثر أهمية الوقت الكافي كي أقوم بإنجازها، ولكيلا أماطل فيها.
3-خيار اللا شيء.
الصورة عبر unsplash
خيار اللا شيء" هو نصيحةٌ لتجنّب المماطلة ابتكرها روائي مشهور في مجال روايات الجرائم يُدعى ريموند تشاندلر Raymond Chandler. وقد استخدمها كوسيلةٍ لتجنّب المماطلة في كتاباته اليومية. إذْ واجه تشاندلر صعوبةً في الجلوس أمام لوحة المفاتيح وكتابة عددٍ محدّدٍ مسبقاً من الكلمات كلّ يوم مثلما يفعل بعض الكتّاب الناجحين. لذلك قام بتطوير طريقةٍ أخرى للتغلّب على المماطلة ولحثّ نفسه على القيام بالعمل – وهي بأن يخصّص 4 ساعات كلّ صباح، وخلالها يعطي نفسه إنذاراً نهائياً: "إمّا أن تكتب، أو لا تفعل شيئاً على الإطلاق".
وينصح تشاندلر الكتّاب -وبشكلٍ افتراضي الأشخاص من جميع المهن- الذين يعانون من المماطلة بأن يفعلوا الشيء نفسه. يقول تشاندلر: "إنه [أي الكاتب] ليس مضطراً إلى الكتابة، وفي حال لم يشعر برغبةٍ في ذلك، فلا ينبغي أن يحاول فعله. يمكنه أن ينظر من النافذة أو يقف على رأسه أو يتلّوى على الأرض، لكن لا يجوز له القيام بأيّ شيءٍ إيجابي آخر، لا القراءة ولا كتابة الرسائل ولا تأمّل المجلات ولا كتابة الشيكات… إمّا أن تكتب أو لا تفعل شيئاً". القواعد واضحةٌ جداً:
ADVERTISEMENT
أ) ليس من المفروض عليك أن تكتب أو تفعل أيّ شيء أنت بحاجة إلى أن تفعله.
ب) لكنْ لا يجوز لك أن تفعل أيَّ شيءٍ آخر.
مع وضع هذين الخيارين فقط في اعتبارك، فإنك في مرحلةٍ ما، ستبدأ العمل - حتى لو كان السبب لا شيء سوى منع نفسك من الشعور بالملل! وعلى الرغم من أنّ عملك قد لا يكون بسيطاً ومحدّداً بوضوح مثل عمل تشاندلر، إلا أنك تستطيع بالتأكيد الاستفادة من اتّضاح الرؤية الذي ينجم عن تخصيص الوقت إمّا: لعدم القيام بأي شيء، أو للتركيز على الشيء الوحيد الأكثر أهمية بالنسبة إليك.
4-عادة الإجراء العملي التالي – التركيز على شيءٍ قابل للتنفيذ.
الصورة عبر unsplash
يناقش ديفيد ألين David Allen في كتابه "إنجاز الأمور" قوّةَ "إخضاع دماغك" بذكاءٍ من خلال اكتشاف الإجراء العملي التالي بالضبط لأيّ شيءٍ مُعيّنٍ تقوم بفعله. إنها واحدةٌ من أقوى الأفكار في الكتاب - فما عليك سوى معرفة الإجراء العملي المُحدّد التالي الذي يتوجّب عليك فعله من أجل الاقتراب من اكتمال الهدف، وما إنْ تعرفه قُم بتنفيذه...
ADVERTISEMENT
هذه النصيحة لتجنّب المماطلة يكمن مفتاحها في أن تعرف بالضبط الإجراء العملي الفيزيائي التالي -بغضّ النظر عن مدى صغره- الذي يتعيّن عليك القيام به للمضي قدماً، سواءٌ أكان ذلك مهمّةً محدّدةً أم مشروعاً أم مكالمةً هاتفيةً أم أيّ شيء آخر.
هل تريد أن تتعلّم كيفية التوقّف عن المماطلة؟ تعلّم كيفية تحويل نقطة تركيزك. إنّ تحويل نقطة تركيزك إلى شيءٍ يعتبره عقلك قابلاً للتنفيذ هو الذي يحدث الفرق الذي يحدث بالنهاية فارقاً. دعني أشرح ذلك:
فكّر في شيءٍ كنت تماطل فيه، مثل إنهاء عرضٍ تقديمي من أجل عملك. ركّز الآن على ما تشعر به في كلّ مرةٍ تفكّر بها في كيفية القيام بهذا العرض التقديمي. فكّر في كلّ الأعمال ذات العلاقة بذلك الأمر. شيءٌ مقرفٌ أليس كذلك؟ كيف تشعر نتيجةً لهذا الأمر؟ هل تشعر أنه يسحقك؟
الآن قُمْ بتحويل نقطة تركيزك إلى شيءٍ واحدٍ بسيطٍ يمكنك القيام به فوراً من أجل جعل هذا العرض التقديمي يقترب من "الاكتمال" ولو بدرجةٍ ضئيلةٍ للغاية. ربّما تحتاج مثلاً إلى البحث في Google عن بعض الصور لتضمينها في ذلك العرض التقديمي. هذا الشيء قابلٌ للتنفيذ، أليس كذلك؟
ADVERTISEMENT
اجعله الإجراء العملي التالي. ونفّذه.
إنّ خطوةً واحدةً صغيرةً ستؤدّي إلى أخرى... وأخرى... وأخرى... وقبل أن تدرك ما يحدث، سوف تمتلك الزخم اللازم.