البتراء: أحد مواقع التراث العالمي لليونسكو في قلب الأردن
ADVERTISEMENT

تعد البتراء واحدة من أروع الأماكن في العالم وتعتبر من أهم المواقع التراثية العالمية التي تم تسجيلها في قائمة التراث العالمي لليونسكو. تقع في قلب الأردن، وتتميز بجمالها الفريد وتاريخها العريق، حيث تعتبر واحدة من أعظم الشواهد على الحضارة النبطية القديمة. إنها تجسد العبق التاريخي والجمال

ADVERTISEMENT

الطبيعي، مما يجعلها وجهة سياحية لا يمكن تفويتها للمسافرين من مختلف أنحاء العالم.

1. تاريخ البتراء وأهميتها الثقافية

Commons.Wikimedia على Pieter van Eekeren الصورة من قبل

التاريخ العريق للبتراء يشكل لبنة أساسية في فهمنا لثقافة الشعوب القديمة. فقد ازدهرت هذه المدينة النبطية القديمة في القرن الثالث قبل الميلاد، وتعد من أهم المواقع التاريخية في العالم. وتعتبر البتراء مثالاً حياً للتعايش السلمي والتبادل الثقافي بين الحضارات المختلفة.

تشكل البتراء نقطة تلاقٍ للتأثيرات الثقافية من الشعوب المختلفة، بدءًا من النبطيين وصولاً إلى الرومان والبيزنطيين والعرب الأكثر حداثة. وتحكي جدران هذه المدينة الحكايات المرموقة لتبادل الثقافات والتأثيرات التي أسهمت في تشكيل تراثنا العالمي المتنوع.

ADVERTISEMENT

من خلال تجوالك في أزقة البتراء المهيبة، ستشاهد بقايا المساكن والمعابد القديمة التي تعكس تعقيدات الحياة في تلك الحقبة. يمكنك أن تتخيل النبطيين وهم يتجولون في هذه المدينة الحجرية، وتستوعب روعة الفن القديم والمعمار الذي أبدعوه.

لا يمكن للبتراء أن تُفهم فقط كمجرد مدينة قديمة، بل هي ثروة ثقافية لا تقدر بثمن. فقد تم تسجيلها في قائمة التراث العالمي لليونسكو، مما يجعلها مكانًا للإعجاب والاحترام لدى الباحثين والمختصين في التراث الثقافي. إن الحفاظ على البتراء يعني الحفاظ على جزء من تاريخ البشرية والتراث الثقافي العالمي.

في النهاية، يجب علينا أن نقدر البتراء وأهميتها الثقافية كما تستحق. إنها ليست مجرد معلم سياحي، بل هي قصر مدهش يروي لنا قصة حضارة عريقة ومذهلة. ومن خلال الاستمتاع بروعتها والتعلم من تاريخها، يمكننا أن نستلهم الإلهام والفهم للتعايش السلمي بين الشعوب المختلفة في عصرنا الحديث.

ADVERTISEMENT

2. هندسة وتصميم البتراء الفريد

Commons.Wikimedia على Berthold Werner الصورة من قبل

تعد هندسة وتصميم البتراء من أبرز عناصرها المذهلة، حيث يتجاوز جمالها الطبيعي حدود التصور. إنها مزيج مدهش بين الخيال والمهارة التقنية الرفيعة، حيث تغرق الزائر في عالم من الروائع المعمارية التي شُيِّدت قبل قرون من الزمن.

ترتفع المدينة الوردية الباذخة في الجبال الحمراء بأشكال هندسية مبتكرة ومتقنة. إنها تحاكي الطبيعة وتتناغم مع الجبال والصخور الشاهقة التي تحيط بها، مما يخلق صورة بانورامية خلّابة لمدينة كانت موطنًا للإبداع والحضارة النبطية القديمة. تم تنفيذ التصميمات الهندسية باستخدام التقنيات المعمارية المتقدمة للعصور القديمة، وتم الاعتماد على القواعد الهندسية الدقيقة والتفاصيل الدقيقة التي تظهر مهارة وابتكار المهندسين النبطيين.

يعكس تصميم البتراء استخدامًا هائلاً للحجر والصخور المحلية، حيث تم اختيار المواد بعناية لتجسيد روعة الفن والهندسة. يظهر الحجر في أشكال هندسية رائعة مثل القباب والأعمدة والتماثيل والنحت المذهب، مما يضفي طابعًا فريدًا وجمالًا للبتراء. يتميز التصميم الداخلي بحجمه الهائل وبتفاصيله الدقيقة الرائعة، حيث تتميز القاعات والغرف بتفاصيل هندسية رائعة ونقوش معمارية معقدة، مما يجعل البتراء تحفة فنية خالدة.

ADVERTISEMENT

إن تصميم البتراء الفريد يدل على عبقرية وتأثير الحضارة النبطية في مجال الهندسة المعمارية. إنها محفورة بعناية في القلب الصخري للجبال، كأنها تشكل تحفة فنية ضخمة وأنيقة تتحدث عن تاريخ قديم وحضارة مدهشة. إنها رمز للإبداع البشري وتصميم فريد يحمل روح الإبداع والتفاني الذي أبدع به المهندسون النبطيون في هذه المدينة العجيبة.

3. المعابده والمباني الأثرية في البتراء

Commons.Wikimedia على Faraheed الصورة من قبل

داخل منطقة البتراء الساحرة، ينشر العديد من المعابده والمباني الأثرية سحرها وجمالها، مما يجعلها وجهة لا يمكن تفويتها لعشاق التاريخ والثقافة. يعود تاريخ هذه المعابده والمباني إلى العصور القديمة، ويضم كل منها رموزًا وألوانًا فريدة تحمل قصصاً عميقة وتخبرنا بتطور وازدهار الحضارة النبطية.

على رأس هذه المباني الأثرية تبرز "الخزنة"، وهي واحدة من أبرز المعابده في البتراء. يعود تاريخها إلى القرن الأول قبل الميلاد وتتميز بواجهة مذهلة محفورة في صخرة الجبل. تتألف الخزنة من عدة غرف وقاعات وتعد من أهم المعابده النبطية الأثرية المحفوظة.

ADVERTISEMENT

ثم هناك "المدرج الروماني"، الذي يعكس تأثير الحضارة الرومانية على البتراء. يعود تاريخه إلى القرن الأول الميلادي وكان يستخدم لتنظيم الفعاليات العامة والألعاب الرياضية. يمكن للزوار اليوم الصعود إلى المدرج الروماني والاستمتاع بمناظر خلابة للبتراء من الأعلى.

لا يمكن تجاهل "قصر الدير" أيضًا، وهو منصة عملاقة محفورة في الجبل يبلغ ارتفاعها 40 مترًا. يعود تاريخه إلى القرن الأول قبل الميلاد ويعتبر أكبر هيكل في البتراء. يضم قصر الدير فناءً كبيرًا وقاعة مركزية تحيط بها غرف تمثل الطابع الثقافي للمنطقة.

بالإضافة إلى ذلك، توجد العديد من المعابده الأخرى والمباني الأثرية مثل "قصر الجنائز" و "جبانة القلب" و "قصر العرس"، والتي تعكس تنوع الأبنية والهندسة المعمارية في البتراء. تحفل هذه المعابده والمباني بالتفاصيل الدقيقة والزخارف الفريدة التي تشد الانتباه وتثير الدهشة.

ADVERTISEMENT

تعكس المعابده والمباني الأثرية في البتراء المثابرة والمهارة التي قام بها النبطيون في بناء مجتمعهم وتطوير حضارتهم. وتشكل هذه المعابده والمباني جزءًا هامًا من تراث البتراء، حيث يمكن للزوار استكشاف الأسرار العميقة لهذه الحضارة العريقة والتمتع بالجمال اللافت للنظر لهذه المعابده والمباني الأثرية التي أثرت في تاريخ المنطقة.

4. الحضارة النبطية وأثرها على البتراء

Commons.Wikimedia على Institute for the Study of the Ancient World الصورة من قبل

تعد الحضارة النبطية أحد الأسس الثقيلة التي قامت عليها البتراء، حيث تعكس تراثًا ثقافيًا غنيًا وتراثًا تاريخيًا مهمًا، مما يجعلها قطعة فريدة من نوعها في تاريخ الشرق الأوسط. تأسست الحضارة النبطية في منطقة الأردن الحالية قبل أكثر من 2000 عام، ونمت وتطورت في المنطقة حتى أصبحت قوة تأخذ بأفظع المدينين الرومانيين.

ثمة تأثير قوي يمتد من الحضارة النبطية إلى بنية وجمال البتراء. تضم البتراء العديد من المعابده والمباني الضرورية التي تعكس تراث النبطيين وعقائدهم. يمكن المشاهدة الواضحة للمهارة النبطية في نحت الصخور وبناء المباني الضخمة، مما يضفي على المكان جوًا فريدًا وسحرًا لا يمكن إيجاده في أي مكان آخر في العالم.

ADVERTISEMENT

إن النحت الجميل للنبطيين على جدران البتراء يروي قصة حضارة غابرة ويعكس العبق التاريخي العريق لهذا الموقع. تحمل الصخور النقوش والرموز المعقدة التي كانت ترمز إلى أعياد العبادة وأساطير قديمة. كما تجسد المعابده النبطية الجمال الروحي والفني لهذه الحضارة وتعطينا نظرة دقيقة على عبقها وأعمالها.

بفضل الحضارة النبطية، أصبحت البتراء مكانًا ساحرًا يعكس سحر الحضارة الضائعة. إن الاكتشافات الأثرية التي تم اكتشافها في المنطقة تعد شاهدًا حيًا على قدرة النبطيين على البناء والفن والهندسة. تحمل البتراء في عمقها الحكايات العريقة والأسرار المدفونة للحضارة النبطية، مما يجعلها وجهة مذهلة لعشاق التاريخ وعشاق الثقافة من جميع أنحاء العالم.

يجب على الزوار استكشاف ما تبقى من تراث الحضارة النبطية في البتراء والاستمتاع بالتجربة الفريدة للغوص في تاريخ الماضي. إن الحضارة النبطية وإرثها الثقافي تعزز بشكل كبير الجاذبية السياحية للبتراء، حيث يمكن للزوار الاستمتاع بعمق ثقافة وتاريخ هذه الحضارة الرائعة.

ADVERTISEMENT

5. الطبيعة الساحرة والمناظر الخلابة في البتراء

Rawpixel الصورة تأتي من

تعتبر البتراء مزيجًا فريدًا من الحضارة القديمة والطبيعة الخلابة، حيث تحتضن في طياتها مناظر طبيعية ساحرة تأسر القلوب وتبهر العقول. فمنذ بداية الرحلة إلى البتراء، يستقطب الزائر الأولى نظرة واعية إلى جمال الطبيعة المحيطة بها. هنا تبدأ الصخور الحمراء العملاقة في الظهور من بين الوديان، وتتسلل الزهور البرية من بين الصخور القديمة لتزهو بألوانها الزاهية ورائحتها العطرة.

تسلط البتراء الضوء على الجبال الحمراء والوديان العميقة والجداول الزرقاء الصافية، مما يخلق مشهدًا طبيعيًا خلابًا يأخذ الأنفاس. تحيط الصخور الضاربة للحمرة بالمدينة القديمة، مما يخلق تباينًا ساحرًا بين الألوان الحمراء الزاهية والألوان الخضراء النابضة بالحياة. إن الجمال الطبيعي في البتراء يضفي على هذه الأرض القديمة جوًا ساحرًا وروحًا جذابة تمزج بين العظمة التاريخية وروعة الطبيعة.

ADVERTISEMENT

يمكن للزوار استكشاف جمال الطبيعة في البتراء من خلال رحلة مشي على طول المسارات المختلفة الموجودة داخل المدينة القديمة. ستمر عبر الممرات الضيقة والوديان العميقة، وستتعرف على النباتات البرية المحلية والحيوانات البرية المتنوعة. ستشعر بالاندهاش والتأمل أمام تكوينات الصخور الفريدة والمستويات العالية من الجمال الطبيعي في كل زاوية تلتفت إليها.

لا يمكن لأحد أن يقاوم سحر جبال البتراء المطلة على المنحدرات الوعرة والأودية الرائعة. ستجد نفسك محاطًا بصمت الطبيعة وسكونها الهادئ في هذا المناظر الطبيعية الرائعة. إن البتراء تعتبر ملاذًا للمشي والتأمل، حيث يمكنك التجول في الطبيعة الساحرة والاستمتاع بالهدوء والسكينة التي توفرها.

قلب الأردن يحتضن هذا الجوهرة الطبيعية، التي تعد واحدة من أكثر الوجهات سحرًا في العالم. البتراء تأخذ الزائر في رحلة مبهجة عبر الطبيعة الساحرة والمناظر الخلابة، مما يخلق تجربة لا تنسى تمزج بين العظمة التاريخية والجمال الطبيعي. إن زيارة البتراء هي تذكير حي لقوة وروعة الطبيعة، وتمنح الزائر إحساسًا بالتواصل العميق مع العالم الطبيعي المدهش والجميل.

ADVERTISEMENT

6. السياحة في البتراء: تجربة لا تنسى

Pexels على Francesco Ungaro الصورة من قبل

البتراء، هذا العجيب الذي يقع في قلب الأردن، يعتبر واحدة من الوجهات السياحية الأكثر روعة وسحرًا في العالم. إنها رحلة استكشافية لا تنسى تحمل في طياتها الجمال الطبيعي الخلاب وتاريخًا عريقًا ينتظر أن يكشف عن أسراره لكل راغب في الاستمتاع بتجربة سياحية استثنائية.

عندما تدخل بوابات البتراء، ستتمنى لو أن الزمان يتوقف حتى تتمكن من استيعاب جمال هذا المكان الفريد. فبينما تتجول في شوارعها الحجرية الضيقة، ستجد نفسك محاطًا بالمعابد الأثرية والمباني الفخمة التي تحمل بصمات حضارة قديمة. ستتمتع بالتفاصيل الدقيقة لنقوش الحجر والأعمدة المنحوتة بشكل رائع، مما يجعلك تعبق بالتاريخ والثقافة لهذا الموقع الانبثاقي.

وما يجعل البتراء تجربة لا تنسى هو المناظر الطبيعية الخلابة التي تحيط بها. من وادي الموت إلى الصخور الحمراء المدهشة، وجمال الجبال التي تطل على المدينة القديمة، ستجد نفسك في قلب مناظر طبيعية ساحرة تعكس براعة الطبيعة وقوة الخلق. إنها تجربة تسحر العيون وتشعر القلوب بالسلام والتأمل.

ADVERTISEMENT

تجربة السياحة في البتراء لا تقتصر فقط على استكشاف المعالم السياحية والتاريخية، بل تتضمن أيضًا فرصة للمغامرة والاستكشاف. يمكنك ركوب الجمال في المناظر الجبلية الخلابة، أو التجول في المسارات الوعرة والمتاهات الطبيعية الساحرة. كما يمكنك الاستمتاع بالتسلق في العديد من المنحدرات الصخرية الشاهقة في البتراء، مما يضيف لمسة من الإثارة والتشويق إلى تجربتك.

وعندما يحين وقت الاستراحة، ستجد العديد من المقاهي والمطاعم المحلية التي تقدم الأطباق التقليدية والعالمية. يمكنك الاستمتاع بوجبة شهية تحت سماء الليل الساحرة، مستمتعًا بأجواء حميمة وجمال البتراء المضيئة في الخلفية.

باختصار، فإن السياحة في البتراء هي تجربة لا تنسى تجمع بين التاريخ والثقافة والطبيعة الساحرة. إنها فرصة لاستكشاف قصور الأحلام والاستمتاع بأجواء ساحرة تخطف الأنفاس. إذا كنت تبحث عن تجربة سياحية مميزة ومذهلة، فإن البتراء بانتظارك لتترك انطباعًا لا ينسى في قلبك وذاكرتك.

ADVERTISEMENT
Commons.Wikimedia على Gerd Eichmann الصورة من قبل

من خلال زيارة البتراء، يخوض الزائر رحلة عبر الزمن لاستكشاف حضارة قديمة ومدهشة. فهي تلهمنا بتصميمها الفريد وجمالها القوي، في حين تعطينا نظرة عميقة على قصة الماضي. إنها تذكير حي للعظمة البشرية وقدرتها على خلق تحف فنية رائعة. لا شك أن البتراء هي واحدة من الجواهر النادرة في عالمنا، ويجب زيارتها لتجربة السحر والجمال الذي لا ينسى.

محمد

محمد

ADVERTISEMENT
راتاناكيري: اكتشف جمال الطبيعة البكر في شمال شرق كمبوديا
ADVERTISEMENT

في أعماق شمال شرق كمبوديا، بعيدًا عن ضوضاء المدن الكبرى وازدحام المواقع السياحية التقليدية، تقع مقاطعة راتاناكيري، واحدة من أكثر المناطق عزلة وجمالًا في البلاد. تجتمع في هذه المنطقة كل مقومات الجذب لعشاق الطبيعة والمغامرة: الغابات الاستوائية الكثيفة، القبائل المحلية ذات التقاليد العريقة، بحيرات بركانية آسرة، وشلالات مياه متدفقة من

ADVERTISEMENT

بين الصخور البركانية السوداء.

الصورة بواسطة Lukas Bergstrom عبر flickr

راتاناكيري: لمحة جغرافية وثقافية

تقع راتاناكيري بالقرب من الحدود مع لاوس وفيتنام، وتغطيها غابات مطيرة كثيفة وسهول مرتفعة وهضاب بركانية. تعد عاصمتها "بان لونغ" قاعدة الانطلاق الرئيسية لاستكشاف المناطق الطبيعية المحيطة. تُعرف راتاناكيري بثقافتها الغنية وتنوعها العرقي، حيث تقطنها العديد من الجماعات القبلية مثل قبائل جاراى وكروونغ وتومبونغ، الذين ما زالوا يحتفظون بتقاليدهم وعاداتهم الفريدة.

ADVERTISEMENT

يُعد التنقل في المنطقة مغامرة بحد ذاته، فالطرقات وعرة أحيانًا، لكن من يجرؤ على خوض غمار الطبيعة هناك، سيكافأ بمشاهد آسرة وتجارب نادرة.

بحيرة ياك لوم: جوهرة بركانية وسط الغابة

لا يمكن الحديث عن السياحة في راتاناكيري دون التوقف عند واحدة من أبرز معالمها الطبيعية: بحيرة ياك لوم. تشكلت هذه البحيرة قبل آلاف السنين إثر انفجار بركاني، وهي دائرية الشكل تقريبًا، تحيط بها غابة مطيرة كثيفة، مما يجعلها مكانًا ساحرًا للسباحة أو التنزه أو الاسترخاء على ضفافها الهادئة.

تتميز مياه ياك لوم بنقائها وعمقها الكبير، حيث تصل إلى أكثر من 48 مترًا في بعض النقاط. يوفر السير حول البحيرة عبر الممرات الخشبية فرصة لمراقبة الطيور، والاستمتاع بأصوات الطبيعة المحيطة. كما يمكنك زيارة مركز الزوار القريب، الذي يقدم معلومات عن تاريخ البحيرة وثقافة القبائل المحلية.

ADVERTISEMENT

تُعد بحيرة ياك لوم رمزًا لحماية البيئة في كمبوديا، وتدار بالتعاون مع المجتمعات المحلية للحفاظ على نظافتها ونظامها البيئي الهش.

الشلالات في كمبوديا: رحلة إلى منابع الصفاء

راتاناكيري موطن لعدد من أجمل الشلالات في كمبوديا، وتوفر كل واحدة منها تجربة فريدة لعشاق الطبيعة والمغامرة. من بين أشهر هذه الشلالات:

1. شلال تشا أونغ (Cha Ong Waterfall)

يقع على بُعد 8 كم فقط من مدينة بان لونغ، ويعد من أكثر الشلالات سهولة في الوصول. يتميز بتدفق مياهه على صخور بركانية ضخمة، مع إمكانية المشي خلف الستار المائي الضخم حيث توجد فجوة صخرية مدهشة، تمنح الزائرين شعورًا بأنهم داخل مغارة طبيعية مفتوحة على السماء.

2. شلال كاتيينغ(Katieng Waterfall)

يختبئ بين أشجار الغابة، ويأخذ الزائرين في رحلة قصيرة عبر الدروب الطينية والنباتات الاستوائية. يمكن السباحة في حوضه السفلي أو الاستلقاء على الصخور والاستماع لصوت الماء المنهمر بهدوء.

ADVERTISEMENT

3. شلال كاتشاكنغ(Kachanh Waterfall)

يمتاز بشكله المتدرج، ويمكن الوصول إليه بسهولة نسبية من وسط المدينة. تحيط به أراضٍ زراعية وحقول، وتمنح المنطقة شعورًا بالهدوء التام. يُعتبر موقعًا مثاليًا للتنزه العائلي أو التخييم اليومي.

توفر الشلالات في راتاناكيري لحظات مثالية للهروب من الحرارة والرطوبة، وفرصة للاتصال المباشر مع العناصر الطبيعية.

الصورة بواسطة User:Doron عبر flickr

الغابات في راتاناكيري: عالم حي من التنوع البيولوجي

تُعد غابات كمبوديا، وخاصة في مقاطعة راتاناكيري، من أغنى الغابات في جنوب شرق آسيا من حيث التنوع الحيوي. تُمثل هذه الغابات موطنًا لأنواع نادرة من النباتات والحيوانات، بما في ذلك الفيلة البرية، الدببة، الطيور الجارحة، والقرود المتنوعة.

يمكن للزوار الانضمام إلى جولات بصحبة مرشدين محليين لاكتشاف أسرار هذه الغابات. ومن بين الأنشطة الممكنة: الرحلات عبر المسارات الطبيعية، مراقبة الطيور، والمبيت في الأكواخ الخشبية البسيطة داخل المحميات.

ADVERTISEMENT

وتُعد محمية لومفات للحياة البرية (Lomphat Wildlife Sanctuary) من أهم المناطق التي توفر فرصة لرؤية الحياة البرية في بيئتها الطبيعية، بالإضافة إلى كونها منطقة بحث بيئي ودراسات ميدانية.

الصورة بواسطة ethan.crowley عبر flickr

تجربة ثقافية فريدة مع القبائل المحلية

بعيدًا عن الطبيعة، تمنحك زيارة راتاناكيري فرصة لاكتشاف ثقافات أصيلة لم تتأثر كثيرًا بالحداثة. القبائل القاطنة هناك تتحدث لغات محلية خاصة، ولها طقوسها وتقاليدها في الزواج والاحتفالات والممارسات الزراعية.

يمكنك، عبر التنسيق مع وكالات سياحية محلية، زيارة القرى القبلية والتعرف عن قرب على نمط حياتهم، حرفهم اليدوية، وأزيائهم التقليدية، وحتى تذوق أطباقهم الخاصة المحضرة من مكونات الغابة والمزارع المجاورة.

تُشكل هذه الزيارات تجربة ثقافية غنية تعزز الفهم العميق لتنوع كمبوديا الثقافي بعيدًا عن الصورة النمطية للسياحة الحضرية.

ADVERTISEMENT

نصائح عملية لزيارة راتاناكيري

  • أفضل وقت للزيارة: بين نوفمبر وفبراير، حين يكون الطقس جافًا ومعتدلًا.
  • الوصول: يمكن الوصول إلى بان لونغ بالطيران الداخلي من بنوم بنه إلى مطار راتاناكيري، أو بالحافلة (رغم أن الطرق قد تكون وعرة في بعض المناطق).
  • الإقامة: تتوفر مجموعة من النُزل البسيطة والفنادق الصغيرة في بان لونغ، بالإضافة إلى بيوت ضيافة تديرها عائلات محلية.
  • المواصلات: لاستكشاف المناطق المحيطة، يمكن استئجار دراجة نارية أو الانضمام إلى جولات محلية بسيارات دفع رباعي.
  • الاحترام الثقافي: من المهم احترام تقاليد القبائل، والحصول على إذن قبل التصوير أو دخول القرى، كما يُنصح بارتداء ملابس محتشمة.

راتاناكيري: الوجهة المثالية لعشاق المغامرة والطبيعة

إذا كنت من محبي السفر غير التقليدي، وترغب في الابتعاد عن الحشود والتجارب السياحية السطحية، فإن راتاناكيري تقدم لك كل ما تبحث عنه. إنها مكان يجتمع فيه جمال الطبيعة البكر مع ثراء ثقافي أصيل، وتجارب صادقة لا تُصنع للسياحة بل تنبع من جوهر الحياة اليومية.

ADVERTISEMENT

من بحيرة ياك لوم ذات السحر البركاني، إلى شلالات الماء المتدفقة وسط الغابات، ومن قرى القبائل إلى سفوح الجبال البركانية القديمة، كل زاوية في هذه المقاطعة تخبئ مغامرة جديدة بانتظار من يملك روح الاستكشاف.

راتاناكيري ليست وجهة عابرة في خارطة السياحة في كمبوديا، بل تجربة متكاملة تروي ظمأ المغامرين ومحبي الطبيعة. مع كل نزهة في غابات كمبوديا، وكل لحظة هدوء أمام بحيرة ياك لوم، وكل تفاعل مع سكان القبائل، يزداد ارتباطك بجوهر الحياة في هذه الأرض البكر. إنها دعوة مفتوحة للغوص في قلب كمبوديا الحقيقي، بعيدًا عن المسارات المعتادة، حيث تنبع المتعة من بساطة المكان وثرائه الطبيعي والثقافي.

ياسر السايح

ياسر السايح

ADVERTISEMENT
مدينة جدة جوهرة البحر الأحمر
ADVERTISEMENT

إذا كنت تتساءل ما يميز مدينة جدة عن غيرها، فهي كجوهرة متلألئة في البحر الأحمر، فجمال غروب شمسها وشروقها وصوت موج البحر أخاذ وفريد من نوعه. بالإضافة إلى ذلك، هي ميناء رئيسي،وتعد مدخلا حيويا لمدينة مكة المكرمة. هي مدينة لا تنام وتجعلك لا تنام من مدى التنوع الكبير الذي يسكن

ADVERTISEMENT

فيها، بداية من شواطئها الخلابة إلى كورنيش جدة الفخم ونافورتها الممتعة، لذلك سميت مدينة جدة جوهرة البحر الأحمر، وليس ذلك فحسب فما زال هناك الكثير لنكتشفه معا!

بعض المعلومات عن مدينة جدة:

صورة من wikimedia

تعتبر مدينة جدة ثاني أكبر مدينة في المملكة العربية السعودية بعد مدينة الرياض.

هي مدينة تجارية قديمة وعاصمة المملكة العربية السعودية الاقتصادية والسياحية بسبب:

كونها جوهرة البحر الأحمر.

ما بها من معالم وآثار تاريخية وسياحية وموقعها الجغرافي.

ADVERTISEMENT

يبلغ تاريخها نحو ثلاثة آلاف عام.

دائما ما تستقبل حجاج بيت الله الحرام منذ عهد الخلفاء الراشدين.

تضم مطار الملك عبد العزيز الدولي، وأكبر ميناء على البحر الأحمر.

تعد بوابة للحرمين الشريفين.

تبعد جدة نحو 949 كيلومترا عن العاصمة الرياض، و79 كيلومترا عن مكة المكرمة، و420 كيلومترا عن المدينة المنورة.

أبرز معالم جدة البحرية:

صورة من wikimedia

1)كورنيش جدة:

تتميّز جوهرة البحر الأحمر بكورنيش يمتد لعشرات الكيلومترات كما أنه يتمتع بتجهيزات وخدمات متنوعة، بفضل الإطلالات المميزة على البحر الأحمر.

التنزه في الكورنيش الشماليتشكل المسطحات الخضراء جزءًا كبيرًا من الكورنيش الشمالي، ويحب الجميع الجلوس هناك مقابل البحر الأحمر مع الأسر والأصدقاء، بينما يستمتع الأطفال بالألعاب المهيئة لهم في أماكن مخصصة بالقرب من أسرهم. بالإضافة إلى ذلك، يتميز الكورنيش الشمالي بمساحته الشاسعة والمقدرة بحوالي 236 ألف متر مربع، ويمتد من مركز حرس الحدود إلى دوار النورس. علاوة على ذلك، يضم الكورنيش الشمالي الكثير من أكشاك الخدمة والمطاعم، ويوجد قربه العديد من الأماكن الترفيهية كمنتزه الشلال الترفيهي، والواجهة البحرية.

ADVERTISEMENT

التجول في الكورنيش الأوسط

يعرف الكورنيش الأوسط بأسماء أخرى، مثل: كورنيش الحمراء، ويشتهر بأطول نافورة في العالم (نافورة الملك فهد)،  كما تنتشر المطاعم وأكشاك الخدمة على طوله، وبإمكانك استكشاف خفاياه مشيا على الأقدام، إذ يقدر طوله بنحو 3.6 كلم. كما أن لحظة الغروب الأخاذة في الكورنيش الأوسط لها سحر آخر، إلى جانب الاستمتاع بمشاهدة تمايل سعف النخيل وخلفه أفخم الفنادق العالمية الريتز كارلتون.

2)نافورة الملك فهد:

صورة من wikimedia

إن نافورة الملك فهد التي تعد أطول نافورة في العالم على ارتفاع 312 مترًا وسرعة ضخ المياه تبلغ 350 كلم/ساعة. تزين مياه النافورة غروب شمس مدينة جدة في الكورنيش الأوسط. مع استمرار العرض الباهر للنافورة، يمكنك التنزه وتجربة الأطعمة على امتداد الأكشاك المتنوعة في كورنيش الحمراء. "سيفين" هو أكثر الأكشاك شعبيةً لزوار ممشى الكورنيش. وتظهر النافورة بكامل رونقها في الليل، عندما تنير مئات الأضواء الملونة ضخ المياه الذي يُطلق نحو السماء.

ADVERTISEMENT

وكانت النافورة هدية إلى جدة من الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود الذي حكم البلاد من سنة 1982 إلى 2005. استغرقت أعمال البناء من 1980 إلى 1983، وعندما تم افتتاحها عام 1985 أصبحت أحد المعالم السياحية الرئيسية في المدينة. تقع النافورة مقابل واجهة جدة البحرية وتستخدم ماء البحر بدلًا من الماء العذب لإطلاق ضخها المشهور. هذا النصب المشهور سيكون على مقربة من نصب تذكاري يتجاوز عمره 30 عامًا وسط أمواج البحر الأحمر.

ج) فقيه أكواريوم:

صورة من wikimedia

يقع الأكواريوم على مقربة من الطرف الشمالي لطريق الكورنيش، فهو أول معرض بحري في المملكة العربية السعودية. وليست بمصادفة أنه بُني على ساحل البحر الأحمر. الأنفاق والأحواض الضخمة التي تشكل الأكواريوم تستضيف أكثر من 200 نوع من الأسماك و85٪ منها متخذة وطنا من شعاب جدة المرجانية. جولة فيه ستتيح لكم فرصة اكتشاف بعض من العجائب ال800 الموجودة في البحر الأحمر، والتي لن تجدوها في أي مكان آخر في العالم.

ADVERTISEMENT

سيمكنكم أن تتعرفوا على الكثير من الأسماك مثل سمكة نابليون (الطرباني) التي تتحول من أنثى إلى ذكر أو السحل المشهور بالشوكتين في مقدمة ذيلها. بالإضافة إلى قناديل البحر المسماه بالكسيوبيا أو أنقليس الحدائق، الذي ينزل ويصعد من الرمل عند اقتراب الزوار. كما أنه يوجد أيضا أسماك مخيفة لن ترغبوا في رؤيتها إلا في حوض، مثل السمك الصخري الذي يمكن أن يسمم ويقتل إنسانًا بالغًا في خلال 5 دقائق فقط، مما أكسبه شهرة السمك الأكثر سمية في العالم!

يفخر موظفو الأكواريوم بأنه تم إنقاذ بعض الأنواع التي كانت مهددة بالانقراض - بما فيها السلحفاة البحرية الضخمة - بعد أن تعرضت لإصابات أو مرض. وكل الحيوانات التي تعافت بالكامل أُطلقت مرة أخرى في موئلها الطبيعي. فماذا تنتظر؟ جوهرة البحر الأحمر تناديك!

إسلام المنشاوي

إسلام المنشاوي

ADVERTISEMENT