متحف المستقبل . أعجوبة معمارية هندسية للعالم القادم
ADVERTISEMENT

بمبادرة مغامرة من مؤسسة دبي للمستقبل ، وبرؤية تطلعية عصرية ثاقبة مميزة ، وفكر واعد وإرادة متفردة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي ، اجتمعت إبداعات وخبرات نخبة من الفنانين والمعماريين لتأسيس متحف المستقبل بدبي ليكون أعجوبة معمارية هندسية تستلهم تراث الماضي مروراً

ADVERTISEMENT

بالحاضر لتستشرف مستقبلاً مرغوباً يحمل في طياته كافة أحلام عوالم الزمن القادم ، ويجسد في تصميمه المبهر صورة رائعة لأرقى معاني الإنسانية المتحالفة والتي تسعى إلى إعمار الأرض لمزيد من استقرار ورفاهية البشر .

الهوية العربية في أعجوبة المستقبل بدبي

الصورة عبر flickr

صمّم المهندس المعماري "شون كيلا" متحف المستقبل ، كما ساهم الفنّان الإماراتي مطر بن لاحج بلمساته الإبداعية في التأكيد على الهوية العربية للمتحف باستخدام أروع خطوط اللغة العربية ؛ خط الثلث الملكي الأصيل للكتابة على واجهة متحف المستقبل. و قد نظم أبياتاً شعرية مقتبسة من مقولات لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي هي : " لن نعيش مئات السنين، ولكن يمكن أن نبدع شيئاً يستمر لمئات السنين»، «المستقبل سيكون لمن يستطيع تخيله وتصميمه وتنفيذه..المستقبل لا ينتظر..المستقبل يمكن تصميمه وبناؤه اليوم»، و«سر تجدد الحياة وتطور الحضارة وتقدم البشرية يكمن في كلمة واحدة هي الابتكار".

ADVERTISEMENT

مفهوم نافذ عبر الزمن للمتاحف

الصورة عبر wikimedia

وقد رسخ مبتكروا متحف المستقبل صورة ذهنية مختلفة عن المفهوم التقليدي للمتاحف ، ليعتبر سبق تاريخي يستكمل مسيرة التقدم لدولة الإمارات العربية التي احتلت مكانها في صفوف الدول الأعلى تقدماً في العالم ، والتي قدمت هذا المتحف ليكون رمزاً للتضامن والسلام تنصهر فيه مختلف الثقافات لمواجهة تحديات العصر وتذليل المعوقات الاجتماعية والحضارية ، وأدرجته "ناشيونال جيوغرافيك" على قائمة الأربعة عشر متحفاً الأعلى تصنيفاُ في العالم وقد بني المتحف على مساحة ثلاثين ألف متر مربع وبارتفاعه سبعة وسبعين متراً ويضم سبعة طوابق ، وقد صُنعت واجهته من الفولاذ المقاوم للصدأ تتكوّن من 1,024 قطعة تم تصنيعها عبر عملية تقنية ماهرة بمعاونة الروبوتات ، كما تحتوي المساحة الحضراء التي تحيط بالمتحف على ثمانين نوع نباتات نادرة تروى بأنظمة ري ذكية وآلية .

ADVERTISEMENT

المتحف مدينة مستقبلية ذكية

الصورة عبر pexels

يعتبر متحف المستقبل الأول في الشرق الأوسط الحاصل على الاعتماد البلاتيني للريادة في تصميم أنظمة الطاقة وحماية البيئة (لييد)، وهو أرقى تصنيف للمباني الخضراء في العالم ، كما يعتبر مدينة مستقبلية ذكية تقدم وسائل ووسائط تفاعلية رقمية وتقنية تتمثل في إبداعات ومواد وأفلام وفعاليات، من إنتاج أصحاب الفكر وأهل البحث العلمي والتكنولوجيا من العلماء والمبدعين والمخترعين والممولين والشركات الواعدة والجامعات والمعاهد المتميزة ، وتسهم في حصر وتشخيص وعرض مشكلات ومعوقات وتحديات وأزمات البشرية  بكل واقعية وشفافية وصدق لينتجون

للمستقبل بنوك عالمية للتكنولوجيا ، علاوة على القيمة السياحية والثقافية والتكنولوجية للمتحف بالإضافة إلى أنه يضم مركزاً لاستضافة المؤتمرات التقنية والعلمية الدولية، ويضم مختبراتٍ للابتكار في العديد من المجالات، بما في ذلك الصحة والتعليم والمدن الذكية والطاقة والنقل، بالإضافة إلى مساحاتٍ مخصصة لاختبار الأفكار.

ADVERTISEMENT

أقسام متحف المستقبل

الصورة عبر pexels

على كل زائر أن يستعد ليرى العالم بعد خمسين عاماً من الآن في هذا المتحف . يضم المتحف خمسة أقسام رئيسة هي:

محطة الفضاء المدارية - أمل:   يتناول عالم الفضاء واستكشاف ما يرتفع عن الأرض.

مختبر إعادة تأهيل الطبيعة يتناول تحديات البيئة

الواحة:   يتناول متطلبات السعادة البشرية ومخاطبة حواس البشر

معرض "المستقبل اليوم: يتناول كافة تحديثات التكنولوجيات وتقنيات العصر

أبطال المستقبل: يتناول عالم أطفال المستقبل

وتصنف الأقسام متحف المستقبل فنياً إلى ثلاثة أقسام

الأول: يضم قطاع الروبوتات والذكاء الاصطناعي، على أن يتم قياس مدى تأثير كلً منهم على زيادة كفاءة القدرات الذهنية للإنسان.

الثاني: يُركز على العلاقة بين الروبوت والإنسان، في إطار رعاية الروبوتات لكبار السن.

الثالث: يُسلط الضوء على كيفية الاستفادة من الذكاء الاصطناعي لإدارة الأموال، واتخاذ القرارات الخاصة بعمليات الإدارة.

ADVERTISEMENT

وبهذا تتأسس باكورة عجائب دنيا المستقبل بأعجوبة دبي المعمارية ( متحف المستقبل )

اسماعيل العلوي

اسماعيل العلوي

ADVERTISEMENT
5 أشياء يفعلها مقعد بحري كهذا لكبار السن في مدينة ساحلية يسهل التنقل فيها سيرًا على الأقدام
ADVERTISEMENT

في بعض الأيام، تشعر وكأن رأسك ممتلئ أكثر مما يحتمل، أو أن البيت ساكن أكثر مما ينبغي، أو أن أعصابك باتت مرهقة إلى حدّ رقيق، ومع ذلك سيظلّ هناك من يقول لك إن الراحة لا تأتي إلا في هيئة عطلة، أو رحلة استجمام، أو خطة كبيرة جديدة. لكنها في كثير

ADVERTISEMENT

من الأحيان تبدأ من شيء أصغر من ذلك. ففي مدينة ساحلية يسهل التنقّل فيها مشيًا، قد يقدّم مقعد واحد تصل إليه عبر مشية قصيرة متكررة نفعًا لكبير السن يفوق ما يبدو عليه.

وقد يبدو الأمر وكأنه لا شيء يُذكر. رجل مسن يخرج من البيت، يجلس قليلًا، ينظر أمامه، ثم يعود إلى منزله. إذا كنت تقيس الحياة بما يُنجز من مهام فقط، فسيبدو هذا ضربًا من السلبية. أما إذا قستها بما يساعد الجسد على أن يهدأ، وبما يجعل الأسبوع متماسكًا، فالأمر مختلف.

صورة بعدسة أندرا سي تايلور جونيور على Unsplash
ADVERTISEMENT

1. يمنح اليوم هيئة يمكن لجسدك أن يطمئن إليها

والفائدة هنا كثيرًا ما تكمن في التكرار نفسه. سبع دقائق من باب البيت إلى المقعد. ربما 500 متر، وربما أكثر قليلًا. الزاوية نفسها، ورقعة الرصيف نفسها، والمكان نفسه الذي تتوقف فيه من دون أن تضطر إلى اتخاذ القرار من جديد كل مرة.

ولهذا التكرار أهميته، لأن العقول المرهقة تتعامل مع الروتين السهل قليل الاحتكاك أفضل مما تتعامل مع النوايا النبيلة. أنت لا تحتاج إلى وضع برنامج لياقة. ما تحتاجه هو مسار يمكنك احتماله 3 إلى 5 مرات في الأسبوع، حتى في يوم ثلاثاء عادي لا تكون فيه في مزاج طيب على وجه الخصوص، وتكون فيه ركبتاك قد أعلنتا رأيهما بوضوح.

وكنت دائمًا أرى أن الناس يخطئون فهم المسألة هنا. فالأفق يظل في مكانه. أما الشخص الذي يصل إليه فلا يظل كما هو. إن مشية قصيرة متكررة، يعقبها توقف ثابت، يمكن أن تحوّل صباحًا مرتبكًا إلى شيء له حدود واضحة.

ADVERTISEMENT

2. يثبّت المزاج بطرق تشعر بها قبل أن تعرف كيف تفسّرها

وهنا الدليل المباشر. فقد تابعت دراسة واسعة نُشرت عام 2019 في مجلة Scientific Reports ما يقرب من 20,000 شخص، وخلصت إلى أن قضاء 120 دقيقة على الأقل أسبوعيًّا في الطبيعة ارتبط بتحسن الصحة والعافية. ولم يكن لازمًا أن تُقضى هذه المدة دفعة واحدة. فحتى الخروجات القصيرة القليلة كانت تُحتسب.

هذا لا يثبت أن الجلوس على مقعد بمحاذاة البحر سيصلح فترة صعبة في حياتك. لكنه يشير إلى أن قضاء وقت منتظم في الخارج، وبقدر يمكن لشخص عادي أن يديره، يرتبط بالشعور بتحسن يمكن قياسه. جرّب النسخة المتواضعة هذا الأسبوع: 4 خروجات مدة كل منها بين 10 و15 دقيقة، تشمل المشي ذهابًا وإيابًا، ثم لاحظ إن كنت تعود وكتفاك أقل ارتفاعًا مما كانتا عليه حين خرجت.

3. يُبقي المفاصل في حالة عمل من دون أن يحوّل الحياة إلى تدريب

ADVERTISEMENT

المقعد الذي يقع على مسافة بين 300 و800 متر من المنزل يخلق سببًا كافيًا للحركة. امشِ إليه، واجلس 5 أو 10 دقائق، ثم عد إلى البيت. وانتهى الأمر. وبحسب الطريق، يعني هذا غالبًا قضاء 10 إلى 20 دقيقة على قدميك وقطع نحو 1,000 إلى 2,000 خطوة من دون أن تقول لنفسك ولو مرة إنك تمارس الرياضة.

وهذه النقطة تزداد أهمية مع التقدم في السن أكثر مما يحب كثير منا أن يعترف. فالمشي المنتظم يساعد على ألا تتراجع قوة الساقين والتوازن والثقة بالنفس في صمت. ليست السرعة هي المقصودة هنا. المقصود هو إبقاء الآلة قيد الاستخدام.

ولأن هذه الخرجة مرتبطة بمكان، لا بهدف أدائي، يصبح الالتزام بها أسهل من الالتزام بعهد فضفاض باستعادة اللياقة. فثلاث خرجات قصيرة في الأسبوع تتحول إلى أمر طبيعي أسرع بكثير من وعد كبير بأن تصبح أكثر لياقة. أما خمس مرات، فقد تحدث من دون أن تبدو وكأنها حملة.

ADVERTISEMENT

متى كانت آخر مرة جلست فيها ساكنًا ما يكفي لتلاحظ تغيّر أنفاسك؟

هنا ينعطف المعنى. فما بدا وقتًا فارغًا قد يكون واحدًا من الأجزاء القليلة في يومك التي يتلقى فيها جسدك رسالة مفادها أن بإمكانه أن يهدأ قليلًا. إذا جلست دقيقتين من دون أن تمد يدك إلى هاتفك، فانتبه إلى تنفّسك في البداية ثم في النهاية. كثيرون يلاحظون أنه يبطؤ أو يزداد عمقًا من تلقاء نفسه. وإذا لم يحدث ذلك، فهذه أيضًا إشارة صادقة: ربما كنت أشد توترًا مما كنت تدرك.

4. يخلق تواصلًا اجتماعيًّا خفيفًا من دون إرهاق المخالطة

كبار السن لا يحتاجون دائمًا إلى مزيد من الفعاليات الاجتماعية. أحيانًا يحتاجون إلى تواصل أكثر ثباتًا وأقل ضغطًا. فسلوك الطريق نفسه في وقت متقارب كل مرة يعني أنك تبدأ برؤية الشخص نفسه الذي يتمشّى مع كلبه، والمرأة نفسها التي تحمل أكياس التسوق، والرجل نفسه الذي يكتفي بإيماءة ولا يقول الكثير. وبعد أسبوع أو أسبوعين، تتحول النظرة إلى تحية. وبعد شهر، يلاحظ أحدهم أنك لم تعد تظهر كعادتك.

ADVERTISEMENT

وقد أظهرت الأبحاث المتعلقة بالعافية الاجتماعية في المراحل المتقدمة من العمر منذ زمن أن الروابط الضعيفة مهمة. لا الأصدقاء المقرّبون، ولا الاعترافات العميقة، بل مجرد تواصل إنساني مألوف. ويمكن لممشى متكرر أن يوفّر هذا بلطف، من دون ضجيج الحياة الاجتماعية المنظمة وجهدها.

وهنا يعترض بعض الناس. يسمعون عبارة «الجلوس وحيدًا بمحاذاة الماء» فيفكرون في الترف، أو في التهرب، أو في رومانسية فارغة. وهذا اعتراض مفهوم. فإذا تحوّل هذا الروتين إلى وسيلة لتجنب كل تواصل وكل مساعدة لازمة، فقد يضيّق الحياة بدل أن يسندها.

لكن الاستعادة ليست هي الانسحاب. فالتوقف القصير في الخارج، إذا جعلك أكثر هدوءًا، وأقل تيبسًا في ظهرك، وأكثر استعدادًا للكلام مع البقّال في طريق العودة إلى البيت، فليس هروبًا من الحياة. بل هو صيانة تمكّنك من العودة إليها.

ADVERTISEMENT

5. ينجح حتى إن لم تكن تعيش بمحاذاة البحر

البحر يساعد، لكنه ليس كل الآلية. فالمحرّك الحقيقي هو طريق متكرر يتبعه توقف ثابت. مقعد في حديقة، أو جدار في باحة كنيسة، أو موقف حافلات مظلل لا تستقله منه، أو كرسي في الشرفة بعد دورة واحدة حول الحيّ — كل هذه يمكن أن تؤدي وظيفة مشابهة إذا كانت قريبة بالقدر الذي يسمح باستخدامها كثيرًا.

وإذا كان الألم، أو الطقس، أو رعاية شخص آخر، أو شارع غير آمن يغيّر ما هو واقعي بالنسبة إليك، فاختصره. امشِ 3 دقائق ذهابًا و3 دقائق إيابًا. اجلس قرب باب منزلك. استخدم وسيلة مساعدة على الحركة، واختر نقطة التوقف نفسها في كل مرة. هذا النوع من الروتين لا يعالج الحزن أو الاكتئاب أو العزلة بالقدر نفسه عند الجميع، وليس بديلًا عن الرعاية الطبية أو الدعم المناسب حين تكون الحاجة إليهما قائمة.

ADVERTISEMENT

ومع ذلك، فصِغر الشيء لا يعني تفاهته. ففي عام 2018، خلصت مراجعة نُشرت في BMC Public Health تناولت التنقل خارج المنزل في الشيخوخة إلى أن القدرة على الخروج إلى الحيّ ارتبطت بتحسن العافية والتواصل الاجتماعي. والدرس العملي هنا واضح بما يكفي: اجعل الطريق سهلًا إلى حد يجعلك تكرره فعلًا.

هذا الأسبوع، اختر مقعدًا واحدًا يبعد عن المنزل بين 300 و800 متر إذا كنت قادرًا على ذلك، وامشِ إليه 3 مرات، واجلس 5 دقائق من دون هاتفك، ثم عد قبل أن تتحول الخرجة إلى مشروع.

جيمري يلدريم

جيمري يلدريم

ADVERTISEMENT
بصراحة: هل نحتاج فعلًا للاستثمار أكثر أم إن الادخار الذكي يكفي؟
ADVERTISEMENT

في عالم يزداد تعقيدًا اقتصاديًا يومًا بعد يوم، يصبح السؤال المالي الأساسي: هل يكفي أن ندخر أموالنا بذكاء، أم أن علينا أن نغامر ونستثمر؟
السؤال ليس نظريًا فقط، بل يُلامس حياة ملايين الأفراد في الوطن العربي. بين تقلبات الأسواق، وضعف التوعية المالية، وغلاء المعيشة، يقف الفرد العربي أمام مفترق طرق:

ADVERTISEMENT


طريق الادخار المريح أو طريق الاستثمار المليء بالمخاطرة.

في هذا المقال، نستعرض بصدق الفرق بين الادخار والاستثمار، مزايا ومخاطر كل منهما، وكيف يمكن أن تقودك استراتيجيات مالية ذكية إلى التوازن المالي.


الصورة بواسطة MIND_AND_Iعلى envato


أولًا: الفرق بين الادخار والاستثمار

لفهم ما نحتاجه فعلًا، يجب أولًا أن نُفرّق بين المفهومين:

الادخار:

هو تخصيص جزء من دخلك وتخزينه لاحتياجات مستقبلية، غالبًا في أماكن قليلة أو معدومة المخاطرة مثل حسابات التوفير أو الصناديق البنكية.
الهدف منه هو الأمان المالي، وتوفير السيولة للطوارئ والمصاريف المستقبلية.

ADVERTISEMENT

الاستثمار:

هو استخدام أموالك في أدوات مالية أو أصول (مثل الأسهم، العقارات، المشاريع) بهدف تحقيق عائد أعلى من الادخار. لكنه ينطوي على درجة من المخاطرة، وكلما زاد العائد المتوقع زادت المخاطر.

خلاصة الفرق: الادخار يحميك من المفاجآت، بينما الاستثمار قد يحقق لك الاستقلال المالي.

ثانيًا: الواقع المالي في الوطن العربي

عند الحديث عن إدارة المال في الوطن العربي، نواجه عدة تحديات:

  • ضعف الثقافة المالية: لا تزال المفاهيم الاقتصادية الأساسية غائبة عن المناهج الدراسية.
  • تفضيل السيولة: يفضل الكثيرون الاحتفاظ بالأموال نقدًا، بسبب انعدام الثقة في المؤسسات المالية أو تجارب سابقة سلبية.
  • الخوف من المخاطرة: نتيجة لتجارب اقتصادية صعبة، يُفضّل الكثيرون الادخار على الاستثمار.
  • ارتفاع تكاليف المعيشة: يجعل معظم الأفراد بالكاد قادرين على الادخار، فما بالك بالاستثمار.
ADVERTISEMENT

هذا الواقع يعيدنا للسؤال الجوهري: هل يكفينا الادخار في ظل هذه الظروف، أم أننا بحاجة إلى المخاطرة المحسوبة؟


الصورة بواسطة iLixe48 على envato


ثالثًا: مزايا وعيوب الادخار الذكي

مزايا الادخار:

  • يمنحك راحة نفسية وسيولة للطوارئ.
  • لا يتطلب معرفة مالية معقدة.
  • مفيد للأهداف قصيرة ومتوسطة الأجل (مثل شراء سيارة أو السفر).

عيوب الادخار:

  • العوائد غالبًا ضعيفة لا تتغلب على التضخم.
  • لا يساعدك على تكوين ثروة على المدى الطويل.
  • الاعتماد الكلي عليه يعني أنك "تحافظ" على أموالك بدلًا من "تنميتها".

مثال توضيحي:
إذا ادخرت 10,000 دولار في حساب توفير بفائدة 1% سنويًا، بينما التضخم السنوي 5%، فأنت تخسر من قيمة مالك سنويًا دون أن تشعر.

رابعًا: هل الاستثمار هو الحل الأفضل دائمًا؟

ليس بالضرورة. فـ مخاطرة الاستثمار تتغير حسب نوعه وخبرتك وأهدافك.

ADVERTISEMENT

مزايا الاستثمار:

  • إمكانية تحقيق عوائد أعلى بكثير من الادخار.
  • يساعد على التقاعد المبكر وتحقيق الحرية المالية.
  • يواكب التضخم ويزيد من قيمة المال بمرور الوقت.

عيوب الاستثمار:

  • يتطلب وقتًا للتعلم والفهم.
  • المخاطرة قد تعني خسارة جزئية أو كاملة لرأس المال.
  • بعض أنواع الاستثمارات تحتاج لرأس مال أولي كبير.

خامسًا: استراتيجيات مالية ذكية تجمع بين الاثنين

الذكاء المالي لا يعني أن تختار بين الادخار أو الاستثمار، بل أن تدمجهما بشكل متوازن حسب ظروفك.

إليك بعض استراتيجيات مالية ذكية تناسب القارئ العربي:

  • قاعدة 50/30/20:
  • 50% للنفقات الأساسية
  • 30% للرغبات الشخصية
  • 20% للادخار والاستثمار
    هذه النسبة مرنة، ويمكن تعديلها حسب دخلك وأولوياتك.

بناء صندوق طوارئ أولًا:

قبل التفكير بالاستثمار، تأكد من وجود 3-6 أشهر من المصاريف كمدخرات.

ADVERTISEMENT

ابدأ بالاستثمار التدريجي:

  • لا تضع كل مالك دفعة واحدة، بل خصص جزءًا صغيرًا شهريًا.
  • استثمر في أدوات أقل مخاطرة كبداية (مثل صناديق المؤشرات).

تعلم قبل أن تُخاطر:

  • خصص وقتًا لتثقيف نفسك حول أدوات الاستثمار.
  • استعن بمستشار مالي إن لزم الأمر.

تابع وراجع أهدافك:

لا تتعامل مع المال بردّ فعل، بل بخطة ومراجعة دورية.


الصورة بواسطة nateemee على envato


سادسًا: ثقافة المال.. هل نحن بحاجة إلى تغيير فكري؟

لن ننجح في إدارة المال فقط بالوسائل التقنية، بل يجب أن يتغير أسلوب تفكيرنا المالي.
ثقافة المال في مجتمعاتنا العربية تميل إلى:

  • الخوف من المخاطرة
  • تقديس الادخار حتى لو لم يُحقق نموًا
  • الاعتماد على الراتب الشهري فقط

هذه العقليات قد تكون مفهومة نتيجة تجارب اقتصادية صعبة، لكنها لا تصلح لبيئة مالية متغيرة.
نحتاج إلى ثقافة مالية جديدة، تؤمن بالتوازن بين الأمان المالي والنمو المالي.

ADVERTISEMENT

سابعًا: متى تكتفي بالادخار؟ ومتى تبدأ الاستثمار؟

إليك قاعدة بسيطة تساعدك على اتخاذ القرار:


جدول بواسطة ياسر السايح


ثامنًا: خلاصة المقال

في نهاية المطاف، لا يوجد خيار صحيح أو خاطئ يناسب الجميع. لكن هناك خيار أنسب لك بناءً على ظروفك.
الادخار الذكي يمنحك الأمان، بينما الاستثمار يمنحك النمو. وكلاهما ضروري في حياة مالية متوازنة.

نصيحة أخيرة:
فكر في المال كأداة لخدمة أهدافك، لا كهدف بحد ذاته. سواء اخترت الادخار أو الاستثمار، اجعل كل قرارك جزءًا من خطة، وليس رد فعل مؤقت.

هل أنت مستعد لاتخاذ القرار الصحيح؟

ابدأ اليوم بتحليل وضعك المالي، وضع أهدافًا واضحة، وتعلم كيف تُدير مالك بذكاء في عالم متغير. ثق أن التوازن بين الادخار والاستثمار هو ما يصنع الفرق بين من يعيش "مستقرًا" ومن يعيش "حرًا".

ياسر السايح

ياسر السايح

ADVERTISEMENT