العيش بوعي: خطوات نحو حياة أكثر سعادة ورضا

ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT

في عالمنا المليء بالضغوطات والانشغالات، غالباً ما نجد أنفسنا نمر بالحياة دون وعي حقيقي بما يحدث حولنا أو بداخلنا. وننسى أننا نمتلك القدرة على التحكم في حياتنا واختيار مسارنا نحو السعادة والرضا، فغالباً ما نغفل عن اللحظة الحالية في خضم صخب الحياة اليومية، وننغمس في مشاغل الماضي أو قلق المستقبل. لكن ما رأيك أن نُحوّل تركيزنا نحو الحاضر، ونعيش بوعي أكبر؟

يُعدّ العيش بوعي ممارسة فلسفية تُركّز على الحضور الكامل في اللحظة الحالية، مع قبول كل مشاعرنا وأفكارنا دون تحكّم.

العيش بوعي رحلة مستمرة، تتطلب الصبر. لكن مع الوقت، سنتمكن من الاستمتاع بحياة أكثر سعادة ورضا.

والآن لنتعرف على هذه الرحلة...

ما هو العيش بوعي؟

الصورة عبر Carlos Urrutia على unsplash
ADVERTISEMENT

قراءة مقترحة

العيش بوعي هو ممارسة التركيز على اللحظة الحالية، وملاحظة أفكارنا ومشاعرنا وأحاسيسنا دون الحكم عليها. وفي تعريف آخر: هو ممارسة التركيز على الحاضر دون الحكم على الأفكار أو المشاعر. يتضمن ذلك الوعي التام بما يحدث حولنا، سواء كانت أفكارنا أو مشاعرنا أو أحاسيسنا الجسدية أو محيطنا الخارجي. مما يحتاج إلى جهد وممارسة، لكنه يُصبح أسهل مع الوقت.

تتوزع جذور هذه الممارسة بين ممارسات الشرق القديمة، وحضورها في الفلسفة الغربية، ثم انتشارها الحديث مع عصر المعلومات وحركة الوعي الذاتي.

محطات تطور فكرة العيش بوعي

ممارسات الشرق القديمة

هناك اتجاه عام يقول إن الفكرة تنحدر من ممارسات الشرق القديمة.

الفلسفة الغربية

كان لهذه الممارسة باع أيضًا في الفلسفة الغربية.

عصر المعلومات

انتشرت أكثر عبر الدخول في عصر المعلومات في العصر الحديث.

الستينيات والسبعينيات

شهدت فلسفة العيش بوعي نهضة جديدة مع ظهور حركة الوعي الذاتي.

الشكل الحالي

تم تطوريها عبر السنين لتصل إلى الشكل الحالي.

ADVERTISEMENT

تُقدم فلسفة العيش بوعي نهجاً غنياً ومتنوعاً للحياة. من خلال استكشاف جذورها في الحضارات والثقافات المختلفة، يمكننا أن نكتسب فهمًا أعمق لمبادئها وفوائدها.

وتُعد تلك الفلسفة مزيجًا من الروحانيات وعلم النفس، ومن أشهر ممارساتها الروحانية في العالم العربي هو علم التصوف.

ومن أشهر تطورات تلك الفلسفة هو علم النفس الإيجابي، حيث يركز علم النفس الإيجابي على دراسة السعادة والرفاهية. أظهرت الأبحاث أن ممارسات مثل الامتنان واليقظة يمكن أن تُساعد على زيادة مستويات السعادة والرضا عن الحياة.

فوائد العيش بوعي

- زيادة السعادة والرضا: يُساعدنا العيش بوعي على تقدير الأشياء الصغيرة في الحياة، والاستمتاع بجمالها، بجانب تقدير اللحظات الجميلة في حياتنا والتركيز على الإيجابيات، ممّا يُحسّن من مزاجنا ويُقلّل من التوتر والقلق.

ADVERTISEMENT

تتسع فوائد العيش بوعي لتشمل علاقتنا بالآخرين، وطريقة إنجاز المهام، والانفتاح على الأفكار الجديدة، والتعامل مع التوتر.

🌿

فوائد تظهر في الحياة اليومية

هذه الجوانب توضح كيف ينتقل الوعي من فكرة داخلية إلى أثر عملي في السلوك والعلاقات.

تحسين العلاقات

يُساعدنا على التواصل بشكل أفضل مع الآخرين، والتفاعل معهم بوعي وتعاطف من خلال الإنصات واحترام مشاعرهم.

زيادة الإنتاجية

يُساعدنا على التركيز بشكل أفضل على المهام التي نقوم بها، ممّا يُحسّن من إنتاجيتنا.

زيادة الإبداع

يُساعد العيش بوعي على الانفتاح على أفكار جديدة وتجارب مختلفة، مما يُساهم في زيادة الإبداع.

تقليل التوتر

يُساعدنا على التعامل مع المشاعر الصعبة بشكل أفضل، وتقبّل مشاعرنا وأفكارنا دون مقاومة.

كيف تمارس العيش بوعي؟

- ممارسة اليقظة والتأمل بانتظام: تخصيص بعض الوقت كل يوم لممارسة اليقظة، ومنها التأمل، فيُعد التأمل من أفضل الطرق لتعلم العيش بوعي، يُساعدنا على التركيز على اللحظة الحالية، وملاحظة أفكارنا ومشاعرنا دون تحكّم. 

ADVERTISEMENT

 الوعي بالجسم: الانتباه إلى أحاسيس الجسم في اللحظة الحالية، مثل الشعور بالتنفس أو حركة العضلات، أو انتبه إلى أحاسيس جسدك عند الشعور بتلامس قدميك بالأرض. فذلك يعطينا القدرة على الشعور بالوجود في الحاضر. وهناك ممارسات جسدية تتمثل في تمارين، مثل اليوجا، تُساعد على ربط العقل والجسم.

بعد اليقظة والتأمل والوعي بالجسم، يمكن دعم العيش بوعي عبر ملاحظة الأفكار، وتقبّل العواطف، وممارسة الامتنان، وقضاء وقت في الطبيعة.

ممارسات يومية داعمة للوعي

الوعي بالأفكار

ملاحظة·دون تعلق

ملاحظة أفكارنا دون تحكّم، والسماح لها بالمرور دون التعلق بها، يمما ُساعدنا على تقليل القلق والتوتر.

الوعي بالعواطف

تقبّل·دون مقاومة

تقبّل مشاعرنا، سواء كانت إيجابية أو سلبية، دون مقاومة، وذلك في حد ذاته يُساعدنا على التعامل معها بشكل أفضل.

الامتنان

تقدير·رضا

التعبير عن الامتنان للأشياء الجيدة في حياتنا يمنح لنا تقدير ما لدينا، والشعور بالسعادة والرضا.

قضاء الوقت في الطبيعة

هدوء·اتصال

قضاء الوقت في الطبيعة يُساعدنا على الشعور بالهدوء والاتصال بالعالم الخارجي، مما يُساهم في العيش بوعي بشكل أفضل.

ADVERTISEMENT

هل العيش بوعي يعتبر ممارسة عملية في زخم الحياة الحالي؟

يمكننا أن نقول نعم، ولكن تحتاج هذه الممارسة الفلسفية إلى شخص لديه استعداد لقبول الروحانيات وفهمها. فقد تكون حلًا من خارج الصندوق مع كل ما يحدث من تسارع في الحياة العملية في العالم كله بشكل عام.