جن جنون الإنترنت منذ سنوات عندما تم الإعلان عن مسلسل قادم من عالم سيد الخواتم، وبالغ عشاق السلسلة في التوقعات بسبب إشاعات وردت أن الأبطال الأصليين من سلسلة الأفلام قد يشاركوا في العمل. ومر الوقت وبرزت العديد من التصريحات الرسمية وغيرها عن المسلسل؛ حتى وصلنا إلى لحظة الواقعية والتنفيذ الحقيقي. وفوجئ المتابعين بمخالفة أغلب التوقعات وصدور أخبار عن عمل فني مشتق من العالم نفسه، مبني على قصة ليست من قصص المؤلف تولكين.
وعلى الرغم من ذلك؛ انتظر المتابعين الأوفياء مسلسل خواتم السلطة شغفًا وتعلقًا بكل ما هو ينتمي إلى عالم الأرض الوسطى وسيد الخواتم. لكن للأسف خابت آمالهم بعد العرض الأول للمسلسل. بل وتحولت الآمال الكبيرة إلى خيبة عظيمة. ولم يكن النقاد بعيدين عن ذلك أيضًا.
قراءة مقترحة
وعبر السطور التالية نحاول استكشاف ما حدث فعلًا.
تراكمت التوقعات حول المسلسل عبر مسار طويل بدأ بنجاح الأفلام الأصلية، ثم توسع مع سلسلة "الهوبيت"، قبل أن يتحول إلى انتظار ضخم لعمل تلفزيوني بوعود إنتاجية كبيرة.
نجاح السلسلة الأصلية صنع ولعًا شديدًا بعالم سيد الخواتم، الذي كان أصلًا من أنجح الروايات الأدبية الإنجليزية.
جاء إنتاج سلسلة "الهوبيت"، التي سبقت أحداثها "سيد الخواتم"، وحققت أيضًا نجاحا كبيرًا.
بسبب المساحة الزمنية الأكبر والوعود الإنتاجية الضخمة، توقع المتابعين والعشاق عملًا مثاليًا.
الأصل في كل الخيبات الفنية هو التوقعات الكبيرة، وهو ما حدث مع المسلسل، فقد فاقت التوقعات كل ما هو حتى منطقي، وساهم في ذلك أيضًا سنين الانتظار الكثيرة.
توارد الأخبار، والتحليلات، والتصورات قبل صدور المسلسل ساهمت في عمل ضجة غير منطقية. بل شاهدنا العديد من عشاق السلسلة يفرد لنفسه مساحة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ويبث أخبار غير منطقية عن العمل الفني.
كل هذه الضجة قد صنعت آمالًا زائفة عن العمل. وإذ أردنا أن نصنف العمل فيمكن أن نقول إنه مقبول بالنسبة لصانعيه. ولكن المتابعين والعشاق أرادوا ما هو أكثر من ذلك، بل وفي كثير من الأحيان ما هو غير منطقي!
لم يستند المسلسل للأسف إلى إحدى قصص تولكين الأصلية الكاملة، بل اعتمد على مواد محدودة من كتاباته، وكانت هناك العديد من الفرص لذلك، ولكن يبدو أن الصناع قد اختاروا تقديم عمل فني يرونه فريدًا من نوعه.
قصة المسلسل مبنية على أحداث محددة وليس سرد قصصي أو خط درامي من عالم الأرض الوسطى. تلك الأحداث قد نُسجت من حولها قصة المسلسل.
تركزت الانتقادات السردية في عدة نقاط متقاربة، من بطء الوتيرة إلى ضعف الحوارات والابتعاد عن تفاصيل تولكين الأصلية.
الأحداث البطيئة كانت السبب الرئيسي في كشف ضعف القصة، خاصةً في النصف الأول من الموسم.
حسب رأي البعض، يفتقر المسلسل إلى شخصيات جذابة تثير تعاطف المشاهدين وتجعلهم يهتمون بمصيرها.
أبرز ما أشار إليه النقاد هو ضعف الحوارات وافتقارها إلى العمق والتشويق.
واجه المسلسل انتقادات من محبي الروايات بسبب ابتعاده عن بعض التفاصيل المهمة وإدخال شخصيات وأحداث جديدة لم تذكر في الروايات.
رغم أن المقارنة لم تكن صالحة تمامًا لأن الأعمال مختلفة في جوهرها، فإن الإفراط الإنتاجي جعل المسلسل يدخل في مواجهة مباشرة مع الأفلام والروايات الأدبية.
| جانب النقد | ما قيل عن المسلسل | أثره في المقارنة |
|---|---|---|
| المؤثرات البصرية | اعتمد بشكل مبالغ فيه على المؤثرات البصرية على حساب تطوير القصة والشخصيات. | جعل المظهر الإنتاجي حاضرًا أكثر من البناء الدرامي. |
| تكلفة الإنتاج | واجه انتقادات لارتفاع ميزانيته بشكل هائل دون تقديم جودة إنتاجية تضاهي هذا الارتفاع. | حوّل الميزانية إلى سؤال نقدي متكرر بدل أن تكون نقطة قوة واضحة. |
كارثة عدم احترام إرث تولكين، فيرى محبي تولكين أن المسلسل لا يرقى إلى مستوى رواياته الأصلية ولا يعكس روحها بشكل دقيق.
كذلك كانت الشخصيات غير مقنعة من الشخصيات الجديدة والغير مكتملة، ودوافعها غير واضحة، مما يجعل من الصعب التعاطف معها أو الاهتمام بمسارها.
وعلى الرغم من محاول صناع العمل إعطاء ميزة الخطوط السردية المتعددة مثل الأفلام، إلا أن كثرتها في آن واحد قد تسبب في الارتباك للمشاهد وصعب من متابعة الأحداث.