لطالما اشتهرت الدول العربية وخاصة دول الخليج مثل البحرين والإمارات وقطر والسعودية باهتمامها بصيد واستخراج اللؤلؤ من أعماق البحار لكن في الأساس لم تكن تلك الصناعة مزدهرة في الجاهلية كانت بسيطة متروكة للعبيد ولما جاء الإسلام صارت هذه الحرفة ذات أهمية كبيرة فأوجد أشكالاً من الصنائع لم يعرفها العرب وأمر بعمران الأرض واستثمار خيراتها، وقد أشار القرآن الكريم إلى حرفة الغوص واستخراج اللؤلؤ والمرجان وصيدهم أثناء سرد قصة سيدنا سليمان عليه السلام في قوله تعالى ﴿ مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ * بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لَّا يَبْغِيَانِ * فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ ﴾ -سورة الرحمن من الآية 19 إلى الآية 22
قراءة مقترحة
يشرح هذا الجزء طبيعة اللؤلؤ بعد استخراجه وكيف ينتقل من إفراز داخل الصدفة إلى مادة تستخدم في الحلي.
| الجانب | التفصيل |
|---|---|
| مصدر المياه | يمكن أن يستخرج اللؤلؤ من المياه الحلوة العذبة أو المالحة. |
| حقيقته | هو إفراز حيوان بحري داخل بيت صدفى. |
| الاستخدام | بعد استخراجه بعناية يتم تصنيعه لاستخدامه في القلائد أو الخواتم أو الأقراط. |
| اللون | لونه أبيض مائل إلى الصفرة. |
التقاء المياه العذبة مع المياه المالحة تسهل عملية خروج اللؤلؤ حيث أن الخلجان الساكنة التي نزلت عليها مياه الأمطار تحركها وتجعل من عملية استخراج اللؤلؤ والمرجان أسهل بكثير. طبيعة اللؤلؤ غريبة خاصة لكونه حيوان يحيا بداخل صدفة تحميه من المخاطر ومن الأسماك والحيوانات البحرية التي من الممكن أن تحاول التهامه
يحوز صيد اللؤلؤ على اهتمام كبير بالنسبة للدول العربية وعلى رأسها دولة البحرين التي تحتوي على طريق كامل يسمى طريق اللؤلؤ وقد أضيف عام 2012م إلى قائمة التراث العالمي بجهود منظمة اليونيسكو.
يرتبط طريق اللؤلؤ في البحرين بمسار واضح ومحطات تراثية صنعت مكانة المحرق في تاريخ الغوص والنهضة الاقتصادية.
يبدأ الطريق من عند قلعة بوماهر بالتحديد من منطقة تسمى هيرات اللؤلؤ.
يمتد طريق اللؤلؤ على مدى 3 كلم.
ينتهي الطريق عند محافظة المحرق حيث يوجد متحف اللؤلؤ الرئيسي.
تعد جزيرة المحرق عاصمة اللؤلؤ ومركزاً ثقافياً يذخر بتاريخ صيد اللؤلؤ وأساليبه التي تطورت عبر الزمن.
بعدما تم اكتشاف الغاز الطبيعي والنفط في الحقول التابعة لدولة البحرين تأثرت عمليات صيد اللؤلؤ بشكل مباشر خاصة بعد نقل العاصمة البحرينية إلى مدينة المنامة بدلا من جزيرة المحرق التي كانت عاصمة اللؤلؤ كما ذكرنا، لكن هذا التغير المفاجئ لم يأخذ من هيبة صيد اللؤلؤ الكثير وبعدها عادت عمليات الغطس لطبيعتها واحتفظت المحرق بمكانتها الثقافية والاقتصادية في قلوب العرب عامة وأهل البحرين خاصة، وزادت أهيمتها بحفاظها على طبيعتها وثقافتها منذ القدم وزادها حينما وضعتها اليونسكو من ضمن قائمة التراث الإنساني بالعالم في العقد الماضي.
ورغم أن عملية الغوص في هيرات البحرين (مغاطس اللؤلؤ في البحرين) صعبة وتحتاج إلى الكثير من التجهيزات فعمليات صيد اللؤلؤ تتم على أعماق كبيرة جدا قد تصل إلى 16 مترا تحت سطح البحر وتحتاج لسفن يمكنها أن تقوم بمتابعة العملية بكل تفاصيلها على مدى أيامها إلى أنها مجزية وتلك المصاعب التي تواجه فرق الغطس والصيد التي تهدف لاستخراج اللؤلؤ هي ما تضفي على اللؤلؤ رونقه ويوز منها على قيمة لندرته وصعوبة الوصول إليه وذلك بالإضافة إلى كونه من أهم وأفخم قطع الحلي والزينة الطبيعية والتي تضاهي الذهب والألماس في الجمال والقيمة أيضا.
يتجاوز حضور اللؤلؤ البحرين إلى ذاكرة خليجية أوسع، إذ يظهر في المهرجانات والمتاحف بوصفه جزءاً من تاريخ النهضة والبحر.
تحتفظ البحرين بطريق اللؤلؤ ومتحفه الرئيسي بوصفهما علامة على مكانة المحرق في تاريخ الغوص.
تفتخر الإمارات بتراثها في صيد اللؤلؤ من خلال مهرجان الشيخ زايد التراثي السنوي.
يحتفي التاريخ القطري بصيد اللؤلؤ في متاحفه، خاصة متاحف العاصمة الدوحة.
اللؤلؤ والمرجان ليسا فقط جزء من اقتصاد الدول العربية بل هو جزء من ثقافتها وتاريخها التي تعتز به يوماً بعد يوم وتتمسك بتنميته أكثر.