كيف تعزز علاقتك مع أصدقائك في عصر التواصل الرقمي؟
ADVERTISEMENT

في عالم مليء بالتكنولوجيا والشبكات الاجتماعية، أصبح التواصل الرقمي جزءًا لا يتجزأ من حياتنا اليومية. إنه يسهم في توسيع دائرة علاقاتنا وتبادل الأفكار والمشاعر مع الآخرين. ومع ذلك، يمكن أن يكون التواصل الرقمي مزعجًا أحيانًا ويؤثر على علاقاتنا الشخصية.

في هذا المقال، سنستكشف كيفية تحسين علاقتك مع أصدقائك في عصر

ADVERTISEMENT

التواصل الرقمي. سنناقش كيفية تحديد الحدود، والتعاطف الرقمي، وأهمية التواصل وجهًا لوجه، وكيفية بناء الثقة في هذا السياق.

تحديد الحدود

صورة من unsplash

إنشاء حدود واضحة لاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي:

يعد تحديد الحدود أمرًا أساسيًا للحفاظ على علاقتك مع أصدقائك في عصر التواصل الرقمي. قد تشمل هذه الحدود:

الوقت: حدد وقتًا محددًا لاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي. قد تكون هذه الحدود مختلفة لكل شخص، ولكن من المهم أن تكون واضحًا بشأن الوقت الذي تقضيه على الشبكات الاجتماعية.

ADVERTISEMENT

المحتوى: حدد أنواع المحتوى التي تشعر بأنها مناسبة وغير مناسبة للمشاركة. قد تشمل هذه الحدود عدم نشر معلومات شخصية أو محتوى عنيف أو مسيء.

التفاعل: حدد كيفية التفاعل مع المشاركات والتعليقات. قد ترغب في تجنب المناقشات السلبية أو النقاشات الساخنة.

الهدف هو تحقيق توازن بين الاستفادة من وسائل التواصل الاجتماعي والحفاظ على الصحة النفسية والعلاقات الإيجابية.

مناقشة السلوكيات المقبولة وغير المقبولة مع شريكك:

قد يكون من الجيد أن تجلس مع أصدقائك وتناقش ما يعتبر مقبولًا وغير مقبولًا في التفاعلات الرقمية. قد تشمل هذه المناقشة:

اللغة: ما هي الكلمات والعبارات التي يجب تجنبها؟

التعليقات السلبية: كيف يمكن تجنب التعليقات السلبية أو الانتقادات القاسية؟

التواصل مع الآخرين: ما هي الطرق المقبولة للتواصل مع الآخرين عبر الإنترنت؟

ADVERTISEMENT

الهدف هو تحقيق تفاهم مشترك حول السلوكيات المقبولة وتجنب الاشتباكات.

التواصل المفتوح والتنازلات للحفاظ على العلاقة الصحية:

يجب أن يكون التواصل مفتوحًا وصادقًا.

تجنب الكتمان عند مواجهة مشكلة.

قد تحتاج إلى التنازل في بعض الأحيان. اعترف بأخطائك وكن مستعدًا للتعلم والتحسين.

استمع إلى أصدقائك وحاول فهم وجهات نظرهم. الاستماع الفعال مهم للحفاظ على العلاقة الصحية.

الهدف هو بناء علاقة قائمة على الثقة والاحترام المتبادل.

التعاطف الرقمي

صورة من unsplash

مراعاة مشاعر الآخرين عبر الإنترنت

عند التفاعل مع الآخرين عبر الإنترنت، يجب أن نكون حساسين لمشاعرهم. قد يكون الشخص الذي يكتب تعليقًا أو يشارك منشورًا يمر بظروف صعبة أو يشعر بالضيق. لذا، كن متفهمًا واحترم مشاعرهم.

قد تكون الكلمات قوية، حتى عبر الشاشة. اختر كلماتك بعناية وتجنب الإساءة أو الانتقادات اللاحقة.

ADVERTISEMENT

تجنب مشاركة تفاصيل قد تؤثر سلبًا على الثقة

يجب أن نكون حذرين عند مشاركة تفاصيل شخصية عبر الإنترنت. قد تؤدي مشاركة معلومات حساسة إلى تقليل الثقة بينك وبين أصدقائك.

تجنب مشاركة تفاصيل مثل كلمات المرور أو المعلومات المالية أو الصور الشخصية دون تفكير جيد.

استخدام اللطف والرحمة في التعليقات والمشاركات

قد يكون اللطف والرحمة أمورًا بسيطة، ولكنها قوية. استخدمهما في تعليقاتك ومشاركاتك.

عند الرد على منشور أو تعليق، حاول أن تكون إيجابيًا ومحفزًا. قد يكون لديك تأثير كبير على مشاعر الآخرين.

التواصل وجهًا لوجه

صورة من unsplash

إعطاء الأولوية للوقت الذي تقضيه وجهًا لوجه مع أصدقائك:

يعتبر التواصل الوجهي أحد أهم عوامل تعزيز العلاقات الاجتماعية. عندما تمنح الأولوية للوقت الذي تقضيه مع أصدقائك وجهًا لوجه، تبني روابطًا أقوى وتعزز من التفاهم المتبادل.

ADVERTISEMENT

حاول تخصيص وقت للقاء أصدقائك بانتظام، سواء كان ذلك في النزهات أو اللقاءات الاجتماعية. قد تكون اللحظات المشتركة خارج الشاشات هي التي تخلق ذكريات لا تُنسى.

ابتعد عن الهواتف المحمولة والأجهزة اللوحية أثناء اللقاءات الوجهية. قد تكون هذه اللحظات هي الفرصة للتواصل الحقيقي والتفاعل بشكل أعمق.

قضاء وقت ممتع دون تشتيت انتباه الشاشات:

يعيش الكثيرون في عالم مليء بالشاشات، وقد يكون التشتت والتشتيت من الهواتف والأجهزة الإلكترونية هو العائق الرئيسي أمام التواصل الحقيقي.

عندما تكون مع أصدقائك، حاول تجنب التفاعل المستمر مع الهواتف المحمولة. قد تكون هذه اللحظات هي الوقت المناسب للتركيز على الحديث والضحك والاستمتاع بالوقت المشترك.

قد تكون الأنشطة المشتركة مثل الطهي، أو اللعب، أو حتى الجلوس في الهواء الطلق هي الفرصة للتفاعل بشكل أكبر والتركيز على اللحظة الحالية.

ADVERTISEMENT

تعزيز الروابط العاطفية والاتصالات العميقة:

عندما تكون مع أصدقائك وجهًا لوجه، لديك الفرصة لبناء روابط عاطفية أقوى. قد تكون هذه اللحظات هي الوقت المناسب للتحدث عن أمور شخصية ومشاعرك الحقيقية.

استمع بعناية إلى ما يقوله أصدقاؤك وشارك معهم تجاربك وأفكارك. قد تكون هذه اللحظات هي الفرصة للتواصل بشكل أعمق وفهم أصدقائك بشكل أفضل.

لا تخف من التحدث عن أمور مهمة وعاطفية.

التواصل العميق يلعب دورًا مهمًا في تعزيز علاقتك مع أصدقائك.

في نهاية هذا المقال، نجد أن تعزيز العلاقات الاجتماعية في عصر التواصل الرقمي يتطلب توازنًا بين العالم الافتراضي والعالم الحقيقي. إليك بعض النصائح الختامية:

1.التواصل الوجهي: قد تكون الشاشات وسيلة رائعة للتواصل، ولكن لا تنسى أهمية اللقاءات الوجهية. قم بتخصيص الوقت للقاء أصدقائك والاستمتاع بلحظات حقيقية خارج الشبكات الاجتماعية.

ADVERTISEMENT

2.التعاطف الرقمي: كن حساسًا لمشاعر الآخرين عبر الإنترنت. استخدم اللطف والرحمة في تعليقاتك ومشاركاتك. تذكر أن هناك شخصًا حقيقيًا يقف وراء الشاشة.

3.بناء الثقة: الشفافية والصدق في التفاعلات عبر الإنترنت تساهم في بناء الثقة. لا تتردد في التحدث عن مشاعرك والتعبير عنها.

العلاقات الحقيقية تحتاج إلى الاهتمام والتفاهم والتواصل. ابنِ علاقات قوية واستمتع برحلتك في عالم التواصل الرقمي وخارجه.

ياسر السايح

ياسر السايح

ADVERTISEMENT
الهيئة الآرت ديكو التي تجعل مبنى إمباير ستيت معروفًا فورًا
ADVERTISEMENT

حتى عندما تختزل مانهاتن إلى كتلة معتمة من المستطيلات الآخذة في التعتيم، يظل مبنى إمباير ستيت قابلًا للتعرّف إليه لأن ملامحه الخارجية تكسر هذا النمط بتاجه المتدرّج وبرجه الدقيق الشبيه بالإبرة، لا لأنه أعلى ما يظهر في المشهد.

يبدو ذلك بديهيًا ما إن تعرفه.

ADVERTISEMENT

لكن معظم الناس يدركونه أولًا على هيئة ومضة من اليقين: ها هو. والجزء المفيد هو أن تتعلّم لماذا يحدث ذلك اليقين، حتى يبدأ باقي الأفق العمراني بالانتظام من حول شكل واحد بالغ الوضوح.

تجاهل الأضواء واختبر عينك

جرّب اختبارًا سريعًا لنفسك. تجاهل أضواء النوافذ، واللون، وما تبقّى من توهّج في السماء. تتبّع المحيط الخارجي فقط. هل لا يزال بإمكانك تمييز القمة المتدرّجة والبرج الرفيع الصاعد من الوسط؟ إذا كانت الإجابة نعم، فأنت لا تتعرّف إلى الزخرفة. أنت تتعرّف إلى الكتلة، أي الشكل العام الكبير للمبنى.

ADVERTISEMENT

وهذا مهم في ميدتاون، حيث تتنافس أبراج كثيرة على جذب الانتباه. كثير منها شاهق. وكثير منها مضاء. لكن عددًا أقل منها يملك هيئةً ظلية تظل مقروءة عندما تتلاشى التفاصيل.

لماذا تقع عينك عليه قبل أن تعرف السبب

ابدأ بالتاج. فقمة مبنى إمباير ستيت لا تنتهي بشكل مسطّح. بل تضيق على هيئة درجات، فتمنح العين تسلسلًا واضحًا بدل نهاية واحدة غليظة. إشارة قصيرة، ثم أخرى، ثم البرج. هذا التراكم من العلامات يُقرأ بسرعة.

ثم تأتي التراجعات. وبعبارة بسيطة، التراجعات هي الأجزاء التي يتراجع فيها المبنى إلى الداخل كلما ارتفع، فيصنع نوعًا من السلم العمودي. وقد شجّع قانون تقسيم المناطق في نيويورك لعام 1916 هذا الشكل حتى لا ترتفع الأبراج من الشارع كجروف عمودية صمّاء. وفي مبنى إمباير ستيت، تنظَّم هذه التراجعات بوضوح كافٍ بحيث تظل مرئية حتى من مسافة بعيدة.

ADVERTISEMENT

ثم يأتي دور المحور الوسطي. فالمبنى يوحي بالتوازن. ويقع البرج في الموضع الذي تتوقعه العين، بينما تضيق الكتلة التي تحته بانضباط لافت. ويتكفّل التباين بالباقي: مبانٍ مجاورة صندوقية، وبرج واحد ينتهي إلى قمة محكمة التكوين.

إنه مبنى إمباير ستيت.

وربما كنت قد تعرّفت إليه قبل هذه الجملة بلحظة، لأن المبنى صُمّم بحيث يُقرأ بوصفه شكلًا واحدًا متكاملًا. فقد منحت شركة Shreve, Lamb & Harmon المعمارية، التي تقف وراءه، البرج هيئة آرت ديكو متدرجة بوضوح، ويكمل البرج العلوي الشكل بطريقة لا يمكن لسطح مستوٍ أن يحققها. وحتى المواد التاريخية عن المبنى التي ينشرها مبنى إمباير ستيت نفسه، وكذلك الأدلة المعمارية المعتمدة، تشير إلى تلك التراجعات، والتاج، وبرج الصارية المخصّص للرسو، بوصفها سمات تعريفية لا تفاصيل جانبية.

ADVERTISEMENT

وهنا تكمن الخلاصة الحقيقية: إن قابليته للتعرّف إليه تعود بدرجة أقل إلى الارتفاع الخام، وبدرجة أكبر إلى هندسة الظل الخارجي. نعم، فقد افتُتح عام 1931 بوصفه أطول مبنى في العالم، لكن الارتفاع وحده لا يفسّر لماذا لا يزال الناس قادرين على تمييزه بهذه السرعة في مشهد مزدحم الآن، بعد أن ظهرت في نيويورك مبانٍ أعلى منه.

حيلة الغسق التي تجعل الشكل يقوم بالمهمة

يتضح هذا أكثر عندما تغرق المدينة في الظلال وتتحول إلى خطوط خارجية. فعلى سطح مبنى أو من منصة مشاهدة في المساء، توجد فترة وجيزة يفقد فيها الزجاج انعكاساته، وتتوقف اللافتات المضيئة عن تقديم مساعدة تُذكر. عندها يغدو الأفق العمراني أبسط. فالأشكال الكبيرة تبقى، أما الأشكال المزدحمة بالتفاصيل فلا.

وفي تلك اللحظة، كثيرًا ما يصبح مبنى إمباير ستيت أسهل قراءة، لا أصعب. إذ تظل كتلته المتدرجة مرئية على هيئة تضيق واضح ونظيف، ويمنح البرج العين نقطة تأكيد أخيرة. فأنت تقرأ الهندسة أكثر مما تقرأ السطح.

ADVERTISEMENT

قد تبدو أبراج أخرى أيقونية عند الغروب أيضًا، وأحيانًا تؤدي الإضاءة دورًا كبيرًا في التعرّف إليها. وهذا صحيح. لكن إذا نزعت الأضواء من المشهد في ذهنك، فإن مبنى إمباير ستيت يحتفظ عادةً بقدر أكبر من هويته مقارنةً بمبانٍ تعتمد على تاج مضيء، أو قمة تحمل علامة مميزة، أو هيئة لوحٍ عمودية ملساء.

متى يبدأ هذا المظهر الشهير في الإخفاق

لكن وضوحه ليس سحرًا. فهو يضعف حين يحجب المنظر، أو حين يسطّح البعد الأفق العمراني أكثر من اللازم، أو حين تزاحمه الأبراج الأحدث فائقة الارتفاع من زوايا معينة. ومن بعض المنظورات في وسط المدينة أو من أجزاء من الجانب الغربي، قد يفقد المبنى ذلك الانفصال الواضح الذي يجعل هيئته الخارجية بارزة.

وإذا لم تقع عينك إلا على القمة وحدها، فقد تخلط بينها وبين أي برج شاهق ذي نهاية مدببة. ينجح التعرّف إليه على أفضل وجه عندما تستطيع قراءة الصعود كله: قاعدة عريضة، وتراجعات منتظمة، وتاج متدرّج، وبرج متمركز على المحور.

ADVERTISEMENT

كيف تتوقف عن رؤية ضباب بصري وتبدأ في رؤية مبنى واحد

إذا أردت طريقة بسيطة لرصده، فاستخدم الأفق العمراني بالطريقة التي يستخدمها أهل المدينة عندما نحاول توجيه أحد من عبر النهر. أولًا، اخفض الأضواء ذهنيًا. ثانيًا، ابحث عن برج لا يرتفع على هيئة عمود أملس واحد، بل يضيق صعودًا على درجات واضحة. ثالثًا، تأكد من وجود البرج الرفيع المزروع على المحور الوسطي، لا معالجة سقفية عريضة ومتوهجة.

إذا فعلت ذلك مرة أو مرتين، سيتغيّر مشهد ميدتاون بالنسبة إليك. ولن يعود مبنى إمباير ستيت مجرد اسم مشهور في مكان ما داخل هذا التكتل، بل سيصبح شكلًا تستطيع انتزاعه من المشهد بمجرد النظر.

تجاهل الأضواء أولًا، وابحث عن التاج المتدرّج، ثم تحقّق من البرج.

كمال أيدين

كمال أيدين

ADVERTISEMENT
سحر الأندلس: دليل السفر إلى مدنها الجذابة والمواقع التاريخية 
ADVERTISEMENT

في أحضان التاريخ، حيث تتداخل الأساطير مع الواقع، تقبع الأندلس كجوهرة خالدة تتلألأ في سماء الزمان. ليست مجرد بقعة جغرافية، بل هي فصل مشرق من فصول الحضارة الإنسانية، حيث تعانق العمارة السماء، وتتراقص الحدائق على أنغام قصائد الشعراء. "سحر الأندلس" ليس مجرد عنوان لرحلة عبر الزمن، بل هو دعوة لاستكشاف

ADVERTISEMENT

عالم غني بالجمال والعراقة.

من قرطبة إلى غرناطة، من إشبيلية إلى الزهراء، كل مدينة تروي قصة، وكل حجر ينبض بذكريات الأمجاد والأحلام. في هذا المقال، نأخذكم في جولة تفاعلية تكشف عن روعة المواقع التاريخية، وتعرفكم على تجارب السفر الفريدة التي تقدمها هذه الأرض الساحرة. ندعوكم لتتبعوا خطى السابقين، وتستشعروا الإلهام الذي أثرى الثقافات عبر العصور، وتستمتعوا بالتراث الذي ما زال ينبض بالحياة في كل زاوية من زوايا الأندلس العريقة.

ADVERTISEMENT

تاريخ الأندلس

صورة من unsplash

الفتح والازدهار: نشأة الحضارة الأندلسية

في القرن الثامن الميلادي، شهدت شبه الجزيرة الإيبيرية فجر حقبة جديدة مع دخول المسلمين وإقامة الحكم الأندلسي. كانت بداية عصر تميز بالتسامح والتعايش بين الثقافات المختلفة. تحت راية الأندلس، ازدهرت العلوم والفنون، وشهدت المدن نمواً عمرانياً وثقافياً لافتاً.

العصور الذهبية: الإسهامات الثقافية والعلمية

كانت العصور الذهبية للأندلس مرحلة شهدت تقدماً ملحوظاً في مجالات عدة كالفلسفة، الطب، الفلك، والأدب. أنجبت الأندلس علماء ومفكرين أثروا الحضارة الإنسانية بإسهاماتهم القيمة. ومن أبرزهم ابن رشد، ابن البيطار، وابن زهر، الذين تركوا بصمات لا تُمحى في تاريخ العلم والمعرفة.

الغروب: سقوط غرناطة ونهاية حقبة

مع مطلع القرن السادس عشر، واجهت الأندلس تحديات جمّة أدت إلى تراجعها وسقوط آخر معاقلها، غرناطة، في عام 1492م. كانت نهاية حقبة مجيدة، لكن تأثيرها ظل مستمراً، فقد تركت الأندلس إرثاً ثقافياً وعلمياً غنياً أثر في العالم أجمع.

ADVERTISEMENT

مدن الأندلس الساحرة

صورة من unsplash

تعتبر مدن الأندلس ملتقى الحضارات ومهد الفنون والعلوم، حيث تتجلى فيها روح العراقة والجمال. من قرطبة بمسجدها الكبير إلى إشبيلية بألكازارها الفخم، وصولاً إلى غرناطة بقصر الحمراء الأسطوري، تقدم كل مدينة تجربة فريدة تنقلك إلى عصور الزهو والإبداع. دعونا نستكشف معاً هذه المدن العريقة ونغوص في أسرارها الخالدة.

قرطبة: جوهرة الخلافة ومسجدها الكبير

تعد قرطبة مثالاً حياً على العظمة الأندلسية، حيث يقف مسجدها الكبير شاهداً على فن العمارة الإسلامية. يُعرف المسجد بتصميمه المعماري الفريد وصفوف أعمدته المتقاطعة التي تخلق تأثيراً بصرياً مذهلاً. كانت قرطبة أيضاً مركزاً للعلم والفكر، حيث اجتمع العلماء والشعراء لتبادل الأفكار والمعرفة.

إشبيلية: روعة الألكازار ورومانسية الشوارع

إشبيلية، المدينة التي تنبض بالحياة والألوان، تجسد الروح الأندلسية في أبهى صورها. الألكازار، بقصوره وحدائقه، يعتبر تحفة معمارية تجمع بين الفن الإسلامي والمسيحي. تتميز شوارع إشبيلية برومانسيتها ونبضها الثقافي الذي يعكس تاريخ المدينة العريق.

ADVERTISEMENT

غرناطة: الحياة تحت ظل الحمراء

غرناطة، المدينة التي تعانق السماء بقصر الحمراء، تقدم لزائريها تجربة فريدة من نوعها. الحمراء، بأبراجها وقاعاتها وحدائقها، تعد مثالاً للجمال الذي لا يضاهى. تروي جدرانها قصص السلاطين والشعراء، وتعكس حدائقها الغناء الفن الأندلسي في تصميم الحدائق.

المواقع التاريخية

صورة من unsplash

الحمراء: قصر الأحلام الأندلسية

يُعد قصر الحمراء تحفة معمارية تجسد الذروة الفنية للحضارة الأندلسية. يقع على تلال غرناطة، ويطل على المدينة كحارس عتيق يروي قصص العز والجمال. بأبراجه الشامخة وقاعاته المزخرفة وحدائقه الغناء، يُعتبر الحمراء مثالاً للإبداع الإنساني في العمارة والفن.

مدينة الزهراء: عبق التاريخ في الهواء

مدينة الزهراء، التي كانت يوماً مركزاً للسلطة والثقافة، تقع على بُعد أميال من قرطبة. تُعرف بأنقاضها الخلابة التي تعكس فخامة العمارة ودقة التصميم. تُعتبر زيارة مدينة الزهراء رحلة عبر الزمن لاستكشاف عظمة الأندلس في أوجها.

ADVERTISEMENT

الباثيو دي لوس نارانخوس: حدائق البرتقال الخالدة

الباثيو دي لوس نارانخوس، أو فناء البرتقال، هو جزء من مسجد قرطبة الكبير. يُعرف بأشجار البرتقال المعطرة التي تصطف على جانبيه، مما يخلق جواً من السكينة والجمال. يُعتبر هذا الفناء مثالاً للتناغم بين الطبيعة والعمارة الإسلامية.

تجارب السفر الأندلسية

صورة من unsplash

الطعام والموسيقى: غوص في الثقافة الأندلسية

تُعد تجربة الطعام والموسيقى في الأندلس رحلة حسية تأخذك إلى أعماق التراث الغني لهذه البقعة الساحرة. من الأطباق الأندلسية التقليدية إلى الفلامنكو الإسباني، تتنوع الأطباق والألحان لتعكس تاريخاً مشتركاً بين الشرق والغرب. تجربة الطعام هنا ليست مجرد وجبة، بل هي احتفال بالنكهات التي تجمع بين الأصالة والابتكار.

الفنون والحرف: اكتشاف الإبداع الأندلسي

الأندلس مهد للفنون والحرف التي تعبر عن الروح الإبداعية لشعوبها. من الخزف المزخرف إلى النقوش الخشبية المعقدة، تُظهر الحرف اليدوية الأندلسية مهارة فائقة وإتقاناً للتفاصيل. يمكن للزائرين اكتشاف هذه الفنون في الأسواق القديمة وورش العمل، حيث يُمكنهم أيضاً تعلم بعض هذه الحرف والمشاركة في صنعها.

ADVERTISEMENT

الفلكلور والمهرجانات: الاحتفال بالتراث الحي

المهرجانات والفعاليات الفلكلورية في الأندلس تُعد فرصة للزوار ليغمروا أنفسهم في الثقافة الحية للمنطقة. من مهرجانات الفلامنكو إلى الاحتفالات الدينية، تُظهر هذه الأحداث الجانب الاحتفالي للأندلس وتُبرز التنوع الثقافي الذي يُعد جوهر هذه الأرض.

صورة من unsplash

وفي نهاية رحلتنا عبر الزمان والمكان في أرض الأندلس الساحرة، نجد أنفسنا محملين بذكريات لا تُنسى وإلهام يتجدد مع كل خطوة. لقد كانت الأندلس مهداً للحضارات وملتقى للثقافات، ولا تزال تعكس جمالها وروعتها في كل زاوية من زواياها العريقة. تركت لنا الأندلس إرثاً ثقافياً وعلمياً غنياً، وقصصاً تروى عبر الأجيال، وفنوناً تُعبر عن روح شعبها العظيم.

في الأندلس، لا يُعد الوداع نهاية، بل هو بداية لفصل جديد من الاكتشاف والإبداع. فكل زيارة تُعلمنا شيئاً جديداً، وكل قصة تُحفزنا للتعمق أكثر في فهم تاريخنا وثقافتنا. لذا، دعونا نحتفظ بالأندلس في قلوبنا، كمصدر إلهام مستمر يُنير دروبنا ويُثري حياتنا بالجمال والمعرفة.

ياسر السايح

ياسر السايح

ADVERTISEMENT