أعمال شبابية عربية جديرة بالمشاهدة

ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT
الصورة عبر unsplash

في العقود الأخيرة، نادرًا ما تلفت الأعمال الفنية النظر إليها، ويجمع الكثيرون على الإشادة بها أو الاستمتاع بها حقًا. وذلك له اسباب كثيرة منها تراجع جودة العمل، والاهتمام بالشكليات أكثر من المضمون. ومن العجب حقًا هو موجة السخرية التي نشاهدها على شبكات التواصل الاجتماعي من الأعمال القديمة، والتركيز على السخرية من الشكليات وضياع التفكير في فكرة العمل نفسه!

ولكن في الوقت ذاته لاحظنا بضعة أعمال عربية شبابية استطاعت أن تحرز على الكثير من الإعجاب، وحظت بنسبة مشاهدة عالية حقيقية. مما يدل على أن العمل الجيد مازال يحظى بالتقدير المستحق في بلادنا العربية. اخترنا لكم من هذه الأعمال هذه القائمة الجديرة حقًا بالمشاهدة…

1- مسلسل "بالطو"

ADVERTISEMENT

قراءة مقترحة

المخاطرة بوجود موهبة واحدة شابة في أحد الأعمال الفنية هي في حد ذاتها مغامرة تُحسب لصناع العمل، فما بالك بالدفع ببضعة مواهب شابة في عمل واحد من حيث أغلب العمل تقريبًا، مع الحرص على تصدرهم لمشاهد البطولة. وكان ذلك من ناحية الممثلين، المخرج، والمؤلف.

وقد كسب صناع العمل الرهان الصعب في هذا المسلسل.

تتضح قوة مسلسل "بالطو" في انتقال بطله من بداية مهنية مرتبكة إلى احتكاك مباشر ببيئة ريفية مليئة بالمفارقات، حيث تتحول التفاصيل اليومية إلى كوميديا واقعية وسوداء في الوقت نفسه.

مسار الحكاية في بالطو

١

تكليف مفاجئ

يبدأ المسلسل مع "عاطف كمال" الطبيب الشاب حديث التخرج، الذي يُكلف بالعمل في وحدة صحية بإحدى قرى الريف المصري.

٢

اختبار البيئة الجديدة

يواجه عاطف تحديات مهنية وشخصية تجبره على التكيف مع ظروف الحياة في القرية والتفاعل مع أهلها.

٣

صدمة كوميدية

يعتمد المؤلف والمخرج على ما هو غير متوقع في الأحداث، مع مواقف كوميدية عميقة يتخلل بعضها الكوميديا السوداء.

ADVERTISEMENT

يتميز المسلسل بأسلوبه الكوميدي الواقعي الذي يُلامس هموم الناس البسطاء في الريف المصري، مع تقديم مواقف طريفة تُضفي على المسلسل جوًا من البهجة والتشويق. إلى جانب الكوميديا، يتناول المسلسل العديد من القضايا الإنسانية والدرامية التي تُلامس مشاعر المشاهدين، مثل الفقر والظلم الاجتماعي والتقاليد والعادات الغير معقولة الراسخة في المجتمع. وكان ابرزها في ذلك هو اتباع الناس لأحد المشعوذين الذي يقنع الناس بأن له كرامات وبركات في الشفاء من الأمراض.

2- مسامير

هو واحد من أهم الأعمال الفنية السعودية التي تعتمد في الأساس على عقول وأيدي فنية سعودية خالصة. بل يصنفه البعض بأنه العمل الفني الأهم في تاريخ المملكة حتى الآن.

يقوم "مسامير" على صيغة يصعب تنفيذها، لأنه يجمع بين الخيال الكرتوني وتعدد الشخصيات والحضور الاجتماعي الساخر في إطار سعودي واضح.

ADVERTISEMENT

ملامح مسامير الأساسية

الشكل الفني

كارتون·خيال

العمل مقدم على طريقة أفلام الكارتون الخيالية، مع إضافة عناصر عديدة تجعل صناعته صعبة حقًا.

الشخصيات

أصدقاء·مغامرات يومية

يدور الكارتون حول مغامرات أصدقاء يعيشون في المملكة العربية السعودية ويواجهون مواقف طريفة وكوميدية.

النبرة الاجتماعية

خفيفة·ساخرة

يتناول بعض القضايا الاجتماعية التي تُلامس حياة الناس في السعودية بطريقة خفيفة وساخرة.

بشكل عام، يُعد كارتون "مسامير" من الأعمال الكرتونية السعودية المميزة التي لفتت انتباه المشاهدين في مختلف أنحاء الوطن العربي.

العمل الفني متاح على اليوتيوب، وأيضًا على عدة منصات للأفلام والمسلسلات.

3- فيلم "الحريفة"

هو عمل شبابي يضم قائمة من الأسماء الغير معروفة تقريبًا من شباب الممثلين، وعلى رأسهم ابن الممثل الشهير "خالد النبوي"؛ "نور النبوي". الملفت للنظر هو تحقيق العمل لإيرادات كبيرة جدًا بالنسبة لميزانيته، حيث تخطت أرباحه ال70 مليون جنيه مصري. وهو رقم كبير بالنسبة لعمل شبابي بحت. الجدير بالذكر هو مشاركة اللاعب المصري الدولي السابق "أحمد حسام - ميدو" في أول تجربة سينمائية حقيقية بالنسبة إليه، كما شارك العديد من الأسماء المعروفة في تاريخ كرة القدم المصرية في العمل.

ADVERTISEMENT

أكثر من 70 مليون جنيه مصري

هذا الرقم يبرز حجم المفاجأة في إيرادات فيلم شبابي بميزانية محدودة نسبيًا وقائمة أبطال يغلب عليها الوجوه الجديدة.

يدور فيلم "الحريفة" حول قصة "ماجد" الشاب الموهوب في كرة القدم الذي يُجبر على ترك مدرسته الدولية الفاخرة والانتقال إلى مدرسة حكومية بسبب ظروف عائلية. يواجه ماجد العديد من التحديات في بيئته الجديدة، ويجد نفسه في عالم آخر تمامًا مغاير لما كان عليه من قبل. لكن سرعان ما ينجذب إلى عالم كرة القدم في المدرسة، وينضم إلى فريقها للمشاركة في بطولة على أمل الفوز بجائزة كبيرة.

ويبدو أن شعبية كرة القدم في مصر كانت سببًا رئيسيًا في نجاح العمل، ولكن في الوقت ذاته؛ العمل مصنوع بحرفية ومهنية جيدة، ولن يصيبك الملل أثناء مشاهدته على الرغم من أن أحداثه مترتبة ويمكن توقع الكثير منها.

ADVERTISEMENT

يركز العمل بشكل ما على طبقة اجتماعية وجيل من الشباب يلاحقه الكثير من الانتقادات، ويرجع الكثيرون ايضًا إلى انه السبب الرئيسي في تردي كثير من الأوضاع الأخلاقية. ولكن العمل ينظر إلى مثل هؤلاء بشكل مختلف تمامًا مبرزًا لمحات إنسانية من الصعب إدراكها في أعمال أخرى.