بالنسبة إلى ضفدع الشجر، قد يؤدي الجفاف إلى إعاقة التنفس. فما زالت رئتاه مهمتين، لكن جلده يشارك أيضاً في التنفس عبر عملية تُسمّى التنفس الجلدي: تبادل الغازات عبر سطح الجسم.
وهذا يجعل جلد الضفدع الذي يبدو رطباً أكثر من مجرد علامة على موطن مبلل. إذ يساعد غشاء رقيق من الرطوبة الغازاتَ على الانتقال بين الهواء الخارجي ودم الضفدع. وإذا فقد الضفدع كمية كبيرة من الماء، صار هذا التبادل أصعب.
يعمل الجلد سطحاً إضافياً للتبادل لأن الرطوبة والانتشار والأوعية الدموية القريبة تساعد جميعها على انتقال الغازات عبره.
يذوب الأكسجين الموجود في الهواء أولاً في الطبقة المائية الرقيقة على جلد الضفدع، بينما يذوب فيها ثاني أكسيد الكربون في طريقه إلى الخارج.
ينتقل الأكسجين إلى الداخل حيث تكون كميته أقل في الدم القريب، وينتقل ثاني أكسيد الكربون إلى الخارج حيث تكون كميته أقل خارج جسم الضفدع.
تنقل الأوعية الدموية الصغيرة الواقعة تحت الجلد مباشرةً دماً يحتاج إلى الأكسجين، وتحمل بعيداً الدم الذي تلقّاه.
يساعد الجلد المنفذ نفسه الذي يساهم في التنفس على تبادل الماء أيضاً، وإن لم تكن جميع أجزاء الجسم تؤدي ذلك بالقدر نفسه.
قراءة مقترحة
| الوظيفة | ما يفعله الجلد | سبب الأهمية |
|---|---|---|
| التنفس | يوفر سطحاً رطباً يستطيع الأكسجين وثاني أكسيد الكربون الذوبان فيه وعبوره. | يساعد في دعم التنفس الجلدي. |
| تبادل الماء | يسمح بانتقال الماء عبر سطح الجسم، ولا سيما عبر البقعة السفلية الغنية بالإمداد الدموي قرب الحوض. | يساعد الضفدع على الحفاظ على ماء جسمه. |
| قابلية التأثر المشتركة | يؤثر فقدان الماء في الطبقة الرطبة للجلد وفي ترطيب جسم الضفدع عموماً. | قد يجعل الجفاف تبادل الغازات أصعب، كما يرهق توازن الماء. |
عد إلى الضفدع الساكن. قد يبدو كأنه توقف تماماً. و«هل يفعل شيئاً؟» هو السؤال الصغير المناسب الذي ينبغي طرحه.
جلده أملس تحت طبقة مخاطية رقيقة، لكنه ليس شيئاً ينبغي لمسه. فهذا الغشاء الرطب هو السطح الفعّال الذي يذوب فيه الأكسجين وثاني أكسيد الكربون قبل عبورهما الجلد. وما يبدو رطوبة عادية هو جزء من حدّ نشط لتبادل المواد.
وتحت ذلك السطح، تستمر الشعيرات الدموية في استقبال الدم وإرساله. ينتقل الأكسجين من الجلد الرطب نحو الدم، بينما ينتقل ثاني أكسيد الكربون من الدم نحو الرطوبة ثم إلى الخارج. قد يظل الضفدع ساكناً من الخارج، فيما يستمر الماء والغازات في العبور عبر جسمه.
لكن للضفادع رئات. نعم، وهذا لا يعني أن التنفس عبر الجلد يجعل رئاتها غائبة أو غير مهمة. تستخدم ضفادع الشجر البالغة الرئات والجلد معاً، وتتغير الموازنة بين هذين المسارين بحسب النوع ودرجة الحرارة والنشاط والترطيب، وبحسب ما إذا كان الحيوان في الهواء أو الماء.
وقد لا يعتمد الضفدع المستريح والضفدع النشط على جلديهما بالنسبة نفسها. ولا يستطيع المراقب كذلك قياس تبادل الغازات بمجرد النظر. فغياب الحركة المرئية لا يخبرنا بمقدار الأكسجين الذي يعبر الجلد في تلك اللحظة.
ومع ذلك، ثمة اختبار ميداني صغير مفيد. راقب من مسافة محترمة نبضات طفيفة في الحلق أو حركات خفيفة في الجسم قد ترافق تهوية الرئتين. ثم ضع فكرتين في الحسبان معاً: قد يسهل إغفال هذه الحركات، وقد يواصل الجلد تبادل الغازات من دون أي علامة مرئية.
تشير هيئة الأسماك والحياة البرية الأمريكية إلى أن البرمائيات تمتص الماء وتتنفس جزئياً عبر جلدها، وهو ما قد يتيح أيضاً للملوثات طريقاً أسهل إلى داخل الجسم. وقد تحمل الأيدي زيوتاً أو بقايا صابون أو طاردات للحشرات أو مواد أخرى لا يحتاجها الضفدع على جلده.
وأكثر طرق المراقبة أماناً هي البقاء على مسافة، والمشاهدة بهدوء بحثاً عن حركات طفيفة في الحلق أو الجسم، وعدم لمس الضفدع أو نقله مطلقاً، وتركه في مكانه تماماً.