دليل النجاح - كيف تحافظ على صحتك بممارسة الرياضة؟
ADVERTISEMENT

لم يخطئ المثل القديم "العقل السليم في الجسم السليم"، فعن طريق ممارسة الرياضة بشكل دوري، يستفيد جسمك من جريان الدم في الأوعية الدموية، وتتدفق العناصر الضرورية لتجديد الخلايا وتنشيط الأعضاء، وغيرها من الفوائد الكثيرة.

يقلق البشر، وخصوصًا العاملون غالبًا في وظائف بدوام كامل من كلمة "ممارسة الرياضة"،

ADVERTISEMENT

لأن هذه الكلمة قد تمثل لهم حملًا ثقيلًا بشكل أو بآخر، لـأنها تترسخ في الأذهان بالذهاب إلى صالات الألعاب الرياضية، أو ممارسة رياضة جماعية بشكل مستمر. وهو قد يكون عبئًا حقيقيًا حقًا في كثير من الأحيان. خصوصًا مع المشغولات الكثيرة التي تتنامى يومًا بعد يوم في الحياة.

والواقع أن ممارسة الرياضة عملية أبسط من ذلك بكثير، بل إنها حقًا يمكن ألا تستغرق منك إلا عدد قليل من الدقائق في اليوم، أو حتى كل بضعة أيام، مادامت في وتيرة مستمرة ومتوازنة.

ADVERTISEMENT

لذا عبر السطور التالية سوف نقدم لكم بعض الرياضات الخفيفة، والعادات الهامة التي من الممكن أن يكن لها أثر كبير على المدى الطويل، وممارستها أبسط مما تتخيل. وتصلح لكل من الرجل والمرأة.

1- لا تجلس أكثر من 30-40 دقيقة متواصلة

الصورة عبر unsplash

وهل في ذلك ممارسة للرياضة؟ نعم ولكنها عامل متعلق بذلك. فالجلوس لفترات طويلة يساهم بشكل أو بآخر في تكوين الدهون، وكذلك يؤثر على سريان الدم في الأوعية الدموية، وقد يؤدي في بضعة أحيان إلى امراض خطيرة مثل ارتفاع ضغط الدم، وأمراض الشرايين.

على الأقل يجب تجنب الجلوس المفرط. والحل الأمثل لذلك هو ضبط منبه الجوال أو ساعة اليد على فترة محددة للجلوس، وهناك بعض الساعات الذكية بها هذه الخاصية، ومن ثم القيام والتحرك في خطوات بسيطة لمدة دقيقة أو دقيقتين كل فترة. نشاط بسيط ولكن هام سوف يصنع معك فارقًا أكثر مما تتخيل.

ADVERTISEMENT

2- مارس المشي لمسافة كيلومتر على الأقل كل يومين

الصورة عبر unsplash

هو أبسط أنواع الرياضة وأكثرها فائدة، ولا يتطلب أي معدات خاصة أو أماكن مُخصصة. يُمكن ممارسة المشي في أي وقت وفي أي مكان، مثل المشي في الشارع، في الحدائق، أو أثناء الذهاب إلى العمل أو التسوق. يُساعد على تحسين صحة القلب والأوعية الدموية وخفض ضغط الدم ومستوى الكوليسترول الضار. كما يُساعد المشي على تقوية العضلات والعظام وإنقاص الوزن وتحسين المزاج. إذا استطعت القيام بهذه العادة بشكل يومي؛ سوف تكون قد أنجزت الكثير من الحفاظ على صحتك البدنية.

3- مارس التمارين العضلية الخفيفة لمدة 15 دقيقة يوميًا أو بشكل منتظم

الصورة عبر unsplash

فعلى سبيل المثال يمكن ممارسة تمارين القوة، وهي تمارين تُساعد على تقوية العضلات والعظام.

● من أمثلة تلك التمارين: الضغط، السكوات، تمارين الجرش (الطحن) أو المعروفة بتمارين البطن وعضلات الظهر، كذلك استخدام الأوزان الخفيفة أو أشرطة المقاومة.

ADVERTISEMENT

● لا تتطلب تلك التمارين أي معدات مُكلفة ويمكن ممارستها في أي مكان.

● تُساعد تلك التمارين على زيادة كثافة العظام وتقليل خطر الإصابات. ويمكن ممارستها في أي سن.

4- مارس اليوغا (اليوجا) من مرة واحدة إلى 3 مرات أسبوعيًا

الصورة عبر unsplash

هل تمزح معي؟ في الواقع لا، أصبحت تلك الرياضة شائعة بالفعل في العالم العربي، ولها العديد من المراجع على الإنترنت، والفيديوهات العليمية باللغة العربية، ولكن تأكد من الحصول عليها من خبير حقيقي في المجال.

اليوجا عالم يدخلك في حالة من التأمل والصبر، والوضعيات الشهيرة بها تساعد على تدفق الدم داخل الجسم بمسارات محددة.

● فهي نظام من التمارين التي تُركز على الاسترخاء وتحسين المرونة والتوازن. فهي تمارين تتطلب مرونة العضلات وتساعد على تنميتها أيضًا.

● تُساعد على تقليل التوتر والقلق وتحسين النوم وتقوية العضلات والعظام.

ADVERTISEMENT

● تُعتبر اليوغا رياضة خفيفة مناسبة لجميع الأعمار ومستويات اللياقة البدنية.

نصائح مهمة قبل ممارسة الرياضة:

الصورة عبر unsplash

قبل كل شيء ننصح وبشدة باستشارة طبيبك قبل البدء في أي برنامج رياضي خاصةً إذا كنت تعاني من أي مشكلات صحية. أو من الأفضل فعل ذلك إذا كنت قد في الثلاثينات من عمرك. ولم تمارس أي أنشطة حيوية من قبل.

● ابدأ تدريجياً: لا تُحاول ممارسة الكثير من الرياضة في البداية، بل ابدأ بتمارين خفيفة قصيرة وزد تدريجياً من مدة وشدة التمارين.

● استمع إلى جسدك: خذ فترات راحة عند الحاجة وتوقف عن ممارسة الرياضة إذا شعرت بألم أو إرهاق.

● استمتع بالرياضة: اختر نوعاً من الرياضة تستمتع به حتى تُصبح ممارستها عادةً ممتعة.

أحمد محمد

أحمد محمد

ADVERTISEMENT
ما معنى «بوبتيل» على الطريق السريع، وما الذي ينبغي للسائقين حول الشاحنة شبه المقطورة أن يعرفوه؟
ADVERTISEMENT

قد يبدو الأمر أكثر أمانًا عندما تسير شاحنة نصف مقطورة من دون مقطورة، لكن الجرار المنفرد قد يكون أقل ثباتًا وأصعب في التقدير من شاحنة مكتملة الحمولة، لأن غياب المقطورة يغيّر طريقة كبح الشاحنة وتماسكها مع الطريق وكيفية انتقال وزنها.

يسمّي سائقو الشاحنات هذا الجرار الذي يسير وحده «بوبتيل». وإذا

ADVERTISEMENT

كنت سائقًا جديدًا، فمن السهل أن تقع في الخطأ المعتاد: أن ترى هيكله الأقصر فتسترخي. وأنا أتفهّم ذلك. فهو يشغل حيزًا أقل. لكن قلة الحيز لا تعني بالضرورة سلوكًا أسهل.

تصوير أيدن كول

لقد أمضيت سنوات على الطريق، وحين كنت أدرّب ابنة أخي خلال إحدى أولى محاولاتها الحقيقية للاندماج في الطريق السريع، رأت جرارًا بلا مقطورة وقالت، وقد بدا عليها بعض الارتياح: «على الأقل هذه لا تسحب شيئًا». فقلت لها: تمهّلي في هذا الاستنتاج، وحافظي على مسافتك. فما يبدو أصغر قد يفاجئك بسرعة أكبر.

ADVERTISEMENT

لماذا قد تبدو الشاحنة الأقصر أقل استقرارًا

لنبدأ بالجانب الذي يبدو غير بديهي: قد يكون الجرار المنفرد أقل قابلية للتنبؤ من شاحنة نصف مقطورة محمّلة. والسبب ميكانيكي لا غامض. فالجرار صُمّم أساسًا لجرّ وزن. وعندما تختفي المقطورة، يتبدّل كل شيء في المنظومة.

لنبدأ بالكبح. ففي الشاحنة المركّبة، تضيف المقطورة وزنًا، ولها كذلك مكابحها الخاصة. وعندما يكون الجرار وحده، تقل الكتلة الإجمالية التي يجب إيقافها، لكن يقل أيضًا الوزن المرتكز فوق محوري الدفع، فيختلف الإحساس بالكبح. والخلاصة العملية للسائق: لا تفترض أن الشاحنة أمامك ستكبح بالطريقة السلسة والثابتة التي تفعلها شاحنة محمّلة في كثير من الأحيان؛ اترك مسافة أكبر لتراقب أولًا كيف تتصرف.

ثم يأتي التماسك. فالجرار من دون مقطورة يكون فوق عجلات الدفع فيه وزن أقل يضغطها إلى سطح الطريق. وقد يجعل ذلك فقدان هذه العجلات لتماسكها أسهل، خصوصًا على الطرق المبتلة أو الأسطح الخشنة أو عند التبديل السريع بين الضغط على الوقود والفرامل. والخلاصة العملية للسائق: إذا كانت الظروف سيئة، فاترك للبوبتيل مسافة إضافية، لأن فقدان التماسك يظهر أسرع عندما يكون الوزن الذي يثبت الشاحنة أقل.

ADVERTISEMENT

ثم تأتي طبيعة السير نفسها. فمن دون مقطورة تساعد على تهدئة نظام التعليق، قد يرتد البوبتيل أكثر ويتفاعل بحدة أكبر مع المطبات والأخاديد والرياح. فالتأثيرات تأتي سريعًا. قفز أكثر. تذبذب أكثر. وحركة أكثر مما قد يتوقعه سائق السيارة.

ثم مسألة تقدير المسافة. فالشاحنة الكاملة، بجرارها ومقطورتها، طويلة، ويميل دماغك إلى قراءتها على أنها جسم كبير وبطيء. أما البوبتيل فأقصر، لذلك يتعامل معه كثير من السائقين وكأنه شاحنة بيك أب كبيرة، مع أنه يظل مركبة تجارية ثقيلة لها نقاط عمياء مختلفة تمامًا، وتسارع مختلف، وسلوك كبح مختلف. والخلاصة العملية للسائق: قيّمه على أنه شاحنة، لا على أنه «نصف شاحنة».

ويحذّر دليل CDL لعام 2014، المستضاف من قِبل Federal Motor Carrier Safety Administration، من أن جرارات البوبتيل تمتلك تماسكًا أقل لأنه لا يوجد وزن مقطورة فوق العجلات الخلفية، وأن التوقف قد يصبح أكثر صعوبة. وهذا مهم لأنه ينسجم مع ما يُعلَّم للسائقين مهنيًا: كون الشاحنة غير محمّلة لا يعني أنها أكثر رسوخًا. والخلاصة العملية للسائق: إذا كان من يدرّبون سائقي الشاحنات يُطلب منهم التعامل مع قيادة البوبتيل على أنها مشكلة مناولة مستقلة بحد ذاتها، فالتصرف الآمن لك هو أن تتعامل معها أيضًا على أنها حالة مرورية خاصة بحد ذاتها.

ADVERTISEMENT

كما أن National Safety Council دأب منذ زمن على تعليم سائقي سيارات الركاب ألا يزاحموا الشاحنات الكبيرة، وألا يفترضوا أنها تستطيع التوقف أو المناورة كما تفعل المركبات الأصغر. وإذا جمعت هاتين الفكرتين معًا، أصبحت قاعدة الطريق بسيطة: عندما تغيب المقطورة، قد تنخفض القدرة على التنبؤ بالسلوك حتى لو صغر الحيّز الذي تشغله المركبة.

إليك السؤال الذي يخطئ فيه معظم السائقين

هل ستشعر بأمان أكبر إلى جانب شاحنة بلا مقطورة؟

معظم الناس سيفعلون ذلك، وهنا يكمن الفخ. فغياب المقطورة يزيل الطول، لكنه يزيل أيضًا وزنًا يساعد الجرار على الثبات والتصرف على نحو أكثر استقرارًا. وهذه هي الفكرة التي تستحق أن تبقى في ذهنك: الأقصر قد يعني حيزًا أقل، لكنه قد يعني أيضًا تماسكًا أقل وسيرًا أصعب قراءة.

وهذا لا يعني أن كل جرار بوبتيل أخطر تلقائيًا في كل لحظة. فما تزال السرعة والطقس وسطح الطريق وحركة المرور وخيارات السائق عوامل مهمة. فقد يكون سائق بوبتيل حذر على طريق جافة أسهل في التعامل من شاحنة محمّلة يقودها شخص بتهور. المقصود فقط أن المظهر الأصغر لا ينبغي أن يكون اختصارك للحكم على السلامة.

ADVERTISEMENT

وهناك اختبار سريع يفيدك: في المرة المقبلة التي ترى فيها جرارًا بلا مقطورة، اسأل نفسك هل تحكم عليه من طوله أم من سلوك التوقف والتماسك لديه. هذا السؤال الواحد يصحح كثيرًا من الحسابات الخاطئة على الطريق السريع.

لكن أليست الشاحنة الأقصر أسهل في تجاوزها؟

بلى، أحيانًا يكون تجاوزها أسهل بالمعنى البسيط، إذ توجد مركبة أقل طولًا لتجتازها. وهذا اعتراض وجيه. فالبوبتيل يشغل حيزًا أصغر، وقد يمنحك ذلك نافذة أقصر للتجاوز متى كان الطريق خاليًا بالفعل.

لكن الحيز الذي تشغله المركبة ليس هو نفسه قابليتها للتنبؤ. فالشاحنة الأقصر قد تبقى أكثر ارتدادًا، وتتفاعل بصورة مختلفة عند الكبح، وتظهر في مراياك بطريقة تجعل السائقين يسيئون تقدير السرعة والمسافة. كون تجاوزها أسهل من حيث الحيز لا يعني أنها أكثر أمانًا لتقترب منها أكثر من اللازم.

ADVERTISEMENT

قلت لابنة أخي يومها: لا تكافئي المظهر الأصغر بعادات قيادة أكثر تراخيًا. وقد علقت هذه العبارة في ذهنها أكثر من أي قاعدة معقدة، لأنها أعطتها شيئًا تفعله بيديها وقدميها، لا مجرد فكرة تفكر فيها.

ما الذي ينبغي أن تفعله في قيادتك المقبلة عندما ترى واحدة منها؟

1. إذا كنت تسير خلف بوبتيل، فزد مسافة المتابعة قليلًا أكثر مما توحي به لك عيناك. الآلية هنا بسيطة: قد تكبح الشاحنة وتميل بطريقة تبدو أقل استقرارًا من شاحنة محمّلة. والخلاصة العملية لك: اشترِ لنفسك وقتًا بدلًا من محاولة قراءة الشاحنة بدقة كاملة.

2. إذا كنت تتجاوزها، فلا تفعل ذلك إلا عندما يكون الوضع واضحًا ونظيفًا تمامًا. ولأن الجرار أقصر، يغري ذلك بعض السائقين بأن يمروا بهامش أضيق. لا تفعل. وأنهِ التجاوز مع ترك مسافة كافية قبل أن تعود إلى مسارك، لأن قصر الشاحنة قد يخدعك فتنعطف أمامها مبكرًا أكثر مما ينبغي.

ADVERTISEMENT

3. إذا كنت تندمج في المسار قرب بوبتيل، فلا تبقَ بمحاذاة الكابينة على أمل أن ينفرج الموقف من تلقاء نفسه. فالآلية هنا تتعلق بالرؤية وزمن الاستجابة: قد تكون في منطقة عمياء، وقد تستجيب الشاحنة بصورة أكثر مفاجأة لتغيرات سطح الطريق أو السرعة مما تتوقع. والخلاصة العملية لك: إما أن تتقدم بحسم، أو أن تتراجع خلفها مع ترك مسافة.

4. إذا كان الطريق مبتلًا أو عاصفًا أو خشنًا، فأضف طبقة أخرى من الحذر. فالوزن الأقل فوق عجلات الدفع يعني تماسكًا أقل يمكن الاعتماد عليه. وهذا لا يضمن حدوث مشكلة، لكنه يرفع احتمال ظهور حركة ستحتاج إلى الاستجابة لها سريعًا.

5. إذا كنت متوترًا، فاستعمل قاعدة واحدة هادئة بدل عشر قواعد متفرقة. تعامل مع الجرار بلا مقطورة على أنه شاحنة قد يكون تجاوزها أسهل من حيث الحيز، لكنها أصعب من حيث التنبؤ. فهذا يبقي قراراتك واضحة.

ADVERTISEMENT

اترك للجرار البوبتيل مسافة، ولا تحكم عليه من حجمه، ولا تتجاوزه إلا عندما يكون الموقف واضحًا.

ADVERTISEMENT
لماذا لا يستطيع المال شراء السعادة؟
ADVERTISEMENT

على سبيل المثال، تشير الأبحاث إلى أن ممارسة التمارين الرياضية لمدة 20 دقيقة فقط يمكن أن تحسن مزاجك، ولكنها ليست شيئًا نريد القيام به كل يوم (أو على الإطلاق). وكذلك الأمر بالنسبة إلى الحصول على قسط كافٍ من النوم، ولكنني سأكون محظوظًا إذا وصلت

ADVERTISEMENT

إلى السرير بحلول منتصف الليل. حتى عندما ننفذ الأشياء التي نعتقد أنها ستجلب لنا السعادة، فإننا نميل إلى المبالغة في تقدير مدى السعادة التي ستجعلنا هذه الأشياء في الواقع سعداء. على سبيل المثال، تظهر الدراسات أن مشجعي كرة القدم الجامعية يبالغون في تقدير مدى سعادتهم عندما يفوز فريقهم وبالمثل، في حياتي الخاصة، عملت بجد للحصول على درجة الدكتوراه، ثم للحصول على وظيفة، ثم للحصول على منصب ثابت، وكل ذلك اعتقدت أنه سيجعلني أشعر بسعادة غامرة، ولكن عندما حققت هذه الأهداف أخيرًا، بدلاً من الشعور بموجة من الفرح، كان أشبه برفرفة من الارتياح.

ADVERTISEMENT

هل هذا يعني أننا لن نكون سعداء حقًا؟ ليس تماما. في الواقع، معظم الناس سعداء في معظم الأوقات. ولكن إذا كنت تتطلع إلى إضفاء المزيد من السعادة على حياتك هذا الشتاء، فقد استثمر الباحثون الكثير من الوقت في معرفة الأشياء التي تجعلنا أكثر سعادة. وهنا ما اكتشفوه.

الناس

ربما لا يكون من المفاجئ معرفة أن أسعد الناس يميلون إلى التمتع بأقوى العلاقات الشخصية، كما أنهم يحصلون على أكبر قدر من الدعم من أصدقائهم وعائلاتهم. وفي الواقع، أثبت الباحثون باستمرار أن هناك علاقة إيجابية قوية بين السعادة والتفاعل مع الأصدقاء وأفراد الأسرة. وينطبق هذا على كل من المنفتحين (الذين ينشطون من قبل الآخرين) والانطوائيين (الذين لا يفعلون ذلك)، لكن المنفتحين يميلون إلى قضاء المزيد من الوقت في الأنشطة الاجتماعية، ويشعرون بمزيد من السعادة بشكل عام. وهذا ينطبق على كل من البالغين والأطفال، وخاصة المراهقين. حتى أن بعض الباحثين اقترحوا أن العلاقة بين السعادة والتفاعلات الاجتماعية تعمل مثل حلقة ردود الفعل، حيث يجعلنا التفاعل مع الآخرين أكثر سعادة، ومن ثم فإن كوننا أكثر سعادة يحفزنا بدوره على الانخراط بشكل أكبر مع الآخرين. قد يساعد هذا في تفسير سبب كون المنفتحين أكثر سعادة بشكل عام، لأنهم يميلون إلى أن يكونوا أكثر تحفيزًا للتفاعل مع الآخرين في المقام الأول. ولكن من المهم أن نلاحظ أن الانطوائيين يحبون التواصل الاجتماعي تمامًا مثل المنفتحين في كثير من الحالات، ولكن قد يكون لديهم أنواع مختلفة من العلاقات مع أحبائهم ويحتاجون إلى مزيد من الراحة.

ADVERTISEMENT

المساعدة والامتنان

صورة تأتي من crosswalk

إلى جانب التواجد مع الناس، فإن مساعدة هؤلاء الأشخاص تجعلنا سعداء أيضًا. في الواقع، حتى فعل عطاء واحد يمكن أن يجعلنا نشعر بالسعادة. في إحدى الدراسات حول هذا الموضوع، تم إعطاء الأشخاص مظاريف تحتوي إما على 5 دولارات أو 20 دولارًا. طُلب من النصف أن ينفقوا المال على أنفسهم، بينما طُلب من النصف الآخر أن ينفقه على شخص آخر. ثم طُلب منهم في نهاية الدراسة الإبلاغ عن مدى شعورهم بالسعادة. لم يؤثر مبلغ المال الذي حصلوا عليه على سعادتهم، لكن الأشخاص الذين أنفقوا المال على شخص آخر أفادوا بأنهم يشعرون بسعادة أكبر في نهاية اليوم من الأشخاص الذين أنفقوا المال على أنفسهم. تشير أبحاث المتابعة إلى أن إنفاق المال على أشخاص آخرين يجعلك سعيدًا بشكل خاص عندما تتمكن من رؤية الفرق الذي يحدثه كرمك، وعندما تشعر بنوع من الارتباط الوثيق مع الشخص أو القضية التي تعطيها له، وعندما تفعل ذلك قرار إعطاء بنفسك.

ADVERTISEMENT

ماذا عن المال؟

المزيد من المال لا يجعلك بالضرورة أكثر سعادة

نعتقد جميعًا أن المال سيجعلنا سعداء، لكن الأبحاث حول هذا الموضوع أسفرت عن نتائج مختلطة. لقد وجدت بعض الدراسات أن المزيد من المال يرتبط دائمًا بمزيد من السعادة. ويذكر آخرون أن المال يجعلك أكثر سعادة، ولكن بقدر معين فقط، وبمجرد أن يكون لديك ما يكفي للعيش بشكل مريح، فإن المزيد من المال لا يجعلك بالضرورة أكثر سعادة. وفي دراسة حديثة، تعاون العلماء الذين توصلوا إلى نتائج مختلفة لحل المشكلة مرة واحدة وإلى الأبد، ووجدوا أن الإجابة معقدة بعض الشيء. بالنسبة للأشخاص السعداء بالفعل، فإن المزيد من المال يجعلهم أكثر سعادة. ومع ذلك، بالنسبة للأشخاص غير السعداء بشكل عام، فإن المزيد من المال يجعلهم أكثر سعادة بما يصل إلى حوالي 100 ألف دولار، ولكن أي شيء أكثر من ذلك لا يساعد.

ADVERTISEMENT

ويصبح الأمر أكثر تعقيدا من ذلك. على سبيل المثال، كسب المزيد من المال يمكن أن يجعلنا نفعل أشياء لا تجعلنا سعداء، مثل العمل أكثر وقضاء وقت أقل مع الأصدقاء والعائلة. علاوة على ذلك، فإن المزيد من المال يجلب معه المزيد من الخيارات، وهو ما لا يجلب بالضرورة السعادة. على سبيل المثال، وجدت إحدى الدراسات أن الناس يشعرون بالسعادة إذا حصلوا على رحلة مجانية إلى باريس أو هاواي، لكنهم أقل سعادة إذا اضطروا إلى الاختيار بينهما، وهو ما يمكن للأثرياء فعله في كثير من الأحيان.

ولكن حتى لو كان المزيد من المال لا يجعلنا أكثر سعادة، تشير الأبحاث إلى أن استخدامه بحكمة أكبر يمكن أن يجعلنا أكثر سعادة. على سبيل المثال، في دراسة استقصائية واسعة النطاق شملت الولايات المتحدة وكندا والدنمارك وهولندا، أفاد الباحثون أن الأشخاص الذين يميلون إلى إنفاق المال على الخدمات التي تحافظ على وقتهم، مثل خدمات التنظيف، أو شخص ما لجز العشب، أو حتى الخروج لتناول الطعام من حين لآخر - هم أقل توتراً بشكل عام، وفي الواقع، أكثر سعادة من الأشخاص الذين من المرجح أن ينفقوا أموالهم على السلع المادية.

ADVERTISEMENT

عن البحث عن السعادة

المغزى من القصة هنا هو أن الأشياء التي تجعلنا أسعد ليست بالضرورة الأشياء الأكثر تكلفة. ربما يمكننا أن نجعل أنفسنا والآخرين أسعد من خلال منحهم هدية الوقت أو العمل الجماعي. بالنسبة لأطفالك، فكر في منحهم أشياء يمكنك القيام بها معًا، بدلاً من الألعاب التي قد يلعبون بها بمفردهم. وبدلاً من إعطاء والديك المكنسة الجديدة التي كانوا يتطلعون إليها، ربما عرض تنظيف منزلهم لهم (أو الحصول على خدمة تنظيف لهم) من شأنه أن يجعلهم أكثر سعادة. مهما اخترت أن تفعل، تذكر أن الشيء الذي يجعل الناس أسعد باستمرار هو التواجد مع أشخاص آخرين، لذلك ربما تكون أفضل هدية يمكنك تقديمها هي أنت.

عبد الله المقدسي

عبد الله المقدسي

ADVERTISEMENT