أساطير الذئاب التي أرضعت البشر في التاريخ الأوروبي

ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT

كثيرا ما نسمع عن قصص وأساطير تاريخية غريبة وعجيبة ولكن أبرزها هي تاريخ الذئبة التي أرضعت رجالا. فالذئبة لوبا كابيتولينا رمز للنشأة والبقاء حيث قامت بإرضاع التوأمين رومولوس وريموس، مؤسسو روما في الأساطير الرومانية. هذه الأسطورة كانت ومازالت مصدر إلهام لفنانين كموسيليني والكتاب لأنها قصة فريدة من نوعها، لدرجة أنه تم إتخاذ الذئبة التي ترضع الولدين رمزا لنادي روما ولهذا، يجب علينا معرفة تاريخها أكثر.

ما هي قصة الذئبة التي أرضعت البشر ؟

الذئبة التي أرضعت رجالا

تحكي منحوتة الذئبة لوبا كابيتولينا الشهيرة فى روما المصنوعة من البرونز والتي يبلغ ارتفاعها 75 سم وطولها 114 سم عن قصة الأخوين رومولوس وريموس اللذان وراء تأسيس مدينة روما. كان الولدان نتيجة لاغتصاب أمهما ريا سيلفيا من قبل إله الحرب مارس وتم تركهما والتخلي عنهما، وهنا يأتي دور الذئبة في تربيتهما. نراها متوترة أو مترقبة بأذن صاغية وعينين محدقتين تترقبان أى خطر، على عكس التوأمين، واللذان تم انجازهما بشكل مختلف تماما، حيث نجدهم غير مهتمين بمحيطهما ويقومان بالرضاعة.

ADVERTISEMENT

قراءة مقترحة

تتعدد روايات إنقاذ رومولوس وريموس حول نهر التيبر وشجرة التين، لكنها تلتقي عند فكرة واحدة: السلة تصل إلى موضع النجاة وتظهر الذئبة لوبا لرعايتهما.

مقارنة روايات إنقاذ التوأمين

الرواية ما حدث عند النهر دور الذئبة لوبا
رواية نوميتور وأموليوس أمر أموليوس بإلقاء الطفلين في نهر التيبر، لكن الأمطار رفعت المياه فتركهما الخادم قبل البقعة المقصودة، ثم انجرفت السلة واصطدمت بحجر وانقلبت في الطين. وصلت الذئبة وخفضت حلماتها إلى الطفلان الباكيان وقامت بالاعتناء بهم، ثم وجدهم الراعي فاستولوس ويقوم بتربيتهم.
رواية كسل الخدام زعم أيضا أن أن خدام أموليوس ألقوا التوأمان في الماء الراكد بسبب كسلهم، وكانت شجرة التين أول مكان ذهبوا إليه. بكيا في سلتهما حتى انحسرت المياه، فوصلت الذئبة التي كانت تبحث عن شربة ماء عندما سمعت صرخاتهما.
رواية خوف الخادم الخادم خاف للغاية من المياه الجارفة ولم ينفذ أوامر الملك كليا، فترك السلة بالولدين على الضفة قبل أن ترتفع المياه وتحملهما برفق. ألقت المياه التوأمين عند شجرة التين حيث أتت الذئبة واعتنت بهما.
ADVERTISEMENT

رومولوس وريموس وقصتهما:

بعد أن عرفنا قصة نشأتهما العجيبة والمدهشة، فعلينا أن نعرف قصة نموهم وتوليهم الحكم. فلما كبرا أسسا روما على هضبة بالاتينا التي تشرف على نهر التيبر. عندما كانت تشيد الأسوار حول الأكواخ والسقيفات البسيطة، استهزأ ريموس بمجهودات أخيه في بناء الأسوار نظرا لارتفاعها المنخفض ويقال أن رومولوس قام بقتله على الفور حيث أنه لم ولن يقبل باستهزاء أي أحد بمدينته حتى وإن كان من دمه. حكم رومولوس روما ما يقارب الأربعون عاما حيث قام بتوسيع الحدود و ضم المزيد من الحقول لزراعة بعض المحاصيل.

يوجد روايات أخرى أقل شيوعا، منها أن ريموس توفى لأسباب طبيعية، ومنها أن ريموس لقى حتفه على يد فابيوس التابع لرومولوس، وفي روايات أخرى على يد كلر، عن طريق ضربة في الرأس من جاروف، وقد قام رومولوس بدفن توأمه بحفاوة وتكريم وندم. وتكثر الروايات والاقاويل في الأساطير ولكنه من المتفق عليه أن الذئبة لوبا رعت ريموس ورومولوس حتى أسسا روما وتشارك التوأمان في الحكم حتى تولى رومولوس الحكم بعد وفاة ريموس، حتى أن روما سميت كذلك تيمنا باسم رومولوس.

ADVERTISEMENT

إيطاليا في الوجه العام، وروما بالأخص، لهما إرث تاريخي لا مثيل له، وتاريخ الذئبة التي أرضعت رجالا من أبرز تواريخها وأساطيرها التي تعكس الثقافة الإيطالية منذ قبل الميلاد وتوضح مدى أهمية هذا الرمز للإيطاليين حيث أنها تبين قوتهم وصلابتهم التي نجدها مثل الذئاب. حتى وإن اختلفت الروايات، ولكنها تشير إلى أن الذئبة لوبا هي رمز للحماية والقوة، ولهذا تم اتخاذها رمزا لنادي روما المشهور، وأن الطفلان، باختلاف الروايات عن أصلهما وصراعاتهم، هم مؤسسو روما، ويكن لهم الشعب الإيطالي كل الاحترام لأنه رمز مقدس ذات قيمة عالية لديهم.