عطر العود الغامض
ADVERTISEMENT

العطور دائما ما تأسر العقل والروح، مثل خلاصة العود الغامضة، فرغم مرور القرون والسنين والأيام، إلا أنها مازالت تحافظ على مكانتها وسط باقي العطور المختلفة لدرجة أنه تم تسميته ب"الذهب السائل"، ومازال يتهافت عليها الناس من كل حدب وصوب... فما سبب ذلك؟ وما سر شهرة العود على بقية الروائح بالأخص

ADVERTISEMENT

في الشرق الأوسط؟

ما هو العود؟

صورة من wikimedia

العود هو نوع من الخشب الفاخر الذي يتم استخراجه من أشجار العود التي تنمو في جنوب شرق آسيا والهند. يتم استخلاص الزيوت من هذا الخشب و تتميز هذه الزيوت بعطر فريد وقوي، كما تمتاز رائحتها بالدفئ والغنى الذين يبعثوا الاسترخاء والهدوء في حواس كل من يتنفسها، فهي ذات نوتة ترابية فريدة من نوعها ولها طابع مثير للاهتمام.

كيف يتم صناعة خلاصة العود الغامضة؟

صورة من wikimedia

يتم استخراج خلاصة العود من أشجار العود التي تعاني من الإصابة الناجمة عن فطر معين أو نخر سببه النمل، حيث تلجأ الشجرة إلى الدفاع أو إصلاح نفسها عن طريق إنتاج  مادة راتنجية تتحوّل مع مرور الوقت إلى العود. هذه العملية قد تستغرق سنوات عديدة، والأشجار التي تتقدم في العمر تنتج عادة العود ذي الجودة الأعلى.

ADVERTISEMENT

بسبب أهمية وقيمة العود تم اللجوء إلى الطُرق التحفيزية لتسريع عملية استخراج العود من الأشجار وذلك بعدّة طُرق منها:

الطريقة التقليدية: يتم عمل شقوق أو حُفر في شجرة العود، ثم تركها في الهواء الطلق لمدة تتراوح بين 3 و 5 سنوات حتى تُفرِز الراتنج. بعدها، يتم جمع الراتنج ومعالجته لصنع العود.

الطريقة الحديثة: يتم قطع شجرة العود أو حفرها ثم حقنها بمواد كيميائية أو طبيعية (مثل الفواكه المخمرة الجالبة للنمل)، مما يحفز الشجرة على انتاج الراتنج الذي يتم جمعه ومعالجته لصنع العود.

طرق أخرى: مثل التقطير بالبخار أو إذابة المادة.

راتنج العود كثيف ولزج ولونه غامق. بمجرد استخراجه، يستخدم هذا الزيت في صناعة عطور العود الرائعة.

تاريخ العود:

صورة من wikimedia

يعود تاريخ العود إلى العصور القديمة، حيث كان يستخدم في الشرق الأوسط (مصر وبلاد فارس) وآسيا (الصين والهند واليابان)، وتعددت استخداماته بين العادات والتقاليد الاجتماعية والطقوس الدينية، فعلى سبيل المثال، كان يعطى خشب العود كهدية في حفلات الزفاف والخطوبة، وكان يوضع قطعة من خشب العود على شكل جميل في صناديق الهدايا لتقديمه إلى الوالدين والأقارب المقربين من العروس.

ADVERTISEMENT

ما سر غلاء العود؟

صورة من unsplash

يرجع غلاء خلاصة العود الغامضة بسبب أن خشب العود هو أحد أغلى الأخشاب في العالم بسعر 375000 ريال للكيلوغرام وذلك بسبب ندرت الشجرة. علاوة على ذلك، تشير التقديرات إلى أن شجرة واحدة فقط من بين كل عشرة أشجار في غابات جنوب شرق آسيا ستنتج الراتينج بشكل طبيعي لذلك، هي مادة ثمينة ومطلوبة للغاية في صناعة العطور.كما أن طريقة استخراجه قبل التقطير سبب آخر لبهاظة ثمنه، فإنه يتم نحت رقائق الخشب المشبعة بالراتنج يدويًا في عملية تستغرق عدة ساعات، لدرجة أنه يتم الآن معالجة العديد من الأشجار بشكل صناعي بمركب ميكروبي لإنتاج راتينج خشب العود.

صورة من unsplash

سر خلاصة العود الغامضة لا تكمن فقط في رائحته، بل أيضا في عراقته وأصوله، بداية من تاريخه حتى طريقة استخلاصه، مما يجعل العود ذو قيمة عالية على مختلف الأصعدة، ورمز للترف والراحة لدى الكثيرون، وحتى مع مرور وتطور الأزمنة، أثبت العود أنه ملتقى الأصالة والحداثة حيث يعمل دائما خبراء العطور على تطويره، محافظين على عراقة وأصول الرائحة.

اسماعيل العلوي

اسماعيل العلوي

ADVERTISEMENT
مانيتوبا: جولة بين البراري والبحيرات والأنشطة الشتوية
ADVERTISEMENT

في قلب كندا تقع مقاطعة مانيتوبا، جوهرة طبيعية تجمع بين اتساع البراري وهدوء البحيرات وصفاء الأنهار. هذه المقاطعة، التي قد يغفل عنها بعض المسافرين عند التخطيط لرحلة إلى كندا، تخبئ في طياتها ثراءً بيئيًا وثقافيًا لا مثيل له. من السهول اللامتناهية إلى الشفق القطبي، ومن الحياة البرية المتنوعة إلى الأنشطة

ADVERTISEMENT

الشتوية المثيرة، تقدم مانيتوبا مزيجًا ساحرًا يرضي كل محبي السفر والمغامرات.


الصورة بواسطة Non-dropframe على wikimedia commons


براري مانيتوبا: سحر الطبيعة المفتوحة

سهول لا تنتهي

تمتد البراري في مانيتوبا على مساحات شاسعة من الأراضي المسطحة والمتموجة، مغطاة بالأعشاب الطويلة والزهور البرية التي تتغير ألوانها بتغير الفصول. هذه المناظر الطبيعية تشكل خلفية هادئة ومهيبة للمشي لمسافات طويلة، وركوب الدراجات، والتخييم في الهواء الطلق.

ADVERTISEMENT

متنزه براري الحديقة الوطنية (Riding Mountain National Park)

يُعد متنزه "رايدنغ ماونتن" أحد أهم الوجهات لعشاق الطبيعة. فهو يوفر تجربة مميزة تتراوح بين التنزه في المسارات الخضراء، ومراقبة الحيوانات مثل الدببة السوداء والبيسون، وصولًا إلى التجديف في بحيرة كلير ليك. يعد هذا المتنزه مزيجًا فريدًا من الغابات والبراري، ويمنح الزائرين فرصة للتواصل العميق مع الطبيعة.

البحيرات الكريستالية: لوحة مائية خلابة

بحيرة وينيبيغ (Lake Winnipeg)

تعتبر بحيرة وينيبيغ واحدة من أكبر البحيرات الداخلية في العالم، وهي مركز للأنشطة المائية في الصيف. هنا يمكنك ممارسة السباحة، وركوب القوارب، وصيد الأسماك، أو ببساطة الاسترخاء على الشاطئ الرملي الذهبي. تشتهر البحيرة بغروب شمسها المذهل، ما يجعلها مكانًا مثاليًا للمصورين والمسافرين الباحثين عن مشاهد خلابة.

ADVERTISEMENT


الصورة بواسطة Sancho McCann على wikimedia commons


البحيرات الصغيرة والمتنزهات المائية

تنتشر مئات البحيرات الأصغر في أنحاء مانيتوبا، مثل بحيرة "فالك" و"بيردز هيل"، مما يمنحك خيارات لا حصر لها للاستجمام والهدوء. بعض هذه البحيرات تقع داخل متنزهات طبيعية تضم مسارات للمشي ونقاط مراقبة تسمح لك بالتمتع بجمال المناظر الطبيعية والمياه الصافية.

فصل الشتاء: عندما يتحول العالم إلى أرض من الثلج

مغامرات الثلوج

الشتاء في مانيتوبا لا يُعتبر عائقًا، بل فرصة لاكتشاف جانب مختلف من الحياة الكندية. تتنوع الأنشطة الشتوية بين التزلج على الجليد، والتزحلق على الثلوج، والتزلج الريفي، بالإضافة إلى ركوب الزلاجات التي تجرها الكلاب، وهي تجربة فريدة تعود بك إلى التقاليد القديمة للشعوب الأصلية في المنطقة.


الصورة بواسطة J Hazard على wikimedia commons
ADVERTISEMENT


مدينة وينيبيغ في الشتاء

عاصمة المقاطعة، وينيبيغ، تتحول في الشتاء إلى مدينة مبهرة تغطيها الثلوج وتزينها الأضواء. يشتهر "نهر فوركس" بممراته الجليدية، حيث يمكن للزوار التزلج أو السير على الأنهار المتجمدة، وسط مشهد ساحر تحيط به الأسواق والمقاهي الدافئة. يقام مهرجان "فوييجيور" في فبراير احتفالًا بالتراث الفرنسي الكندي، ويضم فعاليات موسيقية، وقرى ثلجية، ونحت على الجليد.

لقاء مع الحياة البرية: بين الدببة البيضاء والبيسون

كنيسة الدببة القطبية: تشرشل

تقع بلدة "تشرشل" في شمال مانيتوبا على شواطئ خليج هدسون، وهي تُعرف عالميًا بكونها أفضل مكان لمشاهدة الدببة القطبية في بيئتها الطبيعية. في فصل الخريف، تتجمع هذه الدببة حول البلدة بانتظار تجمد مياه الخليج، مما يتيح للزوار فرصة فريدة لمشاهدتها عن قرب عبر عربات خاصة آمنة.

ADVERTISEMENT

الشفق القطبي

تُعتبر "تشرشل" أيضًا من أفضل الأماكن في العالم لرؤية الشفق القطبي الشمالي، خاصة خلال الليالي الشتوية الباردة والواضحة. تزين الأضواء المتراقصة السماء بألوان خضراء وبنفسجية، لتضفي على الرحلة جوًا ساحرًا ومهيبًا.

ثقافة وتاريخ غنيان بالتنوع

الشعوب الأصلية

مانيتوبا هي موطن لعدد كبير من مجتمعات السكان الأصليين، مثل الأنيشينابي والميتيس والإنوك. يمكن للزوار التفاعل مع هذه الثقافات من خلال زيارة المتاحف والمعارض الفنية، أو المشاركة في الفعاليات التي تعرض الموسيقى، والرقص، والحرف اليدوية التقليدية.

متحف مانيتوبا الملكي

يوفر هذا المتحف رحلة عبر الزمن، من الحياة البرية إلى التراث الاستعماري ثم الحضارة الحديثة. يتميز بعروضه التفاعلية، ومعروضات الديناصورات، وسفينة “نونسوش” التاريخية التي ترسو في قاعة مخصصة.

ADVERTISEMENT

تجارب فريدة لمحبي السفر

الاستمتاع بالطعام المحلي

المطبخ في مانيتوبا غني بالتنوع، ويتضمن أطباقًا مستوحاة من تقاليد السكان الأصليين، وأخرى مستمدة من المطبخ الأوكراني والإيطالي والفرنسي. لا تفوت تجربة طبق "بيميكان"، أو فطيرة التوت البري، أو حساء العدس الشتوي الذي يُقدّم في الأكواخ الدافئة خلال الأشهر الباردة.

التخييم في الأكواخ الشتوية

للباحثين عن تجربة أكثر قربًا من الطبيعة، توفر المنتزهات الوطنية والمحميات فرصًا للتخييم داخل أكواخ خشبية مزودة بالمدافئ. هذه التجربة تسمح للزائرين بالاستمتاع بجمال الثلوج والهدوء التام في قلب الطبيعة دون الحاجة إلى الخروج من دفء الكوخ.

متى تزور مانيتوبا؟

  • الصيف (يونيو – أغسطس): الأفضل لمحبي الأنشطة المائية، التخييم، والمشي في الطبيعة.
  • الخريف (سبتمبر – أكتوبر): موسم مراقبة الدببة القطبية في تشرشل وأوراق الشجر المتغيرة الألوان.
  • الشتاء (نوفمبر – مارس): مثالي للأنشطة الثلجية، مشاهدة الشفق القطبي، والمهرجانات الشتوية.
  • الربيع (أبريل – مايو): فترة هادئة نسبيًا، مناسبة لمراقبة الطيور وعودة الحياة البرية.

كيف تصل إلى مانيتوبا؟

أقرب مطار دولي هو مطار وينيبيغ جيمس أرمسترونغ ريتشاردسون(YWG)، والذي يستقبل رحلات من كبرى المدن الكندية والأمريكية. ومن هناك، يمكن استئجار سيارة أو استخدام شبكة القطارات والحافلات لاستكشاف المقاطعة.

ADVERTISEMENT

نصائح للمسافرين

  • الملابس: في الشتاء، احرص على ارتداء ملابس شتوية مناسبة – درجات الحرارة قد تنخفض إلى ما دون -30 درجة مئوية.
  • الحجز المسبق: خصوصًا في تشرشل خلال موسم الدببة القطبية، فالحجوزات تكون محدودة ويجب القيام بها مسبقًا.
  • احترام الطبيعة: تأكد من اتباع تعليمات السلامة في المناطق البرية واحترام الحياة البرية والمسارات الطبيعية.

خاتمة: مانيتوبا، مغامرة في قلب كندا

تجمع مانيتوبا بين الهدوء والانفتاح في براريها، والروعة الطبيعية في بحيراتها، والمغامرة في أنشطتها الشتوية، والدهشة في لقاءات الحياة البرية. سواء كنت من محبي الاسترخاء على ضفاف البحيرات أو من الباحثين عن لحظات الإثارة وسط الثلوج، ستجد في مانيتوبا ضالتك.

وجهتك القادمة لا تحتاج لأن تكون مزدحمة أو معروفة، بل غنية بالتجارب التي تنبض بالحياة وتُحفَر في الذاكرة بعمق. مانيتوبا تدعوك لفتح صفحة جديدة في كتاب أسفارك، عنوانها: الطبيعة، الهدوء، والمغامرة في قلب كندا.

ياسر السايح

ياسر السايح

ADVERTISEMENT
إذا كانت العاصفة الرعدية تُحدث ضربات برق أرضية متعددة، فإليك ما يجب فعله أولًا
ADVERTISEMENT

لا تقف هناك تعدّ الصواعق أو تبحث عن مكان أفضل؛ فإذا كانت الصواعق تضرب الأرض بالقرب منك، فأول ما ينبغي فعله هو أن تدخل فورًا إلى ملجأ مغلق متين، لأن تكرار الضربات يعني أن الخطر موجود أصلًا في منطقتك.

قد يبدو ذلك مناقضًا للحدس للحظة. فكثيرون يراقبون السماء، أو يواصلون

ADVERTISEMENT

التصوير، أو يركضون نحو أي ساتر يبدو الأقرب. لكن المشكلة أن البرق لا ينتظر حتى تنتهي من اتخاذ قرارك.

عندما تضرب السماء أكثر من مرة، يكون القرار قد حُسم بالفعل

تقول هيئة الأرصاد الجوية الوطنية ذلك بوضوح: إذا كنت تسمع الرعد، فأنت قريب بما يكفي لأن تصيبك صاعقة. هذه هي القاعدة التي ينبغي أن تتذكرها تحت الضغط. لا تحتاج إلى رؤية الصاعقة نفسها التي قد تضرب بالقرب منك.

إذا جاء وميض البرق وصوت الرعد متقاربين جدًا، فاعتبر ذلك خطرًا فوريًا. وكلما طال الفاصل الزمني بينهما، دلّ ذلك على قدر من البعد. أما إذا كان الفاصل ضئيلًا، فالمسافة ضئيلة أيضًا. وفي الواقع، يترجم ذلك إلى إجراء واحد بسيط: توقف عن التقدير وابدأ بالتحرك نحو ملجأ حقيقي.

ADVERTISEMENT

وإذا كنت ترى صواعق متعددة تضرب الأرض، فثمة أمر مهم ينبغي إدراكه. فالخطر ليس مجرد صاعقة درامية واحدة هناك في مكان ما. إن المنطقة كلها نشطة كهربائيًا، ما يعني أن بقاءك في الخارج لمراقبة مكان سقوط الضربة التالية هو الخطأ بعينه.

وهنا تسلسل الأوامر السريع: ومضة، فرقعة، قرار، حركة، دخول إلى الملجأ، انتظار. تجاوز مرحلة التلكؤ من أجل مشهد أفضل أو خيار أكثر مثالية. فكثيرًا ما يكون التأخير أخطر من التخطيط غير الكامل.

أحيانًا يصل الإنذار إلى أذنيك قبل أن يستوعبه عقلك. ترى الوميض، ثم بدلًا من دوي بعيد متدحرج، يأتي الرعد بانفجار حاد وعنيف يكاد يكون فوقك مباشرة. عندما يبدو الصوت على هذا النحو، فقد يكون البرق قريبًا على نحو مخيف. وهنا يجب أن تتوقف عن المشاهدة وأن تدخل فورًا إلى مكان متين مغلق.

إلى أين ستتحرك في الثواني العشر المقبلة لو ظهر الوميض الآن؟

ADVERTISEMENT

ما الذي يُعد ملجأً حقيقيًا عندما لا يكون لديك وقت للمفاضلة

المكان الأكثر أمانًا هو مبنى متين مغلق بالكامل، مزود بأسلاك وتمديدات مياه، مثل المنزل أو المتجر أو المكتب أو مركز الزوار. وإذا لم يكن ذلك متاحًا، فالمركبة المعدنية ذات السقف الصلب مع إغلاق النوافذ هي الخيار الجيد التالي. فالغلاف المعدني يساعد على توجيه الكهرباء من حولك.

تصوير يوهانس بلينيو على Unsplash

وهنا القيد الصريح: الشجرة ليست ملجأً آمنًا. ومظلّة التنزه ليست ملجأً آمنًا. والخيمة ليست ملجأً آمنًا. وكذلك الشرفة المسقوفة أو دكة اللاعبين أو فتحة المرآب المفتوحة ليست ملاجئ آمنة أيضًا، لأن هذه الأماكن لا تطوّقك بالكامل ولا توفّر الحماية التي يوفّرها مبنى صلب أو سيارة ذات سقف صلب.

وهنا يتردد الناس. يصلون إلى حافة الأشجار أو إلى مظلة في الحديقة ويظنون أن ذلك يكفي. يبدو الأمر أفضل من الوقوف في العراء، وهذا الإحساس بالذات هو ما يجعلهم يعلقون في موضع خطر. فقد تضرب الصاعقة الشجرة، أو الأرض القريبة منها، أو تقفز عبر المنطقة المحيطة بها.

ADVERTISEMENT

إذا لم يكن هناك ملجأ مثالي بجوارك مباشرة، فواصل ترتيب الخيارات بسرعة. المبنى الحقيقي يتفوق على كل شيء. والمركبة ذات السقف الصلب أفضل من البقاء في العراء. والعراء سيئ، لكن الوقوف تحت شجرة منفردة أسوأ من أن تتحرك بحسم نحو مكان متين مغلق.

ما الذي ينبغي فعله في الدقيقة التالية بعد أن تدرك أن الخطر قريب

ما إن تبدأ بالحركة، فبسّط الأمور. أبعِد الهاتف. وتوقف عن محاولة تتبع العاصفة. اتجه إلى أقرب مبنى متين مغلق أو مركبة ذات سقف صلب يمكنك بلوغها فورًا بالفعل.

إذا وصلت إلى مركبة، فادخل إليها بالكامل وأغلق النوافذ. وإذا وصلت إلى مبنى، فادخل إلى الداخل وابتعد عن الأبواب المفتوحة والشرفات والنوافذ. الهدف ليس حماية جزئية، بل إحاطة كاملة.

ثم انتظر. والإرشادات القياسية المتعلقة بالبرق تنصح بالبقاء في الملجأ مدة لا تقل عن 30 دقيقة بعد آخر صوت رعد تسمعه. فقد تمتد الصواعق إلى ما قبل أشد الهطول، وقد تستمر بعد أن يبدو أن قلب العاصفة قد مرّ، لذلك فإن الخروج مجددًا في وقت مبكر جدًا خطأ شائع.

ADVERTISEMENT

أما إذا وجدت نفسك فعلًا عالقًا في مكان مكشوف تمامًا، من دون مبنى أو مركبة ذات سقف صلب على مقربة، فلا توجد نقطة سحرية آمنة في الخارج. ويظل أفضل تصرف هو أن تصل إلى ملجأ متين بأسرع ما يمكن، بدلًا من الوقوف تحت أقرب شجرة أو عند حافة أقرب سقف وإقناع نفسك بأن المشكلة قد حُلّت.

القاعدة الأسهل تذكّرًا عندما يبدأ ذهنك بالتشوش

عندما يكون البرق قريبًا، ليست مهمتك أن تجد أفضل مشهد أو المكان الأمثل، بل أن تصل بأسرع ما يمكن إلى أقرب مكان متين مغلق.

ADVERTISEMENT