يُعتقد أن العود قد نشأ منذ أكثر من 5000 عام في الحضارات القديمة في الشرق الأوسط. ويقال أنه تطور من "البربات" الفارسية، وهي آلة مماثلة كانت سائدة في عصر ما قبل الإسلام. انتشرت شعبية العود في جميع أنحاء العالم العربي خلال العصر الذهبي الإسلامي، حيث كان يحظى بالتبجيل بسبب صوته
ADVERTISEMENT
الفريد وتعدد استخداماته. لم يكن العود آلة موسيقية فحسب، بل كان أيضًا رمزًا للمكانة والثقافة. غالبًا ما كان يلعب في البلاط الملكي وكان يعتبر علامة على الرقي. إن رحلة العود عبر الزمن هي شهادة على جاذبيته الدائمة وقدرته على التكيف مع الاتجاهات الموسيقية المتغيرة.
الأصول والتاريخ
الصورة عبر Wikimedia Commons
يُعتقد أن العود قد نشأ منذ أكثر من 5000 عام في الحضارات القديمة في الشرق الأوسط. ويقال أنه تطور من "البربات" الفارسية، وهي آلة مماثلة كانت سائدة في عصر ما قبل الإسلام. انتشرت شعبية العود في جميع أنحاء العالم العربي خلال العصر الذهبي الإسلامي، حيث كان يحظى بالتبجيل بسبب صوته الفريد وتعدد استخداماته. لم يكن العود آلة موسيقية فحسب، بل كان أيضًا رمزًا للمكانة والثقافة. غالبًا ما كان يلعب في البلاط الملكي وكان يعتبر علامة على الرقي. إن رحلة العود عبر الزمن هي شهادة على جاذبيته الدائمة وقدرته على التكيف مع الاتجاهات الموسيقية المتغيرة.
ADVERTISEMENT
التصميم والبناء
الصورة عبر wikipedia
العود هو آلة وترية على شكل كمثرى. تحتوي عادةً على 11 أو 13 أوتار، مقسمة إلى 5 أو 6 دورات. يتكون الجسم من شرائح من الخشب تعرف بالأضلاع، وعادةً ما يكون لوح الصوت مصنوعًا من خشب التنوب أو خشب الأرز. إن الحرفية المعقدة التي ينطوي عليها صنع العود هي شهادة على الأهمية والاحترام الذي يحظى به في الثقافة العربية. يتم تصنيع كل عود يدويًا، وقد تستغرق العملية عدة أسابيع حتى تكتمل. إن اختيار الخشب، وتشكيل الجسم، ووضع الأوتار، كلها عوامل تساهم في الصوت الفريد لكل عود. لقد تطور تصميم العود على مر القرون، حيث تتميز العود الحديثة غالبًا بأوتار أكثر وجسم أكبر للحصول على صوت أكثر ثراءً.
دور العود في الموسيقى العربية
الصورة عبر Wikimedia Commons
للعود دور مركزي في الموسيقى العربية. يتم استخدامه في أنواع موسيقية مختلفة، من الموسيقى الشعبية التقليدية إلى موسيقى البوب الحديثة. إن تعدد استخدامات العود يسمح له بإنتاج مجموعة واسعة من النغمات والألحان، مما يجعله مناسبًا لكل من الأداء الفردي وكجزء من فرقة. غالبًا ما يستخدم صوته العميق والرنان لنقل مجموعة من المشاعر، من الفرح إلى الحزن، مما يعكس عمق وتعقيد الثقافة والتاريخ العربي. غالبًا ما يتم العزف على العود منفردًا، أو كجزء من فرقة، في كل من الموسيقى العربية الكلاسيكية والحديثة. كما أنها تستخدم في مرافقة الموسيقى الصوتية حيث تضيف عمقاً وثراءً للصوت العام. إن تعدد استخدامات العود يجعله مناسبًا لمجموعة متنوعة من الأساليب الموسيقية، بدءًا من الإيقاعات المعقدة للموسيقى العربية التقليدية وحتى الأصوات الأكثر معاصرة لموسيقى البوب العربية الحديثة. غالبًا ما يُستخدم العود أيضًا في "تقسيم"، وهو شكل من أشكال الارتجال اللحني في الموسيقى العربية، يُظهر مهارة العازف وإبداعه. ولا يقتصر دور العود في الموسيقى العربية على الأداء فقط؛ كما يتم استخدامه في تعليم الموسيقى، حيث يتعلم العديد من الموسيقيين العرب العزف على العود كأداة أولى لهم.
ADVERTISEMENT
التأثير والإرث
الصورة عبر wikipedia
يمتد تأثير العود إلى ما هو أبعد من العالم العربي. وقد لعب دورًا مهمًا في تطوير العديد من الآلات الوترية الأخرى، بما في ذلك العود الأوروبي والغيتار الحديث. واليوم، يستمر العود في إلهام الموسيقيين في جميع أنحاء العالم، متجاوزًا الحدود الثقافية والجغرافية. لقد وجدت طريقها إلى أنواع مختلفة من الموسيقى، من موسيقى الجاز إلى موسيقى الروك، واحتضنها موسيقيون من ثقافات مختلفة. لا يقتصر تراث العود على الموسيقى فحسب؛ وقد أثرت أيضًا على الفن والأدب، حيث غالبًا ما يتم تصوير العود في اللوحات وذكره في القصائد والقصص.
العود اليوم
الصورة عبر snl
واليوم، لا يزال العود أداة مركزية في الموسيقى العربية. كما أنها تكتسب شعبية في جميع أنحاء العالم، حيث يقوم العديد من الموسيقيين بدمج صوتها الفريد في مجموعة متنوعة من الأنواع الموسيقية. العود ليس آلة موسيقية فحسب، بل هو أيضًا رمز ثقافي يمثل التراث الموسيقي الغني والمتنوع للعالم العربي. يتم تدريسها في مدارس الموسيقى حول العالم، وهناك العديد من الموارد المتاحة عبر الإنترنت للراغبين في تعلم العزف على العود. كما وجد العود طريقه إلى عالم العلاج بالموسيقى، حيث يستخدم صوته المهدئ لتعزيز الاسترخاء والشفاء.
ADVERTISEMENT
أبرز عازفي العود
الصورة عبر wikipedia
كان هناك العديد من عازفي العود البارزين عبر التاريخ الذين تركوا بصماتهم على الموسيقى العربية. ومنهم:
• فريد الاطرش
فريد الأطرش، ملحن ومغني وعازف عود سوري-مصري، هو أحد أشهر الشخصيات في الموسيقى العربية. ولد عام 1910، وهو أحد أفراد عائلة الأطرش الأميرية الدرزية. امتدت مسيرة فريد الموسيقية على مدى أربعة عقود، ألف خلالها أكثر من 500 أغنية وقام ببطولة 31 فيلما. لقد ترك أسلوبه الرومانسي والعاطفي في العزف على العود تأثيرًا دائمًا على الموسيقى العربية.
• منير بشير
يعتبر منير بشير من أعظم عازفي العود في العالم. ولد بشير عام 1930 في الموصل بالعراق، وطوّر أسلوبًا فريدًا في العزف على العود يجمع بين الموسيقى العربية التقليدية والموسيقى الغربية المعاصرة. غالبًا ما يُنسب إليه الفضل في الترويج لـ "التقسيم"، وهو شكل من أشكال الارتجال اللحني في الموسيقى العربية. وتتميز موسيقى البشير بمهاراته الفنية الاستثنائية وتعبيره العاطفي العميق.
ADVERTISEMENT
• مارسيل خليفة
مارسيل خليفة، ملحن ومغني وعازف عود لبناني، كان له دور فعال في نشر العود على مستوى العالم. ولد خليفة عام 1950، ودرس العود في المعهد الوطني للموسيقى في بيروت، وسرعان ما أصبح أحد أبرز الشخصيات في الموسيقى العربية المعاصرة. وهو معروف بأسلوبه المبتكر في العزف على العود، وغالبًا ما يتضمن عناصر من الموسيقى الكلاسيكية الغربية وموسيقى الجاز وأنواع أخرى. استخدم خليفة موسيقاه كشكل من أشكال التعليق الاجتماعي والسياسي، والدعوة إلى السلام والوحدة في العالم العربي.
خاتمة
الصورة عبر pexels
العود هو أكثر من مجرد آلة موسيقية؛ فهو رمز للتراث والهوية العربية. ولا يزال صدى صوتها المليء بالحيوية يتردد، حاملاً معه تاريخ وثقافة العالم العربي الغني. عندما نستمع إلى أنغام العود الساحرة، نتذكر الجمال الخالد للموسيقى العربية والإرث الدائم لهذه الآلة الرائعة. إن رحلة العود من الحضارات القديمة في الشرق الأوسط إلى المسرح العالمي هي شهادة على جاذبيته الدائمة وقدرته على ربط الناس عبر الثقافات والأجيال.
عبد الله المقدسي
ADVERTISEMENT
الخطأ في نظارات السباحة الذي قد يفسد وضوح الرؤية تحت الماء
ADVERTISEMENT
غالبًا ما تُفسَد النظارات الضبابية بسبب تنظيفها، لا إنقاذها به. والعادة الشائعة هي مسح الجهة الداخلية للعدسات أو فركها لأنها تبدو متسخة. لكن الحل أبسط بكثير مما يظنه معظم الناس: توقّف عن لمس الجهة الداخلية، واشطفها برفق، واترك الطبقة المانعة للضباب تقوم بعملها.
هذه ليست
ADVERTISEMENT
من خرافات أحاديث حافة المسبح. فإرشادات العناية لدى Speedo توضح أن المادة المضادة للضباب تعمل عبر تقليل قدرة الرطوبة على الالتصاق بالعدسة على شكل قطرات، كما تحذّر من أن فرك الجهة الداخلية قد يزيل تلك الطبقة. وتقول Decathlon الشيء نفسه تقريبًا بلغة واضحة: لا تلمس الجهة الداخلية للعدسات لأن ذلك يضر بالمعالجة المضادة للضباب. وهذه هي المسألة كلها باختصار. غيّر هذه العادة الواحدة، وستدوم كثير من النظارات مدة أطول.
ADVERTISEMENT
لماذا يمكن أن تصبح النظارات «الأنظف» أكثر عرضة للضباب
يفترض معظم السباحين أن ظهور الضباب يعني وجود أوساخ. وهو افتراض مفهوم. لكن داخل النظارة، يكون الضباب في العادة تكاثفًا أولًا: يلتقي الهواء والماء الدافئان الرطبان بعدسة أبرد، فتتكوّن قطرات دقيقة، وهذه القطرات تشتّت الضوء فيبدو كل شيء حليبيًا.
وجزئية تشتّت الضوء هذه مهمة. فهي السبب الذي يجعل العدسات تبدو سليمة في لحظة ثم تصبح عديمة الفائدة في اللحظة التالية. فالمشكلة ليست عادة طبقة متسخة تحتاج إلى فرك لإزالتها، بل عدد كبير من حبيبات الماء الصغيرة التي تُفسد مسار الضوء قبل أن يصل إلى عينيك.
وقد صُمّمت الطلاءات المضادة للضباب لمنع هذا التقطّر. ويوضح شرح أوسع من مصادر في البصريات وعلوم المواد، بما في ذلك مراجعات لتقنيات مقاومة الضباب في منشورات مثلNature Materials، أن الأسطح المضادة للضباب تعمل عبر فرد الماء في طبقة أكثر تجانسًا بدلًا من تركه يتجمع في قطرات منفصلة. فطبقة ماء ملساء تعيق الرؤية بدرجة أقل من حقل مليء بالقطرات الدقيقة.
ADVERTISEMENT
لذلك، حين تفرك الجهة الداخلية بإصبعك أو بطرف قميصك أو بمنشفة أو بإبهام عليه صابون، فأنت في الحقيقة لا «تلمّع» العدسة. بل تُهلك أو تخدش الطبقة الرقيقة الوظيفية المصممة أصلًا للتعامل مع التكاثف. والفكرة القديمة تقول إن الضباب يعني اتساخًا. أما الفكرة الأدق فهي أن الضباب يعني فشلًا في التحكم بالتكاثف.
فمسح الجهة الداخلية هو ما يفسد النظارات.
اختبار صغير يكشف الخطأ بسرعة
راجع روتينك المعتاد قبل السباحة. هل تمسح الجهة الداخلية بمنشفة؟ أو بقميصك؟ أو بإصبعك؟ وهل تضيف صابونًا وتفرك لأن العدسة تبدو دهنية؟ إذا كانت الإجابة نعم، فذلك على الأرجح هو السبب في أن نظاراتك تبدأ بالتضبب أسرع مما ينبغي.
لقد رأيت هذا كثيرًا في التمارين الصباحية المبكرة. يشتري أحدهم زوجًا جديدًا، ويتعامل معه كما لو كان نظارة طبية، فيمنح الجهة الداخلية مسحة دقيقة قبل كل حصة، ثم يشتكي بعد أسبوعين من أن الطبقة المضادة للضباب كانت رديئة. لكنها لم تكن رديئة. بل لم تُتح لها فرصة أصلًا.
ADVERTISEMENT
وغالبًا ما يكون هذا السباح يحاول أن يكون حذرًا، وهنا تكمن المفارقة المزعجة. فالمعدات النظيفة تعمل عادة على نحو أفضل. أما النظارات فهي الاستثناء الصغير الغريب، لأن الجهة الداخلية للعدسة ليست مجرد سطح، بل سطح مُعالَج. تعامل مع هذا الفرق كما ينبغي، وستتوقف عن إفسادها بنفسك.
ما الذي ينبغي فعله بدلًا من ذلك، بدءًا من سباحتك التالية
إليك هذا الروتين البسيط.
1. اشطف ولا تفرك. قبل السباحة أو بعدها، اشطف النظارات بماء عذب وبارد. فهذا يزيل الملح والكلور والحبيبات العالقة من دون أن يكشط طبقة الجهة الداخلية.
2. انفضها لتجف، ولا تمسحها. تخلّص من الماء بهزّها واتركها تجف في الهواء. قد تبدو المنشفة غير مؤذية، لكنها على الجهة الداخلية من العدسة تعمل بمرور الوقت كأنها ورق صنفرة، حتى لو بدت ناعمة.
3. خزّنها وهي محمية. احتفظ بها في علبة أو جراب ناعم حتى لا تتعرض العدسات للخدش بسبب المفاتيح أو السحّابات أو بقية محتويات الحقيبة. والخدوش لا تبدو سيئة فقط، بل تمنح الرطوبة والوهج مزيدًا من السبل لإفساد رؤيتك.
ADVERTISEMENT
4. استخدم منتجًا مضادًا للضباب فقط بعد زوال الطبقة الأصلية. إذا كانت المعالجة الأصلية قد انتهت، فقد يساعد مُعيد التنشيط أو بخاخ مضاد الضباب المخصص للسباحة. استخدمه وفق التعليمات، ثم اترك الجهة الداخلية وشأنها من جديد.
لكن ماذا لو بدت العدسات دهنية أو كان الجميع يقسمون بالصابون؟
اعتراض مفهوم. فأحيانًا تبدو النظارات فعلًا وكأن عليها طبقة لزجة. فواقي الشمس، وزيوت البشرة، ورواسب المسبح، ورمال الشاطئ أمور حقيقية. لكن عليك مع ذلك أن تميّز بين أمرين: الأوساخ على الجهة الخارجية للعدسة، والسطح الداخلي المُعالَج.
إذا كانت الجهة الخارجية متسخة، فنظّفها بلطف. أما إذا كانت الجهة الداخلية تحمل طبقة مضادة للضباب من المصنع، فإن فركها هو الغلطة المكلفة. وقد تُخفف الحلول الشعبية، مثل شامبو الأطفال أو سائل الجلي، من الضباب على بعض الأسطح العارية لبعض الوقت، لكن نظارات السباحة المطلية في المصنع ليست مثل مرآة الحمام أو قناع الغوص. فما يفيد سطحًا ما قد يقصّر عمر سطح آخر.
ADVERTISEMENT
وثمة حدّ واقعي أيضًا. فالطلاءات المضادة للضباب تبلى مع الوقت حتى لو اعتنيت بها على أكمل وجه. فالكلور والملح وتكرار الاستخدام وتقادم العمر كلها تترك أثرها. والهدف هنا ليس جعل زوج واحد يدوم إلى الأبد، بل التوقف عن استهلاك هذه الطبقة أسرع مما يلزم.
روتين قبل السباحة وبعدها يستحق التمسك به
قبل ذلك: امسح الجهة الداخلية، وامحُ الضباب بالتلميع، وربما أضف صابونًا، ثم تتساءل لماذا تشيخ النظارات بسرعة.
بعد ذلك: اشطفها بماء عذب، واترك الجهة الداخلية من دون لمس، وانفضها لتجف، واحفظها وهي محمية، ولا تلجأ إلى منتج مناسب مضاد للضباب إلا حين تكون الطبقة الأصلية قد بهتت بوضوح.
في سباحتك التالية، افعل هذا تحديدًا: اشطف النظارات، وارتدِها، وأبعد أصابعك عن الجهة الداخلية للعدسات.
سابيلا موري
ADVERTISEMENT
اختبر هذه المدن العشر للرحّالة الرقميّين لعام 2024
ADVERTISEMENT
هل تريد أن تصبح رحّالة رقميّاً؟ أحد مستكشفي العصر الحديث الذين بوصلتهم هي حاسوبهم المحمول؟
إذا كانت الإجابة بنعم، فمن المحتمل أنّك تبحث عن مدن ليست مجرّد نقاط على الخريطة، ولكنّها أشبه بجنّة Wi-Fi مع جانب من المغامرة. نحن نتحدّث عن أماكن حيث يعمل الإنترنت أسرع من سنجاب مشحون بالكافيين،
ADVERTISEMENT
وحيث تكون مساحات العمل المشترك أكثر وفرة من مقاطع فيديو القطط على الإنترنت، وحيث تكلفة المعيشة لا تجعل محفظتك تبكي.
في هذه الأراضي السحريّة، ستجد قبائل من الرحّالة الرقميّين، زملاء لك يتحدّثون اللغة العالميّة للرموز التعبيريّة والقهوة. ولا يتعلّق الأمر بالعمل فقط؛ فبعد أن تغلق حاسوبك المحمول، توفّر لك هذه المدن حياة غنيّة ولذيذة مثل فطيرة العطلة المتبّلة التي تعدّها عمّتك.
فلنبدأ!
1.لشبونة، البرتغال:
صورة من unsplash
ADVERTISEMENT
لشبونة هي حلم الرحّالة الرقميّ لعدّة أسباب بارزة.
أولّاً، إنّ مشهدها التكنولوجيّ النابض بالحياة ووفرة مساحات العمل المشتركة يجعلها نقطة ساخنة للإبداع والتعاون. لا تقتصر هذه المساحات على توفير مكتب فحسب؛ إنّها مجتمعات ترتدّ فيها الأفكار مثل كرات تنس الطاولة، ومن المرجّح أن تلتقي هناك بشريكك أو معلّمك في مشروعك القادم.
ثانياً، حصلت لشبونة على درجات عالية في نوعيّة الحياة. بفضل مناخها المشمس، وهندستها المعمارية المذهلة، ومأكولاتها الشهيّة، تعدّ المدينة أكثر من مجرّد مكان للعمل؛ إنّها مكان للعيش والاستمتاع.
بالإضافة إلى ذلك، فإنّ تكلفة المعيشة المعقولة نسبيّاً، مقارنة بالعواصم الأوروبية الأخرى، تعني أنّه يمكنك الاستمتاع بهذه المدينة الجميلة دون إنفاق الكثير من المال.
2.شيانغ ماي، تايلاند:
صورة من unsplash
ADVERTISEMENT
مدينة شيانغ ماي التايلانديّة، هي جنّة للرحّالة الرقميّين، وذلك في المقام الأول بسبب تكلفة المعيشة المعقولة فيها. توفّر المدينة مجموعة من أماكن الإقامة والمطاعم والأنشطة الترفيهيّة ذات الميزانيّة المحدودة، ما يجعلها مكاناً مثاليّاً للرحّالة الذين يتطلّعون إلى زيادة أرباحهم إلى الحدّ الأقصى أثناء تجربة ثقافة جديدة.
علاوة على ذلك، تشتهر مدينة شيانغ ماي بمجتمعها الترحيبيّ الكبير من الرحّالة الرقميّين. لا توفّر هذه الشبكة الروابط الاجتماعيّة فحسب، بل توفّر أيضاً ثروة من المعرفة والموارد المشتركة، والتي يمكن ألّا تقدّر بثمن بالنسبة لأولئك الجدد على نمط الحياة المترحّل، أو الذين يتطلّعون إلى توسيع آفاقهم المهنيّة.
على الرغم من أنّ تايلاند ليس لديها تأشيرة محدّدة للرحّالة الرقميّين، إلّا أنّ البلاد تقدّم أنواعاً مختلفة من التأشيرات التي يمكن أن تناسب الإقامات طويلة الأمد وتكون ودّيّة نسبيّاً للجميع.
ADVERTISEMENT
3.أوبود، بالي، إندونيسية:
صورة من unsplash
تتمتّع بيئة أوبود بالسكينة بين مصاطب الرزّ الخضراء والغابات الهادئة، وتوفّر خلفيّة مثاليّة للإبداع والإنتاجيّة. هذا المكان الخلّاب ليس مجرّد متعة للعيون؛ إنّه بلسم للروح، ويوفّر ملاذاً هادئاً من حياة المدينة المزدحمة.
غالباً ما تعجّ مساحات العمل المشترك والمقاهي العديدة في أوبود بزملاء رحّالة. علاوة على ذلك، فإنّ تركيز أوبود على العافية، من خلال استوديوهات اليوغا والمقاهي الصحيّة والخلوات الروحيّة، يتماشى جيّداً مع نمط حياة العديد من الرحّالة الرقميّين الذين يبحثون عن التوازن بين العمل والرفاه الشخصيّ.
تُعد أوبود وجهة مثالية للرحّالة الرقميّين الذين يبحثون عن الإنتاجيّة المهنيّة والنموّ الشخصيّ.
4.كيب تاون، جنوب إفريقية:
صورة من unsplash
تتمتّع كيب تاون بمشهد تكنولوجيّ متنامٍ، وعدد من مساحات العمل المشترك التي تلبّي احتياجات العاملين عن بعد والرحّالة الرقميّين.
ADVERTISEMENT
في حين أنّ تكلفة المعيشة أعلى ممّا هي عليه في بعض الوجهات الشهيرة الأخرى للرحّالة، فإنّ كيب تاون تقدّم قيمة من خلال جودة الحياة العالية والبنية التحتيّة المتينة ومجموعة واسعة من وسائل الراحة والتجارب، ما يجعلها خياراً جذّاباً للرحّالة الرقميّين الباحثين عن مزيج فريد من نوعه من العمل والثقافة والجمال الطبيعيّ.
يعدّ الوصول إلى جنوب إفريقية أمراً سهلاً، ويمكن أن تصل مدّة التأشيرة السياحيّة إلى 90 يوماً للعديد من الجنسيّات، ومن الممكن أيضاً التقدّم بطلب للحصول على تمديد.
5.تولوم، المكسيك:
صورة من unsplash
تتوافق ثقافة تولوم الصديقة للبيئة والصحّيّة التوجّه بشكل مثالي مع قيم العديد من العاملين عن بعد.
تقع المدينة على طول ساحل البحر الكاريبيّ، وتتميّز بشواطئها ذات الرمال البيضاء الناعمة ومياهها الصافية. كما أنّها موطن للعديد من استوديوهات اليوغا، والخلوات الشاملة، والمقاهي الصحّيّة، ما يجعل من السهل على الرحّالة إعطاء الأولويّة لصحّتهم البدنيّة والعقليّة أثناء العمل.
ADVERTISEMENT
في حين أنّ في تولوم لا يوجد عدد كبير من مساحات العمل المشترك، فإنّ توفّر الإنترنت الموثوق به في معظم أماكن الإقامة والمقاهي يلبّي احتياجات العاملين عن بعد.
6.مدينة هوشي منه، فيتنام:
صورة من unsplash
تعدّ مدينة هوشي منه نجماً صاعداً في مشهد الترحال الرقميّ لعدّة أسباب مقنعة.
أوّلاً وقبل كلّ شيء، تكلفة المعيشة المعقولة بشكل لا يصدّق في المدينة، والتي تشمل كلّ شيء بدءاً من أماكن الإقامة وحتى أطعمة الشوارع اللذيذة. تعني هذه القدرة على تحمّل التكاليف أنّ الرحّالة الرقميّين يمكنهم تمديد ميزانيّاتهم بشكل أكبر مع الاستمتاع بنوعيّة حياة عالية.
ثانيًا، تشتهر مدينة هوشي منه بروح ريادة الأعمال، ما يجعلها مركزاً للعمل عن بعد. توفّر ثقافة الشركات الناشئة ومساحات العمل المشتركة في المدينة فرصاً للتواصل والتعاون مع المتخصّصين المحليّين والدوليّين.
ADVERTISEMENT
بالإضافة إلى ذلك، تقدّم فيتنام مجموعة متنوّعة من خيارات التأشيرة، بما في ذلك التأشيرات السياحيّة التي يمكن تمديدها. وتدرس الحكومة أيضاً المزيد من خيارات التأشيرة الطويلة للرحّالة، الأمر الذي من شأنه أن يعزّز جاذبيّة المدينة.
7.ميديلين، كولومبية:
صورة من unsplash
تكتسب المدينة التي تحمل لقب "مدينة الربيع الأبديّ" شهرة بين الرحّالة الرقميّين بسبب أنشطتها الخارجيّة على مدار العام والتوازن الصحّيّ بين العمل والحياة.
تكلفة المعيشة في ميديلين أقلّ بكثير ممّا هي عليه في العديد من الدول الغربيّة. ومنطقة الابتكار في ميديلين هي مجمّع يستضيف مساحات عمل مشتركة وفعاليّات تقنيّة ومجتمعات ريادة الأعمال.
إنّ تركيز المدينة على التقدّم التكنولوجيّ، وبيئتها المزدهرة الحاضنة للشركات الناشئة، يوفّران فرصاً كبيرة للعمل عن بعد والتواصل.
ADVERTISEMENT
8.بودابست، المجر:
صورة من unsplash
تصنّف بودابست باستمرار كواحدة من أكثر المدن الصديقة للميزانيّة في أوروبّة. تكلفة المعيشة، بما في ذلك الإقامة والطعام والترفيه، أقلّ بكثير ممّا هي عليه في العديد من عواصم أوروبّة الغربيّة، ما يجعلها وجهة مثاليّة للرحّالة الرقميّين.
قدّمت المجر "تأشيرة الرحّالة الرقميّ"، فسهّلت على العاملين عن بعد الإقامة بشكل قانونيّ والعمل من بودابست. يعمل خيار التأشيرة هذا، إلى جانب السمات الأخرى للمدينة، على ترسيخ مكانة بودابست كنقطة ساخنة ناشئة للرحّالة الرقميّين الباحثين عن مزيج من التاريخ والقدرة على تحمّل التكاليف والثقافة المحليّة المزدهرة.
9.برشلونة، إسبانية:
صورة من unsplash
إحدى السمات البارزة لبرشلونة هي مشهدها الثقافيّ الغنيّ، بما في ذلك الفنون والهندسة المعماريّة والمأكولات ذات المستوى العالميّ. تعدّ المدينة ملاذاً للعقول المبدعة، حيث يوجد فيها العديد من المعارض والمتاحف وأسواق المواد الغذائيّة التي توفّر مصدراً دائماً للإلهام.
ADVERTISEMENT
ويتجلى التزام المدينة بالابتكار في مبادرات المدينة الذكيّة والتركيز على الاستدامة، بما يتماشى مع قيم العديد من الرحّالة الرقميّين.
تقدّم إسبانية تأشيرة للرحّالة الرقميّين، تسمح للرحّالة الرقميّين بالعيش والعمل في برشلونة بشكل قانونيّ لفترة طويلة. تعمل هذه التأشيرة، جنباً إلى جنب مع الثراء الثقافيّ للمدينة ووسائل الراحة الحديثة، على تعزيز سمعة برشلونة كوجهة أولى للعاملين عن بعد الذين يبحثون عن مزيج من الإبداع والثقافة والراحة.
بورتلاند، أوريغون، الولايات المتّحدة:
صورة من unsplash
تمتدّ سمعة بورتلاند الطويلة كمركز للمحترفين المبدعين إلى الرحّالة الرقميّين. تفتخر المدينة بمجتمع قويّ من الفنّانين والموسيقيّين والكتّاب، والآن المبدعين في مجال التكنولوجية.
في حين أنّ تكلفة المعيشة في بورتلاند ارتفعت في السنوات الأخيرة، إلّا أنّها لا تزال معقولة نسبيّاً مقارنة بالمدن الأمريكيّة الكبرى الأخرى مثل سان فرانسيسكو أو نيويورك.
ADVERTISEMENT
هذه القدرة على تحمّل التكاليف، جنباً إلى جنب مع تركيز المدينة على الاستدامة والحياة الخضراء، تجذب الرحّالة الرقميّين الذين يبحثون عن التوازن بين العمل والطبيعة والإبداع.