اكتشافات مثيرة للاهتمام: أفضل 10 وجهات سفر في المملكة العربية السعودية
ADVERTISEMENT
أصبحت المملكة العربية السعودية بسرعة واحدةً من أفضل الوجهات السياحية الدولية في الشرق الأوسط، فهي الرابعة من بين أكثر عشر وجهات سفر شعبية في المنطقة، مع ما يقرب من 8 ملايين زائر خلال الربع الأول من عام 2023. تجذب الأحداث الشهيرة مثل مهرجان موسيقى السمت في العلا، وسباق الجائزة الكبرى
ADVERTISEMENT
السعودي، و"المواسم" المحلية الجذابة مثل موسم الرياض 2023، المزيدَ من المسافرين.
كان التصور الشائع عن الرياض، عاصمة المملكة العربية السعودية، أنها مدينة مُبهجة وغنية بالنفط على طراز دبي ومليئة بالسيارات الفاخرة.
1. جسر السماء في مركز المملكة
الصورة عبر Hala AlGhanim على unsplash
يتكون برج المملكة من 99 طابقًا وهو خامس أطول مبنى في البلاد حيث يصل ارتفاعه إلى 300 متر. وهناك جانب خاص للبرج وهو أنه ينقسم إلى قسمين في الثلث الأخير من ارتفاعه يربط بينهما جسر معلق، وتوفر منصة العرض المنحنية هذه التي يبلغ طولها 65 مترًا إطلالات رائعة على الشوارع بالأسفل والمناطق المحيطة الصحارى.
ADVERTISEMENT
2. قرية نجد
الصورة عبر Abdulrhman Alkhnaifer على unsplash
نجد أو مرتفعات نجد هي المنطقة التي تقع في وسط المملكة العربية السعودية وفيها العاصمة الرياض. وهي أرض خصبة غنية بالمراعي والطيور البرية والحيوانات مثل النعام والغزلان والأرانب، وبها العديد من الواحات ومزارع النخيل.
تقع هذه القرية التراثية النجدية في مكان مناسب في الرياض، وتوفر لك مكانًا لا بد من زيارته غنياً بالتاريخ والتراث مع وجبات نجد التقليدية اللذيذة.
3. الطريف
الصورة عبر SLPix على pixabay
تُمثّل مكانَ ولادة المملكة العربية السعودية، وتُعتبر واحدةً من المواقع السياسية والتاريخية الهامة في المملكة العربية السعودية، وكانت الموطن الأصلي للعائلة المالكة السعودية والعاصمة الأولى للبلاد.
وتضم هذه المنطقة القصور المتنوعة ذات الواحة والمعمار النجدي، كما كانت منطقةُ الطريف أولَ مركز تاريخي ذا قوة مُوحَّدة في شبه الجزيرة العربية.
ADVERTISEMENT
نهبها العثمانيون عام 1818، فهجرها قاطنوها لصالح الرياض، وظلت المنطقةُ مهجورة حتى عام 2000، حيت تمّ ترميمُها فقط بهدف تحويل هذه المستوطنة -المعترَف بها كموقع للتراث العالمي، ولكنها غير معروفة لمعظم الناس- إلى وجهة سياحية دولية.
4. شرفة البجيري في الدرعية
الصورة عبر ekrem osmanoglu على unsplash
للاستمتاع بالنكهات الإقليمية الحديثة في بعض أفضل المطاعم في المدينة، توجّهْ إلى مطعم البجيري تراس في الدرعية. تقدِّم وجهةُ الطهي هذه مجموعةً رائعة من الأطباق التي تعرض التطورَ الحديث للنكهات التقليدية، مما يوفر تجربةً مُبهِجة للزوار الذين يبحثون عن تذوق مشهد الطهي النابض بالحياة في الرياض.
5. السفارات
يُعرف أيضًا باسم الحي الدبلوماسي، وهناك عدد من المسارات المثالية خلال الأشهر الباردة. وعلى الرغم من أنك لن تتسلق أي جبال هنا، إلا أن مناظر مزارع التمر والمزارع تُعَدّ خروجًا رائعًا عن مناطق وسط المدينة المزدحمة، وطريقةً رائعة لاكتشاف جانب غير متوقع من الرياض.
ADVERTISEMENT
6. حصن المصمك
الصورة عبر Lloyd_De_Jongh على pixabay
تقع قلعة المصمك المهيبة في قلب المدينة، وسط الأسواق والشوارع المزدحمة، وتمثل مشهدًا مذهلاً وغير متوقع. تتميز هذه القلعة التاريخية بجدران متينة وأبراج مثيرة للإعجاب، مما يخلق تباينًا مع المناظر الطبيعية الحضرية الحديثة. ويمكن للزوار داخل القلعة استكشاف متحف مجاني يؤرخ تاريخها ودورها المحوري في معركة الرياض عام 1902، وهو الحدث الحاسم الذي شهد عودة المدينة إلى السيطرة السعودية.
تنبض قلعة المصمك بالحياة حقًا في الليل حيث تصبح مكانًا شهيرًا لتجمع العائلات وملعبًا للأطفال. إنها نقطة جذب للمسافرين الذين يتطلعون إلى التعمق في التراث الثقافي للرياض.
7. قصر المربع
الصورة عبر Richard Mortel على flickr
هو أحد المباني التاريخية في الرياض. ويعد القصر أول مبنى تم تشييده خارج أسوار المدينة القديمة، ثم استخدمه الملك عبد العزيز فيما بعد مقراً لسكنه وبلاطه.
ADVERTISEMENT
وقد سمي بهذا الاسم نسبة إلى ساحته التي تكون بشكل 400 متر طول في 400 متر عرض، ويعتبر قصرُ المُربَّع الآن أحد متاحف المدينة.
8. المتحف الوطني السعودي
الصورة عبر Llana على unsplash
تم توسيع المتحف حديثًا في عام 2018، وهو مستوحى من شكل وألوان الكثبان الرملية في "الرمال الحمراء" خارج الرياض. تشبه الواجهةُ الغربية على طول الخط المحيطَ الناعمَ للكثبان الرملية حيث يشكِّل تصميمُها هلالاً يشير نحو مكة.
ويقيم المتحفُ 8 معارض على مدار العام، توضِّح تاريخَ الإسلام والجزيرة العربية، وتاريخ المملكة.
9. سوق الزل
الصورة عبر kab_s على pixabay
يقع في نفس مناطق حصن المصمك، وهو من أقدم الأسواق في المدينة المتخصصة في تجارة السجاد وبيع العود.
تم تجديد السوق في عام 2005، وتم اختياره كواحد من 15 منطقة ترفيهية من قبل الهيئة العامة للترفيه في المملكة العربية السعودية خلال نسخة 2022 من موسم الرياض.
ADVERTISEMENT
10. الفوطة
الصورة عبر Konevi على pixabay
تقع جنوب المربع وشمال الديرة في ناحية الملز. ظهرت في الأربعينيات بعد بناء القصر الأحمر. تستضيف برجَ مياه الرياض، أحد المعالم البارزة في المدينة.
عائشة
ADVERTISEMENT
معرض "البرّية في الداخل" يُعيد إحياء مباني الشرق الأوسط من خلال الفنانين
ADVERTISEMENT
في عصر يعيد فيه الفن الرقمي تشكيل طريقة إدراكنا للذاكرة والمكان والتراث، يقدم المعرض المثير ”البرية في الداخل“ (The Wild Within) لقاءً رؤيويًا بين البيئة المبنية في الماضي والعالم الطبيعي في المستقبل. يُعرض المشروع في غاليري ليلى هيلر في دبي، ويكشف عن كيفية قيام الفنانين بتحويل المساحات المعمارية المنسية من
ADVERTISEMENT
جميع أنحاء الشرق الأوسط إلى أعمال فنية سريالية وحيوية تثير مشاعر النمو والاضمحلال والتجديد.
إحياء العمارة من خلال الفن والخيال الرقمي:
”البرية في الداخل“ هو نتيجة تعاون طويل الأمد بين رايان كوبمانز، فنان كندي-هولندي يعمل في مجال التصوير الفوتوغرافي، وأليس ويكسيل، فنانة سويدية تعمل في مجال الفن الرقمي والرسوم ثلاثية الأبعاد. سافر الاثنان معاً إلى العديد من المباني المهجورة أو المهملة أو ذات الأهمية الثقافية في مدن مثل بيروت وإسطنبول وأبو ظبي، حيث قاموا بتصوير جوهرها المادي من خلال التصوير الفوتوغرافي والبحث البصري قبل إعادة تصورها رقمياً.
ADVERTISEMENT
ما يميز هذا المعرض ليس مجرد توثيق الهندسة المعمارية، بل النهضة التي يقدمها الفنانون بصريًا: حيث تغطي الأزهار البرية والنباتات المورقة والأوراق الخضراء المتألقة الأجزاء الداخلية والواجهات الخارجية، وهي أشكال تتناقض مع الهياكل التي صنعها الإنسان وتثريها في الوقت نفسه. والنتيجة هي سلسلة من الأعمال الفنية الرقمية التي تبدو مألوفة وخيالية في الوقت نفسه، كما لو أن الطبيعة استعادت هذه الأماكن في مستقبل يشبه الحلم.
الصورة بواسطة Dareed22 على wikimedia
مجمع سكني في جزيرة ستاتن في نيويورك من تصوير رايان كوبمانز
دمج الماضي والمستقبل:
يستكشف معرض ”البرية في الداخل“ في جوهره العلاقة بين الزمان والمكان والطبيعة، ويُظهر كيف أن المباني التي كانت في يوم من الأيام رمزاً لطموح الإنسان أصبحت الآن في حالة تحول هادئ. وفقاً للفنانين، غالباً ما تحمل المباني التي يختارونها ”صدى عاطفياً وتاريخياً“، ولا تعكس التصميم المعماري فحسب، بل أيضاً الذاكرة الثقافية المتأصلة في الجدران والممرات التي لا تزال صامتة حتى الآن.
ADVERTISEMENT
على سبيل المثال، يعيد اثنان من أكبر أعمال المعرض - ”Heartbeats“ و ”The Wish“ - تفسير التصميمات الداخلية لمواقع أبوظبي الشهيرة. يصوّر أحدهما قاعة مدخل قصر الوطن، القصر الرئاسي لدولة الإمارات العربية المتحدة، بينما يعيد الآخر تصوّر الطوابق العليا من فندق الإمارات بالاس ماندارين أورينتال، وكلاهما منسوجان بأشكال نباتية تثير اتحادًا شاعريًا تقريبًا بين الضخامة والهشاشة.
هذا المزج بين المادي والخيالي — الهندسة المعمارية والطبيعة، الدوام والزوال — يدعو المشاهدين إلى التفكير ليس فقط في جمال المباني، بل وفي ما تمثله: الطموح الجماعي، والتحمل، ودورة النمو والانحلال الدائمة التي يجب أن تواجهها جميع الإنجازات البشرية في نهاية المطاف.
الصورة بواسطة Adam Zubek-Nizol على vecteezy
يوجد جانب طبيعي في الأشياء العادية
ADVERTISEMENT
العملية الفنية - التصوير الفوتوغرافي، والأبعاد الثلاثية، والحياة الرقمية:
الرحلة الإبداعية وراء كل قطعة دقيقة للغاية. يبدأ كوبمانز وويكسيل بالبحث والسفر إلى مواقع محددة، بحثًا عن هندسة معمارية تحكي قصة — سواء من خلال أهميتها التاريخية، أو حالتها المهجورة حاليًا، أو طابعها الجمالي. بمجرد اختيار هذه المواقع، يتم تصويرها بتفاصيل عالية، لتلتقط كل شيء من الإضاءة إلى الملمس والعمق المكاني.
بالعودة إلى الاستوديو، يتم تحويل الصور بدقة إلى بيئات رقمية ثلاثية الأبعاد. في هذه المساحات الافتراضية، يقدم الفنانون نباتات متحركة وتغيرات في الإضاءة وعناصر جوية تضفي على المشاهد إحساسًا بالحياة والحركة. يطمس هذا العمل الحدود بين التوثيق والابتكار — محافظًا على الهيكل الأصلي ضمن رؤية جديدة وموسعة للحياة والإمكانات.
ADVERTISEMENT
هذا العمل ليس مجرد عمل بصري؛ بل يحمل وزنًا مفاهيميًا. يشير انتشار الزهور والنباتات الخضراء في إعادة البناء الرقمية هذه إلى عودة الطبيعة الحتمية — دورة من التجديد تتجاوز الأطر الزمنية البشرية، وتمزج الماضي والحاضر والمستقبل في تجربة تأملية واحدة.
العمارة كذاكرة واستعارة:
ما يجعل ”البرية في الداخل“ مثيراً للاهتمام بشكل خاص هو تأمله في الذاكرة وعدم الثبات. فقد تدهور العديد من المباني المصورة أو هُدمت في السنوات الأخيرة، ما يؤكد مدى هشاشة التراث المعماري في خضم التغيرات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية. تعمل الأعمال الفنية كنصب تذكاري رقمي لهذه المباني، وتحافظ عليها في أشكال جديدة حتى مع مرور الوقت.
وبهذه الطريقة، يتوافق المشروع مع حركة أوسع في الفن المعاصر تستكشف العمارة كوعاء للتجربة الإنسانية وليس مجرد قطعة أثرية مادية. يتلاقى الجمال والاضمحلال والطموح والخسارة في هذه الصور، ما يدعو إلى التأمل في كيفية قيام المجتمعات ببناء المساحات التي تحدد هويتها وسكنها فيها وتركها وراءها في نهاية المطاف.
ADVERTISEMENT
الصورة بواسطة Ana Pereira على unsplash
فكرة المعرض هي إضافة الطبيعة رقميًا إلى صور الأبنية
المشاركة العامة والابتكار التكنولوجي:
يعكس المعرض أيضًا التحول الحديث في كيفية تفاعل الجمهور مع الفنون البصرية. يتم عرض أعمال مثل ”Heartbeats“ و”The Wish“ على أسطح عرض معمارية وهي تقنية متطورة تعزّز الوضوح البصري والحجم، ما يجعل إعادة ابتكار التصميمات المعمارية الداخلية رقميًا تجربة غامرة وحيوية لزوار المعرض.
لا تقتصر هذه العناصر التكنولوجية على إظهار الرقيّ فحسب، بل إنها تربط بين الفن والعمارة والطبيعة والتكنولوجيا، ما يخلق بيئة يمكن للمشاهدين فيها تجربة تفاصيل وأجواء هذه المساحات المعاد تصورها كما لو كانوا يدخلون عالماً آخر تماماً.
مواضيع التجديد والتأمل والتعايش:
في جوهره، معرض”البرية في الداخل“ ليس مجرد احتفال بصري بالخضرة التي تغطي المباني — إنه استكشاف شعريّ للتعايش والتحول. من خلال إدخال الزهور البرية إلى المساحات التي تُعتبر تقليديًا رموزًا لسيطرة الإنسان أو إنجازاته الثقافية، يؤكد الفنانون على قدرة الطبيعة ليس فقط على استعادة ما بنته البشرية، بل أيضًا على تجميله وإعادة تفسيره.
ADVERTISEMENT
تثير الصور إحساسًا بالهدوء والتأمل، وتشجع المشاهدين على التفكير في الترابط بين الحياة والعمارة والبيئة. وهي تثير أسئلة حول الاستدامة والحفاظ على الثقافة ومستقبل مناظرنا الحضرية مع تقدمها في العمر وتغيرها.
التطلع إلى المستقبل:
يستمر المعرض حتى 15 يناير / كانون الثاني 2026، ويدعو عشاق الفن ومحبي الهندسة المعمارية والزوار الفضوليين على حد سواء إلى إعادة النظر في الطريقة التي يرون بها بيئتهم المبنية - ليس كنصب تذكارية ثابتة، بل كشركاء ديناميكيين في قصة أكبر عن النمو والانحطاط والولادة من جديد.
من خلال مزج التصوير الفوتوغرافي والفن الرقمي والرمزية الطبيعية، يمثل معرض ”البرية في الداخل“ مثالاً قوياً على كيفية قيام الممارسة الفنية المعاصرة بإعادة إحياء تقديرنا للأماكن التي نعتقد أننا نعرفها - كاشفاً عن جمال غير متوقع في الأنقاض، وذكريات في الفراغ، وأمل في التحول.
شيماء محمود
ADVERTISEMENT
حتى 680 كيلوغرامًا: الحجم الحقيقي لأكبر دببة العالم
ADVERTISEMENT
حتى 680 كيلوغرامًا. هذا تقريبًا وزن سيارة صغيرة، لا تحمله كتلة ثقيلة مترهلة في البعيد، بل دب قد يبدو شبه متواضع حين يجلس ساكنًا. هذا التناقض الهادئ تحديدًا هو ما يجعل حجم الدب القطبي يُستهان به كثيرًا.
بأنها أكبر الدببة على وجه الأرض، كما تذكر مصادر رعاية الحيوان في حدائق الحيوان الكبرى، مثل حديقة الحيوانات الوطنية التابعة لمؤسسة Smithsonian، أن الحد الأعلى لوزن الذكور الكبيرة قد يصل إلى نحو 680 كيلوغرامًا. وهذا الرقم لا ينطبق على كل دب قطبي؛ بل يصف ذكورًا بالغة ضخمة جدًا، فيما تكون الإناث أصغر بكثير، ويقع معظم الذكور دون هذا الحد الأعلى.
تصوير هانس-يورغن ماغر على Unsplash
لماذا يمكن لدب ساكن أن يخفي كل هذا الحجم
ADVERTISEMENT
حين يجلس الدب القطبي، يبدو طويلًا ومنتظم الهيئة. تنطوي ساقاه، ويضيق الجسد، وتتجه العين إلى الرأس. أما ما يختفي عن النظر فهو عمق الصدر، واتساع الكتفين، وكمية الوزن الهائلة المركزة في الجزء السفلي من الجسم.
لنبدأ بالطول. فذكر بالغ كبير قد يبلغ طوله نحو 2.4 إلى 3 أمتار من الأنف إلى الذيل. وحتى وهو يمشي على أربع، قد يصل ارتفاع كتفه إلى نحو 1.2 إلى 1.5 متر، ما يعني أن أعلى الظهر يكون أصلًا قريبًا من مستوى صدر كثير من البالغين أو أكتافهم.
ثم هناك القدمان. فقد يبلغ عرض كف الدب القطبي نحو 30 سنتيمترًا، وأحيانًا أكثر لدى الذكور الكبيرة. إنها ليست بصمة كف صغيرة رقيقة، بل أقرب إلى طبق عشاء مضغوط في الثلج.
وحين ينتصب الدب على رجليه الخلفيتين، تذكر حدائق الحيوان والجهات المعنية بالحياة البرية عادة أن ارتفاع الذكور الكبيرة في هذه الوضعية يتراوح تقريبًا بين 2.4 و3 أمتار. عندها لا يعود الحيوان يبدو مجرد مخلوق ثقيل؛ بل يبدأ في تغيير الإحساس بالمكان من حوله.
ADVERTISEMENT
تخيّل الدب واقفًا مباشرة أمامك.
عند تلك اللحظة فقط يستقر رقم 680 كيلوغرامًا في الذهن على نحو صحيح. فأنت لم تعد تفكر في الكتلة وحدها، بل في تلك الكتلة وهي محمولة في جسد يبلغ من الطول ما يلامس إطار باب أو يتجاوزه، ومن العرض عند الصدر ما يجعله يبدو متماسكًا وضخمًا حتى وهو منتصب.
ومن المفيد أن تراجع صورتك الذهنية هنا. حين تفكر في «الضخامة»، هل تتخيل الطول، أم الثقل، أم العرض؟ معظم الناس يصيبون واحدًا من هذه الثلاثة، ويفوتهم واحد آخر على الأقل.
الجزء الذي يلاحظه الزوار بعد فوات لحظة واحدة
لقد شاهدت هذا يحدث مرات كثيرة عند حظائر الدببة القطبية. يصل الناس وهم يتحدثون، ثم يغيّر الدب موضع ثقله أو ينتصب، فيسود الصمت المجموعة كلها. لم يحدث شيء درامي؛ كل ما في الأمر أن الدب منحهم أداة قياس أفضل.
هذا الصمت ناتج عن إعادة معايرة. فالحيوان الهادئ قد يبدو أصغر مما هو عليه، لأن السكون لا يعلن عن الجهد. والعضلات الضخمة في حال الراحة لا تبدو كبيرة بالطريقة نفسها التي يكشفها بها الحراك.
ADVERTISEMENT
وهناك أيضًا حد واقعي لكل رقم. فليس كل ذكر يبلغ أكبر حجم تذكره لوحات حدائق الحيوان أو أدلة الحياة البرية. العمر، والجنس، والفصل، وتوافر الغذاء، والاختلاف الفردي البسيط؛ كلها عوامل مؤثرة، ولذلك من الأفضل التفكير ضمن نطاقات لا في رقم واحد من سجلات الأرقام القياسية.
هل تشوّه صور الحظائر الإحساس بالحجم؟ نعم، لكن ليس بالطريقة التي يظنها الناس
ثمة اعتراض شائع يقول إن مشاهد الحظائر قد تسطّح الإحساس بالمقياس. وهذا صحيح. فالمسافة، وزاوية التصوير، ووضعية الجلوس، كلها قد تجعل الدب القطبي يبدو أقل مهابة مما سيكون عليه عن قرب.
لكن بعض الدلائل تظل ثابتة. فارتفاع الكتف حين يكون على أربع، وطول الجسم مقارنة بالصخور أو الأبواب، وعرض الكف مقارنة بالعشب أو الثلج أو حواف الخرسانة، كلها تبقى مؤشرات مفيدة لأن هذه الأبعاد لا تختفي حين يستريح الدب. الذي يتغير أولًا هو الانطباع، أما قياسات الجسد نفسها فتتغير بدرجة أقل بكثير.
ADVERTISEMENT
ولهذا يمكن للدب الجالس أن يخدع العين. فقد ترى الرأس بوضوح، لكن الجسد الطويل يكون مطويًا، والعنق يبدو قصيرًا ومكتنزًا، والساقان لا تعودان تكشفان مقدار الارتفاع الممكن حين يفرد الحيوان نفسه. فالهدوء يصغّر الانطباع، أما الحيوان نفسه فلم يصغر على الإطلاق.
طريقة أكثر ثباتًا لتقدير الحجم من نظرة واحدة
استخدم قاعدة بسيطة واحدة: لا تحكم على الدب القطبي من مقدار طوله وهو مستريح؛ بل احكم عليه بثلاث علامات أكثر هدوءًا: ارتفاع الظهر وهو على أربع، وطول الجسم، وحجم الكف. فإذا بدت هذه الثلاثة كبيرة، فأنت تنظر إلى حيوان يخفي سكونه قدرًا هائلًا من الضخامة.