الرياضة مليئة بالقواعد واللوائح والبروتوكول التي يجب على اللاعبين الالتزام بها. لكن بعض هذه القواعد أكثر غموضا من غيرها. في حين أن جميع من في الملعب سوف يعترض على إنذار لاعب كرة قدم آخر بسبب خلع قميصه احتفالاً بهدفٍ سجّله، إلا أن حفنةً منهم فقط سوف تُصدم
ADVERTISEMENT
من نفس رد الفعل تجاه الركل أعلى الخصر. إن بعضَ القواعد تكون فعلاً منطقية، تنشد جعل الرياضة أكثر عدالة، وأسرع، وأكثر أمانًا؛ وهي تنطبق على الجميع، من اللاعبين إلى المشجعين.
ولكن هناك تلك القواعد القديمة المجنونة التي كنت تعتقد أن الزمن قد نسيها. من قبعات التنس إلى "خطأ المنشفة" المشؤوم، إليك بعض القواعد الرياضية الغريبة التي ربما تكون قد تجاهلتها...
كرة القدم: الطرد الوقائي
الصورة عبر unsplash
من الممكن في كرة القدم أن يتم طرد اللاعب قبل بداية المباراة. سوف يدرك مشجعو كرة القدم أن البطاقة الحمراء يمكن أن يتم رفعُها بسرعة، مع الطرد في الدقائق القليلة الأولى أحياناً. لكن هل تعلم أنه يمكن بالفعل طردُ اللاعب قبل أن يبدأ أي شيء، من خلال الإساءة اللفظية أو الجسدية للاعبٍ خصم؟
ADVERTISEMENT
إذا حدث هذا الأمر أثناء عملية الإحماء قبل المباراة، فيمكن للحكم طرده اللعب المُسيء قبل ركل الكرة.
الجولف: خطأ المنشفة
الصورة عبر unsplash
تنص إحدى قواعد الجولف القديمة على أنه لا يجب على لاعب الجولف "بناء وقفة"، مما يعني وضع منشفة على المنطقة الخضراء لتجنب اتساخ سرواله عند تسديد الكرة. إنه في الواقع أمرٌ يمكن أن يؤدي إلى استبعاد لاعب الجولف إذا لم يضع العقوبة في بطاقة الأداء الخاصة به؛ على الرغم من أن القليلَ من الناس يدرك أن وقفةَ المنشفةِ هذه لا ينبغي أن تحدث في المقام الأول.
كرة السلة: منع الرمية الحرة
الصورة عبر unsplash
إذا حاول لاعبُ كرة السلة منعَ رمية حرة، فقد يؤدي ذلك إلى تعرضه لخطأ فني. والسبب هو أنه يمكن تصنيف هذا المنع كسلاح استراتيجي ضد الفريق المنافس. إذا قام أحدُ اللاعبين بهذه الحركة غير القانونية وأوقف الكرة وهي في طريقها للهدف، فسوف يؤدي ذلك إلى خسارة الفريق النقاط الموافقة للهجمة (كما لو تمّ تسجيل الهدف)؛ حتى لو نجح لاعبوه في استعادة الكرة.
ADVERTISEMENT
التنس: سقوط القبعة
الصورة عبر unsplash
في لعبة التنس، إذا سقطت قبعة اللاعب أثناء منتصف المباراة، فيمكن لخصمه في الواقع أن يطلب إعادة الضربة، مشيرًا إلى ذلك على أنه عائق أو إزعاج غير قانوني. إذا سمح الحكم بذلك، فيجب على اللاعب الذي انزلقت قبعته أن يعيد الضربة. تم تطبيق هذه القاعدة الغريبة بالفعل في مباراة ويمبلدون عام 2008 بين ناتالي ديشي وآنا إيفانوفيتش؛ حيث كانت مباراةً متقاربة ومثيرة امتدت لما يقرب من ثلاث ساعات ونصف. بمجرد أن أطلقت ديشي تسديدتَها الفائزة، سقطت قبعتها فاستدعى الحكمُ إعادةَ الضربة، مما أبطل النقطة وأدى إلى فوز إيفانوفيتش لاحقاً بالمباراة.
كيوكوشن كاراتيه: الركل فقط
الصورة عبر unsplash
في كاراتيه أسلوب الكيوكوشن، لا يُسمح لك بِلَكْم الأشخاص في رؤوسهم، ولكن يُسمح لك بركلهم في رؤوسهم.
نعم، نحن نعلم أن الهدف من ذلك هو حماية أيدي اللاعِب اللاكِم العارية. لكن إذا كنا قلقين للغاية بشأن إيذاء أنفسنا، فماذا عن رأس الرجل الآخر عندما يتعرض للركل؟ ألا ينبغي أن يكون ذلك محميًّا أيضًا؟
ADVERTISEMENT
المبارزة: لا تترك مسارَ المنصّة
الصورة عبر unsplash
إذا غادر أحد المنافسين منطقة المبارزة (تُلفَظ بيست "peest") - المنصة التي تجري فيها المباراة - فإنه يعترف بالهزيمة. في إحدى الحوادث الشهيرة، اختلفت مُبارِزة كورية جنوبية تدعى شين آ لام مع الحكّام عندما حكموا بأنها خسرت مباراتها الأولمبية، وطالبت بإعادة النظر في النتائج. وبينما كانت لام تنتظر صدور الحكم النهائي، اضطرت إلى البقاء على المسار لمدة 45 دقيقة. جلست على سطح اللعب أمام الجمهور وبكت. وفي النهاية، بقي قرار الحكّام كما هو، وخسرت لام المباراة.
الغوص: كن واثقا
الصورة عبر unsplash
يجب أن يكون الغواصون جريئين بروح معنويةٍ عالية وواثقين من أنفسهم أثناء انطلاقهم للغوص. إذا لم يكن الأمر كذلك، يمكن للقضاة خصم ما يصل إلى نقطتين. هل تصدق أن هناك رياضة يمكن أن تخسر فيها نقاطًا لعدم ثقتك بنفسك؟
ADVERTISEMENT
كرة السلة: خطأ فني لا-غير رياضي
الصورة عبر unsplash
إذا قام اللاعب بالتعلّق على طوق السلّة عمدًا بعد ضربة عنيفة داخل السلّة، فإنه يتلقى خطأ. في حال كنت فضوليًا، فإن الاسم الرسمي لانتهاك القاعدة هو "خطأ فني لا-غير رياضي". في كرة المحترفين، سيؤدي الخطأ أيضًا إلى فرض غرامة قدرها 500 دولار على اللاعب. يا للروع!
تسنيم علياء
ADVERTISEMENT
الإكسير الساحر: اكتشف في المرتفعات الإثيوبية، رحلة القهوة عبر الزمن والصحة
ADVERTISEMENT
قبل وقت طويل من امتلاء المقاهي بزوايا المدن وتحول صانعي القهوة إلى كيميائيين في العصر الحديث، كانت القهوة نباتًا بريًا متواضعًا يستقر في مرتفعات إثيوبيا الضبابية. تحكي الأسطورة المحلية عن كالدي، وهو راعي ماعز لاحظ أن ماعزه تقفز بطاقة غير عادية بعد قضم التوت الأحمر من شجيرة معينة. أثار كالدي
ADVERTISEMENT
فضوله، فتذوق التوت بنفسه ووجد دفعة من الحيوية. قام الرهبان في الأديرة القريبة لاحقًا بتخمير الحبوب للبقاء مستيقظين من خلال الصلوات الطويلة - وهكذا بدأت سمعة القهوة الغامضة. تظل هذه المرتفعات، بارتفاعها المثالي ورطوبتها وظروف تربتها، واحدة من أغنى مناطق زراعة البن على وجه الأرض. القهوة الإثيوبية ليست مجرد سلعة - إنها قطعة أثرية ثقافية. يتضمن التحضير الاحتفالي تحميص الحبوب على النار وطحنها يدويًا وتقديمها على مراحل من قوية إلى رقيقة. كل كوب هو جزء من الطقوس وجزء من الاحتفال. إن ارتباط إثيوبيا بالقهوة ليس نباتيًا فحسب - إنه روحاني. في احتفالات القهوة، تُجسّد مظاهر الضيافة، ورواية القصص، والتواصل. فلا عجب أن هذا الإكسير الساحر، المولود من الطبيعة والمُغذّى بالتقاليد، قد أسر العالم في نهاية المطاف.
ADVERTISEMENT
صورة بواسطة Nathan Dumlao على unsplash
رحلة القهوة العالمية - من مشروب مقدس إلى قوة اقتصادية
من جبال إثيوبيا، انطلقت القهوة عبر القارات. وكان التجار العرب أول من زرعها بانتظام، وبحلول القرن الخامس عشر، أصبحت جوهرية في ثقافة شبه الجزيرة العربية، حيث دخلت ضمن الطقوس الدينية والاجتماعية. وقد أثمرت مدينة المخا الساحلية في اليمن عن اسم المدينة الشهير، وكانت من أوائل مراكز تجارة القهوة وتصديرها إلى باقي العالم. ومن خلال التوسع العثماني والاستكشافات الأوروبية، وصلت القهوة إلى تركيا، ثم البندقية ولندن وباريس. وسرعان ما انتشرت المقاهي، وخاصة في أوروبا، حيث أصبحت صالونات للنقاش السياسي والتبادل الفكري، وجسورًا تربط بين الطبقات الفكرية المختلفة. وفي إنجلترا، لُقبت بـ"جامعات البنس" نظرًا لتكلفة الدخول الزهيدة ووفرة الأفكار المتبادلة فيها، مما عزز دور القهوة كعامل محفز للتنوير والثقافة. شهدت الحقبة الاستعمارية انتشار مزارع البن في المناطق الاستوائية - البرازيل وفيتنام وكولومبيا وكينيا - غالبًا بتكلفة بشرية باهظة. حُوِّلت أراضي السكان الأصليين إلى مزارع شاسعة، ولعبت العمالة المستعبدة دورًا مأساويًا في بناء اقتصاد البن العالمي، مما يفتح المجال اليوم لنقاشات أخلاقية متجددة حول العدالة الاجتماعية. واليوم، لا تزال هذه الدول لاعبًا رئيسيًا في سوق البن، وتاريخها محفور بعمق في كل حبة بن. على الرغم من ماضيها المرير، تُعدّ البن الآن من أكثر السلع تداولًا في العالم، بعد النفط مباشرةً. فهي تدعم ملايين المزارعين وتُدرّ مليارات الدولارات من الإيرادات، وتُعدّ مرآة لتحولات اقتصادية وثقافية عابرة للقارات، مع استمرارها في تحفيز الاتجاهات الثقافية والنقاشات الأخلاقية وجهود الاستدامة.
ADVERTISEMENT
صورة بواسطة Vista Wei على unsplash
القهوة وجسم الإنسان - إكسير أم إدمان؟
الكافيين - ذلك المركب الذي يُغذي طقوسنا الصباحية - مادةٌ نفسيةٌ قوية. يعمل عن طريق حجب الأدينوزين، وهو ناقلٌ عصبيٌ مسؤولٌ عن شعورنا بالنعاس. والنتيجة هي اليقظة، وزيادة التركيز، وحتى تحسين الأداء البدني. تُشير الدراسات إلى أن تناول القهوة باعتدال قد يُقدم فوائد صحية، منها:
· تحسين الوظيفة الإدراكية وسرعة رد الفعل
· تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب
· انخفاض احتمالية الإصابة بمرضي الزهايمر وباركنسون
· دعم مضادات الأكسدة من البوليفينولات الموجودة في حبوب القهوة
ومع ذلك، فإن الخط الفاصل بين الإكسير والإدمان دقيقٌ للغاية. فالإفراط في تناول الكافيين قد يُسبب القلق، والأرق، وخفقان القلب، ومشاكل في الجهاز الهضمي. كما يُمكن أن يُخفي التعب، مما يدفع الناس إلى تجاوز الحدود الصحية. أعراض الانسحاب - مثل الصداع والانفعال - حقيقيةٌ وتُشير إلى التأثير الفسيولوجي للكافيين. من المثير للاهتمام أن تأثير القهوة يختلف باختلاف الأفراد. فالجينات تؤثر على سرعة استقلاب الكافيين، كما تلعب صحة الأمعاء ووظائف الكبد دورًا في ذلك. بالنسبة للبعض، تُعتبر القهوة مشروبًا سحريًا؛ بينما تُعتبر مصدرًا للتوتر لدى آخرين. لهذا السبب، يُوصي الخبراء بتناولها بوعي: من الأفضل تناول كوبين إلى أربعة أكواب يوميًا لمعظم الناس، مع تجنب تناولها في وقت متأخر من بعد الظهر أو المساء. وكما هو الحال في طقوس المرتفعات الإثيوبية، فإن القصد هو مفتاح جني ثمار القهوة.
ADVERTISEMENT
صورة بواسطة Go to Muskan Dev على unsplash
مشروبٌ لكل العصور - صدى ثقافي وشخصي
أكثر من مجرد مشروب، أصبحت القهوة رمزًا - رفيقًا صامتًا في العزلة، مُنشطًا للإبداع، وسببًا للتجمع والتواصل. تخيّل الروائيين والرسامين وهم يحتسون الإسبريسو في المقاهي المنعزلة؛ وفرق العمل المُجتمعة حول آلات غرف الاستراحة؛ ووجبات الإفطار العائلية التي يتخللها رنين الأكواب المألوف. تدعو القهوة إلى التأمل والتواصل. إنها تُجسّر المناطق الزمنية والثقافات، وتُترجم التقاليد إلى ذوق عصري. تُجري المقاهي المتخصصة اليوم تجارب متنوعة على أصل حبوب البن، وأسلوب التحميص، وتقنية التخمير، وحتى التحكم في درجة الحرارة، محولةً المشروب إلى تجربة فريدة. سواءً كان التخمير بالسيفون في طوكيو أو طقوس الصب في بورتلاند، فإن لكل نهج فلسفته الخاصة. وقد أضافت حركة الاستدامة بُعدًا جديدًا إلى رحلة القهوة الحديثة. يبحث المستهلكون الواعون الآن عن حبوب قهوة من التجارة العادلة، وأصناف مزروعة في الظل، ومواد تعبئة قابلة للتحلل الحيوي. بدأ المزارعون في استخدام ممارسات متجددة، وتساعد التكنولوجيا في تقليل النفايات على طول سلاسل التوريد. الهدف ليس فقط حماية المشروب، بل حماية الأرض التي تغذيه. ومع استمرار تطور القهوة، تبقى حقيقة واحدة: إنها أكثر من مجرد ما في الكوب. إنها تاريخ، وصحة، وإنسانية، وبالنسبة للكثيرين، أمل. أصبحت حبة قهوة متواضعة من إثيوبيا نبض روتين الصباح وأفكار منتصف الليل. وربما يكون هذا هو سحر هذا الإكسير الساحر.
عبد الله المقدسي
ADVERTISEMENT
حقيقة أم أسطورة ؟ ..حدائق بابل المعلّقة الشهيرة
ADVERTISEMENT
"حدائق بابل المعلّقة" واحدةٌ من أروع وأجمل ما بقي لنا لنعرفه عن الحضارة البابليّة العظيمة وهي واحدةٌ من عجائب الدنيا السبع في العالم القديم، حديثنا اليوم عنها وعن ما يحف تاريخها بالغموض والتساؤلات وهل حقًّا كانت موجودةً؟ أم أنّها مجرّد أسطورةٍ اختلقت من قبل البابليّين؟ هل كانت في مدينة بابل
ADVERTISEMENT
بالفعل أم في مدينةٍ أخرى؟
لكن قبل ذلك فلنعرف أولا لماذا سميت "بابل" بهذا الاسم؟
حدائق بابل المعلّقة ... أسطورةٌ على أرض الواقع
الصورة عبر Fantasy Art على flickr
حدائق بابل المعلّقة" واحدةٌ من أروع وأجمل ما بقي لنا لنعرفه عن الحضارة البابليّة العظيمة وهي واحدةٌ من عجائب الدنيا السبع في العالم القديم، حديثنا اليوم عنها وعن ما يحف تاريخها بالغموض والتساؤلات وهل حقًّا كانت موجودةً؟ أم أنّها مجرّد أسطورةٍ اختلقت من قبل البابليّين؟ هل كانت في مدينة بابل بالفعل أم في مدينةٍ أخرى؟
ADVERTISEMENT
لكن قبل ذلك فلنعرف أولا لماذا سميت "بابل" بهذا الاسم؟
معنى اسم مدينة "بابل"
آثارٌ من مدينة بابل التاريخيّة
تعود تسمية مدينة "بابل" إلى اللغة الأكاديّة بمعنى "بوّابة الإله" أو "بوّابة الآلهة" كما جاء ذكرها في اللغة اللاتينيّة بلفظة "babylon" ونطقها "Babel" وهو في نفس الوقت الاسم العبريّ لها.
براعة البابليّين في البناء والتشييد
براعة البابليّين في تصميم وبناء مدينة بابل القديمة
قد امتلك البابليّون القدرة على الحساب بدقّةٍ ولهذا تمكنوا من شقّ القنوات المائيّة وبناء السدود وتنظيم أعمالٍ مختلفةٍ مثل أن يصبحوا الروّاد في صناعات الجلود والأعمال الفخاريّة، وقد امتلكوا نظامًا قانونيًّا ومحاكم تعتمد نظام الشهود وتعاقب وفقًا "لقوانين حمورابي".
حدائق بابل المعلّقة بين الحقيقة والأسطورة
الصورة عبر Carla216 على flickr
يذكر أنّ حدائق بابل شيّدت في مدينة بابل القديمة وموقعها الحاليّ قريبٌ من مدينة الحِلّة بمحافظة بابل بالعراق ،وهي أوّل تجربةٍ للزراعة العموديّة حيث يرجع تاريخها إلى 600 عامٍ قبل الميلاد تقريبًا ،وهذا ما يثير فضولنا لمعرفة تاريخ تشييدها والسبب خلف القيام بالشروع في بناء حدائق بابل المعلّقة التي كانت مبهرةً منذ اليوم الأوّل الذي وضعت فيه فكرتها.
ADVERTISEMENT
في عهد من بنيت "حدائق بابل المعلّقة" ؟ وما سبب بنائها؟
الصورة عبر Collections - GetArchive
قد شكّلت حدائق بابل المعلّقة غموضًا لدى علماء التاريخ إذ لم يبق منها أثرٌ مماثلٌ إلى يومنا هذا يدلّ على وجودها ويظنّ أنّها مجرّد أسطورةٍ لا تمتّ للواقع بصلةٍ كما تؤكّد بعض الافتراضات المستندة على حفريّاتٍ بأنّ حدائق بابل كانت جزءًا من القصر الملكيّ في مدينة "بابل" وبناها الملك "نبوخذ نصّر" كهديّةٍ لزوجته الحزينة "أميتيس" على فراق وطنها ذي الطبيعة الخضراء على عكس "بابل" ذات الطبيعة الجافّة القاسية.
ويعتقد البعض أنها في "نينوى" وقد بنيت في زمن حكم الملكة "سميراميس" ملكة الإمبراطورية الآشوريّة، حيث يذكر أنّ حدائق بابل تمّ تشييدها في عهد الملك البابليّ الأشهر " نبوخذ نصّر الثاني" وأنّها بقيت قائمةً حتّى العصر "الهيلينستي".
كيف كانت تبدو "حدائق بابل"؟
ADVERTISEMENT
شكل حدائق بابل المعلّقة بناءً على وصف المؤرّخين لها
توصف حدائق بابل بأنّها كانت مشكّلةً من أعمدةٍ حجريّةٍ مجوّفةٍ ذات هيئةٍ تكعيبيّةٍ تحتوي على تربةٍ تنمو فيها العديد من النباتات والتي منها ما تمّ استيراده من أماكن أخرى وتسقى باستخدام المياه التي ترفعها المضخّات المتسلسلة، وتوجد في بابل أعمدةٌ وبلاطٌ حجريٌّ مغطّى بالرصاص ونوافير منتشرةٌ في كافّة أرجاء المكان لتمنحه برودةً وتستخدم أيضًا في المساعدة في ريّ المزروعات.
"حدائق بابل" غامضةٌ حتّى يومنا هذا
الصورة عبر Bridget McKinney على flickr
لا تزال حتى يومنا هذا "حدائق بابل المعلّقة" مثيرةً للجدل ومحفوفةً بالغموض، ويقال أنها لم تكن في بابل كما أسلفنا الذكر، ولكن برغم غموضها ظلّت تذكر على لسان المؤرّخين كما ذكرت في النصوص اليونانيّة والرومانيّة ، ووُصِفت بأنّ بها نباتاتٍ وأزهارًا تتدلّى كالشلّال من ارتفاع 22,86 مترًا وسط الأعمدة والتماثيل ، فقد كانت حدائق بابل مبنيّةً على أسطح القصر الملكيّ الواقع في بابل وقد قيل أيضًا أنّها تقع داخل أسوار القصر الملكيّ لأعلى أسطحه كما ورد في كتاب عالم الآثار البريطانيّ "ليوناردو وولي
ADVERTISEMENT
سقوط بابل بعد وفاة الملك "نبوخذ نصّر الثاني"
الصورة عبر TamTamZ على deviantart
تعرّضت بابل لحروبٍ وغزواتٍ عديدةٍ بسبب مكانتها الجغرافيّة والتجاريّة وازدهارها، بقيادة غزوات الفارسيّين بملكهم "سايروس الأكبر" ثمّ تبعه في في الحملات عليها "الإسكندر الأكبر المقدونيّ" الذي مات بحُمّى بابل لتعود لأيدي الفارسيّين ثمّ في عام 650م تمّ الفتح الإسلاميّ، وكانت قد مُحِيَت من الوجود ولم يبقَ منها سوى بعض الآثار.
"حدائق بابل المعلقة" كانت ولا تزال واحدةً من أجمل وأروع ما يميز بلاد الرّافدين عبر التاريخ من الإبداع في التشييد والبناء وأنّهم أيضًا الروّاد في الكثير من الأعمال التي يحقّقون بها المعادلة الصعبة بين الوظائف التي تقوم بها المنشأة وشكلها الجماليّ الذي صار أعجوبةً من عجائب الدنيا السبع القديمة فلا يتوقف سحره عند حدود بلاد العراق بين الماضي والحاضر بل خرجت للعالم أجمع لتسحرهم بحدائقها الغنّاءة المبهرة.