تعد مدينة البتراء، التي تقع في جنوب الأردن، من إحدى عجائب الدنيا السبع الحديثة لما بها من آثار، حيث اتخذها الأنباط عاصمةً لهم في عام 312 قبل الميلاد، وحفروا في صخرها الوردي مساكنهم ومعابدهم وقبورهم. تم اكتشافها في عام 1812 م علي يدي المستشرق السويسري "يوهان لودفيج بيركاردت"، ومن هنا ظهرت أهميتها السياحية والفنية والتاريخية لدى الأردن، حيث أنه إلى يومنا هذا، توجد اكتشافاتٌ حديثةٌ في مدينة البتراء القديمة، فما هي؟
الإغريقية العتيقة حيث تحتوي على أكثر من 140 ورقةً برديّةً، والمدهش فيها أنها من إحدى الاكتشافات الحديثة في مدينة البتراء القديمة التي حفظت من كربنتها من النيران. قد تضرر معظمها بحيث يصعب فهم ما فيها، ولكن بعضها تظهر فيها نصوصٌ واضحةٌ وكاملةٌ عن إحدى الأسر التي تنتمي للطبقة العليا، بالأخص ثيودوروس المشهور الذي كان رب الأسرة وخدم شماسًا في كنيسة البتراء البيزنطية.
تجمع هذه الوثائق صورةً عن الأسرة وملكيتها وشؤونها القانونية، مع ذكر أسماء نحو 350 شخصًا من خارجها.
| المجال | التفاصيل | الدلالة |
|---|---|---|
| الملكية | أراضي زراعية وسكنية | دليل على ثروة الأسرة رغم التدني الاقتصادي |
| شؤون الأسرة | الزواج والميراث والمسائل القانونية | كشف عن حياة الطبقة العليا |
| السجلات | نزاعات على الملكية وسجلاتٌ للضرائب | توثيق شخصي وقانوني لنحو 350 شخصًا |
اكتشفت بعثةٌ أمريكيةٌ مجموعةً من التماثيل والأواني الفخارية التاريخية، وفي أبرزها تماثيل للإلهين "أفروديت" و"كيوبيد"، اللتان تعودان للفترة الرومانية تحديدًا إلى القرن الثاني الميلادي، بالقرب من المجمع الكنسي البيزنطي في البتراء، وتعد هذه التماثيل من إحدى الاكتشافات الحديثة في مدينة البتراء القديمة.
قراءة مقترحة
الإلهة "أفروديت" هي إلهة الحب والجمال والرغبة وجوانب من الحياة الجنسية عند اليونان. وقد وُلدت "أفروديت" بالقرب من قبرص من الأعضاء التناسلية المقطوعة للإله السماوي "أورانوس"، أما "كيوبيد" فهو المقابل الروماني لإيروس، المرتبط بالحب والمشهور بقوسه، وأن أي إنسان يصيبه سهمه يقع في الحب بشكلٍ مجنونٍ.
قامت "سارة باركر"، من ناشيونال جيوغرافيك، و"كريستوفر تاتل" المدير التنفيذي لمجلس البحوث الأمريكية في الخارج، بتحليل صور التقطتها طائرةٌ بدون طيارٍ، بالإضافة إلى مسوحٍ للأرض للعثور على النصب وتحديد وتوثيق موقعه، الواقع على بعد 800 متر جنوبي البتراء. مساحة هذا المكان تتراوح بين 49 و56 مترا.
800 متر
هذا هو بعد النصب عن جنوب البتراء، مع مساحة تتراوح بين 49 و56 مترا.
يحتوي هذا الموقع على اكتشافات حديثة في مدينة البتراء القديمة مدفونة تحت الرمال، حيث وجد فيه بناء، وهو منصة كبيرة تبلغ أبعادها نحو 49 و56 مترًا، كما كشفت صور الأقمار الصناعية وجود منصة أصغر بداخلها، بالإضافة إلى مجموعة من الأعمدة المرصوصة حول إحدى مدرجات الموقع. يعود البناء إلى نهاية القرن الثاني ومطلع القرن الأول قبل الميلاد، ويشير العالمان إلى أن هذا الموقع الأثري أقيم بغرض استضافة الاحتفالات، ولا يساوي حجمه أي أبنية أخرى معروفة في مدينة البتراء الأثرية.
إحدى الاكتشافات الحديثة في مدينة البتراء القديمة هي أرشيف البتراء، أو ما يعرف بأوراق البتراء البردية، في عام 1993 م في الكنيسة البيزنطية في مدينة البتراء. هي عبارةٌ عن مخزون وثائق مكتوبةٍ على الورق البرديّ باللغة
تجمع الشواهد الأخرى بين مواد مستوردة وقطع فخارية وأدوات تصوير مثل صور الأقمار الصناعية.
وجد العلماء مجموعةً من الأحجار التي تم استيرادها من الإغريق الذين كانوا يتاجرون مع البتراء.
كذلك وجدت قطعًا من الفخار من العصور الرومانية والبيزنطية.
أوضح "تاتل" أن صور الأقمار الصناعية ستساعد على فهم ربط المعالم التاريخية ببعضها عبر المناظر الطبيعية.
إن مدينة البتراء إحدى أعرق وأهم مدن الأردن حيث أنها عاصمة العرب الأنباط، كما أنها من أشهر المواقع الأثرية في العالم وأهم مواقع الجذب السياحي في الأردن حيث يزورها أكثر من نصف مليون زائرٍ سنويًّا. والجميل فيها أنه مازلنا في انتظار اكتشافاتٍ حديثةٍ في مدينة البتراء القديمة، حيث اتفق العلماء أنه تم اكتشاف 15% فقط من المدينة وأن الـ 85% المتبقيين مازالوا في انتظار من يكتشفهم، فهي مدينة غامضة وجميلة تأسر زوارها وسكانها للاستمتاع بكل ما هو قديم واكتشاف كل ما هو جديد.