قصة حب حقيقية: يطير اللقلق مسافة 8000 ميل كل عام ليرى توْءَمَ روحه
ADVERTISEMENT

تستقرّ مالينا، أنثى اللقلق التي لا تطير، في عشها في قرية برودسكي فاروس شرقي كرواتيا، في 26 نيسان (أبريل) 2018. لقد استحوذت "قصةُ حب" مالينا مع ذكر اللقلق كليبيتان الذي يهاجر في آب (أغسطس) من كل عام إلى جنوب أفريقيا ويعود في آذار (مارس) لزميلته في السنوات

ADVERTISEMENT

الـ 15 الماضية على اهتمام وسائل الإعلام في السنوات الأخيرة.

الصورة عبر unsplash

إنها قصةُ كليبيتان، طائر اللقلق الذي ظلّ يهاجر من جنوب أفريقيا إلى كرواتيا كلّ عام ولمدة 20 سنة من أجل أن يكون مع مالينا، وهي أنثى طائر اللقلق التي لم تستطع الطيران بعد أن أطلق عليها الصيادُ النار.

تعتبر كرواتيا مكانًا مشهورًا لتعشيش طيور اللقلق البيضاء؛ ويقيم حوالي 1500 زوج من الطيور المُعَشعِشة في البلاد، وفي بعض قراها يوجد عدد من طيور اللقلق أكثر من عدد السكان.

ADVERTISEMENT

عثر البواب الكرواتي ستيبان فوكيتش على مالينا أثناء صيد السمك في عام 1993؛ أطلق الصيادون النار عليها ولم تكن قادرة على الطيران. أنقذ فوكيتش مالينا وأصبح القائمَ على رعايتها.

الصورة عبر unsplash

وقال ستيبان فوكيتش، البواب السابق الذي عثر على مالينا قبل 28 عاماً: "حاولت إطعامها لكن الأمر لم ينجح". كان العام 1993، وأصيبت مالينا (أصيب جناحها برصاصة)، فأنقذها فوكيتش، وقضيا الوقت معًا في انتظار قدوم الربيع. نظرًا لأن مالينا لم تتمكن من السفر بسبب إصابة جناحها، فلم يكن بإمكانها الاعتماد إلا على فوكيتش لمساعدتها خلال أشهر الشتاء القاسية، وبقيت برفقته.

في عام 2002، ظهر في حياتها رجل مهم آخر (حسنًا، في الواقع ذكر لقلق)، وهو كليبيتان، وأعطى الزوجان الحياة لـ 66 طائرًا صغيرًا من طيور اللقلق. واجه حبُّهما تحدٍّ كبيراً من حيث أنه توجّب على كليبيتان أن يفعل ما تفعله طيور اللقلق، ألا وهو الهجرة إلى أفريقيا كل خريف. ومع ذلك، انتظرته مالينا، ولم يستطع أن ينساها أيضًا، ونمت علاقتهما الرومانسية البعيدة أحيانًا إلى حبّ حقيقي وليس مجرد علاقة صيفية.

ADVERTISEMENT

أدرك فوكيتش بعد ذلك أن الهجرة هي سمة مميزة لطيور اللقلق، وكان على كليبتان أن يطير بعيدًا عندما يأتي الشتاء، ولكنه لم يكن يحاول التخلص من ميلينا.

بالنسبة إلى كليبيتان، كان آخر طائر لقلقٍ يغادر المدينة وأول طائر يعود، كل ذلك لأنه يحب ميلينا حقًا.

الصورة عبر unsplash

بفضل حلقة التتبّع، تمّ تحديدُ موقع روميو المُجنَّح بأنه في مكان ما بالقرب من مدينة كيب تاون في جنوب أفريقيا عندما لا يقضي وقتًا مع مالينا. وبالتالي تعيّن على كليبيتان أن يقوم برحلة قدرُها 13000 كيلومتر (8000 ميل) ولمدة شهر من جنوب إفريقيا إلى كرواتيا من أجل لقاء الشريكة كلّ عام.

اعتنى فوكيتش بصغارهما لأن مالينا لم تكن قادرة على الصيد، فقام ببناء عشّ ومأوى لها ولصغارها مع تأمين الطعام اللازم.

عاد كليبيتان للمرة الأخيرة في نيسان (أبريل) 2021، لأنه في 7 تمّوز (يوليو) 2021، توفيت مالينا بسبب الشيخوخة ولأسباب طبيعية.

فاروق العزام

فاروق العزام

ADVERTISEMENT
أية مدينة أفضل: أكسفورد أم كامبريدج؟
ADVERTISEMENT

تحتل أكسفورد وكامبريدج مكانة بارزة في التاريخ البريطاني. فقد خرّجت المدينتان الجامعيتان بعضًا من أشهر كُتّاب وفلاسفة وعلماء البلاد. كما إن المدينتين تتميزان بمزايا أخرى كثيرة.



زيارة الكليات

تسمح جميع الكليات تقريبًا في كامبريدج وأكسفورد بدخول الزوار. مع استثناءالكليات التي تفتح أبوابها "بموعد مسبق

ADVERTISEMENT



فقط"، وبما أن هذه الكليات أماكن عمل (وموطن للطلاب)، فإن قواعد زيارتها تختلف. بعضها مجاني الدخول، بينما يفرض البعض الآخر رسومًا رمزية. بعضها مفتوح فقط لصلاة الأحد في الكنيسة في أكسفورد، تحظى كلية كنيسة المسيح بشعبية خاصة.

الإقامة في الجامعة

في كل من أكسفورد وكامبريدج، تتوفر غرف محدودة للنزلاء. تتراوح هذه الغرف من غرف بسيطة للغاية - بعضها يُستخدم كسكن طلابي خلال الفصل الدراسي - إلى غرف فاخرة وتختلف الأسعار. توفر أكسفورد أيضًا غرفًا في أماكن ليست كليات بالمعنى الحرفي، مما يعني أنه يمكنك الحصول على غرفة في نادي جامعة أكسفورد المخصص للخريجين

ADVERTISEMENT

جوائز الجامعة

تُعتبر هذه المراكز مراكز أكاديمية، ولذلك نأخذ في الاعتبار عدد جوائز نوبل التي فاز بها الباحثون في الجامعات. تمتلك أكسفورد، وفقًا لقائمة على موقعها الإلكتروني، 57 جائزة. وتُحصي كامبريدج 126 جائزة

المدن

إلى جانب التاريخ الفكري للمدينتين، فإن عمارتهما هي ما يأسر الناظر. من كنائس القرن الثاني عشر، مثل كنيسة القديس بطرس في الشرق في أكسفورد، إلى منازل الفنون والحرف البسيطة في كامبريدج، أما بالنسبة للإضافات الحديثة؟ فقد حصلت كل من أكسفورد وكامبريدج على جوائز مرموقة من جوائز المعهد الملكي للمهندسين المعماريين البريطانيين (RIBA) الوطنية.


صورة بواسطة Tony Hisgett على wikipedia


أماكن تناول الطعام

تحظى كل من كامبريدج وأكسفورد بتصنيف جيد في دليل ميشلان. تضم أكسفورد ثلاثة مطاعم مُدرجة بالإضافة إلى المزيد في المناطق الريفية. أما إذا كنت تبحث عن تجربة طعام بأسعار معقولة، فإن مقهى فولتس آند جاردن يُعد مكانًا حيويًا لتناول الإفطار، بينما يشتهر مطعم كازبار المغربي بتقديم العشاء. أما مطعم إدامامي الياباني الصغير، فهو خيار شائع لتناول الغداء. في كامبريدج، ستجد الفخامة في مطاعم حائزة على نجوم ميشلان، من بينها مطعم "ميدسومر هاوس". ومع ذلك، هناك الكثير للاختيار في أماكن أخرى، بدءًا من أكشاك السوق الصاخبة في وسط المدينة - لفائف الفلافل لذيذة بشكل خاص - وصولًا إلى شرائح البيتزا المربعة في مقهى أرومي الإيطالي. كما ظهرت في المدينة سلاسل مطاعم أصغر، مثل "ديشوم" و"جيجلينج سكويد"، ولكن لوجبة شهية، يصعب مقاومة مطعم "أولد بايسكل شوب" في شارع ريجنت.

ADVERTISEMENT

أماكن الإقامة

لا يوجد نقص في فنادق من الدرجة الأولى في كلتا المدينتين. تحوز كامبريدج على المركز الأول حيث يمنح فندقان في المدينة تقييمًا لا يقل عن 9 من 10، مقارنةً بفندق واحد فقط في أكسفورد. في كامبريدج، يوفر فندق جراديويت إطلالات على ضفاف النهر ومرافق لا تشوبها شائبة، بينما يوصف فندق غونفيل بأنه يتميز بأجواء من الرفاهية. يحتل فندق أولد بانك أعلى تقييم في أكسفورد، حيث يقع مقابل كنيسة الجامعة والسوق المغطى وكلية أول سولز مباشرةً. في مدينة تزخر بالعمارة الاستثنائية، لا يزال الفندق يتمتع بطابع فريد.


صورة بواسطة Oxfordandcambridgeclub على wikipedia


أنشطة مميزة

توفر كلتا المدينتين رحلات القوارب الشراعية، في الأيام المشمسة، تُعد حدائق المدينتين مكانًا مثاليًا للتنزه وقراءة كتاب ممتع. ابتعد عن باركرز بيس في كامبريدج، وزُر بدلاً منها جيسوس جرين، المليئة بالأكواخ الساحرة على جانبها الغربي. في أكسفورد، يشتهر مرج بورت ميدو البري الساحر، شمال المدينة، بشهرته بين السباحين في فصل الربيع. كما تضم كلتا المدينتين حدائق نباتية رائعة، ستُثير حماس حتى أقل أفراد العائلة شغفًا بالبستنة. في كامبريدج، الأداء الفني هو الأساس. توجه إلى بورصة كامبريدج للذرة للاستمتاع بالموسيقى الحية أو الكوميديا. وهناك أيضًا مسرح الفنون. أما بالنسبة للمتاحف، فإن متحف فيتزويليام مبنى جورجي فخم معروف بأعماله الفنية ومقتنياته المختارة بعناية. أما المواقع الأخرى التابعة للجامعة، مثل متحف بولار، فستُسعد المهتمين بعالم الفن. وفي الطرف الآخر من المدينة، تقع ساحة كيتلز، وهي "موطن للفنانين" الغامض، وتعمل كمعرض ومتحف هادئ. يُعادل ذلك متحف أشموليان في أكسفورد، (وهو أقدم متحف عام في إنجلترا). تشمل المجموعة كل شيء من فانوس جاي فوكس إلى دراسات مايكل أنجلو لكنيسة سيستين. وقد يُفضل الأطفال متحف بيت ريفرز، الذي يضم أكثر من 18,000 قطعة فيكتورية غريبة جُمعت من جميع أنحاء العالم. تتوفر في أكسفورد العديد من الأماكن للاستماع إلى الموسيقى الحية، من قاعة جيريكو المفضلة لدى الطلاب إلى قاعة هوليويل للموسيقى

ADVERTISEMENT

الوصول إلى هناك

تغادر القطارات المباشرة إلى كامبريدج من محطة كينجز كروس في لندن ومحطة ليفربول ستريت في لندن. كما توجد قطارات من إبسويتش وكينج لين. تقدم شركة FlixBus خدمات حافلات من محطة فيكتوريا للحافلات في لندن إلى كامبريدج. تغادر القطارات المباشرة إلى أكسفورد من محطة بادينغتون في لندن ومحطة ماريليبون في لندن بالإضافة إلى برمنغهام نيو ستريت وريدينغ وديدكوت. يوفر مترو أكسفورد خدمة حافلات على مدار الساعة تقريبًا بين المدينة والعاصمة. في النهاية، أكسفورد وكامبريدج وجهتان رائعتان لقضاء يوم ممتع: والحل، في الواقع، هو زيارة كليهما.

لينا عشماوي

لينا عشماوي

ADVERTISEMENT
من جبل العوينات إلى واحة سيوة: اكتشف الظواهر الجيولوجية في مصر
ADVERTISEMENT

في قلب الصحراء الغربية المصرية، تمتد رحلة جيولوجية ساحرة من جبل العوينات في الجنوب الغربي إلى واحة سيوة شمالاً. هذا المسار الصحراوي ليس مجرد درب رمال ومراعي نادرة، بل هو متحف طبيعي مفتوح يكشف عن طبقات الزمن والتاريخ الجيولوجي للأرض. هنا، تنكشف الأسرار المدفونة في الصخور والكثبان والينابيع، في لوحة

ADVERTISEMENT

تلتقي فيها الجغرافيا بالزمن، والعلم بالجمال، والطبيعة بالتاريخ.


صورة فوتوغرافية بواسطة Mo willy على Unsplash


جبل العوينات: البداية العتيقة لمسار جيولوجي فريد

يقع جبل العوينات في أقصى جنوب غرب مصر، على الحدود المشتركة مع ليبيا والسودان، ويُعد من أكثر المناطق عزلة في البلاد. يتكون الجبل من كتلة جرانيتية ضخمة تحيط بها هضاب من الحجر الرملي تعود إلى العصر الكامبري (منذ نحو 500 مليون سنة). هذا التنوع الصخري جعله نقطة اهتمام للجيولوجيين والباحثين في علم طبقات الأرض.

ADVERTISEMENT

ما يجعل جبل العوينات فريدًا هو تكوينه الجيولوجي المتنوع والرسومات الصخرية القديمة المنتشرة على جوانبه، والتي توثق حياة الإنسان في العصور الحجرية. عند السير في محيطه، يمكن للزائر أن يلاحظ الطبقات الصخرية المتعاقبة التي تروي قصة العصور الجيولوجية المختلفة، من صخور رسوبية ترسبت بفعل المياه إلى بروزات نارية نشأت من النشاط البركاني العميق.

الكثبان الرملية وأثر الرياح

حول جبل العوينات، تمتد مساحات شاسعة من الكثبان الرملية التي تشكلت بفعل الرياح عبر آلاف السنين. تتحرك هذه الكثبان بشكل مستمر، مغيرة ملامح الصحراء ببطء وثبات. هذه الظاهرة توضح العلاقة الديناميكية بين الرياح والتربة، وتُعد مثالاً حيًا على قوى التعرية والنقل في الطبيعة.

بحر الرمال الأعظم: قلب الظواهر الطبيعية

في طريقك شمالاً من جبل العوينات، تمر عبر "بحر الرمال الأعظم"، أحد أعظم المساحات الرملية في العالم. يمتد هذا البحر بين مصر وليبيا، ويحتوي على كثبان بارتفاع يصل إلى 100 متر، منتظمة في صفوف مدهشة. هذه التكوينات لم تأتِ من عبث، بل نتيجة لتفاعل معقد بين الرياح، والرطوبة القليلة، وطبيعة التربة.

ADVERTISEMENT

يُعد بحر الرمال الأعظم مختبرًا طبيعيًا لدراسة حركة الكثبان وأنماطها، وهو أحد أكثر المناطق قساوة في العالم من حيث المناخ، ومع ذلك، فإن فيه أسرارًا كثيرة لعلماء الأرض. تحت سطحه، وُجدت آثار لمياه جوفية مدفونة ومجاري نهرية قديمة، ما يدل على أن هذه المنطقة كانت في عصور ماضية أكثر رطوبة وحياة.

واحة الفرافرة: الصحراء البيضاء وتحف الزمن

عند التوجه شمالاً، تقع واحة الفرافرة، والتي تعد من المحطات الجيولوجية الأكثر إثارة في مصر. تشتهر هذه الواحة بما يعرف بـ"الصحراء البيضاء"، وهي منطقة فريدة مغطاة بتكوينات كلسية طباشيرية ناصعة البياض، نحتتها الرياح على مدى آلاف السنين لتشكل أشكالاً خيالية تشبه الفطر والحيوانات والطيور.

هذه التكوينات هي بقايا بحر قديم كان يغطي المنطقة قبل ملايين السنين، وعندما انحسرت المياه، تركت خلفها رواسب غنية بالكالسيوم تحولت مع الزمن إلى هذه التماثيل الطبيعية التي تتحدى الخيال. التباين بين البياض الساطع للصخور ولون السماء الزرقاء أو خلفية الكثبان الذهبية يخلق مشهدًا بصريًا يصعب على الزائر نسيانه.

ADVERTISEMENT

كما تحتوي الفرافرة على ينابيع كبريتية ومياه جوفية ذات خصائص علاجية، وهي نقطة التقاء بين العلم والراحة، حيث يمكن للزائر أن يختبر الجمال الطبيعي والتكوينات الجيولوجية وفي الوقت ذاته الاسترخاء في بيئة هادئة.

واحة سيوة: نهاية الرحلة وبداية التأمل

مع الاقتراب من شمال الصحراء الغربية، تظهر واحة سيوة كجوهرة محاطة بالرمال. تقع سيوة على بعد نحو 50 كم من الحدود الليبية، وتُعد من أكثر الواحات عزلةً وتفرّدًا في مصر. تشتهر بتكويناتها الجيولوجية الفريدة، مثل جبل الدكرور، جبل الموتى، وعين كليوباترا.


الصورة بواسطة rwsprinceofxin عبر DeviantArt


جبل الدكرور: تشكل أرضي له طابع روحي

جبل الدكرور هو كتلة صخرية رسوبية تعود إلى العصور الجيولوجية القديمة. يتميز بتركيبته الطبقية الواضحة، ويُعتقد أنه كان في الماضي تحت سطح البحر. اليوم، يقصده الزوار ليس فقط لتأمل تشكيلاته الصخرية، بل أيضًا لحضور المهرجانات المحلية التي ترتبط بثقافة السلام والشفاء.

ADVERTISEMENT

جبل الموتى: بين الجيولوجيا والتاريخ

أما جبل الموتى، فهو تكوين صخري يحتوي على مقابر قديمة، يعود كثير منها إلى العصرين البطلمي والروماني، منحوتة في الصخور، ويُظهر كيف استخدم الإنسان البيئة الجيولوجية لأغراض الدفن والتقديس. الصخور الجيرية التي يتكون منها الجبل كانت مثالية للنحت، مما جعل منها ملاذًا للأسرار الأثرية والجيولوجية على حد سواء.

العيون الكبريتية والملحية

تنتشر في سيوة عشرات العيون الطبيعية التي تتميز بتركيبتها المعدنية الغنية، وتُعد من مظاهر الجيولوجيا النادرة في المنطقة. تنبع هذه العيون من طبقات المياه الجوفية العميقة، وتكشف عن حركة المياه في طبقات الأرض عبر الزمن. أبرز هذه العيون "عين كليوباترا"، وهي نبع دائري الشكل استخدم منذ العصور القديمة في الاستحمام والعلاج.

التنوع البيئي والجيولوجي في سياق أوسع

ADVERTISEMENT

الرحلة من جبل العوينات إلى سيوة ليست مجرد مسار جغرافي، بل هي تجربة لفهم العمق الزمني والبيئي لمصر. هذا الامتداد يكشف عن تحول الأرض عبر العصور، من بحار داخلية إلى صحارى شاسعة، ومن أنهار إلى كثبان. كل نقطة على هذا المسار تروي فصلاً من كتاب الجيولوجيا المصري، الذي لا يزال يحمل بين طياته الكثير من الأسرار.

كما أن هذه المنطقة تُعد مثالية لمحبي السفر البيئي والمغامرات العلمية، حيث يمكن الجمع بين الاستكشاف والتأمل في مظاهر الطبيعة. إضافة إلى ذلك، فإن الطابع الثقافي للواحات مثل سيوة يضفي على الرحلة عمقًا إنسانيًا، حيث يعيش السكان المحليون بانسجام مع بيئتهم الجافة، مستفيدين من مواردها ومساهمين في حفظها.


الصورة بواسطة Vyacheslav Argenberg عبر wikimedia commons


نصائح للزوار ومحبي الجيولوجيا

  • أفضل وقت للزيارة: من أكتوبر إلى أبريل، حيث يكون الطقس معتدلاً.
  • معدات ضرورية: أحذية مخصصة للمشي الصحراوي، نظارات شمسية، كريم واقٍ، وملابس مريحة.
  • مرافق وخدمات: بعض المناطق نائية، لذا يُفضل التنسيق مع شركات سياحية متخصصة أو مرشدين محليين.
  • احترام الطبيعة: يُرجى الامتناع عن جمع الصخور أو الكتابة على التكوينات الصخرية، للحفاظ على هذه الكنوز الجيولوجية للأجيال القادمة.
ADVERTISEMENT

تقدم الرحلة من جبل العوينات إلى واحة سيوة فرصة نادرة لمعايشة الأرض في صورتها الأولى، قبل أن تتدخل يد الإنسان. إن كنت من محبي الطبيعة وعاشقي الأرض، فهذه الرحلة تمنحك نظرة أعمق على تاريخ الكوكب، وتجربة مليئة بالإلهام العلمي والبصري والثقافي.

ياسر السايح

ياسر السايح

ADVERTISEMENT