وُجِدت المسابقات منذ مئات - إن لم يكن آلاف - السنين. لا يوجد شيء يضاهي التغلب على الآخرين والحصول على الجائزة لنفسك. ومع ذلك، ليست كلُّ بطولة أو مسابقة منطقيةً، فهناك بعض المسابقات الغريبة حقًّا في العالَم.
من النجاح في حَمْل الزوجة إلى اجتذاب الديدان وما بعدها،
ADVERTISEMENT
تُقدّم هذه البطولاتُ الغريبة للمنافس الفائز طيفاً واسعاً بدءًا من الجوائز المالية وحتى حقوق التفاخر والكؤوس اللامعة. هل ستشارك في أيٍّ من هذه المسابقات؟
1. بطولة العالم للكوي المُفرِط
الصورة عبر Pinterest
الموقع: في جميع أنحاء العالم
تكلفة الدخول: تختلف بناءً على اللاعب المُشارِك
الجائزة: حقوق التفاخر
عند الحديث عن المسابقات الغريبة من جميع أنحاء العالم، فإن مسابقةَ الكوي المُفرِط مكانٌ رائع لاستهلال هذه المسابقات، لأنه، بصراحة، لا توجد ألعاب رياضية عديدة تتوفّر بشكلٍ أكثر من كوي الملابس أثناء التزلج على الجليد أو في خضم هبوط الجبل.
ADVERTISEMENT
كرياضة، وُجِدت مسابقةُ الكوي المُفرِط منذ عام 1997، عندما تم تقديمها من قبل السيّد فيل شو من مدينة ليستر في إنجلترا. وبعد خمس سنوات، أقيمت أول بطولة عالمية للكوي المُفرِط في عام 2002، في مدينة فالي من مقاطعة بافاريا. يتم تقييمُ المتسابقين بناءً على مدى خطورة الطريقة التي اختاروا أن يكووا ملابسهم بها، بالإضافة إلى مدى جودة كوي الملابس.
2. سباق حَمْل الزوجة
الصورة عبر Pinterest
الموقع: فنلندا
تكلفة الدخول: 57 دولارًا*
الجائزة: بيرة بوزن الشريك المحمول
منذ قرون مضت، وكمكافأة على الفوز في المسابقات والأعمال الصالحة، كان يُعرض على الناس وزنُهم ذهبًا. في مدينة سونكاجارفي بفنلندا، وجد منظِّمو أحد أغرب السباقات في العالم، ألا وهو بطولة العالم لحَمْل الزوجات، طريقةً من أجل الحفاظ على هذا التقليد حيًا نوعًا ما.
ADVERTISEMENT
الآن، لم يعد يُقتصَر على أزواجٍ ذكر/ أنثى، بل يجب على المتسابقين حمْلُ شركائهم (الذين يزنون على الأقل 108.27 رطل) عبر مسارٍ يغطي أكثر من 250 ياردة من العوائق، الرطبة والجافة. الآن، يأتي الجزء المُمتِع. يتم وضعُ الشريكِ المحمولِ (الزوجة) في الزوج الفائز على مترنّحٍ وتتمّ موازنتُه مع وزن متساوٍ من البيرة على الجانب الآخر، وبما يُمثِّل جائزةَ الفريق الفائز.
3. الولايات المتحدة الأمريكية دوري الحجرة والورقة والمقص
الصورة عبر priceonomics
الموقع: لاس فيغاس
تكلفة الدخول: 20 دولارًا*
الجائزة: 50,000 دولار نقدًا*
لقد تم استخدام الحجر والورق والمقص كوسيلة لمساعدة الناس على اتخاذ القرارات لبعض الوقت، وبينما يعتقد بعض الناس أن هناك علمًا أو علمَ نفسٍ وراء اختيار الأشخاص للأشياء التي يفعلونها، فإن حقيقة الأمر تكمن في أن قيمةَ احتمال الاختيار الصحيح هي نفسها دوماً لكلا المشاركَين.
ADVERTISEMENT
تم إنشاء USARPS، أو دوري الحجرة-الورقة-المقصّ بالولايات المتحدة الأمريكية منذ أكثر من 15 عامًا، وفي عام 2006، أقيمت أول بطولةٍ لدوري USARPS، حيث تمّ بثّها تلفزيونيّاً على قناة الفنون والتسلية A&E. لقد قام الدوري بتدريب الحكام الذين سيراقبون ويديرون المباريات. مع ذلك، يبدو أنه كان ينبغي ترك لعبة الحجر والورق والمقص للهُواة.
4. بطولة دحرجة الجبن
الصورة عبر Flickr
الموقع: كوبر هيل، إنجلترا
تكلفة الدخول: مجانية
الجائزة: الجبن
من الواضح أن بطولة دحرجة الجبن هي إحدى المسابقات التي اكتسبت زخمًا على مرّ السنين. في كل عام، يسافر الناس من جميع أنحاء العالم الأربعة إلى كوبر هيل في إنجلترا، على مشارف مدينة غلوستر، للحصول على فرصةٍ لمطاردة عجلة الجبن المتدحرجة لأسفل التل.
تبدأ رحلة النزول للمتنافسين والتي يبلغ طولها 200 يارد بعد ثانية واحدة تقريبًا من إلقاء عجلةٍ تزن 9 أرطال من جبن غلوستر المزدوج لتتدحرج نحو أسفل التل أمام المتنافسين. الفائز هو أول شخص يصل إلى خط النهاية في الأسفل، وبالطبع جائزة الفوز بهذا السباق السخيف هي العجلة الجبنيّة.
ADVERTISEMENT
الصورة عبر Facebook@Dino Lodato
الموقع: روسيا
تكلفة الدخول: غير معروفة
الجائزة: 700 دولار*
من بين جميع المسابقات الغريبة في هذا العالم، ربما تكون بطولةُ الصفع العالمية واحدةً من أغربها. اعتاد أقوى الأشخاص في العالم على التنافس في أمورٍ مثل مسابقات مصارعة الأذرع (المُكاسرة)، أما في هذه الأيام، فهم يسجّلون فعلاً لكي يتمّ صفعهم بقوّة وبشكلٍ غير عقلاني مرارًا وتكرارًا.
تمثّل بطولةُ العالم للصفع الرهانَ النهائي على الصفع. نظرًا لعدم القدرة على استخدام قفّازاتٍ أو أيّ حماية للرأس، يتم وضع المنافسَين على جانبَين متقابلَين من الطاولة ويُعطى كلٌّ منهما 5 محاولات لإسقاط الخصم (صفعات متناوبة بالطبع). إذا بقي المتنافسان كلاهما واقفَين بعد الصفعات، فإن حكماً رسميّاً لمسابقة الصفعات يتخذ القرار النهائي بشأن أيٍّ من المتنافسَين تعامل مع الصفعات العقابيّة التي تعرّض لها برباطة جأش أكبر. منْ على استعداد للتجربة والمشاركة؟
فاروق العزام
ADVERTISEMENT
اليونسكو تضيف طبق الكشري، الطبق الوطني المصري، إلى قائمة التراث الثقافي غير المادي
ADVERTISEMENT
عندما يتحدث المصريون عن الهوية الوطنية، قليل من الرموز يحظى بشعبية كالكشري. في 10 ديسمبر / كانون الأول 2025، أضافت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) رسميًا الكشري إلى قائمتها التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية. لا يحتفي هذا القرار بوصفة طعام فحسب، بل بالآثار الحية والممارسات المجتمعية المشتركة
ADVERTISEMENT
والمعاني الثقافية المتأصلة في الحياة اليومية للشعب المصري.
يضع هذا الاعتراف الكشري جنبًا إلى جنب مع التقاليد الطهويّة والثقافية من جميع أنحاء العالم التي تعتبرها اليونسكو ضرورية للحفاظ عليها، ما يمثل لحظة مهمة للتراث المصري والتقدير العالمي للطعام كثقافة.
طبق للجميع:
في جوهره، الكشري بسيط للغاية: وجبة دسمة وغير مكلفة مصنوعة من الرز والعدس والمعكرونة والحمّص والبصل المقلي، مغطاة بصلصة الطماطم الحامضة والتوابل المتنوعة. يتم تقديمه في المنازل وعربات الشوارع والمطاعم في جميع أنحاء مصر، من شوارع القاهرة المزدحمة إلى أسواق الإسكندرية.
ADVERTISEMENT
تكمن جاذبيته في كونه مشبِعًا، ومناسبًا لاحتياجات غذائية متنوعة وميسور التكلفة. هذا الطبق نباتي بطبيعته، حيث يعتمد الكشري التقليدي على مكونات نباتية ولا يحتوي على دهون حيوانية، ما يجعله شائعًا بين المصريين الشباب الذين يختارون الأنظمة الغذائية النباتية، والعمال الجياع الذين يبحثون عن طعام مغذٍ لا يستنزف محافظهم.
في مصر، الكشري ليس مجرد وجبة — إنه تجربة اجتماعية، وطقس شائع في زوايا الشوارع، وطعام مريح، ومعيار ثقافي يومي يتشاركه الناس من جميع مناحي الحياة ويستمتعون به معًا.
الصورة بواسطة Suningsih - على vecteezy
طبق الكشري الأصلي
ماذا يعني إدراج الكشري في قائمة اليونسكو:
إن إدراج الكشري في القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية التابعة لليونسكو هو أمر رمزي إلى حد كبير — وليس منحة مالية أو حماية قانونية — ولكن لا ينبغي الاستهانة بأهميته. تكرّم القائمة التقاليد والممارسات والتعبيرات التي تعتبرها المجتمعات أساسية لهويتها الثقافية وذاكرتها الجماعية. وتهدف إلى الاحتفاء بـ ”التراث الحي“، أي الأشياء التي تمارَس بنشاط وتُتناقل ويُعاد ابتكارها باستمرار.
ADVERTISEMENT
بالنسبة لمصر، يعد هذا التسجيل أيضًا علامة فارقة دبلوماسية وثقافية. فهو يمثل المرة الأولى التي يتم فيها إدراج طبق مصري في القائمة، ما يعزز جهود البلاد الأوسع نطاقًا للحفاظ على تراثها وتوثيقه والترويج له.
الصورة بواسطة MADEINEGYPT.CA على pexels
طبق مغذٍ ولا يستنفذ الجيب
جذور في التاريخ وتبادل ثقافي:
على الرغم من أن النسخة الحالية من الكشري هي بلا شك مصرية، إلا أن جذور هذا الطبق تعكس قرونًا من التبادل الثقافي. يتتبع بعض مؤرخي الطعام أقدم مزيج من العدس والرز في مصر إلى آلاف السنين إلى الهلال الخصيب، قبل وقت طويل من ظهور الوصفة الحديثة. وصل الرز من خلال التجارة القديمة، والطماطم والفلفل الحار بعد اكتشاف القارة الأمريكية، وأصبحت المعكرونة جزءًا من المزيج في القرون الأخيرة.
والطابع المصري المميز والتوابل والبهارات وطرق التحضير تجعل الكشري طبقًا محليًا فريدًا. لقد تبنى المصريون هذه التأثيرات العالمية وطبقوها في طبق يشعرون أنه جزء من شوارعهم ومهرجاناتهم وموائدهم العائلية. كما تثري الاختلافات الإقليمية هذه التقاليد: ففي المناطق الساحلية، غالبًا ما يستخدم العدس الأصفر، وفي صعيد مصر، ينتشر استخدام العدس الأسود، وتضيف بعض الأسر البيض المسلوق أو لمسات محلية. ولكن ما يوحد هذه النسخ في جميع المناطق هو الممارسة الاجتماعية والمعرفة الثقافية المشتركة التي تحيط بالكشري، كيفية تحضيره وتقديمه وتناوله والاستمتاع به.
ADVERTISEMENT
الفخر الثقافي والممارسات المجتمعية:
أبرز الملف الذي قدمته مصر إلى اليونسكو الكشري باعتباره الطبق الأكثر انتشارًا وشعبية بين المصريين، وهو طبق يتجاوز الفوارق الاجتماعية والاقتصادية والدينية. يفخر المصريون بأصوله المتواضعة ووجوده في إيقاعات الحياة اليومية.
يشارك العديد من الأشخاص في إعداد وتقديم الكشري: الطهاة والباعة الجوّالون والعاملون في المطاعم والعائلات. ويعدّ جميع هؤلاء شركاء أساسيين في الحفاظ على هذه التقاليد. تؤكد إرشادات اليونسكو بشأن التراث غير المادي على أن هذا الاعتراف يجب أن يحظى بدعم المجتمعات التي تمارس هذه التقاليد وتنقلها.
للاحتفال بإدراج الكشري في القائمة، قدم الوفد المصري الكشري خلال اجتماعات اليونسكو في نيودلهي، في خطوة رمزية لمشاركة طعم الهوية الوطنية مع ممثلين من جميع أنحاء العالم.
ADVERTISEMENT
الصورة بواسطة Omar Elsharawy على pexels
مكوّناته بسيطة ومغذية
رواية أوسع عن الهوية:
يأتي إدراج الكشري في قائمة اليونسكو في وقت تعمل فيه مصر بنشاط على الترويج لتراثها الثقافي على العديد من الجبهات: من افتتاح المتحف الكبير إلى المعارض الأثرية العالمية والمبادرات السياحية. بالنسبة للعديد من المصريين، فإن الاعتراف بالكشري كتراث غير مادي يؤكد أن التراث الثقافي لا يقتصر على الأهرامات القديمة والآثار الفرعونية، بل يشمل أيضًا الممارسات اليومية التي تشكل طريقة عيش الناس وتجمعهم وتقاسمهم الطعام معًا.
في عالم يتعرض فيه العديد من التقاليد لخطر الزوال في ظل العولمة والتحديث، تشجع مثل هذه القوائم المجتمعات على الحفاظ على الممارسات الحيوية والهادفة والمتوارثة عبر الأجيال. كما أنها تذكر الجمهور الدولي بأن الثقافة تعيش في لحظات الحياة اليومية، مثل الأكل والتحدث والتعليم ونقل المعرفة من جيل إلى آخر.
ADVERTISEMENT
ما وراء الحدود - الكشري كرمز عالمي:
يعكس اعتراف اليونسكو بالكشري أيضًا كيف يمكن للطعام أن يجسر الفجوات الثقافية. غالبًا ما يبحث السياح عن الكشري كجزء من تجربة مصرية أصيلة، ويقدّر العديد من المغتربين هذا الطبق باعتباره صلة تربطهم بوطنهم. بالنسبة لأولئك الذين يتذوقونه في الخارج، يوفر الكشري مدخلاً بسيطًا ولذيذًا لفهم الثقافة المصرية وكرم ضيافتها.
في الواقع، بعد انتهاء حديث الدبلوماسيين والمؤرخين وحراس الثقافة عن التراث، قد يكون طعم صلصة الخل والثوم على العدس والرز هو ما يبقى في الذاكرة. وبهذا المعنى، فإن اعتراف اليونسكو هو دعوة لتكريم التقاليد، وتذكر أن الوجبات المشتركة هي من بين أغنى أشكال التراث غير المادي للبشرية.
شيماء محمود
ADVERTISEMENT
توزر: استكشاف واحات الصحراء والتاريخ الجيولوجي في تونس
ADVERTISEMENT
تعتبر مدينة توزر واحدة من أكثر الوجهات السياحية شهرة في تونس، حيث تمزج بين جمال الواحات الصحراوية وسحر التاريخ العريق الذي يعود إلى آلاف السنين. تقع توزر على حافة الصحراء الكبرى، وتتميز بموقعها الجغرافي الذي جعل منها محطة رئيسية للتجارة الصحراوية عبر التاريخ، ومركزاً سياحياً يجذب المسافرين الذين يتطلعون لاستكشاف
ADVERTISEMENT
واحات خلابة، وقرى تقليدية، وأسرار جيولوجية ممتدة عبر العصور.
سحر الواحات الصحراوية في توزر
الصورة عبر Mohamed Fsili على unsplash
تُعد واحات توزر من أروع الأماكن الطبيعية التي يمكن زيارتها في تونس. تزينها أشجار النخيل الباسقة التي تخلق مناظر خلابة وسط الصحراء القاحلة، حيث تعتبر الواحات بمثابة جنة خضراء في وسط الرمال الذهبية. من أشهر الواحات في هذه المنطقة واحة النخيل في توزر، والتي تضم آلاف النخيل التي توفر ظلاً منعشًا في فصل الصيف الحار. إضافة إلى واحة الشبيكة وواحة تمغزة، التي تعتبر من الأماكن الجذابة لممارسة رياضة المشي لمسافات طويلة والتقاط الصور الطبيعية.
ADVERTISEMENT
إن السير عبر هذه الواحات يمنح الزوار فرصة للتعرف على أنظمة الزراعة التقليدية التي تعتمد على قنوات الري القديمة، والتي تعمل على توجيه المياه من الجبال المجاورة إلى الأراضي الزراعية. كذلك، تُزرع في هذه الواحات مجموعة من المحاصيل الأخرى مثل التمور والخضروات، مما يخلق لوحة زراعية ساحرة تناقض قسوة الصحراء المحيطة.
الأنشطة السياحية في توزر
الصورة عبر Karim Ben Van على unsplash
تقدم توزر مجموعة واسعة من الأنشطة التي تلبي رغبات عشاق المغامرة والاستكشاف. بإمكان الزوار الاستمتاع بجولات السفاري على ظهر الجمال، حيث يمكنهم الانطلاق في مغامرات عبر الكثبان الرملية الشاسعة للاستمتاع بمناظر طبيعية فريدة من نوعها. يمكن أيضاً للزوار ركوب سيارات الدفع الرباعي في رحلات تشمل زيارة الواحات والقرى المجاورة، فضلاً عن مشاهدة الغروب الرائع فوق الصحراء الذي يضفي جمالاً لا يُنسى على رحلتهم.
ADVERTISEMENT
ولا يمكن الحديث عن توزر دون ذكر صناعة التمور، حيث تشتهر المنطقة بإنتاج التمور ذات الجودة العالية، خاصة نوعية "دقلة نور" الشهيرة. يمكن للزوار زيارة المزارع والتعرف على عملية زراعة وجني التمور، وحتى تذوق التمر الطازج. يعد هذا النشاط تجربة ثقافية ممتعة حيث يتعرف الزائر على تفاصيل حياة سكان المنطقة ونشاطهم الزراعي المتوارث منذ قرون.
كنوز الجيولوجيا في توزر
تتمتع توزر بتاريخ جيولوجي فريد يمتد إلى ملايين السنين، مما يجعلها وجهة مميزة لعشاق الجيولوجيا والطبيعة. تُعتبر الصحراء المحيطة بالمدينة بمثابة سجل طبيعي يكشف عن تحولات جيولوجية عميقة عبر الزمن. الصخور الرسوبية الموجودة هنا تقدم أدلة على تغيرات في المناخ والبحار القديمة، حيث تشير الدراسات إلى أن هذه المنطقة كانت تحتضن بحرًا واسعًا في عصور ما قبل التاريخ.
ADVERTISEMENT
ومن أهم المعالم الجيولوجية في توزر هي التكوينات الصخرية في منطقة الشبيكة، حيث يمكن رؤية طبقات الصخور المختلفة التي تكشف عن تاريخ الأرض وتكونها على مر العصور. بالإضافة إلى ذلك، توجد في المنطقة العديد من الأحافير التي تعود إلى عصور ما قبل التاريخ، والتي يمكن للزوار مشاهدتها في بعض المواقع المكشوفة أو المتاحف المحلية، مما يوفر لمحة فريدة عن الحياة التي كانت موجودة في هذه الأراضي الصحراوية قبل ملايين السنين.
مواقع التصوير الشهيرة
الصورة عبر Mohamed Fsili على unsplash
كانت توزر وما حولها مواقع مثالية لتصوير أفلام عالمية، ومنها سلسلة أفلام "حرب النجوم" الشهيرة، حيث تم تصوير مشاهد في واحة الشبيكة وجبال تمغزة. بإمكان عشاق الأفلام زيارة مواقع التصوير، والتي تحولت الآن إلى مواقع جذب سياحي لعشاق السينما ومحبي التصوير. يُعطي هذا النشاط جواً إضافياً من الإثارة للرحلة، حيث يمكن للزوار الاستمتاع بتجربة الأماكن التي ظهرت في أفلامهم المفضلة وسط خلفية طبيعية مذهلة.
ADVERTISEMENT
التراث الثقافي والحياة التقليدية
الصورة عبر N. K. على unsplash
إلى جانب الجمال الطبيعي، تشتهر توزر بثقافتها الغنية وتقاليدها الفريدة. يتميز سكان توزر بتراثهم العريق الذي يظهر في اللباس التقليدي والحرف اليدوية والأسواق المحلية التي تبيع المصنوعات الجلدية، والسجاد التقليدي، والفخار المزخرف. زيارة هذه الأسواق تُعتبر تجربة بحد ذاتها، حيث يمكن للزوار الحصول على تذكارات تعبر عن الثقافة المحلية.
كما تقدم توزر لزوارها فرصة الاستمتاع بالموسيقى والرقصات التقليدية خلال بعض المهرجانات التي تُنظم على مدار العام. من أشهر هذه الفعاليات "مهرجان الواحات الدولي"، حيث يمكن للزوار التعرف على العادات المحلية والرقصات الفلكلورية، إضافة إلى العروض الفنية التي تعكس عمق الثقافة التونسية.
أفضل الأوقات لزيارة توزر
يعتبر الخريف والربيع من أفضل الأوقات لزيارة توزر، حيث تكون درجات الحرارة معتدلة، مما يجعل الجو مناسباً للاستمتاع بالأنشطة الخارجية والتنقل بين المواقع السياحية بسهولة. في فصل الشتاء، تتميز توزر بجوها اللطيف نهارًا، لكن يمكن أن تصبح الأمسيات باردة، لذا يُنصح بارتداء ملابس دافئة. أما الصيف فيكون حارًا، مما يجعل الزيارة أكثر تحدياً، لكن الواحات تبقى مكانًا ملاذاً طبيعياً يخفف من شدة الحرارة.
ADVERTISEMENT
نصائح للسياح القادمين إلى توزر
الصورة عبر prof polymath على unsplash
• التزود بالماء والغذاء: يُفضل أن يكون الزوار مجهزين بكميات كافية من الماء والوجبات الخفيفة، خاصة إذا كانوا يخططون للقيام برحلات طويلة داخل الصحراء.
• ارتداء ملابس ملائمة: من المستحسن ارتداء ملابس فضفاضة ومريحة لتجنب حرارة الشمس، بالإضافة إلى قبعة ونظارات شمسية.
• الاستعانة بدليل سياحي: من الجيد التعاقد مع دليل سياحي محلي للاستفادة القصوى من الزيارة، حيث يكون لديهم خبرة في الطرق الصحراوية والمعالم الجيولوجية.
• استكشاف الثقافة المحلية: يُنصح بالتفاعل مع السكان المحليين واكتشاف حياتهم وتقاليدهم، مما يجعل الزيارة أكثر إثراءً وفهمًا لثقافة المنطقة.
توفر توزر تجربة استثنائية تجمع بين جمال الطبيعة الصحراوية وسحر التاريخ الثقافي والجيولوجي، مما يجعلها وجهة مثالية لمحبي المغامرات والتاريخ. من الواحات الخضراء إلى الكثبان الرملية الذهبية، ومن المواقع الأثرية إلى التراث الشعبي، تبقى توزر من المناطق التي لا تُنسى في تونس. إن زيارة هذه المنطقة تُعد فرصة للاستمتاع بجمال الصحراء وروعتها، والتعرف على أحد أقدم الثقافات في شمال أفريقيا.