في ظل التنامي المتسارع لمؤشرات الأعمال في العالم كله، والذي يتولد نتيجة للتطور التكنولوجي، وتطور الفكر المُحرك لعالم الأعمال، مصحوبًا بالاستراتيجيات الحديثة والتخطيط المبتكر ، يسارع المرء في عصرنا الحالي لكي يتمكن من إثبات نفسه وإبراز أعماله عن طريق عدة طرق من أهمها زيادة الإنتاجية. وتُعد هي العنصر الأهم الذي تنظر إليه الشركات بعين الاعتبار عند تقييم الموظف، والذي يؤدي غالبًا إلى استمرار عمله بالشركة من عدمه. بل وفي كثير من الوظائف حاليًا يُنظر إلى الإنتاجية كمؤشر حتى قبل التوظيف.
قراءة مقترحة
زيادة الإنتاجية هو عنصر وعامل هام لكل موظف أو صاحب أعمال ونظائرهم في العصر الحالي، لذان سوف نلقي بنظرة عملية على هذا الموضوع الهام من حيث العوامل المؤدية إليها، ومع الممارسة والمثابرة ، يمكنك أن تصبح أكثر إنتاجية في عملك وتحقيق أهدافك.
زيادة الإنتاجية هي إنجاز المزيد من العمل أو المهام في نفس الوقت أو إنجاز نفس العمل في وقت أقل. بتفصيل أكثر؛ هي كفاءة استخدام الموارد (الوقت، والجهد، والمال/الموارد) لإنتاج المزيد من النتائج. يمكن قياس زيادة الإنتاجية من خلال:
| المؤشر | ما الذي يوضحه؟ |
|---|---|
| كمية العمل المُنجز | حجم المهام أو النتائج التي تم تحقيقها. |
| جودة العمل المُنجز | مدى كفاءة النتائج وقيمتها. |
| الوقت المستغرق لإنجاز العمل | سرعة إتمام المهام مقارنة بالوقت المتاح. |
| التكلفة الإجمالية لإنجاز العمل | حجم الموارد المالية أو العملية اللازمة للوصول إلى النتيجة. |
زيادة الإنتاجية لها فوائد كثيرة على جميع الأصعدة، سواء للأفراد أو الشركات أو المجتمع ككل. لذا فهي عنصر هام في الحياة العملية للجميع، ويمكننا تفنيد بعض هذه الفوائد كالتالي:
إنجاز المزيد من المهام في وقت أقل يوفر وقتًا فراغًا أكثر، ويعزز الشعور بالإنجاز والثقة بالنفس، ويقلل التوتر والقلق، كما يحسن فرص الترقية في العمل.
تحسين كفاءة العمل يؤدي إلى زيادة الأرباح، وتقليل التكاليف، ورفع قدرة الشركة على التنافس، إلى جانب خلق بيئة عمل إيجابية وتحسين سمعة الشركة.
تساعد الإنتاجية على خلق فرص عمل جديدة وزيادة الناتج المحلي الإجمالي، كما تسهم في تقليل معدل الفقر وتحسين مستوى المعيشة.
كل ذلك يترتب عليه زيادة الدخل التي تؤدي بالتالي إلى تحسين حياة الفرد بشكل عام على مستوى مختلف الأصعدة.
ذكرنا أن هناك 3 عناصر رئيسية لتحسين الإنتاج، ويمكن القياس عليها بالنسبة للأفراد أو الشركات، ولكننا هنا سوف نركز على الأفراد بشكل أكبر.
إليك بعض النصائح لزيادة الإنتاجية في العمل:
هو العنصر الذي لا يمكن التحكم فيه ولكن بمكن إدارته عن طريق التنظيم والقيام بعدة خطوات، ومارس هذه المقترحات أو على الأقل جزء منها، وشاهد النتيجة بنفسك!
حدد أهدافك والمهام اللازمة لتحقيقها، وخصص وقتًا لكل مهمة مع تقدير المدة التي ستستغرقها، ومع مرور الوقت خصص وقتًا للتفكير والتخطيط الاستراتيجي.
يمكنك استخدام تقنية بومودورو بالعمل لمدة 25 دقيقة ثم أخذ استراحة قصيرة، أو تقنية أيزنهاور لتصنيف المهام حسب الأهمية ودرجة العجلة.
ركز على مهمة واحدة في كل مرة، لأن تعدد المهام يمكن أن يقلل من تركيزك وإنتاجيتك.
أغلق هاتفك أو ضعه على الصامت، وابتعد عن مواقع التواصل الاجتماعي، واطلب من زملائك عدم مقاطعتك أثناء العمل على مهمة مهمة، وحدد وقتًا للرد على البريد الإلكتروني ووسائل التواصل، وابحث عن مكان هادئ للعمل إن استطعت.
يمكن أن تساعد تطبيقات حظر المواقع الإلكترونية على منع تصفح الإنترنت بشكل غير ضروري.
حدد أهم المهام ورتبها حسب الأولوية.
إدارة الجهد هي عملية تنظيم وتوجيه الطاقة البدنية والعقلية لتحقيق أهداف محددة بأكبر قدر من الكفاءة والفعالية. وإدارة الجهد هي مهارة أساسية يجب تعلمها لتحسين جميع جوانب الحياة، سواء الشخصية أو العملية. وهي تؤدي بشكل عام إلى تعلم إدارة الوقت، وتحسين الصحة البدنية والنفسية، وتقليل التوتر. تتضمن إدارة الجهود القدرة على تحديد أولويات المهام، وتحديد أهداف محددة، وتخصيص الموارد مثل الوقت والطاقة والاهتمام بطريقة منتجة.
من خلال تعلم إدارة الجهود، يمكن للأفراد زيادة إنتاجيتهم، وتحسين رفاهيتهم العامة، وتحقيق توازن أفضل بين العمل والحياة. لا تقتصر إدارة الجهود على العمل بجدية أكبر فحسب، بل على العمل بشكل أكثر ذكاءً. فهو يتطلب من الأفراد أن يكونوا على دراية بمستويات الطاقة لديهم، من خلال إدارة جهودهم بكفاءة، يمكن للأفراد تجنب الإرهاق، والحد من التوتر، والحفاظ على توازن صحي بين العمل والحياة.
تعتبر مهارات إدارة الجهود ضرورية للنجاح الشخصي والمهني. في مكان العمل، الأفراد القادرون على إدارة جهودهم بفعالية هم أكثر عرضة للوفاء بالمواعيد النهائية، وإنتاج عمل عالي الجودة، وتحقيق أهدافهم المهنية.
في الحياة الشخصية، يمكن أن تؤدي إدارة الجهد إلى إدارة أفضل للوقت، وتحسين العلاقات، وإحساس أكبر بالرضا.
وهي مهارة قيمة يمكن أن يكون لها تأثير كبير على جميع مجالات الحياة. ويمكن تطويرها بمرور الوقت من خلال الممارسة والالتزام. إليكم أهم النصائح العملية القابلة للتطبيق في ذلك الشأن:
● حدد نقاط قوتك ونقاط ضعفك: ركز على المهام التي تستمتع بها وتبرع فيها، واطلب المساعدة في المهام التي تواجه صعوبة فيها.
تجمع النصائح العملية بين اختيار الأدوات المناسبة، وتطوير المهارات، وتحديد الأهداف، وتوزيع الطاقة على المهام الأهم.
الأدوات والبرامج
استخدم برامج إدارة المشاريع والبريد الإلكتروني والتواصل الاجتماعي، ومن أمثلتها Trello وAsana لإدارة الوقت والمهام.
قياس الإنتاجية والتركيز
يمكن استخدام RescueTime أو Toggl لقياس الإنتاجية، وكذلك Forest أو Freedom كتطبيقات تساعد على التركيز.
تطوير المهارات
طور مهارات إدارة الوقت والتواصل وحل المشكلات لتصبح أكثر قدرة على التعامل مع المهام المختلفة.
أهداف SMART
حدد أهدافًا واضحة وقابلة للقياس والوصول وذات صلة ومحددة زمنيًا لكل يوم أو أسبوع أو شهر، واجعلها واقعية لتجنب الإحباط.
تقسيم وترتيب المهام
قسّم الأهداف الكبيرة إلى مهام أصغر قابلة للإدارة، ورتب المهام حسب الأولوية وحدد المواعيد النهائية لكل منها.
قول لا والتفويض
تعلم رفض المهام التي لا تملك الوقت أو الطاقة لها، وفوض بعض المهام للآخرين عندما يكونون قادرين على القيام بها بشكل أفضل.
● ابدأ يومك بأهم مهمة لديك: تجنب التورط في المهام الأقل أهمية التي يمكن تفويضها أو تأجيلها
● قلّل من الاجتماعات غير الضرورية.
● تواصل بوضوح مع زملائك: أخبرهم بجدولك الزمني واحتياجاتك.
● لا تخشى طلب المساعدة: إذا كنت بحاجة إلى مساعدة في إنجاز مهمة ما، اطلبها من زملائك أو مديرك. فمثلًا، اطلب تعليقات من زملائك أو المشرفين على عملك وابحث عن طرق للتحسين. التعلم من الآخرين يمكن أن يساعدك على أن تصبح أكثر كفاءة في عملك.
هل استطعت أن تنجز شيئًا من هذه النصائح؟ هنيئًا لك! والآن عليك أن تتذكر انه من الضروري أن تقوم بعملية تقييم لتقدمك:
● راجع أهدافك بشكل منتظم وقم بإجراء التعديلات حسب الحاجة.
● حدد نقاط قوتك ونقاط ضعفك في الإنتاجية.
ما دمنا نتحدث عن زيادة الإنتاجية من ناحية الأفراد؛ فالأولى بنا أن ننظر إلى الأمر من ناحية العناية الشخصية، لأنها هنا سوف تندرج في قائمة إدارة الموارد، والمورد الأهم لديك هو نفسك، لذا سوف نسرد عليكم جوانب وعناصر هامة للعناية بالنفس من ناحية العمل، والتي قد تتفرع أيضًا إلى جانب الحياة الشخصية..
اختر بيئة العمل المناسبة:
حسنًا قد يبدو الأمر صعبًا في كثير من الأحيان، ولكن ببعض التفكير والحرص على المصلحة العامة للعمل؛ يمكنك أن تقنع رؤسائك أو زملائك بالعمل على توفير بيئة العمل المناسبة، وإذا كنت من ضمن أصحاب الأعمال الحرة، فذها سوف يكون ميسرًا بشكل أفضل لك عمومًا. فمن الضروري أن:
● تحاول خلق بيئة عمل مناسبة: اختر مكانًا هادئًا ومريحًا للعمل قدر الإمكان.
● احرص على الإضاءة الجيدة والتهوية.
● استخدم أدوات تساعدك على التركيز: مثل سماعات الرأس أو تطبيقات إلغاء الضوضاء.
● احرص على أخذ فترات راحة منتظمة: قم بالمشي أو مارس الرياضة أو استمع إلى الموسيقى.
احرص على هذه العادات اليومية:
تكرار العادات يتحول إلى روتين بشكل تلقائي، ومن المهم أن تعمل على ذلك، لأن ذلك سوف ينعكس على صحتك وأدائك بشكل كبير، ولا نقول هنا أنك سوف تتحول إلى أداة أو ماكينة، ولكن عنصر الالتزام هام أكثر مما تتخيل، ابدأ بما تستيطع، وليكن تطورك تدرجي إلى الأفضل. تتضمن هذه النصائح لتطوير إجراءات روتينية صحية. من المهم أيضًا أن تكون مرنًا ومستعدًا لإجراء التعديلات حسب الحاجة. تذكر إعطاء الأولوية للرعاية الذاتية وتخصيص وقت للراحة والاسترخاء. ومع مرور الوقت، ستصبح هذه الإجراءات الروتينية متأصلة في حياتك اليومية وتساهم في تحسين الصحة العامة.
استفد من ساعات الصباح التي تكون فيها أكثر تركيزًا.
احرص على وجبات غنية بالبروتين والفواكه والخضروات، فالطعام الصحي يمنحك الطاقة التي تحتاجها للعمل بكفاءة.
تساعد الرياضة على تحسين التركيز والطاقة وتقلل من التوتر.
النوم ضروري للتركيز والإنتاجية، وقلة النوم يمكن أن تؤثر على تركيزك وإنتاجيتك.
خذ فترات راحة قصيرة كل 25-30 دقيقة لتجنب الإرهاق.
قم بأخذ استراحة أطول في منتصف اليوم لتناول وجبة الغداء وممارسة الرياضة أو الاسترخاء.
● كافئ نفسك: احتفل بإنجازاتك لتحفيز نفسك على الاستمرار.
● كن مرنًا: قد لا تسير الأمور دائمًا وفقًا للخطة، لذا كن مستعدًا للتكيف مع التغييرات.
بالإضافة إلى النصائح المذكورة أعلاه، إليك بعض النصائح الإضافية لزيادة الإنتاجية:
● الإنتاجية هي رحلة وليست وجهة. ولا تضغط على نفسك ، ركز على تحقيق تقدم ثابت. القليل في البداية هو إنجاز، ولا تشغل نفسك في بادئ الأمر بكل شيء تريد تحقيقه.
● ابحث عن طرق لتحسين كفاءتك وفعالية عملك. فلا توجد طريقة واحدة تناسب الجميع لزيادة الإنتاجية. جرّب تقنيات مختلفة وابحث عن ما يناسبك.
● تجنب الشعور بالإرهاق.
● ابحث عن طرق لأتمتة المهام المتكررة، مثل استخدام الأدوات أو البرامج لتبسيط العمليات وتوفير الوقت.
● يمكن أن يساعد الانخراط في أنشطة الرعاية الذاتية مثل التأمل أو كتابة اليوميات أو قضاء الوقت في الطبيعة في تقليل التوتر وتحسين الصحة العامة، مما يؤدي إلى زيادة الإنتاجية.
● امنح الأولوية للرعاية الذاتية والعناية بسلامتك الجسدية والعقلية والعاطفية.
● كن صبوراً: قد يستغرق الأمر بعض الوقت للعثور على روتين عمل مناسب لك.
بتطبيق هذه النصائح، يمكنك زيادة إنتاجيتك في العمل وتحقيق المزيد من النجاح.
ملاحظة هامة: هذه مجرد نصائح عامة، وقد تختلف احتياجاتك وطرق عملك عن الآخرين. جرب هذه النصائح وطبق منها ما يناسبك.