مصر من أجمل البلاد السياحية في العالم التي تشتهر ببحورها التي لا مثيل لها، وتراثها ومعالمها الأثرية التي ليس لها مثيل وطيبة شعبها وفنها والعديد من الأشياء الصعب حصرها. من أهم مميزات مصر كبلد سياحي هو طعامها! حيث توجد الثقافة يوجد الطعام المختلف الشهي. والمطبخ المصري يعد من أشهي المطابخ
ADVERTISEMENT
في العالم. هناك بعض الأكلات التي لا يمكنك أن تخرج من مصر قبل تجربتها لأنك على الأحرى لن تتذوق مثلها في أي مكان آخر.
الحمام المحشي
صورة من unsplash
الحمام المحشي هو طبق مصري أصيل غالبا ما تراه على السفرة المصرية في جميع المناسبات مثا أول أيام رمضان أو عند قدوم عزيز من السفر. يسلق الحمام جيداً ثم يحشى بالأرز أو الفريك مع البصل ويقلى في زيت غزير. هذه الأكلة تستدعي استخدام اليدين. لا يوجد مكان للشوكة والسكين بجانب الحمام المحشي اللذيذ. بعض المطاعم وربات البيوت يضيفون شئ خاصاً يضيف طعماً مميزاَ جداَ للأرز أو الفريك وهي أعضاء الحمام من القلوب والكبدة والكلاوي. اقتصرت هذه الأكلة على البيوت لسنوات ثم انتشرت في السنوات الأخيرة مطاعم مختصة في الحمام مثل حمام فرحات وهرم الحمام
ADVERTISEMENT
الطرب
صورة من wikipedia
الطرب هو النسخة الأكثر ضرراً على القلب من الكفتة لكنها أيضاَ نسخة ألذ كثيراَ بالنسبة للكثير من الناس. الطرب هو عارة عن الكفتة التقليدية يلتف حولها طبقة من الدهن تسمى المنديل. بعض الأشخاص يفضل طبقة سميكة من الدهن وبعض الناس يفضل أن تكون هذه الطبقة رقيقة. يشوى الطرب على الفحم ويقدم ساخناَ. لا ينصح بأكل الطرب كثيراً لأنه يحتوي على نسبة عالية من الدهون. يقدم الطرب في محلات المشويات في جميع أنحاء مصر
الحلبسة
صورة من wikipedia
الحلبسة أو حمص الشام هو أكثر من مجرد طعام. حمص الشام هو حالة تبعث الدفء بسوخنتها وتبعث البهجة بالعربات الملونة التي ترتص على ضفاف لنيل في القاهرة وعلى كورنيش البحر في الاسكندرية لتبيع هذا الطعم الساحر. الحلبسة هي عبارة عن حمص الشام المسلوق مع الطماطم والثوم والكمون والكثير من الشطة والماء حتى ينضج. تقدم الشوربة ساخنة بداخلها الحمص في أكواب ومعها ملعقة وشفاطة
ADVERTISEMENT
المحشي
صورة من wikipedia
المحشي في مصر هو أكلة قريبة من الضولمة أو اليالنجي. في مصر تحشى أغلب الخضروات بما فيها الكوسة، الباذنجان، الكرنب، ورق العنب، الطماطم والفلفل. بعض العائلات المصرية تحشي البصل، ولكنه غير شائع. تحشى الخضروات بخليط من الأرز والكسبرة والطماطم والبهارات والشبت. ويسوى في الشوربة على نار هادئة حتى ينضج. المحشي بأنواعه المختلفة منتشر أيضاً في بلاد الشام وتركيا تحت مسميات مختل
الكوارع
صورة من wikipedia
الكوارع هي أقدام البقر أو الجاموس. ورغم أن بعض الناس يظنون أنها أكلة مضرة الا انها في واقع الأمر مغذية جداً حيث تحتوي على نسبة علة من الجيلاتين والكولاجين. تنظف الكوارع جيداً وتسلق ونقدم في الشوربة أو تخلى وتوضع فوق الأرز و الخبز المقرمش وتقدم كفتة. يقول المصريون أن الكوارع الأمامية تكون أجود من الخلفية
الحواوشي
صورة من wikipedia
الحواوشي المصري هي أكلة بسيطة ذات طابع مميز جداَ. الحواوشي ببساطة هو عبارة عن لحم مفروم ومعه البصل والبهرات يفرد في رغيف مصري بلدي مدهون من جميع الجهات بالزبدة أو السمن ثم يسوى في الفرن أو على الفحم. أما في مدينة الاسكندرية فيفضل سكانها وضع خليط اللحم في العجين بدلاَ من الخبز ثم ينضج اللحم مع العجين في الفرن. تطور الحواوشي السكندري باضافة الطماطم والفلفل والجبن اليه ليشبه البيتزا ويسمى هذا النوع من الحواوشي السكندري "حواوشي وش بيتزا". أصبحت مصر مليئة بالمطاعم المتخصصة في عمل الحواوشي ثم انتشر حواوشي السجق وحواوشي البسطرمة بعد الحواوشي التقليدي.
ADVERTISEMENT
الفسيخ
صورة من unsplash
الفسيخ هي أكلة مصرية أصيلة يعود تاريخها الى عصر القدماء المصريين. الفسيخ هو عبارة عن السمك البوري المملح الذي يترك طويلاً حتى يتحلل. للفسيخ رائحة نفازة جداَ لا يتحملها الكثيرون. يؤكل الفسيخ عادة في يوم شم النسيم الى جانب الرنجو التونة. يقدم الفسيخ مع البصل الأخضر والخبز البلدى والليمون والكثير والكثير من الماء. عليك تجربة الفسيخ في مصر ولو مرة، ولكن تأكد من أنه من مصدر موثوق وجرب بكمية قليلة لأنك اما أن تقع في غرامه أو تكرهه. في بعض الأحيان يسبب الفسيخ وجع في المعدة أو اسهال. تأكد ألا تأكل الفسيخ قبل السفر بفترة قليلة
المتدلعة
صورة من unsplash
المتدلعة تعني الفتاة المدللة. هذه الأكلة هي حلوى مصرية نشأت في محافظة طنطا المشهورة بالحلوى المصرية ثم انتشرت لجميع أنحاء الجمهورية. المتدلعة هي عبرة عن حلوى مصنوعة من عدة طبقات. الطبقة السفلية تتكون من حلوى السميد أو البسبوسة. الطبقى العلوية تتكون من الكنافة، والطبقة الوسطى تتكون من الكريمة الطازجة. يعلو جميع هذه الطبقات طبقة سميكة من الكراميل
ADVERTISEMENT
الكشك
صورة من wikipedia
الكشك هي أكلة الجدات المصرية ومن الصعب أن تجد الكشك في المطاعم أو الأسواق. هناك نوعان من الكشك: كشك الجبري بلونه البرتقالي، وكشك الدجاج بلونه الأبيض. يصنع الكشك من الدقيق واللبن والزبادي وقطع الدجاج أو الجمبري. كثير من الشباب المصري اليوم لا يعرف طعم الكشك ولم يره من قبل، ولكن إذا اتتك فرصة تجربته فلا تضيعها.
الفطير المشلتت
صورة من unsplash
الفطير المشلتت الفلاحي هو حرفة فلاحات مصر الثمينة. يمتاز هذا الفطير بما يسمى بالتوريقة، حيث يتكون الفطير من عدد كبير من الطبقات المغمورة بالسمن البلدة وتخبزه الفلاحات ليخرج باللون الذهبي الذي يشبه لون شمس مصر فتكون طبقاته الخارجية مقرمشة والداخلية طرية. يقدم الفطير المشلتت مع العسل الأسود والطحينة أو مع العسل الأبيض والقشدة الطازجة أو مع الجبن الأبيض القديم . أحياناً يقدم مع كل هذه الأنواع من الغموس لتخوض تجربة لا تنسى من الحلاوة والملوحة. أحياناً يقدم الفطير وسط الافطار المصري التقليدي مع الفول والطعمية
ADVERTISEMENT
العكاوي
صورة من unsplash
العكاوي هي اللحم بداخل ذيل البقرة ويحضر مع الطماطم والفلفل والبهارات ويقدم في طاجن مع الأرز الأبيض. تمتاز العكاوي بكونها طرية الملمس لكثرة الدهون ولديها طعم مختلف ومميز للغاية. تقدم العكاوي في جميع محلات المشاوي المنتشرة في مصر.
نوران الصادق
ADVERTISEMENT
سوتشو: جنة الحدائق والقنوات المائية في الصين القديمة
ADVERTISEMENT
تقع مدينة سوتشو في إقليم جيانغسو شرق الصين، على بُعد حوالي 100 كيلومتر غرب شنغهاي. لطالما اعتُبرت هذه المدينة من أجمل مدن الصين، إذ تجمع بين الحدائق الكلاسيكية ذات التصميم الدقيق، والقنوات المائية التي تُضفي عليها طابعًا يشبه "فينيسيا الشرق". تعود أصول المدينة إلى أكثر من 2500 عام، مما يجعلها
ADVERTISEMENT
من أقدم وأهم المراكز الثقافية في البلاد.
تُعد سوتشو وجهة مثالية لعشاق السفر الباحثين عن العمق التاريخي، الجمال الطبيعي، وسحر الحضارة الصينية التقليدية.
الصورة بواسطة Image-Source على envato
الحدائق الصينية الكلاسيكية – انسجام بين الطبيعة والفن
1. حديقة المدير (The Master of the Nets Garden)
واحدة من أروع الحدائق في سوتشو، تمثل الحديقة مثالًا على الانسجام التام بين العمارة والمناظر الطبيعية. رغم صغر مساحتها، إلا أنها توظف ببراعة كل شبر لإبداع مشهد يفيض بالتوازن. الممرات الحجرية، البرك الصغيرة، الأشجار المقصوصة بعناية، كلها تخلق لوحة تأملية ساحرة.
ADVERTISEMENT
2. حديقة الأسد الصخري(Lion Grove Garden)
تشتهر بتكويناتها الحجرية الفريدة، التي تشكل متاهات وممرات سرية، تُذكّر الزائر بعوالم الأساطير القديمة. وقد كانت هذه الحديقة محط إعجاب الفنانين والشعراء منذ القرن الرابع عشر.
3. حديقة التواضع(Humble Administrator’s Garden)
أكبر حدائق سوتشو وأحد مواقع التراث العالمي حسب تصنيف اليونسكو. تعكس الحديقة فلسفة "الطاو" الصينية، حيث تسير الطبيعة والبشر في وئام. البرك الواسعة، الأجنحة الخشبية المزخرفة، وجسور الحجر المقوسة، كلها تجسد الروح الهادئة للثقافة الصينية.
الحدائق الكلاسيكية في سوتشو ليست مجرد مساحات خضراء، بل هي فلسفة حياة، حيث يتجلى احترام الإنسان للطبيعة وتقديره للجمال الداخلي والخارجي.
الصورة بواسطة cattan2011 عبر flickr
قنوات سوتشو – الحياة على الماء
يطلق على سوتشو لقب "فينيسيا الشرق"، بسبب شبكتها الكثيفة من القنوات المائية التي تمر وسط الأحياء القديمة. منذ العصور القديمة، شكّلت هذه القنوات شرايين الحياة الاقتصادية والاجتماعية في المدينة.
ADVERTISEMENT
1. التنقل بالقوارب: تجربة لا تُفوت
ركوب قارب خشبي تقليدي في إحدى القنوات يمنح الزائر مشهدًا بانوراميًا للعمارة الصينية القديمة، حيث البيوت الطينية ذات النوافذ المزخرفة تمتد بمحاذاة الماء. يصاحب الرحلة غالبًا أنغام موسيقى محلية تؤديها نساء يرتدين الزي التقليدي.
2. شارع بينغجيان(Pingjiang Road)
يُعد من أقدم الشوارع في سوتشو، ويقع بمحاذاة قناة مائية هادئة. تصطف على جانبيه المقاهي الصغيرة، متاجر الخط الصيني، والمعارض الفنية. التنزه فيه هو عودة إلى الماضي، حيث يمكنك الاستمتاع بالمشي على الحجر الرمادي، والجلوس في زاوية لشرب الشاي الصيني الأصيل.
صورة بواسطة Seele An على Unsplash
الثقافة الصينية في سوتشو – الشعر، الحرير، والخط
1. مدينة الحرير
سوتشو كانت ولا تزال من أبرز مراكز إنتاج الحرير في الصين. المتاحف والمصانع القديمة تتيح للزوار مشاهدة مراحل إنتاج هذا النسيج الراقي منذ دودة القز حتى النسيج المزخرف. يمكن اقتناء شالات وأغطية مصنوعة يدويًا كهدايا فاخرة.
ADVERTISEMENT
2. فن الخط والرسم
الخط الصيني يُعد أحد أرقى أشكال التعبير الفني، ويعكس فلسفة التأمل والدقة. في سوتشو، تنتشر ورش تعليم الخط للزوار، ويمكنك تجربة الإمساك بالفرشاة ورسم أولى حروفك في صمت تام.
3. أوبرا كون(Kunqu Opera)
وُلدت أقدم أشكال الأوبرا الصينية في سوتشو. موسيقى هادئة، حركات راقصة دقيقة، وأزياء ملونة تقود الجمهور إلى عوالم روحية عميقة. يمكن حضور عروض قصيرة في المسارح التراثية داخل المدينة القديمة.
تجربة السفر إلى سوتشو – كيف تخطط لرحلتك
1. أفضل وقت للزيارة
الربيع (مارس إلى مايو) والخريف (سبتمبر إلى نوفمبر) هما الأنسب، حيث تكون درجات الحرارة معتدلة، وتزدهر الحدائق بالزهور.
2. الوصول إلى سوتشو
يمكنك الوصول إليها بسهولة من شنغهاي عبر القطار السريع، حيث تستغرق الرحلة أقل من 30 دقيقة. محطة القطارات الحديثة في سوتشو ترتبط بشبكة نقل مريحة وسريعة.
ADVERTISEMENT
3. أماكن الإقامة
تتوفر في سوتشو خيارات متعددة للإقامة، بدءًا من الفنادق الفاخرة ذات الطراز المعماري الصيني، إلى بيوت الضيافة التقليدية في المدينة القديمة، التي تمنحك إحساسًا بأنك تعيش في إحدى الروايات التاريخية.
4. الأطباق المحلية
لا يمكن الحديث عن سوتشو دون التطرق إلى مطبخها الفريد، الذي يتميز بنكهات حلوة معتدلة وتأثيرات نهرية:
السمك المُحلى (Sweet and Sour Mandarin Fish): طبق مشهور يقدم بشكل فني يشبه زهرة اللوتس.
الزلابية المطهوة على البخار (Xiaolongbao): لذيذة ومليئة بالحساء.
الكعك الصيني المحشو بالفاصوليا الحمراء: يقدم مع الشاي الصيني الأخضر.
سوتشو والمستقبل – توازن بين الحداثة والتراث
رغم احتفاظها بمكانتها كمدينة تاريخية، فإن سوتشو أيضًا مدينة حديثة تحتضن التكنولوجيا والتعليم. جامعة سوتشو، ومراكز الابتكار، وشركات التكنولوجيا الفائقة تجعل منها مدينة متكاملة تجمع بين الماضي والمستقبل.
ADVERTISEMENT
لكن الأجمل في سوتشو أنها استطاعت الحفاظ على هويتها الجمالية، فحتى العمارة الحديثة تحترم تقاليد التصميم المحلي، مما يخلق توازنًا بصريًا مريحًا للزوار.
خاتمة: سوتشو، دعوة للتأمل والاكتشاف
في سوتشو، لا تُقاس الرحلة بعدد المزارات التي تزورها، بل بالزمن الذي تقضيه في التأمل والتجول بهدوء. هذه المدينة تمنح الزائر فرصة للاتصال بجمال خفي، ينبع من البساطة والتناغم بين الطبيعة والإنسان. سواء كنت تبحث عن لحظات تأمل وسط حديقة شاعرية، أو جولة على متن قارب بين الأزقة المائية، أو حوار مع التراث من خلال فن الخط، فإن سوتشو تفتح أبوابها لك، داعية إياك لاكتشاف الصين من قلبها الثقافي النابض.
ياسر السايح
ADVERTISEMENT
يمكن لبعض الحيتان أن تأكل ما يزيد عن 16 طنًا من الروبيان (القريدس) الصغير يوميًا
ADVERTISEMENT
واجه الباحثون في السابق صعوبة في تحديد مقدار ما يأكله الحوت الذي يتراوح طوله بين 30 و100 قدم، لأن التغذية تحت الماء كانت صعبة المراقبة. واستنادا إلى فحوصات المعدة والنماذج الحاسوبية لعملية الاستقلاب الغذائي للحيتان، أشارت تقديرات سابقة إلى أن معظم الحيتان قد تأكل ما يصل إلى
ADVERTISEMENT
5 في المائة من وزن جسمها في يوم التغذية. لكن الدراسة الجديدة تتبعت ولاحظت في الواقع عادات الأكل لمئات من الحيتان البالينية الحية في الوقت الفعلي لتكتشف أنها تستطيع تناول ما يقدر بـ 5 إلى 30 بالمائة من كتلة جسمها يوميًا.
على سبيل المثال، يأكل الحوت الأزرق في شمال المحيط الهادئ حوالي 16 طنًا من الكريل، وهي قشريات شبيهة بالروبيان يبلغ طولها بوصة أو اثنتين فقط، في يوم التغذية خلال موسم البحث عن الطعام - وهذا يعادل وزن حافلة المدينة تقريبًا. تأكل حيتان شمال الأطلسي الصحيحة والحيتان مقوسة الرأس 5 و6 أطنان من العوالق الحيوانية الصغيرة على التوالي.
ADVERTISEMENT
صورة من pixabay
نظرًا لأن الحيتان تلتهم الكائنات البحرية الصغيرة بأعداد هائلة، فقد تعتقد أن هذه العمالقة الجائعة يمكن أن تجعل الحياة في البحر أكثر ندرة. في الواقع، يرى العلماء أن العكس تمامًا قد يكون صحيحًا. كلما زادت كمية الكريل التي تأكلها الحيتان، زاد عدد الكريل والأنواع الأخرى في بعض أجزاء المحيطات. وذلك لأنه كلما أكلت الحيتان أكثر، كلما زاد برازها، مما أدى إلى إطلاق العناصر الغذائية مثل الحديد في مياه المحيط لتخصيب نمو العوالق النباتية، والتي بدورها تعمل كمصدر غذائي أساسي في الشبكة الغذائية البحرية.
في هذه الدراسة، قام العلماء بقياس عادات التغذية ومعدلاتها لـ 321 من حوت البالين الفردي من سبعة أنواع مختلفة بين عامي 2010 و2019. وتم استخدام التكنولوجيا والإبداع والعمل الجاد لدمج المعلومات حول ثلاثة جوانب رئيسية للتغذية. قام العلماء بقياس عدد المرات التي يتغذى فيها الحوت، وكم يمكن أن يستهلك هذا الحوت بناءً على حجم فمه، وكم الطعام المتاح في كل سرب يلتهمه الحوت.
ADVERTISEMENT
صورة من pixabay
قام الفريق بربط علامات عالية الدقة على الحيوانات باستخدام أكواب الشفط. تتميز الأجهزة بنظام تحديد المواقع العالمي (GPS) الذي يتتبع الموقع ومقاييس التسارع التي تقيس حركات التغذية الواضحة، مثل حركات الطعن المميزة. وقد مكنت هذه العلامات الفريق من معرفة أين وكم مرة كانت الحيتان تتغذى، وهي إجراءات أكدوها باستخدام كاميرات الفيديو الموجودة على الأجهزة.
قام الفريق أيضًا بتحليق طائرات بدون طيار فوق 105 من الحيتان وقياس حجم كل حوت، والأهم من ذلك، حجم فمه. تم استخدام هذه المعلومات لتحديد كمية مياه المحيط والغذاء المحتمل التي يمكن لكل حوت ترشيحها في كل مرة يتغذى فيها.
وكانت المعلومة الثالثة بالغة الأهمية، وهي قياس كمية الطعام الموجودة فعليًا في كل جرعة من مياه البحر. واصل العلماء إطعام الحيتان في قوارب صغيرة، مسلحة بأجهزة صوتية خاصة بمصائد الأسماك، ترسل نبضات صوتية وتستخدم الأصداء لتقدير كثافة أسراب الفرائس التي يتم افتراسها. وهذا لا يختلف عن الطريقة التي تجد بها الحيتان المسننة، والدلافين، وحيتان العنبر الطعام من خلال تحديد الموقع بالصدى.
ADVERTISEMENT
وأظهر الباحثون أن مجموعات الحيتان الزرقاء والحيتان الحدباء في المياه الواقعة بين كولومبيا البريطانية والمكسيك تأكل ما يقدر بستة ملايين طن متري من الطعام كل عام.
صورة من pixabay
تشير نتائج هذه الدراسة إلى أن تأثير الحيتان على النظم البيئية البحرية قد يكون أكبر مما كنا نعتقد. في القرن العشرين، قتل صائدو الحيتان ما يقدر بنحو ثلاثة ملايين حوت، مما أثر بشدة على النظام البيئي للمحيطات بطرق لا يزال العلماء يحاولون فهمها. تشير التقديرات الأكبر لشهية الحيتان في الدراسة الجديدة إلى أنه قبل عصر صيد الحيتان، كان الماموث في المحيط الجنوبي وحده يأكل 430 مليون طن من الكريل في القطب الجنوبي كل عام، مما يؤدي إلى الكثير من البراز. واليوم، يبلغ مجموع الكريل الذي يعيش في المحيط الجنوبي حوالي نصف هذه الكمية فقط.
ومع وجود عدد أقل بكثير من الحيتان في مياه اليوم، فمن المحتمل أن يكون دور شهيتها الهائلة في تشكيل النظم البيئية للمحيطات قد انخفض بشكل كبير. تظهر سجلات صيد الحيتان أن حوالي مليون حوت من آكلات الكريل قُتلت في المحيط الجنوبي، واليوم يوجد الكريل في المحيط الجنوبي بأعداد أقل بكثير مما كان عليه عندما وصفه البحارة في عصر ما قبل صيد الحيتان بأنه يلون المياه السطحية باللون الأحمر بسبب وفرته. لدى العلماء نظرية حول كيف يمكن لبراز الحيتان الغني بالحديد أن يفسر "مفارقة الكريل" هذه.
ADVERTISEMENT
صورة من pixabay
الكريل هو خزان حديدي ضخم. استغلت الحيتان هذا الخزان الحديدي العملاق، وفي كل عام، لنفترض أن ربع هذا الخزان يُعاد تدويره، ويتحول إلى العوالق النباتية، وتلتقطه الكريل [عن طريق أكل العوالق النباتية]، ومرة أخرى، تأكل الحيتان الكريل. تدعم الحيتان الزرقاء والكريل بعضهما البعض في هذه العلاقة الحصرية. وهذا هو السبب وراء انخفاض أعداد الكريل بعد اصطياد الحيتان. إنهم بحاجة إلى بعضهم البعض.
واليوم، بينما تواصل دول مثل النرويج واليابان وأيسلندا صيد الحيتان، تشترك دول أخرى في الحظر الذي فرضته اللجنة الدولية لصيد الحيتان المصمم لمساعدة أعداد حيتان العالم على التعافي. وبمستويات متفاوتة من النجاح، يحاول البشر أيضًا حماية الحيتان من مصادر أخرى للوفيات مثل التشابك مع معدات الصيد واصطدام السفن.
صورة من pixabay
بشكل عام، هناك قدر كبير من الأدلة على أنه مع وجود المزيد من الحيتان سنرى المزيد من الإنتاجية، والمزيد من الكريل والمزيد من الأسماك، وليس أقل. ولكن ما إذا كنا سنرى ذلك بالفعل لمئات السنين في المستقبل يعتمد حقًا على الاختيارات التي نتخذها في العقود القليلة القادمة.