عطلة مميزة: أماكن سياحية خلابة مع أحداث ومهرجانات القيروان
ADVERTISEMENT

تُعتبر مدينة القيروان واحدة من أقدم المدن العربية عمومًا وليس تونس فقط. مهرجانات القيروان وأماكنها السياحية دائمًا ذات ثقل وحضور وجذابة لأنها تمثل الجزء الأصيل من الثقافة التونسية والعربية.

مهرجانات القيروان: تعرفوا على أهم الأحداث والأماكن والمهرجانات التي يمكن زيارتها في القيروان

أسست مدينة

ADVERTISEMENT

القيروان عام 670 ميلاديًا على يد عقبة بن نافع.بنيت هذه المدينة في الأساس لغرض ديني، حيث كانت مقر لجيوش المسلمين أثناء الفتوحات فترة الفتوحات الإسلامية في شمال إفريقيا على الجزائر والمغرب، ومن هنا تأتي قيمتها الدينية في المجتمع العربي الإسلامي، حيث أنهم يعتبرونها في منزلة المدن المنورة مثل مكة والمدينة المنور والقدس. تبعد القيروان عن العاصمة التونسية تونس مسافة 160 كيلومتر تقريبًا أي مسافة ساعتين بالسيارة. وعلى الرغم من أهميتها يعيش بها 160 ألف نسمة فقط، وهو عدد ضئيل من السكان مقارنة بقيمة هذه المدينة السياحية.

ADVERTISEMENT

القيروان ليست مدينة ساحلية بل هي مدينة صحراوية، بعيدة عن العاصمة، ولكنها تمتاز بطابع مختلف، خصوصًا للأشخاص الذي يحبون الشعور بالماضي، لأنها تمتلك مجموعة كبيرة من الأماكن التراثية التي يصل عمرها إلى مئات الأعوام، بجانب العديد من الفعاليات الهامة التي تقام فيها بشكل سنوي، أيضًا اهل القيروان يتميزون أنهم يمتلكون عاداتهم الخاصة. بالإضافة إلى إقامة العديد من المهرجانات السنوية سواء الثقافية أو الدينية أو الترفيهية، وإليكم مجموعة من أهم الأماكن والأحداث ومهرجانات القيروان التي يمكن زيارتها.

الأماكن السياحية في مدينة القيروان

الصورة عبر Juan Ordonez على unsplash

مدة زيارة القيروان تتراوح من يومين إلى يومين على الأكثر، فهي ليست مدينة كبيرة، ولكنها ليست صغيرة أيضًا. القيروان مليئة بالأماكن التراثية الخلابة، بجانب أن موقعها في وسط الجبال يجعل الزائرين يشعرون أنهم في زمن مختلف تمامًا. إليكم أهم الأماكن التي يمكن زيارتها في القيروان.

ADVERTISEMENT

المدينة القديمة

الصورة عبر Haythem Gataa على unsplash

الكثير من مهرجانات القيروان تقام في هذه المنطقة، وهي تمثل وسط مدينة القيروان، حيث التراث القديم يطغِ على كل زوايا الشوارع والمنازل، البيوت المصنوعة من الحجارة مع الأزقة الضيقة، والأبواب الخشبية الضخمة. محبي الثقافة والتاريخ سيجدون في المدينة القديمة في القيروان مشهد لا مثيل له حول العالم، قد ينخدع السياح ويعتقدون أن هذه المدينة مصنوعة على أنها استوديو لتصوير فيلم قديم أو تراثي، ولكن الحقيقة أن كل تفاصيل هذه المدينة حقيقية وحية منذ مئات الأعوام.

أسواق القيروان

الصورة عبر wessym feydi على unsplash

تم بناء أسواق القيروان في القرنين السابع عشر والثامن عشر، أي أن عمر هذه المنطقة يصل إلى ثلاثمائة عام تقريبًا. هناك تجدون محلات الحرفيين والمهن القديمة الحقيقية والموروثة عن أهل هذه المهن، مثل الحدادة وتشكيل الفخار. يتجول العديد من السياح هناك وفي العادة يخرجون بهدايا تذكارية قيمة من هذا السوق، سواء قطع فخار مصنوعة او سجاد مصنوع بشكل يدوي.

ADVERTISEMENT

الجامع الكبير بالقيروان

الصورة عبر A M على unsplash

مسجد سيدي عقبة والمعروف أيضًا باسم المسجد الكبير بالقيروان، يعد واحد من أهم المساجد والآثار الإسلامية في منطقة شمال إفريقيا بالكامل. ويعتبر أهم مزار سياحي في مدينة القيروان. الكثير من الرحلات السياحية في القيروان تبدأ من هذا المسجد، والذي تم بناء قبل أكثر ألف وثلاثمائة عام تقريبًا، حيث قام بتأسيسة عقبة بن نافع مؤسس مدينة القيروان نفسها. تمتد مساحة المسجد إلى 135 متر تقريبًا من الحجارة القديمة والبناء الإسلامي العتيق، بساحة واسعة وهدوء مريح للنفس، يسمح للمسلمين والغير مسلمين بزيارته إلى ساحة الصلاة الخارجية، ولكن لا يسمح لهم بالوصول إلى داخل قاعة الصلاة الداخلية.

مهرجانات القيروان

الصورة عبر Osama Saleh على unsplash

تقام في مدينة القيروان الكثير من المهرجانات والأعياد. على المستوى الديني أهم هذه الاحتفالات هو الاحتفال بشهر رمضان، الذي يصوم فيه مسلمين القيروان إلى وقت آذان المغرب ثم يفطرون بالأكلات التونسية الأصيلة لمدة شهر كامل وهو شهر رمضان. ثم يأتي عيد الفطر أو العيد الصغير، حيث يحتفل مسلمين القيروان بانتهاء شهر رمضان بتجمعات كبيرة في صلاة العيد، ثم يتبادل الناس التهنئات والنساء في المنازل تقوم بطبخ أجمل الأكلات احتفالًا بالعيد الصغير، أيضًا نفس الشيء يحدث في عيد الأضحى أو العيد الكبير، ولكن بجوار هذه الأعياد الدينية تتواجد الكثير من المهرجانات والأحداث الثقافية الجميلة التي تحدث في مدينة القيروان مثل:

ADVERTISEMENT

مهرجان القيروان الدولي للموسيقى العربي

في هذا المهرجان يتم تنظيم عدد كبير من الحفلات الغنائية والموسيقية المتنوعة التي يحيها أهم المغنين العرب والفنانين التونسيين، الحفلات تقام بصورة يومية لمدة انتهاء المهرجان ثم يتم تكريم عدد من الفنانين العرب والتونسيين.

مهرجان القيروان للأفلام القصيرة

يتم تنظيم هذا المهرجان بصورة سنوية لتكريم وعرض أفضل المواهب في صناعة الأفلام القصيرة من مختلف دول العالم، كنوع من الدعم الثقافي للشباب وصناعة الأفلام حول العالم.

مهرجان القيروان

هذا هو المهرجان المحلي لمدينة القيروان. يقام احتفال سنوي يحتفي بالمدينة وتراثها الثقافي والتاريخي. يتميز هذا الاحتفال بالكثير من الفقرات اللطيف مثل الغناء والعروض الراقصة والمسرحية وعدد من العروض الفنية الأخرى.

مهرجان الزيتون

هذا المهرجان فريد من نوعه حيث يتم الاحتفال بموسم حصاد الزيتون في القيروان، عن طريق تقديم عدد من الأنشطة التي تتعلق بالزيتون في القيروان، مثل تذوق أنواع الزيتون المختلفة، وعروض عن كيفية صنع زيت الزيتون في القيروان بجانب بعض العروض الأخرى التي تتعلق بالطبخ.

ADVERTISEMENT

مهرجان مدينة القيروان للثقافة والفنون

يقام هذا المهرجان بصورة سنوية بتشجيع الثقافة التونسية بالكامل، حيث يتضمن عدد من الأنشطة التي تتعلق بجميع أنواع الفنون مثل الرسم والتصوير والتمثيل المسرحي، بجانب إجراء محاضرات وورش فنية مع أفضل صانعي الفن في تونس.

ختام

الصورة عبر Ulysse على pixabay

مهرجانات القيروان متعددة، وتأتي قيمة مدينة القيروان بسبب وجودها التاريخي الراسخ في الثقافة العربية والإسلامية بقوة، بجانب أنها تحتوي على الكثير من الأماكن السياحية الخلابة والمبهرة لأي شخص يزور هذه المدينة العريقة في قلب تونس.

budai

budai

ADVERTISEMENT
الرحلات إلى مكان لم يسمع به أحد: رحلة إلى أعلى جبل دوجي
ADVERTISEMENT

يقع جبل دوجي في قلب جمهورية توفا في روسيا، ويمثل شهادة على النسيج الثقافي الغني للمنطقة وروعتها الطبيعية. يبلغ ارتفاع هذا الجبل 1004 متراً، وهو ليس مُجرّد معلم جغرافي ولكنه منارة ذات أهمية روحية وعمق تاريخي.

1. موقع جبل دوجي وجغرافيته.

يقع جبل دوجي بالقرب من كيزيل (Kyzyl)، عاصمة جمهورية

ADVERTISEMENT

توفا، في جنوب سيبيريا. تبلغ إحداثيات الجبل تقريباً 51,7617 درجة شمالاً وخط طول 94,4229 درجة شرقاً. تتميز المناظر الطبيعية المحيطة بمزيج من التضاريس الوعرة والمنحدرات اللطيفة، مما يوفِّر إطلالات بانورامية على حوض أولوغ-خيم (Ulug-Khem) وجبال سايان (Sayan). تجعل هذه التضاريس الفريدة جبل دوجي سمة بارزة في جغرافية المنطقة.

from en.wikipedia.org جمهورية توفا في روسيا

2. أهمية جبل دوجي التاريخية.

تاريخياً، كان جبل دوجي موضع تبجيل من قبل السكان المحليين في توفا. اسم "دوجي" مشتق من الكلمة التوفانية "døgheelenir"، والتي تعني "الاستلقاء"، في إشارة إلى قطعان الأغنام والماعز التي كانت تستريح ذات يوم عند قاعدته بعد الرعي. لطالما كان الجبل موقعاً للممارسات الروحانية، حيث كانت تُقام طقوس قديمة لتكريم الأرواح التي يُعتقد أنها تسكن قممه. على مر القرون، كان بمثابة ملاذ لكل من الشامان (shamans) والممارسين البوذيين، مما يعكس التراث الديني المتنوع في المنطقة.

ADVERTISEMENT
from peakvisor.com أعلى قمة جبل دوجي

3. وضع جبل دوجي الحالي.

في العصر الحديث، لا يزال جبل دوجي بمثابة نقطة محورية للأنشطة الثقافية والدينية. ومن التطورات المهمة بناء تمثال بوذا أعلى الجبل، والذي بدأ في عام 2011. يرمز هذا التمثال، المصمم للجلوس على زهرة اللوتس، إلى النفوذ المتزايد للبوذية في المنطقة. بالإضافة إلى ذلك، يتميز المنحدر الجنوبي الغربي للجبل بنقش حجري ضخم لشعار " الثناء على الجوهرة في اللوتس Om mani padme hum "، بطول 120 متراً وعرض 20 متراً. يُعتقد أن هذا الشعار، الذي تم إنشاؤه بمساعدة كامبا لاما (Kamba Lama) من توفا ودير جيودميد (Gyudmed) من التبت، يُعزِّز الانسجام بين جميع الكائنات الحية في المنطقة.

4. السكان والديموغرافيا في جمهورية توفا.

تعد جمهورية توفا موطناً لحوالي 300000 من شعب توفا، وهي مجموعة عرقية تركية ذات لغة وثقافة مميزة. في حين تعمل كيزيل كمركز إداري وثقافي، فإن العديد من شعب توفا يحافظون على أسلوب حياة بدوي، حيث يرعون الماشية عبر السهوب الشاسعة. تظل الكثافة السكانية منخفضة، مما يحافظ على البيئة الطبيعية البكر في المنطقة وطريقة الحياة التقليدية.

ADVERTISEMENT

5. الأهمية الثقافية لجبل دوجي وتراثه.

يتمتع جبل دوجي بأهمية ثقافية عميقة لشعب توفا. إنه مكان تتقاطع فيه التقاليد الشامانية القديمة مع الممارسات البوذية. يصعد الحجاج والسياح على حد سواء مساراته، التي تتميز بالعديد من "الأوفا ovaas" - الأهرامات الحجرية المزينة بالأعمدة وشرائط الحرير. تعمل هذه الهياكل كقرابين لأرواح الجبل. سنوياً، خلال رأس السنة القمرية الجديدة، يشارك الرجال التوفان في طقوس القديس "سان سالييري San Salyry"، حيث يتسلقون الجبل للترحيب بأشعة الشمس الأولى، وهي طقوس ترمز إلى التجديد والاحترام للطبيعة.

6. الآثار والمباني التاريخية في جبل دوجي.

بخلاف تمثال بوذا ونقش المانترا (mantra)، تنتشر في جبل دوجي العديد من المواقع المقدسة. وتشمل هذه المذابح القديمة والمزارات و"التوجو togu"، أماكن اللقاء التقليدية لكبار السن. يُجسِّد كل نصب تذكاري عناصر من الأساطير التوفانية والممارسات الدينية، مما يوفِّر رؤى حول الرحلة الروحية للمجتمع على مدى آلاف السنين.

ADVERTISEMENT
from www.buddhistdoor.net تركيب رأس بوذا شاكياموني على جبل دوجي
from en.tuvaonline.ru أطول تمثال لبوذا في روسيا سيقام في توفا

7. السياحة والسفر في جبل دوجي.

تكتسب السياحة في منطقة جبل دوجي زخماً تدريجياً. ينجذب الزوار إلى مناظرها الطبيعية البكر وتجاربها الثقافية الغنية وفرصة الانخراط في التقاليد التوفية بشكل مباشر. يقدم المرشدون المحليون رحلات إلى أعلى الجبل، حيث يقدمون سردية تمزج بين التاريخ والروحانية والحكايات الشخصية. تتراوح أماكن الإقامة من "المخيمات" الريفية التي تقدم لمحة عن الحياة البدوية إلى المرافق الأكثر حداثة في كيزيل. وتجري الجهود لتطوير السياحة المستدامة، وضمان عدم المساس بسلامة المنطقة البيئية والثقافية بسبب تدفق الزوار.

from peakvisor.com الطبيعة في في منطقة جبل دوجي
from en.wikipedia.org معبد كيزيل البوذي (Tsechenling) في جمهورية توفا
ADVERTISEMENT

8. جمال المناظر الطبيعية في منطقة جبل دوجي.

الجمال الطبيعي لجبل دوجي مذهل. فمن قمته، يمكن للمرء أن يشهد المساحة الشاسعة لحوض أولوغ-خيم (Ulug-Khem)، مع فسيفساء من الأراضي العشبية والغابات، على خلفية جبال سايان المهيبة. تعد المنطقة موطناً لنباتات وحيوانات متنوعة، بما في ذلك الأنواع المتوطنة التي تزدهر في هذا النظام البيئي الفريد. ترسم التغيرات الموسمية المناظر الطبيعية بألوان مختلفة، من الخضرة المورقة في الصيف إلى قمم الجبال المغطاة بالثلوج في الشتاء، مما يوفر مشهدية بصرية لعشاق الطبيعة.

from en.wikipedia.org بحيرة تودزا (Todzha)، المعروفة أيضاً باسم بحيرة أزاس (Azas) (100 كيلومتر مربع)

9. الأهمية الإقليمية والعالمية لجبل دوجي.

على الرغم من غموضه النسبي على الساحة العالمية، فإن جبل دوجي وجمهورية توفا يلعبان دوراً حاسماً في الحفاظ على الثقافات والتقاليد الأصلية. تعمل المنطقة كمتحف حي، يعرض مرونة شعب توفا وعلاقته المتناغمة مع الطبيعة. علاوة على ذلك، أدى الاهتمام المتزايد بالغناء الحلقي التوفاني والطقوس الشامانية والممارسات البوذية إلى وضع المنطقة كمركز ثقافي فريد من نوعه، يجذب الباحثين والسياح من جميع أنحاء العالم.

ADVERTISEMENT

10. الآفاق المستقبلية لجبل دوجي.

بالنظر إلى المستقبل، تواجه منطقة جبل دوجي تحدي تحقيق التوازن بين التنمية والحفاظ عليها. يتم تنفيذ المبادرات لتعزيز السياحة البيئية ودعم الحرفيين المحليين وتوثيق التراث الثقافي غير المادي. تهدف نشاطات التعاون بين المجتمعات المحلية والوكالات الحكومية والمنظمات الدولية إلى خلق فرص اقتصادية مستدامة مع حماية البيئة والهوية الثقافية.

الخلاصة.

يعتبر جبل دوجي رمزاً للتراث الغني والجاذبية الطبيعية لجمهورية توفا. وتتردد أصداء منحدراته مع ترانيم الطقوس القديمة، وهمهمة الرياح عبر المواقع المقدسة، وخطوات أولئك الذين يسعون إلى التواصل مع عالم لم يمُسَّه الزمن. ومع فتح المنطقة لذراعيها للعالم، فإنها تدعو الزوار إلى تجربة رحلة تتجاوز المألوف، وتقدم دروساً في المرونة والروحانية والرابطة الدائمة بين البشر والطبيعة.

جمال المصري

جمال المصري

ADVERTISEMENT
نيغاتا: أرض الأرز والمناظر الطبيعية المدهشة على ساحل بحر اليابان
ADVERTISEMENT

على الساحل الغربي لليابان، حيث يتلاقى الجمال الطبيعي مع الموروث الثقافي، تقع محافظة نيغاتا، تلك الجوهرة الخفية التي غالبًا ما تغيب عن خطط المسافرين التقليدية. ومع ذلك، فإن من يغامر بالخروج عن المسارات السياحية المألوفة ليزور نيغاتا سيجد نفسه أمام تجربة غنية، تتنوع بين السهول المغمورة بمياه الأرز، الجبال المغطاة

ADVERTISEMENT

بالثلوج، القرى التاريخية، والشواطئ التي تعانق أمواج بحر اليابان.

إذا كنت من محبي السفر الباحثين عن أماكن أصيلة تحمل طابعًا محليًا مميزًا، فإن نيغاتا ستلبي توقعاتك، بل وستمنحك إحساسًا بالدهشة والتجدد.

صورة بواسطة Cory Bjork على Unsplash

أرض الأرز الياباني الأصيل

تُعد نيغاتا مرادفًا لزراعة الأرز في اليابان. ليس فقط لأنها تنتج كميات ضخمة من الأرز، بل لأنها تشتهر بإنتاج نوعية فائقة الجودة، يُستخدم في تحضير السوشي الفاخر ويُعتبر من أفضل أنواع الأرز في البلاد، وتحديدًا صنف "كوشيهيري" (Koshihikari).

ADVERTISEMENT

تغطي حقول الأرز مساحات شاسعة من أراضي نيغاتا، وتتحول في مواسم الزراعة إلى لوحات طبيعية مذهلة. في الربيع، تعكس المياه المزروعة السماء والجبال المحيطة، أما في الخريف، فتتحول هذه الحقول إلى بساط ذهبي، يروي قصة قرون من الزراعة والتقاليد.

زيارة إلى إحدى القرى الزراعية أو المشاركة في مهرجان الحصاد هي فرصة للتفاعل مع السكان المحليين والتعرف على أنماط حياتهم البسيطة والغنية في آن.

الجبال والينابيع الساخنة: ملاذ الباحثين عن الصفاء

نيغاتا ليست فقط أراضٍ زراعية. إذ تمتد جبال الألب اليابانية لتشمل جزءًا من المحافظة، وتوفر مناظر خلابة طوال العام، من الثلوج المتساقطة شتاءً إلى الأزهار البرية المتفتحة صيفًا.

تعد منطقة يوزاوا (Yuzawa) من أشهر المناطق الجبلية في نيغاتا، وهي ملاذ لعشاق التزلج والرياضات الشتوية. ومع نهاية موسم الثلوج، تتحول المنطقة إلى نقطة جذب لمحبي الينابيع الساخنة الطبيعية (أونسن)، حيث يمكن الاستمتاع بحمامات مياه معدنية وسط مناظر طبيعية هادئة، تزيل عنك عناء السفر وتجدد طاقتك.

ADVERTISEMENT

الينابيع في نيغاتا ليست فقط للراحة الجسدية، بل هي تجربة ثقافية بحد ذاتها، حيث تتداخل العادات اليابانية المتعلقة بالاسترخاء، التأمل، والنقاء الجسدي والروحي.

صورة بواسطة Sy على Unsplash

سحر السواحل وهدوء بحر اليابان

يقع بحر اليابان إلى الغرب من نيغاتا، وتُعرف شواطئها بأنها من بين الأجمل في البلاد. شاطئ ساكايا (Sado-ga-hama) وجزيرة سادو (Sado Island) هما مثالان على الجمال الساحلي الذي يمكن أن تقدمه نيغاتا.

تمثل جزيرة سادو تجربة فريدة بحد ذاتها، فهي ليست مجرد جزيرة بل عالم منفصل يحتضن تراثًا موسيقيًا وشعبيًا غنيًا، خاصة فن الـنوه الياباني التقليدي. يمكن للزائرين الإبحار إلى الجزيرة برحلة قصيرة بالمركب، والاستمتاع بالمنحدرات الصخرية، القرى الريفية، والفرص المثالية للتصوير الفوتوغرافي أو الاسترخاء بعيدًا عن صخب المدن.

ADVERTISEMENT

غروب الشمس على شواطئ نيغاتا مشهد يستحق التأمل. السماء المشتعلة بالألوان، وانعكاسات الشمس على سطح البحر، تمنح لحظة سلام يصعب وصفها بالكلمات.

الثقافة والمهرجانات: نبض الحياة المحلية

رغم هدوء الطبيعة، إلا أن نيغاتا تعرف كيف تحتفل. تنبض المدن والقرى بالحياة خلال مهرجاناتها السنوية، والتي تُعتبر من بين الأكثر حيوية في اليابان.

يُعد مهرجان نيغاتا للألعاب النارية أحد أبرز هذه المناسبات، حيث تتلألأ السماء ليلًا بعروض نارية مذهلة تمتد لساعات، يتابعها آلاف الزوار على ضفاف الأنهار أو من قوارب صغيرة.

كما يقام مهرجان سادو الأرضي (Earth Celebration)، الذي تنظمه فرقة الطبول اليابانية الشهيرة كودو (Kodo). يجذب هذا الحدث الثقافي عشاق الموسيقى والفنون من مختلف أنحاء العالم، ويقدم عروضًا في الهواء الطلق وسط طبيعة خلابة، مما يخلق تجربة سمعية وبصرية فريدة.

ADVERTISEMENT

تجربة الطعام المحلي: أكثر من مجرد سوشي

الأرز الممتاز في نيغاتا هو القاعدة الأساسية لمطبخها المحلي، لكن التجربة تتجاوز ذلك بكثير.

سِناجيمو نيغاتا (Senagimo Niigata):
تشتهر نيغاتا بطبق "سِناجيمو"، وهو حساء دافئ ومغذٍ يُعد من الدجاج والخضروات الموسمية المحلية، ويُطهى ببطء ليبرز نكهة المكونات الطبيعية. يُعتبر هذا الطبق مثالًا على الطهي الياباني الريفي الذي يجمع بين البساطة والتوازن الغذائي، ويُقدم غالبًا في البيوت التقليدية أو المطاعم المحلية في الأرياف.

المأكولات البحرية: تقع نيغاتا على بحر غني بالخيرات، لذا فإن مطاعمها تقدم أطباقًا طازجة من الأسماك والمأكولات البحرية، من بينها السلطعون، المحار، والتونة.

هيوكاكو (Hegisoba): نوع خاص من النودلز المصنوعة من الحنطة السوداء، مميز بقوامه وطريقة تقديمه التقليدية، حيث يُلف على شكل حزم مرتبة بعناية في طبق خشبي.

ADVERTISEMENT

رحلة الطهي في نيغاتا تكشف عن جانب آخر من ثقافة المحافظة، حيث البساطة، الجودة، والاحترام العميق للطبيعة ومواسمها.

تصوير Anna Mircea على Unsplash

نيغاتا في فصول السنة: لكل وقت سحره

كل موسم في نيغاتا يحمل تجربة مختلفة:

الربيع: تفتح أزهار الكرز (الساكورا) أبوابًا من الجمال والبهجة، خاصة على ضفاف نهر شينانو.

الصيف: موسم المهرجانات، السباحة، وركوب الدراجات في القرى.

الخريف: الأوراق الحمراء والذهبية تكسو الجبال والطرق، وتبدأ مواسم الحصاد.

الشتاء: وقت الثلوج والتزلج، مع لمسة شاعرية من الدفء في حمامات الأونسن.

لكل فصل تقاليده ومأكولاته ومناسباته، مما يجعل نيغاتا وجهة تستحق الزيارة أكثر من مرة.

كيف تصل إلى نيغاتا؟

رغم بعدها عن المراكز الكبرى، فإن الوصول إلى نيغاتا سهل ومريح بفضل شبكة القطارات السريعة (شينكانسن). من طوكيو، يمكنك ركوب قطار Joetsu Shinkansen لتصل إلى نيغاتا خلال ساعتين تقريبًا. وهناك شبكة مواصلات محلية جيدة تسهّل التنقل بين المدن والقرى.

ADVERTISEMENT

أما إذا كنت تفضل السفر براً، فيمكن القيادة أو استخدام الحافلات الطويلة التي توفر رحلات منتظمة من وإلى المحافظات المجاورة.

لمن نيغاتا؟

قد لا تناسب نيغاتا المسافرين الباحثين عن حياة المدن الصاخبة أو التسوق الفاخر، لكنها الجنة الحقيقية لمحبي:

  • الطبيعة والهدوء
  • المأكولات اليابانية التقليدية
  • الثقافات المحلية الأصيلة
  • الفصول الأربعة بكل ما تحمله من تنوع بصري وروحي
  • المسارات الجبلية والأنشطة الخارجية

بكلمات أخرى، إن كنت من أولئك الذين يعتبرون السفر فرصة للاكتشاف والتأمل والاندماج مع المجتمعات المحلية، فنيغاتا هي المكان المناسب لك.

نيغاتا ليست مجرد محافظة على خريطة اليابان، بل هي تجربة حية للتوازن بين الطبيعة والإنسان، بين الحداثة والتقاليد. تأخذك في رحلة صامتة بصورها، غنية بطعامها، دافئة بأهلها، ومتنوعة بمناخها ومواسمها.

ADVERTISEMENT

هي المكان الذي يُشعرك بأن اليابان أكثر من مدنها الكبرى، وأن الجمال الحقيقي قد يكون مختبئًا في الزوايا الهادئة، حيث يلتقي الأرز بالبحر، والجبال بالسماء.

هل فكرت يومًا في السفر إلى اليابان بعيدًا عن الزحام؟ قد تكون نيغاتا هي بدايتك المثالية.

ياسر السايح

ياسر السايح

ADVERTISEMENT