جامع عقبة بن نافع بالقيروان: تحفة معمارية ومعلم تاريخي وسياحي بارز
ADVERTISEMENT

جامع عقبة بن نافع هو أول وأقدم جامع في تونس وشمال إفريقيا، ويعتبر من أهم المعالم الإسلامية في العالم. يقع في مدينة القيروان، التي تأسست في عام 50 هـ / 670 م على يد الصحابي عقبة بن نافع، قائد الجيش الإسلامي الذي فتح إفريقية.

يحتوي الجامع على

ADVERTISEMENT

عدة عناصر معمارية وفنية وتاريخية تمثل مختلف الحقب والحضارات التي مرت بها القيروان. في هذا المقال، سنتعرف على تاريخ بناء الجامع وزخارفه الرائعة ووصفه من الداخل، وسنقيم أهميته وجماله وروعته كمعلم إسلامي فريد.

تاريخ بناء جامع عقبة بن نافع

الصورة عبر wikimedia

الجامع يعود تاريخ بنائه إلى عهد الصحابي عقبة بن نافع، الذي بناه في عام 50 هـ / 670 م كمسجد للصلاة ومركز للدعوة والتعليم. كان الجامع بسيطا ومتواضعا في بدايته، وكان يتألف من صحن مفتوح وبيت صلاة مغطى بالقش والخشب. في عهد الخلافة الأموية، تم توسيع الجامع وإضافة المئذنة، والقباب، والأسوار، والأبواب.

ADVERTISEMENT

في عهد الخلافة العباسية، تم تجديد الجامع وتزيينه بالأعمدة والمقرنصات والنقوش والزخارف. في عهد الدولة الأغلبية، تم تعزيز الجامع وتحصينه بالأبراج والمدافع. في عهد الدولة الفاطمية، تم تغيير المحراب والمنبر وإضافة المقصورة المعزية والصومعة.

في عهد الدولة الصنهاجية، تم ترميم الجامع وتحسينه بالسقوف الخشبية، والمظلات، والثريات، والمصابيح. في عهد الدولة الحفصية، تم تزويد الجامع بالخزانات والمياه والمكتبة، والمدرسة، والمقابر، والمزارات. وبهذه الطريقة، شهد الجامع عدة تغييرات وتطورات على مدى القرون، وأصبح شاهدا على تاريخ وحضارة الإسلام في شمال إفريقيا.

زخارف جامع عقبة بن نافع

الصورة عبر wikimedia

الجامع يتميز بزخارفه الرائعة والمتنوعة، التي تعكس الفن والجمال والإبداع الإسلامي. من الخارج، يبدو الجامع حصينا ومنيعا، ويشبه القلعة أو الحصن. يحيط به أسوار عالية ومتينة، ويزينه أبراج وقباب وأبواب ونوافذ متناسقة.

ADVERTISEMENT

من بين أروع زخارف الجامع تتمثل في زخارف المحراب والقبة. يتميز المحراب بزخارف منقوشة بشكل رائع على الرخام، حيث تُضفي هذه الزخارف لمسة فنية فريدة. تم تصميم هذه الزخارف بعناية فائقة، حيث تشكل لوحات فنية تحمل تفاصيل دقيقة.

تغطي القبة زخارف نباتية تتخذ شكل ساق متوسطة أو فروع متموجة، تتدلى منها عناقيد من العنب، مما يضيف للقبة جاذبية خاصة وجمالاً فنياً يميزها عن غيرها. وفيما يخص المنبر، يظهر بمهارة فنية استثنائية، حيث يكون محفورًا على الخشب، ويزخر بزخارف هندسية ونباتية تجسد أصالة الفن الإسلامي.

وصف جامع عقبة بن نافع من الداخل

الصورة عبر wikimedia

من الداخل، ينقسم الجامع إلى ثلاثة أقسام رئيسية: الأروقة والصحن وبيت الصلاة. الأروقة هي ممرات مغطاة تحيط بالصحن من ثلاث جهات، وتحتوي على أعمدة ومقرنصات ومشربيات ونقوش.

الصحن هو مساحة مفتوحة تستخدم للصلاة والتعليم والاجتماعات، وتزينها الأشجار، والنخيل، والزهور، والنوافير. بيت الصلاة هو أكبر وأهم قسم في الجامع، ويتسع لنحو 9000 مصلي، ويحتوي على عدة عناصر فنية وتاريخية مهمة، مثل المحراب، والمنبر، والمقصورة المعزية، والمئذنة.

ADVERTISEMENT
الصورة عبر wikimedia

بيت الصلاة:

بيت الصلاة هو الجزء الأكثر جمالا وروعة في الجامع، ويستحق الوصف بالتفصيل. يتألف من 17 سفينة متوازية، تتقاطع مع 15 سفينة عمودية، لتشكل شبكة من 415 قسما مستطيلا، يغطي كل منها سقف خشبي مربع. السقوف الخشبية تعتبر من أروع الأعمال الفنية في الجامع، وتزينها النقوش والزخارف الهندسية والنباتية والخطية، بألوان وأشكال متنوعة.

المظلات:

المظلات هي عبارة عن مظلات معلقة من القماش، توضع فوق السقوف الخشبية، لتحميها من الغبار والحرارة والرطوبة. الثريات والمصابيح والمرايا والسجاد هي عناصر أخرى تضيف إلى جمال ورونق بيت الصلاة، وتعكس الفخامة والرقي والأناقة.

الصورة عبر wikimedia

المحراب:

المحراب هو عبارة عن فتحة في الحائط، تشير إلى اتجاه القبلة، وتزينها النقوش، والزخارف.

المنبر:

المنبر هو عبارة عن منصة خشبية مرتفعة، تستخدم لإلقاء الخطبة.

ADVERTISEMENT

المقصورة المعزية:

المقصورة المعزية هي عبارة عن مقصورة خشبية مغلقة، تستخدم لصلاة الخليفة الفاطمي المعز لدين الله.

المئذنة:

تعتبر مئذنة جامع عقبة بن نافع من بين أقدم وأجمل المآذن التي أقامها المسلمون في أفريقيا. إن جمالها وتاريخها يمتدان ليكونا مصدر إلهام للعديد من المآذن التي أُقيمت في بلاد المغرب العربي بعدها.

تُعد جميع المآذن التي تلتها في تلك المنطقة قد اتسمت بتصميم يتشابه معها، ولا تختلف عنها إلا بتفاصيل بسيطة. يُذكر أن بعض المآذن مثل مئذنة جامع صفاقس ومآذن جوامع تلمسان وأغادير والرباط وجامع القرويين اتسمت بشبه كبير بهذه المئذنة.

تتكون مئذنة جامع عقبة بن نافع من ثلاث طبقات، جميعها بتصميم مربع الشكل. الطبقة الثانية أصغر قليلاً من الطبقة الأولى، والطبقة الثالثة أصغر قليلاً من الثانية. تكتمل هذه البنية الفنية بقبة مفصصة تتوج فوق الطبقات الثلاث. ارتفاع المئذنة يصل إلى 31.5 مترًا، كل هذا يبرز روعة وتفرد هذا الإنجاز المعماري الإسلامي.

ADVERTISEMENT

أهمية جامع عقبة بن نافع في التاريخ الإسلامي

الصورة عبر wikimedia

جامع عقبة بن نافع ليس مجرد مبنى معماري أو معلم تاريخي أو سياحي، بل هو أيضا شاهد على دور الإسلام في نشر العلم والثقافة والحضارة في شمال إفريقيا والمغرب العربي والأندلس. الجامع كان مركزا للدعوة والتعليم والبحث والنشر في مختلف العلوم والفنون والمعارف.

الجامع استقبل العديد من الصحابة والتابعين والعلماء والمفكرين والأدباء والفقهاء والمحدثين، والمتصوفين.

شهد جامع عقبة بن نافع نهضةً حضارية ملحوظة، حيث كان محورًا للتعليم، والفقه، والحديث، والتصوف. من خلال أروقته خرج العديد من العلماء والأئمة والمجددين، مثل الإمام سحنون وابن رشيق القيرواني وابن شرف وابن الجزار، وغيرهم. تأثير هؤلاء العلماء والمفكرين لا يقتصر فقط على العصور التي أعقبت إنشاء الجامع، بل استمر في تشكيل مسار التاريخ والفكر الإسلامي.

ADVERTISEMENT

جامع عقبة بن نافع شكل نقطة انطلاق للفتوحات الإسلامية في المغرب العربي والأندلس وصقلية. من هذا المكان خرجت الجيوش المسلمة، تنتشر الاسلام في هذه البلاد وتحمل رسالة الإسلام والعدل والحضارة.

كان الجامع مركزًا حيويًا للمجاهدين والدعاة، الذين قدموا جهودًا جبارة في ترسيخ الإسلام وتعليمه. شهد الجامع العديد من المعارك والانتصارات، التي خلدت تاريخ الفتوحات الإسلامية ورسخت إرثها في الذاكرة التاريخية.

أهمية جامع عقبة بن نافع في مدينة القيروان

الصورة عبر wikimedia

جامع عقبة بن نافع ليس فقط رمزا للتاريخ والحضارة الإسلامية في شمال إفريقيا، بل هو أيضا عامل مهم في تنمية مدينة القيروان وتحريك الحركة الاقتصادية والسياحية فيها. الجامع يجذب الزوار والمهتمين من مختلف أنحاء العالم، الذين يأتون لرؤية عظمته وجماله وروعته، وللاستمتاع بالفنون والزخارف والمعالم التي يحتويها. الجامع يساهم أيضا في إحياء التراث والثقافة.

ADVERTISEMENT

الجامع يعزز أيضا النشاط الاقتصادي والاجتماعي في مدينة القيروان، ويدعم القطاعات المختلفة مثل النقل والسكن، والتجارة، والصناعة، والخدمات. الجامع يمثل بذلك مصدرا للدخل والرفاهية والتقدم والازدهار لسكان المدينة وزوارها.

كانت هذه جولة في مدينة القيروان، تعرفنا على جامع عقبة بن نافع، وهو تحفة معمارية ومعلم تاريخي وسياحي بارز. تعرفنا على تاريخ بناء الجامع وزخارفه الرائعة ووصفه من الداخل، وقيمنا أهميته وجماله وروعته كمعلم إسلامي فريد. الجامع يعتبر من أهم المعالم الإسلامية في العالم، ويستحق الزيارة والاكتشاف. نأمل أن يكون هذا المقال مفيدا وممتعا لك.

budai

budai

·

17/12/2024

ADVERTISEMENT
تذوق التاريخ: 10 حلويات دمشقية تعكس ثقافة المدينة
ADVERTISEMENT

تشتهر دمشق، عاصمة الياسمين، بتراثها الغني وثقافتها العريقة التي تمتد عبر العصور، ومن أبرز مظاهر هذا التراث هي الحلويات الدمشقية التي تعد جزءاً لا يتجزأ من الهوية السورية. تتميز الحلويات الدمشقية بتنوعها وغناها بالنكهات التي تأسر الألباب وتستقطب الزوار من كل حدب وصوب. من البرازق المقرمشة إلى

ADVERTISEMENT

البقلاوة الطرية، تحمل كل قطعة من هذه الحلويات قصة تاريخية وتراثية تعكس عبق الماضي وروعة الحاضر.

في هذا المقال، سنسافر معاً في رحلة حلوة عبر أزقة دمشق القديمة، مستكشفين أشهى 10 حلويات دمشقية التي لطالما كانت مصدر فخر وسعادة لأهلها. سنتعرف على القصص وراء هذه الحلويات وكيف أصبحت رمزاً للكرم والضيافة الدمشقية. فلنبدأ هذه الرحلة الشهية ونغوص في عالم الحلويات الدمشقية الذي لا يقاوم.

نبذة عن تاريخ الحلويات الدمشقية

ADVERTISEMENT
الصورة عبر unsplash

تعود جذور الحلويات الدمشقية إلى عصور ما قبل التاريخ، حيث تشير الأدلة الأثرية إلى أن سكان المنطقة كانوا يصنعون أنواعاً من الحلويات باستخدام العسل والفواكه المجففة. ومع مرور الزمن، تطورت هذه الصناعة لتشمل مكونات جديدة مثل السكر والمكسرات، والتي أدخلها التجار والفاتحون من مختلف أنحاء العالم. في العصور الإسلامية، برزت دمشق كمركز للثقافة والفنون، وكانت الحلويات جزءاً لا يتجزأ من الضيافة والاحتفالات، وتطورت الوصفات لتصبح أكثر تعقيداً وتنوعاً.

أهمية الحلويات في الثقافة الدمشقية

الصورة عبر Wikimedia Commons

الحلويات الدمشقية ليست مجرد أطعمة لذيذة، بل هي تعبير عن الهوية الثقافية والاجتماعية لأهل دمشق. تلعب الحلويات دوراً مهماً في الاحتفالات والمناسبات الدينية والوطنية، وتعتبر رمزاً للكرم والضيافة. كما أنها تمثل جسراً للتواصل بين الأجيال، حيث تنتقل الوصفات والتقاليد من الأجداد إلى الأحفاد، محافظةً على إرث دمشق الحضاري.

ADVERTISEMENT

الأصول والتأثيرات الثقافية للحلويات الدمشقية

الصورة عبر Wikimedia Commons

تعكس الحلويات الدمشقية تاريخاً طويلاً من التبادل الثقافي والحضاري الذي شهدته المدينة عبر العصور. فمنذ العهد الروماني ومروراً بالفترة البيزنطية وصولاً إلى العصر الإسلامي، استقبلت دمشق العديد من الثقافات التي أثرت في مطبخها وحلوياتها. البرازق، على سبيل المثال، يُعتقد أنها تعود إلى العهد الروماني، حيث كانت تُصنع من القمح والسمسم والعسل، وتُقدم كقربان للآلهة.

مع الفتوحات الإسلامية، أدخلت الحضارة الإسلامية مكونات جديدة مثل السكر والمكسرات والقطر، والتي أصبحت جزءاً أساسياً في صناعة الحلويات. وقد تأثرت الحلويات الدمشقية أيضاً بالمطبخ الفارسي والأندلسي، مما أدى إلى تطور وصفات جديدة وتقنيات مبتكرة في الطهي.

الحلويات الدمشقية اليوم هي نتاج هذا التراث الغني، وتعبر عن الذوق الرفيع والفن الدقيق في الصناعة، وتحمل في طياتها أصداء التاريخ والتقاليد التي تميز المدينة وأهلها.

ADVERTISEMENT

أشهر 10 حلويات دمشقية

1. البرازق: الحلوى المقرمشة بالسمسم

الصورة عبر alweb

البرازق، هذه الحلوى الدمشقية الشهيرة، تعتبر من أقدم وأشهر الحلويات في سوريا والعالم العربي. تتميز بطعمها المقرمش والغني بنكهة السمسم المحمص والقطر الخفيف الذي يضفي عليها الحلاوة المميزة. يعود تاريخ البرازق إلى مئات السنين وهي تحمل في طياتها جزءاً من تاريخ دمشق العريق.

المكونات والتحضير:

تُصنع البرازق من عجينة بسيطة تحتوي على الدقيق والسمن والسكر، ويتم تشكيلها إلى أقراص دائرية تُغمس بالسمسم المحمص قبل الخبز. يُضاف إليها القطر بعد الخبز مباشرةً لتعطيها اللمعان والطعم الحلو.

التاريخ والأصول:

تُعد البرازق جزءاً من الموروث الثقافي الدمشقي، وتُقدم تقليدياً في الاحتفالات والمناسبات الخاصة. تُعبر عن الكرم والضيافة الدمشقية، وغالباً ما تُقدم مع القهوة العربية أو الشاي.

ADVERTISEMENT

تحظى البرازق بشعبية كبيرة ليس فقط في سوريا، بل في العديد من البلدان العربية والمجتمعات العربية حول العالم. تُعتبر رمزاً للأصالة والتقاليد وتُباع في العديد من المحلات التقليدية والعصرية على حد سواء.

2. المعمول: الكعك الفاخر بالتمر

الصورة عبر Nessma Cuisine

المعمول هو واحد من أشهر الحلويات الدمشقية التي تحظى بمكانة خاصة في قلوب السوريين وعشاق الحلويات العربية. يُعرف المعمول بأنه كعكة طرية وفاخرة محشوة بالتمر أو الفستق الحلبي أو الجوز، ويُقدم تقليدياً في الأعياد والمناسبات الدينية مثل عيد الفطر وعيد الإضحى.

المكونات والتحضير: يُصنع المعمول من عجينة ناعمة تحتوي على السميد أو الدقيق، السمن، والسكر، ويتم حشوها بمزيج من التمر والقرفة والمحلب. بعد الحشو، يُشكل المعمول إلى أشكال مختلفة باستخدام قوالب خاصة تُعطيها نقوشاً جميلة ومميزة.

ADVERTISEMENT

التاريخ والأصول: يُعتقد أن المعمول يعود في أصوله إلى العصر العباسي، حيث كان يُقدم كطعام للملوك والأمراء. وقد انتشرت شهرته في العالم العربي وأصبح رمزاً للضيافة والاحتفالات.

يُعد المعمول من الحلويات التي تُباع في معظم المخابز ومحلات الحلويات في دمشق وغيرها من المدن العربية، ويُعتبر من الحلويات التي لا غنى عنها في الأعياد والمناسبات.

3. الغريبة: البسكويت الناعم بالفستق

الصورة عبر al-ain

الغريبة هي واحدة من الحلويات الدمشقية التقليدية التي تتميز بمذاقها الفريد وقوامها الهش. تُعد الغريبة من الحلويات الأساسية في المناسبات وخاصةً في عيد الفطر، حيث تُقدم كضيافة للزوار والأهل.

المكونات والتحضير: تُصنع الغريبة من مكونات بسيطة تشمل الدقيق، السمن، والسكر الناعم، وأحياناً يُضاف إليها الفستق الحلبي لإضفاء نكهة مميزة. يُخلط الدقيق مع السمن والسكر حتى يتشكل عجين ناعم، ثم يُشكل العجين إلى كرات صغيرة يُضغط عليها برفق لتأخذ شكلها المميز، ويُزين كل قطعة بحبة فستق.

ADVERTISEMENT

التاريخ والأصول: تُعتبر الغريبة من الحلويات التي تعكس البساطة والأناقة في المطبخ الدمشقي، ويُقال إن أصولها تعود إلى العصر العثماني، حيث كانت تُصنع في القصور والبيوت العريقة.

تُباع الغريبة في معظم محلات الحلويات الدمشقية وتُعتبر من الهدايا المفضلة لدى الكثيرين.

4. البقلاوة: طبقات العجينة والمكسرات

الصورة عبر global.cpcdn

البقلاوة، هذه الحلوى الشهيرة التي تُعتبر من روائع المطبخ الدمشقي، تتميز بطبقاتها الرقيقة والمقرمشة من عجينة الفيلو وحشوتها الغنية بالمكسرات والقطر الحلو. تُعد البقلاوة من الحلويات الفاخرة التي تُقدم في المناسبات الخاصة والأعياد.

المكونات والتحضير: تُصنع البقلاوة من عجينة الفيلو الرقيقة، التي تُدهن بالسمن بين كل طبقة وطبقة، وتُحشى بمزيج من المكسرات المفرومة مثل الجوز أو الفستق الحلبي. بعد الخبز، تُسقى البقلاوة بالقطر لتُضفي عليها الحلاوة واللمعان.

ADVERTISEMENT

التاريخ والأصول: تُعتبر البقلاوة من الحلويات التي تعكس التأثيرات الثقافية المتعددة التي مرت بها دمشق، حيث يُعتقد أن أصولها تعود إلى العصر العثماني. وقد انتشرت شهرتها في العالم العربي والمتوسطي، وأصبحت رمزاً للحلويات الشرقية.

تُعد البقلاوة من الهدايا المثالية التي تُعبر عن الذوق الرفيع والتقدير للمأكولات الفاخرة.

5. الهريسة: الكعكة الشهية بالسميد

الصورة عبر alweb

الهريسة، المعروفة أيضًا باسم البسبوسة في بعض الدول العربية، هي واحدة من الحلويات الدمشقية الكلاسيكية التي تتمتع بشعبية كبيرة في المنطقة. تُقدم عادةً كضيافة في الاجتماعات العائلية والمناسبات الاجتماعية، وتُعرف بقوامها الناعم وطعمها الغني.

المكونات والتحضير: تُصنع الهريسة من السميد، السكر، السمن (أو الزبدة)، واللبن (أو الزبادي)، وتُخبز حتى تأخذ لونًا ذهبيًا جميلًا. بعد الخبز، تُسقى بالقطر الساخن لتُصبح رطبة ولذيذة. يُمكن تزيينها باللوز أو الفستق الحلبي لإضافة نكهة ومظهر جذاب.

ADVERTISEMENT

التاريخ والأصول: تُعد الهريسة من الحلويات التي تعبر عن التراث الشعبي والبسيط، وهي تُعتبر من الوصفات العريقة التي تُنقل عبر الأجيال.

تُعتبر الهريسة من الحلويات المحبوبة في العديد من البلدان العربية، وتُقدم في مختلف المناسبات والأعياد. تُباع في محلات الحلويات الدمشقية وتُعتبر من الأطباق التي تُظهر مهارة صانع الحلويات في إعداد الحلويات التقليدية.

6. القطايف: الفطائر المحشوة بالقشطة

الصورة عبر crcooked

القطايف هي واحدة من الحلويات الدمشقية التي تُعتبر رمزاً لشهر رمضان والاحتفالات الدينية. تُعرف بقوامها الناعم وحشوتها الغنية، وتُقدم ساخنة ومقرمشة، ما يجعلها من الحلويات المفضلة لدى الكثيرين.

المكونات والتحضير: تُصنع القطايف من عجينة خاصة تُشبه عجينة البانكيك، وتُحشى بالقشطة أو المكسرات حسب الرغبة. بعد الحشو، تُقفل القطايف على شكل نصف دائرة وتُقلى أو تُخبز حتى تصبح ذهبية اللون. ثم تُغمس في القطر أو تُرش بالسكر الناعم.

ADVERTISEMENT

التاريخ والأصول: تُعتبر القطايف من الحلويات التي تعود إلى العصر الفاطمي، وقد انتشرت في البلاد العربية وأصبحت جزءاً من التقاليد الرمضانية. تُعبر القطايف عن الفرح والتجمع العائلي، وتُعتبر من العادات التي تُميز الشهر الكريم.

تُعد القطايف من الحلويات الشعبية التي تُباع في الأسواق والمحلات الدمشقية، خاصةً في رمضان.

7. النمورة: الحلوى المبللة بالشيرة

الصورة عبر i.ytimg.

النمورة، المعروفة أيضًا في بعض المناطق باسم البسبوسة أو الهريسة، هي حلوى دمشقية تقليدية تتميز بقوامها اللين وطعمها الحلو المعتدل. تُعد النمورة من الحلويات المحبوبة في العديد من البلدان العربية وتُقدم عادة في المناسبات الخاصة والاجتماعات العائلية.

المكونات والتحضير: تُصنع النمورة من السميد المخلوط مع السكر والسمن واللبن، وتُخبز في الفرن حتى تأخذ لونًا ذهبيًا. بعد الخبز، تُسقى بالشيرة الساخنة، وهي مزيج من السكر والماء وعصير الليمون، مما يمنحها رطوبة ونكهة مميزة. يُمكن تزيينها باللوز أو الفستق الحلبي لإضافة مظهر جذاب ونكهة إضافية.

ADVERTISEMENT

التاريخ والأصول: تُعتبر النمورة من الحلويات التي تعكس الأصالة والتراث الشعبي في دمشق. تُعد هذه الحلوى جزءًا من الذاكرة الجماعية للمجتمع الدمشقي وتُعبر عن الأصالة والتقاليد.

8. الكنافة: النسيج الذهبي بالجبنة

الصورة عبر i.ytimg.

الكنافة هي واحدة من الحلويات الدمشقية الأكثر شهرة والتي تُعتبر من أبرز مظاهر الضيافة في المنطقة. تُعرف بطبقاتها الذهبية المقرمشة وحشوتها الغنية بالجبنة الطازجة أو القشطة، وتُقدم عادةً ساخنة مع القطر الحلو.

المكونات والتحضير: تُصنع الكنافة من شعيرات العجين الرقيقة التي تُدهن بالسمن وتُحشى بالجبنة العربية الطازجة أو القشطة. بعد الخبز في الفرن حتى تصبح ذهبية اللون، تُسقى بالقطر الساخن لتُصبح رطبة ومتماسكة.

التاريخ والأصول: تُعتبر الكنافة من الحلويات التي تعود إلى العصر العثماني، وقد انتشرت في البلاد العربية وأصبحت جزءاً من التقاليد الرمضانية والاحتفالات. تُعبر الكنافة عن الفرح والكرم، وتُعتبر من الحلويات التي تُظهر الكرم العربي.

ADVERTISEMENT

9. الشعيبيات: الطبقات المقرمشة بالقشطة

الصورة عبر global.cpcdn

الشعيبيات هي حلوى دمشقية تقليدية تتميز بطبقاتها المقرمشة وحشوتها الغنية بالقشطة العربية. تُعتبر من الحلويات المفضلة في الأعياد والمناسبات، وتُقدم عادةً كضيافة فاخرة.

المكونات والتحضير: تُصنع الشعيبيات من عجينة الفيلو أو العجينة الشرقية المخصصة، والتي تُقطع إلى مربعات ثم تُحشى بالقشطة الطازجة. تُطوى العجينة بعناية لتشكيل مثلثات أو مربعات، وتُخبز حتى تصبح ذهبية ومقرمشة. بعد الخبز، تُسقى بالقطر لتُصبح رطبة ولذيذة.

التاريخ والأصول: تُعد الشعيبيات من الحلويات التي تعكس الإبداع في المطبخ الدمشقي وتُظهر التأثيرات الثقافية المتنوعة. تُعتبر هذه الحلوى جزءاً من التراث الغذائي السوري وتُعبر عن الأصالة والتقاليد.

تُعتبر الشعيبيات من الحلويات التي تُظهر الكرم والضيافة العربية، وتُقدم كهدية تُعبر عن التقدير والاحترام.

ADVERTISEMENT

10. المشبك: الحلوى المعشقة بالقطر

الصورة عبر webteb

المشبك هو نوع من الحلويات الدمشقية التي تتميز بشكلها المعشق وطعمها الحلو المميز. يُعتبر المشبك من الحلويات التقليدية التي تُقدم في المناسبات والاحتفالات، ويُحبه الكبار والصغار على حد سواء.

المكونات والتحضير: يُصنع المشبك من عجينة سائلة تحتوي على الدقيق والنشا والماء، وتُقلى في الزيت الساخن باستخدام قمع خاص لتشكيل حلقات متداخلة. بعد أن تصبح ذهبية اللون، تُغمس في القطر الساخن لتُصبح رطبة ولذيذة.

التاريخ والأصول: يُعتقد أن المشبك يعود في أصوله إلى العصر العباسي، وقد انتشرت شهرته في العالم العربي كحلوى محبوبة في الأعياد والمناسبات. يُعبر المشبك عن الفرح والتجمع العائلي، ويُعتبر من الحلويات التي تُظهر الكرم العربي.

الصورة عبر unsplash

في ختام هذا المقال، نستطيع أن نرى كيف أن الحلويات الدمشقية تُعد أكثر من مجرد مذاقات شهية تُغري الحواس؛ إنها جزء لا يتجزأ من النسيج الثقافي والاجتماعي لمدينة دمشق العريقة. تحمل كل قطعة حلوى قصة وتاريخًا يعود إلى عصور مضت، وتُعبر عن تقاليد وعادات أهل المدينة الفخورين بتراثهم الغني. من البرازق المقرمشة إلى الكنافة الذهبية، تُعد هذه الحلويات رمزًا للكرم والضيافة الدمشقية، وهي تُقدم في أفراحهم وأعيادهم، مُضفيةً على لحظات الاحتفال طعمًا لا يُنسى.

ADVERTISEMENT

تُظهر الحلويات الدمشقية أيضًا الإبداع والمهارة في المطبخ السوري، حيث يُمزج الإرث التقليدي بلمسات عصرية تُبهر كل من يتذوقها. وبالتالي، لا تُعتبر هذه الحلويات مجرد جزء من المأكولات اليومية، بل هي عنصر أساسي في المناسبات الخاصة والعامة، وتُعبر عن الهوية والروح الدمشقية.

من خلال الحفاظ على هذه الحلويات وتقديمها من جيل إلى جيل، يُمكن لأهل دمشق أن يحافظوا على تراثهم الغني ويُشاركوه مع العالم، مُقدمين لمحة عن تاريخهم العريق وثقافتهم الزاخرة بالأصالة والعراقة.

تسنيم علياء

تسنيم علياء

·

16/05/2024

ADVERTISEMENT
تمارين يد مثيرة للاهتمام لتحسين البراعة والمرونة
ADVERTISEMENT

نحن نستخدم أيدينا كل يوم، من إرسال الرسائل النصية إلى الطهي مرورًا بإلقاء التحية، فكيف نحافظ على أيدينا وأصابعنا في حالة جيدة؟ في كثير من الأحيان، يمكن أن تصبح أيدينا متعبة ومؤلمة. وإذا كنت تعاني من التهاب المفاصل أو التهاب الأوتار أو متلازمة النفق الرسغي أو أي

ADVERTISEMENT

مرض غير مريح آخر في اليد، فقد يكون الشعور بالتعب والألم أكثر تواترًا. فكر في اليد على أنها نبات، في حين أن العصب المتوسط، الذي يمد اليد بالطاقة والشعور، يشبه خرطوم الحديقة. إذا تم ضغط خرطوم الحديقة، فلن يتلقى النبات ما يحتاجه. وعندها تحدث الأعراض!

في هذه المقالة بعض الأمراض التي تحدث في اليد والأصابع، وما الذي يمكن فعله.

فوق الخمسين:

الصورة عبر unsplash

يمكن أن تحدث مشاكل في اليدين وفقدان براعة الأصابع في أي عمر، ولكنها أكثر شيوعًا مع بلوغك سن الخمسين وما فوق، وتزداد أكثر بعد الخامسة والستين. لكن زيادة قوة اليد فقط ليست هي الحل دائمًا، فالأيدي والأصابع العاملة بشكل جيد ترتبط بالوظيفة التنفيذية القوية، وهي المهارات العقلية التي تشمل التفكير المرن وضبط النفس والذاكرة العاملة. وقد يشير ضعف البراعة إلى ارتفاع خطر ضعف الذاكرة.

ADVERTISEMENT

حالات مرضيّة:

الصورة عبر unsplash

يمكن أن تسبب الحالات الشائعة التالية ضعفًا وألمًا:

متلازمة النفق الرسغي: يمكن أن يحدث هذا عندما يتم ضغط العصب الذي يمتد من الرقبة إلى الإبهام إلى البنصر عند الرسغ. وهذا يسبب ألمًا في اليد أو خدرًا أو وخزًا أو ضعفًا. قد تشعر أيضًا بتصلب الأصابع أو تورمها أو شدها. وقد يتسبب هذا في فقدان قوة الإبهام والبراعة.

متلازمة النفق الزندي: تؤثر هذه المتلازمة على عصب مختلف يمتد من الرقبة إلى الرسغ. يصبح العصب المسؤول عن وظيفة الأعصاب والعضلات في اليد مضغوطًا وملتهبًا عند الكوع. يمكن أن ينتقل الألم من داخل الكوع إلى الساعد والأصابع الصغيرة والبنصر، بالإضافة إلى ظهر اليد. يمكن أن يتسبب هذا في ضعف اليد بشكل أكثر وضوحًا من متلازمة النفق الرسغي. تآكل الغضروف: يتآكل الغضروف الواقي للمفاصل، ما يسبب الضعف والألم، وقد تصبح مفاصل اليدين والأصابع متيبسة، خاصة مع بداية اليوم.

ADVERTISEMENT

هشاشة العظام: يتسبب هذا المرض في هشاشة العظام وضعفها عندما لا يواكب تكوين العظام الجديدة فقدان العظام القديمة. قد يتسبب هذا في حدوث مشكلات في يديك لأن كسر اليد أو الرسغ قد يحدث نتيجة للسقوط أو حتى الإجهاد البسيط.

التهاب المفاصل الروماتيزمي: هذا مرض التهابي مزمن يؤثر على بطانة المفاصل والأوتار، إلى جانب مناطق أخرى. غالبًا ما تتأثر المفاصل الأصغر حجمًا أولاً، ما يسبب الألم والتصلب والتورم في الأصابع. يجب تشخيص وعلاج كل هذه الحالات من قبل الطبيب. إلى جانب مسار العلاج، هناك طرق أخرى لتحسين البراعة مع تقدمك في السن.

كيف تحسن من براعتك:

الصورة عبر pexels

هناك العديد من التمارين التي يمكن أن تساعد في تقوية يديك وأصابعك، وزيادة نطاق حركتك وتوفر لك تخفيفًا مؤقتًا أو حتى طويل الأمد للألم. إليك 9 تمارين وأنشطة سهلة يمكن أن تساعدك على بناء البراعة والقوة في يديك وأصابعك.

ADVERTISEMENT

1- قم برفع الأصابع: ضع راحة يدك للأسفل على سطح مستوٍ مثل الطاولة. ارفع إصبعًا واحدًا عن الطاولة في كل مرة، وقد يكون هذا تحديًا كبيرًا حيث قد تميل أصابعك إلى التحرك معًا. كرر كل إصبع عدة مرات. سيساعدك هذا على اكتساب المرونة في كل إصبع.

2- تعلم العزف على آلة موسيقية: على سبيل المثال، يمكن أن يساعد تعلم العزف على الكلارينيت أو الفلوت أو الجيتار أو البيانو أو الكمان في ثني أصابعك وتشغيل عضلات يدك. إذا بدا هذا صعبًا للغاية، فاستمع إلى الموسيقى وصفق بيديك أو فرقع أصابعك على الإيقاع.

الصورة عبر Wikimedia Commons

3- اصنع قبضة بيدك: اضغط على القبضة للداخل بأقصى ما يمكنك. امسكها لمدة ثلاث إلى خمس ثوانٍ، ثم أطلقها ببطء. افعل الشيء نفسه باليد الأخرى، وكرر خمس مرات لكل يد.

4- العب ألعاب الخيوط: تساعد لعبة مهد القط وغيرها من ألعاب الخيوط على إبقاء يديك وأصابعك قوية ومرنة. بالإضافة إلى ذلك، يمكنك القيام بذلك بنفسك. احصل على قطعة من الخيوط الصوفية أو خيط حذاء، طولها حوالي 30 إلى 80 بوصة. اتبع التعليمات التي يمكنك العثور عليها في كتاب أو عبر الإنترنت. سيساعدك هذا على تدريب أصابعك ويديك وعقلك.

ADVERTISEMENT

5- تدرب على الكتابة اليدوية: ابدأ بالتقاط قلم رصاص أو قلم بدون إبهامك وحاول الكتابة. هذا التمرين الممتع يمنح عقلك تمرينًا أيضًا. ثم اكتب بيدك غير المهيمنة، والتي من المرجح أن تفقد البراعة بشكل أسرع من يدك المهيمنة. جرب هذا عدة مرات كل يوم.

6- فرز العناصر الصغيرة: استخدم الخرز والأزرار والعملات المعدنية والمجوهرات وأشكال المعكرونة والبذور - أي شيء يمكن التقاطه وفرزه. استخدم أكوابًا صغيرة أو صواني مكعبات ثلج فارغة للاحتفاظ بالقطع عند الفرز.

7- استخدم فن الأوريغامي: احصل على بعض تصميمات طيّ الورق إما عبر الإنترنت أو من كتاب. أثناء عمل أصابعك، ستنتهي بزهور ورقية ملونة وحيوانات وصناديق وتصميمات ممتعة أخرى.

8- جرب الحياكة والخياطة: لا يمكنك فقط إنشاء عناصر ممتعة ومفيدة، بل يمكن للخياطة والحياكة أن تجعل أصابعك أكثر براعة. جرب أيضًا الحرف اليدوية الأخرى مثل الكروشيه والتطريز المتقاطع والتطريز بالإبرة أو الحرف اليدوية غير الإبرية.

ADVERTISEMENT

9- استخدم الطين أو المعجون: يمكن أن يساعدك العمل بأصابعك بالطين أو المعجون في تحسين البراعة والحفاظ عليها. اصنع أشكالًا، واستخدم قوالب البسكويت الصغيرة. قد يرغب بعض كبار السن في خلط العملات المعدنية أو الأزرار أو الخرز في الطين، ثم حفرها للعمل بالأصابع.

الخاتمة – كلمة تحذير:

الصورة عبر pexels

إذا كنت تعاني من خدر أو وخز في يدك، فيجب عليك أن تخضع للتقييم من قبل طبيب. إذا كنت تعاني من ضعف في يديك لا يتحسن مع تمارين التقوية أو يثير قلقك، فيجب عليك أن تخضع للتقييم من قبل أخصائي اليد.

شيماء محمود

شيماء محمود

·

17/12/2024

ADVERTISEMENT