11 درسًا رائعًا من كتاب "الخيميائي (المُشتغِل بالكيمياء القديمة)" لباولو كويلو
ADVERTISEMENT
الخيميائي" هي رواية للكاتب البرازيلي باولو كويلو نشرت لأول مرة عام 1988. تدور القصة حول راعي أندلسي شاب يدعى سانتياغو يحلم بالعثور على كنز دنيوي يقع في مكان ما في الأهرامات المصرية. بفضل سرد القصص القوي والبساطة والرؤى الفلسفية، أصبح هذا الكتاب من أكثر الكتب مبيعًا على
ADVERTISEMENT
مستوى العالم، وتُرجم إلى العديد من اللغات، وكان يُلهِم القرّاء في جميع أنحاء العالم لمتابعة أساطيرهم الشخصية.
تتكشّف القصة عندما يقرر سانتياغو، مدفوعًا بحلمه المتكرر وتفسير عرّاف الغجر، مغادرةَ إسبانيا والشروع في مهمة عبر صحاري شمال إفريقيا بحثًا عن الكنز. على طول الطريق، يلتقي بسلسلة من الشخصيات المهمة بما في ذلك ملكي صادق Melchizedek ، ملك "سالم Salem"، الذي يقدم له فكرة "الأسطورة الشخصية" - مصير الفرد في الحياة. لا تقتصر رحلة سانتياغو على المسافة الجسدية التي يقطعها فحسب، بل تتعلق أيضًا بنموه الشخصي وتنويره الروحي.
ADVERTISEMENT
فيما يلي 11 شيئًا رائعًا يمكن للمرء أن يتعلمها من كتاب الخيميائي.
1. اتبع أسطورتَك الشخصية
الصورة عبر unsplash
عندما تريد شيئًا ما، يتآمر الكون كلُّه لمساعدتك على تحقيقه. يجب عليك اتّباعُ طريقِك الخاص للوصول إلى إمكاناتك الحقيقية. بدلًا من التوافق مع التوقّعات المجتمعية أو آراء الآخرين، اتبعْ شغفَك.
2. استمع إلى قلبك
الصورة عبر unsplash
القلب هو مصدر الحكمة والحدس الحقيقيَّين، ويجب أن تثق به وتتبع إرشاداتِه في الحياة. قلبك يعرف ما تريده حقًا وما هي أسطورتك الشخصية، ومن خلال الاستماع إليه، يمكنك أن تجد السعادة والوفاء.
3. خاطِرْ
الصورة عبر unsplash
لتحقيق أسطورتك الشخصية، يجب أن تكون على استعداد لتحمل المخاطر وتبني التغيير. من الضروري الخروج من منطقة الراحة الخاصة بك ومتابعة شغفك، حتى لو كان ذلك يعني مواجهة عدم اليقين أو الفشل.
4. احتضنِ التحديات والعقبات
الصورة عبر unsplash
ADVERTISEMENT
العقبات والتحديات جزء لا مفر منه من الحياة؛ إنها توفّر فرصًا للنمو والتعلم. يُعَدّ ارتكابُ الأخطاء أحدَ أفضل طرق التعلم. العوائق هي دروس التعلم التي تمّ وضعها لتساعدك على تعلّم طريقة جديدة.
5. ثقْ بنفسك
الصورة عبر unsplash
بداية النجاح تبدأ بالثقة بالنفس. الشك في النفس والخوف يمكن أن يُعيقانا، ولكن إذا بدأتَ في الإيمان بنفسك وقدراتك، فلن يكون هناك شيء لا يمكنك تحقيقُه.
6. استمرْ في التركيز على هدفك
الصورة عبر unsplash
يعتمد نجاحُك على قدرتك على تجنّب الانحرافات. يمكن أن تأتيَ عواملُ التشتيت في أشكال عديدة، بما في ذلك الثروة والسلطة والإغراءات، ولكن من الضروري أن نبقى صادقين مع أسطورتنا الشخصية وألّا ندع هذه الأشياء تعترض طريقنا.
7. عِشْ في اللحظة الحالية
الصورة عبر unsplash
يسكن الناس في الماضي ويركزون كثيرًا على المستقبل، وينسون أن يعيشوا اللحظة الحالية ويستمتعوا بالرحلة. بدلاً من التركيز فقط على الوُجهة، فإن العيشَ في الحاضر أمر ضروري لتحقيق السعادة والوفاء.
ADVERTISEMENT
8. قمْ مرّاتٍ أكثر من مرّات سقوطك ولن تفشل أبدًا
الصورة عبر unsplash
الطريق إلى النجاح مرصوف بالكثير من الإخفاقات. استمر في المضي قدمًا لأنك لا تعرف ما إذا كانت المحاولةُ التالية قد تكون بمثابة اختراق لك أم لا. الفشلُ هو بمثابة علامات إرشادية لإعادة توجيهك إلى نجاحك التالي.
9. كن منفتحًا على العلامات والبشائر
الصورة عبر unsplash
سيزوّدك الكونُ بالعلامات والبشائر التي سترشدك في رحلتك إذا كنت منفتحًا وراغبًا في الاستماع. ويمكن أن تأتيَ هذه العلامات بأشكال عديدة، منها الأحلام، والصدف، وكلام الآخرين.
10. اطلبِ الحكمة والمعرفة
الصورة عبر unsplash
إن السعي وراء المعرفة والحكمة هو جانب أساسي من النمو الشخصي والوفاء. المعرفة والحكمة هي عمليّات مستمرة يمكن أن تأتيَ من مجموعة متنوعة من المصادر، بما في ذلك الكتب والمعلِّمون وتجارب الحياة. لا تتوقف عن التعلم.
11. النجاح له تأثير مضاعف جماعيّ
ADVERTISEMENT
الصورة عبر unsplash
إن النموَّ والتغييرَ والتطورَ أجزاءٌ لا تتجزأ من نسيج الواقع. إن كونَك نسخةً أفضلَ من نفسك له تأثير إيجابي على جميع الأشخاص والأماكن في حياتك، بما في ذلك عائلتك وأصدقائك ومجتمعك.
تسنيم علياء
ADVERTISEMENT
إذا كنت تجلس أكثر من 6 ساعات يوميًا، فاقرأ هذا
ADVERTISEMENT
توقّف للحظة ولاحظ كيف تجلس. نعم أنت! لنمرح قليلاً! كيف تجلس الآن؟ هل انزلقت إلى أسفل في كرسيك؟ أو هل انحنيت إلى الأمام نحو شاشة حاسوبك؟ ماذا عن قدميك؟ هل قدمك مدسوسة تحتك؟ أم إنّ ساقيك متقاطعتان؟
مع تزايد معدّل الوظائف المستقرّة، يقضي الكثير من الناس ست
ADVERTISEMENT
ساعات أو أكثر دون ممارسة نشاط بدني منتظم. يمكن أن تكون المدد الزمنيّة الطويلة بدون نشاط منتظم قاسيةً للغاية على الجسم. تشير الأبحاث إلى أن أولئك الذين يجلسون لفترات طويلة لديهم خطر متزايد للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية وتقصير متوسط العمر المتوقع.
لا تقلق! نحن لا نقترح عليك أن تفرش سجادة اليوغا في مكتبك. يمكنك القيام بهذه التمارين السبعة السهلة أثناء جلوسك على كرسيّك. تعرّف على المزيد حول الطرق المفيدة الأخرى للبقاء نشطاً خلال يوم عملك.
ADVERTISEMENT
تمطيط الصدر والكتفين
الصورة عبر freerangestock
قد يكون تمطيط الصدر والكتفين أحد أفضل تمارين التمطيط إذا وجدت نفسك تنحني إلى الأمام أثناء العمل. يستهدف هذا التمرين عضلات الصدر ويساعد على فتح الصدر.
الطريقة: خذ ذراعيك خلفك وشبّك الأصابع معاً. ابدأ برفع ذراعيك إلى أعلى حتى تشعر بتمدّد على صدرك. استمر في هذا التمدّد لمدة 15 إلى 30 ثانية ثم حرّره.
تمطيط الرقبة
الصورة عبر optimalsportspt
يميل العديد من الأشخاص برؤوسهم إلى الأمام نحو حواسيبهم عند العمل في المكتب. وهذا يضع ضغطاً إضافيّاً على الرقبة. إذا كنت تعاني من الصداع المتكرر أو من توتر في الجزء العلوي من الظهر، فقد يساعدك تمطيط رقبتك.
الطريقة: قم بمدّ ذراعك الأيمن إلى الأسفل وامسك بجانب كرسيك. قم بإمالة رأسك إلى اليسار حتّى تشعر بتمدّد لطيف على جانب رقبتك. استمر في هذا الوضع لمدة 15 إلى 30 ثانية ثم كرر ذلك على الجانب الآخر.
ADVERTISEMENT
تدوير العمود الفقري
الصورة عبر optimalsportspt
إنّ تقديم الوركين إلى الأمام على الكرسي أو الجلوس في وضعيّة منحنية يمكن أن يضع الكثير من الضغط على ظهرك. يمكن أن يساعد تدوير العمود الفقري في تخفيف التوتر الناشئ في الظهر بالكامل، وإعادة ضبط وضعك.
الطريقة: مع وضع قدميك بأكملهما على الأرض، قم بتقليص عضلات بطنك وابدأ بتدوير الجزء العلوي من جسمك نحو اليمين. ضع يدك اليسرى على الجزء الخارجي من ركبتك اليمنى. ضع يدك اليمنى إما على ذراع الكرسيّ أو على ظهر المقعد للمساعدة في تعميق التمطيط. قم بالتدوير فقط بقدر ما تظلّ مرتاحاً. حتى الدوران البسيط يمكن أن يحدث فرقاً كبيراً. استمر في وضع التمطيط لمدة 15 إلى 30 ثانية ثم كرر ذلك على الجانب الآخر.
تمطيط الظهر
الصورة عبر optimalsportspt
يمكن أن يتعرض ظهرك للأذى عند الانحناء إلى الأمام أو عند التراجع إلى الخلف كثيراً. يساعد تمطيط الظهر أثناء الجلوس في تخفيف التوتّر وفتح صدرك وكتفيك.
ADVERTISEMENT
الطريقة: اجلس في كرسيّك مع تجليس ظهرك بشكل مريح على مسند الظهر. ضع راحتي يديك على مؤخرة رقبتك. استند إلى مسند ظهر الكرسيّ مع إبقاء مرفقيك واسعين حتى تشعر بتمدّد لطيف على الظهر والصدر. استمر في هذا التمدّد لمدة 10 إلى 15 ثانية.
تمطيط الورك
الصورة عبر optimalsportspt
يمكن أن يصبح الجزء السفليّ من الجسم مشدوداً جداً بعد الجلوس لفترات طويلة. تتقلّص عضلات الورك وتُشَدّ، وتتمدّد الأرداف أثناء الجلوس. يستهدف هذا التمرين السهل جميع مناطق الوركين والأرداف في تمطيط واحد.
الطريقة: أثناء الجلوس، ضع كاحلك الأيمن فوق ركبتك اليسرى. اجلس في وضعيّة قائمة، وابدأ بالانثناء إلى الأمام من الوركين حتى تشعر بالتمطيط في عضلات الردف الأيمن. يمكنك الضغط على ركبتك اليمنى للمساعدة في تعميق التمدّد. استمر في هذا الوضع لمدة 15 إلى 30 ثانية ثم كرر ذلك على الجانب الآخر.
ADVERTISEMENT
تمطيط أوتار الركبة
الصورة عبر optimalsportspt
بدون نشاط منتظم، يمكن أن تُشَدّ أوتار الركبة بسرعة. يساعد هذا التمطيط البسيط في تخفيف انزعاج الساق والحفاظ على أوتار الركبة مسترخية.
الطريقة: مدّ ساقك اليمنى إلى الأمام مع إبقاء قدمك اليسرى بأكملها على الأرض. وأنت جالس في وضعيّة قائمة ورأسك بمحاذاة عمودك الفقري، ابدأ بالانثناء إلى الأمام محاولاً الوصول إلى أصابع قدميك اليمنى. إذا كان كرسيّك ذا عجلات، قم بقفل العجلات لتجنّب التدحرج إلى الخلف. استمر في هذا الوضع لمدة 15 إلى 30 ثانية ثم كرر ذلك على الجانب الآخر.
تمطيط المعصم
الصورة عبر optimalsportspt
يمكن أن يؤدي وضع معصميك على لوحة المفاتيح أو الكتابة لفترات طويلة إلى توتّر في معصميك. يستهدف هذان التمطيطان البسيطان للمعصم عضلات الرسغ القابضة والباسطة.
الطريقة: مدّ ذراعك اليمنى مباشرة أمامك مع وضع راحة يدك نحو الأعلى. قم بثني معصمك حتّى تصبح أطراف أصابعك موجّهة نحو الأرض. باستخدام يدك اليسرى، اسحب أصابعك للخلف لتعميق التمدّد حتى تشعر بتمدّد في ذراعك. استمر في هذا الوضع لمدة 15 إلى 30 ثانية ثم كرر ذلك على الجانب الآخر. كرّر هذا التمرين مع توجيه راحة يدك للأسفل وثني الأصابع للأعلى.
ADVERTISEMENT
الصورة عبر optimalsportspt
بغضّ النظر عن كيفية تحريك جسمك خلال النهار، فإن المفتاح هو القيام بشيء ما بانتظام. إن دمج تمارين التمطيط السبعة البسيطة هذه أثناء الجلوس إلى مكتبك يمكن أن يقطع شوطاً طويلاً في تقليل آثار الجلوس على الجسم.
تسنيم علياء
ADVERTISEMENT
التربية كصناعة للأساطير: القصص التي نرثها والذكريات التي نصنعها
ADVERTISEMENT
لطالما اعتُبِرت تربية الأبناء من أكثر الأدوار عمقاً وتعقيداً التي يمكن أن يضطلع بها الإنسان. فبعيداً عن المسؤوليات اليومية المتمثلة في التربية، يحتل الآباء مكانة فريدة باعتبارهم رواة القصص في الأسرة. فهم يشكلون السرديات التي تحدد فهم الطفل للعالم، وهويته، ومكانه فيه. ويمكن فهم هذا الفعل المتمثل في سرد القصص
ADVERTISEMENT
باعتباره شكلاً من أشكال صناعة الأساطير، حيث تشكل القصص التي نرثها من أسلافنا وتلك التي نبتكرها بأنفسنا نسيج تراث الأسرة. وبهذا المعنى، تتجاوز تربية الأبناء مجرد تقديم الرعاية؛ بل تصبح فناً لخلق الأساطير، وتشكيل الذكريات، وبناء الإرث.
قدرة القصص: كيف تشكل الهوية؟
الصورة عبر pexels
منذ الأيام الأولى للحضارة الإنسانية، كانت القصص تشكل عنصراً أساسياً في فهمنا لأنفسنا ومجتمعاتنا. فهي تعلمنا القيم، وتشرح لنا أسرار الحياة، وتحافظ على المعرفة الثقافية. وفي الأسر، يعمل الآباء كقنوات أساسية لهذه الروايات، فينقلون القصص الموروثة عن الأجداد، والتراث الثقافي، والمعتقدات المشتركة. إن القصص التي يرويها الآباء ــــــ سواء أكانت عن كيفية نشوء الأسرة، أو تجارب شخصية، أو الأساطير التي تجسد قيماً إنسانية أوسع نطاقاً ــــــ تشكل أهمية بالغة في تكوين هوية الطفل. وتجيب هذه الروايات عن بعض الأسئلة الأكثر جوهرية التي يطرحها الأطفال: من أنا؟ من أين أتيت؟ ما هو مكاني في العالم؟ ومن خلال هذه القصص، يرث الأطفال شعوراً بالانتماء والاستمرارية. فقد يروي أحد الوالدين قصة عن أحد الأجداد الذي دافع عن بلده، أو كيف شكلت تجارب طفولته نظرته للعالم. إن هذه القصص الموروثة تعمل كجسر بين الأجيال، حيث تربط الماضي بالحاضر وتمنح الأطفال الأساس الذي يمكنهم بناء هوياتهم عليه.
ADVERTISEMENT
صناعة الأساطير وخلق الذكريات:
الصورة عبر unsplash
بالإضافة إلى نقل الروايات الموروثة، يشارك الآباء باستمرار في عملية خلق قصص جديدة ـيمكن النظر إليها على أنها أساطير في طور الصنع، وهي التي ستشكل جزءًا من الأساطير الشخصية لأطفالهم؛ فهذه هي الذكريات التي سيحملها الأطفال معهم طوال حياتهم، الذكريات التي ستحدد طفولتهم وتشكّل مرحلة البلوغ. على سبيل المثال، يمكن أن يتطور الفعل البسيط المتمثل في قراءة قصة ما قبل النوم كل ليلة إلى ذكرى عزيزة يتمسك بها الطفل لفترة طويلة بعد أن يكبر. العطلات، والتقاليد العائلية، وحتى الطقوس اليومية للحياة الأسرية كلها لحظات لصنع الأساطير. يصبح الآباء، من خلال عدسة ذكريات أطفالهم، شخصيات محورية في هذه الأساطير: أبطالًا أو مرشدين، أو حتى شخصيات غير كاملة تعلّم دروسًا مهمة في الحياة عن طريق عيوبهم. وبينما يصوغ الآباء هذه القصص في الزمن الحقيقي، فإنهم يخلقون لغة مشتركة من الخبرة. تصبح هذه اللغة الإطار الذي يفهم من خلاله الأطفال ليس فقط حياتهم الخاصة بل وحياة الآخرين أيضًا.
ADVERTISEMENT
الآباء كرواة للقصص وصانعي الأساطير:
الآباء هم في الأساس رواة القصص لأسرهم؛ فلكل أسرة قصصها وأبطالها والدروس المستفادة من التجارب والمحن. ويشارك الآباء بوعي أو بغير وعي في عملية سرد القصص هذه، غالبًا عن طريق اللغة التي يستخدمونها لوصف الأحداث العائلية والتقاليد والمعالم.
• رحلة البطل: غالبًا ما يعمل الآباء كرواة لـ "رحلة البطل" الخاصة بأطفالهم عبر الحياة. ومع نمو الأطفال، يواجهون التحديات ويرتكبون الأخطاء ويتعلمون الدروس. ويلعب الآباء دورًا محوريًا في تأطير هذه التجارب كجزء من قوس سردي أكبر. يمكن للآباء سرد صراعات الطفل في تكوين صداقات أو تعلم مهارات جديدة أو التغلب على المخاوف كخطوات مهمة في نموه وتطوره. وبهذا، يساعد الآباء الأطفال على رؤية أنفسهم كأبطال في قصصهم الخاصة، وقادرين على التغلب على العقبات وتحقيق الأهداف.
ADVERTISEMENT
الصورة عبر pixabay
• نقل القيم: في القصص التي يرويها الآباء، يتم نقل القيم. على سبيل المثال، قد يروي أحد الوالدين قصة عن كيفية عمله الجاد لتحقيق هدف معين، مع التأكيد على أهمية المثابرة. أو قد يشارك حكاية عن وقت ارتكب فيه خطأً، مع تسليط الضوء على قيمة التواضع والتعلم من الفشل. من خلال هذه السرديات الشخصية والعائلية، يشكل الآباء البوصلة الأخلاقية لأطفالهم، ويزودونهم بالمبادئ التوجيهية لحياتهم الخاصة.
• السرديات الثقافية: يقع على عاتق الآباء أيضًا مهمة نقل السرديات الثقافية الأوسع التي تشكل جزءًا من هوية طفلهم. وسواء أكانت هذه قصصًا عن الإيمان الديني أو الفخر الوطني أو التقاليد الثقافية، فإن الآباء يعملون كأوصياء على التراث الثقافي لأطفالهم، ويساعدونهم على فهم مكانهم في سياق اجتماعي وتاريخي أوسع، وربطهم بجذورهم وتقاليدهم الثقافية.
ADVERTISEMENT
القصص التي نرثها:
الصورة عبر unsplash
ينقل الآباء أيضًا القصص التي ورثوها. قد تكون هذه حكايات عن نضالات الأجيال الماضية، وغالبًا ما تعمل كمصدر للقوة، وتذكّر الأطفال بأنهم جزء من سلالة صمدت وازدهرت على الرغم من الشدائد. تقدم هذه القصص الموروثة دروسًا تتجاوز الأسرة الفردية وتلمس تجارب إنسانية عالمية. على سبيل المثال، قد تعكس قصة كفاح الأسرة سرديات تاريخية أوسع للصمود. وعندما يشارك الآباء هذه القصص مع أطفالهم، فإنهم لا ينقلون تاريخ العائلة فحسب، بل يربطون أطفالهم أيضًا بالقصة الإنسانية الأكبر.
القصص التي نبتكرها:
الصورة عبر unsplash
إن القصص التي نبتكرها نحن، مهمة كالقصص التي نرثها؛ فهي تقدم سردًا حيًا يشارك فيه الأطفال. هذه هي الذكريات التي تشكل فهمهم للعائلة والحب والتواصل. غالبًا ما ينطوي إنشاء هذه القصص على الطقوس والتقاليد التي تبنيها العائلات بمرور الزمن. وتصبح احتفالات الأعياد والعطلات العائلية جزءًا من قصة العائلة. هذه اللحظات من الترابط والفرح هي اللبنات الأساسية لأساطير الأسرة. لكن ليست اللحظات السعيدة هي وحدها التي تخلق قصصًا دائمة؛ فالعائلات تخلق أيضًا أساطير حول التحديات التي تواجهها معًا. وتصبح المشقة المشتركة جزءًا من قصة العائلة. عندما يروي الآباء هذه التجارب بروح من الهدف والتأمل، فإنهم يساعدون الأطفال على فهم أن الأوقات الصعبة ليست نهاية القصة.
ADVERTISEMENT
الخاتمة:
تربية الأطفال هي فعل من أفعال صنع الأسطورة؛ فالقصص التي نرثها من أسلافنا والذكريات التي نخلقها في حياتنا اليومية، تشكل فهم أطفالنا لأنفسهم والعالم من حولهم. تشكل هذه القصص - سواء أكانت حكايات عن النضال الشخصي أو انتصار الأسرة أو التراث الثقافي - الأساس لهوية الطفل وقيمه ونظرته للعالم. وستصبح القصص التي نرويها اليوم الأساطير التي ينقلها أطفالنا إلى الأجيال القادمة، ما يخلق إرثًا يتجاوز الزمن.