دورة تدريبية مكثّفة في أجهزة الميكروويف: ماذا يحصل عند حدوث ثقبٍ في جهازك؟
ADVERTISEMENT

إذا كنت تستمتع بالطعام الساخن ولا تستطيع تحمّل تناول الوجبات التي تقلّ حرارتها عن تلك المطبوخة بالبخار، فأنت بالتأكيد كائنٌ بشري، حيث أنّ قليلاً جدّاً من أنواع الأحياء الأخرى يقلق بشأن درجة حرارة طعامه بقدر ما نهتمّ بذلك نحن البشر. ثانياً، ربّما تمتلك فرن ميكروويف، والذي يمكن القول عنه بأنه

ADVERTISEMENT

أفضل جهازٍ مطبخي لإعداد الطعام بسرعة.

ومع ذلك، ماذا لو حدث ثقبٌ في الميكروويف المُفضَّل لديك في مكانٍ ما من هيكله؟ هل ستهرب الأمواج المِكروية من إطار الجهاز وتسبّب الفوضى في منزلك؟ أو ستؤثّر سلباً على صحّتك؟ بالتأكيد، سنخبرك عن هذه الأمور حالاً، ولكنْ قبل ذلك نحتاج إلى فهمٍ أساسيٍّ لكيفية عمل فرن الميكروويف.

كيف يعمل فرن الميكروويف؟

الصورة عبر Erik Mclean على unsplash

كما هو الحال مع الضوء المرئي (الضوء الذي يمكننا رؤيته بالعين المجرَّدة)، فإنّ الموجات المِكروية الدقيقة (وهي الموجات الموجودة في أفران الميكروويف) هي أيضاً نوعٌ من الموجات الكهرومغناطيسية. ومع أنها موجاتٌ، لا تحتاج هذه الموجات المِكروية إلى أيّ وسطٍ من أجل الانتقال، أي أنها يمكن أن تنتقل عبر الفراغ.

ADVERTISEMENT

يوجد في قلب فرن الميكروويف جسمٌ يُسمَّى المغنطرون. هذا المغنطرون هو المنتج للموجات المِكروية. فهو يولِّدها، كلّما تمَّ تمرير الكهرباء، ويتمّ إطلاق هذه الموجات المِكروية بعد ذلك داخل الفرن لتسخين الطعام. يقوم أحَّد مكوِّنات الفرن -وهو ما يُسمَّى الدليل الموجي- بتوجيه هذه الموجات إلى المقصورة الرئيسية للفرن، أي المساحة التي تضع فيها البيتزا (وغيرها من الأطعمة). تمتلك الأمواج قدراً كبيراً من الطاقة، لذلك عندما تضرب السطح الداخلي للفرن، فإنها تنعكس وتتحرَّك بسرعةٍ لتضرب وجهاً آخر من ذلك السطح.

تستمرّ الموجات في الارتداد ذهاباً وإياباً بشكلٍ متواصلٍ. وعندما تسقط هذه الموجات على الجسم الموجود داخل الفرن والذي تحاول تسخينه، فإنها تهيِّج جزيئات الماء (أو الرطوبة) الموجودة في الجسم، وبالتالي تسخِّن الطعام أو الجسم.

ADVERTISEMENT

ماذا لو كان هناك ثقبٌ في فرن الميكروويف؟

الصورة عبر Lissete Laverde على unsplash

إذا كان فرن الميكروويف الخاصّ بك يحتوي على ثقبٍ، فهل ستخرج الموجات المِكروية المرتدَّة باستمرار ذهاباً وإياباً على جدران الفرن من داخل الفرن وتتسرَّب إلى المطبخ؟

كما ناقشنا للتو، فإنّ الموجات المِكروية الدقيقة هي نوعٌ من الإشعاع الكهرومغناطيسي، وبما أنها ذات طبيعةٍ موجيةٍ، فيجب أن يكون هناك "طولٌ موجيٌّ" مرتبطٌ بها.

يبلغ الطول الموجي للموجات المِكروية في الفرن حوالي 12 سم أو 4.7 بوصة. لذلك لكي تتمكَّن أيٌّ من الموجات المِكروية من الهروب تماماً من داخل الفرن، يجب أن يبلغ قطر الفتحة 4.7 بوصةً على الأقلّ.

في حين أنّ 4.7 بوصة تبدو فجوةً كبيرةً جداً، إلّا أنّ هذا الرقم نظريٌ فقط. فمن الناحية العملية، حتى الثقب الأصغر من ذلك من شأنه أن يسبِّب بعض التسرّب. وعلى الرغم من أنّ هذا التسرّب لموجاتٍ راديويةٍ ليس "انبعاثاً لنشاطٍ إشعاعيٍّ"، إلّا أنّ الكثير من الناس يفترضون خطأً أنه يشبه المشي بالقرب من تشيرنوبيل.

ADVERTISEMENT

عندما تخرج الموجات المِكروية الدقيقة من المغنطرون داخل الفرن، تتضاءل قوّتها مع المسافة. وتخضع الموجات المِكروية لقانون التربيع العكسي، ممّا يعني أنها تفقد طاقتها بشكلٍ كبيرٍ مع المسافة. لذلك عندما تصير على بعد بضعة أقدام من المغنطرون، تصبح الموجات المِكروية بالكادّ قادرةً على القيام بأيّ عملية تسخينٍ. ومع ذلك، فإنّ تسرّب الموجات المِكروية من ثقبٍ مقاسه 4.7 بوصة يمكن أن يعبث بالأجهزة الإلكترونية الموجودة في جواره بشكلٍ كبيرٍ. دعونا نرى ما يمكن أن يفعله ثقبٌ واسعٌ إلى درجةٍ كافيةٍ!

سوف يعطِّل اتصال الواي فاي WiFi

الصورة عبر photogrammer7 على pixabay

إنّ الجهاز الأكثر عرضةً للتأثّر بالموجات المِكروية هو جهاز توجيه الواي فاي (الراوتر) الخاصّ بك، حيث تعمل أجهزة المودم اللاسلكية التقليدية في نطاق ISM (الصناعي والعلمي والطبي) 2.4 جيجا هرتز، وهو قريبٌ جدّاً من نطاق تردّد التشغيل لأفران الميكروويف (حوالي 2.45 جيجا هرتز). وبالتالي إذا كان جهاز توجيه الواي فاي (الراوتر) الخاصّ بك على بعد بضع بوصاتٍ فقط من الميكروويف الذي فيه فتحةٌ بمقاس 4.7 بوصة، فيمكنك أن تكون متأكّداً من أنّ الإنترنت اللاسلكي الخاصّ بك سوف يتعطلّ، حيث ستختلط الموجات الكهرومغناطيسية المتشابهة وستعطلّ بعضها البعض!

ADVERTISEMENT

سوف يعيق عمل شبكة الهاتف المحمول

الصورة عبر geralt على pixabay

هناك جهازٌ آخر يمكن أن يكون معرَّضاً بشدّةٍ للتأثّر بتسرّب الموجات المِكروية وهو الهاتف المحمول. فالهواتف المحمولة تستخدم أيضاً موجات التردّد الراديوي (بين 0.9 جيجا هرتز إلى 1.8 جيجا هرتز)، وهذا المجال قريبٌ من نطاق التردّد الذي تعمل وفقه أفران الميكروويف. ومن المرجَّح أن يؤدّي وضع الهاتف المحمول بجوار الثقب مع تشغيل الميكروويف إلى فقدان الهاتف المحمول لتغطية الشبكة تماماً. ولكنْ في أسوأ السيناريوهات، وعندما تكون فترة التشعيع طويلةً من فرن ميكروويف قويٍّ ومكثَّفٍ، فقد يؤدّي ذلك إلى فقدان الهاتف لإشارته أو التسبّب بتداخلٍ معه! ولهذا السبب، من الخطورة الاحتفاظ بهاتفٍ محمولٍ أو أيِّ شيءٍ قابلٍ للاشتعال بالقرب من فرن ميكروويف في حالة تشغيلٍ وفيه ثقبٌ أو تسرّبٌ.

ADVERTISEMENT

سوف يتدخَّل مع أجهزةٍ إلكترونيةٍ أخرى

الصورة عبر Vlad Zaytsev على unsplash

إلى جانب أجهزة توجيه الواي فاي (الراوتر) والهواتف المحمولة، فإنّ وجود ثقبٍ كبيرٍ في فرن الميكروويف من شأنه أن يعبث بأدواتٍ وأجهزةٍ إلكترونيةٍ أخرى، وخاصةً تلك التي يتمّ التحكّم فيها عن بُعد. لقد وردت تقاريرُ عديدةٌ عن تسرّبٍ من أفران الميكروويف أدّى إلى إطلاق إنذاراتٍ بوجود دخلاء، وإلى حدوث وميضٍ على شاشات أجهزة التلفزيون وأجهزة الكمبيوتر، وحتى إلى تشغيل وإطفاء الأضواء الأنبوبية!

سيكون له تأثيراتٌ سيئةٌ على صحتك

الصورة عبر Mahrous Houses على unsplash

وفقاً لدراسةٍ نُشِرت في المجلة الأمريكية لطب الطوارئ، يتمّ إدخال حوالي 20 شخصاً إلى غرف الطوارئ في الولايات المتحدة كلَّ يومٍ بسبب أذيةٍ ناجمةٍ عن فرن الميكروويف أو حالةٍ ذات صلةٍ بذلك. على الرغم من أنّ معظم هذه الحالات تعود إلى ارتفاع درجة حرارة الماء أو انفجار البيض، إلّا أنّ هذه الإحصائية تشير إلى أنه يجب التعامُل مع أفران الميكروويف بحذرٍ. وقد حذَّرت حتى إدارة الغذاء والدواء الأمريكية من أنّ التعرّض لأشعة الميكروويف المكثَّفة يمكن أن يحرق أنسجة الجسم، تماماً كما يؤدّي إلى تسخين الطعام. وبالتالي، فإنّ الوقوف على بعد بضعة سنتيمتراتٍ فقط من الفرن مع وجود فتحةٍ كبيرةٍ إلى درجةٍ كافيةٍ فيه، يمكن أن يسبّب حروقاً في الأنسجة.

ADVERTISEMENT

هناك منطقتان في الجسم معرَّضتان بشكلٍ خاصّ للـتأثّر بالموجات المِكروية، وهما: العينان والخصيتان. ويعود ذلك إلى أنّ تدفُّق الدم إلى هذه المناطق أقلّ نسبياً من غيرها بهدف التخلُّص من الحرارة. بالإضافة إلى ذلك، عندما يتعلَّق الأمر بالعيون، فإنّ العدسة حسّاسةٌ بشكلٍ خاصّ للحرارة. وقد أشارت دراساتٌ مختلفةٌ إلى أنّ التعرّض لفتراتٍ طويلةٍ للموجات المِكروية المتسرِّبة، يمكن أن يسبّب إعتام عدسة العين (السادّ).

من المثير للاهتمام أنّ العلماء الروس حاولوا دراسة الآثار الضارة لإشعاع الميكروويف خلال الحرب العالمية الثانية. ولتوضيح الأمر من منظورٍ أفضل، نذكر أنّ أجهزة الميكروويف التجارية ظهرت إلى الوجود منذ عام 1947! وقد وجدت دراسات أولئك العلماء روابطَ وثيقةً بين التعرّض للموجات المِكروية وبين الصداع والتعب والنعاس وفقدان الذاكرة وحتى حدوث تغيّراتٍ في الأداء الطبيعي للقلب والأوعية الدموية.

عائشة

عائشة

ADVERTISEMENT
الموصل : مدينة الحضارة والصمود شمال العراق
ADVERTISEMENT

الموصل، ثاني أكبر مدن العراق، تقع على ضفاف نهر دجلة في الشمال وتُعد واحدة من أقدم المدن في العالم التي ما زالت مأهولة حتى اليوم. كانت الموصل عبر التاريخ مركزًا ثقافيًا وتجاريًا هامًا، وهي بوابة بين الشرق والغرب تجمع بين الحضارة الآشورية والموروث الإسلامي والتراث المسيحي. بعد سنوات من الصراع،

ADVERTISEMENT

بدأت المدينة تستعيد مجدها من خلال مشاريع إعادة الإعمار والفعاليات الثقافية، مما يجعلها وجهة سياحية واعدة تجمع بين التاريخ العريق والحياة العصرية.


تصوير شاهيبوز زمان


نبذة تاريخية عن الموصل

نشأت الموصل على أنقاض نينوى، عاصمة الإمبراطورية الآشورية القديمة، وهي مدينة تمتد جذورها لأكثر من 2500 عام. تحت حكم الخلافات الإسلامية، وخاصة في العصور العباسية والأيوبية، أصبحت الموصل مركزًا للفن والعلوم. تعكس معالمها التاريخية هذا التنوع الحضاري، من المساجد والمدارس الدينية إلى الكنائس والأسواق القديمة.

ADVERTISEMENT

اليوم، تستعيد الموصل هويتها الثقافية عبر مبادرات دولية ومحلية لإعادة ترميم المواقع الأثرية، وإحياء الفن والتعليم، وفتح أبوابها مجددًا للزوار من كل أنحاء العالم.

نينوىواحدة من أعظم المدن الأثرية في العالم

كانت نينوى عاصمة الإمبراطورية الآشورية في القرن السابع قبل الميلاد. تقع شرق مدينة الموصل الحديثة، وتمتاز ببقاياها المعمارية الضخمة مثل بواباتها الحجرية الشهيرة، كـ"بوابة نركال"، وجدرانها الدفاعية التي تحيط بموقع أثري واسع. اشتهرت نينوى بقصورها الملكية وزخارفها النحتية التي تُجسد مشاهد من الحياة اليومية والحروب والأساطير الآشورية. يُعتقد أن المدينة كانت مركزًا دينيًا وثقافيًا ضخمًا، وقد ورد ذكرها في الكتب السماوية، بما في ذلك التوراة والقرآن. زيارتها تمنح الزائر فرصة فريدة للتأمل في حضارة ازدهرت قبل آلاف السنين، وتركت بصمة خالدة في تاريخ الإنسانية.

ADVERTISEMENT

سبب تسمية الموصل بهذا الاسم

تعود تسميةالموصلبهذا الاسم إلى موقعها الجغرافي المميز، حيث كانت تُعد نقطة وصل استراتيجية بين المشرق والمغرب، وبين شمال العراق وجنوبه. الكلمة مشتقة من الفعل "وصل"، أي المكان الذي يربط أو يصل بين مناطق متعددة. وقد أُطلق عليها اسم "الموصل" لأنها كانت تربط بين ضفتي نهر دجلة، وكذلك بين بلاد الشام وبلاد فارس مرورًا ببلاد الرافدين.

كما كانت الموصل محطة رئيسية على طرق التجارة القديمة، ما عزز من دورها كمركز حضاري وتجاري وثقافي على مر العصور، وكرّس اسمها باعتبارها "المدينة التي توصل بين الحضارات".

أبرز المعالم السياحية في الموصل

جامع النوري ومنارته الحدباء


يُعتبر جامع النوري أحد أبرز رموز الموصل التاريخية والدينية، شُيّد في القرن الثاني عشر بأمر من القائد نور الدين زنكي. يشتهر الجامع بمنارته المميزة المنحنية التي أُطلق عليها "الحدباء"، والتي أصبحت رمزًا بصريًا للمدينة. تعرّض الجامع والمنارة للدمار خلال الحرب، لكن أعمال إعادة الإعمار تجري على قدم وساق بدعم من منظمات دولية ومحلية، بهدف استعادة تصميمه العباسي الأصيل بدقة عالية. يمثل الجامع رمزًا لصمود الموصل ويجذب الزوار من مختلف أنحاء العالم المهتمين بالتراث الإسلامي والمعماري، كما يُعد محطة أساسية في أي جولة سياحية داخل المدينة القديمة.

ADVERTISEMENT

مدينة نينوى الأثرية


تقع أطلال مدينة نينوى القديمة شرق الموصل الحديثة، وكانت في يوم من الأيام عاصمة الإمبراطورية الآشورية العظيمة. تضم هذه المدينة الأثرية بوابات ضخمة مثل بوابة نركال وبوابة شمش، بالإضافة إلى جدران دفاعية وتماثيل ضخمة منحوتة بدقة. تشير الحفريات إلى تاريخ يمتد لأكثر من 2500 عام، وتُعد نينوى اليوم أحد أهم المواقع الأثرية في العراق والشرق الأوسط. زيارتها تمنح السائح تجربة فريدة للغوص في التاريخ القديم، واستكشاف حضارة كانت من أعظم حضارات العالم في مجالات الحكم، والفنون، والعمارة، مما يجعلها محطة أساسية لعشاق التاريخ والآثار.

كنيسة الطاهرة (الطاهرة الكبرى)


تُعد كنيسة الطاهرة الكبرى من أبرز الكنائس السريانية الكاثوليكية في الموصل، وقد شُيّدت في القرن التاسع عشر. تقع في حي الميدان التاريخي، وتتميز بهندستها المعمارية الرائعة، بما في ذلك القباب الحجرية والزخارف الجدارية الدقيقة التي تعكس فن العمارة الشرقية المسيحية. تعرضت الكنيسة لأضرار جسيمة أثناء الصراع، لكن جهود الترميم جارية بدعم من الكنيسة المحلية والجهات الدولية. تُعتبر الكنيسة اليوم رمزًا للتنوع الديني والتاريخي في المدينة، ووجهة مهمة لمحبي الفن المعماري، كما أنها تمثل عنصرًا أساسيًا في استعادة الحياة الروحية والثقافية في الموصل بعد الحرب.

ADVERTISEMENT

سوق الموصل القديم


يقع سوق الموصل القديم في قلب المدينة القديمة ويُعد من أقدم الأسواق التقليدية في العراق. كان السوق مركزًا حيويًا للتجارة منذ قرون، ويشتهر ببيع التوابل، الأقمشة المطرزة يدويًا، المجوهرات، والحرف التقليدية التي تعبّر عن تراث المدينة. تتوزع المحلات على الأزقة الضيقة المرصوفة بالحجر، وتُضفي الألوان وروائح التوابل جوًا نابضًا بالحياة. رغم الأضرار التي لحقت بالسوق خلال الحرب، بدأت الحياة تعود تدريجيًا إليه. يُعد السوق وجهة مثالية للزائرين الراغبين في التعرف على الحياة اليومية في الموصل والتفاعل مع السكان المحليين الذين يرحبون بالضيوف بابتسامة وكرم ضيافة أصيل.

كنيسة الساعة


كنيسة الساعة هي واحدة من أبرز معالم الموصل المسيحية، وقد شُيدت في القرن التاسع عشر على يد الآباء الدومينيكان الفرنسيين. تقع في منطقة السرجخانة وسط المدينة، وسميت بهذا الاسم نسبة إلى البرج الذي تعلوه ساعة ضخمة أهدتها الإمبراطورة الفرنسية أوجيني زوجة نابليون الثالث. تتميز الكنيسة بتصميمها الكلاسيكي الأوروبي مع لمسات شرقية، وكانت مركزًا تعليميًا وروحيًا للعديد من أبناء المدينة. تعرضت الكنيسة لتدمير كبير خلال الحرب، ولكن جهود إعادة تأهيلها بدأت بدعم دولي. تمثل الكنيسة اليوم رمزًا حيًا للتعايش بين الأديان والثقافات، وهي محطة مهمة للزوار المهتمين بالتاريخ المسيحي في العراق.

ADVERTISEMENT

قلعة باشطابيا


تُعد قلعة باشطابيا من المعالم الدفاعية والتاريخية المهمة في الموصل، وتقع على ضفاف نهر دجلة. بُنيت في العهد الأيوبي في القرن الثاني عشر، وكانت تستخدم كموقع عسكري لحماية المدينة من الغزوات الخارجية. تتميز القلعة بأسوارها العالية وأبراجها الاستراتيجية التي توفر رؤية بانورامية رائعة للمدينة والنهر. ورغم تعرضها لبعض الأضرار، لا تزال القلعة تحتفظ بجمالها ووقارها التاريخي. تعمل الجهات المعنية اليوم على إدراجها ضمن خطط الترميم لتكون مزارًا سياحيًا وثقافيًا مهمًا، يجمع بين الاستمتاع بجمال الطبيعة والنهر، واستكشاف إرث الموصل الدفاعي العريق.


تصوير توغبا إسكي


الثقافة والحياة اليومية في الموصل

تعكس الحياة اليومية في الموصل مزيجًا غنيًا من العادات والتقاليد الموروثة عبر الأجيال. يتمسك أهل الموصل بتراثهم ويعتزون بلباسهم التقليدي ولهجتهم الخاصة التي تميزهم بين العراقيين. تنتشر المقاهي والمطاعم التي تقدم الأكلات الموصلية الشهيرة مثل الدولمة، القوزي، والكبة الموصلية، وتُعتبر جزءًا أساسيًا من تجربة أي زائر.

ADVERTISEMENT

كما أن الحياة الليلية بدأت بالعودة تدريجيًا من خلال المقاهي الثقافية والعروض الموسيقية الشبابية، مما يعطي لمحة عن مستقبل أكثر إشراقًا.

الموصل بعد التحرير: نهضة جديدة

منذ تحرير المدينة من قبضة داعش عام 2017، شهدت الموصل تحولات كبيرة في مختلف المجالات. تعمل الحكومة العراقية ومنظمات دولية على إعادة إعمار المدارس والمستشفيات والبنية التحتية. كما بدأ الفنانون والمثقفون في تنظيم فعاليات ومعارض موسيقية وفنية، مما يدل على عودة الروح إلى المدينة.

  • مكتبة الموصل المركزية: أُعيد افتتاحها بعد أن دُمرت      تمامًا، وتحتوي اليوم على آلاف الكتب القيمة.
  • مهرجانات ثقافية: مثل "مهرجان الموصل      للثقافة" الذي يجمع فنانين ومفكرين محليين.
  • برامج تعليمية للشباب: لإحياء روح التعليم والتطور في      المدينة.

الطبيعة والجمال المحيط بالموصل

ADVERTISEMENT

تحيط الموصل بتضاريس متنوعة تشمل الهضاب والوديان والأنهار. نهر دجلة يقسم المدينة ويمنحها طابعًا جماليًا فريدًا. إلى الشمال من المدينة، تقع مناطق جبلية مثل جبل بعشيقة، التي تُعد مثالية للرحلات والاستجمام.

كما تنتشر الحدائق العامة مثل حديقة الغابات وحديقة الشهداء، حيث يقضي السكان والزوار أوقاتهم في التنزه والاستمتاع بالطبيعة.


تصوير كان كيسكن


التعليم والجامعات في الموصل

تُعد جامعة الموصل من أبرز المؤسسات التعليمية في العراق، حيث تضم العديد من الكليات والتخصصات، وقد شهدت عملية إعادة إعمار ضخمة بعد الحرب. تسهم الجامعة في استقطاب الطلبة من مختلف المحافظات، وتلعب دورًا محوريًا في نشر الفكر والبحث العلمي.

إلى جانبها، هناك معاهد فنية وتربوية ومراكز تعليمية تسعى إلى إعادة بناء الإنسان وتطوير قدراته بما يخدم مستقبل المدينة.

ADVERTISEMENT

نصائح للزوار

  • أفضل وقت للزيارة: بين مارس ومايو أو من سبتمبر إلى      نوفمبر، حيث يكون الطقس معتدلاً.
  • السلامة: الوضع الأمني في تحسن مستمر، لكن      يُفضل التنسيق مع مرشدين محليين.
  • التنقل: السيارات الخاصة والتاكسي      متوفرة، ولكن يُنصح باستخدام خدمات محلية للتجول في المناطق التاريخية.
  • التواصل: اللغة العربية هي اللغة الرسمية،      لكن الكثير من السكان يتحدثون أيضًا الكردية والآشورية.
تصوير تاتيانا موخوفا


الموصل وجهة المستقبل

تقدم الموصل اليوم مثالًا على قدرة المدن على النهوض من تحت الرماد. بجمالها الطبيعي، وتراثها العريق، وشعبها الطيب، تُعد الموصل من أبرز المدن العراقية التي تستحق الزيارة والاستكشاف. من نينوى القديمة إلى منارة الحدباء، ومن الأسواق النابضة إلى الكنائس العريقة، تأسر الموصل قلب كل من يزورها.

ADVERTISEMENT

ابقَ على تواصل معنا لاكتشاف المزيد من الوجهات السياحية في العراق.

إسلام المنشاوي

إسلام المنشاوي

ADVERTISEMENT
خطأ الثلج في المقصورة: ترى العزل وتغفل حمل السقف
ADVERTISEMENT

ليست المشكلة فيما تراه في الجدران؛ بل فيما يتراكم بصمت فوق رأسك — وبحلول الوقت الذي ينهار فيه السقف فعلاً، يكون المبنى قد حاول في الغالب أن ينبهك منذ مدة.

لقد تعلمت ذلك بطريقة محرجة. كنت أتفقد كوخًا بعد سلسلة من العواصف، منبهرًا بمدى إحكامه واستعداده للشتاء، وغافلًا تمامًا عن

ADVERTISEMENT

الجزء الوحيد الذي كان يهم في ذلك اليوم: الحمولة الجاثمة على السقف.

تصوير سكوت غودويل على Unsplash

ذلك الخطأ شائع لأن الثلج يبدو ناعمًا، بل غير مؤذٍ. لكن الأسقف لا تحمل «المنظر الجميل». إنها تحمل كيلوجرامات لكل متر مربع، وليس 30 سنتيمترًا من المسحوق الخفيف مثل 30 سنتيمترًا من الثلج الرطب المتراص مع طبقات من الجليد داخله. أول ما ينبغي أن تنتبه إليه في الزيارة التالية: لا تقدّر الخطر بناءً على عمق الثلج وحده، بل اسأل نفسك ما نوع الثلج الموجود هناك الآن.

ADVERTISEMENT

لماذا يكمن الخطر الحقيقي فوقك لا حولك

حمولة الثلج على السقف بسيطة من جهة، وماكرة من جهة أخرى. أما البساطة فتتمثل في أن زيادة الوزن على السقف تعني مزيدًا من الضغط على العوارض الخشبية، والجمالونات، والجدران، والوصلات. وأما المكر فيكمن في أن هذا الوزن لا يتراكم على نحو متساوٍ، وقد يرتفع سريعًا حين تتوالى العواصف، أو تدفع الرياح الثلج إلى جيوب متراكمة، أو يحول الذوبانُ الثلجَ الخفيفَ إلى كتلة ثقيلة.

يوضح دليل FEMA لسلامة أحمال الثلوج، المعروف باسم P-957، هذه النقطة بجلاء. فقد تظهر علامات التحذير قبل الانهيار، كما أن الثلج لا ينتشر دائمًا فوق السطح في غطاء منتظم لطيف. فشكل السقف، وانكشافه للرياح، والمعدات المثبتة عليه قد تخلق مناطق انجراف أعمق تُحمّل جزءًا من السقف أكثر من غيره. وإليك علامة الاستدلال هنا: إذا كان جزء من السقف يحمل ثلجًا أكثر بكثير من جزء آخر، فاعتبر هذا التفاوت معلومة مهمة، لا مجرد ملمس شتوي.

ADVERTISEMENT

كما حذر مركز أبحاث الإسكان للمناخات الباردة من أن بعض الأسقف قد تبدأ بالدخول في منطقة الخطر عند نحو 30 إلى 35 رطلًا لكل قدم مربعة، أي ما يعادل تقريبًا 146 إلى 171 كيلوجرامًا لكل متر مربع، مع أن القدرة الفعلية على التحمل تختلف كثيرًا بحسب التصميم، والعمر، وطريقة التأطير، والحقبة التي شُيّد فيها المبنى وفقًا للأنظمة المعمول بها آنذاك. ولهذا قد تخدعك المظاهر. فقد تكون طبقة متواضعة العمق من الثلج الكثيف أخطر من طبقة أعمق من الثلج الخفيف. وإليك علامة الاستجابة: إذا كنت لا تعرف أصلًا مقدار الحمولة التي صُمم سقفك لتحملها، فتمهّل قبل أن تفترض أنه «بخير لأنه كان بخير دائمًا».

كيف يبدو إجهاد السقف قبل أن يحدث أي شيء درامي

غالبًا لا تكون أول علامة تحذير فرقعة حادة كما في مشاهد الأفلام. بل تكون إحساسًا عميقًا بالإجهاد — تذمرًا خافتًا صادرًا من الهيكل، أو أرضية تشعر بأنها تغيرت قليلًا تحت قدميك، أو خطًا يبدو منحرفًا بقدر يسير عن استقامته، أو إحساسًا بأن المبنى يحمل شيئًا ثقيلًا ولا يطيقه بارتياح. فإذا شعرت بذلك الثقل في المكان، فلا تُقنع نفسك بأن الأمر لا يستدعي القلق لمجرد أن شيئًا لم يسقط بعد.

ADVERTISEMENT

ثم تأتي العلامات الأكثر وضوحًا، وتميل إلى الظهور مجتمعة. فقد تبدو حافة السقف غير مستوية، إذ يحمل أحد الأجزاء ثلجًا أعمق بكثير من الجزء المجاور. وقد ترى جيوبًا من الثلج المتراكم تتشكل عند موضع التقاء مستوى من السقف بآخر، أو حيث تُسقط الرياح الثلج خلف جزء أعلى. وإليك ما تلاحظه في جولتك الخارجية: توقف عند الزوايا، والأودية السقفية، ومواضع الانخفاض بين المستويات، بدلًا من الاكتفاء بالنظر إلى الجزء الأوسط الواسع من السقف.

وفي الداخل، قد يبدأ المبنى بالتعبير عن نفسه بوسائل صغيرة ومزعجة. باب أصبح يعلق فجأة. نافذة كانت تنزلق بسهولة ثم صارت تقاومك. تشققات جديدة في الجبس أو اللياسة، ولا سيما قرب الفتحات. صريرات جديدة مع الرياح أو عند تبدل درجات الحرارة. وإليك علامة الانتباه داخل المبنى: إذا ظهرت اثنتان أو ثلاث من هذه التغيرات معًا خلال فترات تساقط الثلوج الكثيف، فاربطها بحمولة السقف قبل أن تعزوها إلى القِدم وحده.

ADVERTISEMENT

ويظل الترهل الظاهر أهم ما يكون حين يكون جديدًا. فإذا بدا خط قمة السقف هابطًا، أو ظهر خط السقف الداخلي كأنه ينتفخ إلى الأسفل، أو بدت أعمدة الشرفة وكأنها ترزح تحت عبء أكبر من المعتاد، فهذا يستحق الانتباه فورًا. وإليك علامة الاستجابة: إذا لاحظت ترهلًا جديدًا أو تغيرًا في المحاذاة، فتجاوز مرحلة المراقبة وانتقل مباشرة إلى طلب رأي متخصص.

وهنا يكمن ما يفوت الناس غالبًا. فقد يبدو الكوخ دافئًا، محكمًا، معتنى به جيدًا، وصلبًا — تمامًا من ذلك النوع الذي يوحي بالأمان في الشتاء — ولهذا تحديدًا تُغفل مشكلة الحمولة. فالتهديد ليس في الحرارة المتسربة عبر الجدران. بل في الكتلة التي تتجمع فوق الرأس، وأحيانًا في المواضع نفسها التي تمنع فيها هندسة السقف الثلج من الانزلاق بسلاسة.

وهنا أيضًا تشتد نقطة العمى في منتصف الشتاء: فالألواح الشمسية وغيرها من العوائق الموجودة على السطح قد تحتجز الثلج المنجرف. ويشير FEMA P-957 إلى أن المعدات المثبتة على السطح يمكن أن تخلق مناطق تراكم، ويشمل ذلك الألواح، وفتحات التهوية، وما شابهها من العوائق. وإذا ضممت ذلك إلى تذكير مركز أبحاث الإسكان للمناخات الباردة بأن بعض الأسقف قد تدخل نطاق الخطر عند نحو 30 إلى 35 رطلًا لكل قدم مربعة، أي ما يعادل تقريبًا 146 إلى 171 كيلوجرامًا لكل متر مربع، فإن الصورة تتغير سريعًا: فقد يكون السقف المرتب، الذي احتُجزت فوقه أو بجانبه كومة منجرفة قرب عائق ما، هو السقف الذي يطلب النجدة. وإليك ما ينبغي الانتباه إليه في الزيارة التالية: تفقد الجيوب الأعمق من بقية السقف على الجانبين العلوي والسفلي للألواح، وفتحات التهوية، والمداخن، والنوافذ السقفية، والنوافذ البارزة.

ADVERTISEMENT

فحص ذاتي سريع قبل أن تقرر المراقبة أو الإزالة أو طلب المساعدة

لست بحاجة إلى تحويل الأمر إلى درس في الهندسة. لكنك تحتاج إلى فحص متكرر يمكن الاعتماد عليه. وأنا أفضل جولة بسيطة من الخارج ثم الداخل تستغرق بضع دقائق وتجبرني على التدقيق فيما كنت أكتفي بإلقاء نظرة عابرة عليه.

1. ابدأ من الخارج ومن مسافة. ابحث عن تفاوت في العمق، وجيوب متراكمة بفعل الانجراف، وتدليات ثقيلة عند الحواف، وأي ترهل واضح في خط القمة أو في مستوى السقف. وإذا بدا أن قسمًا ما محمّل أكثر بكثير من قسم آخر، فافترض أن الوزن غير متوازن أيضًا. علامة الاستدلال: عدم تساوي الثلج على السقف يدعو إلى القلق أكثر من غطاء متجانس.

2. سر حول المبنى وتمعّن في مواضع المشكلات المحتملة في السقف. أولِ اهتمامًا خاصًا بالأودية السقفية، والأجزاء السفلية من السقف الواقعة تحت أجزاء أعلى، والمناطق الواقعة خلف العناصر الشبيهة بالحواجز، وما حول الألواح الشمسية، والمداخن، وفتحات التهوية، والنوافذ السقفية، أو تجهيزات الأقمار الصناعية. فالرياح والعوائق تصنع أكوامًا، والأكوام تصنع نقاط ضغط. علامة الاستجابة: إذا كان الثلج يتجمع في جيوب بدلًا من أن ينزلق، فارفع مستوى القلق بشأن ذلك الجزء.

ADVERTISEMENT

3. ادخل وافحص كيف يتحرك المبنى. افتح وأغلق بابين أو نافذتين. تفقد الأسقف الداخلية وأعلى فتحات الجدران بحثًا عن تشققات جديدة، أو انبعاجات في التشطيبات، أو انفصال في الأطر والزخارف. قف ساكنًا وأصغِ إلى أنين جديد أو صرير متكرر لم يكن من الصوت الشتوي المعتاد للكوخ. علامة الاستدلال: الحركة الجديدة مع الثلوج الثقيلة على السقف نمطٌ له دلالة، لا مجرد مصادفة.

4. اتخذ القرار في الحال. إذا كان الثلج متساويًا، وخط السقف مستقيمًا، وكان الداخل يتصرف على نحو طبيعي، فواصل المراقبة بعد كل عاصفة وكل تغير في درجات الحرارة. أما إذا كان الحمل غير متساوٍ أو ظهرت أعراض جديدة في الداخل، فخطط لتخفيف الحمولة. وإذا وُجد ترهل، أو تغير إنشائي واضح، أو كان المبنى قديمًا وأنت لا تفهمه تمامًا، فاتصل بمتخصص قبل أن تقوم بأي شيء ينطوي على مخاطرة. علامة الاستجابة: اتخذ القرار قبل أن تغادر، لا بعد أن تضيف عاصفة أخرى مزيدًا من الحمل.

ADVERTISEMENT

الجزء المتعلق بالنجاة من حادث كاد يقع، والذي لا يحب أحد الاعتراف به

أقرب مرة اقتربت فيها من مشكلة حقيقية لم تكن أثناء عاصفة ثلجية هوجاء. بل كانت بعد عواصف متكررة وذوبان، حين بدا كل شيء مستقرًا بما يكفي للتوقف عن القلق. دخلت إلى الداخل، وشعرت بثقل غريب في الأرضية وسمعت تذمرًا واحدًا خافتًا من فوقي، ثم لاحظت أن خطًا فوق أحد الأبواب قد مال قليلًا عن استقامته. وكان ذلك كافيًا تمامًا.

ليس كل صرير يعني أن السقف على وشك الانهيار. فالأكواخ القديمة تُصدر أصواتًا. والمباني في بلاد الثلوج تتحرك. لكن ثمة فرقًا بين ضجيج الشتاء المألوف وصوت جديد مثقل بالحمولة يترافق مع تراكمات منجرفة أو تغيرات جديدة في الداخل. وإليك العلامة هنا: ثق بالتغيرات، لا بالأصوات وحدها.

نعم، الأكواخ في المناطق الثلجية مبنية للشتاء — لكن هذا لا يحسم الأمر

ADVERTISEMENT

هذا هو الاعتراض المنصف: فالأكواخ في الأماكن كثيرة الثلوج صُممت أصلًا لتحمل الثلج، فلماذا القلق كلما اكتسى السقف بالبياض؟ لأن الحمولة الموسمية المعتادة ليست مثل التركيبات غير المعتادة. فتوالي العواصف، وانجراف الثلج بفعل الرياح، ودورات الذوبان ثم التجمد التي تزيد كثافة الغطاء الثلجي، وطبقات الجليد، والتأطير القديم، وأعمال التعديل، والتاريخ غير المعروف للأنظمة التي شُيّد وفقها المبنى، كلها تغير الصورة. علامة الاستدلال: اسأل نفسك هل هذا ثلج اعتيادي بالنسبة إلى سقفك، أم تركيبة غير مألوفة تتراكم عناصرها فوق بعضها؟

وهناك أيضًا حدٌّ حقيقي لما يمكن إنجازه ذاتيًا في إزالة الثلج عن السقف. فالأسقف شديدة الانحدار، والأسطح الجليدية، والهياكل الأقدم عمرًا، وأي مبنى لا تفهم تصميمه، كلها قد تحول مهمة صيانة إلى خطر سقوط أو إلى خطأ إنشائي. وفي بعض الحالات، قد يؤدي إزالة الثلج على نحو غير متساوٍ إلى تحويل الأحمال بطرق لم تقصدها. علامة الاستجابة: إذا كان صعود السقف يبدو مجازفة، أو إذا كان المبنى يُظهر أصلًا علامات ضيق إنشائي، فاستعن بمتخصص لديه خبرة في إزالة الثلج وأحمال الأسقف.

ADVERTISEMENT

وإذا رتبت لإزالة الثلج، فالمقصود هو التخفيف المنضبط للحمولة، لا التهجم على الجليد بعنف واستعراض. وقد تساعد ممسحة السقف الطويلة من على الأرض في بعض الحالات، ولا سيما عند الحواف، لكنها ليست حلًا شاملًا لجيوب الانجراف الأعلى أو للأسقف التي تعترضها عوائق. وإليك العلامة هنا: طابق الوسيلة مع السقف، لا العكس.

العادة التي تمنع الكوخ الدافئ من أن يخدعك

أجرِ تغييرًا واحدًا هذا الشتاء: في كل مرة تصل فيها بعد تساقط الثلج، نفّذ الفحص القصير نفسه بعينيك في الخارج وبأذنيك ويديك في الداخل. توقف عن الحكم على السلامة من خلال مدى ما يبدو المكان دافئًا ومريحًا، وابدأ الحكم عليها من خلال الطريقة التي يحمل بها السقف تلك الحمولة.

في جولتك التالية حول المبنى، ركّز نظرك أكثر ما يكون على التراكمات المنجرفة، والترهل، والثلج العالق حول العوائق الموجودة على السقف.

ألفارو كوينتانا

ألفارو كوينتانا

ADVERTISEMENT