ما الذي يسبب الفُواق (الحازوقة)؟ كيفية التخلص منه؟
ADVERTISEMENT

هناك العديد من الحالات الطبية أو العوامل الكامنة التي يمكن أن تؤدي إلى الفواق (الحازوقة)، إلا أنها عادة ما تكون ناجمة عن الأكل أو الشرب بسرعة كبيرة، لأن هذا يمكن أن يتسبب في انتفاخ المعدة وتهيجها. وهذا يمكن أن يؤدي إلى تقلص الحجاب الحاجز، مما يؤدي إلى الفواق.

تخيل أنك

ADVERTISEMENT

تقف أمام صفك، على وشك البدء في عرض تقديمي، عندما يخرج صوت غريب من حلقك، مصحوبًا برعشة طفيفة في كتفيك ورأسك. ستأمل بشدة ألا يحدث ذلك مرة أخرى، لكن هذا لا يحدث. إذن هناك احتمالٌ كبير أن تكون مصابًا بالفُواق، وقد يستغرق الأمر بعض الوقت قبل أن تكون مستعدًا للتحدث دون مقاطعة نفسك كل 15 ثانية.

ليس هناك شك في أن العديد منكم قد تعرضوا لنوبات الفواق في وقت غير مناسب في مرحلة ما من حياتهم، ولكن السؤال الحقيقي هو - لماذا نصاب بالفواق  في المقام الأول؟

ADVERTISEMENT

الفُواق

الصورة عبر Nhia Moua على unsplash

إن الفواق بحكم التعريف عبارة عن رشقات سريعة من الاستنشاق، والتي تحدث نتيجةً لتشنج مفاجئ في الحجاب الحاجز وعضلات الشهيق، بما في ذلك العضلات الوربية التي تقع بين الأضلاع. وهذا مشابهٌ لعملية التنفس الطبيعية. ينقبض الحجاب الحاجز وتساعد تلك العضلاتُ الجسمَ على سحب الهواء إلى الرئتين. ومع ذلك، في حالة الفُواق  يمكن أن تكون هذه الانقباضات سريعة وغير إرادية، مما يؤدي إلى نوبة "الفواق".

وفي الوقت نفسه، تنقبض الحنجرة أيضًا، ويكون هناك إغلاق كامل للمزمار، مما يمنع بشكل فعال أيَّ دخول للهواء. ونتيجة لذلك، غالبًا ما يتمّ إنتاج صوت صغير، في حين أن الانقباضات السريعة لهذه العضلات يمكن أن تسبب ارتعاشًا طفيفًا أو هزات في الكتفين والرقبة والرأس.

ما الذي يسبب الفواق؟

ADVERTISEMENT
الصورة عبر bohed على pixabay

في معظم الحالات، يحدث الفواق بسبب انتفاخ المعدة، وهو أمر شائع إذا كنت تأكل أو تشرب شيئًا بسرعة كبيرة. فعندما تصبح المعدة منتفخة، يمكن أن تدفع حمض المعدة مرة أخرى إلى المريء، مما يؤدي إلى تهيج هذا الجزء من الجسم. ويؤدي هذا التهيج إلى تقلص الحجاب الحاجز والفواق. يمكنك تهدئة هذا التهيج وإيقاف حدوث الفواق عن طريق خفض مستوى الأكسجين او زيادة مستوى ثاني أكسيد الكربون . إن معظم حالات الفواق لا تعدو كونها مجرد إزعاجات، ونادرًا ما تستمر لأكثر من بضع دقائق.

ومع ذلك، يمكن أن يحدث الفُواق بسبب أشياء أخرى أيضًا، خاصة إذا استمر الفواق  لفتراتٍ طويلة من الزمن، وأحيانًا -حتى- تصل أياماً أو أسابيعَ من الفُواق المزمن. إذا استمر الفواق لديك لأكثر من يومين، فقد يكون الوقت قد حان للذهاب لرؤية الطبيب. فمن المحتمل أن تكون هذه النوبات الممتدة من الفواق ناتجة عن مرض أساسي أو حالة صحية يجب معالجتها. وغالبًا ما يكون تلف العصب الحجابي، والذي يؤثر على نشاط الحجاب الحاجز، هو السبب، لكن بعض الاضطرابات الأيضية يمكن أن تتسبب أيضًا في امتداد هذا النشاط اللاإرادي لعدة أيام. قد يكون الأشخاص الذين أصيبوا بسكتة دماغية أو يعانون من الربو أكثر عرضة لخطر الإصابة بالفواق لفترات طويلة.

ADVERTISEMENT

يعتبر الفواق بالنسبة لمعظم الناس مصدر إزعاج عرضي، ويمكن أن يكون مسلياً، ولكن بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من الفواق المزمن، يمكن أن يسبب القلق والاكتئاب والأرق... هل سبق لك أن حاولت النوم مع الفواق؟ إنه ليس سهلا!

إن قائمة وتفاصيل الأسباب العصبية والاستقلابية والفيزيولوجية الأخرى للفواق تقع خارج نطاق هذه المقالة، ولكن إذا كنت تعاني بانتظام من نوبات قصيرة من الفواق وترغب في منع هذه الأحداث المؤقتة، فهناك بعض الأشياء التي يمكنك تجنبها.

كيفية التخلص من الفواق

الصورة عبر bridgesward على pixabay

إذا كانت لديك زيادة في الغازات في المعدة، فهناك احتمال كبير للإصابة بالفواق، لذا حاول أن تأكل بشكل أبطأ، أو تناول كميات أقل من الطعام. عندما تبتلع، فإنك تضيف أيضًا الهواء إلى معدتك، مما قد يملأ أمعاءك. عندما تشرب الصودا أو البيرة، فإن ذلك سيسرع من معدل إصابتك بالفواق، لذا اشرب ببطء، مما يسمح لمعدتك بمعالجة الطعام بوتيرة معقولة.

ADVERTISEMENT

يمكن ان يؤدي تناول الأطعمة الساخنة أو الحارة  في كثير من الأحيان إلى تهيج العصب الحجابي ويسبب الفواق، لذا تأكّدْ من أن طعامَك يكون في درجة حرارة طبيعية قبل تناول أي قضمة.

إن التغيرات المفاجئة في درجة الحرارة يمكن أن تسبب الفواق أيضًا، ولكن ليس هناك الكثير مما يمكنك فعله بشأن الطقس!

أخيرًا، قد تزيد بعض الأدوية من خطر الإصابة بالفواق، بما في ذلك الكورتيكوستيرويدات ومسكنات الألم والباربيتورات والبنزوديازيبينات، ولكن تأكد من التحدث مع طبيبك قبل إجراء أي تغييرات على أدويتك. إذا كان أحد أدويتك يسبب الفواق المزمن الذي يستمر لساعات أو أيام في كل مرة، فقد تكون هناك خيارات بديلة.

كيفية علاج الفواق

الصورة عبر Engin_Akyurt على pixabay

هناك العشرات من حكايات الزوجات القدامى حول طرق التخلص من الفواق بشكل طبيعي، بما في ذلك التحديق في الضوء، وحبس أنفاسك، والتنفس في كيس ورقي، واحتساء الماء المثلج، وقضم الليمون والغرغرة بالماء البارد.

ADVERTISEMENT

وكما تبيّن لاحقاً، فإن العديد من هذه العلاجات التقليدية فعالة، لأنها يمكن أن تؤثر على مستوى ثاني أكسيد الكربون في الجسم، أو تقلل من تهيج الأعصاب والأنسجة. يُعدّ التنفسُ في كيس ورقي، إذا كان لديك واحدًا، أحد أكثر الحلول فعالية، حيث يمكن أن يؤدي ذلك إلى زيادة كمية ثاني أكسيد الكربون في الرئتين، مما يسمح للحجاب الحاجز بالاسترخاء، وبهذه الطريقة ستتوقف التقلصات العضلية السريعة. إن حبسَ أنفاسك يؤدي في الأساس إلى نفس الشيء، لكن الفُواق يمكن أن يقاطع هذه العملية في كثير من الأحيان، ممّا يُعيد غمرَ رئتيك بالأكسجين.

بغض النظر عما تفعله، فإن الفواق هو شيء سيحدث في وقت ما عندما لا تتوقعه على الإطلاق، تمامًا مثل نوبة العطس، وفي كثير من الأحيان، عليك ببساطة التخلص منه والانتظار حتى يمرّ التهيج!.

عائشة

عائشة

ADVERTISEMENT
الحقيقة الصادمة: الشوكولاتة البيضاء ليست شوكولاتة حقيقية!
ADVERTISEMENT

لقد جرب معظمُ محبي الحلوى الشوكولاتةَ البيضاءَ - تلك الحلوى الفاتحة والكريمية والحلوة التي تظهر في كعكات جوز المكاديميا ولحاء النعناع وحلوى الموسية والكثير من الأطعمة اللذيذة الأخرى. بالطبع، يمكن للمرء أيضًا اختيار الشوكولاتة البيضاء المستقيمة على شكل ألواح تتراوح في جودتها من تلك الموجودة في السوبر

ADVERTISEMENT

ماركت إلى تلك الألواح المتخصصة مثل زيت الليمون والشوكولاتة البيضاء المضاف إليها ملح البحر.

الشوكولاتة البيضاء عبارة عن خليط من زبدة الكاكاو وحليب الألبان والمُحَلِّيّات والمُنكِّهات الأخرى، ولكن لا تحتوي على مواد صلبة أو حبيبات الكاكاو، بل تميل إلى أن تكون حلوى مستقطِبة، خاصة بين محبي الشوكولاتة المتعصبين الذين يميلون نحو الأصناف الداكنة وقليلةِ السكر التي تحتوي على نسبةٍ عاليةٍ من الكاكاو. في الواقع، ادعى العديدُ من محبي الشوكولاتة أن المادة البيضاء الكريمية ليست شوكولاتة على الإطلاق، بل هي تقليد شاحب يحمل اسم "الشوكولاتة" بشكل غير عادل. فهل هي حقًا مؤهَّلة لأن تكون شوكولاتة أم لا؟

ADVERTISEMENT

من الناحية القانونية، الشوكولاتة البيضاء هي شوكولاتة

الصورة عبر unsplash

عندما يتعلق الأمر بمناقشة ما إذا كان يمكن اعتبارُ الشوكولاتةِ البيضاء شوكولاتةً حقيقية، فهناك إطاران يجب مراعاتهما: التعريف القانوني للشوكولاتة، ومذاق المُنتَج. وفقًا للمعايير القانونية، تفي الشوكولاتة البيضاء بتعريف الشوكولاتة في البلدان التي يتم فيها تنظيم هذا المصطلح - مثل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وكندا - طالما أنها تحتوي على 20٪ على الأقل من زبدة الكاكاو، أو الدهون المطرودة من حبوب الكاكاو، و14% من المواد الصلبة الحليبية، عادة على شكل حليب مجفف.

الفرق بين الشوكولاتة البيضاء والشوكولاتة البنية

الصورة عبر unsplash

تبدأ كلُّ أنواع الشوكولاتة "الحقيقية" بحبوب الكاكاو. في المراحل الأولى من صنع الشوكولاتة، يتم طحن تلك الحبوب جيدًا إلى عجينة بنية ناعمة تسمى ليكور الشوكولاتة (لا، ليس ذاك النوع من المشروبات الكحولية). يتم بعد ذلك فصل ليكور الشوكولاتة إلى الأجزاء المكونة له: مواد الكاكاو الصلبة وزبدة الكاكاو.

ADVERTISEMENT

مواد الكاكاو الصلبة هي المسؤولة عن النكهة المُرّة ذات مذاقات الفاكهة والجوز – أي باختصار، المسؤولة عن نكهات "الشوكولاتة" (وهي أيضًا الجزء الذي يحتوي على مضادات الأكسدة). أمّا زبدة الكاكاو فهي دهون حبة الكاكاو، وهي المسؤولة عن الملمس الحريري الذائب للشوكولاتة. بعد فصل المواد الصلبة عن الزبدة، يتمّ خلطها معًا مرة أخرى مع السكر و/أو منتجات الألبان بنسب معينة وفقًا لنوع الشوكولاتة التي يتم تصنيعها.

إليك الجزء المهم: عند صنع الشوكولاتة البيضاء، لا تتمّ إضافة مواد الكاكاو الصلبة مرة أخرى، بل يتكوّن المنتجُ النهائي من زبدة الكاكاو والسكر والحليب. نظرًا لعدم وجود مواد صلبة من الكاكاو، فإنه يبدو أصفرَ فاتحَ أو عاجِيَّ اللون ويكون أكثرَ سلاسةً بكثير من شوكولاتة الحليب أو الشوكولاتة الداكنة. نكهةُ المنتَج رقيقة وحليبية، معطرة برائحة الكاكاو.

ADVERTISEMENT

لا حبيبات ولا شوكولاتة

الصورة عبر unsplash

ولكن عندما يتعلق الأمر بالذوق، قد يكون من الصعب اعتبارُ الشوكولاتةِ البيضاء شوكولاتةً حقيقية، لأنها تفتقر إلى حبوب الكاكاو الفعلية التي يربطها معظمنا بنكهات الشوكولاتة القوية والمتنوعة. في الواقع، يقوم العديد من صانعي الحلوى المشهورين، مثل كادبوري وهيرشي، بتسويق "الشوكولاتة البيضاء" التي تتجنب ملصقاتُها بذكاء استخدام كلمة "شوكولاتة" لأن الحلوى هنا لا تستخدم في الواقع ما يكفي من زبدة الكاكاو أو مواد الحليب الصلبة لتلبية التعريف القانوني للشوكولاتة. على سبيل المثال، لا يحتوي قالب Cookies 'n' Creme الشهير من شركة هيرشي على زبدة الكاكاو، بل يحتوي على مزيج من الزيوت النباتية، بما في ذلك زيوت النخيل والشيا والعُصفر. إذا كنت تحب الحلوى الخفيفة والحلوة والكريمية، فمن المحتمل أنك ستحبّ الشوكولاتة البيضاء - ولكن قد ترغب في التحقق مرة أخرى من المكونات قبل شراء أيّ منها، للتأكد من وجود زبدة الكاكاو بالفعل في ما اخترته.

ADVERTISEMENT

أولئك الذين يقولون إن الشوكولاتة البيضاء، رغم أنها لذيذة، ليست شوكولاتة في الحقيقة، يشيرون إلى افتقارها إلى حبيبات الكاكاو. يزعم بعضُ محبي الشوكولاتة الداكنة (والحليبية) أنه بينما توفِّر زبدةُ الكاكاو قوامًا كريميًا، فإن الرائحة الحقيقية وطعمَ الشوكولاتة المميّز يكمنان في حبيبات الشوكولاتة، مما يجعل الشوكولاتة البيضاء "حلوى" وليس "شوكولاتة".

تسنيم علياء

تسنيم علياء

ADVERTISEMENT
الخطأ في الجري على المسارات الترابية الذي يبدأ من افتراض أن الأرض الترابية أكثر أمانًا
ADVERTISEMENT

غالبًا ما يبدو الجري على الأرض الترابية ألطف من الإسفلت، لكنه قد يكون الخيار الأكثر خطورة حين يكون جسمك في هذه المرحلة بحاجة إلى الثبات أكثر من حاجته إلى الليونة.

قد يبدو ذلك مناقضًا لما سمعته دائمًا عن أن المسارات الترابية أرفق بالجسم. وأنا أيضًا كنت أقول الشيء نفسه من

ADVERTISEMENT

دون تردد كبير. ثم مررت بأحد تلك المواسم السيئة التي كانت فيها كل جولة «سهلة» على الدروب تترك كاحليّ وربلتيّ وأحد أوتار الشظية المتهيّجة لدي أكثر إنهاكًا مما كانت تفعله الطرق المعبدة.

لم يكن التغيّر كبيرًا أو دراميًا. بل كان عبارة عن ميلان جانبي متكرر في الأرض، وجذور مخفية تحت الأوراق، وتربة تبدو متسامحة حتى تهبط كل خطوة بقدر يسير خارج المركز. في ذلك الموسم، توقفت عن الاكتفاء بسؤال ما إذا كان السطح لينًا، وبدأت أسأل: أي نوع من الجهد يفرضه هذا السطح على جسدي في الخفاء؟

ADVERTISEMENT

فخ الأرض اللينة: ما يبدو رحيمًا قد يطلب من جسدك أكثر

النقطة المفيدة للانطلاق هي هذه: الأرض الألين قد تخفف بعض قوى الصدمة، ولا سيما الارتطام العمودي الحاد الذي تشعر به على الإسفلت الصلب. هذا صحيح فعلًا. فإذا كانت ساقاك مرهقتين من أميال الجري المتكررة على الطرق، فقد يبدو لك التراب الأملس وكأنه راحة، لأنه كذلك بالفعل من زاوية معينة.

لكن انخفاض الصدمة لا يعني بالضرورة انخفاض خطر الإصابة. فالسطح الألين والأقل قابلية للتنبؤ قد يزيد مقدار الجهد التثبيتي الذي يضطر جسمك إلى بذله مع كل خطوة. ما الذي ينبغي أن تفعله في جولتك المقبلة؟ إذا كنت تتعافى من مشكلة بسيطة في الكاحل أو الربلة أو وتر أخيل أو القدم، فلا تتعامل مع «التراب» بوصفه فئة واحدة. ميّز بين المسار الترابي المتماسك الأملس وبين الدرب غير المستوي قبل أن تختار.

ADVERTISEMENT
تصوير غابرييل ماري كوزاك على Unsplash

وهذا التمييز مهم لأن جسمك لا يتعامل فقط مع القوة العمودية صعودًا وهبوطًا. بل عليه أيضًا أن يضبط التحكم الجانبي، ويجري تصحيحات صغيرة عند الكاحل، ويتكيف سريعًا مع تغيّر التماسك. على طريق مستوٍ، يكون التحميل متكررًا ومملًا. أما على الدرب، فقد يكون الضغط على القدم أكثر لطفًا، لكنه أيضًا أكثر تقلبًا من خطوة إلى أخرى.

استعرضت المراجعة المنهجية الحية لعام 2022 بقيادة سي. فيلخون عوامل خطر الإصابة في الجري على الدروب، وقدّمت خلاصة واضحة يغفل عنها كثير من العدّائين: هناك بالفعل مخاطر إصابة خاصة بالجري على الدروب، لكن قاعدة الأدلة لا تزال في طور التطور ولم تستقر بعد على صورة مرتبة ونهائية. وبعبارة أخرى، لا ينبغي أن نتظاهر بأن الدروب أكثر أمانًا تلقائيًا لمجرد أنها أكثر ليونة، كما لا ينبغي أيضًا أن نتظاهر بأن العلم قد حسم الجواب النهائي لكل عدّاء وكل درب.

ADVERTISEMENT

وما تدعمه هذه المراجعة فعلًا هو أن الجري على الدروب يفرض متطلبات خاصة به، منها تفاوت التضاريس والحاجة إلى قدر أكبر من التوازن والتحكم. ما الذي ينبغي أن تفعله في جولتك المقبلة؟ طابِق بين السطح الذي ستجري عليه وبين النسيج الذي تحاول ألا تثيره، لا بين اختيارك وبين الشعار القديم العالق في رأسك.

ويُعد ميلان الأرض الجانبي مثالًا جيدًا على ذلك. فإذا كان الدرب يميل نحو خندق أو نحو حافة المسار، فإن أحد الكاحلين يقضي أميالًا وهو يقاوم ذلك الميل بصورة خفية. وكذلك التراب المفكك؛ إذ تهبط قدمك وتنزلق قليلًا، فيضطر الجزء السفلي من الساق إلى التقاط توازنك. والأوراق المبللة والمقاطع المختلطة بين الجاف والزلق تفعل الشيء نفسه ولكن بسرعة أكبر.

هذه ليست عثرات درامية. في معظم الوقت، هي مجرد تصحيحات صغيرة بالكاد تستحق الانتباه في لحظتها. لكنها تتراكم في القدمين والكاحلين والربلتين وفي العضلات الصغيرة المسؤولة عن التثبيت، وهي عضلات لا يطلب منها الجري على الطريق القدر نفسه من العمل.

ADVERTISEMENT

ما الذي ينبغي أن تفعله في جولتك المقبلة؟ بعد جولة على درب ترابي، أجرِ تقييمًا صريحًا لنفسك. اسأل: هل تبدو قدماي أو كاحلاي أو ربلتاي وكأنها بُذل فيها جهد جديد لا تسببه جولتي المعتادة على الطريق؟ إذا كانت الإجابة نعم، فالجسم يخبرك بالفعل بأن العامل المحدِّد قد يكون الثبات لا التوسيد.

وبعبارة مباشرة، هذه هي المقايضة: الأسطح الألين قد تخفض ذروة الصدمة، لكنها قد تزيد متطلبات التثبيت.

أكثر أمانًا... لأي شيء بالضبط؟

ذلك هو السؤال الذي يتجاوزه معظمنا. نسمع عبارة «ضغط أقل على المفاصل»، ثم نحوّلها بصمت إلى «خطر إصابة أقل». لكن تقليل الصدمة العمودية لا يساوي تقليل الإجهاد الكلي. فالأرض غير المستوية قد تنقل الحمل إلى تصحيحات دقيقة ومستمرة في الكاحل وأسفل الساق، حتى حين يبدو السطح لينًا ومريحًا تحت الحذاء.

لماذا يزدهر بعض العدّائين على الدروب بينما يتعرض آخرون لإصابات بسيطة متكررة

ADVERTISEMENT

وهنا تحتاج الأسطورة المطمئنة إلى تصحيح منصف، لا إلى قلب كامل للحقيقة. فثمة كثير من العدّائين يؤدون جيدًا على الدروب. وبعضهم يشعر فعلًا بتحسن حين يستبدل بعض جولات الطريق بالجري على التراب، ولا سيما إذا كانت المشكلة ناتجة من نمط التحميل نفسه المتكرر يومًا بعد يوم على الإسفلت المستوي.

وهذا منطقي. فالمسار الترابي الأكثر سلاسة قد يوزّع الإجهاد على نحو أوسع قليلًا ويخفف الضربات المستقيمة المتكررة التي لا تحبها بعض الساقين. ما الذي ينبغي أن تفعله في جولتك المقبلة؟ إذا كانت أميال الطريق تتركك منهكًا على نحو عام، لكن قدميك وكاحليك بحالة جيدة، فجرّب التراب الأملس غير التقني قبل أن تنتقل إلى الدروب الصخرية أو المليئة بالجذور.

لكن المسألة هنا هي التكيف. فإذا كنت تجري غالبًا على الطرق، فإن الدرب التقني لا يغيّر ليونة السطح فحسب، بل يغيّر أيضًا مستوى المهارة المطلوبة. إذ يتعين على أسفل ساقيك أن يتفاعل مع تغيّرات مفاجئة في التماسك، وهبوطات مائلة، ودرجات صغيرة صعودًا وهبوطًا، والتواءات خفيفة، والخطوة العارضة فوق جذر لم تلحظه إلا قبل نصف ثانية.

ADVERTISEMENT

ميلان جانبي. تراب مفكك. أوراق مبللة. بقع صلبة مفاجئة بعد أخرى رخوة. أخدود ضحل يجعل إحدى الهبطات تنحرف إلى الداخل. جذر يرفع مقدمة القدم بقدر يكفي لإيقاظ الربلة. هنا يتوقف الجري على الدروب عن كونه «طريقًا ناعمًا» ويصبح نوعًا مستقلًا من الإجهاد.

ما الذي ينبغي أن تفعله في جولتك المقبلة؟ إذا كنت تريد فوائد الدروب من دون فوضى الدروب، فاختر أوسع مسار ترابي وأكثره سلاسة مما تستطيع العثور عليه، وأبقِ الوتيرة سهلة بالقدر الذي يتيح لك أن تضع قدميك عن قصد، لا أن تكتفي برد الفعل.

وثمة قيد حقيقي هنا أيضًا. فالأرض الألين قد تخفف الصدمة فعلًا في بعض الحالات، وقد يفيد ذلك بعض العدّائين، خصوصًا حين تكون المشكلة هي التكرار نفسه للجري على الطرق الصلبة. والمقصود ليس أن التراب سيئ. بل إن انخفاض الصدمة وحده لا يحسم مسألة الإصابة.

ADVERTISEMENT

اختر السطح بناءً على نوع الإجهاد الذي يمكنك تحمّله الآن

إذا كانت مشكلتك الحالية في أنسجة تحتاج إلى القدرة على التنبؤ، فقد يكون الطريق هو الخيار الأفضل مؤقتًا. فكّر في كاحل منزعج، أو وتر أخيل حساس، أو ربلة متفاعلة، أو قدم لا تحب الأحمال الجانبية المفاجئة. فالطريق الأملس أو المسار المستوي جدًا يتيح لك ضبط الوتيرة والخطوة وموضع القدم مع مفاجآت أقل. ما الذي ينبغي أن تفعله في جولتك المقبلة؟ إذا كانت هذه المناطق هي مصدر الشكوى، فاجعل الأولوية للثبات ودع الدروب التقنية إلى وقت لاحق.

أما إذا كانت مشكلتك تتعلق أكثر بالتحميل المستقيم المتكرر، فقد يكون التراب الأملس هو الحل الوسط المناسب. إذ يمكن أن يبدو ألطف من دون أن يفرض العدد نفسه من التصحيحات المربكة. وهذا هو الوسط الذي يقصده كثير من العدّائين في الواقع حين يقولون إن الدروب أكثر أمانًا، رغم أنهم كثيرًا ما يتخيلون كل أنواع التراب على أنها شيء واحد.

ADVERTISEMENT

أما الدرب التقني فله استخدام مختلف. فهو يكون أفضل عندما تكون في صحة تسمح لك بتحمل قدر أكبر من عمل التثبيت، وعندما يكون هذا تحديدًا جزءًا مما تريد تدريبه. وليس أرضًا مثالية للتعافي تلقائيًا لمجرد أن التربة تحت الحذاء أكثر لينًا قليلًا.

وثمة قاعدة بسيطة تنجح غالبًا: اختر الطريق حين تحتاج إلى الثبات، واختر التراب الأملس حين تحتاج إلى قدر أقل من التكرار، ولا تختر الدرب التقني إلا حين تكون مستعدًا لمزيد من التدريب على التثبيت.

لينارت فوغل

لينارت فوغل

ADVERTISEMENT