أزمة الطاقة: متى سينفد الوقود الأحفوري؟
ADVERTISEMENT

يبدو أنك لا تستطيع تشغيل التلفزيون دون أن تسمع عن آثار تغير المناخ أو الاستخدام الخطير للوقود الأحفوري في جميع أنحاء العالم - ولسبب وجيه! تتزايد الأدلة على أزمة المناخ كل يوم، مع ارتفاع درجات الحرارة العالمية، وارتفاع منسوب المياه، والمزيد من الظواهر الجوية الحادة، والذوبان التاريخي في القطبين الشمالي

ADVERTISEMENT

والجنوبي. كما أصبح تغير المناخ أحد القضايا الساخنة في السياسة المحلية والدولية، وتتعلق نقطة الخلاف الأكثر شيوعاً في هذه المناقشات باستخدام الوقود الأحفوري لتلبية احتياجاتنا من الطاقة، فضلاً عن الانبعاثات الكربونية الضارة الناجمة عن ذلك.

ومع مطالبة أنصار حماية البيئة في مختلف أنحاء العالم بالحد من حرق الوقود الأحفوري بشكل كبير، ومع قيام عدد لا يحصى من الشركات بتطوير حلول خضراء لإنتاج الطاقة، عادت سياسات واقتصاديات الوقود الأحفوري إلى مركز الصدارة في المناقشة العالمية مرة أخرى. أحد الأسئلة الأولى- وإن لم يكن الأكثر أهمية- هو متى سينفد الوقود الأحفوري على كوكبنا؟ كما كنت تتوقع، فإن الإجابة على هذا السؤال ليست بسيطة على الإطلاق.

ADVERTISEMENT

ما هو الوقود الأحفوري؟

الصورة عبر laurentarroues على pixabay

الوقود الأحفوري هو عبارة عن هيدروكربونات بيولوجية موجودة في الأرض، وتشكلت منذ مئات الملايين من السنين.عندما سقطت المواد العضوية الميتة إلى قاع البحر، أو في المستنقعات، ودفنت في نهاية المطاف بالطين والطمي، أصبحت معرضة لكميات هائلة من الضغط، فضلا عن الهضم اللاهوائي بواسطة الكائنات الحية الدقيقة، مما أدى إلى توضّعات غنية بالكربون. يمكن العثور على توضّعات الوقود الأحفوري هذه بأشكال مختلفة حول العالم، وتتكون بشكل أساسي من النفط والغاز الطبيعي والفحم.

الفحم

الفحم هو صخرة رسوبية بنية داكنة أو سوداء تشكلت منذ حوالي 360 مليون سنة. عندما استقرت المواد العضوية في قاع المستنقعات، وتم تغطيتها بعد ذلك بالطين، تحولت في النهاية إلى فحم، يتم تصنيفه من حيث الجودة بناءً على محتواه من الكربون. هناك أدلة على أن الفحم والنفط والغاز قد استخدمت في أشكال بدائية منذ آلاف السنين، وقد تم استخراج الفحم عمداً لمدة ثلاثة آلاف سنة. إن استخدامه في توليد الكهرباء، والمحرك البخاري في بداية الثورة الصناعية، فضلاً عن توفره عالمياً، يجعله واحداً من أكثر أنواع الوقود الأحفوري شيوعاً على هذا الكوكب.

ADVERTISEMENT

النفط

الصورة عبر Zbynek Burival على unsplash

النفط الخام هو عبارة عن مزيج من الهيدروجين والكربون الذي تشكل عندما غرقت العوالق والطحالب في قاع البحر، ودُفنت على مدى ملايين السنين بواسطة الطمي والرواسب. يمكن استخراجه من البر (البحار والبحيرات القديمة) وفي البحر (الحفر المحيطي)، ثم يجري تحويله إلى العديد من الأشكال المختلفة، بما في ذلك البترول والبنزين والديزل وغيرها من المواد البتروكيماوية، والتي يستخدم الكثير منها في إنتاج المواد البلاستيكية الواسع والخطير حول العالم. يعد النفط هدفاً متكرراً لمنتقدي الوقود الأحفوري، لأنه يساهم في تلوث الهواء (عوادم السيارات والشاحنات)، والحوادث/ التسرّبات الكارثية أثناء النقل، والأضرار البيئية أثناء استخراجه في البر والبحر.

الغاز الطبيعي

الصورة عبر KWON JUNHO على unsplash

تتألف رواسب الغاز الموجودة تحت الأرض بشكل أساسي من غاز الميثان، وتتشكّل من عمليات مشابهة للفحم، ولكن في ظل ظروف مختلفة، وغالباً ما تصبح منحيسة في الصخور الرسوبية أو المياه المتجمدة. زاد استخراج الغاز الطبيعي في السنوات الأخيرة بسبب تطور التكسير الهيدروليكي المثير للجدل، وعلى الرغم من أنه أقل ضرراً على البيئة من الفحم أو النفط، إلا أنه لا يزال يساهم في تغيير تركيبة الغلاف الجوي وأزمة المناخ. ويعتقد أن هناك احتياطيات هائلة من الغاز الطبيعي بأشكال أخرى (هيدرات الميثان تحت سطح البحر)، والتي لا يزال استخراجها الاقتصادي المجدي. في الانتظار

ADVERTISEMENT

وعلى الرغم من أن هذا الوقود الأحفوري استغرق مئات الملايين من السنين ليتشكّل، إلا أن الثورة الصناعية، التي بدأت في القرن التاسع عشر، أدت إلى استخراج هذه الموارد واستهلاكها بسرعة لتلبية طلباتنا المتزايدة باستمرار على الطاقة. وقد دفع هذا الكثيرين إلى الخوف من النهاية المُحتملة لإمدادات كوكبنا من موارد الطاقة هذه. وبالنظر إلى مدى التشابك الجوهري الذي أصبحت عليه السياسة والاقتصاد العالميان في قطاع الطاقة، فإن "جفاف الحوض" في حد ذاته يشكل قضية يجب على الجميع أن يأخذها في الاعتبار.

ماذا يقول الخبراء؟

الصورة عبر ptra على pixabay

اعتماداً على من تسأل، فإن تقديرات كمية الوقود الأحفوري المتبقية على الكوكب سوف تختلف بشكل كبير. ابتداءً من الخمسينيات من القرن الماضي، مع الجيولوجي إم كينج هوبرت، توقع الخبراء في هذا المجال بشكل متكرر وغير دقيق حجم استخدام الوقود الأحفوري وتأثيره على الكوكب. ولأن النفط مورد محدود، طور هوبرت فكرة "ذروة النفط"، وهي النقطة التي يبدأ عندها إنتاج النفط حتماً في الانخفاض ويتوقف في النهاية. وفي عام 1956، قدَّر أن الولايات المتحدة ستصل إلى ذروة النفط في عام 1970 (وكان هذا صحيحاً بالفعل - في ذلك الوقت!).

ADVERTISEMENT

ولكي نفهم هذه التقديرات التاريخية، فيتعين علينا أن نبدأ بنسب (R/P) (نسبة احتياطيات النفط المؤكدة إلى معدلات الإنتاج) للوقود الأحفوري. غالباً ما يتم إجراء التقديرات بناءً على احتياطيات النفط المؤكدة في وقت مُعيّن، وذلك على الرغم من التقدم في تقنيات الاستخراج والاحتياطيات المكتشفة حديثاً أو القابلة للحياة حديثاً في جميع أنحاء العالم.

في عام 1979، توقع هوبرت أن "ذروة النفط" العالمية ستحدث في عام 2000، بينما في عام 1980، وضع تقدير آخر "ذروة النفط" في مكان ما في عام 2012.

اعتباراً من المراجعة الإحصائية للطاقة العالمية التي أجرتها شركة بريتيش بتروليوم لعام 2016، تشير التقديرات إلى أن لدينا ما يقرب من 115 عاماً من إنتاج الفحم، و53 عاماً من النفط، و54 عاماً من إنتاج الغاز الطبيعي قبل أن "ينفد".

إن العامل المعقد في هذه التقديرات- وهو التناقض الذي عادة ما يستشهد به منكرو تغير المناخ - هو أن مشهد الطاقة في الكوكب يتطور باستمرار. يتم ضخ مليارات الدولارات في مجموعة متنوعة من الصناعات التي تغير متغيرات نسب R/P، بما في ذلك تطوير طرق استخراج/ تكرير أكثر كفاءة، بالإضافة إلى الاكتشاف المستمر لاحتياطيات جديدة. صدق أو لا تصدق، لقد زادت كمية احتياطيات النفط في جميع أنحاء العالم بالفعل في الخمسين عاماً الماضية، على الرغم من استخدامنا الجشع لهذه الموارد، وذلك بفضل مصادر هذا الوقود التي تم العثور عليها والتي تم الوصول إليها حديثاً.

ADVERTISEMENT

من الواضح أن التقييم الدقيق لطول عمر الوقود الأحفوري قد استعصى على الخبراء لمدة 60 عاماً، ولكن بقدر ما قد يبدو الأمر غريباً، فإن معرفة متى سينفد الوقود الأحفوري هو السؤال الخطأ. ما الذي يجب على الخبراء والحكومات الدولية أن يطرحوه على أنفسهم هو: ما هي كمية الوقود الأحفوري المتوفرة التي يمكننا أن نتحمل تكاليف حرقها؟

اعتبارات تغير المناخ

الصورة عبر Markus Spiske على unsplash

كما هو موضح أعلاه، فإن الوقود الأحفوري الذي نعتمد عليه غني بالكربون، وهو الكربون الذي تم التقاطه من الغلاف الجوي وتخزينه في هذه التوضعات الطبيعية. عندما نحرق الوقود الأحفوري، فإننا نطلق كمية معينة من الكربون مرة أخرى إلى الغلاف الجوي، حيث يسلك، كما هو متوقع، سلوك غازات الدفيئة. فهو يحبس الحرارة في الغلاف الجوي، مما يتسبب في ارتفاع درجات الحرارة العالمية بشكل تدريجي. ويتفاقم تلوث الهواء وتلوث المحيطات بالمثل بسبب استخدام مصادر الوقود الكربونية، حيث تبدأ زيادة حموضة المحيطات، وتقلّ جودة الهواء للتنفس، مما يؤدي إلى أمراض الجهاز التنفسي وتقصير متوسط العمر المتوقع.

ADVERTISEMENT

تم تأسيس اتفاق باريس للأمم المتحدة - المبادرة الأكثر صرامةة وشمولية ودعماً على نطاق واسع للحد من انبعاثات الكربون العالمية وتغير المناخ - للحفاظ على متوسط درجة الحرارة العالمية من الارتفاع أكثر من درجتين منذ مستويات ما قبل الثورة الصناعية. لقد قمنا بحساب "ميزانية" الكربون لكوكب الأرض لمنع حدوث ذلك، وهي ما يقرب من 250 مليار طن من الكربون، ضمن ما يقدر بنحو 750 مليار- 1 تريليون طن احتياطي حالياً. وهذا يعني أنه من أجل منع وقوع كارثة مناخية لا رجعة فيها، يجب على البشر أن يتركوا ما بين 65% إلى 80% من جميع احتياطيات الوقود الأحفوري المعروفة في الأرض؛ ويعرف هذا الوقود الزائد باسم "الكربون غير القابل للحرق".

لا يزال هناك المزيد من الجدل السياسي حول استخدام الوقود الأحفوري وتنظيمه، حيث أصبحت صناعات الوقود الأحفوري راسخة بعمق في هياكل السلطة في جميع أنحاء العالم. ومع ذلك، هناك إجماع ساحق بين خبراء المناخ العالمي بشأن عواقب الاستخدام المستمر والمتهور لهذه الموارد. ولهذا السبب كان هناك دفع كبير نحو حلول الطاقة الخضراء المستدامة والخالية من انبعاثات الكربون الإضافية، مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.

عائشة

عائشة

·

16/08/2024

ADVERTISEMENT
الرحلات الطويلة بالسيارة: تجهيزات ونصائح للقيادة الآمنة
ADVERTISEMENT

الرحلات الطويلة بالسيارة تمنح السائق والركاب حرية أكبر في استكشاف الطريق والاستمتاع بالمناظر المتنوعة بعيدًا عن ضغوط الوقت التي قد تفرضها وسائل النقل الأخرى. غير أن هذه المتعة قد تتحول إلى تجربة مرهقة أو خطرة إذا لم يتم التجهيز الجيد للرحلة. لذلك، من الضروري الاهتمام بكل التفاصيل المتعلقة بتجهيز السيارة،

ADVERTISEMENT

التخطيط للطريق، والحفاظ على يقظة السائق لضمان القيادة الآمنة طوال الرحلة.

في هذا المقال سنستعرض تجهيزات أساسية ونصائح عملية تساعد المسافرين على جعل الرحلات الطويلة أكثر راحة وأمانًا، مع التركيز على محاور مهمة مثل تجهيز السيارة قبل الانطلاق، التخطيط السليم، العادات الصحيحة أثناء القيادة، وأهمية الاستراحة للسائقين.

الصورة بواسطة puhimec على envato

أولاً: تجهيز السيارة قبل الرحلة الطويلة

ADVERTISEMENT

نجاح أي رحلة طويلة يبدأ من التأكد من أن السيارة في حالة فنية ممتازة. عملية الفحص المسبق لا تحتاج بالضرورة إلى خبرة ميكانيكية كبيرة، لكنها خطوة حيوية للحفاظ على السلامة وتقليل احتمالية التعرض للأعطال المفاجئة.

1. فحص الإطارات

التأكد من ضغط الهواء في الإطارات الأربعة وكذلك الإطار الاحتياطي.

التحقق من عمق النقشة على سطح الإطار لضمان التماسك على الطريق.

البحث عن أي تشققات أو انتفاخات قد تشكل خطراً أثناء القيادة.

2. مستوى السوائل

فحص زيت المحرك والتأكد من نظافته ومستواه.

مراقبة سائل التبريد لمنع ارتفاع حرارة المحرك في الرحلات الطويلة.

التأكد من سائل الفرامل وسائل مسّاحات الزجاج.

3. البطارية والإضاءة

التحقق من عمر البطارية وحالة التوصيلات.

تجربة الأضواء الأمامية، الخلفية، وإشارات الانعطاف قبل الانطلاق.

4. أدوات الطوارئ

ADVERTISEMENT

من الضروري تجهيز حقيبة تحتوي على مثلث عاكس، طفاية حريق، كابل شحن للبطارية، عدة يدوية بسيطة، ومصباح يدوي.

ثانياً: التخطيط الجيد للطريق

الرحلات الطويلة ليست مجرد قيادة مستمرة، بل هي تجربة تتطلب تخطيطًا مسبقًا لتجنب الإجهاد أو الوقوع في مواقف غير محسوبة.

1. اختيار الطريق الأنسب

  • الاعتماد على تطبيقات الخرائط الرقمية لمعرفة حالة الطرق مسبقًا.
  • تجنّب الطرق المزدحمة أو ذات الأعمال الإنشائية التي قد تسبب تأخيرًا.

2. تحديد نقاط الاستراحة

  • وضع خطة للتوقف كل ساعتين أو ثلاث ساعات.
  • اختيار محطات وقود أو مناطق استراحة آمنة ومجهزة بالخدمات.

3. معرفة الطقس

  • متابعة توقعات الأحوال الجوية، خاصة في المناطق التي قد تشهد أمطارًا غزيرة أو ضبابًا.
  • حمل ملابس مناسبة حسب الطقس المتوقع على طول الطريق.
الصورة بواسطة puhimec على envato

ثالثاً: نصائح السفر أثناء القيادة الطويلة

ADVERTISEMENT

عند الجلوس خلف المقود لفترة طويلة، قد يفقد السائق بعض التركيز نتيجة التعب أو الملل. لذلك، اتباع بعض العادات البسيطة يسهم بشكل كبير في تعزيز القيادة الآمنة.

1. الحفاظ على اليقظة

  • الحصول على قسط كافٍ من النوم قبل يوم السفر.
  • تجنّب القيادة في أوقات الشعور بالنعاس، خاصة في ساعات الليل المتأخرة.
  • تناول وجبات خفيفة وتجنّب الأطعمة الدسمة التي تسبب الخمول.

2. وضعية الجلوس الصحيحة

  • ضبط المقعد بحيث تكون الأرجل والذراعان في وضع مريح.
  • استخدام مسند للرأس للحماية من آلام الرقبة.

3. السرعة والمسافة

الالتزام بالسرعة المقررة وفق نوع الطريق وظروفه.

ترك مسافة أمان كافية بين السيارة والمركبة الأمامية لتفادي الحوادث المفاجئة.

4. استخدام التكنولوجيا بذكاء

  • الاعتماد على أنظمة الملاحة دون الانشغال المستمر بالشاشة.
  • استخدام خاصية الأوامر الصوتية لتقليل التشتت.
ADVERTISEMENT

رابعاً: أهمية استراحة السائقين

قد يظن البعض أن الاستمرار في القيادة لفترات طويلة يوفر وقتًا، لكن في الواقع يقلل من مستوى التركيز ويزيد من احتمالية الحوادث.

  • ينصح بأخذ استراحة قصيرة كل ساعتين على الأقل.
  • خلال التوقف يُفضل القيام بتمارين بسيطة لتمديد العضلات وتنشيط الدورة الدموية.
  • إذا كان هناك أكثر من سائق، من الأفضل تبادل القيادة لتقليل الإجهاد.
الصورة بواسطة puhimec على envato

خامساً: تجهيزات إضافية تعزز راحة السفر

بعيدًا عن الجوانب الفنية للسيارة، توجد تجهيزات صغيرة يمكنها إحداث فرق كبير في تجربة السفر.

  • مبرد صغير لحفظ المياه والمشروبات الباردة.
  • وسائد صغيرة لراحة الرقبة أو الظهر.
  • شواحن متعددة للأجهزة الإلكترونية.
  • موسيقى أو كتب صوتية لتخفيف الملل أثناء الطريق.
  • خريطة ورقية احتياطية تحسبًا لانقطاع خدمة الإنترنت.
ADVERTISEMENT

سادساً: التعامل مع الطوارئ

الرحلات الطويلة قد تحمل بعض المواقف غير المتوقعة، مثل حدوث عطل أو تأخر بسبب الأحوال الجوية. التعامل الصحيح مع هذه الحالات يقلل من القلق ويضمن سلامة الجميع.

  • عند حدوث عطل، التوقف في مكان آمن واستخدام المثلث العاكس.
  • الاتصال بخدمات الطوارئ أو المساعدة على الطريق.
  • الاحتفاظ بأرقام الطوارئ المحلية في متناول اليد.

سابعاً: نصائح للركاب

ليست القيادة وحدها ما يحدد نجاح الرحلة، بل راحة الركاب أيضًا.

  • اصطحاب وجبات خفيفة وصحية لتجنب التوقف المتكرر.
  • تجهيز ألعاب أو وسائل ترفيه للأطفال.
  • الحفاظ على نظافة السيارة بتخصيص حقيبة صغيرة للنفايات.

الرحلات الطويلة بالسيارة تجربة ممتعة تمنح حرية واستقلالية، لكنها تتطلب وعيًا كاملًا بأهمية التجهيزات والالتزام بنصائح السفر والقيادة الآمنة. الفحص المسبق للسيارة، التخطيط الجيد للطريق، أخذ استراحة السائقين بانتظام، والحرص على الراحة داخل المركبة كلها عناصر أساسية تجعل من أي رحلة طويلة مغامرة آمنة وممتعة في الوقت ذاته.

ياسر السايح

ياسر السايح

·

17/09/2025

ADVERTISEMENT
اعتنِ برؤيتِكَ: كيف تعتني بعينيك في عالَم رقمي
ADVERTISEMENT

لا شك أن الرؤية الجيدة أمر أساسي للحياة اليومية، على الرغم من أن حقائقَ مقنعةً تُخبِرنا أن حالات العين المرضيّة مثل قصر النظر ومدّ البصر أصبحت شائعة بشكل متزايد، ممّا يؤثر على الملايين في جميع أنحاء العالم، وذلك بسبب قضاء وقت طويل أمام الشاشات.

علاوةً على ذلك،

ADVERTISEMENT

تُعدّ الأعراضُ مثل جفاف العين والصداع وعدم وضوح الرؤية شائعةً كثيراً، ومن المحتمل جدًا أن تكون مرتبطةً بتزايد استخدامات الأجهزة الرقمية، ممّا يسمى بمتلازمة رؤية الكمبيوتر.

والخبر السار هو، وفقًا لمنظمة الصحة العالمية، أنه يمكن تجنّبُ وعلاجُ أكثر من 80% من حالات ضعف البصر على مستوى العالَم من خلال فحوصات العين المنتظمة، واتباع نظام غذائي صحي، واتخاذ تدابير وقائية من مثل ارتداء النظارات الشمسية.

ضع ذلك في اعتبارك، ولننطلق الآن نتعرّف على طرق العناية بعينيك.

ADVERTISEMENT

1. قم بإجراء اختبارات العين بشكل منتظم

الصورة عبر unsplash

تمّ اقتراحُ إجراء فحص العيون كل عامَين على الأقل. العديدُ من أمراض العيون ليس لها أعراض في البداية. على سبيل المثال، يسبّب الجلوكوما (الزَّرَق) ضررًا لا يمكن إصلاحه للعين إذا لم يتم اكتشافه في وقت مبكر بما فيه الكفاية، لأنه يلحق الضررَ بالمجال البصري المحيطي في البداية.

ويميل الناس إلى التغاضي عن فقدان الرؤية المحيطية وتعويضه من خلال الاعتماد على حركة الرأس، لأن الجهاز البصري البشري قابلٌ للتكيّف بشكل ملحوظ.

عندما يعاني الأفراد من انخفاضٍ في رؤيتهم المحيطية، سواء أكان ذلك بسبب أمراض العين أم عوامل أخرى، فإن دماغَهم غالبًا ما يعوّض ذلك عن طريق زيادةِ الوعي بالرؤية المركزية وتعزيزِ حركة الرأس من أجل استكشاف المناطق المحيطة بشكل أكثر فعالية.

إن إجراءَ فحص العين مع طبيب عيون مُؤهَّل سيمكّنه من اكتشاف أمراض العيون لديك وإحالتك إلى أخصائي إذا لزم الأمر.

ADVERTISEMENT

بالنسبة لمعظم أمراض العيون، مثل الجلوكوما والسادّ (إعتام عدسة العين) واعتلال الشبكية السكّري والضمور البقعي المرتبط بالعمر، فإن الاكتشافَ المبكر للتغيّرات سيقلل من خطر الإصابة بنسبة 90٪.

2. الفحص الذاتي في المنزل

الصورة عبر unsplash

خذ لحظة للتركيز على شيء ما على مسافة، ثم حوِّل نظرَك إلى شيء قريب، مثل شاشة الكمبيوتر أو كتاب. إذا لاحظت أيَّ إزعاجٍ أو إجهادٍ أو عدمِ وضوحٍ في الرؤية أثناء هذه الفترة الانتقالية، فقد يكون ذلك إشارةً ترسلها عيناك إليك.

قم بتغطية كلِّ عينٍ مرّةً في الأسبوع واُنظر إلى نمرة سيّارة على مسافة للتأكّد من أن كلتا العينَين تران جيّدًا، ويمكن أن يساعدَك ذلك في تحديد هويّة أيّ فروقٍ كبيرة في حدّة البصر بين عينيك.

إذا لاحظت اختلافًا كبيرًا في الوضوح أو إذا كانت إحدى العينين تكافح باستمرار للرؤية بوضوح، فقد يكون ذلك مؤشرًا على أنه يجب عليك إجراءُ فحص شامل للعين.

ADVERTISEMENT

3. تخفيف إجهاد العين الرقمي

الصورة عبر unsplash

يمكن أن يؤدي التعرضُ المفرط لأجهزة الكمبيوتر والهواتف الذكية إلى إزعاج شديد للعين. على الرغم من أن إجهاد العين لا يسبب عادةً ضررًا دائمًا أو يؤثر على الوصفة الطبية، إلا أنه قد يكون مزعجًا للغاية ويستمر لفترة قصيرة.

ينسى معظم الأشخاص أن يرمشوا أثناء عملهم على الشاشات، مما يؤدّي إلى جفاف العين. يمكنك تعيينُ تذكيرٍ على هاتفك من أجل تمارين الرمش حيث تُلزم نفسَك بأن ترمش عشر مرات على الأقل كل ساعة.

ضع في اعتبارك أيضًا تطبيق قاعدة 20-20-20: كل 20 دقيقة، خذ استراحة لمدة 20 ثانية لتنظر إلى شيءٍ ما على بعد 20 قدمًا.

علاوة على ذلك، تأكد من أن شاشتَك في مستوى العين ومضاءةٌ بشكل كافٍ من أجل تقليل الوهج وتقليل الحاجة إلى تعديلات العين المفرطة. يمكن أن يؤدّيَ ضبطُ أحجام الخطوط وسطوع الشاشة بما يتناسب مع مستوى راحتك إلى قطع شوط طويل في تعزيز الرؤية الصحية أثناء المهامّ الرقمية.

ADVERTISEMENT

4. احذر من أضرار الأشعة فوق البنفسجية

الصورة عبر unsplash

يمكن أن تُشكّل الأشعة فوق البنفسجية تهديدًا كبيرًا على صحة عينيك، وقد تم ربط التعرض للأشعة فوق البنفسجية بأمراض العين المختلفة، بما في ذلك السادّ، والتهاب القرنية الضوئي (على غرار حروق الشمس في القرنية)، وزيادة خطر الضمور البقعي المرتبط بالعمر (AMD)، ممّا يجعل الحماية من الأشعة فوق البنفسجية أولوية قصوى.

يُعدّ الاستثمارُ في النظارات الشمسية عالية الجودة التي تحجب الأشعة فوق البنفسجية بنسبة 100% وسيلةً فعالة لحماية عينيك من أضرار الأشعة فوق البنفسجية.

إن ارتداءَ القبعات واسعة الحواف والبحث عن الظل في الأيام المُشمِسة يمكن أن يُكمِل استراتيجيةَ الدفاع ضدّ الأشعة فوق البنفسجية الخاصّة بك. تُعتبَر هذه الاحتياطات مهمةً بشكل خاص للأفراد ذوي العيون الفاتحة اللون، حيث قد يكونون أكثرَ عرضة لحالات العين المرضيّة المرتبطة بالأشعة فوق البنفسجية.

ADVERTISEMENT

5. نظام غذائي جيد للعيون

الصورة عبر unsplash

يمكن لاتباعِ نظامٍ غذائي غنيّ بمُغذيّات صديقة للعين أن يدعمَ صحةَ عينيك ويُقلِّل من خطر الإصابة بأمراض العين.

فيتامين أ ضروري للرؤية الجيدة، ونقصه يمكن أن يؤدي إلى العمى الليلي. تشمل الأطعمة الغنية بفيتامين أ الجزر والبطاطا الحلوة والسبانخ.

يساعد فيتامين C على تقليل خطر السادّ والضمور البقعي المرتبط بالعمر(AMD). تُعتبَر الحمضيات والفراولة والفلفل مصادرَ ممتازة لهذا الفيتامين.

من المعروف أن اللوتين والزياكسانثين يقومان بفلترة موجات الضوء الضارّة عالية الطاقة، وقد يقللان من خطر السادّ والـAMD.  تحتوي الخضار الورقية والذرة والبيض على هذه العناصر الغذائية.

إن دمجَ مجموعة متنوعة من الفواكه والخضروات الملونة، إلى جانب الأسماك والمُكسِّرات، في وجباتك يمكن أن يوفر الفيتامينات والمعادن الأساسية التي تحتاجها عيناك من أجل البقاء في أفضل حالاتها.

ADVERTISEMENT

6. الصلة مع الصحة العامة

الصورة عبر unsplash

ترتبط صحةُ عينيك ارتباطًا وثيقًا بصحتك العامة. يمكن أن يكون لمَرضِ السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والأوعية الدموية وحتى التهاب المفاصل الروماتيزمي تأثيرٌ على صحة العين.

يُعدّ الحفاظ على نمط حياة صحي وإدارة الحالات المزمنة أمرًا حيويًا لحماية العين والصحة العامة.

الصورة عبر unsplash

لا تنتظر حتى ترسل عيناك إشاراتِ استغاثة، بل كنْ سبّاقًا، وتأكّدْ من أن تظل رؤيتُك مصدرًا للوضوح والعجب طوال رحلتك في هذا العالَم الجميل.

تسنيم علياء

تسنيم علياء

·

16/05/2024

ADVERTISEMENT