ADVERTISEMENT

كيف تختار ألعابًا سيطاردها القط الصغير فعلًا

أحضرتَ إلى المنزل بعض ألعاب القطط الصغيرة اللطيفة، لكن هرّك الصغير يواصل تجاهل الفأر الذي اشتريته من المتجر، فيما يفقد صوابه مع سلك الربط، أو جورب، أو رباط شدّ قلنسوتك. وهذا يدفع الناس عادةً إلى الظنّ بأنهم اشتروا الشيء الخطأ. لكن المشكلة الحقيقية غالبًا أبسط من ذلك: فالأفضل نادرًا ما يكون اللعبة الأكثر بهرجة. بل هي اللعبة التي تتحرّك وتُحَسّ وتأتي بحجم يشبه نوع الفريسة التي صار هرّك مستعدًا لاصطيادها.

صورة بعدسة أديتيا سيثيا على Unsplash

إذا جلست على الأرض وراقبت لدقيقة، سيبدو اللعب أقلّ فوضوية وعشوائية مما تتخيّل، وأقرب إلى عملية ترصّد صغيرة. فهناك هرّ صغير يريد مطاردة سريعة على الأرض. وآخر يفضّل التحديق والتتبّع ثم الانقضاض. ولهذا لا تنجح لعبة واحدة مع كل الهررة، ولهذا أيضًا لا يضمن إنفاق المزيد من المال مزيدًا من القفز والانقضاض.

ADVERTISEMENT

ممرّ الألعاب يضلّل قليلًا: الحركة تأتي أولًا

وبصياغة بسيطة: ينجح اللعب أكثر حين تتصرّف اللعبة كأنها فريسة، لا حين تكون لطيفة الشكل فقط على الرف. وقد ظلّ خبراء سلوك الحيوان والأطباء البيطريون يقولون هذا منذ سنوات، لأن ما يحرّك القطط هو إشارات الصيد. فاللعبة الزغبية الساكنة ليست سوى زغب. أما شريط القماش الرخيص إذا جُرَّ قريبًا من الأرض ثم توقّف، فقد يصبح فجأة لا يُقاوَم لأنه يمنح هرّك الصغير شيئًا يتربّص به، ويطارده، ويمسكه.

خصائص الألعاب وأنواع الاستجابات التي تميل إلى إثارتها

الخاصية التي ينبغي اختبارها ما الذي تجرّبه الملاءمة المحتملة
أسلوب الحركة اجعلها تنطلق بخفة على الأرض الهررة التي تندفع إلى الأمام، وتطارد تحت الكراسي، وتصطاد بمحاذاة الأرض
أسلوب الحركة دعها تتمايل صعودًا وهبوطًا في الهواء الهررة التي تراقب أولًا، ثم تمدّ مخالبها إلى أعلى أو تقفز عموديًا
الحجم استخدم نسخة أصغر من النمط نفسه الهررة التي تربّت على اللعبة ثم تتراجع كأن الفريسة أكبر من اللازم
الملمس جرّب قماشًا ناعمًا، أو فروًا صناعيًا، أو سطحًا خشنًا قليلًا الهررة التي تضرب اللعبة بمخالبها لكنها لا تتمسّك بالألعاب الملساء
ADVERTISEMENT

قراءة مقترحة

ابدأ بأسلوب الحركة، لأنه الأسرع أثرًا والأوضح نتيجة. فبعض الهررة الصغيرة تتعلّق بالألعاب التي تنطلق على الأرض مثل حشرة أو فأر. وأخرى تستجيب أكثر للحركة الرفرفة المتقطّعة في الهواء، مثل شيء ذي أجنحة. ويمكنك اختبار ذلك اليوم باللعبة العصوية نفسها: اسحبها منخفضة فوق الأرض، ثم لاحقًا اجعلها تتمايل صعودًا وهبوطًا في الهواء. راقب تركيز الأذنين، أو الانخفاض في وضع التربّص، أو تلك الوقفة الخاطفة قبل المطاردة. تلك هي دلائلك.

وغالبًا ما تنجح الحركة الزاحفة على الأرض مع الهررة التي تندفع إلى الأمام، وتطارد تحت الكراسي، وتضرب بكلتا القائمتين الأماميتين. أما الحركة المعلّقة المتدلّية فغالبًا ما تناسب أكثر الهررة التي تجلس إلى الخلف، وتتابع بعينيها، ثم تمدّ مخالبها إلى أعلى أو تقفز عموديًا. أبقِ اللعبة في حركة على دفعات قصيرة، لا في دوائر مستمرة. فالفريسة الحقيقية لا تدور بإيقاع ثابت لمدة دقيقتين، وكثير من الهررة يفقد اهتمامه عندما تبدو الحركة مصطنعة.

ADVERTISEMENT

ثم انظر إلى الحجم. فالألعاب الصغيرة غالبًا أسهل على الهررة في الاستهداف لأنها تشبه شيئًا يستطيع الهرّ الصغير فعلًا أن يلتقطه بفمه أو يثبّته بمخالبه. وقد تكون الألعاب كبيرة الحجم ممتعة للركل، لكن بعض الهررة الصغيرة تتردّد إذا بدت «الفريسة» أكبر من أن تُغلَب. فإذا كان هرّك يواصل لمس اللعبة ثم التراجع، فجرّب النمط نفسه بحجم أصغر، وانظر هل يصبح التربّص أشدّ وأسرع.

ثم يأتي الملمس، وهذه نقطة يفوّتها الناس طوال الوقت. فكثير من الهررة تفضّل لعبة ملمسها ناعم أو فروي أو ذي ريش أو خشن قليلًا، بدل شيء أملس وصلب. وهذا ليس تدلّلًا. فالملمس الناعم يمنح مخالبها وأسنانها شيئًا تمسك به، ما يجعل الصيد يبدو أكثر اكتمالًا. وإذا كان الهرّ الصغير يضرب اللعبة ثم لا يتشبّث بها، فقد يغيّر ملمس أقلّ انزلاقًا مجرى الجلسة كلها.

ADVERTISEMENT

وهناك قاعدة سريعة للفرز تساعدك. فالحجم الصغير يتفوّق على الكبير إذا بدا هرّك متردّدًا. والحركة الزاحفة المنخفضة تتفوّق على التلويح العالي إذا كان هرّك يتربّص بمحاذاة الأرض. والقماش الناعم أو الفرو الصناعي يتفوّق على البلاستيك الأملس إذا كان هرّك يضرب اللعبة ثم يتركها فورًا. كل تبديل من هذه التبديلات يمنحك اختبار سبب ونتيجة يمكنك أن تراه خلال الدقائق العشر التالية.

نصف الثانية الذي يخبرك أي لعبة تشتري بعد ذلك

نصف ثانية

اللحظة التي تسبق القفزة مباشرةً تخبرك غالبًا عن اللعبة المناسبة أكثر مما يخبرك به ما كُتب على العبوة.

هل تلاحظ ما الذي يفعله هرّك الصغير في نصف الثانية التي تسبق قفزته؟

تلك هي اللحظة الفاصلة. فإذا انخفض هرّك، وضاقت عيناه، واهتزّ مؤخره، وسكن جسده لبرهة، فأنت تشاهد منطق الصيد، لا لعبًا عشوائيًا. والهرّ الذي يتجمّد أولًا غالبًا يريد لعبة مبنية على التوقّف المؤقّت. أما الهرّ الذي يندفع من دون كثير من الترقّب، فعادةً ما يريد حركة مطاردة أسرع وأبسط.

ADVERTISEMENT

أبطئ هذا المشهد في ذهنك. اللعبة ترتعش. هرّك يثبت نظره عليها. الأذنان تتجهان إلى الأمام. الجسد ينضغط. ثم تأتي القفزة. هذا التسلسل الصغير يخبرك أكثر بكثير مما يخبرك به ملصق العبوة، لأنه يكشف لك أي صورة للفريسة يستجيب لها هرّك.

وهذا أيضًا ما يفسّر لماذا تبدو بعض الهررة كأنها «تتجاهل» الألعاب في البداية. فقد لا تكون قد ملّت. قد تكون فقط من النوع الذي يراقب أولًا. فالقطط الصغيرة تحتاج أحيانًا إلى لحظة لتدرس الحركة قبل أن تلتزم بها، خاصة في منزل جديد أو مع لعبة جديدة. وإذا واصلتَ سحب اللعبة بلا توقف، فقد تمرّ من فوق اللحظة التي كانت على وشك أن تبدأ فيها بالتربّص.

لماذا لا يكفي التنويع وحده لإصلاح عدم التوافق

يفيد التنويع فقط حين تكون الخيارات مناسبة فعلًا لأسلوب مطاردة هرّك. وحين تعرف هذا النمط، يصبح تدوير الألعاب واختيار الخيارات الآمنة أسهل بكثير.

ADVERTISEMENT

ما الذي يفيد وما الذي يخطئ الهدف

قبل

كومة من الألعاب العشوائية التي تتحرّك كلها بالطريقة الخاطئة، مثل عدة ألعاب متدلّية عاليًا لهرّ صغير لا يريد إلا الصيد بمحاذاة اللوح السفلي للجدار.

بعد

تشكيلة صغيرة متناوبة مبنية على نمط واحد ثبت نجاحه، مثل ألعاب تنطلق على الأرض لهرّ يحب المطاردة الأرضية، أو عصا لعب ناعمة مع فترات توقّف لهرّ يترصّد ثم ينقضّ.

كثيرًا ما يسمع الناس أن الهررة تحتاج إلى التنوّع، وهذا صحيح إلى حدّ ما. لكن كومة من الألعاب غير المناسبة تظلّ كومة من الألعاب غير المناسبة. لا ينفع التنويع إلا إذا كان خيار واحد على الأقل يناسب أسلوب مطاردة هرّك ومستوى طاقته في تلك اللحظة. فعشر ألعاب تتدلّى عاليًا لن تساعد الهرّ الصغير الذي لا يريد إلا الصيد بمحاذاة اللوح السفلي للجدار.

ADVERTISEMENT

ولهذا ينجح تدوير الألعاب أكثر بعد أن تحدّد النوع الذي يعرف هرّك أنه يحبه أصلًا. فإذا عرفتَ أن هرّك صيّاد مطاردة أرضية، يمكنك التبديل بين شريط قماشي، وفأر صغير من القماش، وكرة خفيفة تنطلق بطريقة غير متوقعة. وإذا كان هرّك يحب أسلوب التربّص ثم الانقضاض، فقد تقدّم له اللعبة العصوية ذات الملحقات الناعمة والكثير من فترات التوقّف أكثر مما تقدّمه له سلة مليئة بالأدوات العشوائية.

وهناك جانب متعلق بالسلامة أيضًا. فتجنّب ترك الخيوط، والشرائط، وربطات الشعر، والقطع الصغيرة للعب المنفرد، لأن الهررة قد تبتلعها. ولا تجعل مؤشر الليزر لعبتكم الوحيدة، لأنه قد يخلق مطاردة من دون إمساك مُرضٍ؛ وإذا استخدمته لفترة وجيزة، فاختم بأن تقود النقطة إلى لعبة يستطيع هرّك أن يمسكها. وإذا بدت لعبة ما مثيرة للإحباط أكثر من كونها مشوّقة، فغيّر الحركة أو الحجم بدل الإصرار عليها.

ADVERTISEMENT

طريقة أفضل للشراء: راقب جلسة لعب واحدة كما لو كنت محقّقًا

السؤال المفيد ليس: «ما اللعبة التي تحبها الهررة؟» بل: «ماذا يفعل هرّي الصغير عندما يظنّ أن الفريسة صارت في متناولها؟» ما إن ترى ذلك، حتى يصبح الشراء أسهل وأقل كلفة. تتوقّف عن مطاردة الصيحات الرائجة، وتبدأ في مطابقة الأنماط.

اختبار من جولتين لاختيار لعبتك التالية

1

ابدأ بجولة مطاردة أرضية

استخدم لعبة عصوية واحدة لمدة دقيقة تقريبًا، واسحبها منخفضة بحركات قصيرة متقطعة مع فترات توقّف.

2

توقّف ثم أعد الضبط

استرح لدقيقة حتى تبدو الجولة الثانية مختلفة فعلًا، لا مجرد استمرار طويل لحركة ضبابية واحدة.

3

جرّب جولة حركة في الهواء

اجعل اللعبة نفسها تتمايل صعودًا وهبوطًا برفق في الهواء لترى ما إذا كان هرّك يستجيب أكثر لحركة تشبه حركة الأجنحة.

4

اشترِ بناءً على الاستجابة الأقوى

اختر نمط لعبتك التالية وفقًا للجولة التي أثارت وضعية التربّص، وتركيز الأذنين، والانقضاض الحاسم.

ADVERTISEMENT

في جلسة لعبك التالية، استخدم لعبة عصوية واحدة في جولتين مدة كل منهما دقيقة واحدة. في الأولى، اسحبها منخفضة بحركات قصيرة متقطعة مع فترات توقّف. ثم استرح دقيقة، وبعدها جرّب التمايل اللطيف صعودًا وهبوطًا في الهواء. واشترِ لعبتك التالية بناءً على الجولة التي أثارت وضعية التربّص، وتركيز الأذنين، والانقضاض الحاسم.