اكتشف "جزر القطط" اليابانية حيث يفوق عدد القطط عدد البشر بنسبة 8:1
ADVERTISEMENT
تشتهر اليابان بحبّها لعوامل الجذب ذات الطابع الحيواني، بدءاً من مقاهي الأرانب في طوكيو، امتداداً إلى الغزلان المُروَّضة التي تتجوَّل حول نارا، وانتهاءً بقرود الثلج في جيغوكوداني التي تستحمّ في الينابيع الساخنة.
كذلك أصبح من الشائع إعطاء القطط أدواراً وظيفيةً، مثل تعيين القطط كأسيادٍ للقلاع أو كمديرين لمحطات القطار من
ADVERTISEMENT
أجل جذب السيّاح.
ولكنْ هناك أحَّد عوامل الجذب على وجه الخصوص يتعلّق بالحيوانات ذات الفراء ويتفوَّق على جميع ما سبق ذكره. إنه "جزر القطط" أو "نيكو-شيما" باللغة اليابانية.
تُعَدُّ جزيرة أوشيما، التي تقع في محافظة إهيمي، أكثر جزر القطط شهرةً. هذا على الرغم من وجود العديد من "جزر القطط" قبالة ساحل اليابان وحتى ضمن بحيرات المياه المالحة الداخلية.
وتُعَدُّ جزيرة تاشيرو-جيما ثاني أشهر جزيرةٍ للقطط، ولكنْ في الوقت الراهن ونظراً لأنّ هذا المفهوم قد صار عاملاً شائعاً لجذب السيّاح، فقد أصبح المزيد من الجزر ملاذاً للقطط.
ADVERTISEMENT
تُعرَف كلٌّ من الجزر الـ 11 أيضاً باسم "جزيرة للقطط" أو "نيكو-شيما"
الصورة عبر nomao saeki على unsplash
تتضمَّن اليابان 11 جزيرة للقطط، أو "نيكو-شيما". هذه الجزر صغيرةٌ نسبياً، وتأوي أقلَّ من 500 شخصٍ في كلِّ جزيرةٍ على وجه التقريب.
ومع ذلك، يوجد في كلٍّ من هذه الجزر عددٌ من القطط يفوق عدد البشر، وهذا يؤدّي إلى مصادفة تجمّعاتٍ كبيرةٍ جدّاً من القطط البالغة ومن صغار القطط التي تجول حولها، وهي بشكلٍ عامّ لطيفةٌ، وتعيش حياةً متناغمةً مع بعضها إلى حدٍّ بعيدٍ.
وقد اتّضح أنّ القطط تكون مرحةً مع احتفاظها بالرزانة عندما تعيش في مجموعاتٍ ضخمةٍ. فهي تعمل سويةً عندما يحتاج الأمر ذلك، وهي تستلقي في الظلّ عندما يكون ذلك مناسباً لها، كما أنها تتجوّل مع البشر الذين يزورون هذه الجزر ويجلبون معهم الهدايا.
ADVERTISEMENT
تختلف نسبة القطط إلى البشر من جزيرةٍ إلى أخرى، ومع تطوّر هذا الأمر ليصبح عاملاً شائعاً لجذب السيّاح، صارت الجزر تتنافس فيما بينها من أجل الحصول على أكبر عددٍ ممكنٍ من القطط.
في جزيرة أوشيما توجد نسبةٌ تقريبيةٌ تبلغ 10 قطط لكلِّ إنسان واحد، حيث يبلغ عدد سكان الجزيرة 13 شخصاً فقط، بينما لديها أكثر من 150 من القطط.
بالمقابل نجد أنّ جزيرة تاشيرو-جيما يبلغ عدد سكانها 100 ولديها أكثر بقليلٍ من 100 قطة، ممّا يجعل النسبة تقارب 1:1.
تضمُّ جزيرة مانابيشيما أكبر عددٍ من البشر ومن القطط، حيث يبلغ عدد الناس أقلّ من 300 شخصٍ بقليلٍ، ويُقال إنّ فيها عدداً من القطط يماثل عدد البشر تقريباً.
كيف وصلت كلُّ هذه القطط إلى هناك؟
الصورة عبر Christian Lendl على unsplash
الموطن الأصلي للقطط هو شمال أفريقيا، وقد تطوَّرت من القطّ البري الأفريقي، الذي لا يزال موجوداً حتى اليوم. عندما بدأ البشر في تخزين الحبوب، أدّى ذلك إلى جذب القوارض. والقوارض هي حاملاتٌ استثنائيةٌ للأمراض، لذلك لم يكُن وجودها موضع ترحيبٍ في مخازن الأغذية البشرية التي لدينا.
ADVERTISEMENT
لاحقت القطط فرائسها من القوارض إلى مخازن المواد الغذائية التي لدينا، ووجدت نفسها هناك أمام مراكزَ لم تكُن موجودةً سابقاً للجرذان والفئران والمخلوقات الصغيرة الأخرى الصالحة كي تتناولها كطعامٍ. وبشكلٍ طبيعي، بدأت القطط تتسكّع في مخازن المواد الغذائية لدينا لفتراتٍ طويلةٍ من الزمن بهدف صيد القوارض.
أدّى ذلك إلى تقليل انتشار الأمراض من الفئران إلى البشر، لذلك كان وجود القطط أمراً رائعاً بالنسبة لنا. وبطبيعة الحال، قُمنا بتدجينها وبجلبها معنا إلى جميع أنحاء العالم.
النقطة المهمّة هنا هي أنّ اليابان لم تكُن موطناً أصلياً للقطط. بل قام البشر عن عمدٍ بتربية عددٍ كبيرٍ من القطط في هذه الجزر وإطلاقها لتقليل أعداد الفئران. وتُعتبَر القصص المتعلّقة بكيفية وصول جميع القطط إلى هذه الجزر فريدةً من نوعها، وتختلف حسب موقع الجزيرة.
ADVERTISEMENT
معظم هذه الجزر لديها قصةٌ تدور حول المشاكل مع القوارض، ولكنّ بعضها تطوّر من الخرافات والأساطير.
في أوشيما يوجد الكثير من القطط لأنها كانت منطقةً يشيع فيها صيد الأسماك في بدايات القرن العشرين، وكان الصيادون في ذلك الحين يواجهون بشكلٍ متكرّرٍ مشاكلَ ناجمةً عن وجود الفئران على قواربهم، لذلك كانوا في غالبية الأحيان يلجؤون إلى القطط كحلٍّ لتلك المشاكل.
مع مرور الوقت، كانت القطط تغامر بالدخول إلى الجزر، وهذا ما أدّى لاحقاً إلى زيادة أعدادها لتصل إلى ما هي عليه الآن.
من جهةٍ أخرى لدى جزيرة تاشيرو-جيما قصةٌ مختلفةٌ وراء وجود قططها.
فقد تمَّ استخدام هذه الجزيرة لتربية دودة القز، وكان ذلك يجذب الفئران بشكلٍ طبيعي، لذلك تمَّ إدخال القطط للمساعدة على تقليل عدد الفئران.
تعرَّضت جزيرة تاشيرو-جيما والمنطقة المحيطة بها لأضرار جرّاء زلزال وتسونامي توهوكو عام 2011، لكنّ الجزيرة ظلّت معروفةً بكونها من أشهر جزر القطط في اليابان.
ADVERTISEMENT
كيف تساعد جزر القطط على انتعاش السياحة في اليابان
الصورة عبر JancickaL على pixabay
تجتذب جزر القطط السيّاح على مدار السنة، ويعمل بعض سكان الجزر ودوائر السياحة على تطويرها لتكون مناطق جذب لهؤلاء السيّاح.
من هذا المنطلق، قامت جزيرة تاشيرو-جيما ببناء مزارٍ للقطط، تكريماً لقطط الجزيرة على خدمتهم وعملهم المفيد. ولقد أصبح هذا المزار الآن موقعاً شهيراً يؤمّه السياح.
ونظراً لأنّ اليابان تتأثّر دائماً بشكلٍ سلبي بالطقس السيئ وبالزلازل، لذلك أصبحت سياحة القطط وسيلةً لجلب السيّاح إلى المناطق المدمَّرة.
ومن خلال جلب السيّاح، تجني الجزر في الوقت الحاضر أموالاً تستخدمها لإعادة إعمار بعض المناطق المتضرّرة.
لذا، إذا كنت من محبّي القطط، فإنّ اليابان هي المكان المناسب للزيارة.
وعلى الرغم من أنّ غالبية جزر القطط لم تنشأ في الأصل لتكون مناطقَ مخصّصةً للجذب السياحي، إلاّ أنها تكتسب بشكلٍ متزايدٍ شعبيةً كمكانٍ يستحق الزيارة.
ADVERTISEMENT
ومن خلال زيارتك لإحدى جزر القطط، ستُتاح لك الفرصة كي تساعد المجتمع هناك من خلال دعم السياحة فيه، كذلك سيمكنك قضاء الوقت مع القطط طوال اليوم.
عائشة
ADVERTISEMENT
ما هو الفارق بين أنواع القهوة من إفريقيا وأمريكا الجنوبية؟
ADVERTISEMENT
تشتهر مناطق مختلفة حول العالم بأنواع مميزة من حبوب القهوة، وتشتهر أمريكا الجنوبية وأفريقيا على وجه الخصوص بأنواع القهوة الفريدة. يبحث عشاق القهوة دائمًا عن نكهات جديدة ومثيرة للاهتمام ، ويتساءل الكثيرون عما يميز القهوة الأفريقية عن القهوة التي تنمو في أمريكا الجنوبية. تكمن الاختلافات الرئيسية بين البن الأفريقي والبن
ADVERTISEMENT
الجنوبي الأمريكي في نكهاتهم. حيث تتميز القهوة الأفريقي عادة بنكهات الحمضيات والزهور والفواكه، بينما يشتهر البن الجنوب أمريكي بنكهة الجوز والشوكولاتة والكاراميل.
بالإضافة إلى الاختلافات الواضحة في النكهة، تلعب عوامل أخرى دورًا في تمييز نوع القهوة لكل منطقة. على سبيل المثال، تؤثر الظروف البيئية التي تزرع فيها حبوب البن على جودتها، وكذلك طرق المعالجة المستخدمة لإنتاج التحميص النهائي. تتميز كل منطقة حول العالم بإنتاج قهوة بصفات فريدة. كما أن هناك خصائص أخرى تجعل القهوة التي تنشأ من نفس المنطقة مختلفة مثل التقنية الفريدة للمزارع أو المناخ المحلي الخاص بهم.
ADVERTISEMENT
طعم القهوة في أمريكا الجنوبية
صورة من pexels
تتميز حبوب القهوة الأفريقية بدرج حموضة مختلفة عن حبوب القهوة في أمريكا الجنوبية. فعندما يفكر الناس بالقهوة في أمريكا الجنوبية، يتبادر إلى أذهانهم عادةً البن الكولومبي. حيث تعد كولومبيا واحدة من الدول الثلاثة الأولى التي تنتج وتصدر القهوة في جميع أنحاء العالم. تتميز القهوة الكولومبية بنكهة خفيفة من الجوز ورائحة من الكراميل. وغالبًا ما يكون طعم القهوة الكولومبية حلوًا متوسط القوام. تنتج دول أخرى في أمريكا الجنوبية مثل البرازيل - التي تعتبر أكبر مصدر للقهوة في العالم - أنواعًا من القهوة لها نكهة خفيفة من الجوز وللوز والمسكرات عامة. كما تشتهر أمريكا الجنوبية بحبوب القهوة ذات نكهة الشوكولاته. وهذا يعني أن طعم قهوة أمريكا الجنوبية يتميز بلمسات من الكراميل والشوكولاتة والمكسرات.
ADVERTISEMENT
طعم القهوة في إفريقيا
صورة من pexels
بسبب الطريقة الطبيعية التي يستخدمها الأفارقة في معالجة حبوب القهوة، عادة ما يكون طعم حبوب البن الأفريقية يشبه التوت والفواكه والحمضيات والنبيذ. يصف بعض خبراء القهوة حبوب القهوة الأفريقية بأنها نبيذية لأنها تمتلك نفس الشعور من المذاق والرائحة والشعور بالفم التي يختبرها الناس عند شرب النبيذ. وهذا أمر مفهوم تمامًا حيث أن الطعم النبيذي يسير جنبًا إلى جنب مع الحموضة ونكهات الفواكه. تتميز النكهات الأفريقية بأنها أكثر غرابة، وتحتضن إثيوبيا التي تعتبر أكبر مصدر للبن في إفريقيا - الكثير من أنواع القهوة الإفريقية، ومعظمها غير مسجل أو معروف. وهذا يعني أن هناك إمكانية لتوسع نطاق النكهة بمجرد تسجيل الأصناف.
النكهات الأكثر شهرة بين حبوب القهوة الأفريقية
صورة من pexels
هناك أكثر من مائة نوع من حبوب القهوة حول العالم، وبالطبع حبوب القهوة الإفريقية لا تشبه بعضها، فكل نوع شجرة ينتج حبوب قهوة تعطي نكهة مختلفة عن الأخرى. لذلك دعونا نتعرف على أشهر نكهات هذه الحبوب الخاصة:
ADVERTISEMENT
النكهة الحمضية
تتميز معظم حبوب القهوة الأفريقية بلمسة من المذاق الحامضي ونكهة الفواكه كالبرتقال والليمون والجريب فروت والليمون. وتظهر هذه النكهة بشكل ملحوظ بسبب حمضية حبوب القهوة الإفريقية. في حال امتلكت حبوب البن القدرة على اكتساب نكهة الحمضيات، فهناك العديد من العوامل التي يمكن أن تؤثر على كمية هذه النكهة التي تظهر عند تحميص البن. وتتضمن هذه العوامل مستوى الحموضة للتربة التي تزرع فيها، والمعادن الموجودة في التربة، وتوقيت حصاد حبوب البن، وأسلوب المعالجة المستخدم، وكذلك كيفية تحميصها.
نكهة الأزهار
تتميز حبوب القهوة الأفريقية بوجود نكهة زهرية خفيفة تُميزه عن أنواع البن الأخرى. وتتنوع هذه النكهات الزهرية لتشمل الخزامى، والياسمين، والفل، وزهرة البلسان، والهندباء، والورد، مما يضفي على البن الأفريقي نكهة فريدة ومميزة.
ADVERTISEMENT
نكهة التوت
تتميز بعض حبوب البن، خاصةً تلك من إفريقيا، بنكهة توتية حامضة، مثل التوت البري والتوت البري.
نكهة الفاكهة
يتم تحميص حبوب القهوة الأفريقية عادةً بطريقة تحافظ على نكهة الفاكهة فيها، بينما تُحمص معظم حبوب القهوة من جنوب ووسط أمريكا مما يؤدي إلى فقدان هذه النكهة. بالإضافة إلى ذلك، فإن حبوب القهوة التي تزرع على ارتفاعات عالية تميل إلى أن تكون أكثر حمضية، وهو ما يدركه الدماغ على أنه نكهة فاكهة منعشة مثل البرتقال. تُزرع معظم حبوب البن الأفريقية على ارتفاعات عالية، وبالتالي لها نكهات فاكهية أعمق. يؤثر تكوين التربة، وطريقة المعالجة، والتحميص، والحصاد، والارتفاع، والمناخ بشكل كبير على النكهات الفاكهية للقهوة.
النكهات الأكثر شهرة في حبوب القهوة الجنوب أمريكية
صورة من pexels
أيضًا بالنسبة لحبوب القهوة الجنوب أمريكية فهناك الكثير من النكهات التي تميز كل نوع قهوة عن الأخرى، وهذا الأمر يفيد عملية التسويق والتجارة حول العالم، حيث تختلف أذواق الناس، وبالتالي يكون هناك تنوع أكثر في نكهات القهوة، إليكم أهم وأشهر نكهات القهوة الجنوب أمريكية:
ADVERTISEMENT
نكهة المكسرات
تعمل طرق المعالجة وتقنيات التحميص الشائعة في أمريكا الجنوبية والوسطى على إبراز رائحة ونكهة المكسرات الطازجة الموجودة عادةً في حبوب البن المزروعة في تلك المنطقة. تتميز حبوب البن هذه عادةً بنكهات الجوز واللوز والمكسرات الأخرى.
نكهة الشوكولاتة
تتميز حبوب البن من مختلف المناطق بنكهات مميزة، بما في ذلك نكهات الشوكولاته. تختلف نكهات الشوكولاته في حبوب البن من أمريكا الجنوبية وأمريكا الوسطى، حيث تتميز حبوب البن من أمريكا الجنوبية بنكهات شوكولاتة حلوة تشبه طعم لوح الشوكولاتة بالحليب، بينما تتميز حبوب البن من أمريكا الوسطى بنكهات شوكولاتة أكثر عمقًا تشبه طعم لوح الشوكولاتة الداكنة.
نكهة الكراميل
تتميز حبوب القهوة في أمريكا الجنوبية وأمريكا الوسطى بنكهات سكر مكرمل. لها خصائص نكهة ورائحة الحلوى أو الشراب الناتجة عن تسخين السكر. ويحدث الشعور بهذه النكهة من حبوب القهوة هذه لأنها مغلفة بطبقة من السكريات التي تكون تكرملت عند تحميصها بالفعل.
أيمن سليمان
ADVERTISEMENT
القصة غير المروية: عدد الأهرامات في السودان ضعف عدد الأهرامات في مصر
ADVERTISEMENT
كانت السودان في يوم من الأيام موطنًا لمملكة كوش، المنافسة لمصر التي احتضنت ثقافة جارتها ومعتقداتها. وأصبحت مدينة مروي عاصمتها، حيث دفن أكثر من 30 ملكاً وسط 200 هرم. وبالمقارنة، لا يوجد سوى 118 هرما في مصر كلها. قصة صعودها وسقوطها، وأهراماتها النحيلة، وحكامها الطموحين هي قصة رائعة بدأت منذ
ADVERTISEMENT
أكثر من 5000 عام.
"الفراعنة السود" ونهضة الإمبراطورية النوبية
الصورة عبر Spencer Davis على unsplash
لمدة 200 عام، أرسل الفراعنة المصريون جيشهم جنوبًا على طول نهر النيل بحثًا عن الذهب والجرانيت للتماثيل وريش النعام والعبيد. وقاموا ببناء الحصون والمعابد لاحقًا لإثبات هيمنتهم على النوبيين. كان النوبيون هم السكان الأوائل لوادي النيل الأوسط، وشمال السودان الحالي وجنوب مصر، ويُعتقد أنهم من أوائل مهود الحضارة.
ADVERTISEMENT
أصبحت المنطقة المفتوحة تُعرف باسم مملكة كوش، حيث تبنى الكوشيون جميع جوانب الثقافة المصرية، من الآلهة إلى الحروف الرسومية. لقد اعتنقوها إلى درجة أنه عندما انهارت الإمبراطورية المصرية في عام 1070 قبل الميلاد، قادت السلالة النوبية، بقيادة ألارا، ملك كوش، نهضة الثقافة المصرية، بما في ذلك بناء أهراماتهم الخاصة.
مع ازدهار السلالة النوبية عسكريًا واقتصاديًا، واعتقادهم بأنهم الأبناء الحقيقيون للإله المصري آمون، قاموا بغزو جيرانهم في الشمال. انتقل حفيد ألارا، بيي، إلى مصر لإعادة بناء المعابد العظيمة، وبسط سيطرته على وادي النيل بأكمله، من ليبيا إلى فلسطين وصولاً إلى ما يعرف الآن بالخرطوم الحديثة. أصبح بيي أول فرعون من الأسرة الخامسة والعشرين في مصر، وحُكمت مصر لما يقرب من 100 عام من قبل قادة يطلق عليهم الآن اسم "الفراعنة السود".
ADVERTISEMENT
توفي بيي عام 715 قبل الميلاد، بعد أن حكم لمدة 35 عامًا. وعلى الرغم من عودته إلى النوبة بعد فتح مصر، إلا أنه تمنى أن يُدفن على الطراز المصري، وهو الطلب الذي وافق عليه رعاياه. كان بيي، المدفون في الهرم، أول فرعون منذ أكثر من 500 عام يُدفن بهذه الطريقة.
انتهى عهد الأسرة الخامسة والعشرين والفراعنة السود باضطراب عندما أدى الغزو الآشوري لمصر إلى سقوطها من السلطة. وقام المنتصرون بحذف أسماء الأسرة الخامسة والعشرين من الآثار في جميع أنحاء مصر، ودمروا تماثيلهم ومعالمهم لمحو أسمائهم من التاريخ.
تأسيس مروي
الصورة عبر Jillian Amatt على unsplash
بعد أن فقد الفراعنة النوبيون السلطة، تراجعوا جنوبًا إلى مدينة مروي، التي تقع على طول نهر النيل وأصبحت العاصمة الجديدة. لم يكن هذا الموقع الجديد يتمتع بموقع استراتيجي على مفترق طرق التجارة الأفريقية الداخلية ومسارات القوافل القادمة من البحر الأحمر فحسب، بل كان يتمتع أيضًا بموارد طبيعية كبيرة - مناجم الحديد والذهب التي عززت تطوير صناعة المعادن، وخاصة المشغولات الذهبية. أصبحت مروي آخر موقع دفن عظيم لفراعنة كوش الملكيين.
ADVERTISEMENT
أهرامات مروي
الصورة عبر Ruben Hanssen على unsplash
وبسبب بعد مروي عن القاهرة، تمكن الكوشيون من الاحتفاظ باستقلالهم، وتطوير هجينهم النابض بالحياة من الثقافة والدين المصريين حتى فترة طويلة من القرن الرابع الميلادي. بنى المرويون المعابد والقصور والحمامات الملكية في عاصمتهم، لكن أعظم إنجازاتهم كانت بناء أكثر من 200 هرمًا طويل القامة في مقبرة مروي، مما أعطى السودان عددًا أكبر من الأهرامات مقارنة بمصر بأكملها (255 في المجموع مقارنة بـ 118 في مصر). . بعض المقابر الأكثر إثارة للإعجاب هنا هي المثوى الأخير لثلاثين ملكًا وثمانية ملكات وثلاثة أمراء.
على الرغم من أنه أقل شهرة من مجموعة الأهرامات في الجيزة في مصر، إلا أن مجمع مروي في السودان لافت للنظر. الأهرامات، التي يعود تاريخها في المقام الأول إلى الفترة من 300 قبل الميلاد إلى 350 م، تمثل مقابر ملوك مملكة كوش. لقد تم الاعتراف بها كموقع للتراث العالمي لليونسكو، ومع ذلك فهي لا تزال تعاني من قلة الزيارة نسبيًا. تختلف الأهرامات النوبية عن الأهرامات المصرية من حيث أنها أصغر حجمًا - من ستة إلى 27 مترًا على الجانب، مقارنة بالهرم الأكبر الذي يبلغ طوله 230 مترًا - مع جوانب أكثر انحدارًا. في حين تخلى المصريون القدماء إلى حد كبير عن الأهرامات ولجأوا إلى المقابر المخفية، استمر النوبيون في استخدام الأهرامات، حيث تم بناء معظمها بعد 2000 عام من تلك الموجودة في الجيزة.
ADVERTISEMENT
بحلول عام 300 م، كانت مملكة كوش في تراجع. أدى تضاؤل الزراعة وزيادة الغارات من إثيوبيا وروما إلى نهاية حكمهم. وتلا ذلك ظهور المسيحية والإسلام، وتلاشت الصلوات للإله المصري آمون من الذاكرة.
جوزيبي فيرليني، سارق الأهرام
الصورة عبر Fynn schmidt على unsplash
على مر القرون، انتشرت شائعات عن آثار مروي والذهب الذي تحتويه، ووصلت في النهاية إلى سارق المقابر الإيطالي جوزيبي فيرليني. في عام 1834، وصل فيرليني إلى مروي، حيث شرع في نهب القبور، التي عثر عليها فريدريك كايليود "في حالة جيدة" قبل بضع سنوات فقط. وفي واد بان ناقا، قام بتسوية هرم أمانيشاخيتو بدءًا من الأعلى، وأخيراً وجد كنزها المكون من عشرات قطع المجوهرات الذهبية والفضية. بشكل عام، يعتبر مسؤولاً عن تدمير أكثر من 40 هرمًا، وهو الضرر الذي لا يزال علماء الآثار يأسفون عليه.
ADVERTISEMENT
في حين أن صناعة السياحة في السودان لا تزال صغيرة مقارنة بمصر ويمكن أن تكون صعبة من ناحية التنقل، إلا أن هناك الكثير من الأسباب التي تجعل المقدام يحب الزيارة. تعد المواقع التاريخية مثل المعابد والمساجد والمقابر من بين أفضل الأماكن التي تستحق الزيارة، في حين أن رياضة الغوص تحت الماء جذابة بنفس القدر وتقدم بعضًا من أفضل التجارب في البحر الأحمر.